زم شفته بتفكير ..بعدها نطق بهدوء:أفكر بقرار بس للحين تحت الدراسة!
عقدت حواجبها بعدم فهم: قرار؟!
هز رأسه ونطق بهدوء : افكر ترجعين للجامعة وتستكملين دراستك تحت شروط تتقيدين فيها!
فتحت عيونها باستنكار..جامعه؟! كيف تروح للجامعه وهي للحين على مقاعد المدرسة!!
رفع حاجب وهو يلاحظ الصدمة اعتلت ملامحها : وش فيك مصدومه؟!
هزت رأسها بالنفي ...وبهدوء نطقت: ما أبغى أكمل دراسة
قاطعها باستغراب... ما توقع ردها يكون كذا: ما تبغين ؟!
هزت غسق رأسها بهدوء ...ما هي مجنونه تقبل تروح مكان غسق مطلق حتى تنكشف ويتدمر كل شيء ..حتى لو ضمنت ما احد يعرفها كيف تدرس شيء ما تعرف فيه .. وبنبرة هادئه نطقت: ايه ما ابغى الدراسة متى ما رجعت لاهلي رح اكمل مستقبلي هناك!!
ابتسم بروقان ما تمل من سالفه رجوعها لأهلها: ايه إن شاء الله بس ما قلت أي سنة؟!
ناظرت ابتسامته وردتها بابتسامة واسعه ..بداخلها ثقة كبيره برجوعها : ربي كريم !!
هز رأسه: والنعم بالله ..عموماً أنا حبيت أساعدك وتذكري الفرص مو كل مرة تتكرر ..بمجرد خروجي من هنا تكون انتهت الفرصه وما رح تتكرر مرة ثانية حتى لو غيرت رأيك!
نطقت بلامبالاة: ما رح أغير رأيي!!
وضعت الأوراق ونطقت باستغراب: ليه تبغى تنقل هذي الأوراق هنا
قاطعها وعيونه على اوراق بيده يتصفحها بتمعن: علشان تنشغلين عن شغل المطبخ والبيت !!
عقدت حواجبها باستنكار: يعني انت مو محتاج لهم على اللاب؟!
رد بهدوء: لا تسألي عن اشياء ما رح تلقين لها جواب !!
الحين كل الي أبغاه تكونين بعيده عن المشاكل وتقضين وقتك بأي شيء بعيد عن اعمال البيت
زمت شفتها بحزن على حالها اذا عدوها رق لحالها ..نطقت بنبره موجوعه: وليه تعمل معي كذا؟!
تنهد وابتسم بهدوء: وليه كل هالملامح الحزينه الي بوجهك ..دوبك تبتسمين
ابتسمت لا شعوريا على كلامه..وبنبره عميقه نطقت': النار تحرق رجل واطيها
قاطعها بنبره حانيه: بيدنا نقدر نطفي هالنار ...أنا احاول بكل وسعي ما تتجرعين الظلم !
مع الوقت رح تعيشين كفرد من افراد هذا البيت بس تحتاجين لوقت ..الايام كفيله تنسيهم ...اهلي ما هم سيئين ومع الايام رح تكتشفين هالشيء ..الحين هم يتصرفوا بطريقة مغايرة لطبيعتهم ...موت سيف كذا فجأة كان صدمة كبيره لهم ...مع الايام رح تنسجمين مع أخواتي
قاطعته بهدوء: اطلب منك طلب!!
هز رأسه بهدوء: اكيد تفضلي!
كتمت انفاسها للحظات تحاول تستجمع قوتها ...متردده خايفه من رد فعله ...هذي فرصتها ما رح تضيعها ..وبتردد نطقت: أبغى اكلم أهلي
ختمت كلامها بترقب لرد فعله وقلبها يرقع طبول ....بلعت ريقها بخوف لما ناظرها بحده وانقلبت ملامحه الرايقه ..نطق بتحذير: اتمنى هالشيء ما تكررينه قدامي
نطقت تحاول معه: بس دقيقه ابغى اطمئن على امي
قاطعه بنظرات ناريه: قلت لك هالموضوع ما تفتحينه..انسي العالم الخارجي برا نهائيا!!
نطقت بحرقه من كلامه كيف يبغاها تنسى روحها : هذي أمي جنتي كيف تبغاني أنساها وكيف تطلب مني ابعد عنها وربي وصاني فيها
قاطعها بحده:انا وش قلت!!
انتهينا!
زمت شفتها بقهر وعيونها تتراقص بالدموع ما احد يشعر بشعورك لما تغرق كل اليوم ببحر ما له قرار ...توقعت لآخر لحظة يقبل ..غبية ان ظنت انه سامح أهلها ونسي الماضي ..تحس قلبه مليان حقد وكره على اهلها !!
قاطع الاجواء المتكهربه دخولها وهي تبتسم: هاي،!
رفعت نظرها غسق بعبوس كل يوم شكل جديد تقابل!!
مهاب ناظرها بجمود: وعليكم السلام ورحمه الله!
حكت جبينها وهي تحس الأوضاع متكهربه ..ما تدري ليه طلب منها تحضر دام الاوضاع كذا ...تقدمت وهي تنطق بابتسامة منحرجه: وش فيكم كذا وكأنه على رأسكم الطير؟!
مهاب وقف وهو يجمع أغراضه...ناظر غسق بجمود: هذي رؤى رح تقضي الوقت معها ..لا تكتبين شيء ..اجلسوا هنا وانا رح اطلب من الشغالات يوصلون الضيافات لكم هنا!!
رؤى بملامح مريحه: انت توكل وما عليك !!
هز رأسه وتوجه للخارج بهدوء ...زمت شفتها غسق بقهر من رفضه..وش يخسر لو سمح لها بدقيقه تكلم أمها ..اكيد عملت عمليه ..لهف قلبها حتى تشوفها معقول رجعت تتكلم ...يااااه ذي امنيتها تسمع صوت أمها ...تتخيله ناعم ورقيق نفس صوت ام مهاب
قاطع عالمها رؤى وهي توقف جنبها وتحرك يدها قدام عيونها: ابو الشباب وين سرحت؟!
ناظرتها غسق بعبزس وكأنه ينقصها ذي المتطفله: وش تبغين؟!
رؤى سحبت كرسي وجلست بأريحيه: والله ساحبيني من بيتي وحالتكم حاله علشان اقابل وجهك وبالنهايه كذا تعامليني؟!
عقدت حواجبها بعدم فهم: نعم؟!
انا اعرفك والا تعرفيني؟!
رؤى هزت رأسها بالنفي: لا والله ما أعرفك ولا تعرفيني ..بس زوجك الموقر طلب مني اقضي يومي معك!
عبست ملامحها غسق من تصرف مهاب ما عادت تفهمه ...تصرفاته متناقضه وما تدش العقل ... رجعت ناظرت رؤى الي تتكلم بأريحية وكأنها تعرفها من زمان: ادري بك منحرجه مني ...بس ما عليه رح تتعودين علي ..انا كل فترة أزورك ...انا رؤى عمري ١٧ آخر اهتمامي الدراسه والكتب والخرابيط ذي ...ابعديها عني لأنها تغثني وتصيبني بالاكتئاب!!
مطت شفتها غسق بتعجب من ذي البنت داخله بالعرض بدون لا احم ولا دستور!
رؤى رفعت حاجب باستغراب من جمود غسق: اذا متضايقه من وجودي ترى عادي قولي لي؟!
واذا زعلك الجلمود مهاب حسابه عندي!!
وش فيك كذا ساكته ؟!
ادري بك تقولين بنفسك وش ذي الثرثاره ذي ؟!
ابشرك ترى انا أكثر انسانه ثرثاره بالعائلة وما اعرف اسكت ...
تدرين الاسبوع الي طاف الابله اعطتني انذار وفصل اسبوع وقالت اذا ما خيطت لسانك لا ترجعين للمدرسه!!
عقدت غسق حواجبها باستغراب من كلامها !!
رؤى تتابع الكلام: ادري بك تسألين وش قالوا اهلي؟!
بس أبشرك اخوي تكتم على الموضوع وما خبر أحد باتفاق مع اختي لأنهم خايفين تزهق روحي البريئة اذا عرفت أمي!!
اخخخ تدرين اخاف من امي أكثر من أبوي ؟!
أستغفر الله عصبيه بشكل كبير ...وأي شيء يكون بيدها تضربنا فيه ؟!
ذيك المره كان بيدها المغرفه وما شفتها الا سطرتني فيها ومن بعدها ما عدت اشوف الا أبيض وأسود!!
ابتسمت غسق لا شعوريا على كلامها .. متأكده قاعده تكذب مستحيل في ام كذا !!
رؤى عقدت حواجبها: ما صدقتيني؟!
وربي ذيك المره اخوي الي اصغر مني عصبت منه وبدون سابق انذار ضربته بالجوال وجاء بنص ظهره ...وللحين يصلي وهو متمدد على طوله!!
رفعت حاجب رؤى لما ادركت انها بالغت بالكلام: كأنه المقص اشتغل عندي!!
حتى اكون صادقه لما ضربته طلعت منه " الآآآآه"..وقتها حسيت وكأنه الجواب ضرب فيني أنا وجعت قلبي عليه ...لو شفتيه كيف يحاول يستعطف أمي ويمثل قدامها إنه أصابه الشلل بس أمي صامله قالت له لو تزحف زحف الا تروح للبقالة وتشتري الاغراض!!
وش نقول عن طفولتنا المعنفه!!
باكر نكبر وننسى وتصير ذكريات ونضحك عليها !!
تدرين لما أتذكر أبوي لما ربطني بالشباك بعد ما لقاني بالصدفه بوقت الظهر والدنيا تغلي غليان من الحر وانا بالشارع الثاني ألعب قلول .. وقتها ما أدري كيف وصلت البيت بالطيارة والا بالقطار ..ثواني و كانت رجولي معلقه فوق ورأسي تحت وامي جنبه تشجعه يضربني!!
ايام جميله واشتاق لها لما نستذكرها مع إخواني نضحك من قلبنا على طفولتنا الشقيه!
غسق باستغراب احد يحن للضرب والإهانة: الظاهر جلدك يرعاك علشان كذا تبغين ترجع ذيك الايام!
رؤى بابتسامة واسعه: يا ليت ترجع والله !!
غسق مطت شفتها بتعجب من ذي الانسانه متأكده عقلها ضارب أحد يجلس مع شخص يشوفه اول مره بحياته ويتكلم بكل ذي الشفافية!!
رؤى عقدت حواجبها وملامحها انحرجت من نظرات غسق المستنكره لها...وبترقيع نطقت : ادري ثقلت طينتي عليك !!
بس انا كذا مع الناس الغريبه أسهب بالشكاوي لأني اعرف مستحيل يلتقون بأمي ويخبرونها بكلامي ..ما هو مثل الكلبات الي فوق مسرع ما ينقلوا الكلام لها!!
وش رأيك نلعب اي شيء نتسلى ترى قلبي طاق من البيت والدراسه !!
غسق للحين ما هي مستوعبه ...البيت طول عمره مكان الامن والطمأنينة والراحه لذي الدرجه تكره بيتهم؟! ..نطقت باستنكار: احد يكره بيته؟!
رؤى ابتسمت بعباطه: يا حليلك الواضح ما جربت النعال لما يلاحقك من الطابق الاول للثالث ويوصلك ما ادري كيف !!
ما جربت لما تتعاقبين وممنوع تخرجين من البيت زيارات اشهر ؟!
تخيلي من اول ما سمعت سالفة وجودك وانا اللقافه ذبحتني حتى اشوفك واجلس معك بس للأسف معاقبه وومنوع اطلع!
غسق مطت شفتها بفضول: وليه معاقبها؟!
رؤى تنهدت : تخيلي الكل قلب علي لأني بعزاء سيف والكل يبكي .. فجأة وصلتني رساله من صديقتي ولما فتحتها كانت نكته وما مسكت نفسي وضحكت ...وش أعمل ما قدرت أمسك نفسي!!
ابتسمت غسق على ذي البنت واضح انها منتهيه وما لقى مهاب غيرها تجلس معها !!
رؤى عدلت جلستها بملامح عابسه: الله لا يراويك وش عملوا فيني؟!
سحبتني أمي برا المكان ومسحت فيني الارض ولحقتها جدتي وخالتي ام مهاب وكأني متعمد أضحك ...وعاقبتني امي ما اطلع زياره
قاطعتها غسق باستغراب: كيف جيتي هنا دام انك معاقبه؟!
رؤى بابتسامة عريضة: تواسط لي مهاب بشرط اجلس معك واحسن نفسيتك المدمرة!!
ما شفتيني داخله متحمسه حتى ابدأ بالمهمه...تابعت كلامها باستدراك : لا تخبرين أحد إنه مهاب قال لي كذا هذا سر!
مطت شفتها غسق بسخريه وما لقى مهاب الا ذي الثرثاره يقول لها سر ...عجزت تفهم شخصية مهاب وليه يعمل لها كذا ؟!
وش هدفه ؟! حاقد عليهم بقوة وكذا يتصرف ؟!
لذي الدرجه يناظرها بشفقه !!
قطعت افكارها لما مسكت يدها رؤى: خلينا نبدأ نلعب فرصه اقضي وقتي باللعب ...متحمسه متأكده رح اقضي وقت ممتع معك!!
ناظرتها غسق باستياء هذي البنت ما هي طبيعيه ...بالرغم انها اكبر منها بس تحس للحين عقلها طفولي!!
لمعت بعقلها فكره نطقت بتردد: معك جوال؟!
رؤى عبست ملامحها: انت غبيه ؟! يعني من عقلك تظنين انهم رح يتركوني احمل جوال بعد ذاك اليوم!!
ابوي سحبه مني وحلف ما احمل جوال الا بعد ما اتخرج من المدرسه !!
زمت شفتها غسق بضيق ضاعت فرصتها تتكلم مع اهلها من جوال رؤى ...
ارخت ملامحها بتفكير يمكن ذي البنت يكون عندها معلومات عن اهلها ... وتطمئن على حالهم عن طريقها ...نطقت بتساؤل: اقدر أسألك سؤال؟!
هزت رأسها بحماس: اكيد
غسق بتردد : اهلي تعرفي شيء عنهم؟!
رؤى هزت رأسها بالنفي: وش يعرفني ...صدق انك طافيه الحين انا وش يعرفني فيهم حتى انقل لك اخبارهم!!
ميلت شفتها بسخرية من سؤالها!!
كشت عليها غسق بعبوس الحين هي الطافيه؟! مو كأنه هي الي متأكده هاربه من مستشفى المجانين!!
**
**
**
ام سيف رفعت حاجب بعدم رضا: اشوف المطفوقه عند الي ما تتسمى!!
والا احضرها مهرج لحضرة المدام حتى ما تمل ؟!
ما تلاحظين ولدك يتمادى يا ام مهاب ويدوس علينا
قاطعتها ام مهاب بعبوس: يعني وجود رؤى وش دخل مهاب فيه؟!
ام سيف بعبوس مماثل: ما له علاقه؟!
والخبله دخلت عندها وللحين ما طلعت وكل شوي تطلب ضيافه شكل ؟!
ام مهاب مطت شفتها ببرود: وكأنك ما تعرفين رؤى ولقافتها .. أمها قالت لي من زمان تطالب حتى تجلس مع غسق وتشوفها!!
مزنه نطقت بهدوء: خليها عندها من هنا لباكر وش تبغون بأم لسان !!
وربي ان جلست هنا الا تصج رأسي بثرثرتها؟!
اعوذ بالله ما تعرف تسكت!
ام سيف نطقت بقهر: وهنا المشكلة ما تعرف تسكت ...الحين تلقينها نشرت لها غسيل العائله كله
قطعت كلامها وناظرت رفيف الي اقتربت وهي تنطق بملل: وش تعمل للحين عندها ...كم صار لي انتظر زيارتها هالزفته وبالنهاية تجلس عند الزفته!!
مزنه مطت شفتها بانتقاد: انت لسانك ما يقول الا ذي الكلمه !!
اتركيها وفكيني من لسانها الطويل!!
رفيف زمت شفتها بقهر: الحين رح اسحبها من شوشتها
قاطعتها مزنه بقوة: وربي إن دخلت عليهم ما يصير لك خير ...مهاب قال يتركوهم وما احد يدخل عندهم الا الشغاله تقدم ضيافه ... والحين اما تجلسين بهدوء او اطلعي عند أخواتك ولا تصجين رأسي!!
رفيف نطقت بعبوس: ان شاء الله!!
ام سيف بعد ما طلعت رفيف نطقت بتساؤل: اي ساعة باكر رح تتحركون للديره؟!
مزنه بهدوء: للحين ما تأكدنا من النزول على الاغلب رح تتأجل للاسبوع المقبل ..حفيظه تبغى تزورني باكر او بعده وما هي حلوة بحقي اترك البيت وانزل للديره !!
ام مهاب ما علقت وعقلها دوامه بين الخير والشر ...ما تدري وش القرار المناسب الي تأخذه !!
**
#*
**
طرق الباب بهدوء وبعدها دخل وهو يناظرهم بترقب ..عقد حواجبه باستغراب وهو يشوف رؤى بيدها ورق وتكتب باندماج..توقع يدخل يلاقيهم قلبوا الصالة من الفوضى والازعاج بس يكون الوضع هادىء بهذا الشكل ... أبدا ما توقع !
ناظر غسق تناظر ورقه امامها للحظات وبعدها تناظر رؤى بتأمل!!
زم شفته بتعجب حتى ما انتبهوا على طرق الباب ودخوله ...اقترب وهويرد السلام بهدوء:السلام عليكم)!
رؤى رفعت نظرها له للحظات ورجعت تناظر الورقه باندماج: وعليكم السلام!!
وقف فوق رأس رؤى وهو متعجب من اندماجها.. سحب الورقه حتى يشوف وش الي مشغلها!!
رؤى حاولت تسحب منه الورقه برجاء: لاااااااا الحين تسبقني غسق!؟
عقد حواجبه وهو يشوف مجموعه ألغاز ..التفت على غسق متجاهله وجوده ومندمجه بالورقه ...
رجع ناظر ورقه رؤى وابتسم ... بأمور اللعب واللهو يشتغل عقلها اما بالدراسه ما لها علاقه!!
اعطاها الورقه واقترب من غسق يناظر ورقتها بدون ما يسحبها ..ما يتوقع انها تعرف تحل شيء ..رفع حاجب وهو يناظر الورقة ..نطق باستغراب: وش هذا ؟!
رفعت نظرها لها بابتسامة عذبه ونطقت: أرسم!!
يمكن هذي المرة الثانيه يشوف جمال ابتسامتها ...ناظر
رؤى تتكلم بسرعه: بيننا تحدي انا احل ذي الالغاز وهي ترسمني ونشوف مين يفوز بالاول!!
ما قدر يكتم ضحكته وهو يؤشر على الرسمه: هذي انت يا رؤى ؟!
خزته غسق بقوة جالس يتمسخر على رسمتها!!
رؤى نطقت بفجعه: لا تقول إنها خربت معالم وجهي الجميل ؟!
مهاب وضع كرسي بينهم ونطق بابتسامة عريضة: ظنيت انها ترسم مومياء!!
غسق نطقت بجديه: ترى ما يضحك!!
ورجعت تكمل الرسم...
رؤى بتوعد: وربي اذا كانت مومياء الا انتف شعرك!!
ضحكت غسق بخفه على ملامح رؤى المنفعله والمتلهفه بنفس الوقت تشوف الرسمه!!
مهاب ابتسم على ضحكتها ..ما يدري ليه يحب يشوف ابتسامتها ... يشوف بذي الابتسامه كل براءة العالم فيها!!
رؤى بتوعد: دقيقه واكمل ذي الالغاز ما ادري من وين طلعتيها!!
رجعت غسق تكمل رسمتها والإبتسامة مزينه ثغرها ...حست بالاحراج لما رفعت نظرها والتقت عينها بعين مهاب واضع يده تحت خده ويناظرها بتأمل ...
ما ارتاحت لنظراته ..وقفت وتوجهت لجهة رؤى وهي تنطق بهدوء:كملت !
رؤى رفعت حاجب : اشوف وش طلع معك بالرسمه؟!
مدت لها الورقه بابتسامة وهي تنتظر رد فعلها....رؤى ناظرت الورقه بتأمل وبعدها ناظرت مهاب وهي رافعه حاجب: وربي ما فيه اي شبه بيننا ؟! الحين انا كذا وجهي ؟!
مهاب بهدوء نطق: ترى الرسمه احلى منك ...اقول قومي تحركي ترى خالتي اتصلت علي قبل نص ساعه علشان ترجعين البيت !!
عبست ملامحها بضيق: ما قلت لها أنام عندكم!!
وقف وهو ينطق بجديه: اقول قومي تحركي الظاهر اعطيناك وجه !
كشت عليه: مالت عليك وعلى زوجتك الخبلة!!
وقفت وسحبت الورقه من يد غسق قبل ما تشوف اجاباتها : رح احاول فيهم بالبيت وما رح أخسر!
والرسمه ذي رح أخذها واحتفظ فيها عجبتني !
ختمت كلامها بابتسامه عبيطه!
مهاب ينبه فيها قبل ما تطلع : ترى رفيف جالسه بالصالة تنتظرك ومتوعده فيك!!
ضربت على راسها : والله نسيتها!!
ابتسمت غسق لما خرجت رؤى بسرعه للخارج!!
انمحت الابتسامه لما كلمها مهاب بهدوء: كيف كان الوقت مع رؤى؟!
غسق الي انزعجت بالبدايه من ثرثرتها بس مع الوقت حستها انسانه بسيطه تبغى تعيش الحياة على بساطتها والي قدرت تفهمه انها تعيش في بيئه كل شيء مدروس ومخطط له ..اي حركة بالبيت لها قانونها لزوم تلتزم فيه ..وهذا الشيء يخالف رغباتها وعقلها الطفولي ... جالسه تعيش صراع مع نفسها ومع أهلها الي يحاولون بأي طريقه يكبحون طموحها لأنه ما يتناسب مع برستيجهم وعاداتهم وتقاليدهم!!
كتمت ضيقها وناظرت مهاب الي ينتظر إجابتها...نطقت بهدوء: كان جميل!!
قبل ما يرد قاطعهم دخول الشغاله بعد ما طرقت الباب تطلب من غسق تروح عند مزنه تبغاها !
مهاب بعد خروج الشغاله نطق : بعد ما تشوفين جدتي وش تبغى تقدري ترتاحين بالغرفه!
هزت راسها بهدوءوغادرت المكان بهدوء ...
**
**
**
تنتظر اللحظة الي تنام فيها مزنه حتى تأخذ جوالها..تدري انها مخاطره كبيره بس لزوم توصل لعمها مطلق وتعرف منه لمتى رح تجلس هنا ...يا خوف قلبها يقول لها شهر زياده ..رح يطق قلبها وتموت ما رح تتحمل تقابلهم شهر زياده!!
اقتربت بشويش وهي تحسها تغط بالنوم ..اليوم نامت بعد العشاء مباشره تعبانه ...
بلعت ريقها وكل خليه بجسمها ترتجف من الخوف انها تحس عليها ...
نزلت يدها بحذر للجوال ..سحبته بشويش ما تدري ليه تحس كل العالم تسمع نبضات قلبها القويه!!
ضمت الجوال لها بحذر وبدأت تتراجع للخلف بخطوات حذره وعيونها تتسارق لمزنه تخاف تصحى عليها ...
تنفست براحه لما وصلت خارج الغرفه ..وبخطوات سريعه توجهت لغرفتها ...
دخلت وهي تحاول تهدي دقات قلبها ...اخذت نفس عميق ما معها وقت ...فتحت الجهاز بما انه ما عليه قفل ... بدأت تكتب رقم عمها ...ويدها ترتجف ...غمضت عيونها للحظات وما هي قادرة تتحمل قوة ضربات قلبها ...ناظرت الرقم وهي تستذكره انه صحيح وما خربطت بالرقم ...وبيد مرتجفه ضغطت على زر الاتصال ...مع كل رنة تتزايد نبضات قلبها !!
كل الي تتمناه ما تصحى مزنه الحين ...حست الروح ردت لها وصوت مطلق يوصلها : الو
خنقتها العبرة وبصوت مخنوق نطقت: عمي
مطلق عبس ملامحه باستنكار يحاول يقنع نفسه انه سمع غلط ..نطق بتوجس: مين؟!
نطقت وهي تمسح دموعها الي تنزل بخفه: غسق
قاطعها بغضب مكتوم: وش فيك ؟! صاير شيء؟!
غسق بصوت خنقته العبره: اشتقت لكم! وش اخبار أمي وابوي؟!
مطلق نطق بنرفزه من تصرفها رح تخرب كل شيء: رقم مين هذا ؟!
غسق بصوت مخنوق: رقم جدتهم تراها نايمه
قاطعها بانفعال: لو اكتشفوا اهل ابو مهاب وش رح يعملون ...انت تبغين
قاطعته بقهر من خوفه منهم: بالطقاق الي يطقهم !!
وعدتني أجلس فترة قصيره وترجع تأخذتي
تنهد مطلق لزوم يسايسها حتى يحصل مبتغاه: الي يسمعك يقول جالس ومكتف يديني ...ترى للحين أراكض حتى ترجعين لنا بدون مشاكل أو عداوة ..وللحين اقولك رح أرجعك بس اصبري علي..
قاطعته بقهر لمتى تصبر: ترى للحين ما شفت شيء قلته وكان صحيح ...تراك قلت لي زواج على ورق وقلت لي رح اجلس شهر وترجعني ولا شيء طلع صحيح
قاطعها وكأنه ينقصه بزران ..وبنبره حانيه : لا تكسرين قلبي يا غسق ..اذا موقادره تتحملين الحين اكون عندك وآخذك والي رح يصير يصير وعماد يتحمل اغلاطه .. أهم شيء عندي ما أسمع صوتك الباكي!!
ختم كلامه وما يسمع منها الا صوت شهقاتها ...
تحاول تسيطر على دموعها وما تبكي ...يذبحها من الوريد للوريد لما يربط رجوعها بموت عماد !
كل يوم عن يوم تحس روحها تموت وما أحد حاسس فيها ...في شيء بداخلها يحترق ...تتمنى ينطفى حتى لو كان تكلفته انطفاء روحها ....
مطلق بهدوء نطق : غسق لا تبكي وتذبحيني كذا ... الحين أمرك
قاطعته وهي تمسح دموعها: كيف تمرني على اساس سافرتم لعلاج امي ؟!
مطلق مط شفته بتوهق وباستدراك نطق بوجع متقن: اخخخخ وش اقول والله اثقلتني الهموم والمصايب ...ترى هالمصايب اثقلت ظهري وما عدت أقدر اتحمل شيء ...كل يوم اقول زانت الايام بلحظات يخرب كل شيء..حتى الوضع المادي تدهور كل شيء خرج من تحت سيطرتي ...المبلغ الي أخذوه اهل ابو مهاب ما كان قليل كسرني يا غسق ومع ذلك جهزت كل شيء للسفر بس حال عماد تدهور بالسجن وما قدرت اتركه
قاطعته وقلبها هبط خوف على عماد: وش صاير عليه؟!
مطلق بنبره حزينه: ما هي قليلة عليه يتحطم مستقبله واحلامه ويجلس بالسجن ... نفسيته متدمره كثيره يا غسق!!
انت تعرفين عماد متعود على كل شيء متاح له وفجأة يلقى نفسه محبوس بغرفة اربع جدران!!
غمضت عيونها للحظات قلبها ما يتحمل ..تعبوا كثير بسبب اهل ابو مهاب ...شتتوا شملهم ...نطقت بحزن،: والحين كيف وضعه؟!
مطلق بهدوء: الحمدلله تحسن بس للحين تمر عليه ايام وينتكس فيها!
هزت راسها بضعف: بتهون إن شاء الله ...وامي متى علاجها؟!
مطلق رفع نظره للسقف يا ليل ابو لمبه : على الاغلب خلال هذا الشهر ..وبإذن الله اذا كنت عندي رح احجز لك معنا!!
طار قلبها للقياهم ..نطقت بشغف : امين امين ...انت بالبيت ابغى اكلم
قاطعها: غسق تراك طولتي اخاف يحسون عليك وتصير علوم ما هي ناقصيتنا!!
عبست ملامحها بالموت حتى قدرت توصل له وبالنهاية يكون كذا اتصاله خايف احد يكتشفه ... نطقت بروح خاويه: وصل سلامي لعماد .. قول له أيام بتعدي ورح يجمعنا القدر من جديد ..كل يوم بصلاة الليل ادعي ربنا يفرج كربته ...كل يوم أدعي اطفي لهفة الشوق برؤيتكم بس مثل ما قلت الامور تتعقد بزيادة ...لا تتأخر علي لاني ما رح اتحمل العيشه معهم
قاطعها مطلق بعجله: ان شاء الله ان شاء الله ..احذفي الرقم وانتظري شهر وتسافرين معنا ...سلام
قاطعته: لحظة
زمت شفتها بضيق لما قفل الخط ما تلومه اكيد خايف على روح عماد ...
حست بحركه خلفها ..وقفت مثل المقروصه وناظرت بصدمه وهي تشوف ابو مهاب واقف ومتكتف يناظرها بنظرات تعرف معناها وشافتها من قبل ..
رجعت خطوة للخلف برعب وكل خليه ترتجف بجسدها ما تدري من وين طلع لها ...
وقع من يدها الجوال لما صرخ بغضب: مع مين تكلمتي؟!
تحس لسانها انعقد مو قادره تحرك شفتها وكأنها تيبست ..والعرق بدأ يتصبب من وجهها ....والنفس ضاق عندها وكأنه الاوكسجين بالغرفة انتهى ...
بلحظة انقض عليها ومسكها من كتفها وهزها بقوة : مين كنت تكلمين ؟! ومين سمح لك تمسكين الجوال؟!
دخلت ام مهاب على صوته العالي ..وفتحت عيونها باستنكار وهي تشوفه يهزها بقوة ..وبدون وعي صرخت: اتركهاااااا
ابو مهاب ناظر زوجته وعقد حواجب بعدم فهم لما تابعت كلامها بصراخ: اتركهااااا تراها حااااااامل!!
غسق كانت بعالم ثاني تشوف ام مهاب تصرخ بس ما تدري وش تقول الرؤيه عندها ضبابيه وكأنها رح تفقد الوعي بأي لحظة ...
تقدمت ام مهاب وابعدت غسق عنه وهو واقف يناظر بصدمه للحين ما هو مستوعب الكلام ...نطق بخفوت: حامل!!
ام مهاب قلبها رحم غسق وهي تشوف وجهها وكأنها من الاموات ..نطقت بنبره مخنوقه: انت بخير؟!
ضربت على وجهها بخفه وهي تحسها بدأت تفقد الوعي ...ناظرت زوجها بقهر: خلينا ننقلها للمستشفى اخاف صار شيء للجنين ...
تحس نفسها تبغى تطير فيها للمستشفى خايفه على الجنين يصير له شيء ...ما تدري كيف سولت لها نفسها تفكر تتخلص منه ...الحين بأرض الواقع ما تتصور فكرة فقدانه .... كل الي تبغاه ربنا يحفظ الجنين ...ما تدري هالطفلة لمتى تتحمل ابو مهاب وأسلوبه المرعب ...
**
**
**
**
بالمستشفى للحين ما هو مستوعب..نطق بضيق: دام إنك تعرفين ليه ما خبرتينا؟!
ام مهاب ناظرت مهاب واقف يناظر بصمت وما نطق حرف واحد من لما جاء ..نطقت بنبرة موجوعه: لأني كنت ما ابغى هالحمل يتم ..ما أبغى حفيدي يعيش الضيم والظلم بذنب ما له فيه!
ما ابغاه يعيش بين أم وأب مشتتين وكل واحد بحال !! ما ابغاه يعيش عند زوجة أب وتبقى أمه حسرة بقلبه ...بس لما شفتك تهز فيها ما أدري وش أصابني خفت ينزل الجنين وقلبي رفض فقدانه ... أبغاه يعيش ومستعده اربيه بنفسي وأسعده وما يحتاج أم ولا أب!!
ابو مهاب زفر بضيق وهو يناظرها تمسح دموعها بخفه ... نقطه ضعفه ام مهاب ..إنسانه حساسه وكلها مشاعر مرهفه ...نطق بهدوء: غسق تعرف بالحمل؟!
مطت شفتها باستياء: ما أظن إنها تعرف تراها خبلة وما تدري عن شيء..ما احد يعرف غيري!
أبو مهاب عقد حواجبه باستنكار: كيف ما تعرف ؟! في حرمه ما تعرف بحملها ؟! واعراض الحمل
قاطعته ام مهاب بقلب موجوع: قلبي اوجعني على هذا الجنين قبل ما يطلع على الدنيا .. اذا أمه ما حست فيه وهو ببطنها كيف تحس وتشعر فيه لما يطلع لذي الدنيا ؟!
ما ادري هي خبلة كذا والا جاهله بأمور الحريم ...عجز عقلي من التفكير بأمرها!!
ابو مهاب هز رأسه بهدوء: اسمعيني زين يا ام مهاب ..بعد ما تطلع من المستشفى رح تنزلين انت وأمي للديره ومعكم غسق ..ما ابغى احد يعرف بالحمل وخاصه ام سيف او البنات. ..ما أضمن احد يتقصدها ويدفها حتى يتخلص من الجنين ...وهذا الشيء ما رح اقبل فيه أبد!ا
ام مهاب بتوجس: يعني انت راضي بوجود الطفل
ابو مهاب هز رأسه بهدوء: هذا ولد مهاب من لحمنا ودمنا. ...لا تنسين وجوده تعويض عن سيف وبنفس الوقت ربط طول الحياة لغسق بهذا البيت ..كذا نقطع أي جاهة او طلب تحاول تحرجنا برجوع غسق لأهلها بكذا تبقى حسره مطلق وعماد بقلبهم طول حياتهم!!
ناظر مهاب وتابع كلامه: رح تتحاسب غسق على استغفالها لنا واتصالها بأهلها ..وهذا الشيء أركنه لك لاني ما اضمن نفسي تطلع من تحت يدي جنازة!!
ام مهاب تلين فيه: تراها صغيره واكيد مشتاقه لأمها ..لا تكبر الموضوع يا ابو مهاب وامسحها بوجهي !!
مهاب نطق بحمود: ماكلمت أهلها كانت تكلمني
ابو مهاب بشك: وليه تكلمك ؟!
مهاب تنفس بضيق: اتصلت على جدتي وردت علي وانا جلبت منها تطلع لغرفتها حتى اكلمها واسألها عن الاوراق ما ابغى ازعج جدتي!
ابو مهاب عقد حواجبه: بس انا سمعتها تقول تدعي ربنا يجمعها بأهلها
قاطعه مهاب ينهي الموضوع: تبغى تشوف اهلها وتلتقي فيهم
أبو مهاب رفع حاجب: لا تقول قبلت؟!
مهاب زم شفته بضيق:اتركها تحلم وتتكلم مثل ما تبغى !!
من لما دخلت البوابه السوداء انتهت حياتها بالعالم الخارجي!!
هز رأسه بهدوء: تمونين يا أم مهاب تمونين يا مهاب!!
**
**
**
مستلقيه على السرير من البارحة وهي بالمستشفى ودمعتها ما وقفت لما استوعبت انها حامل ... تحس رح تموت بسبب هذا الخبر ..كذا تدمر وخربت خطة رجوعها لأهلها ...رح تتصعب الامور عليها أكثر ...ورجعتها بعماد رح تتعقد اكثر ....
بداخلها مشاعر كره وحقد لعائلة ومهاب وبالأخص مهاب ..دمر حياتها ومستقبلها ..انتهى كل شيء جميل بحياتها ...
لا اهل لا عزوة ولا دراسة ولا مستقبل ولا شيء...كل شيء تدمر ...والحين مجرد جثه متمدده على السرير بعد ما خارت روحها ...وما عاد لها طاقه تتحمل اي شيء!!
ام مهاب جالسه على الكرسي وتراقبها بتأمل ...حالها يبكي الصخر من لما عرفت بالحمل وهذا حالها ..متاكده كانت راسمه ترجع لأهلها وتكمل الحياة الي كانت فيها ... اي بنت بهذا الوضع الحمل والتعب تحتاج امها تكون قريبه منها ... تنهدت بضيق ونطقت بنبره حانيه: غسق لزوم تكونين أقوى
ما قدرت تقاوم نبرة صوتها الحانيه نطقت بنحيب: دمرتم كل شيء بحياتي...كيف ارجع الحين ؟!
انا انتهيت !!
ام مهاب مسكت يدها بحنيه: ما تدري وين الخير ..اي انسان لما يدخل حياة جديده ما عي برضاه يشوفها بشعه وموحشه لكن مع الايام ما تدرين وين الخير .. يمكن هالطفل يكون لك سند يوقف معك ... صدقيني كل شيء يحصل معنا خير!!
قولي الحمد لله ...ربك كريم ورح ييجي اليوم وتنفرج الكربات ...كل انسان عاش بكربه وضاقت عليه الدنيا بلحظة ينقلب الحال وربنا يغير الأحوال ....
هزت رأسها غسق بضعف وعيونها على ام مه
اب وهي تكمل كلامها: رح نجلس بالديره لما يرخصوك المستشفى..تجلسين هناك وترتاحين
قاطعتها بصوت خافت ومبحوح من البكاء : ما ابغى اروح للديره !
ام مهاب بضيق: لما يرخصوك نشوف وش رح يصير ..الحين انت ارتاحي ولا تجهدين نفسك بالتفكير!!
غمضت عيونها غسق من شدة التعب والارهاق ... ما لها حيل للتفكير بالقادم ....كل الي تبغاه تغط بنوم عميق بعيد عن هذا العالم الي تفنن بكسرها وإذلالها!!
**
**
**
مزنه نطقت باعتراض: وليه نجلس بالديره ؟! تراه حمل ؟!
لنفرض جلسنا هناك ؟! يوم يومين وبعدين؟!
والاهم من كل هذا ليه تظن إنه احد يحاول يؤذي الجنين ؟!
تراه ولدنا ويا ويل الي يحاول يتخلص منه !!
انا اقول تجلس هنا وما له داعي الديره!!
ابو مهاب باقتراح: انا اقول يمه بس لوقت يصير وضع الجنين أفضل
قاطعته برفض: لا تنسى الطريق تؤثر على الحمل وخاصه مع وضعها هذا ....
ابو مهاب زم شفته بضيق: عيل انتبهي على جوالك لا تسرقه منك مرة ثانية !
مزنه بتوعد: انا اراويها هالكلبه تظن نفسها مثل باقي الزوجات تكلم زوجها
ابو مهاب نطق بعدم اقتناع: مهاب هو الي كلمها
قاطعته مزنه بقهر: وليه ترد على اتصاله من الأساس...انا قلت لمهاب ما ابغى احد يلمس جوالي... وطمني ما رح احد يستعمله...وأعطاني جوالي بعد ما وضع على الجوال قفل ...
هز رأسه ابو مهاب بتفهم: يصير خير !!
رفع رأسه على دخول كيان برفقة مهاب ....ضاق صدره وهو يشوف وجه مهاب شاحب من لما عرف بالخبر ..وواضح ما يبغى هالحمل ...يتكدر خاطره لما يشوف مهاب بهذا الحال .. مرتين شافه بذي الحال ...يوم موت سيف والحين ....
كيان جلس جانب ابوه ونطق بسخريه: مبارك الحفيد الجديد!!
ابو مهاب خزه: ما له داعي هالكلام !!
راح سيف وهذا سيف مكانه!!
نطق كيان بانفعال: وتشبه سيف اخوي لحفيد مطلق!!
ابو مهاب رفع حاجب بانتقاد: ما بقى الا تضربني ..ترفع صوتك كذا
قاطعه كيان بندم: السموحه منك يبه بس بداخلي جمرة عيت تنطفي!!
مزنه بنبره موجوعه: رح تنطفي بولادة هذا الطفل صدقني!!
ختمت كلامها وناظرت مهاب والصمت يخيم عليه وكأنه بعالم ثاني: وش فيك يا قرة عيني؟!
والله ما احب اشوفك كذا!!
مهاب نطق بجمود: ما فيني شيء!!
نطقت بتساؤل: رحت للمستشفى اليوم؟!
هز رأسه بهدوء: اعطيت امي الاغراض الي تحتاجهم !!
تابعت كلامها: شفتها ؟!
هز رأسه مهاب بالنفي: ما دخلت اعطيت امي الاغراض ورجعت
قاطعته : امك وش تقول عن وضعها ؟!
رد باختصار: ما سألت !
ابو مهاب يناظر مهاب واضح عليه ما له مزاج يتكلم بشيء ..نطق بهدوء: قلت لك يمه ام مهاب تقول احتمال كبير تتخرج اليوم !!
أنا ساعه طالع لهم اشوف وش رح يصير عليهم !!
مزنه بتوصيه وحرص: بالله يا يمه لا تكلمها ولا تصرخ عليها ...بلاه يصير شيء للجنين ...بعد الولاده رح نطلع كل اغلاطها من عيونها !!
خلي الايام تعدي على خير !!
**
**
**
**
جالسه على المقعد بملل ...ما صدقت متى تكمل المدرسه حتى يرجعونها للمدرسة مرة ثانية ..بمكان جديد ومختلف وحياة مختلفه ... ناظرت السؤال الي تسأل عنه الابلة ..ابتسمت بحنين لايامها بالمدرسه مع صديقاتها وهذا السؤال كان معقد اغلب البنات ...
انمحت الابتسامه لما طلبت الابلة منها تجاوب على السؤال ...وقفت وتوجهت للسبورة تحله ومشاعر الضيق تعتريها وهي جالسه تدرس مع بنات اصغر من عمرها ....ما تدري كيف حال غسق ..من لما غادرت ما سمعت عنها اي خبر ... ابوها دوم يطمئنها انها بخير ومرتاحه مع زوجها ..... معقول انها نسيت عماد بذي السرعه ...حال الدنيا عجيب كيف يفرق بين الناس ...ما ظنت بيوم من الايام انها غسق تتزوج غير عماد ...او تعيش بعيد عن امها وأبوها ...معقول تأقلمت على الوضع ؟!
والاهم الي نفسها تعرفه وش شعور عماد بعد ما تزوجت غيره ؟!
معقول ينتظر رجوعها بعد خروجه من السجن وتمر الايام وتجمعهم من جديد ...انقبض قلبها وهي تتذكر كيف كانت تراويها فستان الخطوبة ... أكيد رسمت احلام ورديه .....
تأنيب الضمير ما يتركها ...بس بنفس الوقت تقنع نفسها غسق اقوى منها وتقدر تتحمل ..... ابوها يقول مجرد وقت ويرجعها ...وبنفس الوقت اخفاها عن كل الاهل ما تلتقي فيهم الكل يظن انها هي الي تزوجت مهاب وما احد يدري انها غسق هي الي تزوجت مكانها .....وفوق تخفيها عن اهلها نقل ملف غسق لذي المدرسه وطلب منها تداوم مكانها ...برر لها جلوسها بالمدرسه حتى لا تضيع دراسة غسق ولما ترجع تتابع وما تروح عليها سنوات ...تتذكر كان عند غسق شغف تكمل دراسه بعكسها كانت تنتظر اللحظة الي تنفصل من الجامعه وترتاح من قرف الدراسه ....حالها مضحك الي يشوفها كيف مجتهده يقول دافورة وتحب الدراسه ....بالرغم من مشاعر الكره والبغض للدراسة بجميع اشكالها ..الا انها صممت تجتهد وتحصل علامات مرتفعه كرد المعروف لغسق ....حتى لو طال الزمن ووصل فيها تقدم الثانويه عنها ما رح تتردد ... اخذت عنها حمل كبير..معروفها ما رح تنساه لها طول حياتها ....
كملت حل المسألة ورجعت لمكانها والمعلمه تثني عليها ....ابتسمت وهي تناظر الاسم على الكتاب " غسق غياث"
مسكت القلم وكتبت بخطها بجانب الاسم " عسى ربي يوفقك ويسعدك "
ما تدري متى تنتهي ذي التمثيله وكل وحده ترجع لاسمها وحياتها بدون خوف او ترقب ...متى ترجع لبيتهم ولصديقاتها وحياتها القديمة!!
**
**
**
خرجت من يومين من المستشفى وللحين تحس نفسها بدون روح .... عقلها عجز يستوعب القادم.... تحركت خارج الغرفه وصوت مزنه يوصلها وهي تضرب الباب بالعصا!!
فتحت الباب بشويش والتزمت الصمت تنتظرها تغرد !!
مزنه وهي تناظر وجهها الشاحب نطقت بحده: لي ساعة انادي عليك ليه ما تسمعين ؟!
رفعت العصا ودفتها بخفه وهي تتابع كلامها: لا تظنين انك حامل خلاص ارتفع مقامك ..تراك للحين شغاله وإن خففنا عليك شغل رأفة ورحمه للجنين الي في بطنك ....تحركي جهزي لي الفطور أبغى افطر هنا !!
غسق تناظرها بسكون لسانها يعجز وصف عن ذي العجوز ... متى يملون منها ويتركونها بحالها !!
دخلت للداخل تحضر نقابها بعد ما نطقت مزنه بحده: تحركي ..الله يأخذك ويرتاح مهاب منك ومن همك!!
زمت شفتها بضيق ... نفسها تشوف مهاب وتمسح فيه الارض لأنه السبب بوجودها هنا ...من لما دخلت المستشفى وللحين ما شافته ...
ما رح تسامحه ابد ....رح تتواصل مع عمها بأي طريقه وتخبره بذي المصيبه ..لزوم يخلصها بأسرع وقت ...واذا ما قدرت توصل لعمها رح تهرب من هنا وتروح له والي يصير يصير ..خلاص ما عاد فيها تتحمل اكثر من كذا ... متاكده امها وابوها مفتقدينها بقوة ...ما تقدر تتأخر عليهم أكثر!!
قطعت افكارها وناظرت مزنه جالسه بالصالة وتنطق بغضب: بعدك هنا !! تحركي بسرعه!!
تجاهلتها غسق بكل بساطه تربيتها ما تسمح لها تشتم او تغلط على حرمة بعمرها ...وبنفس الوقت ما تدري لمتى تسكت؟!
دخلت المطبخ وبدأت تحضر الفطور بشويش متجاهله تعبها وظهرها الي مثل القصبه تحسه بأي لحظة رح ينكسر...
كتمت انفاسها للحظات لما وصلها رائحه عطره بالمكان ...ما التفتت وتابعت شغلها بهدوء!
دخل وتفاجىء بوجودها هنا ...اعطاهم خبر ما احد يكلفها بأي عمل او شغل ...زم شفته بضيق لو يطلع بيده ما يتم هالحمل ..ما يبغى منها اطفال...آخر شيء توقعه يكون له اطفال منها ...وكالعاده يدعس على قلبه ويتصرف حسب ما يملي عليه عقله..رح يحاسبها بالوقت المناسب على استغفالها وكسرها لكلامه لما تواصلت مع اهلها ...اقترب ونطق بجمود: السلام عليكم!!
مط شفته لما تجاهلته ولا كأنه موجود ... تصرفاتها غريبه وكأنه يهمه زعلها .... وكأنها لما تتصرف بذي الحركات تبغى توصل له رساله إنها زعلانه!!
وقف بجانبها وسحب منها الاغراض وبهدوء نطق: وش تعملين؟!
اخذت الاغراض وعيونها تقدح شرار : ما يخصك!!
رفع حاجب بسخريه ينرفزها: لا تقولين زعلانه علشان ما سألت عنك
نطقت بقهر وهي تؤشر عليه ويدها ترتجف من شدة القهر: انت آخر همي حتى اهتم لوجودك ...كل يوم يزيد كرهي لك
مط شفته بسخرية وهو يعرف انها ما تبغى هذا الحمل ... أمه خبرته عنها واضح انها ما تبغاه : اعصابك لا يصيب الجنين شيء!!
ناظرته بكره وصدت ودموعها تتراقص بعيونها ..ما رح ترد عليه ...رح تخليه يندم هو واهله على كل شيء!!
سحب منها الاغراض ونطق بهدوء: روحي ارتاحي انا اجهز فطور جدتي ...افطرتي!!
هز رأسه بأسف لما انسحبت من المكان بهدوء ... ورجع يجهز الفطور بنفسه !!
ترك الي بيده وطلع خارج المطبخ وصوت ام سيف الغاضب يوصل له!!
**
**
**
انتهى البارت...دمتم بخير
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!