أبو مهاب بحده نطق بعد ما قفل مهاب الجوال: أشوفك تشاورها ست الحسن والدلال؟!
قلت لك من قبل لا ترجعها لأهلها انت كذا بترجع الثأر الي بيننا ...كيان للحين النار مشتعله بداخله وش يطفيها لما يشوف كل شيء رجع مثل ما كان إلا سيف ما رجع !!
تنهد مهاب .. وبضيق نطق: أكبر غلط ارتكبته هو الزواج ..ليه أظلم البنت وهي ما لها علاقه بأفعال أخوها ؟!
عماد هو الي غلط ويتحمل أغلاطه ما هو غسق!!
أبو مهاب بعبوس من كلامه ضرب على صدر مهاب بخفه: قلت لك قلبك الطيب رح يجلب لك المشاكل ما هو كل الناس تستحق المعاملة الطيبه ...هم غلطوا ويتحملوا نتائج اغلاطهم !! وبما إنها دقت الصدر تتحمل نتائج اختيارها!!
سكت أبو مهاب للحظات وبعدها تابع كلامه: الحين تلقاها على الطريق ..مطلق ما رح يضحي بعماد دام وصله تهديد
مهاب باستبعاد: ما توقعت ترجع يبه ...انت ما تعرف كم متعلقه بأهلها ..كم بكت لما سمعت بخروج عماد من السجن من شوقها لأخوها...ولما سمعت بخطوبته من كثر البكاء تظن أحد من أهلها مات ...وحتى لما وصلتها لأهلها لو شفت كيف حضنها عماد بقوة وكأنه صار له سنوات طويله ما شافها ..احس عماد بالنسبة شيء كثير وتحبه بشكل جنوني
قاطعه ابوه : هذا انت قلتها حبها لها رح يجبرها تضحي نرة ثانيه حتى ما يلمسه أي أذى ..رح ترجع هنا مرة ثانية!!
هز رأسه مهاب باستبعاد لرجوعها ...حديثها معه واضح إنها ما تبغى ترجع ...بس إذا رجعت رح يتغير الوضع .. وبهدوء نطق: إذا رجعت يبه رح تتغير الأوضاع... الأيام إلي قضتها هنا من الذل والإهانة كافيه...رح تكون كنة معززه ومكرمة في هذا البيت مثلها مثل اهل هذا البيت
قاطعه أبوه بحده: مهاب
قبل ما يكمل قاطعه مهاب بهدوء: يبه لا تخلي حبك لسيف يعميك عن الحقيقه..البنت ما لها ذنب ..والكل يعرف إنك دوم معين للمظلوم حتى لو على حسابك ...لا تسمح لنار الثأر تطمس النخوة الي ربيتنا عليها ...سامح يبه وربنا يعوضك خير..وسيف انتهى أجله سواء بالقتل أو بأي سبب ظاهر لنا ... بالنهاية انتهى أجله وما نقدر نوقف بوجه الموت!!
يبه تعوذ من الشيطان ...
ابو مهاب بضيق: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..ما أدري لما أشوف هالبنت أحس كل القرود تتلبسني!!
مستفزة بقوة ...من الحين أقولك إذا رجعت تعطيها تنبيه تحترم نفسها وكلام زايد ما أبغى أسمع ولا سيرة أهلها ومن الحين أقولك تبغى تكون فرد من أفراد هالبيت ما عندي مشكله لكن بالمقابل ممنوع تزور أهلها
مهاب باعتراض نطق: يبه
قاطعه أبوه بقوة: أنا بالأول سكتت وتركتك تعمل الي تبغاه وأرسلتها لأهلها بعد ما كسرت كلامي ..لكن الحين ما رح أسكت ...هي الحين بالخيار إما تكون مثل أهل البيت بس بالمقابل علاقتها بأهلها مقطوعه نهائيا أو ترجع تشتغل مثل قبل بالبيت بالمقابل نسمح لها كل شهر أو شهرين بزيارة أهلها وغير كذا ما عندي!!
مهاب هز رأسه يسلك الموضوع لأنه متأكد ما رح ترجع: يصير خير ...اذا رجعت رح نتفاهم
قاطعه بقوة: أنا إلي رح أخبرها واسمع اختيارها بإذني علشان نعرف نتعامل معها!!
مهاب يناظر انفعال أبوه ..ما يبغى يصيبه شيء وينفعل على أمور بدون معنى ...وبهدوء نطق: توكل على الله وما يصير إلا إلي يطيب خاطرك !!
**
**
**
ترتشف من الشاهي بلحظاتها الأخيره مع أهلها ...تكره الوداع والفراق ...قلبها ما عاد يتحمل الفراق أكثر من كذا ..كتمت ضيقها وهي تحس حلقها متورم مب قادرة تنطق حرف من شدة الاختناق والحزن ..تنفست بعمق يمكن ترتاح من الهم الي جاثي فوق صدرها ..ناظرت أبوها لما نطق بارتجاف: ز زعلانه لا لأنه ع عماد خخخطب
قاطعته بحزن ما هو حب وتعلق بعماد كثر ما هو خذلان وانكسار من أنانيتهم..وبصوت مبحوح من البكاء:ما زعلت وما همني الزواج ..انت تعرف إنه عمي مطلق أحرجني وضغط علي حتى أتزوج عماد بدون ما أعرف المبرر أو السبب لهذا الإصرار
قاطعها غياث وهو يمسك يدها ويشد عليها بمؤازرة: ك كل ششيء من عند الله خخير...ععماد ما يناسبك..
ممهاب افضل منه!
مطت شفتها بسخرية: انت دوم تفضل الغريب على بيت عمي مطلق ..وش يعرفك بمهاب حتى تقول إنه أفضل ؟!
نطق بهدوء: مهاب أافضل
قاطعته بقلب ميت: ما في أحد أفضل .. أنا أكره كل شيء من حولي ..خلاص مليت...عقلي محصور كيف نجتمع ونهرب من كل العالم
قاطعها بارتجاف: نهرب
هزت رأسها: ايه نهرب...زمان كنت تقول لي أهرب بس ما سمعت كلامك..يا ليت سمعت كلامك وهربنا من هنا ...ابغى نكون أنا وانت وأمي في بيت لوحدنا نعتمد على أنفسنا وما أحد يمن علينا بفلس!!
نطق غياث بتوجس: لليه رراجعه لبيت مهاب .. الحين ننهرب
قاطعته وهي تكتم تهديدات عمها ما تبغى أبوها ينخذل فيه مثل ما انخذلت هي .. وبنبرة هادئة نطقت: الحين ما ينفع ...هذا الجوال إلي أعطيتك إياه هو حلقة الوصل بيننا حتى نرتب للهرب مع بعض ..بس أحتاج وقت أرتب كل شيء حتى ما أحد يمسكنا ... أهم شيء الحين إني شفتكم وتأكدت إنكم بخير ...وبإذن الله نهاية الشهر رح أزوركم
ختمت كلامها وأجبرت نفسها على الابتسام لما تقدمت أمها عندهم وجلست وهي تناظرهم بترقب!!
كتمت ضيقها وهي تشوف حال أمها وكيف الشحوب والتعب واضح عليها..وبحرص نقطت: حاول فيها تروح للمستشفى بعد يومين موعدها ما تدري يمكن ربنا يكتب لها العلاج
غياث بفقدان أمل هز رأسه بتسليك ..وإلتزم الصمت ما يبغى يتكلم بكلام ويحزن غسق أكثر وتكتشف نذالة مطلق .. أحيانا عدم المعرفة راحة ..ما رح يعكر مزاجها بزياده ..واضح ما تبغى ترجع لمهاب ..ما يدري إذا كانت مرتاحه أو لا سألها أكثر من مرة من لما جاءت ودوم نفس الاجابه " ما تكتمل راحتي وفرحتي إلا لما يلتم شملنا من جديد!!
عقدت غسق حواجبها لما حرك أبوها شفته وكأنه يبغى يقول شيء... نطقت بتساؤل: وش فيك يبه؟!
حرك رأسه بالنفي بدون ما ينطق شيء ...زادت عقدة حواجبها وهي تشوف الفزع على ملامح ابوها لما طرق عمها الباب وهو يستعجلها ...نطقت بتساؤل: ليه خايف يبه؟!
هز رأسه وهو يبلع ريقه: لا
كتمت ضيقها وعيونها بدأت تلمع بالدموع ...ينصهر قلبها لما تشوف ابوها بهذا الضعف والوهن ... تتمنى تساعده ويشعر بالأمن على طول بس ما تدري كيف ؟!
لزوم يستقلوا في بيت منفصل بعيد عن كل شيء يذكره بالماضي حتى يتحسن وضعه ويسترد قوته الي دمرها جدها ...ما رح تسامحه ابدا ...هو الي دمر شخصية أبوها وكلام جواهر للحين يدور برأسها عن طفولة أبوها المحرومه ..بغت تسأل عن جواهر وش علاقتها فيهم ..بس كنسلت وهي تشوف أبوها للحين الفزع واضح عليه ...ما تبغى تذكره بالماضي وأوجاعه!!
**
*
**
مجتمعات بالصالة ومزنه عقلها يدور تبغى تعرف مين إلي ارسل التهديد وللحين ما توصلت للشخص ...زمت شفتها بضيق: أخاف أحد من العيال يتهور ..ما نبغى نخسر أحد والله القلب فيه أوجاع مب ناقص وجع جديد
ام مهاب بانتقاد للشخص إلي أرسل الرساله: مهاب أعطاها كلمة ورجعها لأهلها ما له داعي ذي الحركه ..الي بيننا انتهى حتى يبعث رسائل تهديد.. سلامات
قاطعتها أم سيف بحواجب معقوده: تتكلمين بكل برود لأنه ما هو ولدك الي انذبح ..لو شوكه تصيب كيان أو مهاب تقومين الدنيا وما تقعدين
جواهر قاطعتها تهدي الأوضاع: يا جماعة الخير
أم سيف قاطعتها: أي خير وهي جالسه تنظر علينا مهاب قال ومهاب حكى!
وخير يا طير ؟!
لا تنسين زوجته جاءت هنا بدل الثأر ما يطلع له يقرر أي أمر يخص غسق لوحده ...وخاصه موضوع رجوعها!!
مزنه خزتها بقوة: لا تقولين انت إلي أرسلتي لمطلق؟!
ختمت كلامها وناظرت جواهر الي ضحكت من قلبها: يا يمه عليك أفكار...الله يهديك من وين لها تتواصل مع مطلق ...والأهم أم سيف مستحيل إنها تتواصل مع مطلق وتغافل الجميع
قاطعتها أم مهاب بعبوس: والله الي يمشي على رجليه ما ينحلف عليه
ام سيف مطت شفتها: يعني لو عملتها خايفه منك ؟!
قاطعتها مزنه: وبعدين معكم!!
اتركونا من مناقرتكم وحركات الضراير .. الحين ما أحد يعرف أو سمع إذا رح ترجع غسق أو لا؟!
ام مهاب هزت رأسها بالنفي: أبو مهاب خبرني إنها رفضت ترجع وما أحد اتصل منهم ..ما في أي خبر منهم ..وبعدين لو بغت ترجع كان رجعت قريب المغرب وما في حس ولا خبر عنهم!!
مزنه زمت شفتها بضيق: يا خوفي أحد يتهور من العيال ...ما استبعد عن مطلق يأخذ عياله ويسافر للخارج ويهرب فيهم ...
جواهر باستبعاد: ما ظنيت يمه يعمل كذا ...يمكن ولده يخليه يسافر للخارج
ام مهاب وقفت بهدوء: الله ييسر لنا الخير .. أروح أشوف البنت بلاه تصحى !
جواهر بسخرية: ايه عجلي ...ابتلشي وأمها جالسه ... صدق هالبنت عديمه إحساس وضمير ..هذي طفله صغيره لحمها طري كيف تسول لها نفسها ترميها ... يا قسوة قلبها.. أتمنى أحيانا يكون لي سلطه عليها وبالعصا اعلمها السناعه واعلمها وش معنى الضنا ....
ام سيف بسخرية: من وين تسنعيها وصقر السبتيه واقف محامي دفاع لها!!
مزنه تقفل الموضوع: مهاب رجال والكل يشهد له بالخير ..ودوم يوقف مع الحق !
قفلوا الموضوع بدأ ضغطي يرتفع ....تفقدوا العيال وتأكدوا إنهم بالمنطقه وخاصه كيان
جواهر بابتسامة: لا تخافين أبو مهاب عامل لهم حظر تجول!
**
**
**
طول الطريق ملتزمه الصمت ...ما لها خلق تسمع صوت أي إنسان ...حتى عمها طول الطريق ساكت وما علق بكلمه ...زمت شفتها بضيق وصورة أمها وأبوها لما ودعتهم ما فارقوها ...قلبها يوجعها من الانتظار .. متى تتعدل حياتهم ؟؛
زفرت زفرات حاره من النار المشتعله بصدرها ...ما تدري وش يطفيها ...
ناظرت عمها لما تكلم بهدوء: غسق
نطقت بروح ميته: ما ابغى أسمع تبريرات لأنه كل شيء واضح مثل عين الشمس ...
زم شفته بضجر : أنا الحين رح أنزل وأكلم أهل مهاب وأتفاهم معهم يمكن يستوعبوا ويتركونا بحالنا
قاطعته بسخريه: لو كنت ناوي تتفاهم معهم ما سحبتني معك كل هالمسافه!!
لا تغلب نفسك وتكلمهم ... أنا راجعه عندهم
قاطعها بنرفزه: لا تكلميني كذا وكأني مجرم عديم إحساس؟!
قولي لي وش يطلع بيدي ؟!
ربطوا لي يديني مب قادر أعمل شيء ..حتى لو فكرت أرسل غسق ابنتي مكانك ما رح ينفع لأنهم رح يكتشفون هالشيء ...
ما توقعت الأمر يطول كذا ...قلت شهر أو شهرين وبعدها يرجعونك وتنتهي السالفه ..ما كنت أتوقع يعملون كذا ؟؟
انا لو أحمل لك الشر ما اخترتك لعماد وبكل طريقه بذلت جهدي حتى تكونوا لبعض وتكونين قريبه علي وبنفس الوقت ترتاحين بقرب أهلك لك ...أنا ما قصرت يا غسق بس الأمور خرجت عن سيطرتي وما قدرت أعدل شيء ... أعطيني حل واحد وأنا مستعد أنفذه وتكونين راضيه!!
زمت شفتها بضيق وش ينفع إذا وقع الفأس بالرأس ... وبنبرة مخنوقه نطقت: عماد يسافر للخارج بأقرب فرصه بعيد عن أهل مهاب .. وأنا بعدها آخذ أهلي ونستقر لوحدنا ...بعيد عن كل شيء من حولنا ... أبغى أنسى كل شيء مر بحياتي خلال هالسنة ..استنزفت هذي السنة كل قوتي ...ابغى أبدأ من جديد بدون ما أحد يمن علي بفلس واحد !
خزها بعتب: أنا أتمنن عليك
قاطعته باختناق: كسرت عيني ...حتى حملت نفسي على أمور ما أبغاها
قاطعها بتجاهل لكلامها: عماد بدون ما تقولين رح أرتب أموره للسفر ..بس أبغى بعض الوقت وبعدها اعملي الي تبغينه ما رح أعارضك بشيء!!
وإن احتجت شيء أنا موجود!
هزت رأسها بتسليك.. بعد ما قلبها أثقلته الهموم ...كل شيء مقفل بطريقها ... سفر عماد رح يعجل باستقرارها مع أهلها ...مطت شفتها بسخرية ...وعقلها يفكر كيف الدنيا تتغير أحوالها ...عماد الشخص القريب لها من الطفوله الحين أبعد شخص بالنسبة لها ..ما هي متحسفه عليه ... بعد ما شافت أنانيته بعيونها ...
كتمت أنفاسها للحظات لما اجتاحتها مشاعر حزن وخيبه منهم ...
صدت للشباك لما فقدت السيطرة على دموعها بصعوبه كتمت شهقاتها ...كل شيء من حولها يحسسها بغربتها ووحدتها ...تفتقد السند إلي يوقف معها ويساندها ...
التفتت على مطلق لما نطق لما اقتربوا من بيت أبو مهاب: تبغين شيء؟!
تأكدت من مخبأ الجوال داخل ملابسها ... لزوم ما أحد يعرف بوجوده حتى ما يسحبوه منها ... نطقت بصوت ظهر فيه الاهتزاز: كل الي أبغاه تعجل سفر عماد
قاطعها : بأسرع وقت رح يسافر ..انت الحين محتاجه شيء؟!
كتمت ضيقها لما وقفت السيارة ..نطقت وبدأ قلبها ينتفض من مواجهة مهاب وأهله : ما أبغى شيء منكم
مطلق مسك جواله: قبل ما تنزلين اعطيهم خبر بوجودك
قاطعته وهي تفتح الباب وتنزل بروح خاويه: قلت لك لا تخبر أحد!!
قفلت الباب وأشرت لعمها يغادر المكان ...عيونها مسلطه على سيارة عمها حتى غابت عن عينها ...هنا ظهرت الحقائق تركها بدون مجاملات الوداع والفراق...ما عندها قدرة تقترب منه بعد ما طعنها بظهرها وتركها تواجه أهل مهاب لوحدها ...
ما لها حيل تجامل بوداعه قدام أهل مهاب ...علشان كذا طلبت منه لا يخبرهم حتى ما يكون أحد بالاستقبال وتضطر تجامل عمها بالسلام!!
ناظرت البوابه السوداء ..وين ما تروح مكتوب لها ترجع وتوقف أمامها بضعف وانكسار ...
تقدمت خطوة وزدات نبضات قلبها ....مشتاقه لطفلتها .. وكأنها صار لها زمان ما شافتها.....تتمنى ما تلقى بوجهها ابو مهاب ما لها حيل لمقابلته ...
دخلت من البوابة وعيونها تناظر المكان وكأنها أول مرة تشوفه ...
تجمدت لما وصلها صوت مهاب المستنكر وكأنه ما توقع رجوعها: غسق!!
بلعت غصتها..وبأقصى جهدها تحاول تكون قويه وواثقه من نفسها وما تضعف قدام أحد!
ناظرته بهدوء ظاهري وما علقت ...تقدمت بخطوات هادئة ومن الداخل تتمنى لو تأخذ الصغيره وتهرب من هذا المكان!!
وقفت لما اقتربت من مهاب والصمت يغلفها ...نبض قلبها بقوة لما مد يده يسلم عليها: ما توقعت ترجعين!!
ناظرت يده الممدودة للحظات ...تجاهلت يده ...وبعتب نطقت: دام إنك مو قد كلمتك ليه تعشمني وترسلني لأهلي
زم شفته بسخريه من حركتها لما تجاهلت يده ..واضح إنها راجعه غصب عنها بقوة ...وببرود نطق: ما جبرتك ترجعين وأنا للحين عند كلمتي ...للحين ما صار شيء تقدرين ترجعين!
ناظرته بقهر الكل يلوي ذراعها بدون ما توقفهم عند حدهم ..يهددون بقتل عماد وينتظرون عمها مطلق يتركها ؟!
ما تدري يمكن رجوعها خير حتى تقدر تخطط وتهرب بالبنت بدون ما أحد يحس عليها ...لو جلست عند أهلها صعب تأخذ البنت منهم ...نطقت بهدوء:وين البنت
أشر لها بالدخول ما رح يتفاهم معها هنا .. قبل ما تتحرك ..هبط قلبها لما شافت ابو مهاب بوجهها ما تدري من وين طلع لها !!
بلعت ريقها بصعوبه وهي تحاول تسيطر على رجفتها ...رجعت خطوة للخلف حتى تبعد عنه ...زادت دقات قلبها من نبرته الساخرة: الحمد لله على السلامه ...ما توقعنا رجوعك ..كان أعطيتينا خبر حتى نستقبلك ونفرش لك السجاد الأحمر!!
مهاب بهدوء: خلينا ندخل للداخل
ابو مهاب برفض:قبل ما تدخل عندي كم كلمه تسمعهم زين وتحطهم حلقه بإذنها !
ختم كلامه وهو يقترب منها .... تلقائياً رجعت خطوة للخلف لما وقف مباشره أمامها وعيونه تناظر الدموع إلي تتراقص بعيونها بأي لحظة تنفجر من البكاء .. ومع ذلك يحسها تحاول تظهر بمظهر القويه...بس عيونها فضحت ضعفها ...وبقوة نطق: الحين رجعت لهذا البيت وبما إنه عندك بنت ..رح نعتبرك كنه في هذا البيت ..بالمقابل تنسين شيء اسمه أهلك ولك احترامك وتقديرك هنا دام إنك محترمة نفسك...
أو نسمح لك بزياره أهلك مرة بالشهر أو بالشهرين حسب سلوكك بالمقابل تشتغلين بهذا
قاطعه مهاب بعبوس: يبه
أبو مهاب رفع حاجب وهو يناظر مهاب: وش فيك ؟!
التفت وتابع كلامه وهو يناظر غسق ينهي الكلام معها : ما رح ييجي اليوم الي أحبك فيه أو أتقبلك زوجه لولدي..بس لأجل عين تكرم مدينه ...مهاب تواسط لك وأنا خبرت الجميع إنك من اليوم كنة أبو مهاب تحضرين أفراحنا وأحزاننا وتشاركين بكل شيء يخصنا ... وأهلك لك بالشهر زيارة لساعات محددة وغير كذا ما في !
والحين ادخلي وتعاملي مع الي بالداخل باحترام ...وصدقيني ما رح يعجبك تصرفي اذا شفت أو سمعت شيء ما يعجبني..هذي فرصه أعطيك إياها حاولي تستغلينها ولا تضيعينها ..
ختم كلامه وهو يناظرها بتقييم وبعدها غادر المكان ...
عم الصمت للحظات ... تحركت للداخل بدون ما تعلق بحرف واحد على كلامه ...
فرصه جديده ورح تستغلها وتهرب بأقرب فرصه وتأخذ البنت معهم ورح تقهره مثل ما قهرها طول الفترة الماضية...
**
**
**
مجتمعات بغرفة رهف والعيون على وعد الي تتكلم بقهر وحقد: وربي من قبل أمي قالت فترة وبعدها رح تصير صاحبة البيت .. وأولى منا !!
رهف بضجر: دام مهاب وأبوي هم الي أصدروا القرار باتفاق ما تقدرين تعترضين!
رفيف تربعت : والله يا بنات أحسها واقفه هنا مب قادرة ابلعها ...كيف تجلس معنا وتشاركنا الأكل
حياة بابتسامة: ليه مكبرين الموضوع هالكثر ...تراها زوجة أخوكم رضيتم أو لا ...وبعدين اتركوها وانشغلوا الحين بخطوبة رؤى الكنة الجديده!
وعد مطت شفتها: ولا عندنا كنه عليها العين .. وحده ما أدري من أي مزبله جابوها والثانيه خبله وعبيطه ..ما أدري كيان كيف اختارها؟!
لارا عقدت حواجبها: تعابيرك اوفر !
حياة : يا ربي لزوم الواحد ياخذ ذنوب بسببكم !!
وش هالألفاظ الي عليك ؟!
متى طالعين للسوق تشتروا؟!
وعد بعبوس: أنا ما رح أشتري ملابس
رفيف بملل: ترى إذا اشتريت أو ما اشتريت سيف ما رح يرجع !!
حياة بتأكيد: وبعدين أخوك مو البارحه مات ... صار له يمكن سنة ميت
وعد برفض: يكفي ابوي جبرني إني أحضر الملكه بس ما أحد يقدر يجبرني أشتري
قاطعتها رهف: خلاص اسكتي ..عمرك لا تشتري!!
متى قررتم نطلع؟!
رفيف ناظرت بنات عمتها: تعالوا معنا
قاطعتها حياة: ترى أمي للحين بالعدة ..مو لذي الدرجه يعني حتى لو تشوفينا نضحك ونحكي بس فراق الأب ما كان سهل أبد ... الحياة تمشي وما رح توقف على موت أحد ..بس احترام لأمي ما هي حلوة بحقها نحضر الخطوبه وهي جالسه بالعدة!
رهف : قلت لكم مجرد جلسه ما في حفلة ولا شيء ...رح تكون مجرد جلسه في بيت رؤى!
حياة هزت رأسها: أدري بس ما ينفع إن شاء الله نحضر الزواج!
لارا بتساؤل: متى الزواج؟!
وعد بعبوس: للحين ما حددوا ...أكيد حرم السيد مهاب رح تحضر الخطوبه!!
رفيف بقرف: أكيد !
أنا اليوم قبل ما أنام لزوم أفكر بكم حركه نفشلها فيها بدون ما أحد يشك فينا!!
وعد ابتسمت بخبث : وأنا مثلك رح أفكر ونلاقي
قاطعتهم حياة: مو طبيعيات ..الشر يسري بدمكم ..يا رب ما تكرهوني لأنكم الي تكرهوه تحرقوه!!!
ضحكت وعد: مو لذي الدرجه يعني رح نعمل لها قرصة أذن صغيره ..حتى تحسب لنا حساب!!
**
**
**
جالسه بالصالة وبحضنها الصغيره ...وعقلها يستذكر كلام مهاب ليلة الأمس ...عن حقوق وواجبات كل واحد منهم ...ما رح يظلمها ورح تكون فرد من أفراد هذا البيت .. وأصر عليها تكمل دراستها وتعيش حياتها طبيعية مثلها مثل أي بنت بعمرها ...كلامه يوجعها بزياده ..مهاب شخص يستحق كل الخير بالرغم من العداوة بين العائلتين ما أخذها بذنب غيرها ..ويحاول يحسسها بقيمتها بهذا البيت وإنها إنسانه مثلهم ...ما يستحق منها تستغفله بهذا الشكل ...مكبله بقوة ما تقدر تخبره بحقيقتها وبنفس الوقت ما هو سهل تعيش مع انسان وتستغفله بهذا الشكل البشع ....
ما توقعت بيوم تكون وسط " المنتصف المميت " ما هي قادرة ترجع لأهلها وتترك كل شيء خلفها ..ولا قادرة تبقى وتعيش طبيعي وتستغفل مهاب أكثر من كذا!!
مشاعر موجعه بقوة وما هي قادرة تتجاوزها !!
زمت شفتها بضيق وهي تحس بحقارتها البارحه ...مهاب يتكلم عن حياتهم ومستقبلهم استقرارهم وهي تفكر بالطريقة إلي تهرب فيها مع البنت ...ما تدري اذا هي صارت شخص سيء بعد ما تقمصت دور "غسق مطلق" وإلا اختيار الحياة من حقها ..هي انجبرت تتزوج ومن حقها تكنسل هذا الزواج بأي طريقه!!
شيء بداخلها يحثها ما تهتم لمهاب وكلامه الطيب .... متأكدة بأي لحظة رح يرمونها بعد ما ينتهي انتقامهم ...هزت رأسها بالرفض مستحيل مهاب يعملها .. متأكده من معدنه هو طيب وأصيل...بس مضطره تكمل بكذبة عمها ....ما تقدر تتراجع الحين !!
زاد عبوسها من العجز الي تحس فيه ... وكأنه مكتوب عليها تكون مسيرة وهم تولوا مهمة الاختيار عنها ... متى تنال حريتها متى؟!
نقزت لما انطرق الباب بخفه. ...ما لها حيل ترد لو بحرف ...انفتح الباب بخفه وأم مهاب تنطق باستئذان: أدخل؟!
نطقت باختناق ما لها قلب تقابل أحد: تفضلي
تقدمت أم مهاب وهي تناظرها كيف متمسكه بالبنت ...ما تدري دامها متعلقه فيها كذا كيف قدرت تتركها هنا!!
جلست قريب منها وبدأت تسألها عن حاولها وأحوالها!!
وغسق ترد بخفوت عليها ...
ام مهاب تناظرها بتأمل .. واضح انها بكت كثير ...نطقت بمواساه: احمدي ربك جمعك بطفلتك من جديد!!
غسق باختناق: الحمد لله!!
ام مهاب بهدوء: كنت جاي أخذها تحت عند خالتي بس نايمه ..أعطيني أحطها عنك بمكانها
قاطعتها بخفوت: خليها انا شوي وأحطها على السرير!!
هزت رأسها ام مهاب بتفهم: الاسبوع هذا ملكة كيان ورؤى!
عقدت حواجبها بعدم مبالاه ...تابعت كلامها ام مهاب: أكيد تعرفين رؤى زارتك أكثر من مرة هنا ...الخبلة ما عرفتيها؟!
هزت رأسها: ايه عرفتها!!
ام مهاب بابتسامة: نهاية الاسبوع ملكتهم ..جهزي نفسك باكر تطلعين مع البنات وتشترين لك ملابس
قاطعتها برفض: ما أبغى أحضر ولا أشتري
قاطعتها ام مهاب برجاء: اذا لي عندك خاطر لا تكبرينها ...ترى عمك مصمم إنك تحضرين ..ومثل ما قال لك ..انت فرد من أفراد هالبيت ورح تكونين معنا على الحلوة والمره!!
قاطعتها بهدوء: أحضر بس ما أبغى أشتري
أم مهاب بتصميم : انت جهزي نفسك أنا رح أكون معكم ...مع الأيام رح تتعودين ...حاولي ينكسر الحاجز الي بينك وبين البنات ...
غسق وقفت وهي تنطق بخفوت: خلينا كذا أفضل ..بعض العلاقات ما تجيب إلا وجع الرأس!!
ام مهاب ما رح تقنعها الحين : جهزي قهوة خلينا نشرب مع بعض بما إنه الصغنونه نايمه!
هزت رأسها غسق بهدوء: ان شاء الله!!
دخلت غسق غرفة مهاب وللحين تحس رجولها ثقيله على ذي الغرفه ...
وضعت الصغيره على السرير بشويش .. غطتها بعد ما قبلتها بخفه ...
اعتدلت بوقفتها ...وخرجت من الغرفه ما ترتاح فيها ...قفلت الباب خلفها بشويش ...وتوجهت للمطبخ تجهز القهوة وأم مهاب تتأملها بعيونها !!
همست ام مهاب " ما شاء الله" لما انفكت الشباصه وظهر شعرها الطويل ..بحفلة كيان ما رح تخليها تترك شعرها مفتوح العين حق ....وخاصه الشعر ما يتحمل عيون الناس!!
مطت شفتها بحزن ..تتذكر ميساء شعرها كذا طويل ويجنن ...وكأنها تناظر شعر ميساء !!
رجعت تتأمل غسق لما رجعت ومعها القهوة ...بشرتها باهته والتعب والارهاق واضح عليها ...إلا إنها للحين محافظة على جاذبيتها ..ملفته للنظر وبعيونها اجمل من رؤى ....تتمنى تنصلح الاوضاع حالياً بينها وبين مهاب ...وتكون حياتهم سعيده أكثر من كذا ما تبغى !!
صحيح من بدايه الامر ضد هالزواج وكانت تخطط تزوج مهاب وتفرح فيه ..بس مع الايام بدأت تكنسل السالفه ...تنهدت والضيق مرافقها ما فرحت بمهاب ....ولا شافته عريس ولا غنت له ...وش ذنبه ما يفرح مثل جيله...حتى غسق بعدها صغيره وأكيد عندها أحلام مثل باقي بنات جيلها ... تزوجت وكأنها أرمله أو مطلقه بعمر كبير...حتى ما حصلت على جهاز عروس ولا أي شيء ....موافقة أهلها وقرارهم كان ظلم لغسق!!!
وش ذنبها ما تفرح مثل بنات جيلها ؟!
تنهدت ام مهاب ونطقت بتساؤل: وش رح تطبخين لمهاب اليوم؟!
ناظرتها غسق متفاجئه من سؤالها ..ما عندها نية تطبخ ولا فكرت بهذا الشيء ..وبتردد نطقت: ما اعرف متى رح يرجع... اكيد رح يأكل معكم
قاطعتها ام مهاب: اليوم دوامه متأخر بعد المغرب رح يرجع من الجامعه .. الأكل حسب دوام مهاب ..لما يكون دوامه متأخر رح يأكل هنا وباقي الأيام معنا ... بالنهاية هذا الشيء بينكم تتفقون عليه ...
ختمت كلامها وهي تناظر غسق الهدوء يحيط فيها وما علقت على الكلام!
تابعت ام مهاب كلامها : وش رح تطبخين له؟!
خذي الجوال كلميه ..شوفي وش يبغى
قاطعتها غسق بانفعال وتوتر من كثر الميانة بينهم حتى تكلمه ..وبرفض نطقت: لا لا تتصلين!!
رفعت حاجب ام مهاب بتوجس من ردها: بينكم شيء؟! متشاجرين؟!
هزت غسق رأسها بالنفي: لا ..بس ما له داعي رح اطبخ له أي شيء !
ام مهاب هزت رأسها بتفهم: براحتك ..الوقت طويل لرجوعه .. وش رأيك تنزلين تحت معي
قاطعتها برفض: مرة ثانية يا خالتي !!
خلينا جالسين هنا افضل!!
ختمت كلامها وناظرت مهاب دخل بعد ما طرق الباب ... تفاجأت بوجوده ..دوبها خالتها تقول رح يتأخر ...صرفت نظرها عنه ..وناظرت خالتها الي نطقت بتساؤل: غريبه راجع الحين؟!
مهاب بابتسامة اقترب: تكنسل الدوام ...اشوف الجناح منور يمه بوجودك!
ام مهاب بابتسامة دافئة: منور بأصحابه ...جيت اشوف حفيدتي بس نايمه ..والحين بالإذن
مهاب يحاول فيها تجلس: مرة ثانية ... بالنسبة للاكل وين رح
قاطعها مهاب بهدوء: عندي أبحاث وشغل رح نأكل هنا ..لا تنتظرونا!!
ام مهاب بملامح مريحه: إن شاء الله ...بالإذن!
تحرك مع أمه عند الباب ..قفله بعد خروجها ..ناظر غسق الي تتظاهر بشرب القهوة ... نطق بهدوء: وش رح تطبخين لنا؟!
ما تدري ليه متوتره كذا...حاولت تظهر الهدوء على ملامحها .. وبنبرة منخفضه نطقت: إلي تبغاه؟!
نطق بهدوء: اطبخي على ذوقك ..انا رح اجلس هنا بالصالة وأجهز البحث ...واذا تكرمتي علينا بكوب قهوة ما رح نقول لك لا ؟
ختم كلامه بابتسامة مشرقة....تحس نفسها متصنمه بعد ابتسامته .. تحس نفسها مثل البلهاء وهي تهز رأسها ...تحركت للمطبخ بخطوات سريعه وهي مقهورة من الغباء الي فيها ...
بدأت بالطبخ وعقلها يفكر بمهاب وش هدفه ؟! ليه يعاملها بالطيب ...عجز عقلها يستوعب سبب تصرفاته ...متردده ترسل له القهوة أو لا ؟!
شيء بداخلها يحثها ما ترسلها الحين وتتأخر حتى ترسل له رساله إنها مو مهتمه له ولا ميته على رضاه وما يعني لها شيء!!
إذا عملتها الحين أكيد رح يفسرها تفسيرات من رأسه!!
ما رح تعملها الحين .. وإذا سألها رح تقول له نسيتك .. حتى يعرف إنه آخر أولوياتها!!
لحظة بس ليه تكذب وهي ما نسيتها أصلا وطول الوقت تفكر تعمل قهوة او لا ؟!
زفرت بضجر من افكارها المتشتته ...ما تدري تعمل قهوة او لا ؟!
زمت شفتها بحيرة ...قررت ما تجهزها الحين وخليه ينتظر ما رح يموت إذا ما شرب قهوة!!
**
**
**
جالس يكتب وكل شوي يناظر جهة المطبخ ينتظر القهوة ... معقول ما تعمل له ؟! ...يحس راسه مصدع ويبغى قهوة تعدل مزاجه ...رجع يناظر لأوراقه بعد ما تيقن إنها نسيت تعمل له القهوة ... وانشغلت بالطبخ !!
بعد وقت ما هو قليل ..رفع حاجب لما اقتربت ومعها القهوة ..نطق باستغراب: توقعتك نسيتي مع الطبخ !
زمت شفايفها بضيق من رده ...تجاهلته عمدا وهو يحسن الظن فيها .. نطقت بهدوء: ليه ما ذكرتني؟!
ابتسم وهو يتناول منها الكوب: ما حبيت أزعجك وأشغلك بزياده ..تسلم يدينك ..غلبتك معي!!
هزت رأسها بالرفض ..وبخفوت نطقت: ما في غلبه!!
هز رأسه بهدوء ...بداخله ناوي يكون هالزواج ناجح بأي طريقه ...ورح يحاول يسعدها ويعوضها عن الأيام الي مضت ..وتتقفل ذيك الصفحه .. وأهم قرار اتخذه لما قفل ذيك الغرفه حتى تكون خطوة لنسيان الماضي ....وتكون حياة جديده ...ما رح ينقص عليها بشيء أو تحس إنها ناقصه عن باقي جيلها ...
تركته وتوجهت حتى تكمل الطبخ ...حست الدم تجمد بعروقها لما نطق: بالنسبة للجوال
التفتت عليه بحواجب معقوده والرعب واضح على ملامحها.. معقول اكتشف الجوال الي معها ....
سكت لما شاف ملامحها الي تغيرت وبتوجس نطق: وش فيك؟!
هزت رأسها بالنفي بصعوبه وقلبها يدق بقوة ما قدرت تسيطر عليه..لزوم تطلع لها سالفه حتى ما يشك فيها..وبسرعه بديهة نطقت: وربي ما استخدمت جوالك
عقد حواجبه من تفكيرها البريء ..تظن إنه شاك فيها استخدمت جواله ...يحس للحين تفكيرها بريء وطفولي وخاصه مع ملامحها المرعوبه ...ابتسم لها: وانا ما قلت إنك استخدمتي جوالي ..كل السالفه إني اشتريت لك جوال جديد وشريحه ...تقدري تكلمين أهلك !
حست إنها سمعت غلط ...اشترى لها جوال ؟! ...البارحه ما جاب سيرة الجوال ...ما تدري ليه يعاملها بذي الطريقه ويتجاهل طريقه زواجهم من الاصل ...
ابتسم على ملامحها المصدومه : بعد الأكل إن شاء الله أعطيك إياه !
حست على نفسها وهي واقفه مثل الصنم ... هزت رأسها وتحركت لداخل المطبخ وللحين الصدمه واضحه عليها ...ما توقعت هالشيء منه ابد ... غمضت عيونها بضيق ...لطافته معها تذبحها من الوريد للوريد ...هو يقدم ويسهل حتى ينجح هذا الزواج بالمقابل هي تستغفله بكل شيء ..تواجدها هنا يستنزف روحها أكثر ...لو يدري إنه معها جوال وش رح تكون رد فعله ...ما رح تخبره لأنها ما تضمن رد فعله ...بعد ما يطلع لزوم تقفله وما احد يعرف بوجوده!!
**
**
**
مزنه بسخريه نطقت: أشوف كنتك ما لها حس ولا خبر من البارحه؟!
ام مهاب بهدوء :مهاب عنده دراسه وأبحاث ..ورح يأكل فوق وجالسه تحضر الأكل له
قاطعتها جواهر باستغراب: تعرف تطبخ؟!
أحسها السناعه بجهة وهي بجهة!!
مزنه ناظرت جواهر: كانت تساعد الشغالات لما جاءت عندنا ..بس ما أتوقع عمرها طبخت لوحدها هنا ..كله بإشراف الشغالات!!
جواهر بعدم اقتناع : ما أقدر أستوعب إنها صاحبة مسؤوليه
ام مهاب نطقت بدفاع: بالعكس كانت تشتغل هنا وشغلها يلمع لمع ...
أعرفك تقولين عنها كذا لأنها اختارت أهلها وتركت البنت ...ما تدرين وش ظروفها ..يمكن متعلقه بأهلها
قاطعتها جواهر: ما في ظرف يبعدها عن طفلتها وخاصه رجوعها كان باختيارها!!
أم مهاب : ما ندري عن ظروف الناس ... أنا اشوف بعيونها حزن وانكسار...البنات الي بعمرها دوبها الحياة تتفتح لهم ...وعيونهم تشع حيويه .. ما هو مثلها أبد ...ما أدري اليوم طول الوقت أحس ميساء إلي تتحرك من حولي!!
مزنه بهتت ملامحها ....وبضعف نطقت: وش جاب ميساء لها ؟! وما في شبه بينهم ابدا!
جواهر اعتصر قلبها والضيق ظهر على ملامحها: ما في شبه بينهم ...
ام مهاب بغصه: ما في شبه بينهم ..يمكن الشعر الطويل ونحافتها .....ولمعة الحزن الي بعيونها تذكرني بميساء ....كنت اشوف بعيونها نفس نظرات الحزن والانكسار!!
مزنه مسحت دمعتها بضعف: حسبي الله ونعم الوكيل!!
للحين غصه بحلقي ما قدرت أنساها ...ما ألوم ام سيف ...ما هو سهل الفقد ....
جواهر كتمت ضيقها ونطقت: كل إنسان
وله عمر بذي الدنيا ...ما لنا إلا نرصى بقدر ربنا !!
ام مهاب بضيق: والنعم بالله!!
وبرجاء نطقت: بالله يا خالتي لا تقسين على غسق وتسمعيها كلام ثقيل تخيلي ميساء مكانها وانت تعرفين العناء الي تذوقته بحياتها ....
مزنه ما ردت وغرقت بأفكارها كيف وصلها خبر وفاتها ... وكأنه الحين قدامها ...
جواهر مسحت دمعه تسللت على خدها .. وهي تشوف أمها بدأت تغرق بسطور الماضي ...نطقت تنتشلها من أحزانها إلي دفنتها مع السنوات: يمه لا توجعين قلبك ...
قاطعتها مزنه لما انخرطت بالبكاء: ما هو بيدي!!
ناظرت جواهر ام مهاب بعتب ليه تفتح سيرة ميساء وتجدد الأحزان !!
ام مهاب اقتربت من خالتها وحضنتها تواسيها ...ما كان قصدها تجدد أحزانها ..كانت تبغى تحن على غسق وما تجرحها بالكلام!!!
**
**
**
تحس بالاحراج وهي تتناول الأكل معه ...تحس نفسها مربطه ما تقدر تأخذ راحتها بالأكل بتواجده تحس نفسها تصدر صوت مزعج من السكون الي يحيط فيهم!!
ارتخت يدها لما نطق بهدوء: ربي يسلم يدك ما توقعت طبخك طيب كذا!!
ما تدري إذا يجاملها أو يتكلم صدق ...نطقت بخفوت : صحتين وعافيه!!!
هز رأسه بابتسامة: على قلبك ... واضح أمك سنعتك بالطبخ وأعطتك دروس كثيره!!
خفق قلبها لذكرى أمها ...... وبهدوء نطقت: أمي ما علمتني الطبخ ...وما كانت تتركني ألمس شيء...
رفع حاجب: الشغاله تطبخ لكم!!
هزت رأسها بالنفي: ما عندنا شغاله .. أمي كانت تطبخ وتعمل كل شيء بيدها وما تحب أحد يساعدها!!
تحب تشوفني دوم جالسه ومرتاحه!!
زم شفته بتعجب: واضح إنك مدلله بزياده ... أجل من وين تعلمت الطبخ
ردت بروح ميته: البركه بمطبخكم !!
ارتخت ملامح وجهه .. وبرجاء نطق: غسق الماضي انتهينا منه ...ما أبغى شيء يعكر صفو حياتنا ...واعتبري السنة الي قضتيها هنا دورة تدريب على الطبخ يعني كوني إيجابية!
مطت شفتها بروح خاويه ...يظن من السهل تحويل الانكسار والذل الي ايجابيه!!
نطق يغير الموضوع: بعد الأكل وش رأيك ننزل عند جدتي نتقهوى
انقبض قلبها ما تحب تلتقي فيهم ..قبل ما ترفض نطق : بدأنا صفحه جديده ولزوم الحواجز تنكسر
زمت شفتها بعدم رضا..رح تسلك لهم الحين: إن شاء الله!!
هز رأسه بابتسامة: باكر رح يطلعون للسوق يشترون رح أطلع معك ..وش رأيك البنت نتركها عند عمتي جواهر وعند حياة تحتهم فيها لوقت رجوعنا!
انقلبت ملامحها بقهر من حياة وبانفعال مبالغ نطقت: لا
رفع حاجب باستغراب: وش فيك قلبت كذا؟!
ترى مارح يأكلونها؟!
كتمت ضيقها وقهرها من حياة ... وبهدوء نطقت: ما ابغى أغلب أحد
قاطعها يسلك لها : مثل ما تبغين!
ما علقت والصمت يخيم عليهم ..ما تدري إذا تحسس من كلامها بس ما هو بيدها ما تطيق حياة ...نهرت نفسها وش تبغى فيها ..فترة ورح تغادر هالبيت ... وأكيد رح يكمل حياته مهاب وكل واحد له حياته ...زمت شفتها بضيق وزاد انقباض قلبها من ذي الفكرة ....شيء بداخلها ينهشها من سيرة زواجه ..ما تدري وش سبب هالشعور....
رفعت نظرها له يتناول الأكل بهدوء..نزلت نظرها بعبوس تحس نفسها ضايعه بذي الدنيا وما تعرف الصواب!!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه بالصالة تنتظر مهاب يجهز حتى يطلعون للسوق ...اعتذرت منه البارحه نفسيتها ما هي متقبله تشوف أحد وتجامل ...والغريب إنه ما عارض ..تركها على راحتها ...عجز عقلها يستوعب شخصيته ... وكأنه ورث كل طيبة ورقة أسلوب أمه وما أخذ غلاظة أبوه وهذا أفضل شيء ...رفعت نظرها لما خرج من الغرفه وهو ينطق بهدوء: توكلنا على الله!!
ما تدري ليه فز قلبها لما شافه ...نزلت نظرها وغطت وجهها وهي تنشغل بالصغيره حتى ما يظهر عليها توترها أو أي شيء!!
وقفت لما نطق : أعطيني أحملها عنك!!
تحركت بعيد عنه وهي تنطق برفض: خلاص أنا أحملها!!
وقفت خارج الجناح وهي تنتظره يقفل الباب ...ما رح تنزل لوحدها وصوت أبو مهاب تحت يوصلها .. أخذت نفس عميق تصبر نفسها على مقابله ابو مهاب!!
تحركت مع مهاب للأسفل وقلبها يدق بقوة من مقابلة أهله ...ما في مفر من المواجهه...
أول ما دخلوا الصالة ..رد مهاب السلام بصوت مرتفع ...ومد يده : أعطيني البنت وسلمي!!
زمت شفتها بضيق ..ناولته الصغيره واقتربت تسلم ...توجهت أول شيء لمزنه إلي جالسه بوسط الصالة ...سلمت عليها وقبلت رأسها : كيف حالك
مزنه وما توقعت منها هذا السلام .وخاصه إنها تخطت كل الموجودين وسلمت عليها أول شيء ...نطقت بهدوء: الله يسلمك بخير ...
مدت يدها غسق وسلمت على جواهر وقبلت رأسها ....التفتت على ابو مهاب أصعب شخص موجود وما تحب تقترب منه ...ضغطت على نفسها واقتربت وسلمت عليه وهي متأكدة رح يرفض سلامها مثل ذيك المرة ...استغربت لما سلم عليها عادي وهو يسألها عن حالها وأحوالها ..ما تدري هم استبدلوه وإلا فعلا يبغون يفتحون معها صفحه جديده مثل ما قال مهاب ...ردت بهدوء وهي تقبل رأسه: بخير الله يسلمك!!
حمدت ربها إنها أم سيف ما هي موجودة ما لها خلق تشوفها ...
ناظرت البنات موجودات .. اقتربت وسلمت عليهم باليد بهدوء...
كانت اخر وحده حياة وقفت وهي تقول بابتسامة: لحظه أبغى اسلم عليك بالخدود!!
عقدت غسق حواجبها باستغراب من تصرفها وكأنها تبغى تثبت للكل انها إنسانه راقيه وما في مثلها..زاد قهرها وهي تشوف نظرات مهاب والاعجاب واضح عليها بتصرف حياة !!
ما تدري ليه هالبنت تحب تلفت الانتباه!
قطعت قهرها لما نطقت ام مهاب : تأخرنا ..توكلوا على الله!!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!