الجد: نفسي لمي هدومك ومش عايز أشوف وشك هنا تاني. الكل عينه لتحت، في اللي زعلان من نفس واللي زعلان عليها، بس ولا واحد يقدر يتكلم قدام جدهم. نفس: حاضر، بس أنا جيت هنا من غير حاجة وهمشي زي ما جيت من غير حاجة، بس ليا حاجة واحدة ممكن أطلع أجيبها بعد إذنكم. نفس طلعت أوضتها، أو اللي كانت تعتبر أوضتها، ودموعها نزلت وفضلت تصبر نفسها.
نفس: وبعدين يا نفس، ما أنتي كنتي عارفة إنه هييجي يوم وتبعدي وتفارقي، بس بعد ما تحبي وتتعلقي، بعد ما قلبك يتعلق بيهم وبالمكان، بتبكي ليه؟ عشان الظلم صعب؟ ما أنتي سترتي عليها لازم تتحملي جزاء الخير اللي بتعمليه؟ ولا عشان خيبة الأمل وقلة الثقة؟ ولا لأنه خلاص وقتك معاهم خلص وجه وقت الفراق؟ ما أنتي كنتي عايزة تمشي بمزاجك. امسحي دموعك ويلا بقى بلاش ضعف، أنتِ قوية وقدامك رحلة طويلة لوحدك.
فضلت تبص على سريرها ودولابها، على لبسها، كل حاجة، لعبها، الشوكولاتة اللي مش خلصتها. سابت كل حاجة ومسكت صندوق صغير ونزلت وهي بتتأمل المكان لآخر مرة تشوفه. مريم: وإيه ده كمان؟ خدتي الدهب بتاعنا يا حرامية. نفس بصت ليها بحزن وسكتت.
مريم اتعصبت وضربت الصندوق من إيدها، وقع على الأرض ونزل منه كل اللي فيه تحت رجلين الكل. كان فيه كمامة وقطع من قميص أويس، ورسايل كتبتها من البيت كله في ورق ملون، كل عيد يكتبوا ليها ذكريات، قلم جدها المفضل اللي خدته منه بعد عذاب، حمالة مفاتيح بتاعت عامر، وأنسيال فضة من مريم. كانت شوية حاجات قديمة من كل واحد في العيلة، بس نفس احتفظت بيهم من صغرها وهي بتجمع ذكريات لليوم ده لما يبقوا من الماضي بالنسبة ليها.
نفس نزلت لمتهم وجات تمشي، وقفها صوت مريم: مفكرة كده تصعبي علينا؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا نفس، زي ما كسرتي قلبي على بنتي، يكسر قلبك.
نفس فاض بيها: حسبي الله ونعم الوكيل في كل حد ظلمني ومش مسامحة على وجع قلبي اللي سببته ليا. وأنت يا جدو، أول واحد، على قد ما كنت عارفة إن اليوم ده جاي وأنت طمنتني، وعلى قد حبي ليك، كسرت قلبي. والبت الصغيرة اللي فكرتكم عيلتها ومستحيل تتخلوا عنها، ظلمتوها. والظلم وحش قوي. كسرني فراقكم أكتر من موت ماما، ومش مسامحة حد كسر قلبي منكم كلكم.
ومشيت بحزن. الجد قعد بتعب وعيونه فيها دموع. أيوه، الكبير بيبكي على فراقها، وقدام الكل بيبكي على كسرتها اللي حسها من كلامها، بيبكي على ضعفها اللي في عيونها، بيبكي على بعدها بعد العمر ده. نفس كانت أغلى من كل أحفاده، كانت اللي بتهتم بيه، تراعي السن بتاعه، تفهمه من غير كلام، ترفع معنوياته وتطمنه في سن يأس فيه من الحياة. علمته حاجات أكتر من اللي اتعلمها في حياته كلها.
عامر: بابا، كلنا متأكدين إن نفس عملت كده لسبب قوي. ارتاح، وبكرة نعرف السبب وهي ترجع زي الأول. قلبها طيب وبتسامح بسرعة. الجد: نفس... وأغمي عليه. الكل جري واتصلوا بالدكتور. وبعد دقائق فاق وفضل ساكت بعد ما نقلوه أوضته.
عند نفس، خرجت الجنينة، المكان اللي كانوا يتجمعوا فيه ديما وتعمل مسابقات، يحضروا ماتشات، وفضلت دموعها تنزل. وراحت على أوضة الجيم اللي قضت فيها معظم وقتها. المسبح هنا كانت تفضفض لمريم كل أسرارها. مريم اللي كسرتها لما جاءت على بنتها. رفعت رأسها لفوق، شافت أويس واقف في البلكونة.
كان نفسها تقوله: انزل، بعدني عنهم كلهم، خدني بعيد عن العالم كله، احميني من الليل، أنا خايفة، مش قوية زي ما بظهر للكل. حسّت الدفء والأمان راح والشتاء بدأ من دلوقتي. شاورت له بإيدها سلام. أويس: نفس... وجري على تحت. شاف جده، الكل متجمع حوليه وهو تعبان. أويس: جدو، هو حصل إيه؟ منال: جدك تعبان يا أويس بسبب نفس. أويس: هي مشيت ليه؟ مين قالها تمشي منكم؟
عامر: جدك. ولو كسرت كلمته أو عرفنا إنك كلمت نفس أو رحت ليها، لا أنت ابني ولا أعرفك. أويس: وتعبان ليه بقى؟ لتكون زعلان عليها مثلاً يا جدو؟ وإن كان عليا مش رايح ليها يا بابا، لأني خلاص خسرت نفس بسببكم. بس من اللحظة دي، لا أنا عايز أكون ابنكم ولا أعرفكم. أنا تعبت قد إيه عشان أوصل ليها؟
تمن سنيني، اليوم يعدي عليا بسنة. كل يوم أحلم تكون معايا. حرمت نفسي من لمسة إيدها، من إني أكلمها كلمة. حرام، وفي الآخر بسبب غلطة صغيرة قد كده تحرمني منها. ليه حرام عليكم؟ عامر: أنت مش شايف جدك تعبان، جاي تزود عليه؟ أويس بسخرية: لا، ألف سلامة عليه. ألف سلامة على اللي كسر قلبي. ألف سلامة على اللي حرمني منها لأنه كبير العيلة. إحنا المفروض نسمع كلامه كلنا.
عامر ضرب أويس بالقلم. والجد ساكت وبيسمع كلام أويس زي السكاكين بتنزل على قلبه الضعيف بحكم السن. عامر: أنت بترفع صوتك على جدك يا أويس؟ نسيت نفسك. أويس: أنا أسف، مش قصدي. بس اسمح لي أشوفها. أنت عارف إن كلامك سيف على رقبتي، مستحيل أكسره. اسمح لي آخدها لمكان بعيد، اسمح لي أحميها. أكيد خايفة لوحدها. الوقت اتأخر وهي لوحدها في الشارع. أرجوك خليني أقف معاها في وقت زي ده، محتاجة ليا.
عامر: خالد أخوها، خدها يا أويس. هي معاه دلوقتي. اتصلت على الحراس وهما قالولي كده. أويس طلع أوضة، فضل يكسر كل حاجة ويصرخ إنه بيكرههم كلهم، حتى نفس بيكرهها لأنها بعدت عنه. قلبه كان حاسس إنها هتمشي وهو عاجز يرجعها. نفس خرجت من الفيلا تحت نظرات الحراس. لقيت خالد واقف منتظرها لوحده، شكله رجع فرح بيته. خالد: تعالي يا نفس. نفس بصت ليه بتوهان: أجي فين؟ خالد: تيجي بيتك وبيت أخوكي.
نفس: أنا مليش حد، أنا وحيدة. لا أب ولا أم ولا سند. أنا طول عمري وحيدة. خالد حضنها بحزن: أنا هنا يا نفس. نفس: أنت؟ أنت خدت تمن كسرة قلبي كام يا خالد؟ مين دفع لك منهم؟ مين اللي مش حابب وجودي وبيعمل فيا كده؟ طيب قولي ريحني، بعت كسرة قلبي بكام؟ والمرة الجاية هتبيعني لواحد عجوز ولا شمام؟
خالد حضنها، ونفس سابت نفسها وهربت من حضنه بصمت رهيب ومشيت تايهة، مش عارفة تروح فين. خالد مسك إيدها وركبها التاكسي، كل شوية صاحبه ينادي عليه يركب لأن الوقت اتأخر. نفس راحت عند خالد، وكانت شقة بسيطة اشتراها لما باع البيت بتاع أهله. فرح: نفس، أنتي كويسة؟ نفس بصت ليها بحزن: عملت لك إيه يا فرح؟ تعملي فيا كده؟ أنتي كمان قبضتي ولا عملتي انتقام؟
فرح: لا والله يا نفس. خالد قالي أنتي كنتي عايزة كده عشان بعد بكرة تسافري روسيا. خالد جهز لك كل حاجة. الطيارة بعد يومين يا نفس، المفروض تكوني مبسوطة. نفس: ههههه. خالد قبض تمنه زي ما قبض تمنك. يبيع ويشتري فيا براحته. مرتاح دلوقتي؟ مبسوط؟ لما تقبض الفلوس، افتكر إن دي كانت سعر كسرتي. أنا النهارده أصعب يوم، حتى موت ماما كان أسهل من النهارده، لأني كنت صغيرة مش حاسة بالخوف والأمان زي ما أنا محتاجة أحس بيه دلوقتي.
نفس قالت كلامها ومسحت دموعها ودخلت أوضة نامت فيها تهرب من اللي بتفكر فيه. خالد فضل يفكر في اللي بيحصل معاه. معقول هو باع أخته ومراته عشان الفلوس؟ هو رخيص للدرجة دي؟ الفلوس بتجيب كل حاجة، بس مش ممكن تشتري الاحترام والتقدير. نظرة نفس وفرح ليه، كلامهم إنه باعهم كفيل إنه يبيع عمره كله ويشتري كرامته قدامهم هما الاتنين.
خالد فضل يبكي. وحبة حبة صوته بدأ يعلى. حس إنه مخنوق قوي، في حاجة ضاغطة عليه، مش قادر يتنفس. وشه بدأ يتحول للون الأسود من قلة الأكسجين، وبيحارب عشان ياخد نفسه. وفي لحظة الموت كان أقرب ليه من غمضة عين. نظرة نفس وكلامها: "أنتي قبضتي تمن كسرتي كام؟ وفرح وهي بتقول: "يا ترى كان تمن شرفي كبير ولا أنا رخيصة؟ صرخ بوجع: "نفس!
فرح كانت في الصالة، مش قادرة تنام ولا عارفة تعمل إيه. فضلت تفكر في اللي عملته. ومشيت. صعبت عليها نفس، بس هي كانت مفكرة نفس متفقة مع خالد فعلاً. ولما سمعت صراخ خالد، جريت عليه. كان وشه أسود ونفسه رايح. مد ليها إيده كأنه بيقولها: "شديني من الموت، مش قادر." نفس كانت صاحية، سمعت صراخ فرح وخالد. قامت تجري على مصدر الصوت. أنصدمت من شكل خالد وجريت عليه، حضنته بخوف. نفس: خالد، أنت كويس؟ مالك يا حبيبي؟
خالد بيتكلم بصعوبة وهو حاضن نفس، كأنه متعلق بيها: في حاجة بتخنقني، مخنوق أوي، مش قادر آخد نفسي. نفس: بسم الله، سلامتك من الخنقة. خالد نام على رجلها. ونفس فضلت تلمس عليه بحنان وتقرأ قرآن بصوت عذب. وهو يبكي بتأثر وحزن. فرح مسكت إيده بخوف ودموعها بتنزل. بعد وقت قصير، خالد حس بتحسن وحب يطمنهم عليه. شدهم لحضه.
وفضل يتكلم بهمس: أنتم أغلى حاجة عندي، أختي ومراتي. أنا عارف إني شخص نرجسي، أناني، بس طول عمري عايش لوحدي، مش عارف يعني إيه عيلة. حتى لما أهلي كانوا عايشين، كنت بهرب من الواقع. عمري ما كنت ابن كويس، ولا أخ كويس، ولا زوج كويس. بس والله أنتم الاتنين غالين عليا أوي. نفس، أنا عملت كده عشان أقدر أسفرك، تحققي حلمك وتبني كيان لنفسك وتبقي أشهر دكتورة وأفتخر لما أسمع كده. وأنتي يا فرح، عملت كده عشان أوفر لك مستوى اجتماعي تعيشي فيه نفس المستوى بتاعك، لأنك أهم حاجة عندك الفلوس والشخصية القوية. كنت دايماً بحاول أكون زيك ما تحبي عشان أوصل ليكي.
فرح: بس أنا أول مرة أشوفك فيها، لما كنت واقف مع نفس في الفيلا. خالد: لا، إحنا نعرف بعض من زمان أوي. ده أنتي حكيتي ليا على كل حاجة من أول حبك لأويس، وكرهك لنفس، وإني مصطفى دايماً بيتقدم وأنتي ترفضيه. نفس: أنت تعرف الكلام ده كله إزاي؟ خالد: أنا كنت واحد من الشباب الكتير اللي فرح كانت تكلمهم. جبت رقمها منين؟
من واحد صاحبي. أصلنا بنحب نجامل بعض بأرقام البنات. كلمت فرح على أساس أتبسط وأفك على نفسي شوية، بس لقيت واحدة ضحية لإهمال الأهل. كانت محتاجة اهتمام، حتى لو مزيف. بس كانت دايماً تطلبني أطمنها وأقولها إني مهتم بيها ومتمسك بيها. طبعاً ده مش مبرر إنها تعمل كده، بس معظم البنات بتكون ضحية قبل ما تكون مجرمة. بتكون مريضة نفسية، وإحنا كـ ذئاب بشرية كنا نستغل ضعفهم. بس فرح كانت غير. كنت من أول مرة تحكي ليا كل حاجة عنها، وبعدها
بفترة أخدت عليا وبقت إدمان. مع إني عارف إنها بتكلم عشرين غيري، قبلت على كرامتي وحبيتها. تلفونها قفل مرة واحدة. حاولت أوصل ليها بكل الطرق، بس مفيش أمل. مع إني كنت عارف كل حاجة عنها. فضلت سنة ورا سنة أحاول أكلمها. عدت سنين كتير جمعت فيها فلوس كتير عشان أوصل ليها. بس لقيت فلوسي مجرد إبرة في كوم قش من فلوس عيلتها. وسلكت طريق تاني، المهم أوصل ليها. بس والله يا فرح ما قربت منك ولا لمستك لحد دلوقتي. ده كان وهم عشان توافقي
تتجوزيني.
فرح كانت بتسمع بدهشة. حسّت إهانة من كلامه. قد إيه كانت رخيصة لدرجة إن رقمها يتوزع على كل الشباب وكل واحد يتسلى بيها. بس من كلامه، حسّت إن في حد مهتم بيها. حس بوجعها. وفي الآخر وصل ليها، حتى لو بطريقة دمرتها وكسرتها، بس العاقبة شكلها خير. نفس: حاسة بوجع دلوقتي ولا ارتحت؟ خالد: حاسس إني عايز آخدك في حضني أوي وأقولك إنك أحلى أخت في الدنيا وقلبك أبيض.
نفس بصت ليه بدموع: تعبانة أوي يا خالد. الدنيا ضاقت بيا. مش سهل عليا أبعد عنهم بعد العمر ده، وأنت تكون السبب. خالد: السفر بعد بكرة. تيجي ننسي كل حاجة اليومين دول ونبدأ مع بعض من جديد. نفس بابتسامة حزينة: ماشي. فرح: اشطا، فكرة حلوة. خالد: أنتي مين كلمك؟ أنا بتفق مع أختي يا هانم. فرح: طيب إيه رأيك نبدأ الخطة؟ نتعلم الصلاة الأول. نفس: فكرة حلوة. الفجر على أذان. يلا ادخلي مع خالد علميه الوضوء زي ما علمتك بالضبط.
فرح: ماشي. خالد خلص وضوء وقعد قدام نفس يتعلم منها. نفس: ركزوا معايا أوي. الصلاة نتعلمها من أهلنا، نقلد وخلاص. أما الصلاة ليها دراسة كاملة. لازم المسلم يكون حافظها كويس زي اسمه، لأن لازم يكون عمله بعلم، مش كده وخلاص. طيب لو مش حافظها، يحتاج يسأل فقيه لما يغلط أو ينسى حاجة في الصلاة. فرح: طيب اشرحي لينا، وكلنا آذان صاغية. نفس: نقسم الصلاة على أربع حاجات. أربع إيه؟ فرح وخالد: حاجات.
نفس: شطار. أول حاجة الشروط. والشروط دي زي ما الجواز ليه شروط، الصلاة ليها شروط. ودي بتيجي قبل الصلاة زي شروط الجواز بتكون قبل الجواز. إيه هي الشروط دي بقى؟ -الإسلام، يعني يكون مسلم. -العقل، يعني يكون عاقل. -التمييز. -الطهارة مع القدرة. لو قادر ومفيش مانع يمنعه يتطهر. -دخول الوقت. لازم الأذان يأذن الأول.
-ستر العورة. وعورة الرجل ما بين السرة والركبة، والمرأة كلها عورة ما عدا كفيها ووشها والرجلين. نركز أوي عليهم، عورة ممكن الصلاة تبطل بسبب إن رجلك ظاهرة. -اجتناب النجاسة في البدن والثوب والمكان اللي بيصلي فيه. يعني على قد ما أعضائه بتاخد مكان يكون طاهر. -استقبال القبلة مع القدر. يعني مثلاً لو بيصلي في قطر وهو بيتحرك، عادي مش يستقبلها، يحاول يبدأ الصلاة ناحية القبلة.
-النية، ودي إنك تكون عارف في نفسك بتصلي إيه، وليه، ولمين. دول تسع شروط قبل الصلاة. مين عرفهم؟ فرح: الإسلام، والعقل، والتمييز، الطهارة، ودخول الوقت. خالد: ستر العورة، واستقبال القبلة، والنية. والتاسعة مش فاكرها. نفس: واجتناب النجاسة في البدن والثوب والمكان. خالد: أيوه صح. دي الشرط، يعني اللي قبل الصلاة لسه ما بدأناش في الصلاة نفسها.
نفس: تاني حاجة بقى، ودي أهم حاجة. أركان الصلاة. الركن يعني الأساس، الحاجة اللي بيتسند عليها زي البيت، الحيطان هي الأركان بتاعته. الصلاة ليها أركان، لو وقع ركن منهم بطلت الركعة كلها، زي لو وقعت حيطة يقع البيت كله. إلا إذا بنيت الحيطة بسرعة. خالد: وإيه هي الأركان دي؟ نفس: أول ركن، 1
-القيام مع القدرة. يعني أصلي وأنا واقف لو قادر، مش مثلاً عندي شوية إرهاق أصلي وأنا قاعد. لا، لما تتشل صلي وأنت قاعد. غير كده لا. مش مصدع مثلاً أقوم أصلي وأنا قاعد كده حرام. فرح: بعد الشر عليه. حسّني كلامك يا أوختش. قال يتشل. نفس: هههه. بقيت أنا الوحشة والشريرة دلوقتي. ماشي. تاني ركن، 2 -تكبيرة الإحرام، اللي هي أول ما أبدأ صلى أقول «الله أكبر». تالت ركن، 3 -قراءة الفاتحة. رابع ركن، 4 -الركوع في كل ركعة.
فرح: غلط. نسيتي إننا نقرأ سورة أو آيات بعد الفاتحة. نفس: ما دي مش من الأركان يا شاطرة. الأركان دي لو وقع منهم ركن تبطل الركعة. أما الآيات اللي بعد الفاتحة من سنن الصلاة مش الأركان. يبقى الرابع، 4 -الركوع، والخامس، 5 -الرفع منه. يعني من الركوع لازم نقف بعدها مش نخطفها ونسجد على طول. لا، لازم نقف وإلا تبطل الركعة كلها. سادس ركن، 6 -الاعتدال بعد الركوع. يعني مش بس نترفع، لا كمان نعتدل في الوقفة بعد الركوع.
الركن السابع، 7 -السجود على الأعضاء السبعة. مين شاطر يقولهم؟ خالد: الوجه، واليدين، وأطراف القدمين، والركبتين. كده سبعة. إيد وإيد، رجل ورجل، ركبة وركبة، ووجه. ولازم الجبهة والأنف يلمسوا الأرض. نفس: صح. تامن ركن بقى، 8 -الجلوس بين السجدتين. يعني مش رفع رأسنا وخلاص. لا، لازم نجلس. الركن التاسع، 9
-التشهد الأخير. وده التحيات. طيب التشهد اللي في النص ده مش ركن، ده واجب. يعني مثلاً الصبح التشهد الأخير في الركعة الثانية، والمغرب اللي في الركعة الثالثة، وباقي الفروض في الركعة الرابعة. ده التشهد الأخير ركن، لازم نعمله ولا تصح الركعة من غيره. الركن العاشر، 10 -الجلوس للتشهد الأخير. مش نقوله وإحنا بين السجود والجلوس. لا، لازم نقعد كده ونستريح ونقول التشهد. الركن الحادي عشر، 11
-الصلاة على النبي في التشهد الأخير. لازم تصلي على النبي ركن أساسي. الركن الثاني عشر، 12 -التسليمة الأولى دي ركن. أما التسليمة الثانية مش ركن. الركن الثالث عشر، 13 -الاطمئنان في الأركان الفعلية زي السجود والركوع والوقوف وكده. لازم تحس بطمأنينة، مش نخطفهم زي الحرامية. وآخر حاجة، الركن الرابع عشر، وهو 14 -ترتيب كل تلك الأركان. خالد: طيب لو نسيت ركن منهم، أعمل إيه؟
نفس: لو أنت في الصلاة ونسيت الفاتحة مثلاً، تعيد الركعة من الأول، يعني تصلي ركعة تاني. طيب لو نسيت سجدة، تعيد الركعة من أولها. ولو نسيت أركع، نفس الكلام. وكل الأركان كده. طيب خلصت صلاة وحد بعدها فكرني إني مش سجدت، أجيب ركعة تاني. طيب حد فكرني بعدها بعشر ساعات إني نسيت سجدة أو أنا افتكرت، أعيد صلاتي كلها من أول وجديد.
خالد: تمام. كده الأركان. لو نسينا واحد منهم أو تعمدنا إننا نسيبه، نجيب الركعة من الأول. طيب ليه مش نسجد سجود السهو؟ نفس: لا، سجدة السهو دي لما يسهو علينا في واجبات الصلاة مش في الأركان. فرح: اللي هما إيه بقى الواجبات؟ نفس: طيب واجبات الصلاة دي زي كده مثلاً. لما تبقى عليكي واجب عند حد. لو سبتيه متعمده، مينفعش لازم تديه. طيب نسيت أعمل إيه؟
أردّه في حاجة تاني كده اللي هي سجدة السهو. وواجبات الصلاة لو سبتها عمد، بطلت صلاتك ولازم تجيبي الركعة من الأول. طيب نسيتي وفتكرتي بعدها، تسجدي سجدة السهو اللي قال عليها خالد. فرح: طيب قول الواجبات كده. نفس: 1 -كل التكبيرات عدا تكبيرة الإحرام دي ركن. اللي هو كل ركعة تقولي الله أكبر. -قول: سمع الله لمن حمده. ودي للإمام واللي بيصلي لوحده. -قول: ربنا ولك الحمد في الرفع من الركوع.
-قول: سبحان ربي العظيم، حتى لو مرة واحدة في الركوع. -قول: سبحان ربي الأعلى، ولو مرة واحدة في السجود. -قول: ربي اغفر لي بين السجدتين. ودي ناس كتير بتنساها أو بتتعمد تسيبها، لا دي واجبة. يعني لو تعمدتي تعيدي الركعة كلها. لو نسيتي، تجيب سجدة سهو. -التشهد الأول، اللي في نص الصلاة وبيكون في الركعة الثانية. ما عدا الصبح لأنه ركعتين بس. وإحنا قولنا التشهد الأخير ركن. التشهد الأول يبقى واجب.
-الجلوس له، يعني نجلس وإحنا بنقول التشهد الأول. فرح: أيوه. الركن لو نسيته سهو أو عمد، أعيد الركعة من الأول وإلا بطلت الصلاة. أما الواجب لو نسيت، أجيب سجدة سهو. لو تعمدت، أجيب ركعة من الأول وإلا بطلت الصلاة. نفس: شطورة. بعد كده، رابع حاجة السنن. ودي بقى لو نسيتها أو تعمدت تركها، عادي مش تبطل صلاتي ومش تجيب سجدة سهو. ودي أفعال وأقوال. ودي بتزود درجات وحسنات على الصلاة. زي إيه السنن دي؟
دعاء الاستفتاح، التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قول آمين، قراءة ما تيسر بعد الفاتحة. دي سنة مش واجب ولا ركن. قول: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض. وكمان نزود على سبحان ربي العظيم بدل مرة تبقى اتنين أو تلاتة. وكذلك في السجود. بعد كده في سنن أفعال زي إيه مثلاً؟
زي رفع الأيدي عند التكبير، ووضع اليمين على الشمال في الوقوف، النظر لموضع السجود، نفرق القدمين عن بعض، وغيره كده. دي سنن عليها أجر، بس لو سبتها مش عليك وزر. لكن الأفضل طبعاً إننا نجيبها عشان ناخد أكبر أجر ممكن على صلاتنا. فرح: بجد، أنا لما صليت مش كنت عارفة أفرق بين المهم والأهم، وإيه اللي لو نسيته أعمل إيه وكده.
نفس: كله مهم وعليه أجر. كده التطبيق النظري للصلاة. الكلام ده للحفظ والفهم عشان لما نغلط في الصلاة أو ننسى نعرف هل نعيد الركعة ولا نسجد سهو ولا عادي مش علينا حساب لو سبناها. وكده يكون التطبيق العملي. الصلاة باقي التطبيق العملي بقى، وده الأهم بقى.
نفس فضلت تعلمهم الصلاة عملي. الركوع إزاي والسجود الصحيح والوقوف والجلوس بين الركعات. اهتمت بالأخطاء اللي ناس كتير بتقع فيها وحفظتهم التحيات. وخالد اغتسل وصلى بيهم. وفضل ساجد يدعي كتير. وأول مرة خالد وفرح يحسوا براحة وأنهم مش خايفين من الموت وأنهم قريبين من ربنا كده. نفس: طيب كده صلينا جماعة، بس في معلومة صغيرة عرفتها ولازم أشوف نفسي بقى وأقولها ليكم. فرح: قولي براحتك يا معلمتي. ههههه. نفس: البكاء في الصلاة حرام.
فرح: ما إحنا بكينا. إزاي يعني حرام؟ نفس: أنا قصدي مش خالد ضربك مثلاً. يعني تقومي وإنتي بتبكي تصلي. لا كده غلط. تهدي وبعدها تصلي. أما البكاء الخشوع في الصلاة أو التأثر بالدعاء، ده عادي. ويا بخت اللي يبكي من الخشوع. أما البكاء لسبب عادي حصل معاكي وتفكري بقى في الصلاة تحليه إزاي وتفضلي تبكي، لا حرام. خالد: شكراً يا نفس. أنتي مسامحاني؟ قلبك أبيض بقى.
نفس: بص يا خالد، أنا من الناس اللي بتنسى الألم بسرعة، بس مش بنسى الدروس اللي اتعلمتها من المواقف اللي عشتها. «مرحاً لمن تألم وتعلم، فنسي لما تألم ولم ينسى ما تعلم». خالد: وتعلمتي إيه يا نفس؟
نفس: اتعلمت إني أوضح كلامي، لأن أي حد ممكن يستخدمه ضدي في الوقت المناسب. وكمان مش كل الناس يهمها مصلحتك لو اتعارضت مع مصلحتهم. ممكن ينسفوك. واتعلمت إن الناس مهما عملت معاهم بينسوا بسرعة، ومن أول غلط يطردوك من حياتهم حتى لو الغلط ده مش مقصود. اتعلمت إنه بعد الأب مفيش سند حقيقي، وبعد الأم مش تنتظري حنان من حد غيرها. اتعلمت إني مش لازم كل مرة أسامح بسهولة، ولازم آخد موقف. اتعلمت إن اللي بيحب بيحب الكل عشان يوصل المحبوب، حتى لو استخدم كل الطرق. ومفيش تضحية في الحب. وإنه ثقة، حتى لو شاف عيبك وسمع صوتك، هو الوحيد اللي بيثق فيك ويكذب كل الأدلة ضدك.
خالد: آسف لأني خذلتك. وعمري ما كنت سند حقيقي ليكي. من حقك تزعلي مني. نفس: كنت بقدم ليكم كل اللي أقدر عليه وهو لا. وفي المقابل هو كان بيقدم ليا كل حاجة وأنتم لا. ووقت الشدة كلكم خذلتوني وهو لا. مع إنه لما طلبني أنا خذلته. وعمري ما خذلتكم. خالد بغيرة: وهو فين دلوقتي؟ ما هو كمان سابك. نفس: غصب عنه. كلمة جده وعمو سيف على رقبته ورقبة الكل. مستحيل يكسرها. ده اللي اتربينا عليه هناك. خالد: حتى لو هما غلط؟
نفس: حتى لو هما غلط. لما نسمع كلامهم وبعد وقت نفهمهم وجهة نظرنا، بيغيروا رأيهم. لازم نسمع كلامهم، نمتص غضبهم، نتحمل قراراتهم وعصبيتهم وتحكمهم. لأنهم في الآخر الأهل والسند، العيلة والعزوة. خالد: مش ممكن أسمح لحد يتحكم في حياتي ويدمرها. نفس: كلها يومين وأويس بأسلوبه يقدر يقنعهم. ولازم أكون بره مصر في الوقت ده. خالد: لو جه دلوقتي من غير رضاهم. نفس: مستحيل يجي. ولو جه أطرده من غير تفكير. طبعاً.
خالد: ي بختك لقيتي حد يعلمك القيم والأخلاق. أنا لما كان موجود كنت مشغول عنه. ولما غاب عني ضعت. واحتاجت ليه، بس هو كان غاب عني للأبد من غير رجعة. نفس بدموع مكتومة: ربنا يرحمها. خالد: يارب. فرح قومي نامي يلا. إيه ده؟ دي نامت. نفس: نيمها يلا. تصبحوا على خير. أنام جوه، وتحملوا وجودي اليومين دول بقى. خالد: شكلها فيه براءة أوي وهي نايمة زي الملاك.
نفس: ههههه. أنا اللي يشوفني وأنا نايمة بكون فاتحة بقي لكل من هب ودب وشعري منكوش وبتكلم لغات وبلعب كارتيه. خالد: 😂😂 مين قالك كده؟ نفس: تفاؤل. لما بتنام جنبي بتقولي. وأقوم ألاقيها متلحفة آخر الأوضة. خالد: 😂😂 طيب يلا بقى تصبحي على خير. الصبح صبح. وباس جبينها. واعتذر بنظرة عيونه. ونفس زي السكرة اللي بتدوب في لحظة سامحته. وضعفها قدام أي حد يعتذر منها أو يطلب حاجة مش بتقدر ترفض حد طلبها في حاجة. لأنها بت جدعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!