الفصل 16 | من 18 فصل

رواية الملك او الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم روان خالد

المشاهدات
21
كلمة
2,507
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

و بعد بضع ساعات خرج الطبيب و وجد جميع الجنود منتظرين سماع النتيجة ليطمئن قلبهم على قائدتهم التي لطالما كانت طيبة القلب بشوشة و تتحمل الجميع و كل من حولها يحبها و جميع أرض شعبها يحبها ما عدا من تحبه فهو لا يعيرها أي اهتمام. الطبيب: إيه كل ده يا جماعة؟ سامح بخوف: طمنا يا دكتور، القائدة كويسة؟ الدكتور و هو يخلع القفازات و يبتسم بابتسامة خفيفة: القائدة كويسة الحمد لله، بس هي في مشكلة صغيرة. سمرائيل بقلق: إيه هي؟ الطبيب

و هو يربت على كتف سمرائيل: متقلقش يا سمو الأمير، هي مشكلة صغيرة أوي يعني، هي آه مؤلمة شوية بس الحمد لله يعني. سمرائيل بعصبية: أنت بقالك ساعة عمال تلف و تدور، ما تقول و تخلصنا. الطبيب بتوتر: أنا اشتغلت من غير بنج. سمرائيل بذهول: إيه؟! أنت عبيط ولا واقع على دماغك و أنت صغير؟ من غير بنج إزاي يعني؟ الطبيب و هو يرتجف: أنا قولت للقائدة و الله إن مفيش بنج، و هي اللي قالتلي اشتغل عادي. سمرائيل

و قد أمسك الطبيب من معطفه: يعني أنت بروح أمك خيطها من غير بنج و هي مطلعتش صوت؟ أنت هتشتغلني؟ الطبيب: تقدر تخش تشوفها، و الله هتلاقيها صاحية، هي آه معيطتش لكن كانت بتعيط. سمرائيل و هو يجز على أسنانه: امشي من قدامي دلوقتي. الطبيب: سموك أنا مكنش... سمرائيل: بقولك امشي من قدامي. ذهب الطبيب و جلس سمرائيل أرضًا بجانب خيمتها و بجانبه سلاحه و يضع يده على رأسه ندماً لأنه لم يستطع إنقاذ ابنة عمه ذات القلب النقي.

سامح: طب يلا يا شباب، كل واحد على مكانه، يلا بينا، يلا كله على شغله. أحمد: أيوا بس احنا عايزين نطمن على القائدة. سامح: لما تفوق يا أحمد، يلا كله على شغله. انصرف الجميع و بقى سمرائيل و سامح. سامح و قد جلس بجانبه: إيه يا عم، ما تروق أومال. سمرائيل و هو يزفر: أروق إزاي يا عم، أروق إزاي؟ أنا كان المفروض أحميها. سامح: قدر الله و ما شاء فعل، نصيبها. و بعدين يعني هو أنت كنت مستخبي؟ مش كنت بتحارب معاها؟

سمرائيل: أنا السد طريقي و مكنهم مني إن الذخيرة خلصت. سامح: يا عم خلاص كبر دماغك، أنت عملت اللي عليك و خلاص. و بعدين ما الدكتور قالك إنها كويسة. سمرائيل: تفتكر هقل في نظرها؟ سامح بغمزة: إيه يا سمرائيل، أنت بتحبها ولا إيه؟ سمرائيل: هو أنا عشان خايف عليها أبقى بحبها؟ سامح: مثلاً؟

سمرائيل: متنساش إنها بنت عمي المفضلة، و كانت أقرب الناس ليا قبل ما يجبروني عليها، يعني أكيد هخاف عليها زي أختي، لكن قلبي محدش هياخده غير أميرة. سامح و هو يزفر: الحياة موقفتش يا سمرائيل، الشخص ممكن يحب أكتر من مرة عادي. و بعدين دة أنت معاك بطل يا عم، أميرة إيه و بتاع إيه، انسى بقى. سمرائيل: أنسى إيه يا ابني؟ هي اللي ماتت دي مش حبيبتي؟ ولا كيس جوافة؟

سامح: يا عم من حقك تزعل و كل حاجة، بس دول أربع شهور يعني مش مدة كبيرة. أنت عارف أنت بقالك مع عليا كام سنة؟ سمرائيل: مش بالسنين اللي حسيته مع أميرة في الـ ٤ شهور دول، محسيتهمش مع عليا من كام سنة. أنا عليا في نظري أختي يا سامح، و مش هتتغير النظرة دي ليها. سامح: و الله اللي أنت شايفه صح اعمله، بس خسارة تضيع بنت زي دي من إيديك، دي لقطة يا جدع. سمرائيل: هو فيه إيه؟

ما تتجوزها أنت بالمرة، مش مالي عينك أنا من ساعة ما قعدت بطل و مزة و لقطة؟ طب راعي مشاعر إنها مراتي. سامح بغمزة: قانوناً. سمرائيل: على فكرة لو عايزها شرعاً هاخدها بردو، بس أنا مش عايز كده. سامح: ياريتني كنت مسلم يا جدع. سمرائيل: و ده ليه؟ سامح: عشان أطلب إيد البطل اللي جوه دي، البت عليها عينين واسعين و زرق زي القمر، يلهوي! ولا شعرها اللي جايب آخر ضهرها، أحيه أحيه أحيه. سمرائيل بغضب: ساااامح! فيه إيه؟ سامح: إيه؟

عايز إيه؟ أنت مش قولت مش بتحبها؟ أنا ياسيدي بحبها. سمرائيل: أقسم بالله لو ما لميت نفسك هنسى إن أنا و أنت أصحاب أساساً، و هقوم أكسرلك وشك. سامح: خلاص يا عم، بس عارف و الله بطل. و قام يجرى و هو يضحك من أمامه قائلاً: و الله العظيم بتحبها، و قبل أميرة كمان. ضحك سمرائيل و قال لنفسه: عليا النعمة عيل أهبل. ظل سمرائيل موجود أمام خيمتها وحده و ظل يشاور نفسه: أدخلها؟! ولا لا؟

لالا لالا، أكيد هيبقى منظري وحش و هكون قليل في نظرها. بس لازم أخش أشوفها. ولا أقول لالا، مش داخل. ظل على هذا الحال نصف ساعة و كان القرار الأخير إنه سيدخل. دخل سمرائيل الخيمة و أقفلها وراءه و اقترب بخطوات هادئة ناحيتها، ليجد تلك الفتاة الجميلة التي طالما كان ينعتها بـ "المسترجلة". كان جسدها عليه شاش من أعلى فقط (زي التوب كده)

، و لا ترتدي شيئًا من أعلى غير الضماد الملفوف حول جسدها من أعلى، و مرتدية بنطال الجيش، و شعرها الطويل مفرود تنام عليه كالفراشة. اقترب سمرائيل منها قليلاً: ياااه، كان فين كل الجمال ده يا عليا؟ أومال عاملة فيها مسترجلة ليه؟ كانت هي نائمة و تتصبب عرقًا. سمرائيل و قد وضع يده على جبينها: يا نهار أبيض، حرارتك عالية. عليا عليا يا عليا، اصحي. استيقظت عليا و اعتدلت في جلستها، و عندما وجدته سمرائيل صرخت:

عليا: أنت إيه اللي جابك هنا؟ و إزاي تدخل عليا و أنا كده؟ سمرائيل: مكنتش أعرف إنهم لافينك بشاش، بس أعمل إيه؟ و بعدين ما أنتي مراتي عادي يعني. قامت من الأرض و لكن سرعان ما فقدت توازنها و وقعت. أمسك بها سمرائيل بخوف: استريحي، حرارتك عالية أوي. عليا: اطلع برا و نادلي الدكتور. سمرائيل فسره: أول مرة أشوفك و أنت حلوة أوي كده. عليا و هي تتصبب عرقًا و مرهقة من التعب: نادلي الدكتور بقولك.

سمرائيل: مش هنادي حد، أناديه إزاي و أنتِ كده؟ و بعدين هو قلعك كله من فوق كده عادي ولا عمل إيه؟ عليا: أومال هيخيط إزاي بغبائك؟ سمرائيل: الواد ده لازم يموت، أنا محدش يشوفك غيري. عليا بباكاء: تعبانة، حرام على أمك، نادلي الدكتور. وضع سمرائيل يده على جبينها مرة أخرى، وجد حرارتها ارتفعت أكثر و جسدها يرتعش و متصببة عرقًا. أسند سمرائيل رأسها على وسادتها و ذهب لإحضار مياه بالثلج و بها قماشة. عليا: أنت هتعمل إيه يا سمرائيل؟

سمرائيل و هو يشمر أكمامه: هعملك كمادات زي زمان. عليا بضحكة مجهدة: زمان كنا عيال و كان لعب، مكنش بجد، روح يا ابني نادي الدكتور. سمرائيل و قد انحنى على ركبتيه: زمان كان لعب، أما دلوقتي بجد. و بعدين قبل ما تكوني مراتي، فأنتِ بنت عمي و واجبي أعتني بيكي. وضع الكمادات على جبينها فارتجف جسمها. عليا: ساقعة أوي يا سمرائيل، شيلها. سمرائيل: معلش يا لولو، شوية و هشيلها. عليا: لولو؟ ياااه، من زمان و أنت مقلتليش كده.

سمرائيل بحنان: حقك عليا، أنا قصرت معاكي كتير و زعلتك أكتر، مع إني مشوفتش منك غير كل خير. أنا آسف. كانت عليا نامت. سمرائيل: عليا عليا يا غلايا. عليا بفزع: إيه؟ في إيه؟ سمرائيل: أنتِ نمتي؟ عليا: أومال مت، يعني إيه الدماغ دي يا جدع. سمرائيل: طب نامي، نامي. سهر سمرائيل مع ابنة عمه للصباح و لم ينم. و عندما أتى الصبح. عليا و هي تفتح عينيها: صباح الخير يا سمرائيل. سمرائيل؟! هو راح فين ده؟ قامت عليا و اتجهت ناحية باب الخيمة،

و إلا وجدت سمرائيل أمامها: إيه اللي قومك بدري كده؟ عليا: أنا طول عمري بقوم كده. أنت رحت فين؟ سمرائيل: تعالي بس ورايا. جلسوا في الخيمة و وضع سمرائيل إناء به طعام و قام بفتحه: هاااا، إيه رأيك؟ عليا بضحك: الله، شوربة خضار. سمرائيل بضحك: أكلك المفضلة. ذهلت عليا منه و اقتربت منه و ظلت تنظر بعينيه و هي واضعة يدها على خديه: لسه فاكر إني بحبها؟ سمرائيل بصدمة: ها؟

ظلت عليا تقترب منه أكثر فأكثر حتى أصبح وجهيهما قريبان من بعضهما. عليا بصوت دافئ: ليه مبقتش تحبني زي زمان؟ إيه اللي اتغير فيا؟ لم يكن سمرائيل منتبهاً لها، كان مبهوراً بجمالها. واقترب هو منها أكثر و أمسك بوجهها، و عندما كاد أن يقبلها أتى صوت من الخارج. سامح: يا قائد عليا، يا قائد عليا! انتفض سمرائيل و ابتعد عنها. سمرائيل: احم، أنا أنا... عليا: ششش، مش محتاج تبرر، مكنش قصدك، فاهماك. يلا باي، هطلع أشوف سامح بينادي ليه.

سمرائيل بغيرة: هتطلعي كده؟ نظرت عليا لنفسها ثم ضحكت: أيوا صح. ناولني الجاكت يا ابني الله يكرمك. أعطاها سمرائيل الجاكت، و عندما ذهبت لفتح الخيمة وجدت العديد من الرصاصات تتوجه ناحيتها. سمرائيل بصراخ: لاااا! عليا! لاااااااااا! استيقظ سمرائيل من الحلم مفزوعاً يتلفت حوله يميناً و يساراً. و اطمئن قلبه عندما وجدها نائمة بجانبه. سمرائيل: لا إله إلا الله، إيه الكابوس المرعب ده؟ أنا أبوسك أنتِ؟ ده رعب يا شيخة، رعب.

كانت عليا نائمة على الجانب الآخر. التفت و أصبح وجهها مصادفة لوجهه. سمرائيل: استغفر الله العظيم، لالا، أنا لا يمكن أخون أميرة، أنا هطلع برا أحسن. و عندما كان متوجهاً للخارج، أمسكت به عليا. عليا: أنت رايح فين؟ سمرائيل: طالع برا أشم شوية هوا. عليا: لا، خليك معايا بس النهاردة لحد ما أقدر أقف على رجلي تاني. سمرائيل: يسلام، مش كنتي رامبو الجحيم الصبح. عليا بدموع: أنا ضعيفة دلوقتي يا سمرائيل، خليك جنبي، هيقتلونى.

سمرائيل و قد جلس بجانبها: أنتِ مش ضعيفة يا عليا، أنتِ أقوى ست أنا عرفتها في حياتي. و ياستي متخافيش، أنا قاعد جنبك لحد ما تخفي و تكوني كويسة. عليا: شكراً. سمرائيل: تشكريني على إيه يا غليا؟ إنني هبلة؟ أنتِ أختي يا بنتي. عليا بدموع: صح، أختك. تصبح على خير. سمرائيل: أنتِ من أهل الخير.

نامت عليا و ظل هو مستيقظاً بجانبها خائفاً عليها من أي عدو، لأنها المرة الأولى التي يراها فيها ضعيفة، دائماً ما كانت قوية، لا تخشي إنسان أو جن، حتى عندما أحب سمرائيل أخرى غيرها لم تبالي، بالتأكيد حزنت و كسر قلبها لأن زوجها يحب أخرى، ولكن أظهرت أمامه أنها قوية بدونه و أنها لا تحتاجه، و لكنها الآن في حالة مزرية، تحتاجها بجانبها لتساندها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...