كان الطريق طويل استنزف كل طاقتها.. وعقلهامحصور التفكير بين أهلها وطفلتها ...
كان الصمت يغلفهم طول الوقت ما أحد كلم الثاني إلا عند المحطة سألها اذا تبغى شيء ...وبعدها رجع الصمت يخيم عليهم ...وكأنه كل شخص بعالم ثاني ....ما تدري كيف رح يكون .... قطعت افكارها والتفتت عليه لما نطق بهدوء: أبوك اتصلت عليه أكثر من مرة وما رد علي ...لي يومين اتصل عليه وما يرد!!
عقدت حواجبها باستغراب ليه عمها مطلق ما يرد على الجوال ..هبط قلبها لما غزتها الأفكار السيئة معقول صار لهم شيء ...حركت شفتها ترد وهي تحس ريقها علقم من السكوت الطويل: يمكن جواله صامت اتصل مرة
قاطعها بهدوء: ما له داعي اقتربنا من الموقع !!
حست قلبها هبط من قربهم للمكان ...ودقات قلبها زادت مشتاقه لأمها كثير ...
غمضت عيونها للحظات تحاول تسيطر على دقات قلبها المتسارعة لما نطق بجمود بعد ما وقف السيارة وعيونه عليها : وصلنا ....حسب معلوماتي بهذا الحي يعيشون ... أي بيت ما أعرف بالضبط ..انزلي خلينا نسأل!!
كتمت أنفاسها كمحاوله فاشة تسيطر على نبضاتها ..رفعت نظرها له ... نطقت بضيق تخلله الرجاء: يا ليت تكمل معروفك وترجع لي
قاطعها بجمود يقطع عليها الكلام: أخذتك لوحدك ترجعين لوحدك ...انت اخترت أهلك وأنا أحترم قرارك ... إذا غيرت قرارك وبغيت ترجعين... اتصلي فيني من جوال أبوك. ...
ختم كلامه وهو مستبعد إنها ترجع له ..يقول كذا حتى يبري ذمته منها ...ويكون الخيار بيدها وما يجبرها على شيء!!
كتمت ضيقها من رده ...وبداخلها تصميم ترجع تأخذ البنت غصب عنه بما إنه رفض يعطيها باللين ...ما رح تستبق الأحداث ..وبهدوء نطقت: لا تنتظر !!
نزلت من السيارة بعبوس تحس كل جسمها مكسر من طول الطريق ...عيونها على مهاب لما نزل من السيارة وهو ينطق:انتظري أسأل عن عنوان البيت !!
قطع كلامه لما التفتت غسق لجهة الصوت وهي تسمع صوت عمها مطلق قريب منهم وهو يكلم أحد لما خرج من أحد البيوت القريبه منهم...
وبدون تردد تقدمت منهم والعبرة تخنقها!..بالرغم من البعد والاحزان الي تجرعتها إلا إنها تحمل مكانه كبيره لعمها بقلبها ...تجاهلت ضيقها وزعلها وتقدمت منه بخطوات سريعه!!
مطلق تفاجئ بوجود غسق أول ما طلع من باب البيت ..التفت تلقائيا على عماد الي كان يكلمه
هبط قلبه وهو يناظر مهاب واقف عند السيارة يناظرهم !!
وبدون تردد اول ما شافها احتضنها بقوة وهو يسأل عن أخبارها...
مهاب واقف عند سيارته متكتف ويناظر مشهد اللقاء بصمت ...تعلقها بأهلها واضح ...مط شفته لما حضنها عماد بقوة غيابها عنهم كان طويل ...زم شفته وغض نظره وبداخله حقد وكره تجدد بشوفة عماد ...ركب سيارته ونار الثأر بداخله تشتعل من جديد ...
يمكن تواجده بالسجن كان مطفي النار الي بصدره ...رؤية عماد حر طليق يكمل حياته شيء ما قدر يتحمله قدام عيونه ...غادر الحي وهو يلهي نفسه بالذكر حتى ما يتهور بأي شيء ...يتمنى لو يطحن مطلق وعماد تحت أسنانه .. أحقر من كذا ما شافت عينه ...
متأكد صفحه وانطوت بينهم وخاصه المنطقه الي يعيشون فيها بعيده عنهم مستحيل كل يوم تيجي غسق تشوف البنت ...انتهى كل شيء !!
**
**
**
غسق تفاجأت لما سحبها عماد بقوة واحتضنها ..حست كل قرود الدنيا ركبتها ... أكيد السجن أثر على عقله وأصابه الجنون ...كيف يسمح لنفسه يعمل كذا .. وبدون وعي حاولت تفلت وهي تنطق بغضب: عماد!
دفته بقوة عنها والتفتت مباشرة تشوف مهاب .. ارتاحت انه ما هو موجود..
وبغضب نطقت والشرار يشتعل من عيونها وهي ترفع اصبعها بوجه عماد بتهديد: مجنون انت ؟!
كيف تسمح لنفسك
قاطعها مطلق وهو ينزل يدها: اضطر يسلم عليك والكلب كان واقف ..انت تبغين تفضحينا وينكشف كل شيء!!
نطقت بقوة:خلهم يكتشفون ...ولا اسمح له يقترب مني وربي أبغى أذبحه
عماد ناظرها بعتب وزعل وهو يشوف عيونها تقدح شرار.. وبتبرير نطق: كنت مضطر .. أنا آسف على تصرفي ...بس ما توقعت تقابليني كذا؟!
ناظرته بغيض وقهر فوق غلطهم يبغون يطلعونهاغلطانه: كيف تبغى
قاطعها مطلق وهو يسحبها للداخل: ما نبغى فضايح!!
نفضت يدها بعد ما قفل عماد الباب الخارجي..نطقت بعبوس وقهر: وين أبوي وأمي!!
مطلق زم شفته بضيق محتار كيف يتعامل معها وهي بذي الحالة: ليه أرجعوك؟!
زمت شفتها بقهر..الغبية ظنت هو الي كان سبب برجوعها .. وبنبرة خايبه نطقت: تسأل!!
على اساس عملت من البحر مقاثي وحالتك حالة .. والحين تسأل ليه رجعت ؟!
لا تخاف ألغوا الصفقة وهم أرجعوني بنفسهم!
تابعت كلامها ما لها خلق تتكمل بهذا الموضوع..مشتاقه لامها وأبوها:وين أمي وابوي!!
مطلق زم شفته وهو يكبت غضبه : بالداخل وبرجاء ما أبغى فوضويه ..تشوفينهم وتطمئني عليهم وبعدها لنا جلسه وكلام !!
ناظرته بعبوس وبعدها توجهت للداخل وللحين بداخلها نيران مشتعله من حركة عماد!!
بعد دخولها نطق عماد: وش فيها داخله علينا بشرها ؟!
وكأنها مفترسه!
مطلق زفر بضيق: أنا أعرف أتعامل معها اتركها الحين!
وبانتقاد تابع كلامه :انت الثاني كيف تحضنها كذا؟!
عماد بتبرير: مو انت قلت لي قدام أهل أبو مهاب أتعامل معها مثل أختي ... كم صار لي ما شفتها لو سلمت عليها من بعيد اكيد رح يشك مهاب بالسالفه
قاطعه مطلق: ادخل نشوف هالمجنونه وش رح تعمل واضح خلال هالمدة فقدت عقلها !!
**
**
تحس نفسها تبغى تسارع الوقت وتوصل لأهلها بسرعه ...سألت زوجه عمها عن مكان عن امها وأبوها بدون ما تسلم عليها وكأنه عقله متوقف عن التفكير بأي شيء.. تحركت مباشره لما أشرت لها على الغرفه وهي مستغربه من تواجدها كذا فجأة بدون ما يكون عندهم خبر!!...
وقفت غسق امام الباب ...كتمت قهر بداخلها وهي تشوف الباب مقفل بالمفتاح من الخارج ..ما قدرت تسيطر على نفسها من الحال الي وصلوا له أهلها ...خانتها الشهقات ما تقدر تشوف هذا الحال وتسكت ..طرقت الباب بخفه ..وهي تنتظر الإذن بالدخول!!
غزتها موجه بكاء وهي تسمع صوت أبوها من خلف الباب يردد اسمها ....
ما تدري كيف عرفها ..يمكن من صوت البكاء ..فتحت الباب ودخلت وهي تناظره بعيون غرقانه دموع ..وبدون تردد حضنته بقوة ونحيبها يتردد بالمكان ...
لو يطلع بيدها تحط امها وابوها بقلبها وتقفل عليهم حتى ما يوصلهم أي أذى ... وكأنها المسؤوله عنهم ...تبغى يكونون دوم بأحسن حال ...وما يكسر خاطرهم أي شيء!!
غياث أبعدها عنه بشويش وهو يمسح دموعها الغزيره وبخوف عليها: ااانت بببخير!!
هزت رأسها وبصوت مبحوح من البكاء: أنا بخير ..مو مصدقه إني شفتك !!
ختمت كلامها وهي تقبل رأسه : كيفك يا أبوي!! عساك بخير وصحه وعافية ؟!
هز رأسه غياث بضعف : ببخير
غسق وعيونها تجول بالصالة الصغيره: وين أمي؟!
غياث أشر على الغرفه: نايمه!!
بغت تتحرك تشوفها مشتاقه لها حيل ..بس يد غياث وقفتها وهو ينطق برجفه : ااتركيها د
دوبها ننامت
هبط قلبها نطقت وهي تمسح دموعها: صاير شيء ؟!
ناظرت أبوها لما هز رأسه بالنفي: بخير!
التفتت على مطلق الي وقف عند الباب وهو ينطق بعتب وزعل: أمك وأبوك بخير تتكلمين وكأني وحش
قاطعته غسق وهي تمسح دموعها الي رفضت تتوقف: مو كذا ..بس أنا انحرق قلبي عليهم !!
مطلق بهدوء: تعالي معي أبغى أتكلم معك
قاطعته غسق برفض: ما لي نفس بالكلام ... أبغى أجلس مع أبوي
قاطعها مطلق بقهر من أسلوبها ما كانت كذا ...ما يدري وش يعجبها بالجلسه مع هذا المتخلف ..وبمسايره نطق: انتظرك برا ..رح نتكلم قبل ما تنامين!!
هزت رأسها بتسليك..قفلت الباب بعد خروج عمها ...تقدمت من أبوها وهي تنطق بحنيه وعطف وكلام جواهر ينعاد بذاكرتها على طفولة أبوها القاسيه ..نطقت وكأنها تكلم طفل صغير: كيف صحتك وصحة أمي!! وربي مشتاقه لكم ..مب مصدقه إني أشوفك قدامي ... أيام وأشهر وأنا انتظر ذي اللحظة ..الحمد لله ربي استجاب لي الدعاء وجمعنا من جديد!!
غياث هز رأسه بانكسار: حنا بخير ..م مين ر رجعك
نطقت بغصه وكأنه خنجر بوسط صدرها وهي تتذكر طفلتها: رجعني مهاب ..وخلال هذا الأسبوع رح يرسل لي ورقه الطلاق !
قاطعها باستنكار: ل ل يه ؟! كيف ر رجعك؟!
زمت شفتها باختناق ما عندها الجرأة تتكلم وتقول انه وعدها على الاربعين ترجع لأهلها...حست بالخزي مشاعر الخزي تغزوها ..وبتكتم نطقت: قالوا هالمدة كافيه !!
وأقدر أرجع
سكتت لما خنقتها العبرات وقلبها عند البنت كيف رجعت بدونها!!
غياث بضيق من رجوعها خايف على مشاعرها إذا عرفت بخطوبة عماد ..ما يدري إذا تحمل لعماد مشاعر أو لا ...ما يبغى تنكسر كذا ...
وقفت على حيلها وهي تناظر أمها واقفه عند الباب وتناظرها بعدم تصديق وكأنها بحلم !!
غسق بنحيب نطقت وهي تقترب منها وتحضنها: يممممممه.. والله اشتقت لك!
غياث ما قدر يمسك دموعه وهو يناظر ابنته الي انحرموا منها قريب السنة ..بدونها تجرعوا الذل والإهانة مضاعف من مطلق ...لما كانت غسق ما كان يعمل فيهم كذا أبدا!!
**
**
**
باليوم الثاني جالس بالصالة والنار مشتعله بداخله من تجاهل غسق له ...ما طلعت من غرفة أهلها من لما وصلت البارحه..لزوم يجلس معها ويفهم ليه أرجعوها الحين .. يخاف أي غلطه يكتشفون سالفة التزوير!!
زفر بضيق وناظر عماد الي يناظر للبعيد بصمت مطبق ..نطق بضجر: الظاهر ما هي ناويه تطلع من الغرفه !!
ام عماد : بشويش يا مطلق لا تنفعل زيادة!!
مطلق بقهر: رح تصيبني جلطه منهم !!
غسق بضيق من التوتر الي يحيط فيهم: هي زعلانه علينا ما طلعت وسلمت علينا!!
مطلق مط شفته بسخرية: من بطولات أخوك ما رح تسلم عليكم!!
عماد زفر بضيق من هالسالفه...ما يدري كيف فقد عقله وتصرف كذا ...ما ينكر إنه يعتبرها مثل أخته غسق وبالفعل كان مشتاق لها ...علاقتهم كانت مثل الإخوان من طفولتهم وهم مع بعض ...وبتبرير نطق: يعني لو مديت يدي أكيد ما رح ترضى تسلم علي ..وش يفكنا من مهاب الي واقف يناظر ؟!!!
أم عماد بلوم: مهما كان الموقف...ما كان عليك تتعدى حدودك
عماد بضجر: خلاص والله ندمت ما عاد تذكروني بذي السالفه!!
سكت لما فتحت غسق الباب بهدوء وقفلته خلفها بهدوء ...يحس ملامحها متغيره وكأنها الاشهر غيرتها للاسوأ ...كانت ألطف وأرق وأجمل من الحين ..يحس فيها انطفاء ما شافه من قبل ...
اقتربت غسق وهي تشوف ملامح عدم الرضا على عمها لأنها سحبت عليه البارحه ...ما قدرت تقابلهم خاصه بعد موقف عماد ...
كتمت ضيقها وسلمت على أم عماد وبعدها على غسق والجمود متملكها !!
ما قدرت تبتسم بوجه ابنة عمها الي تبتسم من فرحة وجودها معهم!!
قبل ما تجلس .. قاطعها مطلق بضيق: تعالي نجلس بالمجلس لوحدنا!!
هزت رأسها وتحركت معه وعماد من خلفهم !! .. ما كلمته ولا ناظرته للحين مقهورة منه!!
بالمجلس جلست مقابل لهم والهدوء يخيم عليها ما تدري من وين تبدا!!
ناظرت مطلق لما نطق: كيف أرجعونك ؟!
مطت شفتها بسخرية من سؤاله الي من مبارح معلق عليه ...بداخلها عتب وخيبه منهم رموها وما سألوا عنها وفوق هذا يخطبون لعماد وكأنها ما هي موجودة ....للحين ما تأكدت من ذي السالفه كل شيء بوقته حلو ...ما همها خطوبته بس إلي يقهرها لو كان صحيح كيف يغدرون فيها ... كتمت كل الأفكار الي تداهمها وبهدوء نطقت: مهاب ما يبغى أبقى عندهم وأقنع أهله يرجعني هنا ..
سكتت للحظات وتابعت كلامها بنغزه مقصودة: رح يرسل ورقة الطلاق وبعد العدة نقدر نملك يا عمي!!
مطلق وكأنه أحد صفقه .. ناظر عماد الي ملامحه تغيرت ما قدر ينطق بحرف واحد !!
غسق مطت شفتها وهي تشوف ملامحهم...واضح الكلام الي سمعته صحيح ..وبحاجب مرفوع نطقت تحثه على الكلام: وش قلت يا عمي ؟!
مطلق بلع ريقه وبتبرير كاذب نطق: أنا سألت عنك بطريقه غير مباشره وقالوا إنك مرتاحه مع مهاب وما عندكم نيه للطلاق
قاطعته بنظرات مقهورة من كذبته لو سأل كان عرف إنها تجرعت الذل والإهانة عندهم ...كان عرف على الأقل إنه عندها بنت..وبنبره كلها خيبه منهم : علشان كذا خطبت لعماد أول ما طلع من السجن؟!
وتركتوني أكمل هناك الأحلام الورديه في بيت الأعداء!!
ما قلت لنا مين سعيدة الحظ!!
ختمت سؤالها والعبره تخنقها ...ما تدري وش فيها البكاء هو لغتها لتعبير عن حزنها وقهرها..ما كانت ضعيفه كذا ؟!
مطلق تغيرت ملامحه..نطق يقلب الجوله له..وبنبره عتاب نطق : وش فيك متغيره كذا ...وما عدت تحترمين أحد !
أنا طول المدة أراكض هنا وهنا حتى أصون الجميع ..خسرت كثير طول هالمدة ...والحين جايه تنظرين علي وكأني ما عملت شيء لكم ؟!
ذي جزاتي ؟!
أنا حاولت معهم أرجعك ورفضوا نهائيا رجعتك لنا ...يعني وش رأيك يبقى عماد طول حياته بدون زواج ؟!
قاطعته بقهرمن تبريره : أهم شيء عندك عماد وأنا بستين داهيه !!
أنانيه ما شفت مثلها ....ما امداك تنتظر حتى تشوف رح يرجعوني أو لا ... أصلا لو سألت عني مثل ما قلت وحاولت كان عرفت برجوعي!!
قاطعها بغضب : وش تبغين اكثر منهم طردوني من الشركه قدام كل الموظفين وكأني بزر وما احترموني ..واتصالاتي ما يردون علي فيها ...وش تبغين أكثر من كذا ؟!
غسق أنا خلال هالمدة كلها استنزفت كل طاقتي وما عاد لي قدرة أتحمل منك أي لوم وعتاب لأني خلاص طاقتي خلصت !!
مطت شفتها بسخرية دوم يحاول يطلعها الغلطانه ... وبتساؤل نطقت: ما قلتم مين سعيده الحظ؟!
مطلق قاطعها بعبوس: لارا بنت عمتك ام تميم!!
الصدمه أخرستها ما قدرت تنطق حرف واحد ...وعقلها يستذكر الماضي وكيف كانت دوم توضح لها إنه عماد ما يبغاها ومجبور عليها ..طلعوا مضبطين وضعهم؟!
مطت شفتها من الغباء الي كانت فيه وبانفعال نطقت لما أيقنت إنها كانت بغفله وينضحك عليها وهي مثل الغبيه الي اقتنعت إنه عماد مغرم فيها ويعشقها ...مدة طويله أجبرت نفسها تتأقلم على هذا الوضع وتقبل فيه حتى ما تزعل عمها ...أقنعت نفسها إنه تحبه وهو الزوج المثالي لها .... وبالنهاية طلع كله أوهام ...يا رب ما تقدر تتحمل هذي الصدمات أكثر ..ليتها ما سألت عن العروس ولا عرفتها ... وكأنه ينقصها نظرات لارا الشامته؟!! ...ما رح تسامحه ابدا على استغفاله ..وبكل قوة نطقت : دام إنك ما كنت تبغاني ليه تخطبني من الأساس؟! ليه تعشمني بأوهامك المزيفه !!
عماد زفر بضيق..بعدها نطق بضيق: اسمعيني ربي يعلم اني أعتبرك مثل غسق أختي ..بس أبوي كانت رغبته إني أتزوجك
قاطعته بقهر من كلامه : وانت قررت تنفذ رغبة أبوك !!
هز رأسه وبصراحه تكلم حتى ما تبقى متعشمه فيه ويبقى عندها أمل إنه رح يتزوجها: ما قدرت أتقبل ارتبط فيك وأنا أشوفك مثل أختي ...وبعدين انت متزوجه والحين رح تتطلقين يعني أنا كيف
سكت للحظات يصوغ الكلام بشكل أفضل !
قاطعته بصدمه من كلامه ما توقعت هالشيء منه أبدا ...ما قصرت معهم بشيء ليه يتفنون بتجريحها: إيه قول ما تتزوج مطلقه !!
تدري هذا جزاء الأغبياء والمغفلين إلي ضحوا بحياتهم ومستقبلهم مقابل ولا شيء!!
حست بخنجر بوسط حلقها وهي تردد بحزن وخيبه: ولا شيء!!
ليه أحس نفسي إني ما أعرفكم ... وإلا الأيام أظهرت أنانيتكم!!
مطلق قاطعها: حنا ما تغيرنا ..انت الي تغيرت ..ما تشوفين نفسك كيف تتكلمين معنا ؟!
نطقت باختناق والنار تغلي بجوفها من كل شيء..خلاص قرفت هذا المكان وما لها طاقه تجلس فيه أكثر: أنا رح أستقل مع أمي وأبوي في بيت لوحدنا بعيد عنكم كلكم
مطلق عقد حواجبه باستنكار: انت مجنونه ؟! ومين يعيلكم؟!
قاطعته بقوة: ما عليك منا ..لو نأكل التراب... انت بس اهتم بعيالك ...ما قصرت
مطلق قاطعها حتى يقطع جنونها : حركات جنان ما أبغى .. أنا باكر أشوف لكم بيت قريب منا ... أمك بدأت بالعلاج بمستشفى هنا قريب ...بعد يومين لها موعد جهزي نفسك حتى تكونين معها ...والماضي انسيه والحين حنا عيال اليوم ... وبالنسبة لعماد كل شيء قسمه ونصيب ..ارضي بنصيبك ..
ختم كلامه وهو يشوف السكون حل فيها بعد ما سمعت عن علاج امها. ...يعرف كيف يخرسها !!
تلبسها السكون وهو يتكلم عن علاج أمها ...هذا هو يرجع يلوي ذراعها من جديد بأمها !!
غمضت عيونها للحظات تحس جسدها منهك وتعبانه من كل شيء ...اخخ من الفلوس الي واقفه بينها وبين الهرب من كل شيء حولها ...قلبها حزين وكله خيبه وجروح ....فتحت عيونها والتقت عينها بعين عماد الي كسر عينه مباشره ..ما له عين يناظرها بعد ما دمر كل شيء بحياتها ....ما تدري اذا تقدر تلم شملها من جديد ...
تنهدت بضيق والصمت يخيم عليها وبداخلها شهقات تجمعت مب قادرة تكتمها اكثر من كذا ...
حل الصمت عليهم ومطلق فتح جواله والسكون يحيط فيه...بعد ما تلبس غسق الصمت ..
زمت غسق شفتها بضيق لما نطق عمها بقهر وضيق وهو يقلب جواله وانعفست ملامحه: الله يل*****
خفق قلبها بدون ما تعرف شيء...
عماد تغيرت ملامحه من ملامح أبوه الغاضبه: وش فيك؟!
مطلق وهو يكلمها بغضب: متأكدة رجعت هنا برضاهم؟!
عقدت حواجبها بعدم فهم ...ما تدري وش صاير؟!
عماد برعب نطق: يبه وش صاير؟!
مطلق بقهر نطق: ما أدري شخص مجهول أرسل لي على مواقع التواصل إذا ما رجعت غسق لبيت أبو مهاب خلال يومين ..ترحم على روح ولدك عماد!! .ولا تحاول تتواصل مع مهاب لأنه لو أصر على بقاء ابنتك عندك ثأرنا رح نأخذه من عيونكم!!
عماد هبط قلبه نطق بارتجاف: مين الي أرسلها؟؛
مطلق بغضب وقف: اقولك مجهول ...
بدأ يتحرك مطلق بتوتر وقلق : وش هالنذاله ذي؟!
عماد وعيونه على أبوه: مين تتوقع يعمل كذا
مطلق بقهر: أكيد أهله أو عيال عمه أو حتى أعمامه يمكن وصلهم خبر رجوع غسق وما قبلوا بهذا الشيء...
عماد بضيق نطق : والحل الحين؟!
واقفه تناظرهم كيف مفزوعين من الرساله وحالتهم حاله ...وقفت بعد ما مطت شفتها بسخريه ...قدمت لهم خير وبكل بساطه ركلوها بدم بارد ..وكملوا حياتهم وأفراحهم بدونها ....من اليوم ما رح ترضي أحد على حساب نفسها وما عاد يفرق معها شيء!!
جحظت عيونها لما نطق مطلق بقوة: ما في حل غيره ترجع غسق لأهل مهاب!!
نطقت بحواجب معقوده: تتكلم من عقلك ؟!
مطلق بدأ يفقد أعصابه: ايه من جدي أتكلم ...ما في حل غير كذا !!
غسق نطقت بقوة وتحدي : لو على جثتي ما رجعت هناك مرة ثانية ...خلاص دور التضحيه تركته وكل شخص يقلع شوكه بيده!!
غسق الغبيه الهبله انتهى دورها!!
مطلق استفزه رفضها ...مسكها من يدها وهو يردد بغضب: رح ترجعين غصب عنك. .ما هو على كيفك بدأت بذي التمثيليه تكملينها غصب عنك!!
مطت شفتها بسخرية من ثقته الزايده..وبتحدي نطقت: أبغى اشوف كيف غصب عني؟!
مطلق وهو متمسك بيدها: الحين رح أرجعك لهم ما رح تجلسين دقيقه وحده هنا!!
حاولت تسحب يدها بغضب: اتركني ...ما هو على كيفك ..ورب الكعبة ما ارجع لهم ؟!
مطلق والشرار يقدح من عيونه وهو يحاول يسحبها: رح ترجعين الحين
قاطعته وهي تفك يدها بقوة وتنطق بغضب: إذا رجعت إلا أفضح كل شيء ..والكل رح يعرف إني مو ابنتك ...
عماد استفزته وهي ترادد أبوه بكل قوة ..والحقد يشع من عيونها لهم .. وكأنهم استبدلوها ...نطق بغضب: غسق احترمي أبوي أفضل لك !
عقدت حواجبها بقوة: تهدد فيني ؟!
دامك قوي كذا ليه خايف منهم؟!
وإلا تبغى متخفي طول حياتك خلفي وأنا أجلس بوجه المدفع .. وحضرتك تكمل حياتك بسعاده وهناء!!
عماد رفع يده بإتهام: كل هذا الحقد لأني خطبت غيرك ؟!
افهمي ترى كل شيء قسمه ونصيب وما تنجبر نفس على نفس!!
تحس نفسها رح تنفجر من كلامه وثقته وكأنها ميته عليه ...ما كانوا كذا ليه تغيروا عليها ...كان السند لها من لما وعيت على ذي الدنيا!!
يااااااه من ذي الدنيا الي تغير النفوس مع الأيام ...زمت شفتها باحتقار: ترى آخذ بنفسك مقلب .. الحمد لله ربي أظهر لي حقيقتك قبل ما أدبس فيك ...ترى مو انت الي كنت رح تنجبر على هذا الزواج .. أنا الي كنت مجبورة ومب قادره أرفض لعمي طلب ...
عمي الي كسر عيني وذلني على الفلوس والملحق الي منحنا إياه نعيش فيه ...لوى ذراعي بلقمة العيش ..دمر مستقبلي علشان مصالحه الشخصية...
بس زمن الغباء انتهى أنا الحين طالعه مع أهلي من هنا
قاطعها مطلق بصراخ: انكتمي أفضل لك ...الحين رح اتصل بالزفت وأفهم منه السالفة وليه قلبوا علينا!!
**
**
**
جالس بالصالة والهدوء يخيم عليه ..ابتسم بثقل وهو يناظر أمه منشغله مع الصغيره وكأنها بنت لها ...ناظر أبوه لما نطق : الظاهر أمك رح تفقد عقلها مع هالصغيره !؛
أم مهاب وهي تحضنها لصدرها بخفه: هذي بنت مهاب كيف ما أغليها؟!
جواهر مطت شفتها بعدم رضا: دام نهايتها ترجع لأهلها ليه تنجب البنت
مزنه بهدوء: النصيب إنها هالبنت تطلع لذي الدنيا ...ربنا يسرها لأم مهاب تخدمها لما تكبر
ام مهاب ما عجبها الكلام : أنا أخدمها بعيوني طول حياتي ..ناظر يا ابو مهاب تشبه مهاب كثير!!
مزنه بسخرية: يقولون إذا طلع الطفل يشبه أمه يكون الأب يحب الأم أكثر والعكس إذا طلع يشبه أبوه تكون الأم تحب الأب أكثر!!
أبو مهاب مط شفته بقرف: ما نبغى حبها ...آآخ من النصيب وإلا إلي مثلها بالأحلام تحلم أننا نخطبها بيوم من الايام ..بس النصيب !!
مهاب بهدوء: البنت راحت ما له داعي نفتح سيرتها كل يوم!!
جواهر ناظرته بإعجاب: ربي يحفظك ويسعدك ويعوضك بزوجه يكون عندها مسؤوليه ما هو مثل ذيك الخبله تركت طفلتها الرضيعه ..صدق عديمه إحساس
قاطعها مهاب: عمتي وش قلت
نطقت بتبرير: والله نقهر لما أشوفها تركت الصغيره !!
أبو مهاب وقف بهدوء: أنا رح أطلع أجلس عند أبو سراج لوقت صلاة الظهر تبغون شيء ؟!
مهاب وقف بهدوء: انتظرني رايح معك!
تحرك للخارج مع أبوه والصمت يغلفه ..ما توقع غسق تترك الصغيره ...صدق ما عندها قلب ...قطع أفكاره رنين جواله ...ما يدري وش أصابه وهو يشوف رقم مطلق ..معقول غسق تبغى ترجع ...وبدون تردد رد بهدوء: الو
عبس ملامحه لما وصله صوت مطلق وبنبره جافه نطق: نعم؟!
مطلق وهو يحاول يمسك أعصابه: وش هذا يا مهاب ..حنا نلعب كرة قدم..البارحة ترجع لي غسق واليوم الصبح ترسلون تهديد إذا ما رجعت رح تقتلون عماد ؟!
وش ذي الحركات؟!
مهاب بجمود نطق: مين إلي أرسل لك ؟!
مطلق بقهر من بروده وهو يحس حياة ولده معرضه للخطر: ما أدري
قاطعه مهاب ببرود: أشوف وأرد عليك!
قفل الخط بدون ما ينتظر جواب مطلق ...ناظر أبوه الي ينتظر يسمع الخبر: وش صاير؟!
مهاب زم شفته: أحد مرسل لهم إذا ما رجعت غسق لهنا إلا يقتلون عماد!!
أبو مهاب هز رأسه وهو متوقع هذا الشيء: هذا الي كنت خايف منه ... إذا انت تنازلت.. أخوك وأعمامك وعيالهم وحتى عيال عمومتنا ما أحد رضي بهذا الكلام وما رح يسكتون؟!
مهاب بحزم: ما أحد له بهذا القرار دام إنها على ذمتي أنا أقرر!!
ابو مهاب هز رأسه بتفهم: بس هذا الكلام ما يدخل عقل أهلنا الي للحين الثأر يغلي بداخلهم ...وخاصة أخوك!
حتى لو نفذت كلامك وش يضمن لك ما ينفذوا كلامهم ويقتلون عماد ؟!
وقتها وش رح يصير؟!
ما أبغى نفقد أحد من أهلنا بالقصاص أو نفقد وحده من البنات بسبب لحظة طيش ...يمكن يشرطوا عدم التنازل إلا إذا أخذوا وحده من أخواتك ؟!
وقتها ما رح نقبل نرميها لهم ..رح تسوء الامور أكثر يا مهاب ..قلت لك من قبل تسرعت بالكلام معها من ناحية رجوعها ...بذي الامور العاطفه ما تمشي ..الحزم هو الحل ...والحين أنا من رأيي ترجعها يا مهاب ..وخليها تجلس هنا تقابل البنت أفضل من جلوسها عند أهلها ...وكذا تضمن هدنه بين الطرفين !!
ختم كلامه وهويناظر مهاب الصمت يغلفه ..لحظات بعدها مسك مهاب جواله ...اتصل على مطلق وأول ما انفتح الخط نطق بجفاء: أعطيني غسق!!
مطلق رح ينفجر من مهاب وتكبره ..ومع ذلك مضطر يسايرهم ...وضع زر الكتم وبتهديد نطق: إياك تخربي أي شيء ..رح نوصل لحل يرضي الأطراف... والحين خذي كلمي مهاب حاولي فيه يحل السالفه من عنده !!
قبل ما تتناول الجوال .. أزال الكتم وفعل زر مكبر الصوت ..
تناولت الجوال ويدها ترتجف ما تدري وش فيها ضعفت الحين ؟!
استجمعت قوتها ونطقت بهدوء: الو
مهاب بهدوء نطق: كيف حالك ؟!
ردت بدون ما تناظر عمها وعماد : الحمد لله...
مهاب متجاهل نبرة صوتها الباكيه واضح إنها بكت كثير ..أكيد رح تنجبر على الرجوع مرة ثانية..طرد كل الأفكار وبهدوء نطق: بالنسبة للموضوع الي اتصل فيه أبوك .. أنا ما لي يد فيه .. وأنا كنت قد كلمتي وأرسلتك بعد الأربعين لأهلك ...والبنت ما حرمتك منها بأي وقت تشوفينها ما رح أحرمك منها مثل ما وعدتك ... يعني للحين على اتفاقنا ..وما رح أجبرك على الرجوع لكن بنفس الوقت ما أقدر أضبط العيال من حولي ...
غسق بقهر من كل شيء واقف بوجه استقرارها: كلمهم واقنعهم
قاطعها بهدوء: أنا ما أعرف مين الي أرسل حتى أقنعه...انت بكيفك إذا بغيتي تحفظي دم أخوك ارجعي عندنا معززه مكرمه .. وإذا اخترت ما ترجعين هذا قرارك واحترمه لكن ما أضمن لك سلامة أخوك ..وانت بالخيار ...بيتنا مفتوح وأبوك يعرفه يقدر يرجعك ... وأكثر من كذا ما أقدر أساعدك ...
تحس بسكاكين بوسط حلقها من القهر ..دوم عليها تختار بين خيارين احلاها علقم ...بس ذي المرة ما رح تضحي بحياتها على حساب راحة غيرها ...نطقت والعبره تخنقها: قلت لك من قبل ما رح ارجع ..
تابعت كلامها متجاهلة نظرات عمها الناريه لها : مع السلامه!!
قفلت الخط وشعور الاختناق يحاصرها ....
مدت الجوال لعمها بهدوء ظاهري !
مطلق سحب الجوال بقوة وهو ينطق: انت مجنونه ؟! تبغين يقتلون عماد
نطقت بقلب ميت: في قضاء يحاسبهم والدنيا ما هي سايبه!!
مطلق بغضب: وش ينفع بعد فوات الأوان!
اسمعيني الحين رح ترجعين لهم ..تحركي أشوف
نطقت بتحدي: ما رح أرجع .. وأنا أقول لك لا تجبرني وتسحبني مثل الخروف لأني رح أفضح كل شيء عندهم والكل رح يعرف إننا ضحكنا عليهم وقتها
قاطعها مطلق وهو يمد لها الجوال بقوة: خذي كلميهم وقولي لهم الحقيقه .. خذي كلميهم !!
تتكلمين بكل ثقه وكأنك ما رح توصلك مسؤوليه من ذي القضيه !!
عقدت حواجبها باستنكار:وليه توصلني مسؤوليه انت الي دبرت كل شيء
مطلق ضحك بقهر: من عقلك تتكلمين؟!
مو كأنك انت العروس المزورة ؟!
ترى يا حلوة لسانك هذا رح يجيب أجلك ...روحي قولي ...تظنين رح يسكتون لنا ويصفقون لنا ؟!
ترى انت رح تتجرجرين بالمحاكم انت وغياث!!
بهتت ملامحها برعب : أبوي ؟! وش علاقته؟!
مطلق هز رأسه: ايه أبوك تراه هو إلي أعطاني توكيل أزوجك وكل شيء موجود بإدانه ابوك ...تراه هو أبوك ومسؤول عن زواجك!
وأنا لو انسجنت أعرف أدبر أموري!!
بس غياث كيف رح يكون وضعه هناك ؟!
تكلمي أبوك كيف يدبر أموره بالحبس؟!
طول عمرك تفكرين بأنانيه ..ما فكرت بأمك بعد ما يسحبوك انت وأبوك للحبس؟!
وين رح تروح ؟! ومين يهتم فيها ؟!
مشكلتك مندفعه وما تفكرين بالعواقب!!
إذا اكتشفوا أهل مهاب الي عملناه وقتها رح تدمر أمك وأبوك وانت رح تكونين السبب!!
خذي الحين اتصلي بمهاب وخبريه بالسالفه ..ما له داعي نكمل بالكذبه ذي ...وما عادت تفرق معي ..ما هو كل شوي تهدديني بالسالفه !!
خلاص مليت منك ومن إسلوبك المستفز..خذي كلميهم ابغى أخلص من الترقب والخوف إنهم يكشفونا!
تناظره بملامح باهته ما حسبت حساب ذي النقطه. ...لو اكتشفوا أهل مهاب ذي اللعبه أبوها رح يتضرر وأمها وين تتركها خلفها!!
مب قادرة تبلع ريقها من الورطه الي ورطت فيها نفسها للأبد ...كميه غباء كانت تحيط فيها ....وقعت على زواج مزيف بدون ما تفكر بالعواقب!!
غمضت عيونها للحظات تستجمع قوتها من جديد بعد ما تلاشت وصارت هشه ضعيفه ...
كتمت الحسرة والندم الي تسري بداخلها ..ناظرت عمها لما فتح جواله ونطق بقوة: ما تبغين تتصلين أنا رح اتصل بمهاب واخبره بكل شيء ..خلاص قرفت تهديداتك !
فتحت عيونها بصدمه واستنكار .. إذا اتصل بمهاب حياة أبوها رح تكون بخطر ..وبدون وعي تقدمت منه وسحبت الجوال منه وحصونها بدأت تضعف ..ودموعها تنزل بقوة: لا تتصل!!!
ما لها حيل توقف أكثر ... جلست على الارض بعد ما خارت قوتها وهي محتضنه الجوال لصدرها ...تبكي ضعفها وعجزها وانكسارها!!
مطلق تنهد براحه لما شاف حالها كذا يضمن يقفل لسانها للأبد وبنفس الوقت يكون مطمئن على عماد !!
عماد تقدم خطوة لها ما قدر يشوفها كذا بهذا الانكسار ..بس يد أبوه وقفته وهو يتابع كلامه بحزم: وش قصة البنت الي ما رح يحرمك من شوفتها ؟!
مسحت دموعها بقوة وناظرت عمها بصمت بدون ما تحرك شفتها ...
تابع مطلق كلامه بتوجس: لا تقولين عندك بنت من مهاب ؟!
أسندت نفسها والصمت يغلفها ودموعها تنزل بخفه متجاهله استفسارات عمها الي مثل يرش ملح على الجرح!!
عماد تقدم بعدم تصديق وقف قدامها وبصدمه نطق: عندك بنت ؟!
ناظرته بكره وحقد ... همت تغادر المكان بس كلام مطلق وقفها : اذا هالشيء صحيح ...اتمنى ما تتصرفين تصرفات غبيه لأنها البنت بكل بساطه اسم امها هو اسم غسق مطلق يعني أنا جدها ...وحنا نتحكم فيها وانت ما في شيء قانوني يربطك فيها ...حسني سلوكك حتى ما أوجعك بطفلتك ....
قاطعته غسق بغضب وقهر وصلت فيه يهددها بطفلتها : إذا تنازلت عن شيء فما هو علشانكم بعد ما اكتشفت حقيقتكم الوسخه وأنانيتكم ...أنا أتنازل علشان أبوي وامي!
والباقي كله بالحريقه!
مطلق بملامح عابسه: اتركي عنك الثرثرة ..وتحركي رح ارجعك
قاطعته بقوة: ما رح ارجع الحين...رح أجلس مع أهلي وانتظرك تروح تشتري لابوي جوال وخط ولي جوال وخط الحين حتى يكون معهم ٢٤ ساعه ..واطمئن عليهم
بالوقت الي ابغى
قاطعها مطلق: ما عندنا وقت لذي السوالف تحركي وبعدين أنا أجيب لهم
قاطعته بانفعال غاضب:قلت لك ما رح اتحرك حتى تحضر الجوال
قاطعها عماد : مثل ما تبغين انا اروح الحين اشتري
مطلق قاطعه بقوة: انت اجلس ...ما أبغى تطلع إلا لما ترجع غسق ما أضمن نذالتهم ويغدرون فيك...
ختم كلامه وغادر المكان والنيران تشتعل بداخله من شروطها !!
بعد خروج عمها تحس استنزفت كل طاقتها ...مسحت وجهها بالشال ودموعها رافضه تتوقف...
قررت تتوجه لأبوها وامها وتجلس معهم قبل رجوع عمها ...بما إنه الجوال موجود رح تقدر تتواصل مع ابوها وتخطط للهرب معهم من الكل وتعيش بعيد عنهم ...رح تنتظر الفرصه المناسبه وتنفذ خطتها!!
عبست ملامحها لما اعترض طريقها عماد وهو ينطق باعتذار: انا آسف سببت لك مشاكل كثيرة..ادري إنه اعتذاري ما يقدم ولا يؤخر بس
قاطعته غسق وهي تبعد عنه: اعتذارك انقعه واشربه ..ما رح انسى لكم هذا الموقف ...نتعلم دروس من الدنيا .. أصحاب القلوب الطيبه بذي الدنيا يندعس عليهم بدون رحمه ولا رأفه ....ذنبهم الوحيد إنهم كانوا يثقون بالاشخاص إلي أحبوهم ثقه عمياء ...والحين ندفع ثمن هذي الثقه ... أنا اعتبرتك أخ وسند لي أكثر من خطيب ...طول الفترة الماضية وأنا أدعيلك بكل صلاة ربنا يفرج كربتك وتحصل على حريتك ..بالمقابل انت كبلتني وسجنتني مكانك ..ما رح أسامحكم!
ختمت كلامها وهي تبلع غصات الالم والقهر والعجز ...
" لقد دمرت الجروح صورتك العزيزة في ذهني ... أنت الآن عبارة عن خذلان كبير داخل إطار مهشم!!!
**
**
**
انتهى البارت...دمتم بحفظ الرحمن ورعايته...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!