مصطفى رجع البيت بعد ما طلق سالي، كان مدمر ومش قادر يقف. نفس شافته. نفس: صاصا أخبارك؟ مصطفى: نفس، اتصلي بسالي. نفس: ليه، في حاجة؟ مصطفى: أنا طلقتها، أكيد منهارة، كلميها. نفس شافت شكله سكتت واتصلت على سالي. نفس: سالي، أنتي كويسة؟ سالي: هههههههه، آه ي نفس، أنا تمام خالص، مش تباركي ليا أطلقت ي بت! ي نسرين هاتي المصاص ي حرامية. نفس: سالي، أنتي بتضحكي؟ سالي: ههههه، أعمل إيه يعني، المفروض إني خلاص أخدت إفراج من سجنه.
نفس: بجد؟ طيب والحب؟ سالي: ههههه، حب إيه اللي أنت جاي تقول عليه دا، كان زمان ي ماما. أنا دلوقتي وأخيراً بعد عذاب سنتين بقيت حرة. نفس: بجد؟ طيب سلام بقى، شكلك مبسوطة ولا على بالك. سالي: سلام ي حب، ي بت هاتي المصاصة ي نسرين، وربنا لقول لبابا. نفس: ساكت ليه ي مصطفى؟ مصطفى: هي مبسوطة عادي كدا، هانت عليها العشرة. نفس: تعرف، هي متأكدة أنك سامع المكالمة وبتمثل أنها سعيدة.
مصطفى: يلا، بكرة تندم وترجع بنفسها تترجاني أرجعها. بقولك، هي صباح مشيت، ممكن تعملي ليا أكل، ميت من الجوع. نفس: اشطاا، خمسه والأكل يكون جاهز. مصطفى: صح، ماما كانت بتقول تفاؤل حابه تطلع مصيف يومين قبل الامتحانات تغير جو. نفس: أختك المحترمة عايزه تنفرد بالواد فهد، وتاخدني أنا قرطاس لي معاهم. كيس جوافة أنا عمو قالي، أنا طبعاً رفضت. مصطفى: ههههه، طيب تحبي تروحي معايا أنا وهي؟
نفس: آممممم، يعني في كل الحالات أنا مليش لازمة. أنت عايز تغيظ سالي، خد نفس وتطلع شرم. تفاؤل عايزه تفضل هي وفهد، تخد نفس وتطلع شرم. فين أنا؟ فين شخصيتي؟ فين لزمتي في أم السفرية دي؟ مصطفى: يعني من الآخر، موافقة ولا لا؟ نفس: عايزه أروح، بس أويس رافض، وقال بعد الامتحانات. مش ممكن يخاطر بمستقبلي، قال من يومين ولا أسبوع. استغفر الله العظيم منه، عيل غتت. أويس: مين دا اللي غتت؟
نفس: سلام قولاً من رب رحيم. أنت بتطلع ليه لما يكون سيرتك ها؟ أويس: يعني أنا الغتت؟ نفس: لا، دا أسد. أسد: نعم؟ نفس: قصدي الاسد اللي في الغابة دا غتت اوي. مصطفى: طيب ي ام شخصية، أدخلي حضري ليا الأكل بسرعة، حد تاني جعان؟ أويس: أنا. وأسد: للأسف، مش بحب الأكل غير من إيد مراتي. نفس: طيب لحظة بس والأكل يكون جاهز. دخلت اوضتها ونامت. نفس: كل تبن منك ليه، قال حضري الأكل بسرعة قال. جاتك القرف في شكلكم، رجالة تقصر العمر.
سالي اتصلت عليا. نفس: الو. سالي: نفس، أنت قريبة من مصطفى؟ نفس: لا، أنا في اوضتي. سالي بدأت البكاء: 😭😭😭😭😭😭 طلقني ي نفس، هنت عليه، كان بيقولي إني مش محترمه وكنت عاملة نفسي شيخة، أنا بكرهه ي نفس، بكرهه. نفس: ليه، إيه سبب المشكلة؟ الأمور كانت تمام وقربتي تسامحي، حصل إيه؟ سالي: اللي اسمه مراد، وأنا مكنتش اعرف أنه هو دا، وكلمته برسميه، بس مصطفى كلم ناس تنقله المنيا، ولما اتكلمت معاه، فضل يزعق ليا ويقولي إني مش محترمه.
نفس: طيب أهدي. سالي: هو كويس، تعب ي نفس، زعلان عليا صح؟ وكان بيطمن عليا لما أتصلتي بيا صح؟ نفس بصت من البلكونة، مصطفى بيضحك هو وأويس وأسد، ولا على باله. نفس: ها، آه ي سالي، دا زعل اوي لما عرف أنك مش زعلانه عليه، وقال ربنا يسعدها مع اللي أحسن مني. سالي: بجد؟ طيب هو دلوقتي بيعمل إيه؟ نفس: قاعد وحيد قدام البسين ودموعه نازله زي المطر. سالي: بجد ي حبيبي، يوه، استغفر الله العظيم، أنا دلوقتي مش مراته، عاااااااااا 😭😭😭
نفس: بلاش تعملي في نفسك كدا. عند الشباب. أويس: يعني أنت دلوقتي مطلق وسنجل زيي؟ أسد: ي بختكم ي شباب. أويس: تـ تقى. أسد بخضة: ها، تقى فين، إذاي؟ أنا كنت بشكر فيها. أويس ومصطفى: 🤣😂🤣😂🤣😂 أويس: ما تجمد ي وحش كدا. أسد: أصل المدام إيدها تقيلة اوي، ههه. مصطفى: هي البت سالي... قصدي نفس فلسعت ولا إيه؟ أويس: طالما لسه بتحبها، ليه جرحتها وليه طلقتها ي مصطفى؟
مصطفى: النصيب ي أويس. المهم شكراً لأنك نقلت اللي اسمه مراد دا آخر الدنيا. أويس: هو يعني يعرف سالي من فين؟ مصطفى: دا صاحب خطيب أختها. أويس: محمد، وهو محمد دا إيه سكته؟ مبسوط مع خطيبته؟ مصطفى: تقريباً سعيد. نسرين زي سالي نسخة مصغرة عنها، لازم يكون سعيد. أويس: وأنت مكنتش سعيد ليه؟ أسد: أخوك مش وش نعمة، أخوك فقر. مصطفى: معاك حق، أنا وش فقر. المهم، إيه رأيكم نطلع كلنا أسبوع لشرم؟
أويس: لا، البنات عندهم امتحانات بعد شهر، وغير الشركة. مصطفى: على فكرة، نفس كانت تحت ضغط، ليها تلت شهور مش بتخرج من اوضتها غير مرة آخر الشهر، يعني محتاجة كام يوم، وكمان نخليها تذاكر هنا. أسد: تفاؤل، ربنا يستر منها، مش بتفتح كتاب. أويس: فهد عايز يقتل نفس من الغيظ أنها فتنت لجدو وبابا، بس نفس منعت أن تفاؤل تكرهه طول العمر. مصطفى: العيلة مش عارفه مصلحتها، كل ما تكلمها تعيط. بنات تشل، مش ناصحة غير في العياط.
أويس: إيه رأيكم نخرج لمطعم؟ نفس مش هتجيب أكل. أسد: لا، أنا طالع لتقى، مش عايزها تتعب، وأكون بعيد عنها. مصطفى: أنا معك من الصبح، مش أكلت حاجة. وبعد وقت في مطعم راقي جداً. أويس ومصطفى خلصوا أكل. أويس: بتحبها ي مصطفى؟ مصطفى عيونه فيها دموع، بيحاول يمنعها تخرج: سالي كل حياتي ي أويس، بس هي طلبت الطلاق، مش حابه أكمل حياتها مع واحد مريض. أويس: آمال وافقت عليك ليه من الأول؟ مصطفى: كان قرار طائش وندمت عليه لما شافتني تعبت.
أويس: رجعها ي مصطفى، أنت بتحبها وهي بتحبك، وممكن تكون دي كلمة في وقت غضب مش قصدها. بس هي لسه متصلة بنفس تبكي وتسأل عليك. مصطفى: هه، وأنت عرفت إزاي بقى؟ أويس: مراقب تلفون نفس، كل المكالمات بتوصل عندي. مصطفى: يعني لما قمت، كنت بتسمع عياط مراتي؟ أويس: تحب تسمعه، على فكرة هي مش مراتك. مصطفى: لا، مراتي أنا. رجعتها في نفس اللحظة من غير ما تعرف، وكان يوم أقولها وأرجعها، بس تتربي الأول.
أويس: بعت ليك تسجيل المكالمة، بلاش تركز في صوت نفس. مصطفى: مش دا تجسس عليها، حرام. أويس: هي عارفه. يلا بقى، وبكرة قول لنفس وتفاؤل يحضروا الشنط. أكل جدو، ويوم الاتنين نسافر، كدا كدا الكلية إجازة والشركة الشغل قليل. مصطفى: اشطا، يلا بينا، ألحق أحضر من دلوقتي. أويس: ما تخلي صباح تحضرها شنطتك دي. مصطفى: لا، مفيش حرمة تلمس هدومي غير مراتي وبس. نفس: بت، وصلتني أخبار أننا طالعين بعد بكرة.
تفاؤل: لا، قولي والله، يعني أويس وافق؟ نفس: كلنا طالعين ما عدا أسد وتقى بسبب الحمل. تفاؤل: إيه؟ يعني قدامنا يوم بس نحضر الشنط. نفس: انطلاق. كنت عايزه أعمل شوبينج قبل السفر، في حاجات ناقصني. تفاؤل: اشطا، يلا تصبحي على خير. نفس: لا، ما هو بسبب الخبر الحلو دا، قررت أنام معاكي. وحشتني ي بت. لينا شهور مش قولنا أسرار. تفاؤل: فهد ي نفس، وحشاني اوووى، نفسي يتكلم معايا ويقول كلام حلو. منه لله اللي كان السبب.
نفس: بتدعي عليا، ماشي ي توتو. كنت أقولك سر، أنا حاسة بحاجة غريبة في البيت. تفاؤل: حاجة إيه يعني؟ نفس: أنا سمعت حارس من الحراس بيتكلم مع حد عند الباب الخلفي الساعة سته الصبح، وبيقول لحد في التلفون أن عروستك كبرت وبقيت زي القمر، ناقص بس تخلص تالتة ثانوي. تفاؤل: ممكن بيتكلم عن حد قريبه. نفس: لا، لأنه قال أنه مراقبها طول اليوم، والصور باعتها بتوصل ليك أول بأول من كاميرات المراقبة، وأنت شفت وشها. تفاؤل: قصدك وحدة مننا؟
نفس: أنا دايماً حاسة مراقب تحركاتي، بحس حد ماشي معايا في كل مكان، بس مش بيلاحظ حد. خايفة اوي. تفاؤل: قولي لأويس ي نفس، ممكن الموضوع دا يبقى بجد. نفس: لا، دي أكيد تهيأت. أنا حكيت ليكي عشان تطمنيني. تفاؤل: أنت لسه بتشوفي كوابيس ي نفس؟ نفس: خفيف، لما أنام معيطة وأفتكر ماما، بحلم حاجات وحشة. تفاؤل: طيب يلا نامي، ولو حابه تقولي لأويس عشان تطمني.
نفس: لا، مفيش داعي، أنت عارفه أخوكي بيكبر المواضيع، لما قولت على الأستاذ اللي بص ليا دا، اشتكى عليه للمديرة، بهدلته وكانت عايزة ترفده من الشغل. تفاؤل: ما بسبب اللي زي دا كام طفل بيطلع فاسد، لما هو يعمل كدا، إحنا نتعلم منه إيه. غير كدا، حسبي الله في كل واحد مش بيراعي ضميره في وظيفته.
نفس: فعلاً، إحنا فاكرين كل مدرس في ابتدائية كان كويس أو لا، كل حركة كان يعملها كان مصدر مراقبة مننا كلنا، والولاد كانوا يتأثروا بيه اكتر من أهلهم. وكان في مدرسين نفسي اوي لما أكبر أكون زيهم. تفاؤل: فاكرة الأستاذ نرمين، اكتر واحدة بتراعي ضميرها في الشرح. نفس: فعلاً، وبعد معلماتي، اكتر معلمين اتعلمت منهم، أستاذ أحمد عز ومس عبير وأستاذ زكريا، اكتر تلاته اتعلمت منهم الآداب والسلوكيات قبل العلم. بعد مرور يومين.
نفس صحيت الصبح لقيت نفسها في أوضة غير اوضتها. نفس: عاااااااا، أنا فين، انخطفت، أخيراً حلمي اتحقق، إيه دا، تفاؤل كمان انخطفت معايا، اشطا. تفاؤل: صباح الفل. نفس: إحنا انخطفنا ي بت. تفاؤل: بطلي هبل دا، أنتي شكلك كان وحش اوي وأنتي بتتكلمي لما نمتي في عربية أويس. نفس: قولت إيه ها، سيحت صح؟ قولت كلام عيب، قولي ي بت. تفاؤل: اسألي أويس، دا أنتي قولتي كلامي، يلهوي ي نفس، أنت طلعتي كدا 😏. طيب بتحبيه من امتى؟
نفس: مين دا ي بت، عيب. تفاؤل: دا أنتي فضلتِ تصرخي وتقولي بحبك يااااا أوااااااااااااااااايس. نفس: العبي غيرها، لا طبعاً، أنا مستحيل أعترف، قصدي أقول كدا، وسعت منك دي. تفاؤل: صدقي أو لا، نصيحة، بلاش تخلي أويس يشوف وشك، أحمدي ربنا أن مصطفى وفهد كانوا نايمين، هههههههه. نفس: طيب، أنا مش نازلة، خليكي معايا. تفاؤل: لا طبعاً، أويس رن عليا، البسي بسرعة.
نفس لبست النقاب هي وتفاؤل ولبسهما كامل ونزلوا. كان أويس وأسد وفهد تحت في الفندق. فهد: كل دا تأخير. مصطفى: أختي تتأخر براحتها. فهد: ومراتي بتسمع كلمي صح ي توتو. تفاؤل: آممممم، أنا مع اللي يدفع اكتر. مصطفى: أمشي ي بت من هنا، أنت مين أصلا؟ أنا مليش غير ابن عمي الكبير. فهد: حبيبي ي صحبي، مش ممكن نخلف بسبب وحدة ست برضه.
أما أويس ونفس كانوا في عالم منفصل. نفس رأسها للأرض، وصدقت كلام تفاؤل. لأن أويس أول ما جات ابتسم بخبث، وأويس عرف أن تفاؤل قالت ليها لأنها مكسوفة. فهد: ها، نعمل إيه، تحبوا نخرج للبحر دلوقتي ولا الأول نعمل شوبينج؟ نفس بتتكلم في نفسها لما شافت تفاؤل متنحة لفهد وهو بيتكلم برجولة ومحن يلفت انتباهها: ي محنو، ما تقول نشتري حاجات عادي، لازم على رأي أمك الله يرحم المرحوم، كان يشرب الملوخية بالخرطوم.
أويس: سيبي الناس في حالها، بطلي كيد. نفس: هو أنت سمعت؟ أويس: أيوه سمعت كل حاجة، حتى اللي قولتي وأنتي نايمة في العربية، سمعتوا. نفس: ي فضيحتك ي فواز. مصطفى: ما تضحكونا معاكم ي نفس، أنتي وأويس. أويس: أنا راجل، اسمه أويس، أنت ونفس. مصطفى: الحق يقال، يخويا، أنا مش متأكد منك. الكل: اوباااااااااااا 🤙🤙 أويس: وحياة أمك، وأنا أقول سالي طفشت ليه. مصطفى زعل مع أنه هو اللي بدأ. نفس: على الأقل اتجوز، مش زيك ي عانس، والفكر فاتك.
أويس بردح: لا تعايرني ولا اعايرك، ألهم طالني وطايلك، الحال من بعضه ي أوختش. نفس: فشر، أنا لسه صغيرة، أما أنت سبعتاشر سنة ونص، أما أنت سته وعشرين سنة، يعني عجوز. أويس: بس يلي بتتكلمي وأنتي نايمة وبتقولي كلام عيب، دا غير. أنك اديتي تفاؤل شلوت على كام بنيه. نفس: أسماله عليك ملاك، دا أنت عمو عامر بقفل الباب بتاعك بالقف، لأنك لتقوم تمشي بالليل.
تفاؤل: لا بقى، لو سمحت ي أويس، فقرة التسييح دي بتاعتي أنا ونفس، بلاش تاخد مكاني. أويس: طيب يلا ننزل البحر، كلها يومين ونرجع القاهرة تاني. عدا اليومين هزار، ضحك، مشاكل، خناق، لعب، وكانوا أجمل يومين في حياة نفس اللي حاسة بشعور غريب أن في حاجة ممكن تحصل معاها. دا غير أنها دايماً حاسة أن حد مراقبها، بس بتكذب شعورها. آخر يوم قبل طلوع الشمس، نفس بعتت رسالة لأويس أنها نازلة البحر لوحدها، مع أن الكل كان نايم.
كانت بتمشي في الميه بلبسها، وهي سرحانة بتفكر في حياتها ومستقبلها وقرارها أنها تسافر تكمل تعليمها بره عشان تقدر تشتغل وتصرف على نفسها. أويس: أنت مجنونة؟ إيه خرجك من الفندق في الوقت دا لوحدك؟ نفس مسحت دمعة كانت على رمشها: مش الرسالة وصلتك؟ أويس: نفس، بصيلي كدا، إيه خرجك في الوقت دا؟ نفس: صليت الفجر، مش جاني نوم، أعمل إيه؟ أويس: أنتي بتبكي ي نفس. نفس دموعها نزلت بس ظهرها لأويس،
باصة للبحر: ليه كل حاجة نتعلق بيها نفارقها، ليه بعد ما نحبها؟ ما كان من الأول. أويس: دي سنة الحياة، وربنا أنعم علينا بالنسيان. كل ما كنت أطلع من مرحلة تعليمية أزعل اوي، بس أول ما أصاحب في المرحلة اللي بعدها أحبها اكتر، وبعدها فراق وأزعل، لحد ما بقيت دكتور في الجامعة من حبي فيها. نفس: كنت نتجمع أنا والبنات وهاتك ي عياط ومنديل الثانوي، اكتر مرحلة اتعلقت بيهم، ممكن لأننا عرفنا كويس قيمة الصحاب.
أويس: الجامعة أحلى، إيه رأيك، حابه تفضلي يوم كمان؟ نفس: لا، بس حابه أستغل الوقت دا في تحقيق بعض من أحلامي. أويس: قولي وأنا أنفذ. نفس: لا، أنا هنفذ الأول. أجري حافية بأقصى سرعة ممكنة، وبعدها أعوم لنص البحر، وبعدها أركب موتوسيكل وأفضل أسوق، أنا متعلمة السواقة، بس خليك أنت قريب عشان أكون مطمنة. أويس: ماشي، أنا في المظلة اللي هناك.
نفس فضلت تجري وتتنطط على الشط وتعوم بلبسها. الشط كان خالي كله، لأن الجو كان مايل لليل اكتر من النهار، يدوب نور بسيط. أويس طلع الكاميرا بتاعته وفضل يصورها فيديو وهي بتلعب بجنون وبحرية من غير قيود. ومر يوم جميل، وأخيراً رجعت لحياتهم القاهرة تاني. نفس طول الطريق خايفة تنام، وأويس ما صدق حد يتكلم معاه وهو سايق، لأن تفاؤل ومصطفى وفهد ناموا من أول خمس دقايق. بعد شهر. نفس: خايفة.
تفاؤل: أنا خايفة اكتر منك، أنتي ذاكرتي، أنا لا. نفس: لو خايفة كنتي ذاكرتي. تفاؤل: بطلي خناق، فاضل تلت ساعات على الامتحانات، صحي أويس يوصلنا. نفس: لا، خلينا كمان ساعة، أنا بتوتر من اللجنة وكدا. تفاؤل: لو مش عرفت أحل حاجة أعمل إيه؟ نفس: صوتي انشرح، اللي راح راح. تفاؤل: طيب يلا ندعي كتير ربنا يوفقنا ونذاكر شوية.
أويس صحي من النوم: انهاردة أول يوم، ربنا يوفقهم، خلاص هانت ي نفس، كلها شهر والنتيجة تظهر، وبعد يوم وعيد ميلادك يجي ونبقى مع بعض. قام لبس وطبعاً حط برفان كتير وتشيك شياكة ما اتشيكها عريس يوم فرحه. وخبط على اوضة تفاؤل. دب دب دب نفس: عااا، أويس، خلاص أنا مش عايزة أروح، رجعت في كلامي. تفاؤل: انشف كدا ي وحش، مش حتت امتحان اللي يعمل فينا كدا. نفس: فعلاً، يلا افتحي لأويس بسرعة. أويس: جاهزين ي صبايا؟ نفس: أنت بتهزر، مبسوط؟
ما أكيد لازم تنبسط، خلصت. أويس: ي شيخة بطلي قر ونق دا، السمنار وحدة بامتحانات تالتة ثانوي كلها. نفس: ههه، بتبقى زي الفار، وكل دكتور يبص ليك من ناحية، كل واحد عايز يغلطك اكتر من اللي قبله، متخليه شكلك كدا وسطهم. تفاؤل: ههه، ي حرام، صعبان عليا. أويس: لا يختي، ما يصعبش عليكي غالي، يلا بقى، العربي يناديكم. نفس: أنا لا أسمع النداء. أويس: قدامي ي مقصوفة الرقبة منك ليها.
مرت الإمتحانات، نفس حلت كويس بس كانت متوترة اوي، لكنها عملت اللي عليها. أما تفاؤل كانت كل امتحانات تخرج تبكي وتقفل على نفسها للامتحان اللي بعده. انهاردة يوم إعلان النتيجة بتاعت الأوائل. الكل قدام الشاشة منتظر، بس مفيش حد متخيل أن نفس أو تفاؤل يطلعوا من أوائل الجمهورية. بدأ الوزير يذكر اسماء كتير. الأول مكرر. أسماء الحاصلين على الأول مكرر من محافظة القاهرة بدرجات ٩٩,٩٪ محمد أحمد الحسني الأول مكرر.
محمود عبد الوارث مسعد عوض الأول مكرر. رندا طه حسين سليمان الأول مكرر. فارس محمد عبد الرحمن محمد الأول مكرر. مريم خالد فرج السيد الأول مكرر. قاسم محمود سعد الدين الهلالي الأول مكرر. نرمين ماهر زين علي الأول مكرر. نفس محمود محمد محمود الأول مكرر. الكل صرخ بسعادة، ونفس فضلت تعيط من الصدمة أنها طلعت الأولي على الجمهورية.
الكل لف حواليها وفضلوا يغنوا ليها أغاني النجاح والزغاريد من مريم ملت الفيلا، وصباح بتفرق شربات، والكل فرحان. أويس عيونه دمعت من الفرحة، انهاردة شايف طفلة كبرت وحققت حلمها، وأخيراً حلمه هو كمان فاضل عليه كام يوم. كان نفسه يخطفها من وسطهم ويلف بيها من السعادة، بس مسك نفسه وقال: هانت ي أويس، هانت اوي. أما تفاؤل كانت قدام الشاشة منتظرة تطمن على نفسها، هي آه مش حلت بس منتظرة من ربنا خير.
نفس أول ما شافت تفاؤل بتبكي ومركزة في الشاشة، سابت الكل وراحت على صحبتها تطمن عليها. زعلت اوي أنها نسيت صحبتها واهتمت بسعادتها. نفس: إن شاء الله خير ي توتو، تعالي في حضن أخوكي ي فواز. تفاؤل بدموع: خايفة ي نفس، وكملت من غير مشاعر: صح، مبروك عليكي الأولى، خلاص دلوقتي المركز الثاني، ي رب أكون منهم. للأسف الشديد، تفاؤل مش طلعت من الأوائل، ودا كسر فرحة نفس بنجاحها. بس الصدمة اللي كل مش ممكن يتوقعها أن......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!