الفصل 13 | من 18 فصل

رواية الملك او الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روان خالد

المشاهدات
22
كلمة
2,218
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

جرى حاروت على غرفة خور بسرعة، وخلفه سمرائيل. عندما فتح الباب، وجد أميرة غارقة في دمائها وخور يحتضنها وهي تبكي. حاروت بعينان متسعتان من الدهشة: أميرة؟! لا يمكن. سمع حاروت صوت سمرائيل يقترب من الغرفة، فخرج مسرعًا وأغلق الباب خلفه ووقف عليه حتى لا يدخل سمرائيل. سمرائيل: في إيه يا ابني؟ حور مالها؟ حاروت: .... سمرائيل: أنت ساكت ليه؟ خور فيها حاجة ولا إيه؟ ما تتكلم يا ابني. ضم حاروت أخيه بدموع قائلاً: متدخلش دلوقتي.

سمرائيل وبدأ القلق يتسلل إليه: في إيه يا حاروت؟ مالك... أوعى خليني أدخل أشوف البنت فيها إيه. وسع. حاروت: لا مش هسيبك تدخل. سمرائيل: حاروت بلاش الهزار البايخ ده. وسع يا ابني خليني أشوف البنت. حاروت: لا مش هتدخل. سمرائيل بعصبية: أوعى بقى. حاروت: طب امشي دلوقتي، امشي دلوقتي وتعالى كمان شوية تكون حور هدت. سمرائيل: على فكرة أنت بقيت تغير أوفر، مش كده يعني؟ أنا ماشي. وقبل أن يرحل، وجد دماء خارجة من أسفل الباب.

سمرائيل: إيه ده؟ أنت قتلت حور؟ حاروت: هقتلها إزاي وهي بتعيط جوا؟ سمرائيل: اومال إيه ده؟ حاروت وهو يضم أخيه قائلاً بدموع: أميرة اتقتلت يا سمرائيل. سمرائيل وهو يبعده ويضحك: هاهاها مش هتضحك عليا المرة دي، أميرة فاوضتها بتعملوا عليا مقلب بقا انت والأخت حور 😂😂😂. نزلت الدموع من عين حاروت وهو يومئ برأسه بلاس لسمرائيل بشدة: أنت بتهزر صح؟ حاروت: والله ما بهزر، أميرة ماتت.

سمرائيل: لا أنت بتهزر، أنت بتهزر صح. قول إنك بتهزر. أميرة لا يمكن تموت. متهزرش معايا يا حاروت أنا مبستحملش الهزار في الحاجات دي يا حاروت. قول بقى إنه مقلب. صمت حاروت وهو يبكي على حال أخيه الصغير. نظر له سمرائيل: لا أميرة مماتتش. لا. ثم دفعه بشدة ليدخل ويرى جثة حبيبته غارقة في دمائها. سمرائيل وهو متجه ناحيتها وهو لا يصدق، وانحنى على ركبتيه وأبعد حور بيده. سمرائيل: أميرة؟ أميرة انتي متي؟

اصحي وقوليلي إنك بتهزر. أبوس إيدك يا أميرة. بلاش الهزار التقيل ده. أبوس إيدك. لا. وضمها إليه وهو يصرخ صراخ هيستيري. شد حاروت حور وضمه إليها وكانت تبكي بشدة: لااااا أميرة يا حاروت. أميرة ياريتنا ما جينا. ياريت كنت أنا 😭😭😭. حاروت وهو يضمها بشدة ويقول: لا يا حور. لا. أنا مقدرش أعيش من غيرك. متقوليش كده تاني. حور وهي تبكي: مشت وسابتني لوحدي. حاروت: مش لوحدك. لا مش لوحدك. أنا معاكي.

كان سمرائيل يصرخ بكل ما فيه من قوة بألم شديد. هكذا يكون شعور الإنسان عند فقد شخص غال عليه، وأميرة لم تكن فقط شخص غال، كانت حبيبته، نصه الآخر. وداعًا أميرة، فلترقد روحك في سلام 💔. وأتى على الصراخ روز وشامل وأمينة وسانثير. روز بهستيريا: لا لااااااا لا أميرة لا. ضمها حاروت إليه وهي تصرخ بهستيريا: اهدى يا حبيبتي اهدى. أنا جنبك اهوه. متخافيش. سانثير وقد وقعت بجانب ابنها على ركبتيها: لااااااا يا حرقة قلبي عليك يا ابني.

كان سمرائيل يبكي بكاءً شديدًا. سانثير وهي تضمه: عشان خاطري يا حبيبي. عشان خاطري. كفاية كفاية يا روحي. أمينة وهي تنظر لذلك الموقف وتختبئ خلف شامل من شدة المنظر: لا حول ولا قوة إلا بالله.. شامل شامل. شامل بصوت منخفض: نعم يا روحي. أمينة: بص في ورقة فايد البنت الميتة. اقترب شامل من أميرة وفتح يديها وأخذ منها الورقة. سمرائيل وهو ينظر له: إيه ده يا بابا؟ شامل: مش عارف. كتابة غريبة. مش عارف أترجمها.

حاروت: وريني كده يا بابا. نظر حاروت للورقة. وبما أنه وريث العرش وأمير مميز، يستطيع ترجمة ذلك الخط. نظر حاروت للمكتوب في الورقة ونظر للجميع قائلاً: مصيبة. شامل: خير يا ابني. قول فيه إيه. حاروت بلهفة: حور فين؟ حور وهي تبكي: أنا هنا. أخذها حاروت وضمها إليه كابنته وهو يقول بغضب: المقصودة كانت حور. نظرت له سانثير باستغراب: إيه؟ حور؟ حاروت: أيوه. الرسالة دي تجديد للسحر الملكي اللي اتعمل لحور قبل كده. شامل: سحر ملكي؟

حاروت: أيوه يا بابا. سحر ملكي. وأنتم متعرفوش إن حور وأميرة بشر. شامل بصدمة: إيه؟ حاروت: زي ما سمعت. وحور جت هنا عشان السحر الملكي اللي اتعمل. سانثير بتوتر: وإنت عرفت منين إنه ملكي يا ابني؟ flash back سمرائيل: ها؟ اطلع الورقة دلوقتي ولا إيه؟ حاروت: هاتها. أخذ حاروت ورقة السحر وقرأها. حاروت بغضب شديد: ده سحر ملكي. سمرائيل: ياسلام يا خويا. منا عارف إنه هباب. أنا عايز أعرف مين اللي عمله. حاروت: مش هينفع أقولك.

سمرائيل: نعم؟ اومال أنا جايبك ليه؟ حاروت: توعدني الأول إنك متقولش لحد مين اللي عمل السحر ده. سمرائيل: أوعدك. حاروت بحزن: أمك يا سمرائيل. أمك. سمرائيل بصدمة: إيه؟ طب وأمي هتعمل كده ليه؟ حاروت: مش عارف يا سيمو. مش عارف. بس عمتا أنا كده كده هفكه دلوقتي. بس خايف لتجدده. سمرائيل: أنا مش قادر أصدق. طب ماما إيه مصلحتها في كده؟ وعرفتوهم منين؟ حاروت: كل شيء هيتعرف في حوانه يا سمرائيل. الصبر.

حاروت: لا يا ماما. أنا بتوقع بس. لكن معرفش ملكي ولا لا. سانثير وقد هدأت قليلا: طب يا ابني دور وراهم. اعرف أي حاجة. شايف أخوك حاله بقى ازاي. حاروت فسره: اتخابثي براحتك يا سانثير. مسيرك هتتكشفي إنتي وعمايلك السودة. ثم نظر لأمينة قائلاً فسره: هبرد قلبك يا أمي. فاكراني غبي ومفهمتش ومحستش بيكي؟ بس خلاص. كله اتكشف وكله بان. وعرف مين معايا ومين ضدي. أمينة: إيه بتبصلي ليه؟ أنا والله ما عملت حاجة.

حاروت بغضب مصطنع: هنعرف كل حاجة في وقتها. شامل وقد نادى الحرس: شيلوا أميرة من هنا وودوها التلاجة. سمرائيل وهو يقبل يده أباه: لا لا يا بابا ارجوك. سبهالي شوية. شامل بغضب: أنت هتروح الجيش. وقوي قلبك. مش ست اللي تعمل فيك كده. روح يلا جهز نفسك عشان الخدمة العسكرية. سمرائيل بجحود: ماشي. ماشي. هروح الخدمة العسكرية. حاضر. ذهب سمرائيل ومازالت حور تبكي بحضن حاروت عما حدث. حاروت لشامل: بابا أنا هتجوز حور.

شامل: مستحيل. أنا مش موافق. حاروت بجدية: أنا مباخدش رأي حضرتك. أنا بقولك. واه فاكر لما قولتلك تختار الملك ام الحب؟ أنا هختار الحب. الملك عمره ما هيديني الحياة السعيدة. هعيش مع واحدة مش بحبها وهضيع عمري وأنا تعيس. أنا عندي استعداد أعيش مع حور في الشارع بس مأسيبهاش. وأخذ حور وترك أباه غاضبًا. حور: أنت واخدني على فين؟ حاروت: امشي بس. حور: طب رايحين فين؟

وقف حاروت في البلكونة المطلة على الشعب وأمسك مكبر الصوت وبصوت عالٍ: يا معشر حاروت. يا قوم الجان. تجمهر الناس ليعرفوا ما بحاروت.

حاروت: أنا جمعتكم النهارده عشان أقولكم حاجة مهمة جدًا هتحدد مصيري ومصيركم. دلوقتي الملك خيرني بين الملك أو الحب. بين المملكة وبيني وبين حور. وبالمناسبة حور بنت بشرية. وأنا بحبها. وأنتم مشوفتوش مني حاجة وحشة. يا قومي دلوقتي قدامكم خيارين. يا أتجوز حور وأمشي على أرض البشري. يا أتجوز حور وأمسك الملك وأفضل معاكم. هااا اختارته إيه؟

القوم بعدما تشاوروا: إحنا مشفناش منك حاجة وحشة يا سمو الأمير. وانت لو مشيت مش هيجي حد زيك. فاخلاصك لينا لك حرية الاختيار يا مولاي. هنيئًا لك بمحبوبتك. كانت أمينة واقفة وتنظر لابنها بفخر وجرأته. ونظرت لشامل قائلة: ابنك عملها. وانت لسه. هو ده الحب يا شامل؟ لكن انت عمرك ما حبتني. وتركته ورحلت. كان أعجم واقف مع حور وحاروت.

وقال بمزح: طب يا شعبنا الحبيب بما إن الزواج أساسه الأشهار. ف أنا أعلن حور وخاروت زوج وزوجة على سنة الله ورسوله. ضحك الجميع على أعجم ذو الظل الخفيف. حاروت: أوعى تفكري إني اتجوزتك عشان بحبك. أنا اتجوزتك بس عشان أحميكي. وعشان ينفع تقعدي معايا في نفس الغرفة. غير كده أنا وإنتي أخوات. حور وهي تبكي: إحنا في إيه ولا إيه؟ وجد حاروت يد وضعت على كتفه. وعندما أدار وجهه للخلف.

سمرائيل: جدع يا حاروت. عملت اللي أنا معملتوش. كده هتقدر تحمي حبيبتك. لكن أنا مكنتش استاهلها. أنا غبي. حاروت وهو يضمه: ده قدرها يا حبيبي. ده قدرها. إنت مالك لابس لبس الجيش ليه؟ سمرائيل: هكون رايح أفسح مثلا؟ ولا في بيني وبين الزي قصة حب؟ حاروت: حتى وانت زعلان لمض. سمرائيل: أنا رايح الجيش. بس لما أرجع مش هسيب اللي عمل كده. حتى لو كانت أمي. خد بالك من حور غلبانة وبتحبك. متكسرش قلبها.

حاروت: أنت هتوصيني على حبيبتي يا عم 😂😂😂. يلا ترجع بالسلامة. وقبل أن يرحل: بقولكم إيه يا قوم. حاروت أنا رايح الجيش بقا. ها. أنا عارف إني هوحشكم. بس معلش استحملو غيابي. القوم: ده إحنا هنكسر زير قلل. سمرائيل: تصدق مش هرد عليك. أنا ماشي. جتكم البلاوي. بينما الناس يضحكون، لمح أعجم شخص غريب بين الناس. وكأنها فتاة ليست من الجان. أعجم بهمس لحاروت: مين دي؟ حاروت: هي فين دي؟ أعجم: شكلها مش مننا.

حاروت: بقولك إيه جو أفلام السينما ده فكك منه. مش وقتك. خلينا نشوف الغم اللي إحنا فيه ده. أعجم: طب ثواني وجاي. مش هتأخر. وطار حتى أصبح أمام الفتاة. الفتاة: إنت مين؟ أعجم بغضب: إنتى اللي مين؟ وبتعملي إيه في أرض مش أرضك؟ جت الفتاة بسرعة وظلت تتعثر بتلك الضحرة وذاك الطمي وتجري بهستيرية وهي تبكي. وأعجم خلفها. حتى وصلوا لحائط مسدود.

أعجم: انتي هتقولي انتي مين ولا تموتي النهارده. وشد منها الوشاح الذي يحجب وجهها. وكانت المفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...