لما فتحو الوصية كانت هنا الصدمة. المحامي: ست كاميليا، يؤسفني أقولك إن الباشمهندس أحمد، الله يرحمه، كتب كل حاجة باسم أولاده. وبما إن معندوش غير حور، فـ أحب أقولك إن كل أملاكه وشركاته ملك حور فقط. كاميليا بجنون: إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت اتهبلت؟ أنا ابني لا يمكن يعمل كده. المحامي: اهدّي ي هانم، اهدّي. كاميليا: اهدّي إزاي باللي انت بتقوله ده ي خضرة المحامي؟ حور نظرت بابتسامة باردة: متقلقيش ي تيتا، أنا مش طماعة ولا نحس.
نظرت للمحامي قائلة: اديها حقها الشرعي ي حضرة المحامي. المحامي: يبقى لازم تمضي تنازل على الحق الشرعي ليها ي حور. حور: مفيش مشاكل. نظر لها سمير: كلك أبوكي ي حور، بنفس الطبع والطيبة، وحتى الشكل. حور: الله يرحمه ويجعل مثواه الجنة. شوف عايزني امتى نروح المحكمة نعمل التنازل، وأنا متاحة في أي وقت. نظرت لجدتها قائلة: أنا عمري لا كنت وحشة ولا نحس. واستأذنكم بقى عشان ورايا محاضرة مهمة في الجامعة.
وبـ تلك الحركة ظنت حور إنها كسبت جدتها لصفها، ولكن للأسف كان ظن حور خاطئ. حيث بعد ما أخذت الجدة نصيبها، تركت حور وحدها وسافرت. عاشت حياتها، وتركتها لكي تتحدث مع الأسقف والحيطان اللي مالية القصر. حور وهي تبكي: وأنا اللي بحسبها هتحن عليا بعد ما تنازلت عن حقي ليها. طلعت طماعة وجشعة وعمرها ما حبتني. طمااااعة، طمااااعة. وبينما كانت تبكي وتصرخ وتكسر كل ما هو حولها، إذ بـ الخادمة تأتي قائلة: ابن خالك حازم عايزك ي هانم.
حور: قوليله ثواني و جاية. دخلت حور، أخذت شاور، لبست، مسحت دموعها، ونزلت لـ حازم. حازم بقلق وهو يجرى عليها: حور، انتي كويسة؟ حور: أه كويسة ي حازم، كويسة. حازم وقد رفع بيده وجهها له: طب عينك في عينى كده. بكت حور ولم تشعر بنفسها وهي ترتمي بحضنه وتبكي وتشكو له همها. حازم بعد ما حور قالتله على كل الحكاية: حقك عليا أنا ي ست البنات. ولو لسه انتي زعلانة وخايفة تعيشي لوحدك، تعالي عيشي معايا.
حور: ي سلام، ما هي هي. ما ده قصر وده قصر، يعني فرقت. حازم: أهو نونس بعض بدل ما أنا عايش لوحدي وانتي لوحدك. وبعدين ي ستي، لو خايفة مني، القصر فيه خدم، يعني مش هنبقى لوحدنا. حور: أخاف منك إيه؟ ده انت أخويا. حازم وقد كسر قلبه بتلك الكلمة: ي ستي، أخوكي؟ أخوكي إيه؟ هتيجي معايا ولا إيه؟ حور: طب ما تيجي تعيش انت معايا. حازم: وشغلي؟ وبعدين أنا مبعرفش أنام إلا على سريري وفي بيتي.
حور: عشان خاطري ي حازم، أرجووووووك. ونظرت له نظرة الأطفال. حازم: يخربيت أم البصة بتاعتك دي. خلاص، ماشي، ماشي، موافق. حور: يااااااه، مش هعيش لوحدي، الحمد لله. عاش حازم وحور في بيت واحد، لكن هو في دور وهي في دور، وهو في أوضة وهي في أوضة. كان حازم حبه لـ حور بيزيد يوم ورا الثاني، لكن حور كانت دايما شايفاه أخوها، وده الشيء الوحيد اللي مزعل حازم منها. وبـ مرور السنين، تخرجت حور من الجامعة وبقت مهندسة ميكانيكا.
رجعت حور من حفلة التخرج زعلانة لأن حازم محضرش، وكانت ناوية له نية سودة. وأول ما رجعت، لقيت حازم بيزعق في الفون: انت بتقول إيه؟ يعني إيه كل حاجة اتحولت باسمه؟ إزاي ي أحمد؟ إزاااااااي؟ جرت حور عليه: حازم، مالك؟ بتزعق ليه؟ حازم: عمي ي حور، عمي. حور: ماله ي حازم؟ جراله حاجة؟ حازم: أخد كل ثروتي، أخد كوووول حاجة ي حور. مسبليش حاجة ي حور. أنا مش حاسس بنفسي، أنا بموت ي حور. حور: اهدى ي حازم، اهدى عشان خاطري، أبوس إيدك، اهدى.
حازم: اهدى؟ اهدى إزاي؟ بقولك فلست. شقايا وتعبى راااااااااح. وبينما هو يتحدث، أمسك بقلبه: آآآه، آآآه قلبي ي حور، قلبي. حور وهي تبكي: مالك؟ مالك ي حازم؟ وقع حازم أرضاً. حور بصراخ: لااااااااا، لا ي حازم، أنا مليش غيرك، لا، متسبنيش انت كمان. اتصلت حور بالطوارئ: الو، الو، الحقوني بسرعة. أتت الطوارئ وأخذت حازم للمشفى. كانت حور واقفة في الخارج، رايحة جاية، قلقانة على حازم. أتت اللحظة الحاسمة، خرج الطبيب.
جرت حور عليه: حازم ماله ي دكتور؟ هو كويس، صح؟ صمت الطبيب. حور: انت مش بترد ليه؟ مش بترد ليه؟ حازم ماله؟ الطبيب: البقاء لله ي آنسة. حور: إيه؟ إزاي؟ انت بتقول إيه؟ مات؟ ليه؟ مات ليه؟ ليييه؟! هو أنا الفرحة مش مكتوبالي أبداً. اتصلت حور بـ أميرة وهي منهارة: مات ي أميرة، مااااات. الوحيد اللي حبني وكان ليا، مااااااات ي أميرة. أميرة: اهدّي ي حور، اهدّي. مين اللي مات ي حور؟ حور: حازم مات ي أميرة، مات خلاص، راح وسابني هو كمان.
أميرة: انتي في مستشفى إيه دلوقتي؟ وأنا هجيلك حالا. حور: في مستشفى الميري ي أميرة. أميرة: طب اهدّي، اهدّي ومتتحركيش، أنا جايلك. قفلت أميرة وجرت للمشفى التي تتواجد بها حور. أميرة: ي رب، هالبنت الدنيا ملطشة معاها كده ليه؟ ربنا يصبر قلبك ي حبيبتي، ربنا يصبرك. وصلت أميرة للمشفى، وأول ما شفتها حور، ارتمت بحضنها وهي تبكي وتكرر كلمة "مات" و "سيبني لوحدي". أميرة: قدره ي حبيبتي، قدره. إيه هنعترض على قضاء ربنا.
حور: تيتا كان عندها حق، أنا فعلاً نحس ي أميرة. أميرة: لالا، متقوليش كده ي حور، انتي عمرك ما كنتي نحس ي روحي. بالعكس، ده انتي أول ما دخلتي حياته نجح في شغله وبقى من أكبر رجال الأعمال ي حبيبتي. حور: ماااات 😭😭😭😭😭💔. مات ي أميرة. هدأتها أميرة، وفي اليوم التالي ذهبا لاستكمال إجراءات الدفن والعزاء. وبعد يوم، مر.
أميرة: حور، انتي هتباتي عندي النهاردة. أنا لا يمكن أسيبك تعيشي لوحدك بعد اللي حصل ده. وبعدين بيني وبينك، أنا حاسة إن بيتكم ده فيه حاجة. حور: حاضر ي أميرة، هاجي أقعد عندك. أميرة: أيوه ي حبيبتي كده، وإن شاء الله خير. وبعد مرور سنتين، تحسنت حالة حور وأصبحت الضحكة لا تفارق وجهها. أميرة: يخربيت فقرك ي حور، ده انتي مصيبة. حور وهي بتضحك: أقولك نكتة تانية؟ أميرة: لا، كفايا كده. يلا نامي عشان عندنا شغل بكرة. حور: اشطا يابا.
وبمجرد ما أطفأت أميرة وحور النور لكي يناموا، إذ بـ صوت طرق على الشباك. حور: سمعتي الصوت ده ي أميرة؟ أميرة: لالا، مسمعتش حاجة. نامي، نامي. حور: بس أنا سمعت صوت والله. وبينما هم يتحدثون، إذ بـ صوت طرق الشباك مرة ثانية. ذهبا أميرة وحور ببطء ناحية الشباك، وأول ما فتحوا الشباك، وجدوا******
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!