تحميل رواية «الملاك و القاسي» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى حارات الإسكندرية، في شقة، كانت أميرتنا الحلوة نائمة تحلم بوالدتها. دخلت عليها سعاد وخبطت الباب بقوة في الحائط. "ايه؟ في إيه؟" قالت فرح بخوف. "الهانم هتفضل نايمة لحد امته؟" "هي الساعة كام؟" "الساعة ٦ ياختي." "لسه بدري أوي، سبيني أنام شوية." "لا ياسنيورة، قومي يلا اعملي لابوكي وأخوكي الفطار وجهزي الغدا قبل ما تخرجي." "حاضر، هصلي وأجي وراكي." "حاضر يا ستنا الشيخة." قامت فرح ودخلت الحمام، توضأت وصلت، وراحت على المطبخ جهزت الفطار. خرج سيد، أبوها، من أوضته. "صباح الخير يا بابا." "صباح الزفت عل...
رواية الملاك و القاسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جنات
ملك قاعدة مع فرح بعد ما خليتها تلبس بجامة وفاردة شعرها.
"انتي حلوة أوي يا فرح."
"لأ لأ، أنا هتكسف أقعد كده قدامه بجامة وشعري."
"عايزة تفهميني إن فارس ولا مرة شاف شعرك؟"
فرح هزت رأسها بلا.
"نهار أسود! اومال متجوزين إزاي؟"
"ملك اسكتي بقى لو سمحتي."
الباب اتفتح ودخل فارس، انبهَر بجمال فرح بالبجامة بلون البينك، مناسبة مع بشرتها البيضا وشعرها اللي زي سواد الليل وطويل لآخر ضهرها وناعم زي الحرير. فرح اتكسفت من نظراته.
"احم، إحنا هنا."
"طب يلا اخلعي عشان هموت وأنام."
ملك خبطت فرح في كتفها: "تنامي؟"
فرح وشها احمر من الكسوف ووشها في الأرض.
"بت، اطلعي من دماغي، أنا عايز أنام. يلا اخرجى برا وتصحي من بدري عشان تروحي الشركة، مش عايز دلع."
"من عينيا يا فروسة."
الباب خبط وفارس فتح. كانت الخادمة ومعاها صينية الأكل.
"أيوة بقى، عرسان جداد والاكل طالع لحد عندهم."
"امشي من هنا أحسن لك."
ملك جرت بسرعة من قدامه.
فارس أخد الصينية وحطها على الترابيزة: "هدخل آخد شاور وبعد كده ناكل."
فرح هزت رأسها بأه.
بعد شوية، فارس خرج وهو لابس بنطلون وعاري الصدر ومعاه فوطة بينشف بيها راسه. وفرح كانت قاعدة على السرير، اتكسفت أوي.
"لأ، مش كل ما يحصل حاجة وشك هيبقي زي الفراولة كده. أنا متعود أقعد في أوضتي وأنا كده، وانتي كمان لازم تتعودي، فاهمة؟"
"فاهمة."
فارس حط الفوطة على الكرسي وقعد عشان ياكل: "مش ناوية تيجي ولا إيه؟"
فرح قربت ومكسوفة تقعد جنبه. فارس شدها من إيدها وقعدها جنبه وفرح اتوجعت.
"آسف."
"عادي."
"طب يلا كلي."
فرح قاعدة تلعب في الأكل ومش بتاكل.
"مش بتاكلي ليه؟"
"باكل أهو."
"بسخرية: أنا شايفك زي العيال الصغيرة بتلعبي بالأكل مش بتاكليه."
فرح اتضايقت من طريقته وقامت وقفت: "أنا شبعت الحمد لله."
"بحِدة: اقعدي كملي أكلك."
"بس أنا مش جعانة."
فارس وقف بعصبية وبصوت عالي: "قولتك مليون مرة مش بحب أكرر كلامي، انتي إييييه مبتفهميش؟"
فرح خافت وجسمها كله بيترعش.
الباب خبط وفارس فتح. كانت عمته.
"فيه إيه يا فارس صوتك عالي ليه؟"
وبصت على فرح اللي باين عليها الخوف وبتعيط في صمت.
فاطمة قربت وأخدتها في حضنها: "أخس عليك يا فارس، حرام عليك، انت عامل فيها إيه؟"
"بعصبية: معلمتش حاجة، الهانم مش بتاكل، كل لما تقعد على الأكل تفضل تلعب فيه ومش بتاكل، ومليون مرة أقولها مش بحب أكرر كلامي."
"مهما حصل تكلمها براحة، مش تعلي صوتك عليها بالطريقة دي، إيه الهمجية دي يا فارس؟"
فاطمة بطبطب على فرح: "اهدّي يا حبيبة قلبي، اهدّي يا فرح، ماهو انتي ياحبيبتي لازم تاكلي عشان العلاج اللي بتاخديه."
"بعياط: ماليش نفس والله، مش عايزة آكل."
"طب اهدّي يا فرح، تعالي عشان تنامي."
فاطمة ساعدتها تنام على السرير وغطتها وفضلت تملس على شعرها لحد ما نامت.
"مش كده يا فارس، البنت حالتها وحشة أوي، بلاش تضغط عليها، وهقولهالك تاني، بلاش تكون انت والزمن عليها يابني."
"حاضر يا فطوم، روحي يلا عشان تنامي."
"أصبح على خير يا حبيبي."
"تلاقي الخير."
فارس نام جنب فرح وفضل يبصلها كتير لحد ما نام هو كمان.
تاني يوم، فرح صحت كان فارس بيلبس.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"يلا جهزي عشان ننزل نفطر."
"ممكن تسيبني على راحتي، أنا بجد مش عايزة آكل."
"ولما حضرتك مش عايزة تاكلي هتاخدي علاجك إزاي؟ ماهو أنا مش هستنى لما يحصلك حاجة ووقتها يحاسبوكي عليا، بني أدمة."
فرح بصتله بصدمة من كلامه: "لأ، متخافيش، محدش هيقولك انت عملت فيها إيه ولا حد هيسأل عليا أصلاً."
فرح دخلت الحمام وفضلت تعيط وصوت عياطها كان واصل لفارس اللي ندم على كلامه. خرج من الأوضة ونزل تحت. كانت دادة فوز موجودة مع فاطمة.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"فوز ممكن تطلعي أكل لفرح؟"
"من عينيا ياحبيبي."
"الحفلة هتبقى امتى يا فارس؟"
"لما فرح تبقى كويسة يافطوم."
"ماشي ياحبيبي."
"أنا همشي لأني مستعجل."
"مش هتفطر؟"
"هبقى آكل مع عامر يافطوم."
فرح خرجت من الحمام وعينيها كانت حمرا من العياط. الباب خبط وفرح فتحت.
"بسم الله ما شاء الله، إيه الحلاوة دي؟"
"حضرتك اللي عينيكي حلوة."
"أنا دادة فوزية، قوليلي يافوز زي ما كل بيقولي."
"حاضر يافوز."
"مال عينيكي يا حبيبتي؟ انتي كنتي بتعيطي؟"
فرح سكتت مردتش.
"والله يا بنتي مافيش أطيب ولا أحن من فارس، بس هو عصبي حبتين."
"حبتين بس؟ قوللي عشرة - عشرين."
فوز ضحكت: "معلش يا حبيبتي، بكرة ربنا يصلح حالكم بإذن واحد أحد. يلا بقى عشان تفطري، دانا طلعتلك بالأكل بنفسي، هتكسفيني."
"لأ طبعاً مقدرش أكسف حضرتك."
"طب يلا يا حبيبتي، كلي بألف هنا."
في شركة فارس وتحديداً في مكتبه، قاعد هو وعامر.
"تمام كده، ورق الصفقة كله خلص."
"فين ورق الميزانية؟"
"أنا كلمت زياد هيجيبه."
"تمام، لما يجي اقلع انت."
"تمام."
الباب خبط.
"اتفضل."
"صباح الخير."
"صباح الخير."
"هروح أنا مكتبي."
"تمام."
عامر خرج وفارس بص لزياد: "اتفضل اقعد يازياد."
زياد قعد على الكرسي: "اتفضل، ده ورق الميزانية، تقدر حضرتك تراجعه."
"أنا عندي ثقة كاملة فيك يا زياد. أنا كنت عايز أتكلم معاك."
"لو بخصوص جوازك من فرح، فلو سمحت مش عايز أتكلم."
"فرح معايا في أمان يا زياد من بهدلة أهلها، وانت شوفت عملوا فيها إيه آخر مرة."
زياد بص له أوي: "هي عاملة إيه؟"
"حالتها النفسية وحشة أوي، اختك محتاجاك جنبها يا زياد، هي مش بتكلم ولا بتطلب حاجة."
"طب ممكن أشوفها؟"
فارس ابتسم: "طبعاً، نخلص الشغل ونرجع سوا."
"شكراً يا فندم."
"فندم إيه بقى، أنا بقينا أهل الوقت."
"تمام يا فارس."
في مكتب عامر، قاعد عايز يشوف سارة بس مش عارف يقولها إيه. كلمها في التليفون الخاص بيهم وبعد شوية دخلت.
"نعمة."
"ياساتر يارب، إيه يا بنتي الناس تقول صباح الخير، سلام عليكم كده يعني."
"صباح الخير يا فندم، حضرتك عايز إيه؟"
"ولا حاجة، بطمن بس، جيتي في معادك ولا لأ؟"
"تصدق إنك بارد."
"نعمة؟"
"لأ، ولا حاجة، أنا ماشية."
عامر ضحك عليها: "لازم هتقعي يا سارة."
عند سعاد وسيد.
"انت هتروح لجوز بنتك امتى يا راجل؟"
"يومين كده."
"مانت قلت لما تعرف عنوانه، واديك عرفت، هتتنيل تروح امتى بقى؟"
"ييييوه، ماقولت يومين كده."
"طيب خليك قاعد يارجلي لحد ما جعفر يبلغ عنك وتروح في أبو كلبوش."
"لأ، مانا قولته فلوسك هتكون عندك الأسبوع الجاي وهو مش هيعمل حاجة."
"لما نشوف يا سي سيد."
"البت بنت 🐶 عايشة عيشة ملوكي، حتة قصر واحنا عايشين في خرابة، دي حتى ابنك سابنا وراح عاش في شقته لوحده ومش عايزنا معاه."
"ماهو كله من بنتك يا خويا، هي اللي قلبت الواد."
"لأ، نروح نعيش معاهم في القصر مع بنتي حبيبتي."
"اومال إيه، طبعاً."
سيد وسعاد ضحكوا.
بليل، فرح كالعادة قاعدة في جناح فارس مش بتخرج منه. ولما بتحس بالزهق بتفضل تتنقل فيه لأنه جناح كبير وواسع جداً. وفيه ريسيبشن فيها شاشة كبيرة وركنة وأوضة النوم وأوضة للجيم. وكمان فيه سلالم بتنزل على جنينة خلفية خاصة بالجناح وفيها حمام سباحة، بس هي بتخاف تنزلها لوحدها.
الباب الأوضة اتفتح وسمعت صوت بينادي عليها: "فرحتي."
"بلهفة: زيااااد."
فرح جرت على حضنه وزياد شالها في حضنه ورفعها من على الأرض وهي متعلقة في رقبته. فارس كان واقف ومتابع كل حاجة.
"وحشتيني يا فرحتي."
"وانت كمان وحشتني أوي."
فرح بعدت عن حضنه: "انت مش زعلان مني صح؟"
"عمري ما أزعل منك أبداً يافروحتتي، انتي كويسة؟"
"بقيت كويسة لما شوفتك. كان نفسي بس أسمع صوتك، بس أنا سبت فوني وكل حاجة هناك."
"أنا اطمنت إنك بخير يا فرح."
"هما عاملين إيه؟"
"بعد كل اللي عملوه فيكي بتسألي عليهم؟ احمدي ربنا إنك بعدتي عنهم."
"انت عامل إيه، طمني عليك."
"كويس جداً، وصح نسيت أقولك، أنا نقلت في شقتي الجديدة."
"بجد؟ مبروك يازيزو."
"الله يبارك فيك يا فرحتي، بس أنا رحت لوحدي."
"أهم حاجة تكون مرتاح."
"الحمد لله ياحبيبتي. يلا أنا همشي بقى."
"لأ، ونبي خليك قاعد معايا شوية."
"هبقى أجيلك ياحبيبتي، خدي بالك على نفسك."
"حاضر."
"خدي بالك عليها يا فارس."
"متخافيش عليها، هخلي رعد يوصلك."
"لأ، أنا هروح."
"أبداً والله، رعد تحت مستنيك."
"ماشي يا فارس."
زياد بص على فرح: "هتوحشيني يا فرحتي."
فرح جرت على حضنه تاني وعيطت. فارس اتضايق إنها في حضنه.
"لأ، مش عايز أشوف دموعك دي أبداً، اتفقنا؟"
"حاضر."
"سلام يا..."
"باي."
زياد نزل. وفارس بص لفرح اللي باين عليها الفرحة: "كده هتاكلي معايا ولا هتقولي ماليش نفس؟"
"حاضر."
"هدخل آخد شاور وننزل ناكل معاهم تحت."
فرح هزت راسها بأه.
ملك بتجري خبطت في زياد: "إيه ده؟ زياد، انت كنت عند فرح؟"
"إزيك يا آنسة ملك؟"
"آنسة إيه بقى، إحنا بقينا قرايب، قولي ملك بس."
زياد ضحك: "حاضر ياملك."
ملك بصتله أوي وزياد ملاحظ نظراتها. هو عارف إنها معجبة بيه وهو كمان معجب بيها، بس مش عايز يعلق نفسه بيها لأن فيه فرق بينهم.
"أنا لازم أمشي، عن إذنك."
"اتفضل."
زياد مشي وملك فضلت تبص عليه لحد ما اختفى من قدامها. ونزلت تحت. كانو كلهم قاعدين على السفرة فوق. فارس خرج من الحمام لابس ترنج وكانت فرح لبست إسدال بطرحة.
"يلا ننزل."
"يالا."
فرح وفارس نزلوا وفاطمة فرحت جداً لما شافتهم: "تعالوا يا ولاد، السفرة هتنور."
"مساء الخير."
"مساء النور."
"العرسان حنوا علينا ونزلوا ياكلوا معانا."
"انتي هتبدئي ولا إيه؟"
"أنا ساكتة أهو."
فارس قعد مكانه وفرح مش عارفة تقعد فين. رايحة تقعد جمب ملك.
"استني يا فرح، شيري معلش، سيبي الكرسي بتاعك لفرح عشان تكون جنب جوزها."
"ما السفرة كبيرة، تقعد في أي كرسي، لازم هنا."
عادل: "أه، لازم تبقي جمب جوزها ياشيري، اسمعي كلام عمتك."
شيري قامت وهي متضايقة جداً من فرح.
"اقعدي جنب جوزك يا فرح، وده بقى مكانك على طول."
فرح قعدت وكان محروجة جداً لأنها مش متعودة عليهم.
"يادي النور، السفرة نورت يا ولاد."
"كانّي أول مرة أقعد معاكم على السفرة."
"عشانك قاعد مع مراتك ياحبيبي."
الكل بدأ ياكل وفارس ملاحظ إن فرح مكسوفة ومش عارفة تاكل.
"إيه ياعروسة مش بتاكلي ليه؟"
"تلاقيها مش متعودة على أكل الأغنياء."
فرح بصت لفارس ونزلت وشها تاني.
"ممكن تأخذي نصيحة منك يا مرات عمي؟ قولي لها انتي اتعودتي على أكل الأغنياء إزاي."
زيزي اتضايقت من أسلوبه وقامت راحت أوضتها. وشيري راحت وراها.
"متزعليش منهم يابنتي، كملي أكلك."
فرح هزت راسها وكملت أكل.
"المكان الخاص بماكس بقي جاهز يافارس بيه."
"حاضر يارعد."
"هو ماكس راجع أخيراً؟"
"بكرة إن شاء الله."
"بقي كويس يا فارس."
"الدكاترة عملوا اللي عليهم والحمد لله رجع يمشي تاني."
"الحمد لله يابني."
"أنا هطلع أنام لأن عندي شغل كتير بكرة."
"ربنا يقويك يابني يارب."
فرح جاية تقوم.
"كملي أكلك يا فرح."
"أنا أكلت الحمد لله."
"أنا هاخد منك فرح شوية، هنروح نسهر في الجنينة، ممكن؟"
"ماشي. يلا، أصبحوا على خير."
"تلاقوا الخير."
رواية الملاك و القاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جنات
راحو الجنينه وقعدو جمب حمام السباحه وفوز عملتلهم عصير.
ملك: شايفاك النهارده مرتاحه شويه.
فرح: لما شوفت زياد وقالى انه مش زعلان مني كاني كنت شايله حمل تقيل اوى.
ملك: انتو قريبين من بعض اوى.
فرح: جداً. زياد بيفهمني قبل ما أتكلم. رغم إنه مامته حاولت كتير تبعده عني بس هو كان بيقرب أكتر. كان ليا سند وضهر لما ماما اتوفت.
ملك: ربنا يخليكو لبعض.
فرح: يارب.
ملك: صح، انتي كليه إيه؟
فرح: هندسة.
ملك: سمعت إنك أولى دفعتك. ما شاء الله كل سنة.
فرح: ده كان حلم أمي الله يرحمها إنّي أدخل هندسة وأنا على قد ما أقدر بحاول أحقق لها حلمها.
ملك: شكلك كنتي قريبة من مامتك أوي.
فرح: أوي. كانت صاحبتي الأولى.
ملك: ممكن أسألك سؤال؟
فرح: أكيد. اتفضلي.
في الوقت ده فارس كان نازل يشوفهم اتاخروا ليه وسمع كلامهم.
ملك: بتحبي فارس يا فرح؟ بصي أنا معرفش انتو اتجوزتو إزاي ولا إيه اللي حصل.
فرح: أنا مقدرش أقول حاجة، بس أنا مقدرش أكره حد. مش عارفة ليه بس دي عادة فيا. تعرفي أبويا؟ رغم اللي بيعمله فيا أنا بقول بكرهه بس لا مش بعرف أكره حد.
ملك: معنى كده إن فارس إذاكي زي أبوكِ؟
فرح: أنا مقلتش كده على فكرة. يمكن جوازي من أخوكي حماني من أبويا ومراته.
ملك: يعني انتي بتحبيه؟
فرح: لا بحبه ولا بكره. معرفش. مفيش إحساس معين جوايا. بصي هقولك على حاجة. ماما الله يرحمها كانت صادقة جداً في مشاعرها وحبها لأبويا رغم اللي عمله فيها وإنه أذاها كتير جداً. تعرفي إنه كان مشغلها خدامة لمراته؟ ورغم ده كله كانت بتدعيله في صلاتها. بقيت أقولها بعد اللي بيعمله فيكِ برضه بتدعيله؟ تقولي طبعاً مش جوزي. مفيش ست تكره جوزها مهما عمل فيها.
ملك: شكلها كانت طيبة أوي. كان اسمها إيه؟
فرح: فاطمة.
ملك: على اسم عمتو.
فرح: شكل كل اللي اسمهم فاطمة طيبين كده.
ملك: سبحان الله.
ملك بتبص وراها شافت فارس واقف وبييبصلهم.
ملك: يعني ممكن في يوم تحبي فارس؟
فرح: مش عارفة. أنا معرفش إذا جوازنا هيستمر ولا لأ أساساً.
ملك: قصدك إيه؟
فرح: ولا حاجة. يلا نروح ننام بقى.
فرح قامت وبتلف شافت فارس واقف وبييبصلها أوي.
ملك: اتاخرنا عليك ولا إيه؟
فارس: يلا عشان تصحي بدري لشغلك.
ملك: حاضر يا عم.
ملك دخلت وفارس قرب ووقف قدام فرح.
فارس: يلا عشان تاخدي علاجك وتنامي.
فرح: حاضر.
دخلوا الاتنين سوا وطلعوا الجناح وفرح دخلت الحمام وخرجت. كانت لابسة بجامة لونها أسود بكم وكان فارس نايم على السرير.
فرح: هنام.
فارس: تعالي يافرح نامي على السرير. انتي جسمك لسه تعبان.
فرح: لا أنا كده مرتاحة.
فرح نامت ولسه بتغمض عينيها حسّت إن جسمها بيترفع. كان فارس شايلها وفرح اتكسفت أوي. فارس نزلها على السرير.
فارس: مكانك هنا ونامي بقى. مش عايز أسمع صوت.
فارس نام وهي كمان نامت.
***
عدى شهرين وفرح بقت أحسن والجروح كلها اختفت. فرح رجعت تضحك وتهزر وتعيش حياتها عادي. معاملة فارس ليها زي ماهي قاسية جداً معاها. ورغم إنها بتخاف منه بس بتحس بالأمان لما بيكون معاها. وفاطمة وملك بيحاولوا على قد مايقدروا يقربوهم من بعض. والكل بيحضر للحفلة اللي هيعلن فيها فارس إنه اتجوز. وده طبعاً بأمر من عمته فاطمة.
عامر اعترف بحبه لسارة وده فرحها جداً لأنها معجبة بيه. وكلم باباها اللي رحب جداً. وعامر قاله إن بعد حفلة فارس هيروح يتقدم رسمي.
ملك حبها لزياد بيزيد كل يوم وهو كمان بيحبها بس عامل حساب لفرق المستوى اللي بينهم.
سعاد وسيد بيحاولوا يوصلوا لفرح بأي طريقة عشان يطلبوا منها فلوس بس فارس بيمنعهم. وسعاد فضلت تزن على زياد عشان ياخدهم يعيشوا معاه في شقته الجديدة وزياد وافق.
زيزي ومروان الصياد بيخططوا عشان يوقعوا فارس.
شيري اللي بتحاول تتقرب من فارس بأي طريقة وده مضايق فرح جداً. وفارس ملاحظ ده جداً.
***
فرح صحت وكان في أصوات كتير في القصر. فتحت البلكونة اللي في الأوضة وشافت ناس كتير بتشتغل وبتزين الجنينة عشان الحفلة.
فارس كان بيلعب رياضة في الجيم الخاص بالجناح ولابس شورت قصير. بس دخل الأوضة شاف فرح واقفة في البلكونة بشعرها. نادى عليها بحده: فرح.
فرح اتخضت ولفت بسرعة: نعم. وحطت وشها في الأرض بسرعة لما شافته كده.
فارس: إزاي تخرجي البلكونة بشعرك كده؟ مش شايفه الرجالة اللي تحت؟
فرح: أنا آسفة.
فارس شاور على كافر فيه فستان على السرير: ده الفستان بتاعك. البسيه في حفلة النهارده. وعمتو طلبت بنات عشان يجوا يساعدوكي.
فرح: شكراً. ماكنش في داعي لأي حاجة من دي.
فارس: فرح لازم تعرفي إنك متجوزة فارس الألفي. ومراتي لازم تكون أحلى واحدة في الحفلة. وعمتو عملت الحفلة دي عشانك إنتي في الآخر. فاهمة؟
فرح: فاهمة.
فارس سابها ودخل الحمام.
فرح: يوووه بقى! كل مرة بتكلم معاه بحس قلبي هيخرج من مكانه.
الباب خبط ودخلت ملك.
ملك: صباح القشطة يا قشطة.
فرح ضحكت: صباح الفل.
ملك: واو! الفستان وصل؟ فتحتيه؟
فرح: لا لسه.
ملك: بجد؟ وقاعدة عادي كده؟ مش نفسك تشوفيه؟
فارس خرج من الحمام وقعد على الكنبة.
فرح: عادي.
ملك: بجد مراتك دي مش طبيعية. أنا فتحت الفستان تحت مصبرتش لما أطلع أوضتي.
ملك: يا بت فروحة مقولتلكيش على فستان شيري. يالهوي آخر صياعة. مش عارفة هي هتتعب نفسها وتلبسه ليه. ملوش لازمة يعني.
فرح: يا بنتي كل واحد حر. ملناش دعوة بحد.
ملك: بقولك إيه يا فرح؟ أنا كنت عايزة مرات أخ. نفضل ننم على خلق الله ونتريق عليهم. إنتي طيبة أوي يا بنتي.
فرح: فطومة عودتني. مليش دعوة بحد.
ملك: عمتو.
فرح: إنتي نسيتي إن ماما الله يرحمها اسمها فاطمة بردوا؟
ملك: آه صح. طب إيه؟
فرح: إيه؟
ملك بصت لفارس: إنت هتلبس لون إيه يا فروسة؟
فارس: الطبيعي يعني.
ملك: أسود كالعادة.
ملك: فروحة فستانك لونه إيه؟
فرح: معرفش.
ملك: بجد؟ مرارتي هتتفرقع منك. ابعدي أنا هشوفه بنفسي.
ملك فتحت الكافر كان فستان أبيض رقيق جداً خفيف ونازل واسع.
ملك: وااااااااااو. ده حلو أوي.
فرح قربت تبص عليه وابتسمت. وفارس عينه عليها وشاف الفرحة في عيونها.
ملك: إيه رأيك؟
فرح: يجنن.
ملك: هتبقي أحلى عروسة وإنتي لابسااه.
فرح بصت على فارس لقيته بيبص عليها. لفت وشها وبصت على الفستان تاني.
الباب خبط ودخلت فاطمة.
فاطمة: صباح الخير يا ولاد.
الكل: صباح الفل.
فاطمة: إيه رأيك في الفستان يا فروحة؟
فرح: حلو جداً يا فطوم. بجد متشكرة أوي.
فاطمة: إنتي بتشكريني ليه؟ فارس اللي جابه. مش أنا.
ملك: أوووبااا بقى!
فاطمة: أكرم راجع النهارده من سفره يا فارس.
فارس: ينور يا فطوم.
فاطمة: ناوي على إيه يا ابني؟
فارس: ولا حاجة. هسيبهم يكملوا لعبتهم للآخر.
ملك: إنتوا بتقولوا إيه؟ مش فاهمة حاجة.
فارس: مالكيش دعوة إنتي.
فاطمة: يلا يا بنات افطروا عشان البنات اللي هتعمل لكم الميكب زمانهم على وصول.
البنات: حاضر.
***
في بيت سارة كانت قاعدة في أوضتها بتكلم عامر.
سارة: برضه ماكنش ينفع تبعتلي فستان. أنا قولتك إني هنزل أشتري.
عامر: يا حبيبتي أنا وإنتي واحد. أنا نزلت مع فارس كان بيجيب فستان لفرح. ولما شوفت الفستان حسيته شبهك أوي ومعمول لكِ. قمت اشتريته. بس يارب يعجبك.
سارة: يعجبني. بس ده يجنن. يا عامر ربنا يخليك ليا.
عامر: يا فرج الله. أخيراً أبو الهول نطق.
سارة: أخس عليك يا عامر. أنا أبو الهول؟
عامر: ما إنتي اللي منشفها عليا يا سارة.
سارة: أنا لسه مش خطيبتك على فكرة. يعني غلط وحرام إننا نكلم بعض كده.
عامر: هانت يا قلبي. هيبقى كل حاجة رسمي.
سارة: إن شاء الله. يلا أنا هروح أجهز بقى عشان هروح لفرح. لازم أكون معاها.
عامر: أجي أوصلك؟
سارة: فرح قالتلي إن فارس هيبعتلي عربية عشان تاخدني.
عامر: حاضر يا سارة.
سارة: سلام.
عامر: سلام.
***
في أوضة اللي خصصتها فاطمة للبنات عشان يجهزوا فيها كانو فرح وملك وفاطمة وزيزي وشيري.
البنت اللي بتعمل لها ميكب: تحبي أعملك حاجة معينة؟
فرح: أنا عايزة حاجة بسيطة خالص مش أوفر لو سمحتي.
شيري: لازم تعملي ميكب كتير عشان تبقي حلوة.
ملك: فرح زي القمر من غير أي حاجة.
زيزي: تلاقيها عمرها شافت كمية الميكب دي. أو حطيتها على وشها أصلاً.
شيري: صح يا ماما. دول آخرهم زبدة كاكاو.
زيزي: أو تلاقيها كانت بتستعمل ميكب وحاجات لوكال عشان تداري علامات ضرب أبوها ومرات أبوها.
زيزي وشيري ضحكوا بصوت عالٍ. وفرح خرجت من الأوضة وراحت على أوضتها.
فاطمة بحده: ممكن أعرف إيه اللي عملتوه ده؟
ملك: هما كده يا عمتو. مش بيحبوا يشوفوا حد فرحان أبداً.
فاطمة: محدش ليه دعوة بفرح. فاهمين؟ وده آخر تحذير منى. بلاش التحذير يبقى من فارس.
زيزي وشيري خافوا.
فاطمة: روحي يا ملك هاتي فرح.
ملك: لا يا عمتو. أنا هاخد البنات يعملولها الميكب في أوضتها أحسن.
فاطمة: يكون أحسن برضه.
***
فرح كانت بتعيط ودخلت جناح فارس وقعدت ورا الباب وفضلت تعيط. فارس كان بياخد شاور وخارج لابس بنطلون بس. وشاف فرح بتعيط قرب منها.
فارس: فرح مالك؟
فرح بصتله وعيطت تاني.
فارس قومها من الأرض وقعدها على السرير وقعد جنبها.
فارس: طب فهميني. حد قالك حاجة تزعلك؟
فرح بعياط: هما معاهم حق. أنا مش من مستواك. أنا عارفة والله.
فارس: اهدى يافرح. ومين اللي قالك كده؟
فرح بصتله بكسوف وخصوصاً لما شافته من غير تيشيرت. ومسحت دموعها: محدش قال لي حاجة.
فارس: المفروض كده أصدقك يعني؟
فارس رفع وشها عشان تبصله.
فارس: مالك؟
فرح: أنا كويسة والله.
الباب خبط ودخلت ملك وقعدت جنب فرح.
ملك: ماتزعليش يافروحة. هي غيرانة منك عشانك قمراية.
فرح ضحكت.
فارس: إيه اللي حصل يا ملك؟
ملك حكت لفارس على كلام زيزي وشيري.
فارس: طب اجهزوا يلا عشان الناس شوية وهتبدأ توصل.
ملك: هروح أجيب البنت اللي هتعملنا الميكب.
فارس لسه هيخرج من الأوضة.
فرح: فارس.
فارس لف ليها: نعم؟
فرح: بلاش تعمل مشاكل مع حد عشان خاطري. أنا مش زعلانة والله.
فارس: متشغليش بالك يافرح. يلا اتجهزي. عايزك تنوري الحفلة.
فرح ابتسمت وفارس خرج من الأوضة.
فرح برقت: ده قال لي عايزك تنوري الحفلة؟ ده بجد؟
وملك جت معاها البنت وبدأوا يجهزوا.
***
فارس نزل تحت. كانو فاطمة وزيزي وشيري قاعدين. قرب منهم.
فارس: مراتي خط أحمر. اللي يفكر بس اللي يقرب منها هيلاقيني في وشه. مفهوم؟
زيزي وشيري...
فارس بصوت عالي: مفهوم؟
زيزي: مفهوم يا فارس.
شيري: مفهوم.
أكرم دخل القصر.
فارس: أهلاً يا ابن عمي. نورتا.
أكرم: ده نورك يا فارس بيه.
عادل نازل من على السلم: حمدلله على سلامتك. عرفت طريق القصر لوحدك ولا حد قالك عليها؟
أكرم: الله يسلمك يا بابا.
فاطمة: خلاص يا عادل. اجلوا الخناق لبعدين. النهارده يوم مهم لفارس وفرح. وإنت يا فارس اطلع اجهز يلا.
فارس: حاضر.
سارة دخلت القصر وكانت لابسة فستان بلون الفضي وطرحة بنفس اللون. وكانت جميلة.
سارة: السلام عليكم.
فاطمة: وعليكم السلام يا حبيبتي. إيه الجمال ده؟
سارة: عيونك اللي حلوة يا فطوم.
فارس: تعالي يا سارة. هوصلك لفرح.
سارة: يلا.
أكرم قرب من شيري.
أكرم: مين المزة؟
شيري: صاحبة فرح هانم.
أكرم: بس جامدة.
شيري: محجوزة يا حبيبي لعامر باشا.
أكرم: صلاة النبي أحسن. ده حاجات كتير اتغيرت وأنا مش موجود.
شيري: تعالي وأنا أحكيلك على كل الجديد.
أكرم: يلا.
رواية الملاك و القاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جنات
عند فرح خلصت وكانت قمرايه بفستانها الأبيض، وملك كانت لابسة فستان بلون البينك ورافعة شعرها وكانت رقيقة جدًا.
ملك: بجد مش قادرة أشيل عيني من عليكي، حلوة أوي ما شاء الله.
فرح بفرحة: بجد؟
ملك: والله قمر.
فرح: وإنتي كمان حلوة أوي.
ملك: ما أنا عارفة.
فرح: إيه يابت كل الغرور ده، أوعي تقعي على وشك.
ملك وفرح ضحكوا.
سارة دخلت: ينهار حلاوة.
فرح: سوسو إيه الجمال ده.
سارة: جمال إيه بس اسكتي، إيه حلاوتك دي يخربيت رقتك.
ملك: وأنا إيه؟ شفافة حضرتِك؟
سارة: دانتي الجمال كله ياللوز اللوز انتي.
فرح: أنا متوترة وخايفة أوي.
ملك: لا اجمدي كدا، دي حفلتك.
فرح: دي أكتر حاجة مخوفاني أوي.
سارة: لا خلي عندك ثقة في نفسك يا فروحة.
فرح: لما أكلم زياد عشان ما يتأخرش.
سارة غمزت لملك: حبيب القلب.
ملك: بس بقى.
***
في شقة زياد كان بيلبس وفونه رن، وكانت فرح.
زياد: يا فرحتي.
فرح: قولت أكلمك عشان ما تتأخرش.
زياد: وأنا أقدر أتأخر عليكي يا قمر؟ وبعدين دي حفلتك يا فروحة.
فرح: قدامك كتير.
زياد: لا خلاص نازل أهو.
سعاد كانت واقفة وسامعة كلام زياد.
زياد خرج وسعاد جرت على سيد عشان تقوله.
سيد: يعني إحنا هنستفيد إيه لما نروح؟
سعاد: نشوف العز اللي عايشة فيه السنيورة ونطلب منها فلوس، انتي ناسيه إن المعلم جعفر عمال يهدد فيكي.
سيد: طب هما هيرضوا يدخلونا؟ أنا كل أما أروح عند القصر بيمشونى.
سعاد: قوم البس بس خلينا نلحق الحفلة من أولها.
سيد: أما أشوف آخرتها معاكي إيه.
سعاد: فل بإذن الله يا سيد.
***
البنات كانوا في جناح فرح وقاعدين يهزروا ويضحكوا. الباب خبط، قامت ملك تفتح وكان فارس.
ملك: أهلاً أهلاً بالعريس.
فرح قلبها دق جامد.
سارة بهمس: في إيه يابت مالك؟ ما تهدّي كدا، دانا سامعة صوت دقات قلبك.
فارس: فين فرح يا ملك؟
ملك: تدفع كام؟
فارس: يخربيت رخامتك، ابعدي.
فارس زق الباب ودخل، وانبهر بجمال فرح ورقتها، وهي كانت مكسوفة أوي.
فاطمة دخلت الأوضة: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميكوا يا ولاد يا رب. يلا يا بنات انزلوا انتوا عشان فارس وفرح هينزلوا في الآخر.
الكل خرج من الأوضة، وفرح وشها في الأرض. فارس رفع وشها وبص في عينيها.
فارس: زي القمر يا فرح.
فرح ابتسمت: انت كمان شكلك حلو.
فارس مسك إيدها: إيدك متلجة كدا ليه يا فرح؟ انتي كويسة؟
فرح: خايفة أوي.
فارس: من إيه؟
فرح: لا أنا بس مش آخدة على جو الحفلات ده عشان كدا متوترة.
فارس: طب اهدّي يلا ننزل.
نزلوا وخرجوا الجنينة، وكان فيه صحافيين كتير والناس مهمين، والكل مستغرب مين اللي مع فارس الألفي.
فارس حس برعشة إيد فرح. قرب على ودنها وهمسلها: ممكن تهدّي شوية.
فرح: حاضر.
فارس أخد فرح وراح وقف في نص المسرح، وهو ماسك إيد فرح وماسك المايك.
فارس: أهلاً بكل الموجودين، شرفتونا ومبسوطين بوجودكم معانا. طبعاً الكل مستغرب حفلة النهاردة ليه؟ حفلة النهاردة مهمة جداً عشان عايز أعرفكم على شخصية مهمة دخلت حياتي من فترة قريبة.
فارس ساب إيد فرح وشاور عليها: أقدم لكم فرح فارس الألفي، مراتي.
احنا كتبنا الكتاب في جو عائلي وحبيت أعمل الحفلة عشان الكل يعرف إني اتجوزت.
الناس كلهم صفقوا، وفارس ساب المايك وحاوط خصر فرح وقربها منه، وهي كانت متوترة جداً من قربه ومن الناس الموجودين.
الصحافيين بقوا ياخدوا صور كتير جداً. واشتغلت موسيقى هادية، وفارس لف فرح ليها ورقصوا سوا سلو.
بعد ما خلصوا الرقصة، فارس قرب من فرح ولبسها خاتم ماس. الكل انبهر من جماله.
فارس: روحي خليكي مع عمتو وملك.
فرح: حاضر.
فرح راحت وقعدت مع فاطمة اللي بدأت تعرفها على الناس الموجودين، وفارس كان مشغول مع رجال الأعمال بس عينه على فرح.
فرح: فطوم أنا هروح أشوف زياد جاه ولا لسه.
فاطمة: طيب يا حبيبتي.
فرح قامت تدور على زياد، وفارس عينه عليها.
فرح واقفت فجأة لما سمعت أكتر صوت بتكرهه.
سعاد: إزيك يا مقصوفة الرقبة.
فرح لفت بسرعة شافت أبوها ومراته قدامها. جسمها كله اترعش وافتكرت كل اللي كانوا بيعملوه فيها، وخلاص رجليها مش شايلاها ولا حاسة بيها.
سيد: بقي يابنت 🐶 عايشة في العز ده كله ومش معبرة.
سعاد: ليها حق متعبرناش يا سيد عشان تصدق لما قولتلك إنها بت طماعة زي أمها بالظبط.
فرح اتوجعت من الكلام بس مش قادرة ترد عليهم، خايفة يمد إيده عليها قدام كل الناس دي.
سيد: إيه انتي اتخرستي ولا إيه يا سنيورة.
سعاد: شوفي الخاتم اللي لبساه ده، إحنا لو بعناه نعيش ملوك.
فرح لسه هترد، حست بإيد بتحاوط خصرها. بصت جنبها كان فارس، اتنهدت وحست براحة وأمان.
فارس: إيه اللي دخلكم هنا؟
سيد: إزيك يابني؟ أنا حماك سيد أبو فرح.
سعاد: وأنا سعاد مراته وفي مقام أمها.
فرح: لا عمرك ما هتكوني في مقامها، لأنك مش شبهها.
سعاد: ليه كدا يا فرح يا حبيبتي؟
فرح بصت لفارس وعينيها كلها دموع: خليهم يمشوا ونبي يا فارس.
فارس شاور لرعد اللي جاله بسرعة: خرجهم برا من غير شوشرة، ماشي؟ ومش عايز أسمع نفسكم حتى. يلا اتفضل.
وسعاد بصت لفرح بغل وخرجت هي وسيد مع رعد.
وزياد جاه عليهم، شاف فرح بتعيط بس ميعرفش إن أهله كانوا هنا.
زياد: فرحتي.
فرح جرت على حضن زياد: وحشتني يا قلب فرحتك.
فارس كان بيبصلهم ومضايق إنها بعدت عنه عشان حضن أخوها.
زياد: إزيك يا فارس؟
فارس: بخير يا زياد.
زياد بص لفرح: إنتي بتعيطي يا فرح؟
فرح: ولا حاجة يا زيزو، أنا بس متوترة من جو الحفلة، انت عارف مش متعودة عليه.
زياد بغمزة: بس إيه الحلاوة دي يا فرحتي؟
فرح: حلوة.
زياد: حلوة بس، دانتي قمراية.
فارس كان بيبصلهم ومضايق بس بيحاول ما يبينش.
ملك جت عليهم: إزيك يا زياد.
زياد: الحمد لله يا آنسة ملك.
ملك: يا عمي، قولتلك ملك بس بلاش آنسة دي، إحنا بقينا قرايب.
زياد: حاضر يا ملك.
ملك: فروحة تعالي أعرفك على أصحابي.
فرح: يلا.
زياد بص لفارس: فرح بتكذب مش كدا؟
فارس: قصدك إيه؟
زياد: أول لما شفتها كانت خايفة، عيونها فيها دموع. إيه اللي حصل يا فارس؟
فارس حكى لزياد.
زياد: إزاي عرفوا بالحفلة ودخلوا هنا إزاي؟
فارس: الدخول ده سهل عشان فيه حفلة، أكيد دخلوا في وسط الزحمة، بس عرفوا إزاي ده الله أعلم.
زياد: ممكن يكونوا سمعوني وأنا بتكلم مثلاً؟
فارس: مش انت عايش لوحدك؟
زياد: لا عايشين معايا.
فارس: جايز يكونوا سمعوك.
بعد شوية فارس واقف لوحده وفرح مع ملك وشيري قربت ووقفت جمب فارس.
شيري: أوعى تكون زعلان مني يا فارس، أنا كنت بهزر مع فرح.
فارس: هزار عن هزار يفرق.
شيري: متزعلش يا فروسة بقى.
فارس: في إيه يابت ما تتعدلي، إيه فروسة دي؟
فارس سابها ومشي.
فرح بتهمس لملك: شفتي بنت عمك الملزقة دي؟
ملك: شيفاها يا أختي، بت رخمة بصحيح.
فرح: كويس إن فارس سابها ومشي.
سارة جت عليهم وشكلها مضايقة.
ملك: مالك يابنتي؟
سارة: عامر لسه مجاش لحد دلوقتي.
فرح: يمكن مشغول.
سارة: في الشركة.
ملك: زمانه على وصول، روّقي بقى.
فرح: هو وصل خلاص.
عامر جه عليهم: مساء الخير.
ملك وفرح: مساء النور.
عامر: مبروك يا فرح، اتفضلي هديتك.
فرح: مرسي يا عامر، كلك ذوق.
عامر مسك إيد سارة: عن إذنكم بقى، أصلح عروستي.
ملك: إذنك معاك يا خويا، عقبالي يا ناس.
فرح ضحكت: دانتي قمر، مليون واحد يتمناكِ.
ملك: يارب، اللي أنا عايزاه بس اللي يتمناني.
فرح بغمزة: يارب.
***
عامر أخد سارة وقعدوا على ترابيزة.
عامر: خلاص بقى يا حبيبتي، غصب عني والله. فارس وعمي عادل مجوش الشركة وكل الشغل كان عليا، والله تعبت أوي النهاردة.
سارة بصتله: ماشي، هسامحك المرة دي.
عامر: انما إيه الجمال ده يا قلبي!
سارة: انت بردو زي القمر.
عامر: أنا كدا هيغمى عليا.
سارة ضحكت.
عامر: أنا جعان، ما تيجي ناكل.
سارة: يلا.
***
فرح وملك واقفين سوا، وأكرم قرب عليهم.
أكرم: مساء الجمال.
ملك: عايز إيه يا أكرم؟
أكرم: طب ردوا المسا طيب.
ملك: مساء الخير، نعم.
أكرم: مبروك يا فرح.
فرح بصتله واضايقت من نظراته ليها: الله يبارك فيك. ملك تعالي نروح لعمتوا.
أكرم: هو إذا حضر الشياطين طاروا الملايكة ولا إيه؟
فارس: بالظبط كدا يا أكرم.
أكرم لف كان فارس واقف وراه: مبروك يا فارس.
فارس: بتضايق مراتى ليه يا ابن عمي؟
أكرم: مين قال كدا؟ دانا كنت ببارك ليها بس.
فارس: لا كتر خيرك، اتفضل يلا من هنا.
أكرم اضايق منه ومشي. وفارس قرب من ملك وفرح.
فارس: ملك روحي قعدي مع عمتو، وانتي يا فرح تعالي معايا.
ملك مشت.
فرح: هنروح فين؟
فارس: الناس كلها عايزة تباركلك، وعشان مينفعش هما اللي يجولك، إحنا هنتمشى ونسلم على الكل وأعرفك عليهم كمان.
فرح بتوتر: بس أنا مكسوفة وخايفة أوي.
فارس بحده: امشي يا فرح معايا يلا. هما هياكلوك.
فرح زعلت من طريقته، وهو مسك إيدها وبدأوا يتمشوا في وسط الناس، والكل بيبارك ليهم وبيتصوروا معاهم.
بعد فترة الحفلة خلصت والكل روح، وفضل فارس وفرح وفاطمة وملك قاعدين في الجنينة.
ملك: لا بس كانت حفلة حلوة، إيه رأيك يا فروحة؟
فرح: آه، كانت حلوة.
فاطمة: شكلك مش بتحبي الدوشة والزحمة يا فرح.
فرح: بصراحة آه، ماليش في جو الحفلات ده.
شيري من وراها: صح، مانتي آخرك في الحفلات حفلة حنة أو فرح.
فارس بص لها بصة خرستها. شيري خافت ومشت من بصته.
فاطمة: اطلعوا ناموا يا ولاد، انتوا أكيد تعبانين.
فرح: والله يا فطوم، أنا بس هشوف السرير مش هتلاقوني.
فاطمة: وهتسيبي فارس لوحده في ليلة زي دي؟
فرح بصت لفارس وفضلت تكح جامد. فارس اداها كوباية مياه.
فارس: اتفضلي.
فرح أخدتها وشربت: أنا هروح أنام.
ملك: البت هتموت من الكسوف.
فرح جرت بسرعة على القصر.
ملك: مراتك دي غلبانة أوي يا فروسة.
فارس: والله أنا خايف عليها من القاعدة معاكي.
ملك بشهقة: قصدك إيه؟
فارس: هتخليها مجنونة.
ملك: لا معلش، هي مراتك مجنونة لوحدها أصلاً، دي أجن مني.
فاطمة: فرح دي زي الملايكة بس حظها اللي وحش.
ملك: كفاية حظها في أهلها يا عمتو، بس ربنا عوضها بفروسه اللي هيحلي أيامها.
فاطمة: ربنا يسعدكوا ويرزقكوا بذرية صالحة.
ملك: أنا هبقى عمتو قمراية.
فارس: أنا شكلي مش هخلص النهاردة، أنا طالع. أصبحوا على خير.
فاطمة وملك: تلاقي الخير.
رواية الملاك و القاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جنات
يوم جديد على الكل.
في فيلا الصياد.
مروان: لازم نخلص من البت دي.
زيزي: لا مش لازم، ملهاش أي لازمة على فكرة.
مروان: افرض حبها وجاب منها عيال يورثوا كل حاجة.
زيزي: فارس مش بيحبها ولا هيفكر يحب أصلًا.
إصلاح: ليه بقى؟
زيزي: لأن فارس بيكره الستات وشايف إنهم كلهم خاينين زي أمهم.
مروان: والمطلوب دلوقتي؟
زيزي: نخلص من فارس، ولما نخلص منه الشركة هتبقى مع عادل، وهو خلاص خرف، وقتها هنقدر ناخد منه كل حاجة.
مروان: دماغك ألماس يازيزي هانم.
زيزي: هتنفذ امتى؟
مروان: في أقرب وقت.
***
فرح صحت وقاعدة على السرير، وفارس خارج من الحمام ودخل أوضة اللبس عشان يجهز وينزل الشركة. فرح قامت من على السرير واستنّيته لما خرج ووقف قدام المراية، وهي عايزة تكلمه وخايفة.
فارس مركز معاها وقالها وهو بيبصلها في انعكاسها في المراية: عايزة إيه؟
فرح: بصراحة أنا كنت عايزة أطلب منك إني أنزل الشغل.
فارس بصّلها ومتكلمش ومشي عشان يخرج من الأوضة.
فرح: أنا بكلمك على فكرة.
فارس لفّ ليها: وأنا مرديتش عليكي يبقى الكلام خلص.
فرح قربت منه: خلص إزاي مش فاهمة؟
فارس بحده: يعني مفيش شغل تاني، أو بمعنى أصح مافيش خروج من القصر خالص.
فرح: يعني إيه؟ والكلية اللي هتبدأ الأسبوع الجاي؟
فارس: هو انتي مابتفهميش؟ مش قولت مافيش خروج من القصر أبداً.
فارس لسه هيمشي، فرح مسكت دراعه.
فرح برجاء وعينيها كلها دموع: لا ونبي إلا كليتي، بلاش تنتقم مني في مستقبلي، ونبي عشان خاطر ربنا، ده حلم أمي، أنا هسمع كلامك في أي حاجة إلا دي، ونبي.
فارس زقّ إيدها من على دراعه بعنف وبيقرب منها: يعني أفهم إنك مش هتسمعي كلامي؟
فرح بخوف منه: أنا مقولتش كده.
فرح صرخت لما فارس زقّها على الحيطة بقوة: أومال كنتي بتقولي إيه؟
فرح جسمها كله بيترعش ودموعها زي الشلال.
فارس بصوت عالي: ردي، كنتي بتقولي إيه، مش هتسمعي كلامي وهتنزل الشغل صح؟
فرح هزت راسها بلا بخوف.
الباب خبط، بس فارس متحركش من مكانه.
الباب اتفتح ودخلت فاطمة بسرعة، شافت حالة فرح، جرت عليها وبعدت فارس عنها وخدتها في حضنها، وفرح جسمها كله بيترعش.
وفجأة أغمى عليها وهي في حضن فاطمة.
فاطمة بقلق: فرح.
اشتالها بسرعة يافارس، نيمها على السرير.
فارس اشتالها ونيمها على السرير، وفاطمة جابت برفان وبتحاول تفوقها، بس برضه مش بتفوق.
فاطمة: انت لسه واقف، روح اطلب الدكتورة بسرعة.
فارس كلم رعد يروح يجيب دكتورة بسرعة.
فاطمة وقفت قدامه: انت عملت فيها إيه؟
فارس: مش وقته الكلام.
فاطمة: اومال امتى ها؟ امتى؟ حرام عليك، كام مرة هقولك متجيش عليها، انت ربنا رزقك ببنت مافيش في طيبة قلبها، وانت بعمايلك دي هتخسرها.
فارس ساب الجناح وخرج.
***
في الشركة عند عامر.
عامر: خلاص بقى ياسارة، قولتلك ياستي هاجي أتقدم، هو انتي شيفاني عيل بضحك عليكي؟ لو أنا بضحك عليكي بجد، هكلم أبوكي ليه؟
سارة: وانت مجتش لسه لحد دلوقتي.
عامر: أنا قولتلك بعد حفلة فارس وفرح، والحفلة كانت امبارح، وأنا مستني فارس يجي عشان أقوله ويجي معايا، مش انتي عايزة فرح معاكي؟
سارة: أكيد طبعًا.
عامر: خلاص لازم أكلم فارس.
سارة: حاضر، أما أشوف آخرتها معاك إيه.
عامر: كل خير ياقمر.
سارة: هروح أشوف شغلي.
عامر: ماتخليكي معايا شوية.
سارة: لا طبعاً، أنا خارجة.
سارة خرجت من المكتب، وعامر اتنهد: أنا عارف إنك هتطلعي عيني، بس برضه بموت فيكي.
***
عند فرح، الدكتورة وصلت وكشفت عليها، وفاطمة وفارس معاها في الجناح.
فاطمة: عاملة إيه يادكتورة؟ وليه مش بتفوق؟
الدكتورة: الظاهر إنه حصل معاها حاجة خوفتها أو زعلتها، لأن عندها انهيار عصبي، ومتقلقوش، هي هتفوق، بس مش حالياً، أنا اديتها حقنة عشان تهديها شوية، بس ياريت بلاش يحصل ضغط عليها الفترة دي.
فاطمة: تمام، شكراً يادكتورة.
الدكتورة: العفو.
فارس وصل الدكتورة وخلى رعد يوصلها، ورجع الجناح تاني.
فاطمة: حضرتك ناوي تفهمني إيه اللي حصل، ولا مش ناوي؟
فارس حكالها على كل اللي حصل.
فاطمة: فين غلطها بقى فهمني؟ البنت عايزة تنزل تكمل تدريبها وتكمل آخر سنة في كليتها، أجرمت هي؟ ماعندك ملك وشيري بيشتغلوا وبيدرسوا، عايز تحرمها حتى من دي يافارس؟
فارس: أنا قولت اللي عندي، يافاطمة، الكلام انتهى خلاص.
فارس خرج من القصر كله وراح على الشركة.
وفاطمة فضلت جنب فرح.
***
مروان الصياد بيتكلم في الفون: في أقرب وقت تكون مخلص عليه.
المجهول: اعتبره حصل ياباشا.
مروان: مش عايز ولا غلطة، ولو عملتها ليك مكافأة مني.
المجهول: تسلم ياباشا.
***
فارس وصل الشركة وراح على مكتبه، وبعد شوية الباب اتفتح.
فارس: هو انت يابني مش هتغير أم العادة اللي فيك دي؟
عامر: مانت لازم تتعود بقى.
فارس: عايز إيه؟
عامر: عايز أخطب.
فارس: ها؟ اللي بعده.
عامر: إيه ياعم البرود ده؟ طب قول مبروك.
فارس: مبروك إيه؟ المطلوب مني؟
عامر: تيجي معايا وأنا رايح أتقدم وتجيب معاك فرح كمان.
فارس بضيق: مدام فرح ياحيوان.
عامر: خلاص ياعم متزق.
فارس: وفرح تيجي بتاع إيه مش فاهم؟
عامر: انت هتصيع عليا؟ مانت عارف إني هتقدم لسارة صاحبتها، ولازم تكون معاها.
فارس: تمام، ربنا يسهل.
عامر: إن شاء الله هيسهل، بس أنا عايز نروح بكرة بإذن الله.
فارس: مستعجل أوي كده ليه؟
عامر: بحبها ياجدع.
فارس: هتروح على امتى؟
عامر: الساعة ٨.
فارس: هنكون هناك على المعاد.
عامر: ربنا يخليك ليا ياصاحبي.
فارس: يلا عشان الاجتماع.
عامر: يلا.
***
في مكتب زياد وملك.
زياد بيشرح لملك وهي مش مركزة في أي حاجة وعمالة تبصله، وزياد اتضايق.
زياد بضيق: انسة ملك، ماهو كده مش هينفع، أنا سايب شغلي وبدربك، وانتي مش مركزة.
ملك بإحراج: أنا آسفة.
زياد بهدوء: ماينفعش اللي بتعمليه ده ياملك، أنا وانتي مش شبه بعض، ولا هننفع لبعض.
ملك بتوتر: انت تقصد إيه؟
زياد: انتي عارفة أنا أقصد إيه، ياريت تشيليني من دماغك ومن قلبك كمان، أنا وانتي الفرق بينا زي السما والأرض، يانسه ملك.
زياد خرج من المكتب، وملك عيطت وراحت للحمام عشان محدش يشوفها.
***
فارس خلص الاجتماع وقاعد في مكتبه بيفكر في فرح، ونفسه يتصل على عمته عشان يعرف فاقت ولا لسه، بس طبعاً مش فارس الألفي اللي هيعمل كده.
فارس قام أخد مفاتيحه وفونه وخرج من الشركة كلها ورجع على البيت.
بعد شويا وصل وطلع على الجناح على طول.
وقبل مايفتح سمع صوت عياط فرح.
فاطمة: خلاص يافروحة بقى، قولتلك ياحبيبتي، متخافيش، أنا معاكي.
فرح بعياط وشهقاتها بتزيد: ونبي ياعمتو إلا دراستي، ده مش حلمي أنا لوحدي، ده حلم ماما الله يرحمها، ونبي قوليله ميعملش معايا كده، أنا والله عملت حاجة فيه ولا سرقت الملفات، والله العظيم ماحصل، ولا أعرف مين مروان الصياد اللي بيتكلم عليه ده.
فاطمة بحزن عليها: اهدى ياحبيبتي عشان متعبيش، يافرح، اهدى، فارس حنين، واكيد هيوافق في الآخر.
فرح: هو حنين معاكوا انتوا، لكن معايا أنا قاسي أوي وبيكرهني.
فاطمة: لا ياحبيبتي، متقوليش كده، يافرح، يلا اهدى، وأنا هنزل أجيبلك الأكل عشان تاكلي.
فرح بخوف: لا ونبي خليكي معايا، ونبي ياعمتو متسبنيش هنا، خديني أنام معاكي عشان خاطري.
فاطمة: حاضر، تعالي معايا.
فاطمة سندت فرح وخرجوا من الجناح، واتفاجئوا بفارس قدامهم، وفرح جسمها اترعش.
فاطمة: تعالي ياحبيبتي.
فارس بحده: على فييين؟
فاطمة: فرح هتفضل معايا اليومين دول يافارس.
فاطمة أخدت فرح وراحت على أوضتها اللي قريبة من الجناح. وفارس دخل الجناح أخد شاور وغير وقعد قدام الشاشة، وبعد شويا نام.
***
سعاد وسيد قاعدين بيخططوا إزاي ياخدوا فلوس من فرح.
سعاد: لازم ناخد شوية من العز اللي هي عايشة فيه.
سيد: ماهي بنت 🐶 طردتنا لما روحنالها.
سعاد: نحاول نوصلها بأي طريقة ونهددها.
سيد: وهنهددها بإيه؟
سعاد: بأي حاجة، بس ناخد فلوس منها بأي طريقة.
سيد: المعلم جعفر عمال يهددني إنه هيحبسني.
سعاد: اصبر عليا بس، أنا هخطط وأقولك هنعمل إيه.
سيد: أما نشوف، يلا عشان ننام بقى.
***
صباح يوم جديد، فرح صحت، كانت نايمة في أوضة فاطمة لوحدها. قامت وافتكرت اللي حصل بينها وبين فارس.
فرح: انسي يافرح، انسي، متفكريش فيه، هو مش من حقي أبداً، ولا عمره هيكون ليا، ده واحد قلبه حجر وقاسي. أنا هقوم آخد شاور عشان أفوق. ييييوه، مش معايا هدوم هنا. طب لو روحت أكيد هشوفه. لالالا، أكيد نزل الشركة.
فاطمة دخلت: انتي بتكلمي نفسك يافرح؟
فرح اتخضت: يا فطوم، حرام عليكي، قلبي وقف، فكرته ابن أخوك المرعب.
فاطمة ضحكت: تعرفي لو سمعك، انتي اللي هتترعبي بجد.
فرح بحزن: أنا من غير حاجة بخاف منه، أنا بترعب منه.
فاطمة: ياحبيبتي، والله فارس مافيش أحن منه، بس حاجات كتير حصلت معاه في حياته هي اللي غيرته كده.
فرح: حاجات إيه؟
فاطمة: بعدين يافرح، قومي روحي الجناح، خدي شاور وغيري وتعالي عشان نفطر سوا.
فرح: هو نزل؟
فاطمة: آه نزل.
فرح خرجت، وفاطمة سرحت شويا: أنا آسفة، بس لازم تتقابلوا وتتكلموا.
***
فرح دخلت الجناح، ماكنش فيه حد، قعدت على السرير وحطت إيدها على وشها. اتخضت لما سمعت صوته.
فارس بحده: أخيراً شرفتي.
فرح قامت وقفت، وكان باين عليها الخوف، وفارس قرب منها أوي: عارفة لو فكرتي تسيبى الجناح وتنامي في حتة تانية، هيكون لينا كلام تاني سوا، فاهمة؟
فرح هزت راسها باه.
فارس بص عليها، كانت لابسة بيجامة بيضا نص كم وعاملة شعرها كحكة فوق: انتي جيتي من أوضة عمتو لحد هنا بمنظرك ده.
فرح بصت على نفسها وبصت لفارس تاني، ومتكلمتش.
فارس بعصبية: انطقي.
فرح بسرعة: آه.
فارس: وانتي مش عارفة إن فيه رجالة في القصر؟ تمشي كده إزاي؟ ولا هو الحجاب منظرة عندك؟
فرح الدموع اتجمعت في عينيها: بس أوضة عمتو جنب الجناح، وماكنش فيه حد في الدور كله.
فارس: برضه تلبسي زفت أسدال وطرحة على شعرك قبل ما تخرجي.
فرح: حاضر.
فارس: غوري من وشي.
فرح راحت جابت هدوم ودخلت الحمام بسرعة. بعد شويا خرجت، كانت لابسة أسدال، وفارس قاعد على السرير وبيشتغل على اللاب بتاعه، ومشت عشان تخرج من الجناح.
فارس: انتي راحة فيين؟
فرح لفت بخوف: عمتو قالتلي أنزل عشان نفطر سوا.
فارس: لا مافيش نزول، أنا طلبتهم وهيجيبوا الفطار هنا.
فرح: حاضر.
فارس: أيوا كده، خليكي شاطرة وتسمعي كلامي علطول.
فرح قلعت طرحتها وقعدت على الكنبة بحزن، وفارس عينه عليها.
فارس: تعالي يافرح.
فرح بصتله بخوف: نعم.
فارس: قربي.
فرح راحت وقفت جمب السرير وهي هتموت من الخوف.
فارس: هتفضلي واقفة كده؟ ماتقعدي. وبعدين انتي خايفة كده ليه؟ هو أنا هاكلك؟
فرح قعدت جمبه.
فارس: ماتزعليش مني يافرح، بس انتي اللي عصبتيني.
فرح: بس أنا معملتش حاجة غلط، أنا طلبت إني أنزل الشغل وأكمل دراستي.
فارس: وأنا قولت لأ، ومش بحب أكرر كلامي.
فرح بصتله أوي وقامت وقفت: أنا نازلة.
فارس قام وقف قدامها: بصي يافرح، أنا ماحبش اللي يتجاوز حدوده معايا، حتى لو مراتي، فاهمة؟ قولتلك مافيش نزول.
فرح: حاضر، أنا آسفة.
الباب خبط، وفارس راح فتح وأخد الصنية من الخدامة ودخل حطها على الترابيزة وقعد: يلا يافرح عشان ناكل.
فرح قعدت وبدأت تاكل، وفارس متابعها.
فارس: انتي مش بتاكلي ليه؟
فرح: لا أنا باكل أهو.
فارس: هو ده بتسميه أكل؟ ده الطفل بياكل أكتر منك.
فرح: عشان أنا معدتي بتتعبني لما باكل كتير، وخصوصاً الأكل ده.
فارس بص للاكل: انتي المفروض بتاكلي أكل معين.
فرح: المفروض أكل صحي، بس طبعاً ده مستحيل، أنا باكل براحتي، بس كميات قليلة.
فارس: ومعدتك تعبانة مالها؟ تحبي تروحي لدكتورة؟
فرح: لا شكراً.
فارس: طب كملي أكلك.
فرح: أنا الحمد لله شبعت، ممكن أنزل لـ عمتو.
فارس: انزلي، وبليل الساعة ٨ تكوني جاهزة عشان هنخرج.
فرح: هنروح فيين؟
فارس: عامر هيروح يتقدم لصاحبتك، واكيد انتي حابة تكوني معاها، لو مش عايزة عادي.
فرح بسرعة: لا طبعاً، مستحيل أسيبها، ولازم أكون معاها.
فارس: تمام.
رواية الملاك و القاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جنات
فى جناح فارس كان بيجهز عشان يروحوا بيت سارة.
فرح خرجت من أوضة اللبس وكانت لابسة دريس بلون بيبي بلو وطرحة بيضة.
فارس بص لها وهي اتكسفت.
"أنا جاهزة."
"طب يلا."
فرح وفارس نزلوا. كان الكل قاعدين.
"بسم الله ماشاء الله ربنا يحميكوا ياحبايبي."
ملك نازلة من على السلم.
"أنا كمان جاهزة."
"طب يلا عشان متأخرش عليهم."
فارس وفرح وملك خرجوا وركبوا عربية فارس وراحوا على بيت سارة.
بعد شوية وصلوا. كان عامر وجده كمان وصلوا وبيستنوهم عشان يطلعوا سوا.
"اتأخرت ليه كدا؟"
"متعملش فيها عريس بقى، سيبني أسلم على أبو كمال ياحبيبي وحشني."
"حبيبي يافارس عامل إيه يابني؟"
"أنا بخير."
"مين القمرات اللي معاك دول؟"
"انت هتعاكسهم ياجدو ولا إيه؟"
"دي فرح مراتي ودي ملك يا أبو كمال."
"ملك كبرتي امتى وبقيتي عروسة."
"مانت ياجدو اللي مبقتش تحضر عيد ميلاد."
كامل بص لفرح.
"دايماً كدا تقع واقف ياواد يافارس، مراتك زي القمر."
"طبعاً مش فارس الألفي."
"طب يلا نطلع ولا هنبات هنا؟"
"حفيدك مستعجل أوي."
"أصله واقع يا حتة من عيني."
"آه انتوا هتستلموني انتوا الاتنين مش كدا؟"
"يلا نطلع."
طلعوا وخبطوا وحسن أبو سارة اللي فتح لهم.
"البيت نور والله، اتفضلوا."
"منور بأصحابه يابني."
فريدة خرجت وسلمت عليهم وأخدت فرح في حضنها.
"يا حبيبة قلبي وحشاني يافروحة."
"وانتي يافوفا والله، أومال عروستنا فين؟"
"جوا في أوضتها. ازيك ياملك؟"
"بخير يا طنط."
"عقبال ياحبيبتي ما نفرح بيكي."
"يارب."
"تعالوا ادخلوا لسارة."
الرجالة قعدوا في الصالة.
"طبعاً يا أبو علي انت عارف إحنا جايين ليه."
"والله يا أستاذ كامل ده شرف لينا، وعامر شكله إنسان محترم وده كل اللي يهمني، لأن سارة مش بس بنتي، لا دي حتة من روحي."
"وأنا أوعدك يا عمي إني هشيلها جوه عيوني."
"كدا اتفقنا، نقرا الفاتحة بقى."
"طب فين عروستنا؟"
سارة خرجت مع البنات وعامر عينه عليها.
"اتلم شوية أبوها قدامك."
"يلا نقرا الفاتحة."
بعد ما خلصوا الكل بدأ يبارك لهم. وفارس عينه على فرح اللي باين عليها الفرحة لصاحبتها.
"الخطوبة وكتب الكتاب إن شاء الله هيكونوا كمان أسبوع."
"اللي انت عايزه يابني."
"طب والفرح؟"
"بعد سارة ما تخلص السنة دي بإذن الله."
"ألف مبروك يا ولاد، عقبالك ياملوكه."
"حبيبي يا جدو."
"أمنيتك يا سارة انتي وفرح اتحققت."
"أمنية إيه يا أبو علي؟"
"معقول نسيتوا؟ كنتوا دايماً وانتوا صغيرين تقولوا عايزين نتجوز اتنين صحاب عشان تفضلوا سوا على طول."
سارة وفرح بصوا لبعض.
"صح."
سارة حضنت فرح.
"أنا مقدرش أعيش من غير فروحتي أبداً."
"ربنا يخليكي ليا يا سارسورة."
وملك قامت حضنتهم.
"ويخليني ليكوا كمان."
الكل ضحك.
"ربنا يخليكوا لبعض يابنات، انتوا طيبين وتستاهلوا كل خير."
بعد شويا الكل مشي وفضل عامر قاعد شوية مع سارة في البلكونة.
"أخيراً بقيتي ليا."
"اخيراً."
"انت ليه خليت كتب الكتاب مع الخطوبة؟"
"كدا أحسن عشان نبقى براحتنا نخرج سوا كدا يعني."
"براحتك إزاي مش فاهمة؟"
"بلاش راسك تحدف شمال، ماشي؟"
"هحاول أصدقك."
"بحبك ياقلبي."
"وأنا كمان."
"انتي كمان إيه؟"
"بحبك."
"تعرفي نفسي أعمل زي السقا لما نط من فوق الشلال؟ أنا بقى هنط من البلكونة."
"والله انت مجنون."
"مجنون بيكي ياقلبي."
فارس وفرح وملك رجعوا على القصر ونزلوا من العربية ولسه هيدخلوا.
عدت عربية من قدام القصر وكان فيها شخص ملثم ضرب عليهم نار واختفت بسرعة.
البنات استخبوا بسرعة ورا العربية. وفرح عينها على فارس اللي مش بيتحرك.
"فاااااارس!"
فارس وقع على الأرض. وفرح جرت عليه بسرعة وايديها كلها بقت دم.
"لالا فارس رد عليا نبي، ملك اطلبي إسعاف بسرعة."
الكل خرج لما سمعوا ضرب النار وجروا على فارس.
"متزعليش مني يافرح."
"لالا متتكلمش."
"تعالوا ناخده في العربية يلا."
الحرس ساعدوا وحطوا فارس في العربية. وفرح جنبه وملك وفاطمة ركبوا في العربية وراحوا على المستشفى.
زيزي رنت على صلاح وهي فرحانة.
"أخيراً هنخلص منه."
"نتأكد بس من الخبر."
"الرصاصة شكلها قريبة من القلب."
"حلو أوي، داحنا نحتفل بقى."
"طبعاً ياروحى هجيلك."
في المستشفى فارس في العمليات. فاطمة اللي قاعدة وفي حضنها فرح وملك منهارين. وعادل واقف قدام باب أوضة العمليات. وعامر عرف الخبر وجالهم وخايف على صاحبه.
"محدش بيخرج يطمنا ليه؟"
"اهدى ياعمي، الوقت يطلعوا يطمنونا."
بعد فترة الدكتور خرج والكل قام ووقف.
"طمنا يادكتور."
"العملية ماكنتش سهلة لأن الرصاصة كانت قريبة أوي من القلب، بس هو لسه في مرحلة الخطر، ادعوله الـ 24 ساعة اللي جايين يعدوا على خير."
"بس هننقله على العناية لحد مايفوق ويعدي مرحلة الخطر إن شاء الله."
"شكراً يادكتور."
المقدم ياسر صاحب فارس جه عليهم.
"سلامته ألف سلامة ياعمي، فارس بطل وإن شاء الله هيقوم بسلامة."
"يارب يابني."
"انتوا شاكين في حد معين ياعمي؟"
"والله يابني مانا عارف، فارس رجل أعمال ناجح وأكيد ليه أعداء."
"وانت ياعامر؟"
"إحنا لينا منافسين كتير بس عمرها ما توصل للقتل."
ياسر قرب على فرح وملك.
"انتوا كنتوا معاه مش قدامه؟"
هزت راسها بـ "آه".
"طب شفتوا اللي ضرب نار عليكم؟"
"لا، كان مغطي وشه وكان في عربية ضرب نار ومشوا بسرعة جداً."
ياسر بص لفرح اللي منهارة في حضن فاطمة.
"وانتي يا مدام فرح مشوفتيش وشه؟"
فرح بتعيط ومش بترد.
"معلش ياياسر، انت شايف حالتها، لما تهدى أكيد هتتكلم."
"طيب أنا هامشي وهبقى أطمن على فارس."
في فيلا مروان الصياد.
"أخيراً خلصنا منهم."
"لا، لما أحضر جنازته أبقى أتأكد إنه مات واحتفل وقتها."
"الدكتور قال إنه حالته خطرة و24 ساعة لو عدوا على خير هيبقي كويس، لكن لو معدوش هنحتفل."
"أيوا بقى."
"عن إذنك بقى أنا طالع فوق عايز أحتفل."
"يلا ياروحى."
"اطلعوا اطلعوا، والله هرتاح منك يا ابن الألفي."
في قصر الألفي.
شيري قاعدة بتعيط. دخل أكرم القصر وشافها.
"الجميل ماله؟"
"انت شكلك متعرفش."
"أعرف إيه؟ وبعدين فين الناس اللي هنا؟"
"في المستشفى."
"ليه في إيه؟"
"فارس اتضرب عليه نار وهو في المستشفى دلوقتي."
"قولي والله؟ طب ده حاجة حلوة يعني."
"انت بجد مبسوط؟"
"أكيد، لأن أخيراً هرتاح منه. وانتي بقى بتعيطي ليه؟"
"أنا بحبه وأوي كمان."
"بس هو مش شايفك أصلاً، وكمان اتجوز. بس متفكريش كتير، خلاص راح."
"الله أعلم."
في شقة زياد.
سعاد وسيد قاعدين سوا.
"مانت نفذت اللي مطلوب منك، يبقى تاخد فلوسك."
"طب هكلمه."
"لا روح له أحسن."
"حاضر."
في المستشفى.
"أنا من رأيي إنكوا تروحوا ترتاحوا وتيجوا بكرة."
"لا أنا مش هسيبه."
"ولا أنا."
"عامر معاه حق، روحوا ارتاحوا وتعالوا الصبح. فارس لما يفوق مش لازم يشوفكوا كدا."
"يلا ياعمتو عشان أوصلكوا."
"طب يلا يابنات."
"خليني أنا هنا لو سمحت يا طنط."
"انتي تعبانة يافرح، روحي ارتاحي ونيجي بكرة."
"لا أنا كويسة والله."
"خلاص سيبيها على راحتها يا فاطمة."
"يلا ياملك."
عامر راح يوصل فاطمة وملك. وعادل قعد جمب فرح اللي دموعها زي الشلال.
"هيبقى كويس يابنتي، فارس قوي وإن شاء الله هيقوم لينا بسلامة."
فرح بصتله.
"يارب ياعمو."
عادل خدها في حضنه. وفرح عيطت أكتر لحد ما هدت خالص.
"تعالى بقى ارتاحي في الأوضة، عامر حجزها عشان تاخدي راحتك."
"حاضر."
في فيلا مروان الصياد قاعد على نار بيستنى خبر موت فارس الألفي.
دخله مسعد دراعه اليمين.
"في راجل برا عايزك يا باشا."
"راجل مين ده؟"
"سيد ياباشا."
"إيه اللي جابه هنا ده؟ طب دخله بسرعة يامسعد."
سيد دخل وبيتفرج على الفيلا.
"انت إيه اللي جابك هنا يا غبي؟"
"الله يسامحك ياباشا، أنا نفذت اللي انت عايزه."
"لا، لسه، فارس لسه مامتش."
"وأنا مالي بقى بكلام ده، أنا عايز فلوس."
"أنا طلبت منك تموته. وهو لسه حي، لما أسمع خبره هتاخد فلوسك فوقيها بوسة كمان."
"لا ياباشا متفكرش إنك هتلعب بيا، لأ."
"انت بتعلي صوتك عليا يا راجل إنت؟"
"مانا لو ماخدتش منك الفلوس هدخل السجن ياباشا. الراجل اللي أنا مضيله على وصلات الأمانة بيهددني."
"طب هديك نص المبلغ، ونص التاني لما أسمع خبره."
"وانا موافق."
مروان أمر مسعد يجيب له الفلوس. ومسعد جابهم واداهم لسيد اللي فرح بيهم.
"دول كام ياباشا؟"
"100 ألف، والـ 100 التانية لما يوصلني خبره."
"تشكر يابيه."
سيد خد الفلوس ومشي. ومروان أمر مسعد يخلي حد يراقب سيد كويس.
في أوضة صلاح الصياد قاعد على السرير وزيزي في حضنه.
"مش ناوي تتجوزني بقى يا صلوحة؟"
"ده مكانش اتفاقنا يازوزو، وبعدين قولتلك متفتحيش الموضوع ده تاني."
"نغير الاتفاق ياصلاح، هنفضل لحد امتى كدا؟"
"سبيها بظروفها يا قمر إنتي."
"أنا لازم أمشي عشان محدش يشك فيا."
صلاح شدها لحضنه.
"تمشي فين؟ أنا لسه مشبعتش منك."
زيزي ضحكت بدلع.
"بحبك ياشقي."
تاني يوم في المستشفى.
فرح واقفة قدام باب أوضة فارس وبتبص عليه من الازاز.
عامر قرب عليها.
"فرح، انتي لازم ترتاحي شوية، انتي منمتيش خالص."
"أنا كويسة."
"بعد كل اللي عمله فيكي وخايفة عليه كل الخوف ده؟ ده أنا قولت انتي أكتر واحدة هتفرحي فيه."
فرح بصتله وعينيها كلها دموع.
"عمري ما أفرح في حد مهما أذاني."
ورجعت بصت على فارس تاني.
"بتحبيه يافرح؟"
فرح عيطت.
"أوي، مش عارفة امتى ولا إزاي، بس أنا بحس معاه بالأمان وبحسه سندي ليا. بس أوقات بقول لنفسي مينفعش، هو مش من حقي، لأننا مش هنطول في تمثيلية الجواز دي."
عامر لسه هيرد عليها. فاطمة وملك جم.
"فارس عامل إيه دلوقتي؟"
"الدكاترة بيقولوا الوضع مستقر."
"طب هو لسه مفاقش ليه؟"
"إن شاء الله يفوق قبل 24 ساعة ما يخلص."
"طب لو مفاقش؟"
"يبقى دخل في غيبوبة."
ملك بانهيار.
"لالا مستحيل."
فاطمة خدتها في حضنها.
"اهدى ياحبيبتي، إن شاء الله هيبقى بخير."
"يارب ياعمتو، يارب."
زياد عرف بالخبر وجه المستشفى.
"فارس عامل إيه دلوقتي؟"
"لسه مفاقش يازياد."
"إن شاء الله يقوم بسلامة."
الكل.
"يارب."
زياد عينه على ملك اللي منهارة في حضن عمتها. وقرب من فرح وشدها لحضنه.
"هيبقى بخير ياحبيبتي، متخافيش."
"خايفة أوي عليه يازياد، خايفة أخسره زي ما خسرتها."
"فارس قوي ومستحيل يستسلم بسهولة يافرح، ادعيله ياحبيبتي."
عادل جه عليهم.
"الدكتور بيقول إن الوضع مستقر الحمد لله، ادعوله إن يفوق قبل 24 ساعة ما يخلص."
الكل.
"يارب."
رواية الملاك و القاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم جنات
فى المستشفى
زيزي وشيري وأكرم وصلوا وكان الكل قدام أوضة فارس.
عامر بص لهم أوي وفاق على صوت فرح اللي واقفة تبص على فارس من إزاز الباب.
فرح: فارس حرك إيده، حركها، أنا شوفته والله.
عادل: نادى الدكتور بسرعة يا عامر.
فاطمة: انتي متأكدة يا فرح؟
فرح: والله شفته، حرك إيده يا عمتو.
ملك راحت تبص عليه: الحمد لله، الحمد لله.
الدكتور جه ودخل يشوف فارس، وبعد شوية خرج.
عادل: طمنا يا ابني.
الدكتور: الحمد لله، فارس فاق وعدى مرحلة الخطر، والوقت هننقله أوضة عادية.
فاطمة: ألف حمد وشكر ليك يا رب.
فرح وملك حضنوا بعض وبيعيطوا من الفرحة.
عامر: انتوا زعلانين تعيطوا وفرحانين تعيطوا.
كلهم ضحكوا.
والخبر نزل زي الصاعقة على زيزي، بس حاولت تبان عادية عشان محدش يشك فيها.
زيزي: حمدلله على سلامته يا فاطمة.
فاطمة: الله يسلمك.
شيري كانت فرحانة أوي إن فارس كويس.
أكرم بهمس: فرحانة انتي أوي.
شيري: طبعاً.
بعد شويا فارس اتنقل أوضة عادية والكل كانوا معاه.
فارس بدأ يفوق ويفتح عينيه.
فاطمة قاعدة على الكرسي اللي جمب السرير: يا حبيبي قلبي، حمدلله على سلامتك يا ابني.
فارس بتعب: الله يسلمك يا فطوم.
ملك: حمدلله على سلامتك يا فارس، كدا عايز تسبني؟
فارس: أنا أقدر يا حبيبتي.
فارس عينيه على فرح اللي عيونها حمرا من كتر العياط.
عادل: حمدلله على سلامتك يا ابني.
فارس: الله يسلمك يا عمي.
عامر: كدا يا صاحبي عايز تسبني في نص الطريق، مش كفاية بوظت عليا اليوم.
فارس ضحك: حبيبي يا صاحبي.
فارس بص لزيزي: مش هتقوليلى حمدلله على السلامة يا مرات عمي؟
زيزي: حمدلله على سلامتك يا فارس.
فارس: الله يسلمك.
فاطمة: كفاية كلام يا حبيبي عشان متتعبش، ارتاح.
فارس عينيه على فرح اللي واقفة لبعيد وبتعيط في صمت، وفاطمة ملاحظة نظراته.
فاطمة قامت راحت مسكت إيد فرح وقعدتها جمب فارس على السرير: اقعدي جمب جوزك يا حبيبتي وارتاحي شويا، من امبارح وانتي واقفة على رجليك.
فرح كانت مكسوفة لأن الكل موجود في الأوضة وبصت على فارس: حمدلله على سلامتك.
فارس: الله يسلمك يا فرح.
شيري كانت هتموت من غيظها.
أكرم قرب منها وهمسها: اهدى، ليطقلك عرق.
شيري بصتله بغيظ.
ملك عينها على شيري وحبت تضايقها أكتر: فرح من امبارح وهي واقفة قدام باب العناية يا فارس، حتى رفضت إنها ترجع القصر معانا عشان ترتاح، ومبطلتش عياط، شوف عينيها عاملة إزاي.
فارس بص لفرح أوي وفرح اتكسفت من نظراته.
زيزي: نروح إحنا ونسيب فارس يرتاح، عقبال ما ترجع تنور القصر يا فارس.
فارس: هرجع يا مرات عمي، هرجع.
زيزي وشيري مشيوا.
أكرم قرب من فارس: حمدلله على سلامتك يا ابن عمي، هروح أنا عشان أسيبك ترتاح.
فارس بص له ومردش عليه.
فاطمة: روح مع ابنك يا عادل عشان ترتاح شويا، إحنا الحمد لله اطمنا عليه.
عادل: حاضر.
عادل مشي مع أكرم والباب خبط ودخل زياد.
زياد: حمدلله على سلامتك يا فارس.
فارس: الله يسلمك يا زياد.
فاطمة: اقعد يا ابني ارتاح.
زياد قعد وعينه على ملك اللي واقفة جمب أخوها ورجع بص على فرح اللي لسه بتعيط: إيه يا فرحتي، فارس بقي كويس الحمد لله، لسه بتعيطي ليه؟
فارس بص لفرح: أنا كويس يا فرح.
فرح: الحمد لله.
الباب خبط ودخلت سارة وحسن أبوها.
حسن: حمدلله على سلامتك يا ابني.
فارس: تسلم يا عمي.
سارة: حمدلله على سلامتك يا باشمهندس.
فارس: الله يسلمك يا سارة.
بعد شويا كامل جد عامر جه: حمدلله على السلامة يا فارس يا ابني.
فارس: الله يسلمك يا أبو كمال.
كامل: انت شاكك في حد يا ابني؟
فارس بص لعامر: ما انت عارف يا جدي، السوق بتاعنا ده كل يوم بيخلق لنا أعداء.
كامل: ربنا يحميكوا يا ولاد.
في شقة زياد
سعاد: حلو أوي تدي لجعفر فلوسه عشان نخلص من زنه، والباقي بقي لينا لحد ما يجيلنا خبر اللي اسمه فارس عشان ناخد باقي حقنا.
سيد: بس اوعي ابنك يعرف بموضوع الفلوس دي.
سعاد: لأ لأ، هو أنا هبلة؟ وهو لو اداني فلوس عشان نديها لجعفر ناخدها إحنا.
سيد: حلو، زيادة الخير خيرين.
زياد دخل وسعاد خبت الفلوس بسرعة: انت رجعت بدري ليه يا حبيبي من شغلك؟
زياد: أنا كنت عند فارس في المستشفى.
سيد: وفارس بيعمل إيه في المستشفى؟
زياد: امبارح اتضرب عليه نار.
سعاد: يا حول الله يا رب، وهو عامل إيه دلوقتي؟
زياد: الحمد لله بقي كويس.
سيد وسعاد اتصدموا وبصوا لبعض.
سيد: آه الحمد لله.
سعاد: لازم نعمل الواجب ولا إيه يا سيد؟
سيد: آه آه، أكيد، هو في مستشفى إيه يا ابني؟
زياد: مستشفى...
زياد دخل أوضته.
سعاد: طلع بسبع ترواح يا خوي.
سيد: راحت علينا الفلوس.
سعاد: طب قوم خلينا نروح المستشفى عشان محدش يشك فينا.
سيد: يلا.
في فيلا مروان
الصياد بيكسر كل حاجة قدامه لما زيزي قالت له إن فارس فاق.
صلاح: ما تهدى يا ابني شويا بقى.
مروان بعصبية: مش هسيبك يا ابن الألفي، وديني لأقتلك.
صلاح: مش لازم ناخد أي خطوة دلوقتي، الشرطة بتدور ورا الموضوع، لازم نهدي كدا ونفكر بالعقل.
مروان: حاضر.
في المستشفى
فاطمة قاعدة على الكرسي جمب فارس وفرح وملك قاعدين على الكنبة وعامر واقف ساند على الباب.
فارس: عامر روح انت تابع الشغل، لازم يبقى فيه حد في الشركة.
عامر: حاضر يا صاحبي، ولو احتاجتوا أي حاجة كلموني.
فاطمة: تسلم يا ابني.
عامر مشي.
فاطمة: انت شاكك في حد يا فارس؟
فارس: لأ يا عمتو.
فاطمة: أنا كدا هصدقك يعني.
فارس: متخافيش يا عمتو.
الباب خبط ودخل المقدم ياسر: حمدلله على سلامتك يا صاحبي.
فارس: الله يسلمك يا ياسر.
ياسر: شاكك في حد يا فارس؟
فارس: لأ.
ياسر: أنا فاهم نظرة عينيك يا فارس، لو شاكك في حد قول لي واحنا نجيب حقك بالقانون.
فارس: لما أخرج من المستشفى لو فيه أي حاجة أكيد هعرفك.
ياسر: حاضر يا صاحبي، أستأذن أنا بقى.
فارس: روحوا ارتاحوا في القصر يا فطوم، انتوا شكلكم تعبانين.
فاطمة: لأ يا حبيبي، إحنا بخير، متشغلش بالك.
الباب خبط وملك فتحت وكانوا سيد وسعاد، وفرح أول ما شافتهم وقفت وباين عليها الخوف.
وفارس عينه عليها.
سيد: حمدلله على سلامتك يا ابني.
سعاد: بركة إنك قمت بالسلامة يا أخويا.
فاطمة بصت لفارس: انت تعرفهم يا فارس؟
سيد: طبعاً يا ست هانم، أنا سيد أبو فرح ودي سعاد مراتي.
فاطمة بصت على فرح اللي جسمها بدأ يترعش وملك وقفت جمبها.
سعاد: كنت زي الوردة المفتحة يا باشا، كله من بوز الفقر دي لما دخلت حياتك.
فاطمة لسه هترد، فارس اتكلم: جيتوا وعملتوا اللي عليكم، يلا بقى من غير مطرود.
سيد بص لمراته: ماتزعلش منها يا بيه، هي متقصدش.
فارس اتعصب لما شاف دموع فرح: تقصد ولا ماتقصدش، يلا اخرجو برا.
سيد وسعاد خافوا وخرجوا بسرعة وملك حضنت فرح اللي بتعيط: خلاص يا فروحة بقى، بقيتي شبه الطماطماية من كتر العياط.
فرح ضحكت.
فاطمة: أيوا كدا، خلي ضحكتك تنور وشك يا حبيبتي.
بالليل
عامر خلص شغل الشركة ورجع لهم المستشفى تاني.
عامر: يلا يا فطوم عشان أروحكوا وترتاحوا شويا.
فرح بسرعة: لأ، أنا هفضل، هنام.
ملك: ياسيدي يا سيدي.
فرح ضربتها في كتفها.
فاطمة: ماشي يا فرح، خليكي مع فارس انتي.
فرح: حاضر.
كلهم مشوا والدكتور جه واطمن على فارس.
دكتور: حمدلله على سلامتك يا فارس.
فارس: الله يسلمك، هو أنا ممكن أخرج امتى؟
دكتور: انت لازم تستنى معانا يومين لما نطمن عليك، تقدر تخرج.
فارس: لأ، يومين كتير، أنا هخرج بكرة.
دكتور: طب والجرح مين هيغير لك عليه؟
فارس: مراتي معايا وهتساعدني.
فرح فرحت لما قال كدا.
دكتور: تمام يا فارس، ارتاح انت بس الوقت.
فارس: حاضر.
الدكتور خرج وفارس بص لفرح اللي واقفة بعيد: هتفضلي واقفة كدا، تعالي يلا عشان ننام.
فرح: أجي فين؟
فارس: هيكون فين يا فرح، على السرير جمبي يلا.
فرح: لأ، خليك انت براحتك وأنا هنام على الكنبة هنا.
فارس: فرح مش عايز كلام كتير، يلا تعالي واقلعي طرحتك دي.
فرح: حاضر.
فرح فكت طرحتها وراحت نامت جمب فارس ونامت على طول من التعب، وفارس فضل يبصلها كتير: مش عارف إنتي عملتي فيا إيه يا فرح، شكل فارس الألفي وقع على إيديكي يا فرحة قلبي.
بعد شويا فارس نام هو كمان.
تاني يوم في قصر الألفي
فاطمة وملك وعادل جهزوا عشان يروحوا لفارس المستشفى، واتفاجئوا بعامر وهو مسند فارس وفرح وراهم.
فاطمة: انت خرجت من المستشفى ليه يا حبيبي؟
عامر قعد فارس على الكنبة.
وفارس اتكلم بتعب: انتي عارفاني يا فطومة.
عادل: بس انت لسه تعبان يا ابني.
فارس: أنا كويس، بس عايز أطلع أرتاح فوق.
عامر وعادل ساندوا فارس لحد ما طلعوا الجناح ونام على السرير وخرجوا.
فاطمة: بقيت ينفع كدا يا فارس تخرج وانت لسه تعبان؟
فارس: خلاص بقى يا فطوم.
فاطمة: وانتي يا فرح مش عارفة تمنعيه؟
فرح بصت لها ومش عارفة تقول إيه.
فارس: خلاص بقى يا عمتو، أنا كويس والله.
فاطمة: حاضر يا فارس، أنا عارفة إنك بتعمل اللي في دماغك ومش بتسمع كلام حد، هروح أجهز لك حاجة تاكلها.
ملك: هاجي معاك يا عمتو.
الكل خرج وفضل فرح: تحب أساعدك في حاجة؟
فارس: لأ، أنا عايز أنام شويا بس.
فرح دخلت غيرت هدومها ونزلت تحت تساعد فاطمة.
زيزي راحت لصلاح الفيلا.
صلاح: يعني رجع البيت؟
زيزي: أيوااا، وهدوءه ده ميطمنش أبداً.
مروان: هدوء إيه؟ صاحبه المقدم ده مش ساكت وبيدور حوالين الموضوع.
صلاح: انت واثق في اللي اسمه سيد ده؟
مروان: متخافيش، ميقدرش يتكلم، وبعدين حتى لو اتمسك، هو بعيد عننا، هيقولوا إنه حاول يقتله عشان طرده من فيلته ومانعه يشوف بنته.
صلاح: البركة في زيزي اللي شافتهم وسمعت كلامهم يوم الحفلة.
زيزي: كان لازم نستغل طمعهم.
مروان: أنا هرميله قرشين كمان عشان يسكت وميفكرش يفتح بوقه.
صلاح: أيوا، أحسن.
زيزي: عايزين نهدي الفترة دي وبعد كدا نشوف هنعمل إيه.
مروان: تمام.
فارس قاعد على السرير والباب خبط ودخلت شيري وكانت لابسة فستان قصير وضيق: حمدلله على السلامة يا فارس.
فارس بص لها بقرف: الله يسلمك.
شيري قعدت جمبه على السرير: خوفت عليك أوي يا فارس.
فارس: لأ، متخافيش.
الباب اتفتح ودخلت فرح ومعاها صنية الأكل واتفاجأت بشيري قاعدة جمب فارس.
فرح: أنا جبت لك الأكل عشان تاكل وتاخد علاجك.
شيري: هاتي وأنا آكله.
فرح بصوت عالي: نعم؟
شيري: ابن عمي وهساعده، فيها إيه دي؟
فرح: فيها كتير يا حبيبتي، وبعدين أنا موجودة.
شيري: يعني إيه؟
فرح: آآآه، الظاهر عقلك بعافية حبتين، أنا موجودة يا حبيبتي يعني مراته موجودة، واتفضلي اطلعي بقى عشان آكل جوزي.
فارس ابتسم على كلامها وكان فرحان بغيرتها عليه.
شيري قامت خرجت وفرح قفلت الباب وبصت لفارس اللي بيبصلها أوي: يلا عشان تاكل وتاخد علاجك.
فرح أكلت فارس وأدته علاجه وفونها رن مكالمة فيديو على الماسنجر وكان زياد.
فرح راحت قعدت على الكنبة وردت.
زياد: فرحتي.
فرح ضحكت: يا روح قلب فرحتك، وحشتني أوي.
فارس اتضايق جداً وكان حاسس إنه عايز يقتل زياد.
زياد: ما أنا جيت لك المستشفى، ماكنتش معبراني، وكل همك حبيب القلب.
فرح بصت لفارس ورجعت بصت للفون تاني: أحم، إنت كويس؟
زياد: بخير يا فروحتي، طول ما إنتي بخير.
فرح: وأنا كويسة يا زيزو.
زياد: معتش غير أسبوع وتنزلي الكلية يا فروحتي وتخلصي آخر سنة وتكوني أحلى مهندسة في الدنيا وتحققي حلم فطومة.
فرح ضحكتها اختفت وافتكرت إن فارس منعها من الشغل والكلية، وفارس عينه عليها.
زياد: مالك يا حبيبتي؟
فرح: لأ، مافيش يا زيزو، إنت عارف اليومين اللي فاتوا كان تعب جامد علينا.
زياد: حاضر يا حبيبتي، أسيبك عشان ترتاحي.
فرح: حاضر يا زيزو.
فرح قفلت مع زياد ودخلت الحمام، وبعد شويا خرجت كانت لابسة بجامة زرقا ورافعة شعرها لكحكة عشوائية وفي خصلات نازلة.
فارس في نفسه: يخربيت جمالك.
فرح قربت عشان تنام على الكنبة: أصبح على خير.
فارس: مش كل مرة هنفضل نتكلم يا فرح، تعالي نامي على السرير يلا.
فرح: حاضر.
فرح نامت على السرير وفارس نام هو كمان.
رواية الملاك و القاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم جنات
صباح يوم جديد في جناح فارس وفرح.
الباب خبط وفرح صحت على صوت الخبط. فتحت الباب، كانت بنت من الشغالين:
"عامر بيه تحت عايز يطلع يشوف فارس بيه."
فارس كان صحى:
"طب خليها يطلع، وانتي يا فرح البسي اسدال وانزلي تحت."
فرح:
"حاضر."
فرح لبست اسدال والباب خبط. فتحت:
"اتفضل يابشمهندس."
عامر:
"ازيك يا فرح."
فرح:
"الحمدلله بخير، هنزل أعملكم فطار."
عامر:
"وأنا عايز قهوة مظبوطة يا فرح."
فرح:
"حاضر."
فرح نزلت وعامر قعد على السرير جمب فارس.
عامر:
"عامل إيه الوقت يا صاحبي؟"
فارس:
"بعد كدا لو نطقت فرح دي لوحدها من غير مدام، هقطعلك لسانك."
عامر ضحك:
"دانت حالتك صعبة أوي، طب ليه توجع قلبها بقية؟"
فارس باستغراب:
"يعني إيه؟"
عامر حكاله على كلام فرح لما كانوا في المستشفى، إنها بتحبه وبس شايفاه مش من حقها.
عامر:
"افتح قلبك يا صاحبي، فرح بنت مافيش زيها. يمكن ربنا بيعوضك عن كل التعب اللي شفته في حياتك لما حطها في طريقك."
فارس:
"بس هي متعرفش لسه بموضوع الورق، لو عرفت أكيد مش هتسامحني."
عامر:
"معتقدش، فرح قلبها أبيض، يعني عمرها ما تشيل من حد."
الباب خبط وكانت فرح ومعاها صينية الأكل ومعاها بنت شايلة القهوة والعصير.
فرح حطت الصينية على الترابيزة الصغيرة اللي بتتحط على السرير:
"اتفضلوا يلا، ودي قهوة بتاعتك يابشمهندس، وده عصير لفارس لأنه مينفعش يشرب قهوة."
فارس:
"شكراً يا فرح."
فرح خرجت من الجناح وفارس اتنهد:
"الظاهر من لوحدها اللي حبتني يا عامر."
عامر صفر:
"أيوه بقي يا صاحبي، هتقولها امتى؟"
فارس:
"لما أخلص موضوع ابن الصياد الأول."
عامر:
"لا مش الوقت، نهدى شوية ورعد قايم بالواجب وبيجبلنا كل الأخبار، متقلقش، بس ركز معاها شوية، أنت شايف حالتها من وقت اللي حصل."
فارس:
"تمام."
عامر فطر مع فارس وبعد شوية مشي. فارس بيقوم من على السرير عشان يدخل الحمام وفرح داخلة الجناح:
"انت رايح فين؟"
فارس بصّلها أوي:
"رايح الحمام يا فرح."
فرح:
"طب خليني أسندك."
فارس ضحك:
"بس الرصاصة كانت في كتفي مش في رجلي."
فرح غصبن عنها ابتسمت:
"طب أنا كنت جايه عشان أغيرلك على الجرح."
فارس:
"طب غيري عليه وبعد كدا هدخل أغسل وأغير هدومي."
فرح راحت جابت شنطة الإسعافات وفارس قاعد على السرير وقلع التيشيرت. وهي قعدت جمبه وهو مركز نظره عليها. وفرح متوترة من قربه ونظراته. وبدأت تفك الشاش اللي على الجرح. الدموع اتجمعت في عينيها لما شافت الجرح وبتغير عليه واتوترت جداً.
فرح بعفوية:
"ممكن لو سمحت متُبصليش كدا؟"
فارس ضحك:
"أومال أبص فين؟"
فرح:
"أي حتة."
فارس:
"ليه مش أنتي مراتي وأنا جوزك، مش ده كلامك لشيري؟"
فرح بصتله في عينيه ومش عارفة ترد تقول إيه.
فارس:
"القط أكل لسانك ولا إيه؟"
فرح خلصت وجاية تقوم. فارس شد إيدها وخلاها تقعد تاني:
"انتي كويسة يا فرح؟"
فرح بصتله أوي وهزت راسها بـ "لا".
فارس مسك وشها بين إيديه:
"طب قوليلى مالك يا فرح؟"
فرح بدموع:
"كنت خايفة عليك أوي."
فارس:
"ليه؟"
ملك فتحت الباب ودخلت:
"سوري سوري، معرفش إنكم سوا."
فرح قامت وقفت بسرعة:
"لا أنا كنت بغيرله على الجرح والله."
فارس:
"مالك يا فرح، انتي مراتك، هو أنا شاقطك؟"
ضحكت.
فاطمة جت عليهم:
"مالكم يا ولاد؟"
فرح:
"مافيش يا عمة."
فاطمة:
"عامل إيه يا حبيبي الوقت؟"
فارس:
"بخير يا قمر."
ملك:
"كدا بقي اتأكدي إنه بقى كويس."
كلهم ضحكوا.
فاطمة:
"غيرتي على الجرح يا فروحة؟"
ملك:
"آه غيرتله يا عمتو، وأنا جيت قطعت عليهم اللحظة الحلوة."
فرح ضربتها في كتفها:
"والله انتي رخمة، أنا ماشية."
فرح خرجت من الجناح وملك وراها.
فاطمة بصت على فارس اللي بيضحك:
"أول مرة أشوفك بتضحك من قلبك كدا يا حبيبي، ربنا يسعدك."
فارس:
"ابن أخوكي وقع في الحب يا فطوم."
فاطمة:
"يا سلام لو بعرف أزغرط."
فارس ضحك:
"كان عندك حق يا فطومة، فرح بنت مافيش زيها."
فاطمة:
"حطها في عيونك يا حبيبي."
فارس:
"دي بقت جوا قلبي يا فطوم."
شيري كانت على الباب وسامعة الكلام:
"ورحمة أبويا ما هخليكي تتهني بيه لحظة."
***
عدى أسبوعين وفارس بقى كويس ونزل الشركة. وفرح نفسها تنزل الجامعة زي ملك وسارة بس خايفة من فارس، رغم معاملته اللي اتغيرت معاها بس لسه بتخاف منه. وفارس وعامر بيراقبوا مروان الصياد عشان يوقعوه. وملك بتحاول تتجنب زياد في الشركة من آخر مرة كانوا اتكلموا فيها وقالها إنهم مش شبه بعض.
***
في يوم فرح بتكلم سارة في الفون وبتتمشى في الجنينة. ووصلت لمكان اللي فيه ماكس، الكلب بتاع فارس. (هي أصلاً مش بتروح الجنينة الخلفية دي خالص وعمرها ما شافت ماكس، هي دايماً بتسمع صوته بس بتخاف تروح عنده).
ماكس أول ما شافها ولأنه ميعرفهاش، فضل يهوهو جامد. وفرح اتخضت ووقعت على الأرض. وحمدت ربنا إنه مربوط. بس من الخضة وهو بيهوهو بصوت عالي مش قادرة تقف على رجليها.
فارس كان بيجهز عشان ينزل الشركة وسمع صوته وجيه بسرعة وشاف فرح واقعة في الأرض. فارس قومها بسرعة وهي مرعوبة.
فارس بعصبية:
"انتي إيه اللي جابك هنا؟"
فرح بخوف من عصبية فارس:
"أنا كنت بكلم سارة وبتمشي، مأخدتش بالي والله."
فارس شاف خوفها:
"طب اهدى، هو بس عشان ميعرفكيش، هوهوى عليكي."
فارس مسك إيد فرح وبيشدها ناحية ماكس.
فرح:
"لأ لأ، انت هتعمل إيه؟"
فارس:
"متخافيش يا فرح، عشان يتعرف عليكي."
فارس قربها من ماكس وهي بتترعش من الخوف. وماكس رفع نفسه ووقف وسند على فرح.
فارس:
"انزلي له يا فرح."
فرح:
"لأ ونبي عشان خاطري."
فارس:
"اسمعي الكلام، متخافيش."
ماكس بعد وفرح نزلت لتحت وهو قرب منها وطلع لسانه ولمس وش فرح. وبعد كدا دخل مكانه تاني.
فارس:
"هو كدا اتعرف عليكي، وبلاش الخوف ده كله."
فرح...
فارس:
"فرح، انتي كويسة؟"
فرح:
"أنا قلبي كان هيقف من الخضة، ده كلب ده ولا أسد؟"
فارس ضحك:
"امشي يا فرح يلا عشان نفطر."
فارس لسه هيمشي، فرح مسكت إيده:
"ممكن أطلب طلب؟"
فارس:
"عارفه يا فرح."
فرح وقفت قدامه:
"ممكن توافق عشان خاطري، مش هطلب منك أي حاجة تاني، هو الطلب ده بس."
فارس اتنهد:
"حاضر يا فرح."
فرح:
"حاضر إيه؟"
فارس ضحك:
"موافق."
فرح من فرحتها حضنت فارس وهو اتصدم من حركتها واستغل الفرصة إنها أول مرة تكون في حضنه وحضنها بقوة. فرح كانت حاسة بالأمان في حضنه بس فاقت وبعدت عنه ووشها في الأرض:
"أنا آسفة."
فارس رفع وشها:
"ده مكانك يا فرح."
فرح بصتله أوي ومستغربة إنه بقى بيعاملها كويس.
فارس:
"يلا عشان نفطر."
فرح:
"يلا."
***
في الشركة، في مكتب عامر.
عامر:
"يعني لازم يكون في شغل عشان تدخلي؟"
سارة:
"طبعاً."
عامر:
"يا سارة فكيها شوية يا حبيبتي."
سارة:
"لأ برضه، لما كل حاجة تبقى رسمي."
عامر:
"على العموم يا ستي، فارس بقى كويس وهبقى أجي أتفق مع أبوكي عشان نعمل كتب الكتاب."
سارة:
"تنور في أي وقت."
عامر بيقرب منها:
"منور بيك يا قمري."
سارة:
"أنا خارجة."
عامر:
"يا بنت المجنونة."
سارة خرجت وفارس دخل:
"إيه يا عم الحبيب، سايب الشغل وقاعد تحب؟"
عامر:
"والله أنا عارف إنك باصصلي في أم الجوازة، وبسببك أجلنا خطوبة وكتب الكتاب."
فارس:
"ما أنا قولتلك أعملهم وأنت اللي مش راضي."
عامر:
"اخس عليك يا صاحبي، مش عايز تبقى معايا ولا إيه؟"
فارس:
"لأ طبعاً، دانت أخويا. المهم أنا كنت جاي أقولك إني أنا اللي هسافر مؤتمر شرم."
عامر:
"ليه؟"
فارس:
"هسافر أحضر المؤتمر وهاخد معايا فرح."
عامر:
"أيوه يا عم بقي."
فارس:
"جهزلي بقي كل حاجة."
عامر:
"خلاص، اشطا يا معلم."
فارس:
"اشطا ومعلم، أنا ماشي."
عامر:
"استنى، ياسر عايزنا نروحله، تقريباً وصل لحاجة بخصوص قضيتك."
فارس:
"تمام، بكرة نروحله."
عامر:
"خلاص، هعرفه."
***
في مكتب زياد بيشتغل، وملك مركزة في شغلها وبتحاول تتجاهله خالص. فارس دخل:
"إزيك يا زياد؟"
زياد:
"بخير يا بشمهندس."
فارس:
"أخبار ملك إيه؟"
زياد:
"ما شاء الله ممتازة."
فارس حضن ملك:
"أيوه كدا ارفعي راسي."
ملك:
"فارس، أنا ممكن أروح."
فارس:
"ليه مالك يا لوكام؟"
ملك:
"تعبانة شوية."
فارس:
"طب استنى أنا خلصت اللي ورايا، نروح سوا."
ملك:
"حاضر."
زياد:
"فارس، في حاجة مهمة كنت عايز أقولك عليها."
فارس:
"طب معلش يا زياد، أجلها لبكرة ممكن؟"
زياد:
"زي ما تحب."
***
فرح قاعدة في جنينة، وفاطمة خارجة ومعاها أكل لماكس.
فاطمة لأحد الحرس:
"هات ماكس عشان ياكل."
الحارس راح جاب ماكس، وفرح اترعبت:
"لأ يا فطوم، ونبي."
فاطمة ضحكت:
"بدام هو مش هوهوى عليك، يبقى متخافيش منه."
فاطمة قعدت تاكل ماكس، وفرح قاعدة بعيد شويا وخايفة منه. وسمعوا صوت عربية، وكان فارس ومعاه ملك وقربوا من فاطمة وفرح.
فارس باس راس فاطمة:
"أخبارك إيه يا قمر؟"
فاطمة:
"بخير يا حبيبي."
فرح:
"مالك يا لوكام، شكلك تعبان."
ملك:
"أنا كويسة، بس عايزة أنام."
فاطمة:
"طب اطلعي ارتاحي يا حبيبتي."
ملك مشت. وماكس خلص أكله وراح ناحية فرح، وهي قامت بسرعة وقفت فوق الكرسي:
"لأ لأ، ونبي متقرب."
فارس:
"انتي لسه خايفة منه يا فرح؟"
فرح:
"جداً، ابعده ونبي."
فاطمة:
"مراتك دي مجنونة، أنا طالعة أشوف ملك."
فرح:
"يا عمتو، لالا متسبنيش معاه، ونبي."
فارس قرب منها:
"هو أنا مش عاجبك ولا إيه، انزلي."
فرح وعينها على ماكس:
"طب ابعده وأنا هنزل."
فارس:
"طب انزلي، متخافيش، أنا معاكي."
فرح نزلت وماسكة في دراع فارس. وماكس بيقرب عليها.
فارس:
"اهدى شوية بقي."
ماكس راح عند فرح وواقف وسند عليها.
فارس:
"المسي دماغه بإيدك وهو هينزل ويمشي."
فرح عملت زي ما فارس قالها، وفعلاً ماكس نزل ومشي راح على مكانه.
فرح بعدت عن فارس:
"لأ، ده مش طبيعي."
فارس ضحك:
"يا بنتي، هو كدا عايز يعرفك إنه بيحبك."
فرح:
"قول ونبي."
فارس بصّلها برفعة حاجب:
"وأنا هكذب مثله؟"
فرح:
"مش قصدي."
فارس:
"اطلعي اجهزي عشان هنخرج."
فرح:
"هنروح فين؟"
فارس:
"هنروح نشتري هدوم عشان الكلية."
فرح:
"بس انت جبتلي هدوم كتير وأنا لسه ملبستش حاجة منهم، لأني مش بخرج."
فارس:
"برضه هننزل نجيب الحاجة اللي انتي محتاجاها."
فرح:
"بس أنا بجد مش محتاجة حاجة، وكدا كتير أوي عليا."
فارس قرب عليها:
"مرات فارس الألفي مافيش حاجة كتير عليها، فاهمة؟"
فرح بصت في عينيه أوي.
فارس:
"يلا يا فرح، اطلعي البسي."
فرح:
"طب ممكن آخد ملك معايا؟"
فارس:
"لأ، أولاً عشان ملك تعبانة وطالعة تنام، وثانياً بقي أنا عايز أخرج أنا ومراتي لوحدنا. يلا، اطلعي بسرعة."
فرح مشت وهي مش مستوعبة إن اللي قدامها ده فارس القاسي.
***
في شقة زياد.
سعاد:
"يالهوي، الفلوس دي كلها صرفتها في إيه يا سيد؟"
سيد:
"لعبت بيها قمار."
سعاد:
"نهارك أسود ومنيل، خسرتهم يا راجل؟"
سيد:
"في إيه يا ولية، مالك؟"
سعاد:
"في إنك ضيعت كل الفلوس يا راجل، ومعتش حيلتنا حاجة."
سيد:
"لأ، مانا ناوي أكلم مروان بيه ونقلب منه قرشين."
سعاد:
"وانت مفكر إنك هتقدر تضحك على الراجل ده أصلاً؟"
سيد:
"لأ، مانا مسجل صوته على تليفون، وده دليل ضده، وبكدا هيخاف ويدينا الفلوس اللي احنا عايزينها."
سعاد:
"تصدق فكرة، كل، يلا كلم بسرعة."
الباب اتفتح ودخل زياد:
"مساء الخير."
سعاد:
"مساء الفل يا حبيبي، أحطلك تاكل؟"
زياد:
"لأ، أنا عايز أنام."
زياد دخل الأوضة. وسيد بص لسعاد:
"تفتكري سمعنا؟"
سعاد:
"لأ، لو كان سمعنا كان هد الشقة فوق دماغنا."
سيد:
"الحمدلله."
رواية الملاك و القاسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جنات
فى عربيه فارس كان بيسوق وفرح قاعده جمبه.
وصلوا المول ودخلوا محل كله لبس محجبات.
فارس اختار دريسات كتير لفرح.
فارس: يلا ادخلى قيسى.
فرح بصت لكميه الدريسات اللى مع البنت: نعم.
فارس للبنت: طب معلش استنيها جوا.
فرح: ادخلى قيسي يالا.
فرح: اقيس ايه؟ اقيس كل دول؟
فارس: ايوا يلا يافرح.
فرح: لالا ده كتير اوى انا مش هاخد غير واحد او اتنين بس.
فارس: فرح اسمعى كلامى ادخلى قيسي يالا.
فرح: لا مش هقيس انا اسفه.
فارس نادى على البنت: شوفيلى حسابهم لو سمحتى.
وياريت تجيبلى طرح ليهم.
البنت: حاضر يافندم.
فرح بصت لفارس وهو راح يحاسب واخدها وخرجوا من المحل.
فارس: هندخل محل الشوزات. عارفه لو مسمعتيش كلامى هيكون لينا حساب لما نرجع البيت فاهمه.
وشدها ودخلوا المحل وجبلها كوتشيات وشوزات كتير وشنط وحاسب وخرجوا من المول وركبو العربيه.
فارس بص لفرح اللى عينيها كلها دموع: ممكن افهم بتعيطى ليه الوقت؟
فرح: انا عايزة اروح لوسمحت.
فارس بعصبيه وصوت عالى: هو انا اعاملك وحش بتخافى وبتعيطى، اعاملك كويس بردو بتعيطى، انتى مجنونه يافرح؟
فرح بصتله واتكلمت بعصبيه لاول مرة: مجنونه... مجنونه عشان شايفه ان كل ده مش من حقى ولا انا استاهله، ولا عشان مش طمعانه فى فلوسك ابقي انا كدا مجنونه. شكرااا يافارس بيه.
فرح لفت وشها الناحيه التانيه وفارس بصلها وشغل العربيه ومشي.
بعد شويا وصلوا القصر وفرح نزلت ودخلت القصر بسرعه.
فرح طلعت الجناح ودخلت الحمام وفضلت تعيط.
فارس دخل الجناح وسمع صوت عياطها.
خبط عليها: فرح ممكن تخرجى ونتكلم زى اى اتنين عاقلين.
فرح فتحت الباب وخرجت: نعم.
فارس: فرح انتى مراتى وانا اشتريلك كل ده من حقك على فكرة.
فرح وهى منهارة: لا الكلام ده لو الجواز حقيقى. لكن انت متجوزنى عشان تتاكد اذا كنت انا اللى سرقت الورق ولا لأ. ولما تتاكد هتطلقنى وترمينى.
فاطمه وملك اجو على صوتهم العالى.
فارس: اهدى يافرح ومافيش حاجه من دى هتحصل. مين قال انى هطلقك.
فرح: انت... انت اللى قولتى كداا. وانا حلفتك ان انا ماليش دعوة بحكاية الورق وبردو مش مصدقنى. خطفتنى وضربتنى واجبرتنى على الجواز منك. وكل ده ومش مكفى حضرتك جبتنى هنا عشان تذل فيا كمان.
ملك بصت لعمتها.
فاطمه: اهدى يافرح اهدى ياحبيبتى.
فاطمه اخدتها فى حضنها وفرح عيطت بصوت عالى وده وجع قلب فارس.
خرج من الجناح وملك قربت منها: ياحبيبتى يافرح.
فرح فضلت تعيط لحد ماهدت خالص وبعدت عن حضن فاطمه.
فاطمه: انتى كويسه ياحبيبتى.
فرح: اه ياعمتو انا هنزل اتمشى فى الجنينه شويا.
ملك: طب هاجى معاكى.
فرح: لا خليكى انتى ياملك انا عايزة ابقي لوحدى ممكن.
ملك: حاضر ياحبيبتى.
فرح نزلت تتمشي فى الجنينه وفارس كان قاعد عن ماكس فى الجنينه الخلفيه.
فرح وقفت عند حمام السباحه وسرحت فى كل حاجة حصلت معاها من وقت وفاه والدتها.
وعيطت وبصت للسما: وحشتنى اوى ياماما. نفسي اترمى فى حضنك واعيط كتير اوى.
وفجاه حد زق فرح ووقعت فى حمام السباحه وهى مش بتعرف تعوم وبقت تحاول ترفع نفسها.
فاطمه حكت لملك اللى فارس عمله فى فرح.
ملك: فرح صعبانه عليا اوى.
فاطمه: بس فارس كمان بيحبها ياملك.
ملك: بس هى مفكره انه هيطلقها ياعمتو.
فاطمه: طب قومى شوفيها هى فين اتاخرت.
ملك: حاضر.
ملك خرجت وراحت تدور على فرح لقيتها فى حمام السباحه بتحاول ترفع نفسها.
ملك بصوت عالى: فااااااارس.
فرح معتتش بتتحرك وملك هتجنن وهى كمان مش بتعرف تعوم.
ملك: فااااااارس الحق فرح.
فارس سمع صوتها وجه بسرعه وشاف فرح ونط بسرعه فى حمام السباحه وطلعها.
والكل اجو على صوت ملك.
فارس نيم فرح على الارض وبدأ يضغط على بطنها.
فاطمه: اعملها تنفس صناعى يافارس بسرعه.
فارس عملها تنفس صناعى ويضغط على بطنها وفرح كحت وخرجت ميا كتير من بوقها.
وفارس قومها واخدها فى حضنه.
ملك: انتى كويسه يافرح.
فرح هزت راسها.
عادل: خدها على اوضتها عشان متبردش يابنى.
فارس اشتالها ودخلها الحمام وملك ساعدتها وغيرت هدومها.
وسندتها وخرجت قاعدت على السرير.
فاطمه: انتى وقعتى ازاى يافرح.
فرح بتعب: انا كنت واقفه قدام حمام السباحه وفجاه حد زقنى ووقعت.
فارس: مين اللى زقك.
فرح: معرفش ماشوفتش حد.
فارس خرج من الاوضه وراح على اوضة المكتب وفتح اللاب وجاب الكاميرات اللى فى الجنينه وشاف شيرى وهى بتزق فرح.
فارس اخد اللاب وخرج من المكتب وقف فى نص القصر: شييييييييرى.
كل اللى فى القصر نزلو بسرعه وفرح سمعت صوته وقامت بسرعه ونزلت مع ملك.
شيرى بخوف: نعم.
زيزى: مالك بتزعق كدا ليه.
عادل: فى ايه يابنى مالك.
فارس حط اللاب على الترابيزة قدامهم كلهم وفتح الفيديو اللى شيرى بتزق فرح.
فارس: عرفتو بقي بعلى صوتى ليه.
فاطمه وقفت قدام شيرى: انتى ازاى اتعملى كدا افرضى كانت بعد الشر جرالها حاجة.
زيزى وقفت بين شيرى وفاطمه: بنتى مش هتعمل كدا من غير سبب اكيد البيئه دى عملت فيها حاجة ماهى تربية شوارع.
فرح دموعها بقت تنزل فى صمت.
شيرى: ايوا البت دى حطانى فى دماغها من يوم ماجيت البيت.
ملك: انتى كذابة على فكرة فرح من يوم ماجت هنا وهى فى حالها ومش بتكلم حد فيكو. هى دايما يامعايا يا مع عمتو. هضايقكو امته بقا.
فارس: عايز تفسير للى انتى عملتيه وبسرعه.
شيرى بعصبيه: عشان اخدتك منى. انا المفروض اكون مكانها مش هى.
فارس ضربها بالقلم.
زيزى: انت ازاى تتجرأ وتمد ايدك على بنتى.
فارس: للاسف بنتك ملقتش اللى يربيها ويعلمها الغلط من الصح. انا عديت اللى هى عملته فى الشركه بمزاجى. متفكروش انى معرفش كل مصايبكو.
زيزى بتوتر: مصايب ايه.
فارس: الملفات اللى اتسرقت من الشركه بنتك اللى سرقتها. والصور اللى اتبعتتلى وفرح بتسلم على مروان الصياد مش بنتك اللى مصوراهاا وحضرتك اللى بعتيهم. بس نقول ايه الغباء نعمة عشان تبعتيلى الصور من خط متسجل باسمك يامرات عمى.
فرح كانت مصدومة من اللى بتسمعه. يعنى هو عارف الحقيقة. طب لى خطفنى وبهدلنى. ليه كل ده.
زيزى: كل ده كذب.
فارس: لى الكاميرات اللى جابتها وهى بتاخد الملفات كمان بتكذب.
شيرى: انت كذاب عشان الكاميرات كانت متعطلة.
فارس ضحك: صح عشان اكرم باشا اللى ساعدكم عطلهم. بس اللى محدش يعرفه ان فى كاميرات سرية محدش يعرف عنها حاجة غيرى انا وعامر.
عادل بص لابنه: انت كنت بتساعدهم.
اكرم مش عارف يرد يقول ايه.
زيزى: ايوا بيساعدنا عشان ياخد حقه من ابن عمه.
فارس: حقك ليه. هو انا عملت فيك ايه يااكرم باشا.
اكرم: اخدت مكانى فى كل حاجة. حتى عند ابويا ده بيحبك اكتر منى. وامى الله يرحمها كانت بتحبك كمان. انت عارف انت وصلتنى لدرجة ايه. انه لما عرفت انه اتضرب بنار كنت فرحان فيك ونفسي انك تموت.
عادل ضربه بالقلم: كويس ان امك ماتت عشان متشوفش ابنها اللى ربيته وتعبت فيه جواه الغل والحقد ده كله. مش عايز اشوف وشك.
عادل مسك قلبه ووقع فى الارض.
فارس والكل جرى عليه. فارس اشتاله وطلعه اوضته وطلب الدكتور.
بعد شويا الدكتور وصل والكل واقف قدام الاوضه وفارس مع الدكتور جوا.
الدكتور خرج مع فارس.
فاطمه: طمنا يادكتور.
الدكتور: زى ماقولت لفارس ازمة قلبيه. وياريت تبعدوه عن اى ضغط او توتر وبلاش حاجة تزعله الفترة دى.
فارس: شكراا يادكتور.
رعد وصل الدكتور.
رعد: اتفضل يادكتور.
فارس بص لاكرم: اظن سمعت الدكتور قال ايه.
اكرم: كل اللى حصل لابويا بسببك انت.
فاطمه: اكرم كفاية اوى لحد هنا.
اكرم سابهم ومشيو.
فاطمه: وانتى يازيزى انتى وشيرى هتقعدو هنا يبقي باحترامكووو فاهمين. احسن مانا اللى هطردكوو من القصر.
زيزى وشيرى مشو هما كمان.
فرح عينيها على فارس وفى اسئلة كتير نفسها تسالها. ليه وهو شايفها. وعارف انها عايزة تتكلم كتير.
فاطمه: خد مراتك يافارس وروحو جناحكو يلا. انا هفضل مع عادل وانت ياملك روحى اوضتك يلا.
الكل مشو وفاطمه دخلت عند عادل.
فى جناح فارس دخل وبعده فرح راحت قعدت على الكنبه وكأنها فى عالم تانى.
فارس قعد جمبها: انا عارف ان فى اسئلة كتير فى دماغك وانا مستعد اجاوب عليهم كلهم.
فرح بهدوء ومن غير ماتبصله: وانا مش عايزة اتكلم ولا اسال.
فارس: اومال عايزة ايه يافرح. اللى انتى عايزاه انا هعمله.
فرح: توفى بوعدك ليا.
فارس: وعد ايه.
فرح: وعدتنى لما تعرف الحقيقة وانى بريئة هطلقنى.
فارس قام وقف: انتى اتجننتى يافرح.
فرح: لا انا عاقلة جداا. واظن ده كان اتفاقنا سوا. لما تعرف الحقيقة هطلقنى.
فارس: وانا مش هطلق يافرح. وده اخر كلام عندى. وجهزى نفسك عشان هنسافر بكرة الصبح.
فرح: وانا مش عايزة اسافر. انا هروح عند زياد.
فارس قرب عليها ومسكها من دراعها: ااااااه. تروحى لابوكى ومراته عشان يضربو ويهينو فيكى صح.
فرح دموعها نزلت: مانت عملت زيهم بردوا.
فارس بعد عنها: ادخلى حضرى الشنط ونامى عشان نصحى بدرى يالا.
فارس دخل الحمام وفرح قعدت تعيط وقامت قلعت الاسدال ونامت على الكنبه.
بعد شويا فارس خرج من الحمام وشافها نايمه على الكنبه اضايق جدا منها وراح عشان يحضر الشنط وقرر انه هيحضر شنطه فرح على مزاجه هو.
فى اوضة زيزى وشيرى بنتها قاعده معاها.
زيزى: بقي عايزة تطردنا من القصر.
شيرى: عندهم حق يمامى بعد اللى احنا عملناه.
زيزى: اخرسي انتى. كل حاجة اتكشفت بسبب غباءك.
شيرى: انا يامامى.
زيزى: ماحضرتك لو مكنتش زقتيها فى حمام السباحه ماكنش فارس هيتكلم.
شيرى: انا قولت هتموت وهنخلص منها.
زيزى: هنخلص منها ومنه قريب ان شاء الله.
صباح يوم جديد. فرح صحت وكان فارس بيسرح شعره.
وكانت لاول مرة تشوفه لابس كاجول مش بدل. كان لابس بنطلون جينس ازرق وتيشيرت ابيض وكوتشي ابيض.
فارس: صباح الخير.
فرح: صباح الخير.
فارس: انا جهزت الشنط يلا البسي عشان هنمشي.
فرح: شنط ايه؟ انا مش هسافر فى حتة.
فارس قرب عليها وهى رجعت لورا: قولتى ايه.
فرح: متفكرش بحركاتك دى انى كدا هخاف. انا مش هخاف تانى يافارس.
فارس: وانا مش عايزك تخافى منى يافرح. يلا البسي بدل مانا اللى هاجي والبسك بنفسى.
فرح شهقت.
فارس: بسرعه بقي.
فرح لبست دريس بلون الاسود وفيه ورد ابيض وطرحه وكوتشي ابيض ونزلت.
كان فاطمه وملك قاعدين فى الرسيبشن.
فرح: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
فرح: عمو عادل عامل ايه الوقت.
ملك: الحمدلله بقي احسن.
فارس: السفريه دى يومين يافطوم وهحاول اخلص شغلى بدرى وهجاى على طول.
فاطمه: لا ياحبيبي فرح من يوم مااتجوزتو وانتو مش بتخرجو. قضو يومين حلوين فى شرم وبعد كدا تعالوا.
فارس: حاضر يافطوم.
فاطمه: خدوا بالكو على نفسكوا.
فارس وفرح: حاضر.
فى العربيه فارس سايق وفرح قاعده جمبه وبتتفرج على الطريق من الشباك.
فارس وقف العربيه وفرح بصتله: وقفت ليه.
فارس: انتى هتفضلى كدا يافرح مش هتتكلمى.
فرح: مافيش حاجة نتكلم فيها. انا اللى عايزاه قولته ومستنى حضرتك توفى بوعدك.
فارس شغل العربيه: اللى فى دماغك مش هيحصل يافرح.
بعد فترة وصلوا شاليه بتاع فارس اللى فى شرم. وكان البحر. وفرح عجبها المكان جدا.
فارس: ايه رايك فى المكان.
فرح: حلو اوى.
فارس: طب تعالى نطلع نغير ونرتاح شويا عشان عندى اجتماع مهم بليل.
فارس وفرح طلعوا. وفرح دخلت بتفتح الشنطه واتفاجت باللى فيها.
فرح بعصبيه: فااااااارس.......
رواية الملاك و القاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جنات
وصلوا شاليه بتاع فارس اللي في شرم وكان على البحر، وفرح عجبها المكان جداً.
فارس: إيه رأيك في المكان؟
فرح: حلو أوي.
فارس: طب تعالي نطلع نغير ونرتاح شوية عشان عندي اجتماع مهم بليل.
فارس وفرح طلعوا، وفرح دخلت بتفتح الشنطة واتفاجئت باللي فيها.
فرح بعصبية: فاااااارس!
فارس برا بيحاول يكتم ضحكته ودخل عندها واتكلم بحدة: صوتك عالي ليه؟
فرح بتشاور على الشنطة: ممكن أفهم إيه ده؟
فارس: شنطتك؟ إيه اللي مش مفهوم ده؟
فرح: والهدوم اللي في الشنطة دول بتوع مين؟
فارس: هدومك يا فرح، أومال بتوع الجيران مثلاً؟
فرح: وأنا من امتى بلبس كده يعني؟
فارس قرب عليها: من النهاردة.
فرح اتوترت من قربه: يعني إيه؟
فارس بغمزة: يعني هنعيش زي أي اتنين متجوزين يا فرحتي.
فرح برقت: إنت بتهزر صح؟
فارس بيقرب أكتر لحد ما فرح اتخبطت في الحيطة، وهو حط إيديه على الحيطة بحيث فرح كانت محجوزة بين إيديه: وأنا من امتى بهزر يا فرحتي؟
فرح شهقت: لا لا مستحيل تكون فارس الألفي. نهار أسود، إنت مين؟
فارس ضحك بصوته كله: تؤامه.
فرح: لا بجد، إنت مستحيل تكون فارس.
فارس بعد عنها وحاطط إيديه في جيب البنطلون: طب ليه بتقولي كده يا فرح؟
فرح بصت في عينيه: لأن فارس حنين مع الكل إلا أنا، قاسي أوي معايا.
فارس مسك إيديها: من النهاردة مفيش قسوة يا فرح، وحياتنا سوا هتكون حلوة أوي.
فرح عيطت وسحبت إيديها من بين إيديه: لا مينفعش.
فارس: ليه مينفعش؟
فرح: عشان حاجات كتير أوي، أنا وإنت مش شبه بعض.
فارس: إنتي بتقولي كده عشان كلام مرات عمك وبنتها صح؟
فرح: هما عندهم حق في كل كلامهم على فكرة.
فارس بعصبية: إنتي غبية يا فرح عشان كلام أي حد يأثر فيكي كده.
فرح: بس ده مش كلامهم، إنت كمان قولتلي كده يوم ما كتبنا الكتاب، فاكر لما قولتلي إنتي هتكوني خدامة عندي؟
فارس: بس من يوم ما جيتي بيتي عمري ما عملتك زي الخدامة.
فرح بدموع: لا، بس إنت قاسي أوي. كنت بقول ده معندوش قلب، بس لأ، إنت حنين أوي مع ملك وعمتو، بس معايا لأ، كأن قلبك بيجي عندي وبيتحول لحجر.
فارس مسك وشها بين إيديه: لو عرفتي اللي مريت بيه هتعذريني على فكرة.
فرح عيطت: أنا كمان اللي مريت بيه مش سهل.
فرح عيطت جامد وفارس خدها في حضنه.
فرح كملت وهي منهارة: كنت دايماً أقول لما أتجوز هرتاح من ظلم أبويا ومراته، وربنا هيرزقني بشخص حنين يرعى ربنا فيا.
فارس: اهدى يا فرح، أنا معاكي وعمري ما هسيبك لحظة.
فرح فضلت تعيط في حضنه لحد ما هدت خالص وبعدت عنه ووشها في الأرض. وبعد كده بصت على الهدوم اللي في الشنطة وبصت لفارس: برضه مش هلبس الهدوم دي.
فارس ضحك: مانا عارف والله، عشان كده جبتلك بجامات تانية.
فرح: فين؟
فارس: في شنطتي، هفتحها وأجبهالك.
فرح: حاضر.
فارس: مش عايز أشوف دموعك تاني يا فرح، من النهاردة أيامنا كلها هتكون سعادة بس.
فرح ابتسمت وفارس باسها من راسها.
فارس: يلا غيري عشان نرتاح شوية قبل الاجتماع.
فرح: لا ارتاح إنت، أنا مش جالي نوم.
فارس: لا لازم ترتاحي عشان حضرتك هتيجي معايا الاجتماع.
فرح: وأنا مالي بالاجتماع؟
فارس: حضرتك نسيتي إنك السكرتيرة الشخصية بتاعتي ولا إيه؟
فرح بصدمة: أنا هرجع الشغل تاني؟
فارس: أيوا، من النهاردة.
فرح بفرحة: شكراً شكراً شكراً!
فارس: خلاص خلاص، يلا غيري عشان ننام.
فرح غيرت ولبست بجامة وناموا الاتنين.
***
في قصر الألفي وتحديداً في أوضة عادل.
فاطمة: مانت لازم تاكل عشان تاخد علاجك.
عادل: قلبي وجعني أوي يا فاطمة.
فاطمة: يا حبيبي والله هو ندمان، ده مخرجش من أوضته من امبارح، ولما روحتله كان عمال يعيط وكان خايف عليك.
عادل: بعد إيه؟
فاطمة: هو طايش ومش بيعرف الصح من الغلط، وخلاص اتعلم، واللي أنا متأكدة منه إنه مش هيكررها تاني.
عادل: أمه تعبت في تربيته أوي، لو كانت عايشة كانت هتموت من قهرتها.
فاطمة: ربنا يرحمها يا حبيبي، ممكن بقى تاكل عشان معاد العلاج.
عادل: حاضر.
***
عامر وسارة قاعدين في مطعم.
عامر: ما خلاص يا سارة، مانا أخدت الإذن من باباكِ.
سارة: يا عامر، افهمني، والله أنا لو عليا عايزة أفضل طول الوقت معاك.
عامر: عارف وفاهمك يا حبيبتي والله، بس نفسي نخرج سوا، وباباكِ معترضش لما طلبت منه، إيه مشكلتك؟ ما خرجنا، خلينا نتبسط بقى.
سارة: حاضر، مش هتاكلني بقى؟
عامر ضحك: والله إنتي فصيلة يا سارة.
سارة: عامر.
عامر: عيون وقلب عامر.
سارة: إنت عارف إني بحبك أوي مش كده؟
عامر: عارف يا حبيبتي والله، وأنا كمان بعشقك.
عامر طلب أكل وأكلوا سوا، وبعد كده وصل سارة لبيتها وراح على بيته.
***
فارس صحي وكانت فرح نايمة.
فارس: فرح.
فرح بنوم: اممم.
فارس: اصحي يا فرح، يلا.
فرح قامت قعدت: صحيت أهو، خلاص.
فارس: طب يلا، هطلب أكل عشان ناكل ونجهز عشان الاجتماع.
فرح: حاضر.
فرح قامت دخلت الحمام، وبعد شوية الأكل وصل.
فارس: فرح، يلا الأكل وصل.
فرح خرجت من الحمام وبصت للأكل: هو أنا لو قولتلك مش عايزة آكل هتتعصب؟
فارس: إنتي ما أكلتيش أي حاجة من الصبح يا فرح.
فرح: أنا لو أكلت معدتي هتتعب بجد، فسبيني براحتي ممكن؟
فارس: طب ادخلي جوه، هتلاقي دريس، جهزي عشان ننزل.
فرح: طب مش هتاكل؟
فارس: مش بحب آكل لوحدي، يلا نجهز عشان منتأخرش.
فرح: حاضر.
بعد فترة، فارس كان واقف بيسرح شعره ولابس بدلة بلون الرمادي، وفرح خرجت كانت لابسة دريس بلون البينك وفيه ورد أبيض وطرحة بيضا وشوز بكعب أبيض.
فارس صفر: إيه الجمال ده!
فرح بصتله وابتسمت: أنا جاهزة.
فارس: طب يلا ننزل.
فارس وفرح نزلوا وراحوا على المطعم اللي هيكون فيه الاجتماع وقعدوا مع الوفد، وفرح كانت مركزة أوي وبتكتب كل الملاحظات زي ما فارس قالها. وبعد 3 ساعات خلص الاجتماع والكل مشي وفضل فارس وفرح.
فارس: شايفك مركزة أوي في شغلك.
فرح: أنا كده، لما بعمل أي حاجة بعملها من قلبي.
فارس: تيجي نتعشى سوا؟
فرح افتكرت إنه ما أكلش أي حاجة من الصبح: حاضر.
فارس: هطلب الأكل ونروح ناكل على البحر، إيه رأيك؟
فرح: موافقة طبعاً.
فارس: تحبي تاكلي حاجة معينة؟
فرح: أي حاجة بس بلاش سبايسي.
فارس: حاضر.
فارس بياخد العصير بتاعه، وقع منه ونزل على دريس فرح.
فارس: أنا آسف يا فرح.
فرح: عادي، ولا يهمك.
فارس: طب تعالي، هوصلك عند الشاليه، هتلاقي دريس على السرير، البسيه وتعالي على البحر، وتلبسي الدريس اللي أنا مختاره يا فرح، مش هاخد تاني.
فرح: طب ما إحنا نطلب الأكل وناكل في الشاليه.
فارس: لا، أنا عايز آكل على البحر، يلا.
فرح: حاضر.
***
فارس وصل فرح لحد الشاليه وطلعت الأوضة. فرح استغربت لما شافت الدريس اللي على السرير، لأنه كان أبيض ورقيق أوي. دخلت لبسته وطرحة بيضا وشوز أبيض بكعب.
ونزلت على السلم، كان فيه أسهم بالورد الأحمر قدام الشاليه. مشت وراهم لحد ما وصلت على البحر، كان فارس واقف لابس بدلة سودة والمكان متزين بالورد والبلالين، وفيه ترابيزة عليها عشا وشموع.
فارس قرب منها ومسك إيدها وباسها: زي القمر يا فرحتي.
فرح اتكسفت: كل ده ليا؟
فارس: طبعاً، مش مراتي حبيبتي.
فرح بصتله أوي: حبيبتي؟
النور فجأة اتطفى. فرح خافت لما فارس ساب إيديها: فارس، إنت فين؟ ... فااارس.
فجأة النور نور وكان فارس واقف بعيد عنها.
فارس: فرح، في كلام كتير جوايا عايز أقوله لكِ. أنا بحبك يا فرح. طبعاً هتقوليلي حبيبتي كده فجأة؟ هقولك لأ، أنا من أول مرة شوفتك في المطعم وأنا مشدود ليكي وبفكر فيكِ على طول. ولما جيتي تشتغلِ عندي في الشركة فرحت جداً لأنك هتبقي قدامي على طول. كنت بحسك مختلفة عن كل البنات اللي شوفتهم، وخصوصاً لما رفضتي تاخدي الفلوس مني في المطعم. بس موضوع الملفات جه وبوظ كل حاجة كنت بفكر فيها. قولت معقول كنت مخدوع فيكِ وإنك كل همك الفلوس. ولما طلبت إننا نتجوز، صدقيني على قد ما كنت خايف تطلعي انتي اللي سلمتي الملفات لمروان الصياد، بس كنت فرحان إنك هتبقي مراتي وعلى اسمي. ولما عرفت الحقيقة، خبيت عليكِ. خوفت تطلبي الطلاق لما تعرفي. يمكن كنت قاسي معاكِ لأني كنت بحاول أداري مشاعري، أو كنت بكذب نفسي ومش عايز أفتح قلبي للحب. بس لما شوفت خوفك عليا لما اتضربت بنار، عرفت إن قلبي اختار صح. أنا بجد بحبك يا فرح، إنتي فرحة حياتي يا فرحتي.
فارس فتح إيديه الاتنين: تقبلي تكملي حياتك معايا يا فرح؟
فرح كل ده واقفة تسمع وهي مش مصدقة إن ده فارس الألفي، وكانت بتعيط من الفرحة. ولما فارس فتح إيديه الاتنين، جرت عليه ودخلت جوه حضنه اللي بتحس فيه بالأمان. وفارس حضنها بقوة.
فارس بعد عنها وفرح كانت مكسوفة تبص في عينيها: تعرفي إني أسعد إنسان في الدنيا. أنا حاسس إني معايا جوهرة غالية ونادرة جداً وخايف إني المسها حتى. مش بتردي ليه يا فرح؟
فرح: أرد أقول إيه؟ أنا متعودتش أسمع الكلام الحلو ده من حد.
فارس: أنا الوحيد اللي مسموح إني أقولك كلام حلو. اتفقنا؟
فرح: اتفقنا.
فارس: يلا نتصور.
فرح: هنتصور؟
فارس: آه، يلا.
جه شاب ومعاه كاميرا، واتصوروا صور كتير وبعدين مشي تاني.
فارس: ممكن ناكل بقى، لأني بجد جعان.
فرح ضحكت: حاضر.
فارس مسك إيدها وراحوا عند الترابيزة اللي عليها العشا، وشد ليها الكرسي وفرح قعدت وكانت طايرة من الفرحة، وبدأوا ياكلوا، وفرح كالعادة أكلتها قليلة جداً.
خلصوا أكل وفارس طلب من فرح تروح تقعد على البحر وهو هييجي وراها. فرح قعدت على البحر وكانت بتفتكر كل كلام فارس وفرحانة جداً ونفسها تقوله إنها كمان بتحبه وجداً كمان. وفجأة حست بحد بيقعد وراها وكان فارس وشده لحضنه.
فارس: بتفكري فيا مش كده؟
فرح ضحكت: ممكن تبعد؟
فارس: ليه؟
فرح: افرض حد جه هنا هيشوفنا كده، عيب.
فارس ضحك: إنتي مراتي يا فرح، وبعدين محدش هييجي، متخافيش. ممكن أسألك سؤال؟
فرح: طبعاً.
فارس: ليه مش بتاكلي؟
فرح: لا، أنا باكل.
فارس: ده مش أكل يا فرح، ده الطفل بياكل أكتر منك. الدكتورة في كل مرة كانت بتكشف عليكي بتقول إن جسمك ضعيف جداً ولازم تاكلي كويس، بس إنتي مش بتاكلي.
فرح: أنا لما باكل كتير بتعب عشان معدتي تعبانة.
فارس: طيب، يبقى نروح لدكتورة وتكشفي ونعرف السبب.
فرح بحزن: بس أنا عارفة السبب.
فارس: إيه هو؟
فرح اتكلمت بحزن: بابا كان عاقبني بأنه أكلني كمية كبيرة من الفلفل الأحمر وكان حر جداً، وده أثر على معدتي من وقتها.
فارس: كنتِ صغيرة وغلطتي مثلًا؟
فرح بصتله: كنت في إعدادي وقتها ومغلطتش، أنا كنت بدافع عن ماما وهو بيضربها، قام شدني من شعري وكانت مراته بتجفف الفلفل الأحمر وده طبعاً مش بيبقى حر، بس ده بيبقى نار. وجاب كمية كبيرة وحطها في بوقي وأجبرني إني أبلعها، وماما كانت بتصوت من خوفها عليا لأن إني أغمى عليا، وزياد أخدني على المستشفى وفضلت فترة طويلة محجوزة فيها، وده أثر على معدتي. المفروض إني آكل حاجات مسلوقة وصحية من غير طماطم أو شطة، بس أنا طبعاً مش بحب الأكل ده، فبآكل أي حاجة بس مش كتير.
فارس باسها من خدها: لما كنت بجيب معلومات عنك وقالولي إنك بتعاني من ظلم أبوكِ ومراته، مصدقتش، بس لما شوفتك لما كنتِ في المستشفى آخر مرة، صدقت إنك بتعاني معاهم.
فرح: هو إنت جيت المستشفى وقتها؟
فارس: آه، جيت لما إنتي فوقتي وكان أبوكِ ومراته موجودين، بس بعدت عنك عشان متشوفنيش.
فرح: وإنت وقتها كنت جاي تشوف سكرتيرة الشخصية بتاعتك ولا مراتك؟
فارس: لما سارة جت الشركة عشان تاخد إجازة ليكو وقالتلي إنك في المستشفى، كلمت دكتور صاحبي هناك وقالي على حالتك، وقتها لقيت نفسي جاي على المستشفى.
فرح: طب ليه لما كلمتك عشان أقولك إن بابا هيكتب كتابي على المعلم جعفر، قولتلي اتصرفي، دي مشكلتك؟ (فرح كانت بتقلّد صوت فارس).
فارس ضحك بصوته كله: أنا أصلاً كنت مظبط كل حاجة، بس مرضتش أقولك، قولت أسيبها مفاجأة.
فرح: بجد، حرام عليك، أنا كنت حاسة هيجرالي حاجة، كنت خايفة لو جم يكتبوا كتاب الكتاب وقتها هيعرفوا إني متجوزة، كان بابا هيقتلني أكيد.
فارس: أنا مستحيل اسمح لحد يقرب منك أو يأذيكِ، على فكرة، إنتي مرات فارس الألفي.
فرح: يالهوي على الغرور.
فارس: مش هنطلع ننام بقى؟
فرح اتوترت: لا، خلينا هنا، البحر حلو أوي.
فارس حس بتوترها وحب ينسيها التوتر: تحبي نبقى ننزل البحر؟
فرح: بس أنا مش بعرف أعوم.
فارس: وأنا معاكي، متخافيش من أي حاجة.
فارس قام وقف وشال فرح اللي اتخضت.
فرح: هنروح فين؟
فارس: هننام يا فرحتي......
رواية الملاك و القاسي الفصل العشرون 20 - بقلم جنات
فارس طلع الأوضة بتاعته اللي في الشاليه وهو شايل فرح.
فرح: طب ممكن تنزلي؟
فارس: لا. ممكن تفتحي إنتي الأوضة.
فرح فتحت الأوضة وكانت ضلمة ودخلوا. فارس نزل فرح وفتح النور، وكانت الأوضة كلها متزينة بالورد. وفرح كانت طايرة من الفرحة.
فارس حضنها من ضهرها: مبسوطة؟
فرح بكسوف: جداً. أول مرة أبقى فرحانة كدا بجد. شكراً.
فارس: بذمتك فيه واحدة تقول شكراً لجوزها؟
فرح: أومال أقول إيه؟
فارس لفها ليه: قولي إنك بتحبيني.
فرح نزلت وشها في الأرض.
فارس رفع وشها: قوليها يا فرح.
فرح بهمس: بحبك.
فارس ابتسم ومحبش يكسفها أكتر من كدا: وأنا بعشقك يا فرحتي.
وأخدها في حضنه وبعد عنها: تقبلي تكوني زوجة فارس الألفي، قولاً وفعلاً؟
فرح وشها جاب 100 لون.
فارس ضحك عليها: اعتبر إن السكوت علامة الرضا.
فرح بصت في عينيه.
فارس: أنا مش هعمل حاجة إنتي مش عايزاها. موافقة؟
فرح هزت راسها باه.
فارس اشتالها ونيمها على السرير لتدخل في عالم فارس الألفي ويبث لها من عشقه لتصبح زوجته أمام الله.
***
صباح يوم جديد في قصر الألفي.
ملك نازلة من على السلم: صباح الجمال على أحلى عيلة فيكي يا مجرة.
فاطمة ضحكت: صباح الخير يا بكاشة.
ملك جرت على عادل وحضنته: وحشتني يا دُولَة. السفرة كانت وحشة أوي من غيرك.
عادل: صباح الحلاوة يا قمري.
أكرم نزل وقرب من أبوه: أنا آسف يا بابا. ورحمة ماما سامحيني، وأوعدك مش هتتكرر تاني.
عادل: أنا هسامحك يا أكرم، بس رحمة أمك اللي بتحلف بيها دي لو عملت أي مصايب تاني هانسي إني ليا ابن. فاهم؟
أكرم باس راسه وإيده: أوعدك يا بابا والله.
فاطمة: طب يلا يا حبيبي عشان تفطر.
أكرم: لا أنا هروح الشركة.
عادل: ربنا يهديك يا ابني.
ملك: بما إنك رايح الشركة خدني في طريقك بقي.
أكرم: إنتي مش هتروحي الكلية؟
ملك: معنديش حاجة مهمة.
أكرم: طب يلا.
أكرم وملك خرجوا. عادل بص لفاطمة: أومال هما فين؟
فاطمة: طلبوا الأكل في أوضة زيزي.
عادل: ربنا يهديهم.
فاطمة: يارب. هروح بقي أجيبلك علاجك.
عادل: حاضر يا حبيبتي.
***
عند سيد وسعاد.
سعاد: يعني مش بيرد عليك؟
سيد: لا ولا حتى الراجل بتاعه بيرد.
سعاد: يبقى تروحله فيلته وتسمعه الدليل اللي معاك.
سيد: طيب ادخلي هاتك التليفون وأنا هروحه الوقت.
سعاد جابت التليفون: سمعني كدا اللي مسجلاه.
سيد فتح التليفون وفضل يدور فيه ومش لاقي التسجيل: إيه ده؟ هو راح فين؟
سعاد: إيه ده؟
سيد: التسجيل يا ولية. مش إنتي اللي عاينه التليفون؟
سعاد: آه عينته بس معرفش. أنا أصلاً مفتحتوش. هيكون راح فين؟ مسحته يا دايخ.
سيد: اخرسي الوقت. أما أشوف المصيبة دي.
سعاد: راحت علينا الفلوس اللي كنا هناخدها من الراجل. الله يسامحك.
سيد: معقول مسحته وأنا معرفش؟ يا وقعه طين.
***
في شرم وتحديداً في الشاليه بتاع فارس.
فارس نايم وفي حضنه فرح. اللي صحت وبصت جمبها وشافت فارس نايم. وكانت فرحانة. أول مرة تشوف فارس بالحنية دي. كان حنين معاها، كانها ماسة غالية وخايف يكسرها.
فرح حطت إيدها على خده واتكلمت بهمس: أنا بحبك أوي يا فارس.
فارس: وأنا بعشقك يا قلب فارس.
فرح اتخضت واتكسفت.
فارس: صباح الجمال يا أحلى عروسة.
فرح: صباح الخير.
فارس: أنا الوقت أقدر أقول إن مافيش حد في سعادتي، وإنك بقيتي ملكي وفي حضني يا فرح.
فرح وشها أحمر من الكسوف.
فارس ضحك: هتموتي من الكسوف والله. يلا قومي خدي شاور عشان نجهز ونرجع القصر.
فرح: طب قوم إنت الأول.
فارس ضحك: إنتي مكسوفة ليه يا فرح؟ مانتي لابسة ياحبيبتي.
فرح: آه بس قصير أوي. أنا غلطانة إني سمعت كلامك.
فارس: لا ماهو ده اللبس اللي هتلبسيه واحنا سوا يا قلبي بعد كدا.
فرح...
فارس: والله إنتي غريبة يافرح. قومي ياحبيبتي، الله يصلح حالك. أنا زي جوزك بردوا.
فرح ضحكت: طب غمض عينك ممكن؟
فارس بغمزة: مانا شوفت كل حاجة ياروحي.
فرح شهقت: إنت قليل الأدب والله.
فارس ضحك: أنا قايم يا فرح.
فارس قام دخل الحمام. وفرح قامت وقفت قدام المراية. كانت لابسة قميص بيتي قبل الركبة وبحمالة رفيعة.
فارس خرج من الحمام: متجوز قمر ياناس.
فرح بصت في انعكاسهم في المراية: إنت متأكد إنك فارس الألفي؟
فارس: عندك شك؟
فرح: بصراحة آه.
فارس ضحك: ليه يا فرح؟
فرح: أصلك حنين أوي وأنا مش متعودة عليك كدا.
فارس باسها من رقبتها: لا لازم تتعودي على كدا. مافيش قسوة تاني يا فرح.
فرح ضحكت: ممكن تسيبني عشان آخد شاور وأصلي وأجهز بقى؟
فارس بعد عنها: اتفضلي ياقلبي.
فرح مشت خطوتين ورجعت تاني: هو إحنا لازم نرجع القصر؟
فارس: للأسف آه يا فرح. بس أوعدك هخلص الشغل اللي عندي ونروح المكان اللي تختاريه.
فرح: لا أنا مش قصدي إننا نفضل هنا. أنا قصدي إننا نروح الشقة ونجيب ملك وعمتو معانا، إيه رأيك؟
فارس قرب منها: طب ليه ياحبيبتي؟
فرح بدموع: إنت عارف شيري ومامتها لو شافونا راجعين مبسوطين كدا أكيد هيحاولوا يعملوا أي حاجة يبعدونا عن بعض.
فارس حضنها: أنا عمري ما أبعد عنك يا فرح أبداً. للأسف بقيتي كل حياتي يا فرحة قلبي.
فرح باستغراب: للأسف إنت زعلان يعني إني بقيت حياتك؟
فارس: لا ياروحي. أنا عمري ما كان ليا نقطة ضعف، وإنتي بقيتي نقطة ضعفي يا فرح، وخايف يستغلواكي عشان يوقعوني.
فرح: ربنا كبير ومعانا، وأكيد هيساعدنا ويبعد عننا أي شر.
فارس باسها من راسها: يارب ياحبيبتي. يلا ادخلي اجهزي.
فرح: حاضر.
***
في قصر الألفي في أوضة زيزي.
زيزي رايحة جاية في الأوضة.
شيري: يا ماما اقعدي بقي عشان نعرف نفكر.
زيزي: كله بسبب غبائك.
شيري: ماهو عارف من الأول إننا ورا موضوع الملفات، يعني سبب. إزاي بقى؟
زيزي: بس كان ساكت. الوقت الكل عرف ومعتش حد هيثق فينا.
شيري بسخرية: على أساس كانوا بيثقوا فينا قبل كدا.
زيزي بصت لبنتها بغضب: أنا خارجة.
شيري: هتروحي فين يا ماما؟
زيزي: هروح أقابل مروان الصياد نشوف حل للفارس باشا عشان نخلص منه.
شيري: بردو يا ماما تاني؟
زيزي: تاني وتالت وعاشر كمان.
زيزي خرجت من الأوضة.
شيري: أنا مالي بكل ده. أنا هروح لأصحابي.
***
بعد فترة كان فاطمة وملك وعادل قاعدين في الجنينة. وعربية فارس وصلت.
ملك: فروحة جت.
فارس وفرح نزلوا. وملك جرت على فرح حضنتها: وحشتيني يا فروحة.
فرح: وإنتي كمان يا لوكا وحشتيني.
فارس: الأول كنتي بتجري عليا، الوقت بتجري على فرح ومش معبراني.
ملك حضنته: إنت حبيبي يا فروسة.
فارس وفرح سلموا على عادل وفاطمة. وفاطمة شايفة السعادة اللي في عينيهم.
عادل: حمد لله على السلامة يا ولاد.
فارس وفرح: الله يسلمك يا عمي.
فارس: عامل إيه يا عمي؟
عادل: بخير يا ابني الحمد لله.
فاطمة: يا رب تكونوا اتبسطتوا.
فارس حضن فرح: جداً يا فطوم.
عادل: يا رب دايماً مبسوطين يا حبايبي.
فارس: أومال فين الباقي؟
فاطمة: زيزي وشيري برا كالعادة، وأكرم في الشركة.
فارس: في الشركة بجد؟
ملك: أكرم ندمان على اللي عمله يا فارس وقررنا كلنا نديله فرصة تانية وربنا يهديه.
فارس: يا رب.
عادل: بما إنك جيت يا فارس، في حاجة عايز أقولك عليها.
فارس قعد وفرح كمان: اتفضل يا عمي.
عادل: عارف فؤاد صاحب أبوك الله يرحمه؟
فارس: طبعاً عارفه. ماله؟
عادل: كلمني وطالب إيد ملك لابنه سليم.
ملك اتصدمت من كلام عمها وبصت لفرح اللي شاورتلها إنها تهدى.
فارس: سليم شاب مافيش في أخلاقه، بس أكيد رأي ملك هو الأهم.
عادل: ملك متعرفش سليم. هو مسافر وهييجي الأسبوع الجاي. يقعدوا سوا ونسمع رأيهم.
فارس: حاضر يا عمي. هطلع أنا أرتاح لأني تعبان من الطريق.
فاطمة: اطلع يا حبيبي وخد فرح معاك.
فرح: لا أنا هفضل مع ملك شوية يا فارس.
فارس: حاضر يا فرح.
فارس طلع أوضته. وفرح وملك راحوا الجنينة الخلفية.
فرح: لالا أحنا جينا عند ماكس. تعالي نطلع أوضتنا.
ملك بحزن: متخافيش مش هيعمل حاجة.
ملك وفرح قعدوا بعيد عن ماكس شوية لأن فرح كانت مرعوبة منه.
فرح: مالك يا ملك؟
ملك: يعني إنتي مش عارفة يا فرح؟
فرح: لا عارفة طبعاً. طب نهاية موضوعك إنتي وزياد إيه؟
ملك: زياد نهى كل حاجة لما قالي إننا مش شبه بعض.
فرح: زياد خايف ميقدرش يعيشك في نفس مستوى اللي إنتي عايشة فيه، بس هو والله العظيم بيحبك.
ملك بفرحة: بجد بيحبني؟
فرح: آه والله. أنا اتكلمت معاه وهو اللي قالي بنفسه.
ملك: طب هنعمل إيه؟
فرح: أنا هكمل فارس وهو أكيد هيتصرف.
ملك: أوبا أوبا بقي. هي العلاقة اتحسنت ولا إيه؟
فرح اتحرجت: فارس اعترفلي بحبه يا ملك.
ملك: والله هاين عليا أزغرط. عقبالي يارب.
فرح ضحكت: أنا هطلع أكلم فارس وبعد كدا هكلم زياد وأقوله إن في عريس اتقدملك وإنتو وافقتوا. إيه رأيك؟
ملك: طب افرض إنه ماصدق؟ هكون استفدت إيه أنا؟
فرح: خليها عليا بقى.
ملك: ربنا يستر.
فرح: هطلع بقي ارتاح شوية.
ملك بغمزة: اطلعي يا عروسة.
فرح ضربتها. وماكس هوهو جامد. وفرح طلعت تجري على القصر. وملك ضحكت عليها.
***
فرح بتجري وبتفتح الباب في نفس اللحظة اللي فارس كان خارج يشوف ماكس ماله. وخبطت فيه.
فارس: مالك يا فرح؟ شوفتي شبح؟
فرح وهي بتنهج: لالا. أنيل.
فارس ضحك: ماكس مش كدا.
فرح: آه. هو سي ماكس.
فارس: طب إنتي عملتي فيه إيه؟
فرح: معملتش حاجة. ملك ضيقتني وأنا ضربتها بس.
فارس: ماكس بيحب ملك جداً عشان كدا هوهو عليكي.
فرح: طب ونبي قوله يحبني أنا كمان. دانا حتى طيبة والله.
فارس حضنها: محدش يحب فرحة قلبي غيري.
فرح: بجد. أنا بخاف منه أوي.
فارس: أنا هخليه يحبك زيي وزي ملك وعمتو. إيه رأيك؟
فرح: ماااااشي.
فارس: تعالي ننام شوية عشان من بكرة هتنزلي الكلية.
فرح: طب وشغلي كسكرتيرة؟
فارس: هتعملي زي ملك. تخلصي محاضراتك وتيجي الشركة.
فرح: حاضر.
فارس: ممكن ننام بقى؟
فرح: هدخل آخد شاور وأغير هدومي.
فارس: ماشي. وأنا هخلص شوية شغل على ما تخلصي.
فرح دخلت أخدت شاور وخرجت. كانت لابسة قميص بيتي طوله لبعد الركبة وكله. وفاردة شعرها. وفارس كان بيشتغل على اللاب. فرح راحت قعدت قدام المراية ولمت شعرها. وبعد شويا قامت. وكل ما تقرب من السرير ترجع تبعد تاني.
فارس من غير ما يبصلها: تعالي يا فرح.
فرح قربت وقعدت جنبه: نعم.
فارس قفل اللاب وبصلها: عايزة تقولي إيه؟
فرح: إنت عرفت إزاي؟
فارس شدها لحضنه: أنا سامعك. عايزة تقولي ليه؟
فرح: إنت هتوافق على العريس اللي اتقدم لملك؟
فارس: أنا قولت هيقعدوا سوا وهي ليها حرية الاختيار.
فرح: بس هي مش هتوافق.
فارس: ليه بقى؟
فرح: هتكلم بصراحة بس بلاش تتعصب.
فارس: قولي يا فرح. عايزة إيه؟
فرح: ملك بتحب.
فارس: نعم؟ وده إمتى ده؟ ومين اللي بتحبه أصلاً؟
فرح: زياد.
فارس بص عليها أوي: أخوكي؟
فرح: إمم. بص أنا مش هدافع عنه عشان أخويا ومش محتاجة أتكلم عنه، لأنك عارفه كويس. صح؟
فارس: صح. بس هو بيحبها ولا لأ؟
فرح: مش بيحبها بس ده بيعشقها كمان.
فارس: مش بيتقدم لها ليه؟ بدام بيحبها.
فرح بحزن: هو شايف إنهم مش شبه بعض.
فارس: إزاي مش فاهم؟
فرح: قصده على المستوى يا فارس. زياد خايف ميقدرش يعيشها في نفس المستوى اللي هي عايشة فيه.
فارس: طب سيبى الموضوع ده عليا.
فرح: فارس.
فارس بصلها: عيون فارس.
فرح: زياد مش شبه بابا ولا أمه. هو غيرهم خالص والله.
فارس: عارف يافرح. أنا معجب بشخصيته من أول يوم جه الشركة فيه وبثق فيه جداً كمان.
فرح ضحكت: هو وملك طيبين ويستاهلوا كل خير.
فارس نام وخدها في حضنه: طب يلا ننام بدل ما أتهور وإنتي زي القمر كدا.
فرح غمضت عينيها: لا أنا نمت خلاص.
فارس ضحك عليها وناموا الاتنين.