الفصل 23 | من 30 فصل

رواية الملاك و القاسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم جنات

المشاهدات
23
كلمة
2,750
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

فرح نايمة وبتحلم إنها في مكان ضلمة وفارس بيبعدها عنه وبيسيبها ويمشي. وفرح بتضيع في الضلمة وبتكون خايفة وحاسة بالوحدة وبتنادي على فارس وهي منهارة. فارس بيصحى على صوت فرح وبيحاول يصحيها. "فرح... فرح" فرح صحت وجسمها كله بيترعش. وأول ما شافت فارس قدامها عينيها دمعت وقالت بصوت مخنوق: "فارس" فارس شاف خوفها، أخدها في حضنه وبيهمس لها بكلام يطمنها إنه معاها لحد ما هدّت خالص. طلعها من حضنه ومسك وشها بين إيديه.

"أنا معاكي يا فرح وعمري ما هبعد عنك. ممكن تهدّي شوية؟ فرح هزت راسها. "بلاش تروحي الكلية أو الشركة النهاردة، ارتاحي أحسن." "حاضر. وانت هتروح فين؟ "أنا هروح الشركة يا حبيبتي، متخافيش." فارس قام يجهز عشان يروح الشركة. "البسي يا فرح وانزلي اقعدي مع ملك وعمتك." "لأ، أنا هفضل هنا." فارس فهم إنها مش عايزة تواجه ملك وخايفة. "ماشي يا حبيبتي، براحتك. أنا لازم أروح الشركة، عندي اجتماع مهم." "حاضر." فارس باس راسها ومشي. ***

في بيت سارة، الباب خبط وفريدة، أمها، راحت تفتح. كان عامر. "صباح الفل يا فوفا." "صباح النور يا حبيبي، ازيك يا ابني؟ تعالى." "أنا بخير. أبو علي هنا؟ "آه هنا، تعالى يا حبيبي." عامر دخل وكان حسن وسارة قاعدين يفطروا واتفاجأوا بعامر. "ده أنا حماتي بتموت فيا بقي." حسن ضحك. "تعالى يا عامر يا ابني." عامر قعد وسارة كانت زعلانة منه. "يرضيك يا أبو علي، عروستي القمر دي تبقى زعلانة مني ومش بترد عليا؟ حسن بص لسارة.

"ليه كدا يا بنتي؟ "لأن ما فيش حاجة رسمية تجمعنا يا بابا، وما ينفعش إننا نتكلم أصلاً." "عيب كدا يا سارة، اتكلمي مع خطيبك بطريقة أحسن من كدا." "والله يا عمي، أنا مش بأجل موضوع الخطوبة بمزاجي. حضرتك شوفت اللي حصل لفارس وكان عندنا صفقة مهمة كان لازم ناخدها وكل تركيزنا كان عليها." "ربنا يقويكوا يا ابني ويبعد عنكوا كل شر يا حبيبي."

"أنا جاي عشان أقول لكوا إن الخطوبة وكتب الكتاب هيكونوا الأسبوع الجاي بإذن الله، وإن شاء الله ما يبقاش فيه أي تأجيل تاني." "على خيرة الله يا ابني، ربنا يهنيكوا." عامر بص لسارة. "يلا يا سارة عشان أوصلك الكلية بعد إذنك طبعاً يا عمي." "آه يا حبيبي، اتفضلوا." "طب افطر الأول يا ابني." "أنا فطرت مع أبو كمال قبل ما أخرج." "ربنا يبارك فيك فيه يا ابني." "ويخليك لينا يا أبو علي... يلا يا سارة." سارة وعامر نزلوا وركبوا العربية.

"لسه زعلانة يا سارسورة؟ "لأ." "سارة، أنا هوصلك الكلية، ويا ريت تخليكي مع فرح لأنها محتاجة دعمنا كلنا الفترة دي." سارة باستغراب. "ليه؟ مالها فرح؟ عامر حكى لسارة على اللي عمله سيد. "يا حبيبتي يا فرح، معقول الطمع يوصلهم لكدا؟ "خليكي معاها يا سارة." "طبعاً، مش هسيبها."

عامر وصل سارة الكلية واتفاجأت إن فرح ما جتش. وكلمت عامر تسأله فرح جت الشركة ولا لأ، وعامر قالها ما جتش الشركة كمان. وسارة طلبت منه إنه يوصلها لقصر الألفي بعد ما تخلص محاضراتها وهو وافق. وكلمت مامتها عرفتها إنها هتروح لفرح لأنها تعبانة. *** في شركة فارس، وخصوصاً في مكتبه، الباب خبط ودخل أكرم. "صباح الخير يا فارس، انت طلبتني." "صباح النور يا أكرم، اقعد. أنا عايزك." أكرم قعد. "خير؟

"كل خير يا ابن عمي. أنا مبسوط إنك بقيت معانا في الشركة وكمان بتبذل مجهود رهيب معانا، وعمي فخور بيك جداً." "الحمد لله، أنا ندمان على كل اللي عملته." "إنسي يا أكرم، زي ما أنا وعمر نسينا." "حاضر." "أنا عايزك تسافر فرع شركتنا اللي في فرنسا وتمسك الحسابات فيها." "بس أنا لسه بدرس يا فارس، يعني خبرتي مش كفاية." "ما أنت هتكمل دراستك هناك وفي نفس الوقت هتكون في الشركة. وأنا عارف إنك قدها يا ابن عمي."

"دي فرصة حلوة أوي، مستحيل أضيعها." "يلا يا بطل، قوم فرح عمك وجهز نفسك لأنك هتسافر الأسبوع الجاي." أكرم بفرحة. "حاضر." أكرم خرج ودخل عامر. "صبح صبح يا باشا." "انت قاعد في حارة يا ابني؟ افرض حد من الموظفين سمعك يقول إيه." "هيقولوا كل خير يا فروسة." فارس بنفاد صبر. "قوم من وشي يا عامر أحسن لك، أنا مش ناقصك." "يا عمي، بدل ما تباركلي؟ "على إيه؟ "هعمل الخطوبة وكتب الكتاب الأسبوع الجاي، أنا مش ناوي أجل تاني."

"مبروك يا صاحبي، وأنا آسف لأنك بتأجل بسببى." "متقوليش كدا يا فارس، انت أخويا. أنا عايز بقا تخلي فرح مع سارة في كل حاجة، وتبقى فرصة عشان تنسي موضوع أبوها." "تصدق، فرصة عشان تخرج من حالتها دي." "وانت ناوي على إيه يا صاحبي؟ "أنا كلمت ياسر يعتقلهم بتسجيل اللي معاه." "أيوا كدا يا صاحبي، خد حقك بالقانون أحسن." "بس لازم كل أسهم شركة الصياد تقع في الأرض، وهخلي صلاح باشا يشحت." "أنا عارف إنك مش هتعديها كدا، لازم تتدخل."

"كدا هنخلص من مروان وزيزي وسيد وصلاح وجوده زي عدمه." "وسعاد مراته؟ "سيد اللي كان بيتكلم مع مروان وبيتفق معاه، فاكيد هتطلع منها. بس عيني هتكون عليها، أكيد." "تمام يا صاحبي، أنا هروح أجيب سارة من الكلية وهأوصلها على القصر عندكم، عايزة تطمن على فرح." "تنور في أي وقت." *** في مكتب زياد، ملك دخلت وقفلت الباب ووقفت قدامه. وزياد اتفاجأ بيها، لأنها بتحاول تتجاهله من آخر مرة اتكلموا. "فيه حاجة يا آنسة ملك؟ ملك بعصبية.

"أنا مش آنسة، فاهم؟ أنا ملك بس." "فيه إيه يا ملك؟ مالك؟ "انت ليه بتعمل فيا كدا؟ زياد ببرود. "وأنا عملت إيه؟ "بطل برودك ده بقى، انت عارف أنا بتكلم على إيه." "وإنتي عارفة رأيي في الموضوع ده، وأظن بعد اللي أبويا عمله، فمستحيل ننفع لبعض." "بس انت غيره يا زياد، وفارس متأكد من ده. لو مش بيثق فيك ما كانش هيتكلم معاك على موضوعنا." "إنتي عرفتي منين إنه اتكلم معايا؟ "فرح قالتلي." "إنتوا عاملين عصابة عليّ؟ ملك بدموع.

"زياد، أنا بحبك أوي وأنت عارف ده. وأنا شايفة حبك ليا في عيونك، ليه تعذبني معاك؟ زياد قرب منها ومسح دموعها. "دموعك غالية أوي عليا يا ملك، بس أنا خايف مقدرش أعيشك حياة زي الحياة اللي إنتي عايشاها." "أنا راضية أعيش معاك، إن شاء الله في أوضة على السطوح. والله هكون مبسوطة." زياد ضحك. "لأ، هي مش لدرجة سطوح يعني." "هتطلبني من فارس إمتى؟ "نخلص بس من الموضوع الأخير ده وهطلبك على طول." ملك بفرحة. "قول والله."

"والله العظيم بعشقك." ملك فرحت أوي. "أخيراً نطقت." زياد ضحك والباب اتفتح وكان فارس. "إيه اللي بيحصل هنا؟ ملك بعدت عن زياد وبصت في الأرض، وكانت مرعوبة من فارس. "فارس، الموضوع هو... "أنا شوفت كل حاجة في الكاميرات." "ملك... "آخرسي إنتي." فارس بص لزياد. "وأنا موافق." زياد بص له أوي وبص لملك اللي كانت مستغربة. "موافق على إيه يا فارس؟ "مش انت هتطلب إيدها؟ وأنا موافق. ونعمل الخطوبة وكتب الكتاب مع عامر وسارة، إيه رأيكوا؟

وملك فرحت أوي وحضنت فارس. "ربنا يخليك ليا." "ألف مبروك." زياد بفرحة. "الله يبارك فيك يا فارس." "أنا راجع البيت، تعالى معانا تشوف فرح وبالمرة تفرحها بالخبر ده." "يلا."

فارس وملك وزياد خرجوا وراحوا على القصر، وعامر أخد سارة من الكلية وراحوا هما كمان على القصر. ووصلوا مع بعض. وفي الوقت ده كانت فرح قاعدة مع فاطمة في الجنينة وحكتلها على اللي أبوها عمله في فارس، وكانت منهارة. وفاطمة كانت بتهديها وبتطمنها إن لا فارس ولا أي حد في القصر هياخدها بذنب أبوها، وإن فارس عمره ما هيبعد عنها. وفرح اطمنت من كلامها. واتفاجأوا بالكل وصلوا وجم قعدوا معاهم. "مساء الخير."

"مساء الخير يا ولاد، منورين والله." "ده نورك يا فطوم." سارة راحت على فرح وحضنتها. "فروحة، وحشتيني." "وانتي كمان يا سارة." "عاملة إيه يا فرحتي؟ "بخير يا زيزو، الحمد لله." "أنا هقوم أجهز الغدا مع فوز عشان ناكل كلنا سوا." "لأ يا فطوم، أنا همشي عشان مش عايزة أتأخر." "خليكي وأنا هكلم باباكي وأعرفه إني هوصلك." "حاضر." "فطوم وفرح، عندي ليكوا خبر حلو أوي." "خير يا حبيبي؟

"سارة وعامر خطوبتهم الأسبوع الجاي وهيكتبوا الكتاب كمان، وهيكون معاهم ملك وزياد." "بجد؟ "أيوا، زياد طلب إيدها وأنا وافقت." سارة حضنت ملك. "مبروك يا لوكا، وهنبقى عرايس سوا." "الله يبارك فيكِ." فرح حضنت زياد. "مبروك يا حبيبي، ربنا يسعدكوا يا رب."

الكل بارك ليهم، وفوز وفاطمة جهزوا الغدا. أكلوا كلهم في الجنينة سوا في جو كله ضحك وهزار. وفارس كان عينه على فرح وحمد ربه إنها نست موضوع أبوها بفرحتها بأخوها، وده كان هدفه من الأساس إن فرحة قلبه تنسي زعلها. بعد وقت طويل عدى عليهم بسرعة، زياد روح على شقته، وعامر وصل سارة على بيتها، وفارس أخد فرح وطلعوا على جناحهم. والكل نام وفي قلبه فرحة. *** عدى أسبوع على أبطالنا. مروان وزيزي وسيد تم اعتقالهم بتهمة التحريض على القتل.

أسهم شركات الصياد كلها بقت في الأرض، وصلاح مقدرش يستحمل الصدمة وتعب جامد ودخل في غيبوبة. أكرم سافر عشان يكمل دراسته في فرنسا وكمان يمسك الحسابات في فرع الشركة اللي هناك. شيري كانت في صدمة إنها خلاص بقت لوحدها وأمها هتتحبس، وأخدت عهد على نفسها إنها لازم تنتقم من فارس وفرح.

سعاد الحقد اللي في قلبها تجاه فرح بيزيد، خصوصاً بعد اعتقال سيد، وزياد اللي رفض ياخدها تعيش معاه، وكمان لما عرفت إنه هيكتب كتابه على أخت فارس، وطلب منها إنها تبعد عنه وعن حياته. وطبعاً أبطالنا اللي بيجهزوا للحفلة اللي قرر فارس إنها تكون في القصر، والكل فرحان من قلبه. والأهم بقى من كل ده، سعادة فرح لما عرفت إنها حامل وقررت إنها هتفاجئ فارس بعد الحفلة. *** نيجي بقى لليوم المنتظر، وهو يوم كتب كتاب ملك وزياد وسارة وعامر.

الكل بيجهز. البنات في أوضة ومعاهم فاطمة وفريدة، والدة سارة. والشباب كمان في أوضة ومعاهم حسن أبو سارة وكامل جد عامر وعادل عم فارس. ملك وسارة قرروا إنهم هيلبسوا فستان نفس الستايل، وكان فستان رقيق بلون الأبيض، ضيق من الصدر ونازل واسع، وحجاب أبيض. وملك أخدت قرار إنها تلبس الحجاب وتفاجئ الكل. فرح اللي لبست فستان بلون الخوخي وطرحة نفس اللون، والفستان كان ضيق ونازل بواسع من تحت. والبنات كانوا شبه الأميرات.

أما بالنسبة للشباب، كلهم كانوا لابسين بدل بلون الأسود، وطبعاً كانوا في آخر شياكة. *** عند البنات في أوضتهم، كانوا خلصوا. وحسن أبو سارة وفارس طلعوا عشان يسلموا البنات للشباب. حسن باس راس سارة. "ألف مبروك يا حبيبتي." "الله يبارك فيك يا أبو علي." فارس قرب على ملك اللي كانت زي القمر في الحجاب، وكان فرحان بيها وباس راسها. "إيه الجمال ده؟ انتي كدا هغير وهخليكي معايا العمر كله ومش هجوزك." "فرح: انت بتتفق على أخويا ولا إيه؟

أنا هبقى في صفه على فكرة." فارس بص لها بحب. "أنا بقول من الأول إني متجوز قمر، أقسم بالله." فرح اتكسفت. "ملك: إحنا هنا يا باشا."

حسن مسك إيد سارة، وفارس إيد ملك، ونزلوا. وفرح وفاطمة وفريدة كانوا وراهم. وكل واحد سلم لشبابه عروسته. وزياد اللي قلبه رفرف من الفرحة لما شاف ملك بالحجاب. وكل واحد باس راس حبيبته وأخدها وراحوا على الجنينة اللي كانت متزينة بطريقة تجنن. وفارس مسك إيد فرح وخرج بيها. وبدأت الحفلة بكتب الكتاب. وعامر صمم إنه يكتب كتابه قبل زياد. وأول لما سمع جملة المأذون الشهيرة: (بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير)

. شال سارة ولف بيها ولبسها شبكتها. وبعد كدا كتبوا كتاب ملك وزياد، اللي أول ما المأذون خلص باس راس ملك وحضنها ولبسها شبكتها. والكل بارك ليهم. والكل كان بيرقصوا ومبسوطين من قلبهم. وبعد فترة خلصت الحفلة والكل رجع على بيته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...