الفصل 34 | من 40 فصل

رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سمر ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
5,260
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

نفس: أول حاجة كده حد يعرف إحنا عايشين ليه وجينا على الدنيا ليه؟ محمد: أنا عن نفسي عايش ومش عايش. نفس: أنت تسكت خالص. محمد: أنتي بتخلصي حقك مني بقى. نفس: آه حاجة زي كده. إذا كان عاجبك. حد عارف الجواب؟ قاسم: للعبادة صح، بدليل قوله تعالى "وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون". نفس: برافوووو يا قاسم. طيب حد يعرف يعني إيه عبادة؟ محمد: هه سهلة، يعني صوم وصلاة وحج وكده. نفس: غلط. كعكة كبيرة. نرمين: بس كلامه صح، إيه الغلط يعني؟

نفس: طيب لو قولنا العبادة الصلاة والصيام، كده بنفصل الحياة عن الدين. يبقى الدين حاجة والحياة حاجة تانية. وده مش صح. لأن الدين هو أسلوب حياة. الدين نظام شامل لكل حاجة، بينظم كل أمورنا. أكل، شرب، كلام، حتى النوم بينظمه الدين. محمد: طيب ما تنجزي يا حجة وتقولي الصح. بلاش شغل التشويق ده. نفس: ماشي. العبادة تعريفها "اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه". قاسم: يعني أي حاجة ربنا بيحبها وراضي عنها عبادة؟

نفس: بالضبط كده. راضي عنها يعني مش حرام، وبيحبها يعني يكون منها نفع عائد عليك أو على غيرك. محمود: يعني أنا كده أقدر أحول حياتي كلها عبادة وخد عليها حسنات؟ ده لو كان للعمر بقية. نفس: أيوه. طيب إزاي أحول حياتي العبادة وأعمل اللي ربنا أمرني بيه وبس؟ بحاجة واحدة: النية. لو نيتك خير تبقى عبادة وعليها حسنات. لو مفيش نية مفيش حسنات. لو في نية وحشة عليها سيئات. رندا: ممكن توضحي النقطة دي أكتر؟

نفس: ماشي. مثلاً يعني واحد اتجوز. لو اتجوز كده وخلاص من غير ما يعرف متجوز ليه، ده لا ليه حسنات ولا سيئات. طيب واحد اتجوز وهو عارف أنه اتجوز عشان يجيب أطفال مسلمين ويكتر المسلمين، ويكتر حفظة القرآن، ويبقى عنده حافظين للقرآن. ده اتجوز ودا اتجوز، بس الفرق: ده ليه حسنات لأنه نيته فيها نفع. ولا ملوش حسنات لأنه مش عمل عبادة؟ رندا: بس الاتنين اتجوزوا. ده كده عمل عبادة ودا لا؟ نفس: آه. مش

إحنا قولنا العبادة شرطين: يحبه وراضي عنه. الجواز الأول راضي عنه، والتاني كمان لأن الجواز حلال. بس الجواز التاني عمل ربنا يحبه لأنه نيته خير. فده يعتبر عبادة. نرمين: يعني أنا أقدر أحول حياتي كلها لعبادة صح؟ حتى لما أروح المدرسة ونيتي أطلب علم أنفع بيه نفسي وغيري، كده عبادة. لكن لو رحت كده وخلاص مش عبادة. نفس: بالضبط كده.

محمد: ويعني أنا لما آكل مثلاً، وأنا عارف جوه نفسي إني بآكل عشان أقوم أذاكر وأنفع الناس بالعلم. ده كده عبادة وعليه حسنات؟ عبادة. نفس: أيوه. يعني الخلاصة: أي عمل نيتي فيه خير ربنا يحبها يعتبر عبادة وخد عليها حسنات. عشان كده لازم نجدد النوايا. كل حاجة نعملها، سواء شغل أو دراسة، أكل، نوم، كله نحوله لعبادة. محمود: كلام حلو ومفيد جداً. إحنا كان ضايع مننا حسنات بالهبل وعلى حاجة كنا كده كده بنعملها.

فارس: فعلاً. بس سؤال، هو ده إيه علاقته بأننا يعني مش حابين حياتنا؟ نفس: أمك. فارس: ما تحترمي نفسك ي بت. إيه أمك دي؟ أنتي أخدتي عليا؟ نفس: ما براحة ي عم الحمش. سبني أكمل كلامي. أمك كانت عاملة كشري، ادتك فلوس تجيب طماطم، جبت بطاطس. يحصل إيه؟ فارس: علقة تفوت ولا حد يموت. نفس: دا غير إن في الآخر بترسي سندوتشات بطاطس. سؤالي هنا بقى: أنت هتبقى مبسوط لما تعمل حاجة غير المطلوبة منك؟ فارس: لا طبعاً. هبقى حزين ومخنوق.

نفس: طيب أمك هتبقى فرحانة بيك برضه؟ لا. يبقى إحنا لو عايزين نسعد ونرضي ربنا لازم نعمل اللي مطلوب مننا، مش نعمل حاجة تاني. محمد: طيب سؤال. أنتي مبسوطة باللي بتعمليه؟ يعني شكلك شيخة ومنزلتش النقاب، وأول حاجة اتأكدتي منها لما فوقتي نقابك. أنت بجد مرتاحة؟

نفس: لا، ده أنت مركز معايا بقى. احترم نفسك. بعدين الحزن والسعادة دول شعور. ممكن دقيقة سعيد ودقيقة حزن. والراحة دي في الجنة. الدنيا دي كلها كفاح وجهاد عشان نوصل للبر بسلام. الصلاة محتاجة عزيمة، والدفع فلوس الزكاة محتاج إرادة. بس القوي بيسمع ويحارب نفسه عشان يقدر يستمر. طيب بيحس بإيه بعدها؟

بالرضا. راضي عن نفسه لما ينام وهو مصلي كل الفروض ومش عمل حاجة حرام طول اليوم. راضي عن نفسه لما يجي ملك الموت يقبض روحي وهو عارف إنه عاش حياته زي ما ربنا أمره. نرمين: أنا كنت بصلي فرض وفرض لأ. طول الليل أفضل خايفة ملك الموت يقبض روحي في الوقت ده. والراحة وأنت مصلي الخمس فروض وطالع من اليوم نضيف أحلى شعور ممكن الإنسان يحسه بجد.

نفس: فعلاً. طيب ده بالنسبة للعبادة. إحنا عندنا مشاكل في حياتنا لازم نعالجها. أول واحد هو محمد. مشكلتك يا محمد إنك مفيش في حياتك بنت يحميها ويدافع عنها. عشان كده حاسس بنات الناس حاجة سهلة تلعب بيها. أنت جدع وشهم، بس محتاج تصبر لما ربنا يكرمك ببنت الحلال. تعرف قد إيه اللي بتعمله صعب إن أب أو أخ أو زوج يتحمله. محمد: وعد. لو خرجت من هنا عمري ما أكلم بنت زي زمان، ولا أخرج الخروجات دي تاني غير مع أم العيال. نفس: احم...

لا، ما هو واضح أوي يا أستاذ محمد. محمد: بلاش تركزي معايا أوي الله يستر. نفس: تاني واحد، قاسم. أنت مش فاشل وأخوك مش ناجح. ليه بقى؟ أنت علم بدون عمل، وهو عمل بدون علم. والناجح لازم يكون فيه الحاجتين: عمل وعلم. مع إنك أفضل منه، ليه بقى؟

لأن مهمتك الفترة دي طالب علم. ونفتكر مع بعض إن العلم والعمل من العبادة لو النية خير. وكمان أنت كنت تقدر تشتغل في الإجازة مثلاً وتصرف على نفسك في المدارس. مش مهم يعني تبقى مدير شركة، حتى لو على فرشة تبيع هدوم أو في سوبر ماركت. مشي حالك لحد ما تبقى دكتور. قاسم ابتسم وكان باصص لها: فعلاً كلامك صح. لو رجعنا سالمين، أشتغل وأستغل كل الوقت وأجهز شقتي. شكلي لقيت بنت الحلال.

نفس: كان على الود والخاطر، بس أنا محجوزة من وأنا صغيرة. قاسم بحزن: يلا مفيش نصيب. نفس: وأنتي يا مريم، مش شرط تبقي قوية. دي شخصيتك ومش عيب على فكرة. لأن البنت بيميزها ضعفها. بس أنتي محتاجة حد كده شهم يحافظ عليكي ويقبلك كده رقيقة وكيوت وهبلة في نفسك كده وعلى نياتك. وهو يبقى عيونك اللي تشوف العالم بيهم. محمد بص لفارس: صح. محتاجة حد شهم وشجاع ومقدام كده. بس ترى في حد في الزمن ده بالمواصفات دي؟

فارس: موجود. بس أبوه يرجعه البيت بس. كلهم ضحكوا ومريم ضحكت معاهم. مريم: ها بقى. قولولي كنتم بتضحكوا ليه؟ كلهم ضحكوا تاني ومريم مش فاهمة حاجة. نفس: وأنت يا أخ فارس، تستاهل. ربنا أمر بالستر صح؟ لما ترجع بقى تطلب الرضا من باباك وتحل الموضوع بذكاء. امسك عليهم دليل وهم بيتكلموا وقولهم قدامك حلين: إما يتجوزها، أو يسيبها في حالها وتتجوز اللي تختاره. أو لو اتكلموا تاني تقول العيلة كلها عليهم وهما يختاروا بقى.

فارس: إن شاء الله خير. نفس: وأنت يا محمود، الراجل مش بفلوسه. الراجل بوجوده وحمايته لأهل بيته. أنت وجودك مع أمك واختك بالدنيا. أنا متأكدة إنهم لما وفقوا تسافر لأنهم خايفين يرفضوا ليك طلب من حبهم ليك. بس هما محتاجينك. أوعى تبعد عنهم تاني. ولو حابب تشتغل في الإجازة عشان تحس براحة، اشتغل أفضل ليك. محمود: فعلاً. البت بسنت وحشتني أوي. أنا مش عارف كنت إزاي ممكن أبعد عنهم. بس إن شاء الله خير. وأكبر خير إننا عرفناكي يا نفس.

نفس: يسلوا. طيب فاضل مين بقى؟ رندا ونرمين. أول حاجة رندا، أنتي خليكي في بيت باباك. أفضل مكان ليكي. طيب تعملي إيه بقى أنتي وشطارتك؟ خليهم هما يطفشوا ويسيبوا ليكي الشقة. نرمين: كده مش فاضل غيري. حاسة إنه مفيش حل، خصوصاً إني لو رجعت أكيد بابا ناوي على قتلي. نفس: طيب هو هروبك من البداية غلط، بس خلاص مفيش رجعة. أنتي ممكن تيجي معايا ونشتغل ونصرف على نفسنا سوى لحد ما ربنا يسهل. محمد: جرى إيه يا أخت نفس؟ هو مفيش رجالة هنا؟

كل حاجة أنتي تتحملي مسؤوليتها؟ بعدين أنا بيتي كبير وتقدر تيجي. نفس: لا طبعاً. أنت تستلمها في حالة واحدة: إنها تكون مراتك. غير كده مليون لأ. نرمين: جرى إيه يا جدعان؟ كيس جوافة أنا؟ بتقسموا فيا؟ بعدين أنا كنت عند خالي، ست لوحدها وبابا مش بيدخل بيتها من سنين. محمد: طيب ما تجيبي عنوان خالتك دي. نرمين: ليه يعني؟ محمد: عادي. ست كبيرة وعايشة لوحدها. نطمن عليها ونسأل على صحتها.

الكل ضحك، ونرمين ظاهر من ملامحها إنها زعلانة من كلامه، بس الحقيقة غير. محمود: تصدقوا، لما خرجت من بيتنا كنت بتمنى الموت ومش فارقة معايا. بس لوقتي حبيت الحياة. قاسم: هو كده كده كلنا هنموت، بس الحياة حلوة بس نفهمها. ونفس فهمتها لينا صح؟ ولا أنتي إيه رأيك يا آنسة رندا؟ رندا سكتت ووشها قلب طماطم. إنه وجه لها الكلام. مريم: اشمعنى رندا يعني؟ ما كلنا حبينا الحياة.

فارس: بس يا مريم، بلاش أسئلة كتير وخليكي معايا. أنتي بجد حبيتي الحياة؟ مريم: أيوه أوي. محمود: طيب أنا يا جماعة محتاج حد يفتح نفسي للحياة بزيارة كده زيكم. نفس: ما تحترم نفسك يا أخ. منك ليه. وأنتي يا بت. أنتي وهي، بطلوا العبط ده اللي فيكم. محمد: براحة علينا شوية يا أخت نفس. إحنا جداد في الكار. واحدة واحدة. نفس: طيب الوقت شكله اتأخر أوي. كل واحد يدعي ربنا يفك الكرب ويزيل الهم عننا وينام. وبكرة تتحل إن شاء الله.

الكل فضل يدعي، وفي اللي بكى من كتر الدعاء. وبعد وقت البنات ناموا، واحدة بعدها التانية. أما الشباب فضلوا سهرانين وخايفين عليهم. وشعور بالحماية رهيب جواهم للبنات. بس بعد وقت غصب عنهم ناموا من التعب. الواحد عايز يتخطف. كل واحدة طلعت لها عريس من أم الليلة. بس ترى بعد ما أملهم رجع، ممكن تتحقق أمانيهم؟ ولا الموت أقرب لهم؟ سمر إبراهيم بره الأوضة دي قاعد اتنين اللي خاطفينهم.

الأول: سمعت كلامهم. دول شباب في أول حياتهم ولسه داخلين الدنيا. قلبي حن عليهم. التاني: بجد أنت عندك قلب يا راجل؟ دا إحنا طلع لنا في الشغلانة دي مية ألف. يعني لو اشتغلنا عمرنا كله ولا نجيب نصهم. يبقى الفلوس ولا طيبة القلب؟ الأول: الفلوس طبعاً. هههههههه هههههههه. التاني: سيبك أنت من كل ده. أنا البنت اللي كانت بتحكي ونصحتهم عجبتني ودخلت دماغي. تحسها مثقفة كده. إيه رأيك تبدلها بأي واحدة؟

الأول: لا طبعاً. دي بتاعة الكبير. بس بيعلمها درس كده عشان تسمع كلامه وتمشي تحت طوعه. التاني: يا جبروته! أنا بسمع بيه. بس شخص ذي ده ربنا يكفينا شره. الأول: تصدق عايز يخليها تشوف باقي الشباب وهما بيتقتلوا؟ وقال إيه بيحبها. سمر إبراهيم إبتسامة عابرة عند فرح خالد. بعد ما أويس مشي، خرج من البيت ومش رجع لحد دلوقتي. فرح: ي رب. أنا خايفة عليه. ده من الظهر بره البيت والساعة دلوقتي اتنين بالليل.

خالد دخل الشقة لقى فرح في البلكونة بشعرها. خالد: أنت إيه؟ مش ممكن تبقى نضيفة زي باقي البنات؟ متعودة على كده. فرح بدموع: خفت عليك أوي. أنا والله ما كنت أعرف إنه أويس، وكنت مفكرة أنت. خالد: طيب ووقفتك في البلكونة بشعرك؟ فرح: مفيش حد يا خالد. وأنا طافية النور وقافلة الستاير ببص عليك من حتة صغيرة. خالد: طيب خلاص. بس خلي بالك بعد كده. أنتي مرات راجل دلوقتي مش زي زمان. فرح: خالد، ممكن تطلب؟

عمرك ما تثق فيا، وأنا عمري ما أقدر أسامحك على الإهانة بتاعت النهاردة قدام أويس. ولا بينا وبين بعض. وده لو يعني على احتمال إني نسيت كل اللي عملته زمان. خالد: بجد كده يا هانم يا محترمة؟ اسم راجل ميجيش على لسانك طول ما أنتي على ذمتي. فاهمة؟ فرح: حاضر. آسفة. بس طلقني لو سمحت. خالد: شطورة. صليتي العشاء ولا لسه؟ فرح: صليت من أول ما أذن. خالد: طيب تعالي نأكل بسرعة ونصلي قيام الليل قبل الفجر. فرح: بس موضوع الطلاق.

خالد قعدها على رجله: بصي يا فرح. زي ما أنتي عندك ماضي، أنا كمان عندي ماضي مش سهل. كدا أثق فيكي من يوم وليلة، ولا سهل إنك تسامحيني وتحبيني. بس لما غلطنا الأول لازم نتحمل عواقب غلطنا. أنتي تتحملي غيرتي عليكي وتسمعي كلامي، وأنا مش أزعلك تاني. ولما أتعصبت كده أخرج من البيت من غير ما أتكلم، ولما أهدى تيجي تفهميني براحة. فرح: ماشي. موافقة. بس اصبر عليا. أنا مش متعودة حد يقولي أعملي كذا ومتعمليش كذا.

خالد: حاضر. بس سيرة الطلاق متجيش على لسانك تاني. وزي ما وصتنا نفس، لما نزعل من بعض نهدي، ونصلي ركعتين بعدها نتكلم. فرح: ماشي. بس ممكن نخرج؟ أنا مخنوقة من البيت. أول مرة أتحبس كده، وأنت رافض إني أشتغل. خالد: فرح. موضوع الشغل ده ممنوع يتفتح تاني. بس لو حابة تخرجي عندي شرط: تلبسي نقاب. فرح حست بالإهانة: ليه؟ مكسوف تمشي معايا؟

خالد: لا طبعاً. أنا أطول أمشي مع باش مهندسة فرح النديم. بس الموضوع إني بغير عليكي، والمناطق دي غير عندكم يا فرح. هناك ناس راقية، بس هنا لو خرجتي معايا وأنتي حلوة كده ممكن أصور خمسين قتيل. فرح: طيب. بس يعني أنا حابة البس النقاب. بس نفس قالت لي: النقاب لازم أكون أنا مقتنعة بيه عشان لما ألبسه مش كل أكون مجبورة ولا مخنوقة منه. خليني براحتي بقى. خالد: ماشي. أمري لله. بكرة نخرج المكان اللي أنتي تحبيه.

فرح: عايزة أروح على كورنيش النيل. نأكل ترمس وبطاطا ودرة وحمص الشام وحبة لب. خالد: ماشي. اللي أميرتي تأمر بيه يتنفذ. باس جبينها: آسف يا فرح على كلامي. مش قصدي، بس أنا بغير عليكي أوي. ودا ناتج عن حبي ليكي سنين طويلة. بحلم أشوفك. تعرفي لما كنا نتكلم مع بعض وتشكي لي تعبك وحزنك، وعدت نفسي عمري ما أزعلك. بس غصب عني لما بغير مش بشوف قدامي.

فرح: برغم كلامك الجارح ليا، بس أنا مبسوطة. أول مرة حد يهتم كده للبس وتصرفاتي. طول حياتي حرة. ألبس براحتي. بس أنا دلوقتي حاسة بحد مهتم بيا، مسؤول عني. حاجة حلوة أوي. سمر إبراهيم إبتسامة عابرة قبل أذان الفجر، الشباب بدأوا يفوقوا. مريم صحيت وحلمت كابوس. فضلت تعيط بخوف. فارس صحي على صوتها: مالك يا مريم؟ مريم: حلمت حلم وحش أوي وخايفة. فارس: احكي لي وأنا أطمنك.

نفس: بت يا مريم. ارجعي نامي. ولا خليكي نصلي الفجر جماعة. وأنت يا أخ فارس اتخدم. محمد: جرى إيه يا أخت نفس؟ ما تسيبي الناس تتنفس. حامي الحمى حضرتك. نفس: براحتكم. بس اللي بيحب حاجة ميعصيش ربنا فيها عشان ميتعاقبش بحرمانها. الكل سكت لأن كلامها صح. الفجر أذن وصوت الأذان عم المكان. الكل بيسمع الأذان وكأنه أمل إن الفجر قرب وربنا معاهم. أول مرة يعرفوا جمال وحلاوة الأذان والطمأنينة اللي فيه.

نفس: قوموا نصلي. قاسم، أنت تصلي بينا إمام. محمد: بس الوضوء ما فيش ميه. نفس: نحاول. تعالوا نخبط. ممكن حد يسمعنا. فضلوا يدقوا على الباب كتير. بس بعدها اتيمموا وصلوا جماعة. وفضلوا يفكروا في حل للهروب من هنا. سمر إبراهيم عابرة عند سالي قاعدة هي وكريم ونسرين وفيروز ومحمد. محمد: يا عمي، أنا قصرت في حاجة؟ طيب شفت مني غلطة طول فترة الخطوبة؟ آمال رافض الجواز ليه؟ أنا والله شارى بنتك.

كريم: ده قرار نسرين يا محمد. لما تخلص دراستها. محمد: ماشي يا عمي. طيب نقسم البلد. خليهم خمس شهور بس في إجازة نص السنة. ودي آخر سنة ليها، يعني مش هتتأثر من ترم واحد. كريم: موافق. مش عشان خاطرك، عشان أخلص من رطك. محمد: تسلم لي يا عمي. طيب بالمناسبة الحلوة دي، ممكن نخرج؟ كريم: نعم؟ تخرج مع مين؟ محمد: فاهمني غلط. أنا قصدي نخرج كلنا يعني. كريم: ماشي. يلا يا سالي جهزي. سالي بتوتر: ها لا يا بابا. أنا لازم يعني...

هو مصطفى لو عرف إني خرجت يزعل. لأنه أنا لسه مراته. هو قالي إنه ردني، وأنا حضرتك عارف. وقالي لما أخرج لأزم آخد إذنه وكده. كريم: طيب اتصلي قولي له بسرعة. سالي: حاضر. مصطفى: أيوه يا سالي. سالي: ممكن أخرج مع بابا وماما ومحمد ونسرين. مصطفى: لا خليكي في البيت. ما تخرجيش. سالي: حاضر. مصطفى: يوووووه. طيب قولي له أرفضي اعتراضي. أي حاجة من دي. سالي: لا مش هقول حاجة. اللي تقوله أنت يمشي يا قرة عيني.

مصطفى: طيب أنا دلوقتي مشغول وطالع على المطار مع أويس. نعرف معلومات عن نفس. ممكن تطلبي من باباك يأجل الموضوع ده شوية، وأنا أخرج معاكم عشان أقولك حاجة بمناسبة قرة عيني دي. سالي: حاضر. وطمني على نفس. لو عرفت حاجة. مش عارفة إزاي جدو قدر يطردها من البيت. مصطفى: أحلى وأجمل حاضر. وماضي ومستقبل في حياتي. أنتي. سالي: وه كل ده؟ أنت انحرفت من بعدي؟

مصطفى: أنتي لسه شفتي انحراف. دي البداية عشان تبقي تسيبي بيتك وتمشي تاني. يلا بقى سلام. أويس بيعيط على نفسه. من بيصعب عليا؟ نفس خلت بيه وهاجرت. هههههههه. سالي: ههههههه. طيب سلام. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. مصطفى: أحلى وأجمل حاضر. وماضي ومستقبل في حياتي. أنتي. سالي: وه كل ده؟ أنت انحرفت من بعدي؟

مصطفى: أنتي لسه شفتي انحراف. دي البداية عشان تبقي تسيبي بيتك وتمشي تاني. يلا بقى سلام. أويس بيعيط على نفسه. من بيصعب عليا؟ نفس خلت بيه وهاجرت. هههههههه. سالي: ههههههه. طيب سلام. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. مصطفى: أحلى وأجمل حاضر. وماضي ومستقبل في حياتي. أنتي. سالي: وه كل ده؟ أنت انحرفت من بعدي؟

مصطفى: أنتي لسه شفتي انحراف. دي البداية عشان تبقي تسيبي بيتك وتمشي تاني. يلا بقى سلام. أويس بيعيط على نفسه. من بيصعب عليا؟ نفس خلت بيه وهاجرت. هههههههه. سالي: ههههههه. طيب سلام. أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. مصطفى: في أمان الله. نسرين: اشطا ي عم. والخدود طماطم وبقيت تتكسف يا عدوي. سالي: بس ي بت وإلا أقول لمحمد على اسمك الحقيقي يا محروس.

نسرين قفلت بقها بسرعة: اسكتي ممكن يسمعك. دا هو اسمه الطقيشة في العيلة وبيتعصب من الاسم ده أوي. أنا قمت بالواجب. سالي: هههههه. الطقيشة؟ حرام بجد. دا حتى كبر كده وشخصية. نسرين: ممكن سؤال يا سالي؟ أنتي ليه بتقولي لمصطفى حاضر على كل حاجة؟

سالي: مصطفى مش بيعترض على حاجة أطلبها منه. بس هو زعلان من الحتة دي وشايف ده ضعف. لأنه مفهوم الرجولة دلوقتي بقى إن الراجل يقول لأ على أي حاجة أقولها. الست كده راجل ومسيطر. غير كده لأ. عشان كده أنا بسأل مصطفى قبل أي حاجة أعملها. وده حقه لأنه زوجي. حتى لو زعلانة منه وهو مش بيرفض غير لما يكون حاسس إنه ضعيف وعايز يفرض سيطرته عليا. وأنا في الوقت ده مش

باخد الموضوع عند لسببين: الأول لأني بكده أكبر من قيمته قدام نفسه وقدامي. والتاني لو رفضت هو يعاند وأنا كمان، وفي الآخر هو كلامه يمشي وأخسر أنا. أما كلمة حاضر دي ليها سحر رهيب تخلي الراجل خاتم في صباعك. زي كلمة لأ ليها سحر تجلب المشاكل من على بعد أميال. نسرين: يا فاهم أنت يا رزينة. من إمتى العقل ده كله؟

سالي: من البت نفس. بجد لولا وجودها أنا كنت طلقت من أول أسبوع. في ناس كانت نصيحتها سلبية تخليني دايماً عايزة أبعد وأنتقم لكرامتي من مصطفى. أما نفس نصيحتها بتخليني أفضل معاه وألتمس الأعذار وأخليه يعرف غلطته براحة من غير ما يحس. كان يجي يعتذر بالليل بس من غير كلام. يعتذر بأسلوب مميز. مش مهم يقول آسف. أحياناً يجيب مصاص. ومرة يخرج البنات كلهم عشان أنا أخرج معاه. كده يعني كل مرة كان يعتذر بطريقة مختلفة. إيه ده؟

أنتي هنا وسبتي محمد لوحده؟ نسرين: لا. محمد رجع الشغل بتاعه. لأن في مهمة جديدة صاحبه اتصل بيه. سمر إبراهيم إبتسامة عابرة في عربية أويس طالع على المطار. مصطفى: يا عم الحج، افهم. إحنا لازم يكون بينا صلة قرابة بنفس عشان نعرف معلومات من المطار. مش نقول بت اسمها نفس وهما يقولوا المعلومات كده وخلاص. أويس: ممكن تفضل ساكت يا مصطفى؟ كلم سالي. كمل رومانسية وحل عن نفوخي. مصطفى: طيب. لما نشوف أخرك.

أويس دخل لوحده. وبعد فترة خرج متوتر. مصطفى: في إيه؟ عرفت حاجة؟ أويس: مفيش رحلة طلعت لروسيا من أسبوع. ونفس مش سافرت. اسمها مش مسجل على كل الرحلات من أسبوع لكل البلاد. مصطفى: أنت متأكد؟ معناها خالد بيكدب علينا. أويس: لا. أو هو صادق، ونفس خدعته. أو حد ضحك عليها بفكرة السفر دي اللي جات في دماغها من فترة. مصطفى: أنت إزاي تقول عليها كده؟ مش واثق في نفس؟

أويس: لا طبعاً واثق. بس نفس مش بالسهل تسامح. وأكيد عملت كده واختارت تبعد عننا كلنا. حتى عن خالد. أو حد قدر يضحك عليها. معرفش إزاي. مصطفى: طيب اتصل بيه وتأكد تاني. أويس: تليفونه مشغول. سمر إبراهيم إبتسامة عابرة عند خالد بيتصل على مجهول. خالد: لا شكراً. أنا مش محتاج فلوس ولا فلل. أنت كده ارتحت من نفس، واهي سافرت. وفرح بعدت عن حياتك. حل عن حياتي بقى. مجهول: يعني مش عايز تقبض تمن فرح؟ هههههه.

خالد: لا. أنا عملت كده عشان أوصل لها. لأنها حبيبتي وحلم حياتي إنها تكون ليا. وأنا مش عملت فيها زي ما أنت فاكر. أنا خدعتها عشان توافق بس. ومستحيل أقرب منها غير لما هي تطلب مني كده وتطمن معايا وتحبني. أهم حاجة. وعمرها ما تندم لأنها اتجوزتني وتقبل تعيش في نفس المستوى بتاعي.

فرح كانت بتسمع مصطفى وهو بيتكلم. دموعها بتنزل من الفرحة. يعني كلامه حقيقي دلوقتي. بس فهمت هي ليه مش رفضته. حتى كانت عندها أمل من البداية تكمل معاه. برغم اللي عمله. وكمان كانت تحس إنها تعرفه من سنين. أيوه هي كانت بتكلمه من سنين، بس كان اسمه مروان. وكان ديماً يطمنها في التليفون. خالد لف شاف فرح واقفة: مالك يا فرح؟ بتبكي ليه؟

فرح: أنا بحبك يا خالد. ونفسي أكمل معاك حياتي. مش عايزة فلوس وشركات. مش عايزة أشتغل ولا أخرج. أنا طالبة اهتمام. وأنت عوضتني في اليومين دول عن كل حاجة. أنا مش بطمن غير معاك. ممكن تحافظ عليا وتفضل كده دايماً تهتم بيا وتطمني؟ خالد: طيب قبل ما نبدأ حياتنا، ممكن سؤال؟ أنتي ليه رفضتي مصطفى؟ مع إنه كان بيحبك.

فرح: مصطفى شخصية ضعيفة. كنت بسهولة أتحكم فيه. وأنا محتاجة حد يتحكم فيا. يقود هو السفينة. عشان كده كنت معجبة بشخصية أويس من وأنا صغيرة. لأني داخلياً ضعيفة ومحتاجة حد قوي. خالد: امممم. طيب إيه رأيك نبدأ من البداية؟ تقبلي تتجوزيني يا فرح؟ فرح: أ... خالد: اف. ده وقته. أويس بيتصل. أويس: خالد، أنت في البيت؟ خالد: أيوه. أويس: طيب أنا جاي ليك. خالد: اف. طيب تعالى. فرح: في حاجة؟ هو جاي ليه؟

خالد: معرفش. بس أكيد في حاجة ضرورية. أنتي ادخلي جوه. صوتك مسمعوش، فاهمة؟ فرح بابتسامة: حاضر. خالد: لا مش وقت رقتك دي. الناس جاية. ادخلي يا أختي. بعد وقت أويس هو ومصطفى وصلوا. خالد: اتفضلوا. أويس: نفس فين يا خالد؟ خالد: قلت لك سافرت روسيا. غير كده معرفش. أويس: جابت فلوس منين؟ خالد: دي بعثة مدفوعة التكاليف. يعني ببلاش. أويس بسخرية: لا والله؟ ودي جات منين؟ عرفتها إزاي؟ ومين قالك عليها؟

خالد: أنا قدمت. وهي للأوائل على الجمهورية. أويس: نفس لسه جوه مصر. مفيش أي رحلة لروسيا الأسبوع ده. ونفس مش طلعت على أي طيارة ولا سافرت. أنا اتأكدت بنفسي من المطار. خالد: إيه؟ إزاي يعني؟ أكيد في غلطة. هي معاها ناس تانيين طالعين معاها. وأنا سبتها في المطار ووصلتها الصبح بنفسي. أويس: ممكن تكون خطة من نفس عشان تبعد وتوهم الكل إنها سافرت.

خالد: لا. أنا اللي عملت لها كل حاجة. وهي فرحت لما عرفت بالبعثة دي. غير إنها كانت خايفة في المطار. أويس: يعني هي كده مخطوفة؟ بس مين خطفها وعايز منها إيه؟ خالد: دي شكلها ناس واسطة. وكمان في لغز إن كل المخطوفين من الأوائل. ومعظم أهلهم مش جم معاهم. أويس: أنا اتصل بالشرطة. وأنت لو عرفت أي حاجة من أرقام اللي معاها أو أهلهم، كلمني. خالد: ماشي. أنت بلغ في القسم. أويس ومصطفى راحوا للقسم. وخالد خرج من البيت وفضل يرن على مجهول.

بعد وقت رد مجهول. خالد: نفس أختي فين؟ لو جرى لها حاجة، أندمك. فاهم؟ مجهول: لو نطقت كلمة، انتظر صورة مراتك وهي بتموت. خالد: فرح لو لمست شعرة منها، أدمرك وأدمر عيلتك كلها. فاهم؟ مجهول: أنا مش فارقة معايا. لو خايف على مراتك، حطت لسانك في بقك. خالد رجع شاف باب الشقة مكسور وفرح مخطوفة. فضل يكسر في الشقة بغضب على الغباء اللي وصل ليه. أخته ومراته في خطر بسببه ومش قادر يتكلم. مجهول لعبها صح. سمر إبراهيم عابرة

عند نفس الصبح كله صحي. مريم: أنا جعانة. رندا: وأنا كمان. نفس: أنا فكرة في خطة كويسة. بس ي رب تنفع. محمود: قولي. نفس: اسمعوا الخطة. قربوا لأنه ممكن حد يسمعنا. الكل سكت. ونفس بتقول الخطة بصوت واطي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...