تحركت أميرة وحور ناحية النافذة، وعندما فتحاها وجدا سمرائيل. سمرائيل: شششش امشي براحة، أنت عايز تفضحنا. شمروش: أعمل لك إيه، أنت اللي مخرجنا بالليل، وأنت شايف لو رميت إبرة هترن تصحّي الناس كلها. سمرائيل: والله؟! قولنا بطل خفة دم بقى، قال إبرة هتقع ترن جامد قال. قام شمروش برمي إبرة على الأرض، فرنت صوتها بشدة في الأرض. سمرائيل: شششش يا غبي يا غبي، يعني أنا أقولك وطّي صوتك تعمل كده. شمروش: هي بقت كده، طب أنا ماشي.
سمرائيل، وقد شده بشدة: يا عم مش وقت قمص، خلينا نروح قبل ما حاروت يسمعنا، يلا. شمروش، وقد ربّع يديه ورفع رأسه للسماء مائلة لليسار: تعتذر لي الأول. سمرائيل، وهو ينظر لأعلى ويعض على أنامله: ماشي، ماشي، أنا آسف. ممكن نمشي بقى؟ شمروش: مع إنها مش طالعة من قلبك، بس ماشي، يلا بينا. تحرك الصديقان محلقين في السماء بأقصى سرعة. شمروش: ادينا مشينا من قدام القصر، مش هتقول لي بقى رايحين فين؟ سمرائيل: رايحين لأميرة. شمروش: تاني!
أنت إيه يا ابني، مبتحرمش؟ أنت مش عارف إننا ممنوع نروح أرض البشر؟ سمرائيل: هعمل إيه بقى، قلبي اختارها هي، ومش قادر بصراحة أقعد يومين مشوفهاش، ده حتى ظلم مش كده؟ شمروش،
وهو يتنهد: والله يا سمرائيل، هو ظلم، بس أنت كده بتضر نفسك وبتضرها. أولاً بتضر نفسك، لأنك عارف إنه ممنوع منعا باتا إنك تتجوز بشرية، ولو حد عرف هيكون العقاب كبير أوي يا سمرائيل. ثانيًا: بتضرها هي، بشرية يا سمرائيل، يعني لازم تحب شخص بشري شبهها، ويفضل معاها دايما في العالم بتاعها، مش يغيب بالشهر والشهرين، ويتسلل زي الحرامية بالليل عشان يشوفها، ومعرض إنه لو اتماسك هيتحبس، ومش بعيد ياذوها، وأنت عارف إن أبوك صعب.
سمرائيل: كان نفسي أقول إن كلامك غلط، بس للأسف كلامك كله صح يا شمروش، بس هعمل إيه بقى، ده القلب وما هوى. شمروش: هيييييح، عمومًا يا سيدي أنا معاك للآخر، بس بسرعة يعني خمس دقايق ولا حاجة، ونرجع تاني، لأن أنا قلقان من أخوك بصراحة. سمرائيل: متقلقش، حاروت في سابع نومة دلوقتي، ويلا أجرى بقى، إيه البطء ده. شمروش بضحك: مالك مستعجل على إيه؟ أنت كده كده هتشوفها. سمرائيل: ملكش دعوة، يلا بينا. بس.
شمروش: إلا قول لي صحيح، هي حلوة؟! سمرائيل: ياااااه، حلوة بس؟! إيه ده، أنت مالك؟ أنت بتسأل ليه؟ شمروش: دي الغيرة يا سادة. سمرائيل: عيل بارد. شمروش: هو ده شباكها اللي هناك ده؟ سمرائيل بلهفة: أيوه هو، اقف أنت بقى، استنى هنا، وأنا مش هغيب عليك. شمروش: حاضر يا سيدي، ويلا أنجز. ذهب سمرائيل وطرق على النافذة مرتين. حور: ده بيخبط تاني. أميرة: خلاص، خلينا نروح نشوف في إيه، بس براحة. وعندما فتحوا النافذة وجدوه سمرائيل. حور،
وهي تضع يدها على قلبها: يا أخي حرام عليك، فجعتني. سمرائيل: إيه ده، إيه اللي جاب البت دي هنا؟ أنتِ إيه، طالعة لي في البخت؟! حور، وقد عقدت حاجبيها: إيييييه؟ صحبتي يا عفريت العلبة أنت. سمرائيل: أنا عفريت العلبة يا بشرية نص كم. أميرة: بس بس، اهدوا، إيه لازم تتعاركوا كل مرة. حور: خليه يبعد عني عشان مفتح لكش دماغه يا أميرة. سمرائيل: طب جربي كده، وأنا أسخطك قردة يا بشرية نص كم. بشرية إيه ده؟ أنتِ شبه سيد ابن عمي. يا بتحور.
حور: والله ما تقدر تعمل حاجة. وسيد ده يبقى أنت يا حيلتها. ورجع الشجار بين تلك البشرية وذلك الأمير الصغير. أميرة: باااااااااااس! حور، اطلعي اقعدي في البلكونة. وأنت جاي تشوفني ولا جاي تتعارك يا سمرائيل؟ سمرائيل: احم، أنا آسف يا حبيبتي، بس هي بصراحة بترخم عليا كل مرة. حور: بقا كده يا أميرة؟ بتكرشي صحبتك عشان حتة عفريت ميسواش ٣ جنيه أصلًا. سمرائيل: بصي بقى لسانها الطويل. أميرة: حور، يلا على البلكونة، يلا بقى يا حور.
حور: ماشي يا أختي، وأنت يا خويا، أهي حبيبة قلبك أهي، أنا غايرة، أقعد في البلكونة، يكش تولعوا في بعض. سمرائيل: يا ساتر، كابوس يا شيخة، وقاعدة معاكي؟ أنا مش فاهم مستحملاها إزاي البت دي. أميرة: ملكش دعوة بحور، وبعدين أصلًا أنت إيه اللي جابك؟ لسا فاكر إن عندك حبيبة اسمها أميرة؟ سمرائيل: غصب عني والله يا حبيبتي، الحراسة متشددة أوي على القصر، صدقيني، خرجت إنهاردة بمعجزة. وبعدين يعني أنا موحشتكيش؟
أميرة: لا، أنا اللي ميعبرنيش، معبروش، واتفضل اطلع بره. سمرائيل: طب أعمل إيه لروحي عشان تصالحني؟ والله غصب عني يا أميرة. أميرة: تمشي وتسيبني في حالي يا بتاع بنت عمك. سمرائيل: يا دي بنت عمي يا بنتي، والله دي لو آخر واحدة في الدنيا مش هتجوزها. أنا بحبك أنتِ يا أميرة، مش فاهم، مش عايزة تصدقي ليه؟ والله بحبك أنتِ. أميرة: أصدق؟! أصدق إزاي وأنت بتجي لي كل تلاتة شهور مرة؟
هو أنت فاكرني عبيطة ولا فاكرني عيلة صغيرة بتلعب معاها يا سمو الأمير؟ سمرائيل: طب أنا آسف، وأوعدك مش هتتكرر تاني. أميرة: وعد؟ سمرائيل: وعد. يلا تعالي حضن حبيبك. الأااااه. في أرض الجان. قد استيقظ الأمير وريث العرش (حاروت) ليشرب بعضًا من الماء، وبينما هو في طريقه لغرفته وجد باب غرفة أخيه سمرائيل مفتوحًا، فذهب ليغلقه، وإذا به لا يجد أخاه في القصر. حاروت: هيكون راح فين ده؟ أمسك حاروت
سلسلة حجر القمر بيده وقال: وريني فين سمرائيل. وإذا تنفتح طاقة تشبه المرآة، ويظهر بها أين مكان سمرائيل. حاروت بعصبية وغضب: تاني يا سمرائيل، تاني. أنت شكلك مش هترتاح إلا أما أخلص لك عليها. وأمسك بقلادة حجر القمر وأغمض عينيه قائلًا: وديني عند الأمير سمرائيل. وفي لمح البصر كان حاروت أمام شمروش. شمروش بفزع: ح.ح.حاروت؟! أنت، أنت بتعمل إيه هنا؟ حاروت ببرود ممتزج بغضب: سمرائيل فين يا شمروش؟ شمروش: س.سمرائيل؟
م.م.معرفش، مشوفتوش. حاروت ببرود: دي آخر مرة هقولك (سمرائيل فين يا شمروووش) أشار شمروش بإصبعه على غرفة أميرة وهو يبتلع ريقه. حاروت: اقف مكانك، ومتتحركش منه، أنت فاهم؟ أومأ شمروش برأسه بالموافقة. وبينما كان سمرائيل يتغزل بمحبوبته أميرة، إذ بالنافذة كُسرت ودخل سمو الأمير حاروت. وقف سمرائيل أمام أميرة حتى يحميها من شر حاروت. حاروت: ابعد من قدامي يا سمرائيل. سمرائيل: مش هبعد، وعايز تاخدها يبقى تقتلني الأول.
حاروت: أنا فعلاً هقتل، بس هقتلها هي، عشان متروحش أرض البشر تاني، وعشان تكون عبرة لأي حد يكسر القانون. سمرائيل: لو بتحبني بجد يا حاروت، يبقى سيبني، أنا بحبها يا أخي. حاروت: ماهو عشان بحبك وخايف عليك، بقولك يلا معايا عالبيت، ومترجعش تاني يا سمرائيل. سمرائيل: لا، هرجع تاني وتالت ورابع، وهفضل مع أميرة حتى لو على موتي يا حاروت.
ونظر لها نظرة كلها دفء قائلًا: موتي أهون من إني مشوفهاش وأنا حي، لا أنا هكون لغيرها ولا هي هتكون لغيري، دي حبيبتي يا حاروت، حبيبتي. حاروت: امممم، هي بقت كده، طيب أوعى بقى كده. ضرب حاروت سمرائيل بيده بشدة، فطال سمرائيل للحائط الغرفة. أميرة بخوف: سمرائيل. حاروت بابتسامة باردة: إيه؟ خايفة عليه؟ أميرة بخوف: ا.ا.أيوه طبعًا، مش حبيبي، لازم هخاف عليه. وعلى فكرة بقى، أنا مش خايفة منك، وهحاربك لآخر نقطة دم فيا.
حاروت بضحك: ومين قال لك يا حلوة إني هقتلك؟ لا، أنا مش هقتلك، لأن مش عايز أوسخ إيدي. أنا هبعت لك اللي يخلص عليكِ وعلى أمثالك القذرة. سمرائيل، وقد قام من الأرض ممسكًا ببطنه: ابعد عنها يا حاروت، ابعد عنها بقول لك. نظر له حاروت نظرة كلها شر: مش هبعد، وهقتلها لو مرجعتش معايا وقطعت وعد إنك مش هترجع لها تاني. سمرائيل: مش أنت بتحب القانون؟ وبتحب تنفذه؟ حاروت: اممم. سمرائيل: يبقى نتبارز، واللي يكسب كلامه يمشي.
حاروت بثقة وبرود: أنا وأنت عارفين إنك مش قدي. سمرائيل، وقد ذهب ناحية أميرة وضمه إليه: أعمل أي حاجة عشانها. حاروت: يبقى نتبارز يا سمرائيل. بدأت المبارزة، وعلا صوت الضرب والخبط في الجدران، حتى سمعته حور. حور بخوف: يا ساتر يا رب، إيه الدوشة دي؟ ده صوت ضرب. يا نهار أسود، يكونش الواد الأهبل ده بيضربها. ده أنت يومك أسود يا عفريت العلبة. ذهبت حور ناحية الصوت وفتحت الباب بشدة: بتضرب مين يا.... إيه ده؟
وجدت حور الغرفة مظلمة وأميرة نائمة. حور: إزاي ده؟ أنا سامعة الصوت بوداني، إزااااي؟ ذهبت حور لإيقاظ أميرة حتى تعرف منها ما حدث، وإذا بيد أمسكت بها. حاروت: مفيش داعي إنك تصحيها. كانت حور ستصرخ من الخوف، إلا أن اليد على فمها أغلقتها وسحبتها لخارج غرفة أميرة. حور، وهي تضرب اليد بشدة: إيه ده؟ مين أنت؟ حاروت: اهدى اهدى، أنا مش جاي أذيكِ. حور: أنت مين أنت كمان؟ إيه صاحب العفريت بتاع الهبلة اللي جوه؟
حاروت: إحنا مش هنتعرف يا آنسة حور، أنا جاي أقول لك رسالتي وأمشي. حور باستغراب: سلام قول من رب رحيم، وأنت عرفت اسمي منين يا أخ؟ اسمك إيه؟ أنت. حاروت: قلت لك مش جاي نتعرف، أنا جاي أقول رسالة وأمشي. حور: اتفضل يا سيدي، قول الرسالة. حاروت: قولي لصاحبتك تبعد عن الأمير سمرائيل، وإلا مش هيحصل خير، وهتتضر جامد، ولو هي خايفة على عمرها تبعد عنه. وأدار وجهه وكاد أن يرحل. بحور أمسكت بشعره الطويل: خد هنا، أنت رايح فين؟
وبعدين إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده؟ أنت شايفها ضربته على إيده، هو بيجيلها بمزاجه يا حبيبي؟ وأه حاجة كمان، اللي عنده معزة يربطها، وامشي بقى عشان مزعلكش. حاروت بغضب: أنتِ إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟ حور: ولا بقولك إيه، ونبي شغل العفاريت ده مش عليا، مش ناقصة هبل هي، قال تبعد عنه قال. لا حوش حوش، هي اللي بتجري وراه يا ولا. أبقى لموا الأمير بتاعكم ده، عامل زي عفريت العلبة. حاروت: تصدقي إنك بني آدمة مهزأة وعديمة الأدب.
حور: أنت كمان بتغلط فيا؟ لا، ده أنت قليل الأدب بقى. أمسكت به من كتفيه قائلة: اسمع بقى يا اسمك إيه، الحبتين اللي أنت عملتهم من شوية دول ميخلوش عليا، يجوا سكة مع الهبلة اللي جوه دي، آه، لكن معايا أنا لا، فووووق ي بابا، فوق، يا حبيبي، ده أنا حور يا لا. حاروت: صدقيني، هتندمي على اللي أنتِ عملتيه ده كتير. حور، وقد ضربته على صدره مرتين: لا، حصلنا الرعب يا حبيبي.
كان حاروت يقترب منها خطوات حتى يحذرها، ولكن وجد على وجهها علامات الاستغراب والخوف، وتشير على صدره الأيسر، قائلة: في كتابة بتنور على صدرك يا كابتن. نظر حاروت ووجد ذلك الاسم ينير باللون الأحمر حقًا. فقام بتغطيته بيده وقال لها: حسابي معاكي بعدين، لكن دلوقتي أنا لازم أمشي. واختفى حاروت من أمامها بسرعة البرق.
لم يعطِ حاروت اهتمامًا لذلك الرمز المنير على صدره، لأنه دائمًا ما ينير بألوان مختلفة من حين لآخر، وتوجه لمكان إخوته. حور بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم اجعل كلامنا خفيف عليهم. ودخلت نامت بجوار صديقتها أميرة، خائفة من ذلك الموقف. في سماء أرض البشر. وعندما كان سمرائيل وحاروت وشمروش في طريقهم للعودة لأرض الجان. سمرائيل: لا، بس أدائك كان جامد يا حاروت، يابن الـ... إيه يا لعيب، ده أنت ممثل جامد.
حاروت بضحك: أي خدمة يا عم، عشان تعرف إن أخوك جدع. بس. سمرائيل: لا، بس شفت حتة مش هسيبها حتى لو هموت دي. حاروت: يا ابني، طالما أنت بتحبها، لي طيب التمثيلية دي؟ هو وجع قلب وخلاص. سمرائيل: عشان تبطل نكد شوية، وتعرف إني بحبها هي، ومش بحب بنت عمي اللي واكلة دماغها. حاروت: واللي بيثبت لحد حبه، بيثبته بالطريقة دي يا غبي؟ سمرائيل: هو اللي جه في دماغي بقى. حاروت: بقولك إيه؟
أنا خدمت المرة دي، بعد كده مليش دعوة. عايز تروح أرض البشر، روح لوحدك، أنا مليش فيه، أنت وحبيبتك حرين مع بعض، أنا مش رايح تاني، حتى لو مش عشانك، فمش عشان أم لسان طويل صحبتها دي. سمرائيل بضحك: تقصد حور؟ حاروت: أيوه، هي دي. هي أصلًا عبارة عن ١٦٠ سنتيمتر، ولسانها قدها مرتين، تخيل، كانت عايزة تضربني.
سمرائيل: متزعلش منها، دي طيبة، هي آه لسانها طويل حبتين، لكن اللي شافته في حياتها صعب أوي. يا حاروت، أرجوك لو صادفت وقابلتها، متعاملهاش وحش. حاروت: عمومًا، أنا مش جاي هنا تاني، فمش هقابلها أصلًا. لكن عارف، رغم إن لسانها طويل، بس أنا أول مرة أشوف حد بالجمال ده. سمرائيل: أوووووه، سمو الأمير بيعاكس. حاروت: مش بعاكس، هي فعلًا جميلة. إلا صحيح، هي إيه حكاية اللي شافته في حياتها ده؟
سمرائيل: يااااه، ده حكاية طويلة أوي. لما يجي وقتها هحكيلك. حاروت: تمام. بس اعمل حسابك، أنا مش رايح معاك تاني، مش ناقصة تعب عالفاضي. سمرائيل: خلاص، والله مش هتعبك معايا تاني. حاروت: ياريتك تعبني في حاجة مفيدة يا أخي، ده أنت جن تافه، والله تافه. شمروش وهو ينظر بذهول: يا ولاد اللعيبة، يعني كل ده تمثيلية على البنت؟ حاروت: أه يا مغفل. عارف يا سمرائيل، والله من قبل أول قلم حتى، قالي على كل حاجة.
سمرائيل: عيل فضحى، بس هعمل إيه بقى، اللي لي حاجة عند. شمروش: عند إيه يا مؤدب؟ قول. سمرائيل: عند شمروش يقولوا ي سيدي. شمروش: والله، طب يلا بقى، سباق للبيت. سمرائيل وحاروت: يلا بيناااااا. في قاعة المُلك. كان الملك شامل جالسًا على عرشه يقرأ في بعض القضايا. وإذا بأحد يطرق على الباب. شامل: ادخل. الحارس: مولاي، شهيشع رئيس الحرس السري بيقول إن عنده أخبار. شامل: قول له يدخل يا حارس.
دخل شهيشع وحيا الملك، وكان سيبدأ الحديث، ولكن قاطعه صوت شامل. اطلع بره يا حارس، واقفل الباب وراك، سيبنا أنا وشهيشع على انفراد. الحارس: أوامرك يا مولاي. شهيشع: مولاي، وصلنا إن الثلاث أمراء (حاروت وسمرائيل وشمروش) راحوا أرض البشر امبارح يا مولاي. الملك بعصبية: أنت بتقول إيه؟ متأكد من اللي بتقوله ده يا شهيشع؟ شهيشع: زي ما متأكد إنك قدامي دلوقتي يا مولاي. ضرب شامل يده بشدة على العرش، ونادى بأعلى صوت: حاااااارس الباب.
الحارس بخوف: أمرك يا مولاي. شامل: استدعاء للثلاث أمراء حالًا. الحارس: أمرك يا مولاي، عُلم ويُنفذ. بعث الحارس ثلاثة من الحرس للحديقة التي يجلس بها الثلاث أمراء دائمًا. في الحديقة، كان سمرائيل وشمروش يلعبون الشطرنج، وكان حاروت يقرأ رواية من روايات العشق القديم. وإذا فجأة أتى الثلاث حراس. الحارس: مولاي عايزكم يا سمو الأمير حاروت. حاروت: مقلتش عايزنا في إيه يا حارس؟ الحارس: لا يا مولاي. سمرائيل: طب هو متعصب؟
الحارس: جدًا يا سمو الأمير. سمرائيل وهو يلطم: احيه احيه احيه، مش هيسبني، أعمل إيه؟ أديله رشوة طيب؟ رشوة إيه؟ أي الهبل ده؟ ده الملك، والانقح إنه أبويا، يعني عقاب الصبح وعقاب بليل، احييييه. يا حارس. الحارس: أوامرك يا سمو الأمير. سمرائيل: قول إن الأمير سمرائيل في بيات شتوي مع الحشرات. الحارس: مولاي، الحشرات مش بتعمل بيات شتوي، دي الزواحف يا مولاي.
سمرائيل: أنت عندك حق، أنا فعلًا ثعلوب، أنا فعلًا سحلية، وأستحق الضرب بالشبشب سبع مرات. الله يحرقك يا أميرة، على يحرق أم الحب في يوم واحد. حاروت، وهو يضع يده على رأسه من تصرفات أخيه: قول إننا جايين يا حارس. الحارس: أوامرك يا سمو الأمير. شمروش كان واقف متحجر من الصدمة. سمرائيل: شمروش، هو أنت مش بتتكلم لي؟ شمروش وهو ينظر ببطء: أظن إننا هنتعلق. سمرائيل: ياريت يا خويا نتعلق، ياريت، ده مش بعيد يسلخنا قبل ما يذبحنا.
حاروت: بس اسكتوا بس، يلا قدامي على قاعة الملك، خلينا نعرف هو عايزنا في إيه. وصلوا للقاعة، وعندما فُتح الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!