في صبح يوم جديد، استيقظت نفس بنشاط وحيوية. نفس: أوبس، نسيت فرح. هههههههه. تفاؤل: يلا على المدرسة. أويس: صاحيين بدري يعني، لسه وقت المدرسة. إيه رأيكم آخدكم صالة الرياضة؟ تفاؤل: ياريت. نفس: غبية، ها لا طبعاً مينفعش، عيب. أويس: هو إيه اللي عيب يانفس؟ نفس: أوعى ياد أويس تقرب من صالة الرياضة دي، فيها فيران. أنا شفته مع طنط منال، كان بيبص ليا بشنباته. أويس: امممم، فيران صح. كلمتي صحبتك امبارح من تليفوني؟
نفس: لا، ما تليفوني شحن وكلمتها منه. أويس: آممممم، طيب يلا البسي عشان نروح المدرسة. نفس بارتياح: افففففف، وأخيراً. تفاؤل: مالك يابت؟ نفس: نسيتي فرح يختي. حاسة أويس كشفنا. تعالي نتأكد من الجريمة اللي عملناها. تفاؤل: أوبس، نسيت. يلا بسرعة. فتحت نفس الباب وفرح مسكتها من هدومها. نفس بكبرياء: سيبي لبسي يابت أنتي. فرح: بقى أنا تعملي فيا كدا؟ تعالي معايا لجدو. نفس: أويس! فرح التفتت لورى نفس، فاتت منها ومشيت.
فرح: لو حابة جدو يعرف كنتي جايه تقابلي مين هنا، قولي ليه. هههههههه، سلام يامهجة القلب. فرح اتعصبت ومشيت. لبست وطلبت من أويس يوصلها للكلية لأن عربيتها عطلانة. نفس: كان على الخاطر يختي، بس أنا حاجز الكرسيين اللي ورا. هنام فيهم وتفاؤل قدام. تفاؤل: لا يانفس، في مكان الدواسة ممكن تقعد فيه. ولا صغير. فرح: أنا أقعد مكان الجزم ياحسالة أنتي. أويس: بت، احترمي نفسك. عندك أخواتك. اركبي معاهم وخلي بالك، عامل ليكي مفاجأة بالليل.
أسد: صباح الخير يا جماعة. أويس: صباح الخير. خد أختك معاك. أسد: ما أنا هاخد نفس، وانت خد البلوة دي. فرح: أنا بلوة؟ طيب براحتك، مش عايزة أركب مع حد منكم. هه. أويس: ياشيخة، اركبي. هههههه، أعوذ بالله منك. نفس: أسد، سيب عربيتك وتعالى معانا. أويس: لا، أنتي حاجز الكرسيين اللي ورا. نفس: بسيطة، يقعد جمبي. أويس: جمبك؟ جاتك وجع جمبك ياشيخة. اركبي منك ليها، وانت أمشي على عربيتك. ولا عاجبك جمبها يخويا؟
أسد ضحك باستمتاع أنه غاظه: حضر ياعم، متزقش. في الليل، الكل متجمع على العشاء. منال قامت. أويس: لحظة ياماما. في موضوع عايز الكل يعرفه. الخدم مشوا. منال: موضوع إيه؟ أويس: عمي، أنا عارف إنك واثق في بنتك ومدلعها زيارة عن اللزوم، بس هي عملت غلط كبير المرة دي، ومصطفى عارف، وللأسف خبى عننا. أحمد: هو في إيه؟ قول من الآخر.
أويس: فرح ياعمي، بتكلم شباب ومن ضمنهم صاحب مصطفى، ودا غير إنها بتنشر صورها على الفيس بوك على صفحة غير اللي كلنا نعرفها، وأصدقاء عندها. دا غير إنها عملت ليا أنا وأسد مصيبة، وخلت أسد يخطب واحدة شمال زيها. وكلمتها من تليفوني ووقعتني أنا وأسد في بعض. مريم: أنت كداب، بنتي مستحيل تعمل كدا. أويس: نفس، هاتي تليفونك. مريم: قول كدا، هي دي المصيبة. من أول ما دخلت بيتنا وكل يوم طالعة لبنتي بجريمة شكل. نفس: أويس، ليه كدا؟
أنا قولتلك سر، أنت كداب. أويس: أنتي ملكيش دعوة بالموضوع. هاتي الفون بتاعك بس. نفس: أهو. أويس فتح الفيس بوك وجاب صفحة باسم "فرح النديم"، والكل شاف صورها باللبس البيتي ونص شعرها باين. الجد: إيه القرف دا؟ أويس: نفس متعرفش حاجة عن الموضوع. أنا كنت بعمل ليها صفحة، ولما بحثت عن اسم النديم ظهرت الصفحة دي. وطبعاً عاملة لينا كلنا حظر منها. فرح: وفيها إيه يعني؟ أنت مالك؟ أحمد: لو سمعت صوتك دا تاني، هقتلك. فاهمة؟ كمل ياد أويس.
مريم: يالهوي، إيه دا؟ أويس: المحادثة دي من تليفوني لصحبتها، ضحكت بيها على أسد وخلته خطب البت دي. الكل شاف المحادثة وانصدم منها ومن قذارتها. أويس: دا غير إنها بتكلم شباب، ومن ضمنهم رمضان صاحب مصطفى. والاخ كان بيسمع مكالمتها للشباب صحابه ويفضلوا يضحكوا عليها. وواحد منهم قال الكلام دا لمصطفى. ومن وقتها وهو مراقب تليفونها وبيسمع كلامها مع صاحبه ويتمنى يكون مكانه. تقدري تنكري كلامي؟
مصطفى نزل رأسه بخجل، والكل مصدوم من الحقائق اللي بتتكشف. أويس: خلت نفس تخاف من الدكتور النفسي، وبتقولها عليا كلام إني بصرف عليها عشان أشتريها بفلوسي، وكلام تاني كتير زرعته في عقلها. أحمد وقف وجاب فرح من شعرها وخلع الحزام. نفس أول ما شافت الحزام صرخت بأعلى صوت: لااااااااااااااااا! وفضلت تترعش برعب، وبتبص على أحمد بخوف. منال خدتها في حضنها وفضلت تهدي فيها، وبصت لأحمد بمعنى: بلاش تضربها.
نفس: هو هيضربها بالحزام ويموتها زي ماما. منال: لا ياحبيبتي، تعالي في حضني، متخافيش كدا. الجد: أحمد، نزل البتاع دا. أحمد: مصطفى، أنت لسه عايزها؟ أكبر ذل لما أب يعرض بنته على واحد. مصطفى: آسف ياعمي، بس هي متلزمنيش. أنا عايز واحدة تحافظ على بيتي، وأكون أول واحد في حياتها. الجد: لو قولت غير كدا يامصطفى، كنت قللت من نظري جداً. هو دا الصح. وأنت ياد أحمد، قررت تعمل معاها إيه؟ ولا أعمل أنا؟
أحمد: أنا متبري منها من انهاردة. لا هي بنتي ولا أعرفها. مريم: إيه؟
الجد: طيب اسمعي بقى، أبوكي اتبرى منك، ومن النهاردة أنا اللي هعيد تربيتك. مفيش تليفونات خالص. هاتي تليفونك. مفيش خروج من البيت طول عمرك، لحد ما تغوري تتجوزي. غير بس على الامتحانات، وأبوكي يوصلك ويرجعك، دا بس عشان حرام نحرمك من الكلية. لكن محاضرات مفيش، ولا روح ولا جي. أكل معانا، لا، أنتي زيك زي الكلبة. أكلك وشربك ونومك في أوضتك. متقعديش معانا على سفرة واحدة. ومفيش اختلاط بنفس وتفاؤل، عشان نحافظ على الباقي من فسادك.
فهد: بجد؟ كام راجل في البيت، كلنا مخدوعين فيكي. تستاهلي كل دا. ومن النهاردة مش بابا بس اللي أتخلى عنك، أنا كمان. أسد: وأنا لا أخوكي ولا أعرفك. الجد: امشي انجري على أوضتك. ولما نبقى في البيت، مش عايز أشوف وشك. فرح طلعت على أوضتها وفضلت تبكي كتير. الجد: إزاي تفكيرها يوصلها إنها تكلمها من تليفونك، وبعد شهر وأكتر تيجي التانية تمثل على أسد؟ دا إيه التخطيط الاستراتيجي دا؟ أويس: دا تفكير نسواني ولا إيه يانفس؟
الجد: ومال نفس بالموضوع؟ أويس ضحك: نفس استخدمت نفس الخطة في الانتقام، وتكشفت جريمتها لما رجعت النسخ الاحتياطي. وحكى ليهم موضوع حبس فرح. الكل فضل يبكي، ما عدا مريم اللي كانت بتبص لنفس بحقد. نفس: يافتان، أنت كشفت كل الأسرار بتاعتي. عامر: نفس لازم تتعاقب هي كمان. نفس بخوف: وربنا لأنت مخلي الحزام في مكانه. سلام عليكم. وجريت على أوضتها. الكل ضحك على خوفها، بس رجع الحزن لما افتكروا فرح.
مريم: عمو، أرجوك خليها تروح محاضراتها بس. الجد: لا، ولو كلامي وقع، أو خرجت من البيت، أو مسكت تليفون، العقاب هيكون عليكي زيها. أحمد: اطلعي يامريم، هاتي منها التليفون واللاب توب. مريم بحزن: حاضر. مرت الأيام. فرح نزلت من عيون الكل، طول الوقت في أوضتها بتذاكر أو تتفرج على التليفزيون. نفس وتفاؤل زهقوا من المدرسة والدروس، وكمان دروس العلم في المسجد. ومستمرين مع منال في الجيم.
مريم بتحقد على نفس لأنها السبب في كشف بنتها، بس مش قادرة تعمل ليها حاجة. داخلين من باب الفيلا فرحانين. الجد وأويس كانوا قاعدين في الخارج يراجعوا شغل مع بعض. فهد: أما رأيكم في الخروجة دي، حلوة؟ نفس: وربنا أنت طلعت قمر وكيوت زي البيت. تفاؤل ما بتقول. تفاؤل انكسفت وضربت نفس. أويس: أنتم كنتوا فين؟ نفس: فهد فسحنا، وجاب آيس كريم وشوكولا، وغز البنات ولعب وحاجات كتيييير. أويس: فهد، مش من حقك تخرج أختي من غير ما أكون معاك.
نفس: ما أنا بخرج معاك ومش معايا أخويا. فهد: ومن امتى دا إن شاء الله؟ أويس: من انهاردة ورايح. أبعد عن أختي، ولو عايزها لما تكبر، تيجي تتقدم ليها. غير كدا، خليك بعيد. الجد: أويس، صوتك عالي. دا ابن عمك الكبير، متنساش نفسك. فهد: جدو، أنا واخد الإذن من أبوها. أويس: وأنا أخوها، ومن حقي أعترض أن حد يخرج مع أختي لوحده. فهد زعل بس مبيّن. ومن وقتها وهو بعد عن تفاؤل خالص، حتى الكلام محدود بينهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!