الفصل 17 | من 18 فصل

رواية الملك او الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم روان خالد

المشاهدات
18
كلمة
3,493
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

فى صباح اليوم التالى استيقظت عليا قبل سمرائيل، تحممت، قامت بلف شعرها، ضممت جرحها، وارتدت ملابس الجيش الخاصة بها، وخرجت للموقع. تهافت الجنود على عليا. أحمد بحب: عليا! انتى كويسة؟! نظر الجميع لأحمد، كيف له أن يقول للقائد عليا بدون التحية أو حتى لقب سيادة القائد.

عليا بضحكة خفيفة: أنا كويسة يا حضرة الضابط، أنا كويسة يا جماعة، متقلقوش. يلا بقى كلو على شغله، وأنا هبقى متواجدة فالحدود الشرقية لو حد عايزني. اللاسلكي موجود، وياريت محدش يكلمني إلا لو في حاجة ضرورية. الجنود: علم وينفذ يا فندم. رفعت سلاحها وذهبت هناك على الحدود الشرقية، جالسة أعلى الجبل منتظرة مجيء أي دخيل لتصوب عليه من أعلى. وبعدها استيقظ سمرائيل ليجد أنها لا تتواجد بجانبه. قام مفزوعاً يجول في كل مكان بحثاً عنها.

سمرائيل: يعني هتكون فين دي. ارتدى ملابسه وخرج من الخيمة ليجد سامح أمامه يضحك ضحكة مكر قائلاً: ايه يا باشا😉 سمرائيل وهو يزفر بضيق: مش وقتك، عليا فين، مشوفتهاش. سامح: أوعى القلق والحب اللي بدأ يشعلل في قلبك. سمرائيل وهو يمسح وجهه بعصبية: سامح بجد مش وقتك، هي فين. سامح: فالحدود الشرقية يا عم الحبيب، يلا روح، ها منلك الدنيا أنا ها عيش يبا😂😂😂 سمرائيل وهو يجري ناحية الحدود: عليا، النعمة عيل أهبل.

وصل سمرائيل للحدود الشرقية ولم يجدها. أخرج سمرائيل اللاسلكي. سمرائيل: الو، عليا سمعاني حول. عليا: سامعاك يا سمرائيل، إيه في مشكلة ولا إيه. سمرائيل: لا مفيش حاجة، أنا بس استغربت إنك تعبانة وقمت ملقتكيش جمبي. عليا بضحك: أنا التعب آخره معايا يوم يا سيمو، متقلقش. سمرائيل: انتي فين طيب. عليا: بص فوق كده😂😂 سمرائيل: يا بنت العبيطة، انتي بتعملي إيه فوق، انتي كتفك لسه مخفش. نزلت عليا من الجبل

متزحلقة وهي تغمز له وتقول: مش عليا اللي يوقفها حتة تعويرة زي دي، يلا على شغلك. سمرائيل: شغلي إيه، انتي تعبانة، روحي ارتاحي. عليا بشدة: على مكانك يا سيدة الضابط، دي أوامر، أنا القائد هنا. سمرائيل: ولو ممشيتش هتعملي إيه. عليا: جزا يا حبيبي. حملها سمرائيل قائلاً: جزا جزا، بس كلامي هيمشي، أنا جوزك. عليا وقد أنزلت نفسها من على ذراعيه: تؤتؤ، غلطان، أنا اختك يا سيمو، يلا بقى على موقعك، وياريت مشوفش وشك هنا لحد نهاية الخدمة.

سمرائيل بعصبية: لا يا عليا، مش إخوات، إحنا مش إخوات. عليا بهدوء: مش بمزاجك، أنا وأنت إخوات وبس. سمرائيل بعصبية: انتي شايفة كده. عليا: آه شايفة كده، ويلا على موقعك. سمرائيل بعصبية: ماشي، ماشي يا عليا. عند حاروت فالقصر. كان حاروت نائماً بينما كانت حور مستيقظة، تحممت ورتبت شعرها. حور: إيه يا عم كل ده نوم، ما تصحى بقى. كان حاروت نائماً كالملاك، نائم بكل هدوء بملامحه الهادئة الجميلة وشعره الطويل وقرنيه الصغيرين اللامعين.

حور بعدما سحرت بجماله: يا على جمالك، ملاك نايم، وأنا اللي كنت عاملة فيها أم كرامة، ولا مش هتجوزك، عليا النعمة موافقة وأبصم بالعشرة. حور: حاروت اصحى يا عم، كل ده نوم، قوم بقى. حاروت وهو يتقلب على الجانب الآخر: امشي يا أم لسانين من هنا، عايز أنام. حور: تنام إيه يا عم، ده انت غيبوبة الساعة ١. حاروت: ياستي، ما أنتي سهرتي اللي جابوني امبارح، بصالح في حضرتك.

حور بغضب: يسلاااااااام، يسلااااااااااام، ومالك زعلان أوي وأنت بتقول صالحتني. اعتدل حاروت وجلس ونظر لها بقلة حيلة قائلاً: حور، لو خايفة على عمرك ابعدي عني وسيبيني أنام. حور: مش باعدة، ولو مصحتش بقا. حاروت: هتعملي إيه يعني. حور: معرفش، بس هعمل. حاروت بضحك: يا حور أبوس إيدك يا حبيبتي سيبيني أنام، عايز أتخمد يا ناس. حور: بقى حد ينام ويسيب القمر ده، والله انت ما بتفهم.

حاروت: حبيبتي، انتي قمر، بس أنا عايز أنام، ورانا شغل كتير ولازم أبقى مركز في كل حرف. حور باستغراب: شغل إيه. حاروت بغموض: وأنتي فاكرة إني هسيب اللي كان عايز يقتلك ده، أنا هعيشه أسود أيام حياته. حور: يا عم المسامح كريم. حاروت وقد تغير لون عيناه للاحمر: أنا أسامح في حقي، لكن في حقك انتي يا حور، لا. حور وهي تمسك بوجهه: حبيبي، عشان خاطري خلينا نعيش في سلام وبلاش حكاية الانتقام دي.

حاروت: والله يا حور لو طولت أحرق العالم كله عشانك، هعملها، محدش يقدر يمس منك شعرة أو يأذيكي طول ما أنا عايش. ثم ضمها إليه قائلاً: انتي بس استحملي التمثيلية لحد ما نوقع اللي عمل كده في شر أعماله. حور وهي تضمه: هستحمل أي حاجة طول ما أنت معايا. حاروت: والله يا حور لاخليكي أسعد واحدة في الدنيا، بس نخلص كل ده. يلا قومي البسي هدوم الخادمة وتعالي ورايا. حور: نعم يا حبيبي، أنا حور، البس كده. حاروت: حور، إحنا قولنا إيه.

حور: حاضر، حاضر. دخلت حور وارتدت زي الخادمة وخرجت إليه قائلة: ها، إيه رأيك. حاروت بابتسامة: يقرف يا حبيبتي. حور: نعم. حاروت: زي القمر يا روحي. حور: امممم، أيوه كده. حاروت: مستعدة؟! حور: اممم. حاروت: هتستحملي؟! حور: اها. حاروت: طب يلا، تعالى ننزل. نزل حاروت وهو ممسكاً حور من يدها بشدة وقام برميها تحت أقدام سانثير.

حاروت: اسمعي بقى، أنا أه حبيتك، بس انتي طلعتي خسيسة وكدابة، ومن هنا ورايح هيبقى زيك زي الخدم، وحبي ليكي ده تنسيه، انتي فاهمة. حور: فاهمة، فاهمة. سانثير: فيه إيه يا ابني، منتوا كنتوا حلوين امبارح. حاروت بعصبية: اسأليها يا ماما، اسأليها، الهانم قالتلي إيه امبارح. حور: مقولتش حاجة.

حاروت: اخرصي يا كدابة يا خاينة، عارفة يا ماما الأستاذة امبارح بتقولي إنها بتحب سمرائيل، وإنها مكانتش عايزاني. عارفة مين اللي قتل أميرة يا ماما. سانثير بخوف: مين يا حبيبي. حاروت: حور يا ماما، هي اللي قتلتها، قتلت صاحبة عمرها عشان تاخد منها حبيبها، رخيصة وكدابة. حور بتهكم: ماشي يا حاروت الكلب، ماشي، لما أطلعلك فوق. سانثير وهي تحاول تخبئة فرحتها

أن التهمة زالت عنها: إيه، انتي، انتي يطلع منك كل ده يا مقصوفة الرقبة، كسرتي قلب ابني الصغير على حبيبته، وكسرتي قلب الكبير، وعايزة توقعيه مع أخوه، انتي إيه يا بت، ها، انتي إيه. وقامت بصفعها قلم شديد. كان حاروت سيقتل سانثير من الغيظ، ولكنه تماسك وقام بجلب حور من شعرها قائلاً: تخلصي اللي ماما عايزاه وتطلعي تشوفيني عايز إيه، مفهوم. حور ببكاء: مفهوم، مفهوم.

سانثير: خلاص، روح انت يا حبيبي شوف اللي وراك، وأنا هعلمهالك، الأذبح. حاروت: حاضر يا ماما، باي. سانثير: باي يا حبيبي. اتجهت سانثير ناحية حور قائلة: أخس عليكي يا حور، بقى كده تموتي صاحبتك، أخس. امسحي الصالة ونفضي سجاد القصر كله، واعملي الأكل، واغسلي المواعين، وحمي روز، وتعالي قصيلي ضوافري. حور: أيوه بس ده كتير عليا. ضربتها سانثير بالقلم: انتي هتجادلي يا بت ولا إيه، يلا على شغلك. حور ببكاء: حاضر، حاضر.

وبينما كانت حور منهمكة في تنظيف القصر وحدها، كان حاروت يتابع كل الاتصالات الخارجة من القصر على مدار الشهر. وبينما هو يستمع للمكالمات، إذ تأتي مكالمة سانثير التي كانت تتحدث فيها مع العصابة. حاروت للمهندس: بس، وقف هنا. المهندس: سموك، تحب نتتبع مكانهم من الشريحة. حاروت: بسرعة، هاتلي مكانهم بسرعة. أحضر المهندس بياناتهم ومكانهم، وفوجئ حاروت أن شمروش من ضمن تلك العصابة. حاروت باستغراب: شمروش؟!

مستحيل، أنت يطلع منك كل ده، إزاي، إزاي. المهندس: حضرتك تطلب مني أي حاجة تانية. حاروت: لا لا، روح انت دلوقتي. حاروت: ومن هنا أحب أقولكم، بدأت الحرب، وحان أوان إنك تقعي وتنكسفي بقا، ده انتي طلعتي أخبث مما كنت أتوقع. أخذ حاروت الورق الذي يدين شمروش وأفراد العصابة الأخرى واتجه لغرفة شمروش. دق حاروت الباب على شمروش. شمروش: ادخل. حاروت: إيه يا شامو، عامل إيه. شمروش: فل يبا، أنت أخبارك إيه. حاروت: بقولك فاضي النهارده؟!

شمروش: آه فاضي، ليه عايز حاجة؟ حاروت: لا، أصل طالع أتمشى، تيجي معايا؟ شمروش: ماشي، هاجي معاك. ضحك حاروت قائلاً: ده انت هتدلع، يلا بينا. خرج الاثنان وأخذه حاروت مكان مهجور لا أحد به. شمروش: إيه يا حاروت، واخدني على فين. حاروت: هتعرف. وبمجرد ما دخل المخزن، دفعه حاروت للداخل وأقفل عليه الباب. شمروش وهو يخبط بشدة: حاروت، متسبنيش هنا يا حاروت، يا حاروت، مبحبش الهزار ده. تركه حاروت ورحل للقصر.

في غرفة أعجم كانت متواجدة مليكة. مليكة بملل: هو مفيش حاجة في الأوضة المملة دي تتعمل غير الأكل والنوم. وبينما هي تتمدد على الأريكة، لمحت بطرف عينها مفتاح الغرفة، لمعت عيناها وخطرت على بالها فكرة. مليكة: ليه مثلاً مروحش أتفرج على القصر في الخفاء، كدة كدة محدش هيشوفني، زمانهم ناموا. أخذت المفاتيح وفتحت الباب لتجد أعجم نائماً على الأريكة أمام الغرفة. مليكة بفزع: يماما، لو شافني هياكلني... يلا يا مليكة براحة.

تسللت بهدوء حتى وصلت لنهاية الجناح، وبينما هي تضع المفتاح في باب الجناح لتفتح، إذ بصوت يأتي من خلفها قائلاً: رايحة فين. مليكة بفزع: يا مامااااااااااا، ونبي ما تاكلني، ونبي ما تاكلني، ونبي. أعجم وهو يفرك عيناه: يابنت الهبلة، قولتلك أنا مبأكش بشر، حرام شر. مليكة: لا لا، أنت شرير ومقعدني هنا تاكلني وتشربني لحد ما أتخن وأبقى وجبة مغذية لحضرتك.

أعجم: إيه السخافة وجو الروايات ده، مفيش الكلام ده، أنا مبأكلش بشر، وبعدين أصلاً أنت لو آخر واحدة في الدنيا مش هاكلك. مليكة: وده ليه. أعجم: عشان صفرا وطعمك يقرف. مليكة وهي تعقد حاجبيها: قولتلك أنا مش صفرا. أعجم: والله العظيم صفرا وأم غل كمان، ده انتي هتموتي من حور. مليكة

وقد امتلأت عيناها دموع: أنا مبموتش منها، أنا مريضة نفسياً، كرهي ليها غصب عني، أنا بني آدمة نرجسية وعندي فصام شخصية وعقد نفسية، كان السبب فيها أبويا. وعن إذنك بقى عشان أخش أنام. أمسك أعجم بيدها ونظر لها بحنان قائلاً: مش هتنامي. مليكة: وده ليه ده بقى. أعجم: مش كنتي عايزة تخرجي، أنا هخرجك. مليكة بدموع: لا، مش عايزة أخرج. أمسك أعجم بذقنها ورفع رأسها له: عينك في عيني كده. مليكة: مش عايزة أخرج.

حملها أعجم وبضحك قال: هتخرجي غصب عنك كمان، بقى إيه رأيك 😂😂😂وطير كمان مشي. فتح الشباك وخرج منه وهو حاملها. كانت مليكة متشبثة برقبته بشدة: براحة، أنت مالك طاير بسرعة كده ليه. أعجم: مش عارف، باين كده أنا فرحان. مليكة باستغراب: فرحان. وأنت فرحان ليه. أعجم: أعوذ بالله منك يا بومة، في حاجة اسمها فرحان ليه. مليكة: أيوه، إيه اللي باسطك كده. أعجم وهو ينظر في عينيها: مش عارف، بس فرحان.

وبينما هو حاملها ويضحكان مع بعضهما، إذ بكيان أسود يظهر أمامه. الكيان: شايفك فرحان يعني. أعجم بارتباك وقد أمسك مليكة بشدة: أنت عايز إيه. الكيان وهو يبتسم: ***************))

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...