الفصل 40 | من 46 فصل

رواية المنتصف المميت الفصل الأربعون 40 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
41
كلمة
7,419
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

ام مهاب همست بالحمد بعد ما خبروها انهم لقوا غسق ....جواهر نطقت بقلق: ما قالوا كيف وضعها ؟! وكيف ينقلونها بدون ما يعطونا خبر؟!
رهف عفست ملامحها بخوف..  خايفه تكون تأثرت غسق من الحرق ..نطقت تشرح لعمتها الوضع: العامل لما سمع صوت قوي من الملحق ..توجه مباشره يشوف وش صاير ...لقاها برا الملحق فاقده الوعي ورأسها ينزف ...حملها للخارج ووقف سيارة وطلب منه ينقلها مباشره للمستشفى يخاف تتأخر الاسعاف ..وبعدها اتصل بالدفاع المدني ورجع يحاول يطفئ الحريق بس تأثر من الدخان وفقد وعيه!!
جواهر بعبوس: وكيف يرسلها مع اي سياره صدق عقله فاضي!!
وعد بتأييد: اصلا كيف يحملها كثير ناس خرب بيتهم من ذي القصص يحملون الشخص المصاب ويزيدون من اصابته !!
ام مهاب بروح مرهقه: لما الإنسان يتعرض لمثل ذي المواقف يتصرف بدون وعي ...الله يجزاه خير عرض نفسه للخطر
جواهر هزت رأسها : الله يجزاه كل خير ...وربي يعوضنا !!
اسيل ما تدري ؟!
ام مهاب هزت رأسها بالنفي: ما هو ناقصها ...قلبها منفطر على ايليف ..ما نبغى نفجعها على غسق ..ابو مهاب يقول انهارت اعصاب غياث لما سمع الخبر ...
جواهر بضيق : دوم ادعي ربي ما يصيب غسق أذى لأني متأكدة رح افقد غياث مباشره ...متعلق فيها كثير!!
حياة بهدوء : يا يمه ما عنده غيرها ..يشوفها الدنيا كلها
جواهر مطت شفتها: ويا ليت إنها تقدر هالشيء!!
ام مهاب بدفاع: بالعكس متعلقه بأهلها كثير ...نسيت كيف تركت ايليف وهي رضيعه ورجعت عند اهلها!
هزت رأسها جواهر بتذكر: ايه اذكر .... مب قادرة اقتنع انها صاحبة مسؤوليه ..ما في عندها توازن بين الامور ...يعني ذيك الأيام طفله رضيعه كيف تتركها ؟!
ام مهاب قاطعتها : وكأنه الموقف الي كانت فيه سهل ... أمها بكفه وايليف بكفه والظروف اقوى منها ..وش تنتظرين منها بهذا العمر تتصرف!
وعد رفعت حاجب : اشوفك اليوم يوم الرضا العالمي عنها !!
ام مهاب بنبره موجوعه: خلاص تعبت من المشاكل والجفاء ...ابغى الاستقرار لكل الاطراف ....
جواهر بتأييد: صدق الوضع يحتاج استقرار ... بأسرع وقت يتزوجون ونطوي صفحات الماضي!!
لارا ابتسمت وهي تهمس للبنات: أمي كل شوي سالفه ..انتظروا لحظات ورح تقلب على غسق !
حياة بابتسامة باهته: المشكله عقلهم ما يتوافق... وكأنها تغار من تعلق غياث بغسق!!
وعد هزت رأسها بابتسامة: بالضبط هذا الي يصير مع عمتي!!
ام مهاب ناظرت البنات يتهامسون: اقول اتصلوا فيهم يمداهم وصلوا غسق ....لزوم وحده منكم تروح لها
حياة بسخريه: على اساس احد جاء لنا ورفضنا!!
**
**
**
للحين مصدوم من كلام العامل ...لقاها برا الملحق فاقدة الوعي ورأسها ينزف بقوة ...معقول احد ضربها ؟
مين له مصلحه يؤذيها ؟!
مطلق الحين برا الديره مسافر  ...ما في احد !!
كان الوقت ثقيل على روحه لوقت تواصلوا مع الرجال الي نقلها حتى يعرف اي مستشفى نقلها ....
كلما يقترب من المكان يضيق تنفسه ...خايف يكون اصابها اذى وتأذت من الحريق ...همس بخفوت ربنا يحفظها له ...اهم شيء تكون بخير ..مستعد يتنازل عن كل شيء بس بالمقابل تكون بخير وما يفقدها ... أول ما دخل المستشفى توجه يسأل عنها !!
بعد وقت قصير كان واقف عند باب غرفتها ...غمض عيونه بانهيار ..قلبه ما هو متحمل يكفي إيليف للحين ما تعدت مرحلة الخطر!!
مسح وجهه من شدة الارهاق والتعب وهو يحس بغصه بحلقه ...زفر زفرات حارة ونطق بخفوت : بسم الله
فتح الباب بتوجس وترقب ...
زفر براحه وهو يشوفها متمدده على جانبها الأيسر ... ..وجهة وجهها اليمنى مثل ما هي ...حمد ربه إنها ما تأذت من الحريق ...
بس للحين خايف من سالفة الضربه الي تلقتها على راسها ....
تقدم بخطوات هادئة جلس على طرف السرير... يتأمل راسها الملفوف وقلبه ينفطر على حالها ...
كانت غسق شارده بعالمها ...ما لها وقت لما صحصحت ولقت نفسها بذي الغرفه ....عقلها ببطىء يسترجع الأحداث ...ما تحس بأي وجع ...ليش هي بالمستشفى ...تلمست الشاش على رأسها ..ليش رأسها عليه شاش ...يدها عليها شاش ..حركتها بشويش ما هي مكسورة .. بدأ عقلها يستوعب إنها محروقه ...عبست ملامحها بتذكر قبل شوي الممرضه كانت تقول اضرار بسيطه...تقصد عن الحرق ....اكيد انحرق الملحق ...ما تدري كيف تطلع نفسها من الورطه ..كيف يقتنعوا انها ما كان قصدها تحرق الملحق ..وش يفكها من شر جواهر ..وضعها مثل الي" مبغوضه وجابت بنت"
تفكر لو  تنكر تواجدها بالملحق وانها كانت بالجامعه
سرعان ما طردت هذا الشيء .. لأنها بكل بساطه الشغاله شافتها ...وبنفس الوقت لما فقدت الوعي ما تدري مين نقلها للمستشفى ..كذا رح تكون واضحه لهم كذابه ..لزوم تلقى حل ثاني !!
ليش ما تكون صريحه معهم وتقول لهم انها حرقته بالغلط ..ومستعده تدفع لهم تعويض عن الاضرار ..عبست ملامحها بضعف من وين لها الفلوس حتى تدفع لهم الأضرار ....
لزوم تلقى طريقه افضل من كذا ...فكره الهرب ما هي بطاله ...ما احد جاء هنا اكيد ما يدرون عنها ..بس مين الي جلبها هنا ؟!
معقول رموها هنا حتى يتخلصوا منها !!
احتمال راجح عندها لأنه ما احد جاء لها وتفقدها .... وكأنهم ما صدقوا يخلصوا منها ..زمت شفتها بتوعد ..الحين رح تتسحب من المستشفى وتهرب بس وين تروح,؟!
الليله تروح لبيت سماء تنام عندهم ومن باكر تروح للجامعه وتستأجر سكن جامعي وتدبر أمورها ...
لحظة مهاب معها بالجامعه ويدرسها كذا رح يعرف مكانها ؟!
الا اذا اسقطت مواده !! اذا اسقطتهم يروح عليها اغلب مواد الفصل ثلاث مواد مو سهلات تسقطهم!!
ما تدري كيف تخلص نفسها من الورطه ...تحس بالخجل والاحراج منهم كيف بسبب الغباء الي فيها حرقت البيت ...
عبست ملامحها بألم لما بدأت يدها تشفط فيها ...مدت يدها اليسار بالهواء واضح إنه المسكن راح مفعوله!!
حست بحركه داخل الغرفه ..عبست ملامحها اكيد الممرضه ...غمضت عيونها ما لها خلق لأسئلتها...
عقدت حواجبها لما جلس الي دخل الغرفه على طرف السرير ... عقلها صور لها كل القصص البشعه الي سمعت فيها عن المستشفيات ....وتواجدها هنا وحيده والدنيا ليل ..كله اكد لها إنه هذا الشخص جاي يؤذيها او يخطفها ..و بدون تردد  رفعت نفسها  وعيونها مغمضه من شدة الرعب ما قدرت تناظره....وبكل قوتها رفست الشخص برجلها حتى تبعده عنها ..سرعان ما جحظت عيونها لما سمعت الصرخه من قوة الضربه ...وبفزع نطقت: مهاب!!
عضت على الابهام من شده الاحراج وهي تناظره متكور على نفسه وضاغط على بطنه بقوة ...نطقت بلعثمه واحراج بعد ما حرقت ملحقهم تضربه بهذا الشكل : مهاب انا
نطق بغيض وهو شاد على أسنانه: الله ياخذ مهاب وارتاح من مشاكلك!!
شهقت من دعوته ..نطقت باعتذار: اسفه وربي اسفه ..ما كنت ادري إنك انت!!
رفع جسمه وهو يتنفس بصعوبه ..بعدها التفت لها بحواجب معقوده: تطلعين الواحد عن طوره بالغصب !!
استغفر الله !!
استغفر الله!!
عم الصمت للحظات بينهم ...انقهرت من كلامه ...حتى سؤال ما سأل عنها ..اكيد جاي يبغى تعويض عن الملحق..رح تقلب السالفه عليه  ..وبقهر نطقت وهي تشوفه يناظرها: ليش جاي ؟! قول تبغى تتشمت فيني ...حتى ما كلفت نفسك تسألني عن حالي ..!
قاطعها بسخريه وهو للحين واضع يده على بطنه:ما شاء الله ما له داعي أسأل شفت وضعك بنفسي ..مثل الحصان ...أبغى اسجلك بنادي التايكوا
قاطعته بعبوس: عن السخريه عاد!
أنا شفت الموت ولا احد منكم كلف نفسه يسأل عني ...والا قلتم نرميها بالمستشفى ونخلص منها !!
تنهد من ثرثرتها ما تترك جنانها : ما قلتِ وش صار معك ؟!
الملحق احترق كامل ...
قاطعته بجديه وقوه: مثل ما توقعت جاي تبغى تعويض ....ما رح ادفع لكم فلس واحد تعويض..
عقد حواجبه باستنكار: ومين جاب سيرة التعويض ؟! غسق انت حرقتيه متعمده ؟!
فتحت عيونها على وسعهم..وباتهام نطقت : مثل ما توقعت دوم الظن السيء يجري بعروقكم ...والله كنت متوقعه إنكم تقولون عني حرقته متعمده!!
رفع حاجب لما وصل للاجابه: يعني انت الي حرقتيه؟!
غسق بنفي: والله ما حرقت شيء .. أنا دخلت الملحق وكان كله ريحه غاز!!
قاطعها وهو يتكتف: خلني اكمل عنك ..ومن شده الذكاء الي عندك شغلت الاضاءه او
قاطعته بهجوم : ترى مو غبيه ..ادري اي شيء اذا شغلته من الكهرباء مباشره يحترق البيت ..حتى الثلاجه لو فتحتها
قاطعها بتساؤل: كنت عطشانه وفتحت الثلاجه
هزت رأسها بالنفي: لا ...فتحت النوافذ حتى يتسرب الغاز للخارج ...حسيت بالاختناق من ريحه الغاز ..طلعت من الباب حتى اتنفس..ما ادري كيف جاءت يدي على مفتاح الاناره ..وبعدها ما ادري وش صار معي!!
هز رأسه بتفهم: الحمد لله على سلامتك ..واضح راسك انفلع لما وقعت على الأرض .. اهم شيء ما انحرقت ...يدك مكسورة صح؟!
هزت رأسها بالنفي: لا تأثرت من الحريق
اقترب وهو يتفحص يدها: انا على بالي ملفوفه مكسوره ..ليش لفوها!!
ابعدته خايفه احد يلمس يدها: ما ادري عنهم ..شغلهم وهم ادرى فيه..قالوا حروق طفيفه ...
هز رأسه بتأثر وهو يناظر حرق خفيف عند حنكها الأيسر ...وحتى رقبتها واضعين عليها علاج الحروق واضح انها تأثرت من الحرق بس تكابر ...مسك يدها وهو يناظر اصابعها  النحيله صفراء من دواء الحرق ...وبضيق نطق: يوجعك ؟!
غسق تناظره متأثر عليها وشوي ويبكي ...لو تدري من زمان حرقت نفسها حتى يتعاطف معها ... ويرجع مثل قبل حنون وطيب معها ...قبل ما تنطق رفعت راسها لما دخل غياث مع أبو مهاب وهو يسنده ...
غسق سحبت  يدها من مهاب ونطقت بلهفه وهي تشوف أبوها يا دوب قادر يوقف على رجوله : انا بخير  يبه ما فيني شيء ...
غياث جلس مكان مهاب وهو ينطق ببكاء: يا عيون أبوك خفت افقدك !!
غسق ما تحملت منظر ابوها وهو يبكي ...نطقت ودموعها اخذت مجراها : والله ما فيني شيء !!
ابو مهاب وضع يده على كتف غياث بمواساه: يا رجال وش فيك ..هذي غسق ما فيها شيء مثل الحصان !
لا ترعبها !!
غياث مسح دموعه بضعف : خفت يكون مطلق اخذك !
ابتسمت غسق من بين دموعها : عمي مطلق مرة وحده !!
غياث وهو يتفحصها: يدك محروقه ؟!
غسق بابتسامة وهي تمسح دموعها: حروق طفيفه
غياث باختناق : وراسك؟!
ابو مهاب يغير جو: اصلا راسها يبغى له تكسير..تراها مثل القطوة بسبع ارواح!!
عبست ملامحها وهي تناظر ابو مهاب وكلامه الي بدون معنى!!
ابو مهاب ابتسم: وش فيك تناظريني كذا ..ترى أمزح ....الحمد لله على سلامتك ...
غسق بتسليك: الله يسلمك
غياث زفر بضيق: يوجعك شيء؟!
غسق هزت رأسها بالنفي: ما فيني شيء .. وين أمي ما اشوفها ؟!
مهاب ما خبرها إنها عند ايليف ..نطق بمراوغه: ما قلنا لها ..لاننا ما ندري وش وضعك بالضبط ...
ابو مهاب بتاكيد: ما نبغى نفزعها ..الدكتور خبرني رح تنامين هنا ...وعلى الاغلب باكر يخرجونك!!
غياث : أنا رح اجلس عندك !!
غسق برفض: لا كذا امي تفقدك
ابو مهاب: ما رح تفقده ناسيه انه الملحق بح ..ورح ينامون في بيتنا ... وكذا امك عند الحريم ما رح تحس بغياب ابوك!!
ما علقت وبداخلها ضيق معقول ولا وحده من الحريم تبرعت تزورها وترافق معها ... مطت شفتها بغيض لما التقت عينها بعين مهاب ..حتى ما كلف نفسه يرافق معها ..ما تبغاه يرافق معها بس يتعذر!!
مهاب بالرغم من تعبه وضيقه ..ابتسم على حركتها وكأنه فهم سببها نطق بتبرير: ترى حنا خاطبين وما عندنا الخطيب يجلس مع خطيبته ... وأبوك ما رح يقبل اجلس عندك لوحدنا!!
فتحت عيونها بقهر من كلامه ...ناظرت ابوها لما نطق: انا جالس عندها ...تقدروا ترجعون عندكم مشاغل !
مهاب ما يقدر يجلس عندها ..يبغى يرجع للمستشفى ويشوف وضع ايليف ...وما يبغى غسق تعرف وتنتكس حالتها ...نطق باعتذار: كيان قلت لك بالمستشفى ... ومن اثر الحادث تكسر وأنا ارافق معه بالمستشفى .. ابوي ما يقدر يقوم فيه يحتاج مساعده
غسق من الأحداث نسيت سالفه كيان نطقت بتذكر: الحمد لله على سلامته ..ومعافى بإذن الله!
مهاب هز رأسه وهو زام شفته بضيق: الله يسلمك !!
محتاجه شيء ؟!
غسق هزت رأسها بالنفي: سلامتك ..
ابو مهاب نطق بهدوء: لا تعتبي علينا لو قصرنا معك ..بس الاوضاع متخربطه علشان الحادث ..واناقلت لابوك حتى وحده من البنات يرافقوا معك بس رفض..يقول ما احد رح يرافق غيره!!
غسق هزت راسها بتفهم: ما تقصر يا عمي!!
التفتت على مهاب الي يناظرها بصمت ..صرفت نظرها عنه وناظرت ابوها وهو يكلم ابو مهاب ...
لحظات وغادروا الغرفه..وعيونها تلاحق مهاب ... وقلبها  طاير عليه ...متى ترجع المويه لمجاريها ؟!!
حل السكون بالمكان بعد خروجهم للحظات ..قطعه غياث وهو ينطق بتوجس يخاف يزل لسانه بشيء: كيف
قاطعته بتحقيق بعد ما زفرت بضيق: وينك عن الجوال اتصلت عليك وما رديت علي!!
غياث بحذر: كنت بالمستشفى عند كيان والظاهر نسيته بالسيارة !!
مدت بوزها بعبوس من تجاهلهم: ما احد رد علي...حتى حياة اتصلت عليها وجوالها مغلق!
غياث بضيق:جوالها  انكسر
غسق عقدت حواجبها:انكسر؟! ..كيف انكسر انا كلمتها قبل ما يعطيني مغلق؟!
غياث يمهد للموضوع: امي كانت مع كيان بالحادث ..ولما وصلها الخبر وقع منها الجوال وانكسر من صدمتها
فتحت عيونها بصدمه: جدتي صار معها حادث؟!
وش صار عليها؟!
هز رأسه باقتضاب: بخير بخير ..كسر خفيف ان شاء الله ..علشان كذا عماتك عندها بالمستشفى !!
وام مهاب مرافقه معهم ما يقدرون لها لوحدهم !!
هزت رأسها بتفهم : الحمد لله على سلامتها!!
نطق بهدوء: الله يسلمك!!
غمضت عيونها لما لمست يدها السرير ....فتحت عيونها لما بدأ غياث يتأكد انها بخير . .
هزت رأسها وانقلبت على جهة اليسار تعبت من الجهة اليمنى ...
غياث بنهي: يدك متضررة لا تنامي على ذي الجهة ..
غسق بخفوت : مو نايم عليها ..تعبت من ذيك الجهة ...
غياث بإصرار: نامي على ظهرك ..اما جهتك اليسرى غلط
زمت شفتها على مضض ونهضت نفسها وجلست : رح اجلس
غياث هز رأسه : كلميني وش صار معك بالضبط !!
قلقت عليك كثير ..ساعات وحنا ندورك وما لقيناك ..مهاب نشف ريقه كان خايف عليك كثير !!
زمت شفتها بتعجب ..ما تدري ابوها يتكلم من عنده حتى يحسن الأوضاع او يتكلم صدق!!
نطقت تغير الموضوع ..ما عندها تعليق على كلام أبوها : يبه ... الملحق انحرق بسببي ..بالغلط ضغطت على مفتاح الاناره
قاطعها بهدوء: مهاب يقول الملحق فداك اهم شيء انك بخير!!
رفعت حاجب ما تدري ليش تحس أبوها جالس يطقطق عليها: يبه انا اتكلم
قاطعها بهدوء: خالي ابو مهاب متفهم الوضع وعارفين إنك ما تقصدين..لا تحملي هم!!
غسق بتساؤل : الغاز لقيته مفتوح ..كيف تتركونه كذا
غياث تورط نطق يسلك لها: جاء خبر كيان وامي وطلعنا بسرعه!!
زمت شفتها ما تدري تحس فيه حلقه ناقصه ..نطقت بعبوس: لو جلبت معك ايليف اشوفها شوي ...وارجعتها مع عمي ابو مهاب!
غياث بلع غصته وهو يحاول يحافظ على ملامح وجهه : ما كنا نعرف الوضع بالضبط ..وجينا من مستشفى***** مباشره ..كنا عند العمال الي تضرروا من الحريق!!
نطقت بتساؤل: صار عليهم شيء!
هز رأسه بالنفي: ما صار شيء بخير ولله الحمد!!
تحس نفسها تعبت من الجلوس ... ناظرت الممرضه لما دخلت ونطقت بانتقاد : ليه جالسه ؟! ارتاحي ! ويدك حاولي لا تحركينها حتى ما يتأثر الحرق!!
غسق تمددت بحذر والعبوس مرتسم على ملامحها !!
**
**
**
اسيل ما تدري عن غسق ...رفضت ترجع للبيت الا تبقى قريبه من ايليف ...
مهاب يحاول فيها : يا خالتي كم صار لك وانت جالسه ..جسمك له عليك حق...انا موجود واي شيء يصير ابلغكم !!
هزت رأسها بالنفي ..زم شفته من عنادها ...ناظر أبوه لما نطق بهدوء: خلاص اتركها !!
انصاع لكلام ابوه وغادر متوجه لغرفة كيان بعد ما رجع ابوه  يرتاح بالبيت ...
قبل ما يدخل اتصل على غياث يطمئن على غسق ..لحظات وقفل الخط بعد ما طمنه انها بخير ...زفر بضيق..يا الله لحظات عصيبه مرت عليه قبل ما يوصلها للمستشفى ...كان متخيل أسوأ الحالات ..بس ربنا لطف فيها ... ندمان قد شعر راسه ..لو أخذها معه من الجامعه كان ما صار الي صار ...
هز رأسه بالنفي ما يدري وين الخير ...لو اخذها يمكن احد جاهل غيرها يدخل الملحق ويفتح الانوار ويحترق ... ربنا لطف فيهم وجاءت على هذا الحال ...
رجع الجوال لجيبه ودخل غرفة كيان ...نطق باعتذار: تأخرت عليك!
كيان بعبوس: مو مشكله بس ابغى اصلي ما احب تأخير الصلاة ...
مهاب اقترب منه حتى يساعده ويجدد الوضوء للصلاة: مو مشكله صلاة العشاء معك وقت ...
كيان بتساؤل: كيف وضعها غسق؟!
مهاب هز رأسه براحه: الحمد لله ..ربنا لطف فيها .. حروق خفيفه على يدها!
كيان بابتسامة متعبه: يعني ما رح تؤثر على فستان العرس؟!
مهاب رفع حاجب: يااخي من لما كنت باللفه ويقولون كيان رح يتزوج وللحين ما تزوجت ....كلما يحددون الزواج تطلع لنا سالفه ...خلاص رح اكنسل زواجي معك !!
كيان ضحك بخفه: لو تسمعك رؤى..جاءت هنا وجدتي تقول انتم الظاهر ما هو مكتوب لكم الزواج ..نهاية الاسبوع رح تزوجك ويفرحوا فيك ...
مهاب ابتسم: وش قالت رؤى!
كيان توسعت ابتسامته: تصدق انها جلست تبكي وتقول والله ما يكون زواجكم قبلنا .. مخططه على تكتيكات معينه لزواجنا مع بعض ... وكأنك ما تعرف خرابيط البنات!!
مهاب وهو يسنده: الله يهديها وتعقل !
كيان بعبوس لما تحرك: امين امين!!
**
**
*

ما نامت الليل من الحرق ووجع رأسها كلما تتحرك تتألم ...تحس نفسها مرهقه ومتعبه ما هي قادرة تفتح عيونها او تتكلم حرف واحد ...ناظرت لارا تغط بالنوم بالاسم جايه عندها مرافقه بعد ما منعوا أبوها يرافق معها بما انه قسم نسائي ....
فتحت عيونها بذبول على دخول ابو مهاب وام مهاب ورفيف ....
ابو مهاب بابتسامة: صباح الخير لكنتنا الحلوة!
التفتت غسق حولها اكيد الرجال مخربط وداخل الغرفه الغلط ...
رفيف ابتسمت على شكلها: ما عندها ثقه بنفسها!!
غسق بنبره متعبه:متعوده على الذم والشتم والضرب
قاطعها ابو مهاب : الله يسامحك بظنك السيء!
مطت شفتها بعيونها الذابله: ما هو ظن يا عمي ..شفته بعيوني!!
ابتسم : حقوده ما تنسين!!
ام مهاب اقتربت منها وهي تتفقدها:  الحمد لله على سلامتك...كيف وضعك الحين ؟!
غسق بخفوت: الله يسلمك بخير!!
رفيف سلمت عليها وتحمدت لها بالسلامه !!
غسق بتساؤل : أبوي وين ؟!
ابو مهاب ابتسم بروقان : ما غطت عينه طول الليل بعد صلاة الفجر نام ...تركته نائم البارحه تعب كثير!!
رفعت حاجب: وأمي ؟!
ابو مهاب بضجر: يا كثر اسئلتك هذي وانت مصابه ..
التفت على لارا تغط بالنوم: ما ادري مين المريضه انت والا هي ؟!
متأكده ما خربطوا واعطوها منوم بدالك!!
ضحكت غسق بخفوت بالرغم من تعبها على تعليقه .. لأنه فعلاً ما هي طبيعيه من اول ما جاءت وهي نائمه ... حتى لما صلت الفجر ...حستها صلت وهي مغمضه !!
ام مهاب جلست على الكرسي: تعبت اعصابها خافت على امها ...خليها مرتاحه!!
غسق بتساؤل: اليوم خروج؟!
ابو مهاب هز راسه: إن شاء الله ....بس يغيروا لك الحرق !!
غسق كمتت غصتها ما تبغى تغير على الحرق يوجع كثير ...
بعد وقت ام مهاب غمضت عيونها وصدت وهي تخفي دموعها وهي تشوف الممرضه تغير لها على الحرق ..ما تدري كيف يقولون طفيفه ...
بعد ما كملت الممرضه مسحت دموعها وهي تسمع للحين انين غسق من الوجع ...تنهدت وكأنه شيء ينتزع قلبها ...ما تحب تشوف شخص يتألم قدام عيونها ...اقتربت وهي تناظر غسق مغمضه عيونها تحاول تكتم ألمها ...
نطقت بألم : يوجعك كثير!!
غسق هزت رأسها بمكابره ما تبغى تبكي مثل البزران: لما تغير على الجرح يوجع ..الحين يخف إن شاء الله!!
لارا تناظرها بتأثر وما علقت   ...
غسق بتساؤل: حقيبتي ما ادري عنها !!
ام مهاب بقلب موجوع: مع الرجال الي ساعدك !!
الحين يرجع ابو مهاب ويجلب لك عبايه حتى نرجع للبيت!!
هزت رأسها بهدوء ...ارخت رأسها على السرير بتعب ...البارحه ما كان الوجع كذا ....ناظرت ام مهاب لما رن جوالها .. تكلمت وبعدها اقتربت منها : كلمي مهاب
قاطعتها غسق باختناق ما هي قادرة تتكلم وشيء يخنقها من شدة الوجع..هزت رأسها بالرفض:  بعدين
ام مهاب بتفهم اعتذرت لمهاب وانها تعبانه .. قفلت الخط واقتربت منها : إذا تعبانه ما رح نخرجك حتى يتحسن وضعك!
غسق طق قلبها من المستشفى وما تبغى تشغل الناس معها .. نطقت برفض: ما ابغى اجلس هنا !!
ام مهاب التفتت على رفيف لما دخلت ومعها الملابس !!
تناولت منها الاغراض واقتربت من غسق: اساعدك ..حركي يدك بشويش حتى ما تعورك!!
غسق خايفه احد يلمس يدها ..اخذت العبايه بيدها السليمه: البس لوحدي!!
ام مهاب هزت رأسها وهي تتأملها ..ملامحها ذابلة وشاحبه ...عبست ملامحها وهي تشوف عبوس غسق من الألم وكانها هي الي تتألم ..
مسحت دمعه تسللت على خدها ... وكأنه مكتوب عليها ما تفرح بعيالها ...كلما يقترب موعد فرحتها بعيالها يصير شيء ويكنسل الفرح ....
تنهدت لما خنقتها العبره ..واقتربت من غسق تقفل لها العبايه ....
بعدها مسكت شعر غسق حتى تجمعه مضبوط...غسق بخوف من الوجع: بشويش يا خالتي!
ام مهاب جمعته وربطته بحذر ...مسكت الشالة ولفتها لها بحرص حتى ما تلمس الحرق الي بطرف وجهها ...
غسق اخذت طرف الشاله ورمته على وجهها ...حاولت فيها ام مهاب والبنات ما تغطي علشان الحرق ..بس رفضت وأصرت على رايها ...
بعد وقت كانت بالسيارة مع ابو مهاب ...ملقيه رأسها على الزجاج بتعب وروح ميته ....مكان الضربه برأسها يضرب عليها ...والعبايه تحث طرفها برقبتها كلما تبعدها ترجع ... متى توصل البيت...اذا هذا كان حرق بسيط كيف نتحمل نار جهنم ...يا رب تجيرنا منها ...بعد هذا الحرق مستحيل تنسى تستعيذ من نار جهنم بعد كل صلاة ....
بعد وقت رفعت نظرها للبوابة السوداء لما دخل منها ابو مهاب ....كرهت هالبوابه من كل قلبها ..كلما تمر منها شريط الماضي ينعاد قدام عيونها ...
رفعت راسها بتذكر إذا الملحق محروق وين رح يجلسون ؟!
واضح في بيت ابو مهاب وخاصه لما تكلمت لارا تحثها تنزل من السياره ..
حركت شفتها تعترض ... كيف تدخل بيتهم بعد ما انطردت منه ....قوست شفتها بحزن اليوم والا باكر مجبورة تدخله بما كنه لهذا البيت ...تنفست بضيق من ذي الدنيا الي تجبرنا فوق طاقتنا ...
ناظرت ابو مهاب لما فتح الباب من جهتها ونطق بهدوء: اذا تعبانه أحملك
فتحت عيونها باستنكار وش يحملها ...سرعان ما ارتخت ملامحها لما ضحك على انفعالها ..ما تدري اليوم يوم الروقان عنده ...
نزلت بشويش استندت على السياره لما حست بدوار خفيف ...
عبست ملامحها من شدة الحراره الي زادت من وجع الحرق ...
ابو مهاب اسندها من يدها السليمه بشويش ..وتوجه للداخل وهو يمشي بحذر حتى ما تتأذى غسق !!
دخلت البيت وتوجهت للصالة ..كانت مزنه جالسه كالعادة تسبح ....
مزنه وقفت على حيلها ونطقت بقلق: كيف وضعك يمه ؟!
غسق ما تدري نبرتها الحنونه الي يمكن اول مرهه تسمعها او من الالم الي تحس فيه ..انفجرت من البكاء ...ما تدري وش السبب ...بداخلها حزن عميق عجزت تتخلص منه ....
مزنه وقفت مقابل لها وهي تردد: سلامتك يمه ..لا تبكين شدة وتروح بإذن الله !!
ام مهاب ودموعها تنزل بخفه: تعالي لغرفه البنات بدلي وريحي نفسك !!
هزت رأسها غسق وتوجهت معها لأنها فعلا بحاجه للراحه ...
مزنه بعد طلوعها نطقت بضيق: ربنا سترها !!
ابو مهاب هز رأسه: ربك لطيف بعباده ...حروقها خفيفه وقت قصير وتختفي بإذن الله !!
مزنه جلست : امين امين ...ما قلت لها عن ايليف؟!
ابو مهاب هز راسه بالنفي:لا ..قلت لها اسيل عند جواهر ..غياث للحين نائم؟!
مزنه هزت رأسها: يا قلبي عليه للحين نايم !!
ابو مهاب يناظر ساعته: انا طالع ابدل وارجع للمستشفى
مزنه بتساؤل: ايليف متى خروجها!
ابو مهاب وهو يهم بالمغادرة: والله ما ادري اتصل فيني مهاب وقال انها تعدت مرحلة الخطر ..ورح ينقلونها من العنايه!!
مزنه براحه: الحمد لله !!!
**
**
**
فتحت عيونها بشويش تحس نفسها نامت دهر ....نهضت نفسها بخفه وهي شادة على شفتها من الألم ...
المكان فاضي ارتاحت لما دخلت رهف عليها .. ونطقت باستغراب: صحيتي؟!
غسق بارهاق  : حسيت نفسي نمت ساعات طويلة ؟!
رهف هزت رأسها بالنفي: يا دوب نمت نص ساعه!!
استغربت غسق حست نفسها تعمقت بذي النومه ...وبداخلها راحه ما هي طبيعيه ..نطقت بتساؤل: وين ايليف الدبه أحس صار لي دهر ما شفتها!!
رهف فتحت الكبت واعطتها ظهرها حتى ما تتغير ملامحها: ايليف راحت معهم للمستشفى ... امي رجعت عند عمتي جواهر!!
غسق مشتاقه لايليف: ومتى يرجعون؟!
رهف بلعت ريقها: أبوي طلب منا ما نطلعها لك لما ترجع لأنها رح تضربك وما تفهم انك مصابه ...
غسق ارخت رأسها بروقان : فدوى لها هالدبه!
طيب امي ليش جالسه هناك ..والله تعب عليها ..خالتي ام مهاب وحياة عندها!!
رهف هزت راسها بقلة حيلة: وكأنك ما تعرفين العناد بذي العائلة وراثه!!
هزت رأسها بابتسامة: وكيف وضع جدتي جواهر!!
رهف ناظرتها : عاد تصدقين احس ما هو لايق تقولين جدتي!!
توسعت ابتسامة غسق : قلت لأبوي من قبل بس رفض ومصمم اقول لها جدتي!!!
كيف وضعها الحين ؟!
هزت رأسها رهف: بخير ..ويمكن يرخصونها باكر!!
غسق تابعت سؤالها: وكيان كيف وضعه؟!
رهف جلست على طرف السرير: الحمد لله وضعه بخير...اتصل مهاب يبغى يكلمك بس كنت نايمه!!
انمحت الابتسامه من ثغرها ...ما تدري ليش تكدر خاطرها ..وما علقت على شيء!!
رهف لاحظت ملامحها بهتت لما جابت سيرة مهاب ....نطقت تغير الموضوع: اجهز لك أكل!!
غسق هزت رأسها بالنفي: مشكورة ما لي نفس ...
ختمت كلامها بابتسامة دافيه...هزت رأسها رهف بتفهم ...وتحركت للسرير الثاني استلقت عليه وفتحت جوالها تطقطق عليه...
ناظرتها غسق وهي مندمجه على جوالها :البنات وين؟!
رهف وعيونها على الجوال: الكل بالمستشفى .. وأنا جلست عندك ...
ارخت غسق راسها على حافة السرير وعقلها يفكر ..ليش الكل بالمستشفى دام وضعهم بخير!!
زمت شفتها بعبوس لما حركت يدها بدون ما تنتبه ...أغمضت عيونها بتعب ...
نقز قلبها لما كلمتها رهف للحظه كانت رح تدخل عالم الاحلام ...التفتت عليها تنتظرها تكمل كلامها ... رهف نطقت بهدوء: اذا تبغين اسرح لك شعرك؟!
غسق ابتسمت اكيد شعرها حوسه حتى تعرض رهف عليها تسرحه لها ..نطقت بامتنان: مشكورة ...اذا تبغين تساعديني ..هاتي المقص ...حتى نقصه
قاطعتها رهف بفزع: مجنونه ..اكيد الضربه اثرت على عقلك ..عندك هالشعر وتبغين تقصينه!!
غسق ابتسمت بارهاق: تعبني كثير !! ...ما القى وقت اسرحه أغلب الوقت اجمعه بعشوائية وانتهينا!!
رهف نطقت بتفهم: حتى لو كان متعبك لا تقصينه ...
غسق ناظرتها لما رجعت على جوالها ولا كأنها كانت تتكلم ...نطقت بتساؤل: ما قالوا متى يرجعون؟!
رهف بدون ما تناظرها نطقت: ما ادري!!
غسق زمت شفتها بملل ورجعت ارخت رأسها على السرير ... بدأ النوم يداعب جفونها ....
رهف تقلب بالجوال وتأخذ الاخبار منهم ..انصدمت لما خبرتها رفيف ...حالة ايليف انتكست وارجعوها للعناية ...ناظرت غسق مرخيه راسها ...والراحه والسكون يحيط فيها ....
ما تدري ليش حست بالشفقة عليها ابنتها بين الحياة والموت ..وهي ما معها خبر ...
تصرف مهاب وابوها يقهر ..كيف ما يخبروها .. لو صار شيء للبنت على الاقل تكون الصدمه عليها اقل ...
لو كانت مكانها الا تأكلهم بأسنانها ..مثل هذا الخبر ما يندس ..هي امها واولى الناس تعرف بحالة ايليف ..ترددت تخبرها او لا ...
شجعت نفسها تمهد لها الكلام ..سرعان ما تراجعت خافت من رد فعل غسق ..وحتى مهاب لو يعرف ما رح يرحمها !!
قررت تجري مكالمه مع اخواتها وتتكلم عن وضع ايليف قدامها ..وبكذا لو بغى يلومها مهاب رح تقول فكرتها انها كانت نايمه وش يعرفها انها تسمع كلامها !!
ضغطت زر الاتصال على رفيف ...وبنبره قلقه نطقت: كيف وضع ايليف الحين ....طيب كيف قلتم  انها....مهاب وش يقول ؟!
رفعت عيونها بخوف لما نهضت غسق بحواجب معقوده وكلام رهف مثل الحلم ما تدري كانت تحلم والا فعلاً رهف تتكلم بالجوال عن ايليف ..نطقت بحواجب معقوده: ايليف وش فيها ؟!
رهف للحظة حست بالندم انها تكلمت قدامها ...نطقت بتبرير: تدعثرت بالسيب ..وانت تعرفين ايليف ودلعها!!
غسق نهضت من السرير وكلامها ما دخل راسها ...اختفاء ايليف وأمها غريب.... وكالعادة غبية ما تربط بين الأمور ..نطقت بصوت مرتجف وهي تقترب منها ودموعها تتراقص بعيونها: ايليف وش فيها؟!
بلعت ريقها رهف بتوتر من حالتها ..وبنفي نطقت: ما فيها شيء تدعثرت
قاطعتها غسق بصوت هز البيت: اقولك ايليف وش فيها ؟!
رهف قفلت الخط ..وبلعت ريقها وبإنكار: وش رح يكون؟!
غسق بانفعال وصراخ : كذابه ...كلكم كذابين ... أنا الغبية الي صدقتكم ....
رهف تحاول تهديها : مهاب يقول
قاطعتها غسق بانفجار: اخوك واحد كذاب .... ايليف بأي مستشفى ؟!
رهف هزت راسها بالرفض: ما رح اقولك وانت بذي الحالة!
غسق بنحيب نطقت: لا تقولين انا اعرف ألاقيها ..توجهت للكبت تأخذ العبايه...
وقفتها رهف : انتظري الحين اتصل فيهم ياخذوك لها ...تراها بخير ما فيها شيء
قاطعتها غسق وهي ترفع يدها بوجهها: انت كذابه ...دوبك تكذبين وتقولين رايحه مع امك ....
أنا الغبية الي صدقتك ...
سحبت رهف منها العبايه: ما رح اتركك تطلعين وانت بذي الحالة!!
غسق بغضب وصراخ من رهف وتدخلها: اعطيني العبايه !!
سحبت غسق منها العبايه ...لبستها بدون ما تهتم لجروحها ...ما توقعت ذي النذاله منهم ..ابنتها بالمستشفى وهي آخر من يعلم ..لذي الدرجه ما يشوفها أم ؟!
تتمنى لو يكون مهاب قدامها وتطحنه تحت اسنانها ...جهزت نفسها وتوجهت خارج الغرفه ....وبداخلها نيران حتى أبوها كذب عليها ...
اكيد ايليف ما هي بخير علشان كذا تكتموا على الموضوع ....
التفتت للخلف على صوت رهف الي تركض لجهتها بعد ما تجهزت على عجل: انتظري جايه معك!!
ما علقت غسق وتابعت خطواتها وصوت نحيبها يتردد من حولها ....
لو صار لها شيء ما رح تسامح نفسها ....خايفه تفقدها وتروح وهي زعلانه منها ....
رفعت نظرها للسماء وهي تحاول تأخذ نفس عميق ...كيف ما انتبهت لغيابها ...ااااه من سذاجتها!!
رهف مسكتها من يدها ..وبارتجاف من حالة غسق نطقت: المستشفى الي هم فيه ما هو بمنطقتنا ..انتظري أشوف أحد يوصلنا !!
غسق زفرت زفرات حارة مضطره تجاريها حتى تعرف اسم المستشفى : هم بأي مستشفى!
رهف منشغله بالجوال نطقت بمراوغه: نسيت اسمه ..انتظري أشوف احد من اعمامي يأخذنا !!
هزت رأسها وهي تحاول تسيطر على دموعها الي تنزل بغزاره!!!
**
**
**
زفر بضيق مهاب من لسان اخته ما تعرف تمسك لسانها..كذا افجعتها ....
ووضع إيليف ما يطمئن ...زفر بضيق وناظر امه الي تبكي بصمت ...اقترب منها وبرجاء: يمه إن شافتك غسق كذا رح تفجعيها بزياده ...ايليف رح تكون بخير ...
ام مهاب هزت رأسها بالنفي: مب قادرة ...هذي قطعة مني ربيتها وحطيتها بعيوني ...ما اقدر أشوفها بهذا الحال..طفلة صغيره ما تتحمل الوجع والألم !!
تنفس بضيق وعيونه على اسيل جالسه على المقعد وتبكي بصمت ...
كيف يقدر يقنع غسق إنه كل الامور تمام وهذا حالهم !!
بعد وقت كان ثقيل على روحه ...وقف على حيله وهو يشوف غسق متوجهه لهم بخطوات سريعه ...
اقترب منها وهو عاجز ينطق كلمة وحده .... بذي اللخظة يحس موقفه هو الأضعف..كيف يبرر لها تكتمه على الموضوع الي من جهته يشوفه لمصلحتها ...وبصعوبه نطق: غسق!!
غسق هبت بوجهه بصراخ خلاااااااااص طق قلبها منه : انت بالذات لا تكلمني ... لأني أكرررررررهك عديم الضمير والاحساس!!
ابعد عن طريقي!
دفته عن طريقها وتابعت خطواتها باتجاه الغرفه ...ام مهاب مسكت يدها تهديها : ممنوع الدخول عندها !! اهدي هي بخير!!
غسق بنحيب: ليش ما احد خبرني ؟! ...تراها ابنتي أنا ما هي ابنتكم!!
اسيل وضعت يدها على ظهرها تبغى تحتضنها..غسق ابعدتها عنها بشويش وبنحيب نطقت: اتركوني بحالي ...وربي كرهتكم كلكم ...تعاملوني وكاني نكره بينكم ...قرفت الحياة معكم ..اتركوني بحالي !!
تركتهم وجلست على المقعد تندب حظها ...مقهورة من كل شيء من حولها ...لذي الدرجه ما لها قيمه عندهم ...قهروها ما رح تسامحهم إن صار شيء لإيليف!!
حست بشخص جلس جنبها ..توقعت أبوها ...ما رح تنسى له هالصفعه ...كيف يخبي عليها مثل هالموضوع ... حست بيده على كتفها ..جذبها بخفه وهو ينطق: ابكي رح ترتاحين ...حقك علي..صدقيني ما بغيت أفجعك فيها.. لأني اعرف الأم كيف تنفجع باطفالها وما تتحمل اي أذى يصيبها ...لا تزعلين مني !!
احكي وتكلمي وصارخي بس لا تكتمين بقلبك ...صدقيني ايليف رح تكون بخير ...ورح ترجع بصحتها وتنتف شعرك من جديد !!
رفعت نظرها له بنظرات لو كانت تقتل كان قتلته ... ابعدت يده عنها ...وتركت المقعد وتوجهت للجهة الثانيه ...اتخذت الزاويه مكان لها ....
مسحت دموعها بطرف كمها ..اخذت نفس عميق ...البكاء ما رح يغير شيء ...رح تشغل نفسها بالدعاء لعلها تكون ساعه استجابه وربنا يشفي لها ايليف!!
اسيل بغت تروح لها ..بس ام مهاب منعتها وبخفزت نطقت: اتركيها الحين ..شوي ورح تهدأ!!
مهاب جالس يتأملها والسكون يغلفها ودموعها تنزل بخفه ....
يحس بصخره فوق صدره يخاف اذا صار اي شيء لإيليف يفقد غسق ....
ردد بخفوت ربنا يحفظ له عائلته ويجتموا من جديد بدون مشاكل ولا أحزان....
خلاص تعب من ذي الحياة وامنيته يستقر مع غسق وايليف ..

**
**
**
متمدد على الكنبة بملل ويدخن بشراهة. ...التفت على عماد لما نطق بتساؤل: وش رح تعمل؟!
مطلق زم شفته بملل: وش يطلع بيدي اعمل ...المصيبه انهم الحين محاصرين بثعالب ماكره واي حركه مني رح أكون الخسران ... حاولت أضغط على غياث بس ما في فائدة ...جواهر مخيمه عليه ...لو تكلمه ما رح تصدق انه غياث وكأنه خضع لدروس مكثفه ...غياث الخبل والهبيله اختفى ...تخيل مجرد اقابله رفض
عماد ارتشف من القهوة وبعدها نطق: على اساس سافرت تقابل غسق
قاطعه مطلق بضيق بعد ما نفث الدخان : قلت لك كل شيء تغير ... وكأنك ما شفت جنان غسق من قبل ..كيف الحين وهي محاطه بكل ذي الحراسه !!
مهاب ما ابغى اعلق معه ....
عماد بعدم رضا: وكذا نطلع مصفرين !!
مطلق رفع حاجب: لو ما صفرنا كان يمكن الحين فاقدك ..لو طلعت براءة اهل سيف ما رح يتركونك تعيش ومرتاح ...رضيت بالتنازلات حتى اضمن ما يصيبك الأذى ...والحين رح نبدأ من جديد !!
عماد بقهر : وانت تظن نبدأ بكل بساطه ...
مطلق طفى السيجاره باختناق: لا مو بسيط ولا سهل علي بعد ما كنت الآمر والناهي والحين اشتغل عند الناس ...فيني غصة مب قادر ابلعها !!
بس خلاص انا ابغى انسى كل شيء ...تواجدنا هنا افضل من ديرتنا ...ما اضمن بيوم من الايام يفور دمهم وافقدك يا عماد....
عماد زم شفته بضيق للحين ما تعود على هذا المكان بالرغم انه جلس فيه سنوات ...ما في مثل ديرته بين اصحابه وجيرانه كان للحياة طعم ثاني ...سبحان الله كيف انقلبت الاحوال ...بغمضه عين انقلبت حياته رأس على عقب!!
مطلق بتذكر: وش صار على لارا؟!
عماد بملل: فوق القرف بذي الحياة مجبور اتحمل عقلها الأعوج !!
خلاص أنا مليت من تصرفاتها ... و
قاطعه مطلق بعتب: لما تزوجتم كنت سمن على عسل!!
عماد بضجر: مع الايام خلص وقت التمثيل .. . ما كذبت غسق لما كانت تذمها!
مطلق عقد حواجبه: الحين ما عادت تعجبك لارا وصار كلام غسق مقدس؟!
عماد مط شفته : مو كذا ..بس دوم كانت تشتكي منها وتذمها وانا اقول عنها قلبها طيب ...اكلت رأسي وما عندها سالفه غير " غسق" طول الوقت وكأنها بالعة مسجل ...وتردد نفس الكلام إني احوم وابغى أتزوج غسق
مطلق بتحذير: اذا راسم بعقلك غسق طلعها تراها متزوجه ..وقلت لك ما ابغى اعلق معهم ..انتهينا!!
عماد بنفي: لا يروح ذهنك بعيد..قلت لك غسق بالنسبة لي مثل اختي ولولا انك جبرتني ما خطبتها من الاساس !!
مطلق مط شفته بسخرية: كنت ابغاها تحت جناحي ..حتى اضمن ورث أسيل لاحفادي ...بس موت سيف قلب كل الموازين ..اضطريت اتنازل عنها !
عماد بشبح ابتسامه باهته: تراها حاقده علينا بقوة!!
مطلق هز رأسه بتأكيد: اكيد رح تحقد علينا .. كنت اناني معها وقدمت مصلحتكم عليها !!
عماد بهدوء: لو طلبت
قطع كلامه وهو يناظر من حوله برعب ..الشقه تتحرك وكل شيء يوقع على الأرض ..لزوم يطلع من المكان قبل ما ينهدم المكان ..
مطلق تحرك يهرب ..اختل توازنه وسقط على الارض ...حاول ينهض نفسه ما قدر ...نطق بصراخ وهو يناظر عماد يبغى يهرب: عماد ساعدني!! ..عماااد
عماد ناظر أبوه لاقل من لحظه ... وكان بين خيارين يساعد ابوه او ينقذ نفسه ..الانانيه عنده دفعته يغض النظر عن ابوه ويهرب حتى يكون بأمان خاصه بعد ما وقعت بعض قطع من السقف..متجاهل صرخات مطلق عليه حتى يساعده!!
مطلق يحس بصغر الدنيا بعيونه ..بعد ما تخلى عن كل شيء يملكه فداء لعماد وبالنهايه تركه وهرب ...يحس بمرارة هالشعور بعد ما تخلص وتضحي بكل ما تملك ....وبالنهايه تكون التضحيه ببلاش وبدون مقابل!!

انتهى البارت..دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...