الفصل 28 | من 40 فصل

رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سمر ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
3,674
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

نفس دخلت عند الدكتور النفسي وكانت مرعوبة. خالد مسك إيدها يطمنها. نفس: تدخل معايا ي خالد؟ أوعى تسيبني. خالد: ماشي، خايفة ليه بس كدا؟ دا أنتي طلعتي كتكوته جبانة أوي. نفس: مش جبانة بس خايفة أوي، خليك معايا. العيادة كانت فاضية، كان فيها واحد ومراته ومشوا. الدكتور: اتفضلي، خايفة ليه؟ مش بأكل لحوم البشر. نفس: لا كدا أطمنت يعني. وقعدت على الكرسي قدام المكتب، وخالد على كرسي بعيد شوية بس في نفس أوضة الكشف.

الدكتور: تحبي نخرج الأخ دا بره؟ نفس: لا خليه عادي، المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ أنا لو مرة أجي لدكتور. الدكتور: آممممم، على ما أظن أننا المفروض نتعرف يعني وكدا. نفس ابتسمت. من وقت طويل، حوالي تمن سنين، كان دا أول سؤال يسأله الدكتور التاني، بس الفرق إن أويس اللي كان معاها. نفس: ليه نتعرف؟ ما ندخل في الموضوع من غير لف ودوران ي دكتور، و خلينا دغري. الدكتور: احم، ماشي، دا أنتي مستعجلة أوي، بس العلاج النفسي محتاج نفس طويل.

نفس: أنا نفس بس قصيرة مش طويلة. الدكتور: لا لزم يطول. نفس: أعمل إيه يعني؟ بشرب لبن، قالولي بيطول، بلبس كعب عالي ولسه قصيرة برضو. الدكتور: مال الكعب ي آنسة بالموضوع؟ نفس: محسوبتك نفس محمود. الدكتور: آممممم، أنتي اسمك نفس، طيب إيه رأيك تتكلمي عن نفسك شوية من غير تعمق ها؟

نفس: حكايتي من البداية خالص. أنا نفس محمود، بابا كان موظف بسيط، لكن في يوم المدير طرده من الشغل بدون سبب. كنت أنا يدوب سنة ونص، وأخويا كان أكبر مني بكتير. بابا كان رافض يشتغل في حاجة أقل من قيمته لأنه كان عنده حبة غرور شوية، بس بعد فترة الشغل هو اللي رفضه وبقى عاطل عن العمل. يوم يشتغل وشهر لا. اشتغل في كل المهن، بس كنا حرفياً نبات من غير أكل باليومين. لحد ما في يوم ماما قررت تشتغل خدامة غير شغلها في الحضانة اللي كان

بـ ٣٠٠ج في الشهر، وكان بس يكفي ندفع وصل المية والنور. بابا حس بإهانة كبيرة إن ماما هي اللي بتصرف عليه وشغالة بدل الشغلانة اتنين، وبدل ما يشتغل ويتعب، اختار يهرب من الواقع المر بأول حبة برشام. كانت في فرح ابن واحد صاحبه من وقتها، وبدأ يشرب كل أنواع المخدرات. كل ما مفعول النوع الأول مش يجيب مفعول، يشتري نوع أقوى منه. بدأ يضرب ماما وياخد منها الفلوس اللي بتشتغل بيها، ومن هنا بدأت المعاناة الحقيقية. كان يجرب فينا كل

أنواع العذاب من غير سبب، وكان التعذيب النفسي والإهانة بيوجع أكتر من الجسدي. كان المبرر الوحيد ليه إنه مش في عقله. مرة من المرات ربطني تلت أيام من غير أكل. كانت ماما تنتظر إنه يمشي وتجيب ليا كباية ميه أشربها، بس مش كان في أكل من الأساس. ربطني في رجل السرير، السبب إن فلوس المخدرات وقعت مني لما روحت أشتريها من الراجل اللي على أول الحارة. بس الصراحة يعني أنا مش وقعتها، أنا أديتها لواحد شحات لأنه مش هقدر أرجع بيها البيت،

وفي نفس الوقت ربنا حرام شربها وبيعها ونقلها للي بيشربها. وكان ممكن كل مرة يخلني أعمل كدا، مش بعيد يخليني أشتغل معاهم في الحرام. فضلنا على الحال دا سنين، كل يوم ضرب، إهانة، تعذيب نفسي وجسدي. مرة كب الشاي السخن على إيد ماما، ومرة مسك معلقة سخنة مولعة وحطها على إيدها. وفي يوم كان سكران في البيت، رجعنا أنا وماما، كان ماسك سكينة وبيقول إنه عايز يطلع من ماما فلوس. خبتني تحت السرير، ووقفت على نفسها الأوضة. بس الباب انهار

بعد وقت، وهو فضل يضربها طعنة ورا طعنة. بس هي كانت بتبتسم عشان تطمني، لأني كنت خايفة أوي. بعد كام طعنة روحها غادرت جسمها وهي بتنطق اسمي لآخر مرة.

الدكتور بيبكي، وخالد كأنه بيشوف حالهم لأول مرة أو بيسمع قصة رعب. قام حضن نفس اللي بتترعش وبتعيط، ومع ذلك مصره إنها تكمل للآخر. ودي أول مرة تحكي الحادث بنفسها، كانت تخاف حد يجيب سيرته، ودا تطور في حالتها. الدكتور: لو حابة تسكتي، نكمل بعدين. نفس: لا، حابة أكمل للآخر.

في الوقت دا جه أويس ابن الناس اللي ماما بتشتغل عندهم، لأنها اتصلت بيه، وأخدني من المكان. تعبت بعدها فترة صعبة أوي، صعب أعبر عنها بالكلام. كنت بشوف خيالها في كل مكان. في وحدة قالت ليا إن الدكتور النفسي يعني دكتور المجانين، ممكن يخلني لوحدي مع المجانين، يقتلوني زي ماما. وقتها أويس قرر ياخدني عند الدكتور. ولما قالي إننا لازم نروح عند الدكتور، فقدت الثقة فيه، وقولت إنه عايز يخلص مني. بس حاربت نفسي ورحت معاه. خفت يطردني

من بيتهم، خصوصاً إن صراخي كان يصحي كل البيت بالليل. الدكتور قال إني عندي اضطراب ما بعد الصدمة «PTSD»، ولازم أتعالج منه في أسرع وقت. بس أنا بسبب ذكائي أو غبائي مش عارفه، اتبلت على الدكتور إنه عاكسني، وقدرت أخلص من الموضوع. بدأت أقرأ عن المرض دا والأعراض على الفيس وجوجل، وعملت كل حاجة زي إني روحت لبابا السجن، وشفت المكان اللي ماما ماتت فيه، وبدأت أوجه خوفي مع الأذكار والقرآن. قدرت أرجع طبيعية، بس لسه عندي عقد نفسية

حابة أتخلص منها ومش عارفه لوحدي.

الدكتور: زي إيه العقد دي؟ نفس: موضوع الثقة، أنا مش بثق في أي حد، خصوصاً أويس. بخاف منه، مع إنه أول واحد ألجأ ليه لما بخاف. بس ديماً أعمل كل حاجة من وراه، حتى إنه مش عارف إن جيت هنا وبدأت أتعالج، وناوية أسافر من غير ما هو يعرف. الدكتور: والسبب ليه؟ هو منعك من حاجة؟

نفس: لا، بس أنا مش حابة إني أكون ملك حد، عايزة أكون حرة، أعمل كل حاجة لوحدي، أغامر وأتعلم من غلطي. هو بيتعامل معايا على إني طفلة امتلكها لأنها ملهاش حد واشتراها بالفلوس. بس أنا بعشق الحرية، نفسي أتحرر من القيود بتاعتهم وأسافر لبعيد، أشتغل وأرجع ليه فلوسه. ممكن وقتها أرجع ليهم، بس هيكون بإرادتي مش مجبورة. بالمناسبة، أنا مجموعي جايب كلية طب، يعني مستقبلي تقريباً أمن. الدكتور: طيب المطلوب مني دلوقتي؟

نفس: هو أنت الدكتور ولا أنا؟ الدكتور: والله ما أنا عارف، المفروض تيجي مكاني هنا. أنتي قولتي المرض والأعراض والحل والعلاج وكله. نفس: شكلي غلطت في العنوان ي دكتور. الدكتور: اقعدي ي نفس، أنتي كدا تقريباً وضحت كل حاجة. والحل بسيط، مشكلتك إنك شايفة إنك سجينة. عدم الثقة ممكن حد أثر عليكي بكلمة أو نصحك أو من اللي شفتيه من والدك. بس الحياة دي مبنية على التعاون والثقة والحب والاحترام. والحرية مش حلوة زي ما أنتي متخيلة.

نفس: بس في الواقع كلامي صح. هما اللي اتجوزوا، خدوا إيه غير المشاكل والزعل ووجع القلب؟ الدكتور: مشكلة اللي اتجوزوا لما بيحكوا ليكي أو تشوفي حياتهم، مش بنشوف غير الوحش والمشاكل. أما الحلو بيكون مستخبي. والدليل تجي الوحدة منهم تفضل تحكي ليكي عن قرف العيال وأبو العيال، بس لما تيجي تطلق بتكون بتموت من القهر والزعل. ليه؟ أكيد الجواز حاجة حلوة، عشان كدا متمسكة بيه للدرجة دي. تعرفي ليه؟

لأن الجواز ي نفس سكن، مودة، رحمة، سند، شخص يفضل معاكي كأنكم واحد على الحلوة والمرة. أيوه في مشاكل، بس لو في حب، حتى المشاكل بتحبيها. لو الجواز وحش أوي كدا، ليه كل اللي اتجوزوا لو جوزهم فكر يتجوز غيرها، تقتله؟ فكرتي لما تكبري في السن مين يكون أنيس وحدتك؟ طيب لما تتعبي مين يسهر يطمن عليكي؟ مين ينقلك مستشفى لما تتعبي؟ مش نفسك تشوفي ابن صغير يكبر قدام عيونك؟ ولما يكبر يبقى سندك أنتي وأبوه؟

كل المشاعر والحاجات دي تحرمي نفسك منها. نفس: هو أنا عشان كدا حابة أتعالج؟

حاسة إن أويس فرصة كويسة لو ضيعتها أندم عليها فيما بعد. لكن في نفس الوقت مزعلني إنه هو الخيار الوحيد قدامي. ولو أي حد اتقدم ليا غيره ممكن يقتله، ومستحيل يسمح لي أوافق عليه، وأنا مش حابة كدا. عايزة أكون حرة أختار براحتي زي أي واحدة بتختار جوزها. تعرف لو ليا الخيار، أول واحد أختاره هو أويس. بس أنا سني لسه صغير، مش حابة أتحمل مسؤولية من دلوقتي وجواز وكلام من دا. عايزة أهتم بحلمي ونجاحي في الدراسة.

الدكتور: تعرفي أنتوا النسوان غريبين. يتمسك بيكم تزعلي وتقولي عايزين نكون أحرار. يسبكم براحتكم تزعلوا وتقولي مش مهتم بيا وتبعدوا عشان قال إيه يتمسك بيكي. طيب ليه؟ مع إنكم في الحالتين راضين بيه.

نفس: تعرف لأني عمري ما عرفت أنا مين وعايزة إيه، ومش بعرف آخد قرار. وضعيفة، برغم إني بظهر إني قوية. بس كل اللي عايزاه الراحة، مش عايزة مشاكل وخناق وزعل وكره. وعشان كدا قررت أبعد عن كله. مع إني مش متأكدة، بس دا أول قرار بجد في حياتي آخده بنفسي.

الدكتور: نفس، دا كان حوار بينا، ودا طبعاً في سرية تامة. المرة تعتبر أول جلسة. خلال شهر كل المخاوف دي تروح، إن شاء الله تبقي فل. أنت بس محتاجة تتعلمي الثقة في الناس، وكمان تحاربي الخوف من الرجال، وتتعلمي تعبيري عن مشاعرك، خوفك وفرحك وكدا. نفس: ماشي ي دكتور، عن أذنك بقى، اتاخرت أوي. خالد بعد ما خرجوا حب يساعد نفس ويحل ليها مشاكلها لأنها بجد صعبت عليه. خالد: نفس، حابة تعيشي معايا في بيتك؟ أنت مش مجبورة تعيشي معاهم.

نفس: مش بأكل من فلوسك الحرام. كلها من النصب. خالد: أنا مش بجبر حد على حاجة، ودا يعتبر شغل شريف، مش نصب. نفس: واضح إنه شريف، وأنت ناصب على محمد في ٢٠٠ جنية وسبتنا وخلعت. خالد: خلاص، أنتي هتذليني؟ بس أنا بتكلم جد، تعالي عيشي في بيتك. أنت مش مجبورة تتجوزي حد ولا حد اشتراكي زي ما بتقولي. وأن كان على الفلوس، ادفعهم ليه. نفس: أنا قررت أسافر بره البلد. بس خليك معايا فترة العلاج دي، أهم فترة لأن الموضوع مدايقني أوي.

خالد: اشطا، يلا انزلي، وصلنا. وكمان موضوع السفر دا، أنا أعرف ناس تقدر تساعدك تسافري بأقل التكاليف. نفس: بجد، شكراً أوي، أبقى ممتنة ليك أوي. خرجت فلوس تحاسب صاحب التاكسي. خالد منعها. خالد: عيب، أنتي معاكي راجل. نفس فرحت إن أخوها بيحاول يغير من نفسه شوية. بس اللي فيه فيه، وعلى رأي المثل، ديل الكلب ما بيتعدلش. نفس نزلت وخالد انتظر شوية لما شاف فرح خارجة من الفيلا. خالد: يا مساء التفاح، وأنا قلبي عايز يرتاح.

فرح: لا والله، أنت بقى أخو الست هانم؟ خالد: أفندم، محسوبك خالد، أبيع أبويا عشان الفلوس. فرح: وأنا أدفع اللي أنت عايزه، بس نفس تطلع من حياتنا في أقرب وقت. خالد: طبعاً، مجهول قالك إن الحل في إيدي أنا وهو كذلك. أنا الوحيد اللي أقدر أبعدها، وأويس يبقى ليكي. فرح: لا، دا مجهول قال ليك على كل حاجة، بس أنا حقي أطمن، عايزة أعرف كل حاجة. ناوي تعمل إيه؟

خالد: أنتي هاتي رقمك بس ونتفق على كل حاجة والخطة بالتفصيل، بس تنفذي كلامي بالحرف الواحد. فرح اترددت في الأول، خصوصاً إنها وعدت باباها عمرها ما تكلم شباب. بس كله فدا إنها تدمر نفس. فرح: خد عندك ٠١١٠٠٠٠٠٠٠٠. خالد: اشطا، تنتظري مني تليفون فيه كل التفاصيل، بس برن على النوته. أوعي تفتحي، سلام ي قطة. فرح: ماشي. وبعد ما مشي: فرح: واحد نتن معفن جربان، مش عارفه بيتكلم بثقة وغرور كدا ليه؟ على إيه يعني؟

اف، وأنا مالي بفكر في المعفن دا ليه من الأساس. المهم يخلص المصلحة، وبعدها في داهية. بس الحق والحق يقال، وسيم وشخصية كدا وقمر، فيه شبه كبير من نفس. نفس رجعت أوضتها، تفاؤل دخلت. تفاؤل: كنتي فين؟ نفس: مع خالد أخويا. تفاؤل: ومالك قرفانة من نفسك كدا ليه؟ وبتتكلمي من فوق ي دكتورة نفس. نفس: تعبانة ي تفاؤل، انزلي عن نفوخي. تفاؤل: وأنا إيه اللي طلعني على نفوخك؟ تصدقي أنا غلطانة إني جيت أتكلم معاكي.

نفس: معلش، متغلطيش تاني، يلا ورينا عرض كتافك. مش كل ما أكلمك تمشي، ولما تحتاجي ليا تيجي، ولا كأن في حاجة؟ سوري، أنا غير متاحة حالياً. تفاؤل: بقى كدا ي معفنة. نفس: هو كدا وأبو كدا كمان. تفاؤل: ماشي، بس افتكريها. نفس: افتكريها ي قلبي، سكة السلامة. تفاؤل قبل ما تمشي كبت على نفس كباية ميه في وشها وجريت. نفس: ماشي ي تفاؤل، وربنا لأجيبك من شعرك ي بت عامر.

وفضلت تجري وراها الفيلا كلها، وبعد ما تعبوا هما الاتنين ناموا على العشب في الجنينة. تفاؤل: بتحبيه ي نفس؟ رفضتي ليه؟ نفس: مش بحبه. وبدأت معركة، بتحبيه، مش بحبه، بتحبيه، مش بحبه. وبعد كدا سكتوا شوية، وبعدها نفس بدأت كلام. نفس: كلهم زي بعض، مستحيل أثق في راجل. وأويس زي مصطفى زي بابا، كلهم نفس النوع. الأول بيبقى ملاك، وبعد الجواز يقلب. تفاؤل: ما كلنا لازم نتجوز في الآخر.

نفس: مش شرط. أنا حابة أكون حرة، مش حابة أتجوز وأعيش اللي ماما عاشته. تفاؤل: ليه عشمتي أويس دا من وإنتي صغيرة؟ عارفه إنه عايزك وبيحبك ي نفس. دا كان منتظر اليوم دا بفارغ الصبر. نفس: مش مشكلتي. وهو عمره ما فتح معايا الموضوع دا عشان أرفض. ولما مسك إيدي ضربته. أعمل إيه أكتر من كدا عشان يفهم. تفاؤل: يلا ندخل ي نفس، الشباب شوية وهيوصلوا. نفس: اوك، يلا سامحتك عشان أنا عقلي كبير ومش هاخد على طفلة صغيرة.

تفاؤل: صح، تنسيق المرحلة الأولى بدأ، وأويس نسق ليكي أول رغبة كتبها طب. نفس: ليه؟ حتى دي كمان مش أخد رأي؟ مش يشوفني حابة إيه الأول؟ تفاؤل: تصدقي معاه حق لما قال عليكي نفس طفلة مش عارفه تاخد قرار، ويوم وتغير رأيها وتوافق على الجواز. نفس: هو قال كدا؟ ماشي، بكرة يشوف مين الطفلة وبتعرف تاخد قرار ولا لأ. أويس رجع البيت، قابل مريم في وشه. مريم: تعالي ورايا بسرعة. أويس: عيب كدا ي مرات عمي، دا أنتي حتى بقيتي منتقبة.

مريم: تعالي ي أويس من غير هزار، الموضوع كبير. أويس: اهو ي ستي، قولي إيه الموضوع اللي محتاج إننا نجتمع في النادي السري. مريم: وطي صوتك، نفس ودانها بتوصل لأي مكان. لو عرفت إني بقولك كل أسرارها، ممكن تقتلني. المهم، نفس راحت لدكتور نفسي. أويس: عارف، راحت مع خالد إنهرده الظهر. مريم: طيب مش ناوي تخليها تشوف باباها؟ خلصت امتحانات. أويس: لا، لما يكمل علاجه. عقله شت خالص، مش قابل العلاج، وهي مطلبتش تشوفه. مريم: وموضوع الجواز؟

لما كلمتها في الموضوع كانت رافضة رفض كامل إنها تفكر في الموضوع، وقالت ليا سر خطير لأزم تعرفه. أويس: قالت إيه؟ مريم: ناوية تسافر تكمل تعليمها بره عشان تشتغل وترجع ليك فلوسك وتبقى حرة. أويس: دا عند أم ترتر قال تسافر لوحدها قال! وربنا أقتلها. معقول عايزة تبعد بعد ما انتظرت كل السنين دي؟ وكان بيصبرني وجودها.

مريم: هي كدا نفس، لما تحط حاجة في دماغها لازم تنفذها. وأنت كل مرة تخليها تمشي كلامها. المرة دي لازم تكسر دماغها وتتجوزها وتمنعها من السفر. نفس مش عارفه مصلحتها. أويس استغرب من لهجة مريم العدائية: قصدك أجبرها على الجواز؟ هو أنتي ليه بقيتي شريرة كدا ي مريم؟ مش نفس صاحبتك؟ إزاي عايزاني أكسرها؟ مريم: اه، نفس مش بتيجي بالذوق. البت عصبتني، عايزة تسافر وتبعد عننا؟ طيب مين يفضل يحكي معايا؟ ومين ياكل بعقل جده حلاوة؟

ومين يجمع العيلة كل شهر؟ مين يشجعني على الصلاة والقرآن؟ عايزة تبعد عننا وتعيش لوحدها؟ بعد ما خلاص بقت بنتي، دا أنا بحبها أكتر من ولادي التلاتة. أويس: أفكر في الموضوع. هو شكله الحل الوحيد. كفاية دلع عليها، لازم آخد قرار حاسم، وأنتي بطلي عياط، أنا مش ممكن أسمح لنفسي تبعد عني. مريم: هي قالت إنها عايزة منك فلوس سلف تصرفها على السفر. ممكن تستغل النقطة دي وتطالبها أما ترجع فلوسك أو توافق على الجواز.

أويس: ماشي ي نفس، أنتي اللي أجبرتيني أعمل كدا. بس لازم جدو يكون عارف. مريم: دا في مصلحتها، والطريقة دي الوحيدة اللي تجبر نفس تفضل هنا. ممكن تهرب في أي وقت، بقت مجنونة بالحرية، هبلة وربنا. البت دي هبلة. أويس: أنا عندي فكرة تاني تمنعها من السفر ومن غير تهديد. نفس مش بتيجي بالتهديد، بتيجي بالعواطف والخداع. في حدود الساعة العاشرة مساءً خالد اتصل على فرح. فرح: الو.

خالد: شطورة، قدامك ربع ساعة وتكوني قدام الفيلا في تاكسي تركبي فيه من غير أسئلة كتير. فرح: ليه؟ خالد: إنهاردة نهاية نفس، حابة تيجي ولا لأ؟ براحتك، القرار قرارك. فرح خايفة، بس دي الطريقة الوحيدة اللي تخلص بيها من نفس، ولازم تحارب. لبست وخرجت، ركبت التاكسي وصلها لمكان كانت شقة في عمارة قديمة. اتصلت على خالد. فرح: ها، أنت فين؟ السواق قالي الدور التالت، وأنا قدام الباب. خالد: حلو، الباب مفتوح، ادخلي.

فرح: أيوه، بس فين الحاجة اللي تدمر نفس اللي مجهول قالي عليها؟ خالد: في أوضة عليها علبة، افتحيها، فيها كل حاجة تدمر نفس. فرح قلبها بيدق بسرعة وعقلها مش قادر ياخد قرار. بس دخلت وفعلاً فتحت العلبة. كانت فاضية. لفت تخرج. خالد رش حاجة على وشها، وفي أقل من دقيقة فرح كانت غايبة عن الوعي. خالد اتصل على مجهول. ويا ترى مصير فرح إيه؟ كان همها تدمر نفس، راحت لمصير مجهول. خالد ممكن يطلع ندل ويعمل حاجة ولا لأ؟ دا اللي نعرفه بعدين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...