الفصل 10 | من 40 فصل

رواية الملتزمة الصغيرة الفصل العاشر 10 - بقلم سمر ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
4,202
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

في مكان غريب بين الحقيقة والخيال، نفس ومعها صحبة القرآن والمعلمة التي لم ترها نفس من قبل، لكنها كانت جميلة وعيونها زرقاء ولم تكن ترتدي النقاب. كانوا ماشين في خضرة والنيل والطبيعة والمناظر التي لا توجد إلا في الخيال. نفس: أنتي واخدانا على فين يا معلمتي؟ وإيه المكان الغريب ده؟ إحنا في الواقع ولا لأ؟ أنا حاسة إننا طايرين مش بنمشي. سالي: تعالي تعالي يا جميل، إحنا رايحين نزور شخص قلبك مشتاق له من زمان أوي.

نفس مشيت معها في عالم الخيال ده، بدأت تظهر بيوت بالطين وكلها مكونة من أوضة واحدة صغيرة، وكانت في الصحراء. نفس شافت مامتها، ابتسمت لها وهي فرحانة وبتضحك أنها شافت بنتها. لمحتها نفس، مش قادرة تشيل عينيها عنها ودموعها بتنزل زي المطر. نفس فضلت تحكي لها عن حالها وهي بتبكي وبتضحك في نفس الوقت. مامتها مبتسمة لها ابتسامة بشوشة وفرحانة بيها: شفتي حالي يا ماما؟

أنا محافظة على السنن الرواتب والأذكار عشان أكون معاكِ في الجنة، مش زي أي بت. والله كل يوم بقرا سيرته، وأخيرًا شفتك، إنتي وحشتيني أوي. (تبكي من الفرحة وبتحكي لمامتها وهو مبتسم لها لفرحتها ولهفتها لخوفها أنه يختفي من قدامها) كانت بتحكي وهي فخورة أنها سابت كل المعاصي لأجل خاطر اليوم اللي تجتمع فيه، وخاطر يوم العرض على الرحمن. كلمة لو استوعبناها عمرنا ما نفكر نعصيه. شوفتي.

نفس صحت من النوم وهي حاسة نفسها بتطلع لفوق. كان الفجر بيأذن، صلت وفضلت ساجدة بين إيدين ربها للصبح، وبتفكر في سعادة مامتها. "شوفتي كلمتها قوتني جدًا، وما ضاقت إلا لتفرج. إن مع العسر يسر. بلاش تقنط، وكل ما تضيق بيك أوي اعرف إن الفرج قرب، وربنا مش بينسى حد. كل ما تضيق بيك وهو يبعتلك حاجة تقويك وتثبتك." تاني يوم، نفس اتحولت واحدة تانية. فضلت تضحك. نفس: يا عالم اللي هنا، اصحوا بقى. أسد خرج من أوضته: صباح الخير.

نفس: صباح الفل، إزيك يا مطرود؟ ههههه. أسد: تمام. نفس: إيه البرود ده يا عم؟ على فكرة أنا مسامحاك عشان كنت هتضربني، مش زعلانة منك خالص. أسد: والله؟ وإيه كمان؟ نفس: وبس. لكن لو عايز تصالحني ممكن تجيب شوكولاتة اعتذار وأنا أقبلها. ولا أقولك بلاش دي، إنت سيبك من البت أم لبس ضيق دي، مكنتش اتوقع ذوقك كده يا أبو الأسود. أسد: لتكوني غيرانة منها عشان أنا خطبتها؟ نفس: مين أنت؟ إنت مين؟ أسد: احم، طيب يلا نفطر، عندي شغل.

نفس: أسد لو سمحت، بلاش ترجع تتعامل معايا وحش تاني. أنا بعتبرك أكتر من أخ، لأن أخويا اتخلى عني، بس إنتوا لأ. أرجوك بلاش تكون إنت والزمن عليا. مش عايزة حد منكم يكرهني. وإن كان على فرح، اعتذار منها عشان تصالحني. أسد: تمثيلك حلو، صعبتي عليا. لأ يا ستي، إنتي مش غلطانة، هي اللي بدأت. نفس: احم، طيب صافي يا لبن بقى. أسد: حليب يا قشطة.

نفس: شكرًا يا أسد، وأنا من النهاردة أتنازل وأتواضع وأعتبرك أخويا الكبير وخلاص. بس سيب البت أم بنطلون مقطوع وشوفلك واحدة تليق بأبو الأسود. أسد: تبا لتواضعك، وإن شاء الله خير. مصطفى خرج وهو وأويس: وأنا مليش من الحب جانب. أويس: هو فيه إيه؟ ما تقولوا يا صبح واقفين مع بعض ليه؟ ها خير. نفس: كلام للكبار فقط، يلا يا بابا ألعب بعيد. مصطفى وأسد: اوباااااااااااا 🤙🤙. أويس: إنتي قد الكلام ده؟

نفس: لأ طبعًا، بعدين أنا بقوله إنه أخويا، وكلكم بعتبركم أخواتي، ارتحت كده. أويس: أنا مش أخوكي، شكرًا، مش عايز أخوات بنات تاني. نفس: إنت بأبي مش أخويا، سنك لا يسمح تكون أخويا. وبعدين سلك نيتك دي يا محترم، عيب، ها فاهمة؟ أنا. الكل ضحك وهو: نعم يا أختي، أبوكي يا شيخة، قولي حاجة تتصدق. نفس: إن كان عاجبك، يلا بقى نفطر.

الكل بيفطر ونفس بتبتسم، وبعدها افتكرت أن المدارس خلاص هتبدأ بعد بكرة، وهي مش حابة المدرسة الجديدة، بتحب مدرستها القديمة. في أوضة نفس. منال: عاملة إيه يا جميل؟ نفس: الحمد لله. منال: أنا ملاحظة أنك النهاردة مبسوطة، هو فيه حاجة ولا إيه؟ نفس: لأ عادي، بس خلاص قررت أرجع لطبيعتي، كفاية زعل بقى. منال: أجمل قرار، كنت جايه أقولك كده. بصي يا نفس، إنتي بنت والعالم ده شرير، ولازم تكوني قوية عشان تعيشي فيه. نفس: قصدك إيه؟

منال: قصدي تلعبي رياضة وتتعلمي كويس وتبقي دكتورة زيي كده. إيه رأيك أعلمك فنون القتال ورياضيات كتير؟ أنا واخدة ميداليات كتير. نفس: بجد؟ ويبقى عندي عضلات زي أويس؟ منال: أيوه، البسي اللبس ده وتعالي صالة الجيم. نفس: هي فين دي؟ معرفش مكانها. منال: اللي بيتدرب فيه أويس والشباب، تعالي معايا أدربك. نفس راحت معاها مكان رهيب كله أجهزة، فضلت منال تدرب فيها، ونفس من أول ساعة فرهدت بس كملت للآخر.

نفس: ااااه، متعبة أوي، فين العضلات بقى؟ منال: لأ، مشوارك لسه طويل أوي، كل يوم تيجي نتدرب ساعتين بعد ما أرجع من المستشفى. نفس: أوك، يلا سلام بقى. ومشت. الجد شافها وهي داخلة. الجد: كنتي فين بقى؟ نفس: كنت بلعب رياضة، شوفت إيدي فيها عضلات، شايف شايف. الجد: ههههه، لأ مش شايف حاجة. نفس: يكسوفي، طيب جامّلني حتى. بعد مرور يومين بلا أحداث تذكر غير أن نفس ملت البيت ضحك وبهجة ولعب هي وتفاؤل، وتفاؤل بتعمل رياضة معاها.

أول يوم في المدرسة، أويس خبط على أوضة نفس بس مش موجودة. فتح الباب، مش موجودة. لف عليها كل البيت وأوضة تفاؤل، مش موجودة. ويا ترى راحت فين؟ أويس: أطلع أشوفها في أوضتها تاني، وإنت دور في الفيلا من الأول. الحارس: تمام يا فندم. أويس طلع الأوضة بس مش موجودة، وقبل ما يخرج سمع نفس بتتاوب بصوت عالي. ركز على مصدر الصوت، لقي إيدها طالعة من فوق الدولاب. أويس: نفس، ي مجنونة، إيه اللي طلعك هنا؟ نفس أول ما سمعت صوته خبت

إيدها لأنها لابسة حمالات: إنت يا أستاذ يا محترم، إيه دخلك أوضة آنسة من غير استئذان؟ أويس: نعم يا أختي، آنسة. انزلي يا بت من عندك، ويلا اتأخرتي على المدرسة. نفس: طيب، اخرج بره عشان أنزل. وبعد ما خرج، بصت لنفسها بخجل: يختي، لو شافني كده بالهوت شورت والحمالات، يكسوفي. كله منك ومن اختيارك يا تفاؤل، أنا أربيكي. بدأت تلبس لبس المدرسة وهي زعلانة. تفاؤل: بخ، خلصتي؟ نفس: أيوه، بس تعالي اربطيلي شريط المريول ده.

تفاؤل: قمر، ظبطي الحجاب بقى، أويس عايز يروح الكلية بعد ما يوصلنا. نفس: طيب، يلا. في العربية، نفس ساكتة. أويس: حد ينام فوق الدولاب يا هبلة؟ نفس: عادي، زهقت، قولت أغير مكان نومي. أويس: طلعتي إزاي؟ المسافة بعيدة أوي. نفس: أنا معايا شهادة تسلق مرتفعات. أويس ابتسم بفخر، هو بيفخر بيها هي ليه؟ ها: بجد؟ مين اداها ليكي؟ نفس: العيال في المدرسة، كنت بتسلق أعلى شجرة مانجا، منه لله المدير قطعها لما العيال فضلت تتخانق عليها.

أويس ضحك: جميل، ولقبك إيه بقى؟ القرد المتسلق؟ نفس: على الأقل القرد ذكي، مش زي حاجة كده تتصف بالغباء. تفاؤل: اوباااااااااااا 🤙🤙. أويس ضرب تفاؤل بعلبة المناديل: تفاؤل: الله، وأنا مالي؟ إنت مش قادر على الحمار بتتحايل على البردعة. نفس: احترمي نفسك يا بت، أنا حمار؟ أناااا! تفاؤل: يعني هو أنا البردعة؟ ده مثال يعني، مش قادر عليكي بيتشطر عليا أنا. أويس: يلا يا تفاؤل، ادخلي، وصلنا. وإنتي يا نفس، لحظة، عايزك.

نفس بعد ما مشيت تفاؤل: نعم. أويس: نفس، عيب كده، ماشي؟ أنا عارف إنه هزار، بس آخر مرة تهزري بالشتيمة، أوك؟ نفس: ماشي، آسفة، مكنش قصدي أضايقك. أويس: طيب، مش عايز مشاكل في المدرسة، مفهوم؟ وأنا مش مضايق، بس بلاش هزار زيادة معايا أو مع غيري، مفهوم؟ عشان تتعودي لما تكبري كلامك مع الكل بحدود ومن غير إهانات، لأنها بتخلي الشخص يخد عليكي أكتر من اللازم، فاهمة؟ وكمان الشتيمة دي حرام، صح؟ نفس: صح، شكرًا.

نفس بتحب النصيحة، واحترمت أنه قالها لوحدها، وهو عايز يعودها على الحدود في الكلام مع الرجالة، حتى لو هزار يكون بحدود الاحترام. بدأ اليوم المدرسي، ملل وزهق. طول الحصص شرح في شرح، مفيش راحة، حتى حصة الألعاب كانت بنظام ومملة. نفس: هو ده أول يوم كده؟ آمال باقي الأيام إزاي؟ يرحم أيام لما كنا أول أسبوعين دراسة مش بناخد فيهم حاجة، بنتعرف على بعض بس. تفاؤل: يلا نأكل، الفسحة جات. نفس ببلطجة: لاااااا! نأكل إيه؟

إحنا لازم نسيطر على المدرسة دي. تفاؤل بتفكير: إذاي يعني؟ نفس مشيت نافشة ريشها ونافخة عضلاتها، مشيت البلطجية بالضبط: اعملي زي ما بعمل كده بالظبط. تفاؤل قلدتها في المشية. نفس شافت بت ماشية بتضحك مع صحبتها، ضربت فيها بالقصد. البت: إنتي غبية يا بتاعة إنتي! نفس بشهقة: هي قالت لي أنا يا غبية؟ تفاؤل: اه يا كبير، و بتاعة كمان. نفس: وبتاعة؟ يومك عسل. ومسكت في شعر البت، وعينك ما تشوف اللي النور.

بعد ساعة، نفس وتفاؤل قاعدين في استراحة المكتب، والبت وأبوها والمديرة في المكتب. نفس: فكري معايا نعمل إيه؟ أويس قرب يوصل. تفاؤل: مخي وقف، مش عارفة أفكر. نفس: من يومك ذكية، ي ربي. طيب بصي، إنتي يغمى عليكي. تفاؤل: لأ، ممكن يعرف إني بمثل. نفس: طيب، أول ما يوصل، نفضل نعيط نعيط نعيط ومش نقدر نتكلم. تفاؤل: ولو اتفاعل معانا، نشكي ليه؟

أويس وصل، نفس كانت بتبكي من غير دموع، وتفاؤل بتسكت فيها. وأول ما وصل انفجروا هما الاتنين في البكاء. أويس: مالك؟ فيه إيه؟ حصل إيه يا تفاؤل؟ ولاحظ خربوش صغير في وش نفس. أويس بقلق عليهم: ها عليهم الاتنين 😂: نفس جاوبي، إيه ده؟ حد ضربك؟ تفاؤل: ضربونا يا خويا، اتكاتروا علينا. نفس: إهي إهي إهي، أويس، أنا عايزة حقي، ضربونا وأحنا ولايا، ملناش حد غير ربنا.

تفاؤل: شايف وشها، شايف ااااه يا حبيبتي يا صغيرة، وشك اتشوه، مين يتجوزك دلوقتي؟ أويس كشف تمثيلهم، ونفس غمزت لتفاؤل بمعنى اسكتي، كفاية كده، زودناها. أويس: طيب، الناس اللي اتكاتروا عليكم وبهدلوا شكلكم كده وأنتم غلابة وولاد ناس، فين بقى؟ نفس وتفاؤل شاوروا على مكتب المديرة. أويس دخل، وأول ما شاف شكل البت اتخض 😲: ولايا وغلابة كمان؟ حسبي الله ونعم الوكيل. أبو البت أول ما شاف أويس، فضل يزعق بصوت عالي: لأاااا!

أنا مستحيل أسكت، أنا لازم أشتكي عليهم. المديرة: اهدى يا فندم، وإن شاء الله تتحل. الراجل: أبداً، أنا عايز حق بنتي ومش هاخده غير بالحكومة. أويس فهم هو عايز إيه: لو سمحتي يا حضرت المديرة، ممكن تسبينا نتفاهم مع بعضنا. المديرة: طبعًا، عن إذنكم. أويس: من الآخر، عايز كام؟ الراجل: احترم نفسك، أنا راجل محترم وشغال في شركة كبيرة. أويس: امممم، واضح. طيب والمطلوب؟ الراجل: أنا هقدم بلاغ في السجن، وبيني وبينك المحاكم.

أويس: شاطر. يلا سلام، اعمل كده، وأقل محامي من بتوع عيلة النديم يلبسك أنت قضية ويخرب بيتك، ده غير رفدك من الشركة الكبيرة اللي شغال فيها. الراجل: ها، إنت من عيلة النديم؟ طيب ليه بس الزعل؟ الكلام أخذ وعطى يا باش مهندس. أويس خرج فلوس كتير واداهم ليه، والراجل ابتسم وقال: طيب، هات البت بس تعتذر قدام المديرة عشان شكلنا وكده. أويس: أيوه طبعًا، أهم حاجة شكلك قدام الناس.

بعد شوية، نفس دخلت وهي بتبص في كل الاتجاهات، بتفرك إيدها بتوتر، وتحرك رجلها حركة دائرية من الكسوف، وباصة للأرض. البت أول ما شافتها فضلت تصرخ: بابا، هي دي اللي ضربتني، عااااااا! هي دي يا بابا، خدلي حقي! أويس صعبت عليه البت، وفكر بسخرية: هو فعلًا قبض حقك، ماشي يا نفس، حسابنا في البيت. نفس: احم، أنا، أنا آسفة. البت: إنتي شريرة، ي رب تكوني. بابا، هي دي اللي ضربتني، إنت ساكت ليه؟

أويس: حقك عليا أنا يا قمر، وطلع شوكولاتة كان جايبها لنفس، وداها ليها: مبسوطة كده؟ البت: بص، هي ضربتني إزاي 🥺🥺. أويس: حقك عليا، دي جروح بسيطة، يومين وتخف. نفس بغضب: ما خلاص يا حنين، وإنتي يا بت بطلي سهوكتك، أبو المحن اللي فيكي. أويس ابتسم بس خباها بسرعة: كمان ليكي عين تتكلمي قدامي يا مفترية؟ على البيت. المديرة: أستاذ أويس، ده أول يوم ليها وعملت كده. لو اتكررت تاني هاخد ضدها إجراء رسمي، ممكن رفض.

أويس: ماشي، آسفين على الإزعاج. في العربية، نفس بتطلع دخان، وأويس بيطلع دخان، وتفاؤل تبص لأويس شوية ولنفس شوية. تفاؤل: احم، هـ. أويس ونفس في نفس الوقت بصوت عالي: أسكتي! تفاؤل: حاضر، ربنا يسهل والعربية متولعش، إيه ده. أويس سايق بسرعة، ونفس خايفة، بس طبعًا مستحيل تتنازل وتطلب منه يخفف السرعة. نفس: إيه ده، شوفي مكتوب إيه على الفيس؟ حادث على الطريق السريع بسبب تهور السائق وسيره بسرعة قوية جدًا جدًا جدًا. تفاؤل: إيه ده؟

هو مكتوب كده؟ سيره بسرعة قوية جدًا جدًا جدًا؟ يا ساتر يا رب. أويس زود السرعة. نفس حطت رأسها على الشباك وغمضت عيونها بخوف، لحد ما وصلوا بالسلام. أويس: تفاؤل، انزلي إنتي. تفاؤل: لااااا! رجلي على رجل صحبتي. إنت عايز الناس تأكل وشي وتقول: البت الندلة جات، البت الندلة راحت. أويس بص ليها نظرة، في لحظة كانت مختفية من قدامهم. نفس: الندلة اتعلمت مني كل حاجة، حتى الندالة. قدام المسبح، أويس قعد على الأرض. أويس: اتفضلي اقعدي.

نفس: نعم. أويس: ليه كده؟ نفس: مش عايزة أروح المدرسة دي تاني. أنا لما أكبر وأشتغل، أدفع ليك كل الفلوس اللي صرفتها عليا وأعتمد على نفسي، بس فلوس المدرسة دي غالية أوي. أويس: وأنا مش بصرف عليكي عشان فلوس يا نفس. نفس: آمال إيه؟ المقابل؟ ماما قالت لي كل حاجة وليها تمن، ولا أكون أنا التمن يا أويس؟ أويس: مين قالك الكلام ده يا نفس؟ جبتيه منين؟ نفس: فرح قالت لي إنك بتشتريني بفلوسك ومش بتعمل كده لوجه الله.

أويس: وإنتي صدقتي كلامها؟ نفس: مش بعرف أثق في حد، وللأسف لما كذبتها على أنك هتاخدني عند المجانين، كلامها هي طلع صح. أويس: وقالت لك إيه كمان؟ نفس: كلام كتير، من ضمنه إنك بتكلم بنات ومش محترم زي خطيبة أسد اللي هي صحبتها. وشفت المحادثة، كنت بتقول فيها إنك بحبها وهتيجي تتقدم ليها خلال أسبوع. أويس: فرح كمان معاها المحادثات؟ بس إزاي دي؟ حتى مش عارفه. بقى كده ماشي يا فرح، حسابك تقل أوي. نفس بتبكي وقامت تمشي.

أويس: بتعيطي ليه دلوقتي؟ نفس: هو خالد مش عايزني أعيش معاه خالص؟ ممكن تكلمه ييجي ياخدني؟ أنا مش عايزة أبقى وحشة كده، شفت عملت إيه في البت بسببك، بقيت إزاي الناس. أويس: إيه رأيك نعمل اتفاق؟ تروحي المدرسة وتكملي تعليمك فيها عادي، وتبقي دكتورة كبيرة زي ماما، وتدفعي لي كل المصاريف دي لما تكبري. نفس نسيت كل حاجة: بس أنا عايزة أكون مهندسة زي جدو، وأعمل شركة كبيرة زيه.

أويس: المهندسة شغلها صعب للبنات، خصوصًا المهندسة المعمارية، بتحتاجي تروحي مواقع مع ناس غريبة، ومعظمهم رجالة. نفس: أوك، أبقى دكتورة كبيرة، وكل ما حد يتعب أديله حقنة. هههههههه. أويس: هههههههه، يلا يا شريرة. نفس، صاحبي البت دي وصالحيها، وكمان لو فرح قالت لك أي حاجة، تيجي تقولي لي. نفس: ماشي، يعني مفيش ضرب؟ الموضوع خاص كده؟ أويس: لو اتكرر الموضوع ده تاني، مش هكلمك تاني يا نفس، طول عمري.

نفس: ي نهار أبيض، لا طبعًا. يلا بقى، روح المسجد، الظهر على أذان. أويس: حاضر، يلا ادخلي جوه، ضيعتي عليا محاضرتين النهارده. وبعد ما مشي. تفاؤل جات: ها، احكي لي، عمل فيكي إيه؟ نفس ابتسمت: ولا حاجة، بس أنا زعلانة من نفسي. كله بسبب البت فرح. إيه رأيك نعلم عليها؟ تفاؤل: مش كفاية النهارده؟ نفس: لا طبعًا، هاتي ودنك أقولك الخطة. وسوسوسوسوس. تفاؤل: اشطا، يلا بينا. في شركة النديم للمقاولات. أسد: الو. ميرا: هو فيه إيه يا أسد؟

متغير عليا وبتكلمني من تحت درسك كده ليه؟ أسد: مش متغير، متصلة ليه؟ ميرا: إنت ليك أسبوع مش بترن عليا، كلمتك أكتر من ألف مرة مش بترد، والساعة وصلت، وأنا اللي دفعت الفلوس من فلوسي.

أسد: ميرا، بصي، أنا عندي شوية شروط عشان نكمل مع بعض. أول حاجة، مفيش لبس ضيق، لو مش نقاب يبقى خمار طويل. عيلتي خط أحمر، لو جات على لسانك سيرتهم تبقى بالخير وبس. ملكيش دخل في الشركة أو الورث بتاعنا. الهدايا اللي بجيبها من نفسي ده كرم مني، غير كده متطلبيش. وأخر حاجة، نفس تلت خطوط حمر، وأختي الصغيرة، تعامليها أحسن من فرح وأويس، مش بس ابن عمي ده أخويا، ومش مصدق عليه حاجة وحشة.

ميرا: لا بقى، شكله الأسد فهم اللي فيها. قولي بقى مين لعب في دماغك غيري؟ أسد: قصدك إيه؟ إنتي بتمشي عليا كلامك وبتلعبي في دماغي؟ ميرا: بالضبط كده، وأنا مش هسكت، مش تخطيط شهور تضيعه في ساعة. أسد: فعلًا، أنا كنت مغفل وبسمع كلامك من غير تفكير. خلتيني كرهت عيلتي كلها، حتى جدي، بس من النهاردة اللي بينا لاغي. فصل التليفون في وشها. نفس: يلا، أويس جه، أروح آخد منه الموبايل. تفاؤل: اشطاا، وأنا أحضر المفتاح الكبير، هههههههه.

نفس: أويس، ممكن التليفون بتاعك؟ أويس: ليه؟ نفس: تليفوني فاصل شحن، وعايزة أكلم صحبتي ضروري ضروري. أويس بشك: طيب، يلا خدي، اهو. نفس فتحت الواتس وبعتت رسالة لفرح: "فرح، تعالي على صالة الرياضة اللي ورا الفيلا، عايزك ضروري. أعبر بيكي عن مشاعري تجاهك، أنا في كلام كتير حابب أقوله ليكي يا حياتي ومهجة قلبي وأجمل ما رأته عيني." تفاؤل: معناه إيه الكلام ده؟ مش عيب؟ نفس: لا، عشان تتكسف تقول لجدي هي جات هنا ليه، هههههههه.

فرح أول ما شافت الرسالة جريت على الجيم. نفس هي وتفاؤل اتخبوا، وأول ما هي دخلت قفلوا الباب بالمفتاح. نفس: هههههههه، باتي عندك ي جميل. أنا شفت فار معاكي ليه؟ سم ولا أجيب لك؟ فرح: افتحي يا بت، والله لأقول لجدو. نفس: وقولي له ليه جيتي هنا ليه يا مهجة القلب؟ هههههههه. أويس فضل يدور عن حاجة تثبت أن فرح هي اللي كلمت ميرا عشان يثبت براءته قدام جده وأسد. أويس: يعني يا أسد، ميرا مش حكت لفرح إني كلمتها؟

أسد: لا، هي قالت أنها خبّت عليها مين اللي كلمها، لأكون أنا، مش حابب حد يعرف من العيلة. أويس: وفرح رأيها إيه في ميرا؟ أسد: كانت بتقول محترمة ومؤدبة أوي، بس أنا اكتشفت أنها كدابة وبتمثل الاحترام. أويس: حلو، أنا هرجع الرسائل من النسخ الاحتياطي، ممكن أكتشف حاجة. أسد: اشطا، ديما تتعصب منه، ممكن نستفيد منه دلوقتي.

أويس رجع النسخ الاحتياطي للرسائل، وفعلاً اكتشف أن فرح كلمت ميرا الأول واتفقت معاها، وبعدها عملت أنها أويس ووعدتها بالجواز. أسد: ماشي ي فرح، الكلب بقى، أنا تدبسيني في واحدة زي دي؟ الحمد لله خلصت منها. طبعًا، رسالة نفس لفرح رجعت من ضمنهم، وأويس شافها وفضل يضحك هههههههه، مهجة القلب. أسد: إنت بتضحك؟ أويس: بص، نفس كاتبة لأختك إيه من تليفوني ده؟ تفكير البنات هههههههه. أسد: تستاهل، خليها كده محبوسة للصبح.

فرح فضلت تصرخ، بس الصالة كانت كاتمة للصوت، وتليفونها نسيته فوق من الفرحة، وباتت مع الفئران اللي بتلعب رياضة بالليل هههههههه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...