الفصل 12 | من 46 فصل

رواية المنتصف المميت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
31
كلمة
7,135
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

بداخلها نار تحرقها كلما شافت غسق قدامها وما أحد حاسس فيها ..واقفه تردح وتتكلم بكلام ثقيل لعلها تطفي النار الي بداخلها ...نظن إنه بذي الطريقه نطفي النيران الي بداخلنا .. بدون ما نشعر إننا نطفي ارواح احترقت ألم من وجع الكلام الي نتفوه فيه....
زمت غسق شفتها بألم وهي واقفه تناظرها تردح لها والنيران تتطاير من عيونها ..تحس بسكين انغرس بقلبها من كلامها الجارح ...تتفهم وجعها لفقدها ابنها ...وما هو سهل عليها فقد ضناها....بس ما هو بذي الطريقه تعبر عن وجعها!!
ام سيف أشرت عليها باحتقار: لو عندك كرامه ما جلست هنا بعد ما أهلك باعوك علشان سلامة اخوك!!
وما سألوا عنك وما فكروا بحالك وبحياتك هنا وكأنهم ما صدقوا يفتكون منك ومن قرفك!!
والحين بدل ما نبتلش فيك نبتلش بولدك !! هذا الي استفدناه حتى نتأكد من سلامة البضاعة !!
قاطعتها ام مهاب بقهر من كلامها: وبعدين يا ام سيف ؟!
أم سيف انفجرت بوجهها:قلت لك ولدك رح يتمادى وهذا حنا جالسين نقطف ثمار تماديه !!
مهاب اقترب ورفع حاجب من كلامها..يراعي مشاعرها وألمها بس لمتى ؟! ....بسكوته واحترامه لها تتمادى وتظن ما احد يقدر يوقف بوجهها ..بس اكثر من كذا خلااص ما رح يسمح لها تتمادى أكثر ...نطق بصوت هادئ واثق: أنا هنا اعمل إلي أبغى وما احد يوقف بوجهي ... أنا أحترمك بس ما اسمح لك تتمادين علي وتجلسين تحاسبيني على افعالي؟!!!
وبعدين قالوا لك ما عندي دين حتى أجيب بنت الناس هنا وتعيش حياتها هنا معلقه لا متزوجه ولا مطلقه؟!
تراها زوجتي على سنة الله ورسوله ...وهذا اخر تنبيه اكرره ..الي يوجه كلام لبنت الناس ما يلوم الا نفسه ..وانت تعرفين اذا قلت انفذ كلامي!!
الي مات الله يرحمه وما يحتاج منا الا الدعاء ..ما له داعي اسلوب التجريح هذا ...تراها ما تعرف سيف ولا قتلته وما لها علاقه بشيء ...ألمك ووجعك ما يخولك تعاملين الناس بذي الطريقه !
ومن الحين اقولها غسق ما لها بشيء بشغل البيت .. انتهت مهمتها هنا  ....ومن بعد الحين رح تكون لها حياة جديده مثلها مثل أخواتي ..ومن الحين رح تنتقل لجناحي فوق  ...والي عنده اعتراض ينقعه ويشرب مويته!!
ختم كلامه وهو يناظر ام سيف بقوة!!
غسق تناظر الموقف بصمت وأغلب اهل البيت تجمهروا وشلتهم الصدمة من كلام مهاب الواضح والصريح ...خلاص ما عادت تشتغل بهذا البيت وكأنه صك عبوديتها بيده وأطلق سراحها ...كلامه بحد ذاته موجع لها ...إهانتهم لها ما رح تنساها ابدا لهم ...وفوق هذا يبغها تنتقل فوق ...تحس نفسها مثل عيال القطوة كل يوم بمكان ..ساعه بغرفة الشغالات ويوم عند مزنه والحين بالجناح فوق !!!
ناظرته لما اشر لها تطلع لجناحه : اطلعي لجناحي !

مطت شفتها بقهر من ثقته إنها تقبل ...خلاص اكتفت منهم الشاطر يركلها على مزاجه ...
نطقت وفكها يرتجف من القهر: انا مو عبده عندكم ورح أطلع من هنا رضيتم والا ما رضيتم ...وربي الا أدفعكم ثمن كل كلمة ونظره وجهتوها لي واهنتوني فيها ...ما رح أسامحكم كلكم ..وخاصة انت!!
مطت شفتها بشماته ام سيف لما ارت غسق على مهاب: ايوه كذا اظهري على وجهك الحقيقي ..هذي الي وقفت بوجهنا علشانها
مزنه قاطعتها وهي تقترب بشويش ومستنده على عصاها: والله طالت وشمخت يا بنت مطلق
قاطعتها غسق بقهر من تحقيرهم لها : مطلق تاج فوق رأسك
قطعت كلامها لما نطق مهاب بنبره غاضبه رجف قلبها منها: قلت اطلعي فوق ما تسمعين
بالرغم من خوفها ورعبها من نظراته ..بلعت ريقها بصعوبه ... هزت رأسها بالرفض: ما أبغ
سكتت لما سحبها من يدها غصب عنها وتوجه فيها لفوق ..وام مهاب تصرخ عليه: مهاب بشويش عليها ..مهاب!
مزنه مطت شفتها بعدم رضا لكلام مهاب: اتركيه ..لا تخافين الام والجنين مثل القطوة!
ام مهاب بضيق ناظرت ام سيف: ما ادري ليه مصممه تعملين نفس السيناريو تعيدي وتزيد فيه.. وكأنها هالبنت هي الي قتلت سيف!!
خلاص ارحمينا واترك الحزن يخمد ما هو كل يوم هبيت بالبنت ومسحت فيها الارض لذنب ما اقترفته !!
خلاص ارحمينا ما عاد فينا نتحمل المشاكل والصراخ !!
ام سيف جلست على اقرب كنبه ..نطقت بنحيب: ما اقدر ...لما أشوفها أتصور سيف بين عيوني!!
وفوق هذا تبغون أبلع القهر وانفجر بداخلي علشان كنتكم ماتزعل!!
ايه مين قدك ولدك متزوج وعنده حفيد..اطلعي من الحين للأسواق حتى يمداك تجهزين للحفيد الجديد!!
لو كان واحد من عيالك ما كان حالك كذا !!
عادت كلامها وهي تهز رأسها ببؤس:والله ما كان حالك كذا!!
حسبي الله عليك يا عماد مثل ما فجعت قلبي بفقدان روحي!!
مزنه أشرت بعيونها لأم مهاب تتجاهلها وما تتكلم معها !!
**
**
**
أول ما دخلت الجناح ترك يدها بقوة ...رفع اصبعه بتهديد والشرار يقدح من عيونه: وربي اذا عدت ذي الحركه وكسرت كلامي إلا أكسر رأسك .. أنا لما أقول شيء يتنفذ بالحرف الواحد ..احمدي ربك للحين  متغاضي على استغفالك لي واتصالك بأهلك!!
بلعت ريقها برعب معقول يعملوا مشكله بسبب اتصالها ...رجعت خطوة للخلف وقلبها يدق بقوة ...تحسه رح يطحنها تحت سنونه من شده الغضب والحقد!!
تابع كلامه بتحذير: صدقيني ما رح ارحمك لو حاولت مرة ثانية تستغفليني..ذي المرة مشيتها بكيفي وغطيت عليك ...بس ما هو كل مرة تسلم الجرة ..فكري بعقلك واتركي حركات البزران .. قلت لك من قبل خروجك من هذا البيت إما بموتي أو بموتك وغير كذا لا تحلمين ...
والحين ذيك الغرفه لك وهناك مطبخ ما له داعي تنزلين تحت الا بوجودي تفهمين؟!٠!!
تحس بالاختناق من تواجدها بهذا المكان ...تفضل تجلس عند الشغالات وتنام على الارض ولا تنام هنا !!
ما قدرت تعترض ونظراته رح تقتلها بأي لحظة ..اضطرت تنسحب وتدخل الغرفه حتى تضمن سلامتها وواضح انه قلبه مليان عليها والغضب معمي عيونه .. 
دخلت الغرفه وهي رافعه حاجب باستغراب فاضيه ما فيها أثاث ....
وش يقصد من ذي الحركه؟!  ...على الاقل عند الشغالات في فراش تنام فيه على الارض ...
نقزت لما دخل خلفها ووضع فراش وهو ينطق بجمود: الغرفه ما جهزتها للحين ..تقدري تمشين امورك فيهم حاليا !!
وضعهم على الارض وغادر المكان بعد ما ضرب الباب خلفه  بقوة.... غمضت عيونها بانزعاج من صوت الباب ...بعدها تنفست الصعداء بعد خروجه ..وبخطوات سريعه قفلت الباب بالمفتاح حتى تضمن ما أحد يدخل عليها ...
وهذا افضل شيء حصلت عليه غرفه بعيده عنهم والباب مقفل بالمفتاح ...
هنا تقدر تفكر براحه كيف ترجع لاهلها او على الاقل تتواصل مع ابوها ..اشتاقت له !!
أكيد الحين فاقدها تعرفه لما تتأخر بدوام المدرسه يحتاس ويقلق عليه ..كيف الحين وغابت عنهم كل ذي المدة ؟!
اقتربت من الشباك وهي تمسح دموعها بخفه وصدرها ضاق ...تبغى تحصل اكبر عدد من الاوكسجين!!
نزلت نظرها للحديقه وفيه رجال تحت ..ما تدري اذا احد يشوفها أو لا ..
قررت ترجع للخلف من باب الاحتياط ... أول ما ابتعدت استوعب عقلها الصورة الي شافتها ...وبدون وعي رجعت تناظر بعدم تصديق وهي تشوف ابوها بالحديقه تحت ...ما تدري تتخيل من كثر اشتياقها له!!
وضعت يدها على فمها من هول الصدمة ..هذا ابوها متاكده ..بس وش يعمل هنا؟!
وبدون وعي خرجت من الغرفه ولسانها يردد من الفجعه"يبه،يبه يا قرة عيني "ودموعها تنزل بغزارة !!
ما هي مصدقه وجود ابوها ..رح تنزل له وما عاد يهمها الي رح يصير أهم شيء تلتقي فيه وتروي روحها المشتاقه له!!

!
توجهت لباب الجناح تفتحته حتى تلحق على أبوها  قبل ما يرحل ... بدأت تحاول تفتحه بجنون لما عي يفتح الباب معها...ليه مقفل عليها هنا ؟!
كيف تطلع لأبوها الحين!!
تحاول بالباب يفتح لعل احد يسمع صوتها ويفتح لها ....ضربت الباب بقوة من قهرها وعجزها ... ودموعها ما قدرت تسيطر عليهم  ...توجهت للغرفه بسرعه لعلها تشوفه وتنادي عليه اكيد رح يسمعها....وقفت عند الشباك حست بوجع بقلبها ما له اثر بالمكان ...  فتحت عيونها بقوة لعلها  تلمحه مرة ثانية  ...ما في احد هنا .. وين راح ؟!
متأكده شافته هنا ...
توجهت للصالة تناظر من النافذه هناك لعله غير مكانه ...حست بوجع بصدرها يكبر ..ما له أي أثر ....توجهت لغرفه مهاب حاولت تفتحها مقفله ضربت الباب من شدة غيضها ...مقفل الباب خايف تسرقه!!
زفرت زفرات حارة وعقلها رح يصيبه الجنون أبوها قريب منها وما هي قادرة توصله !!
اي عجز وضعف جالسه تتجرعه... رجعت بخطواتها لغرفتها لعل وعسى تشوفه ...
شدت على شفتها بقوة لما ما لقت له اثر ...جثت على الارض بانهيار بعد ما فقدت الخيط الي يوصلها لهم !!
كله بسبب مهاب ...ليه يقفل الباب .. ما تدري ليه يتصرف كذا ؟!
وقفت على حيلها مثل المقروصه المطبخ اكيد له شباك ...دخلته بسرعه وفتحت الشباك وهي تحاول تلتقط لو خيال أبوها .. ما له أثر وكأنها الارض انشقت وابتلعته!!
تكورت على نفسها لما حست بمغص ببطنها!!
تحركت بشويش وهي واضعه يدها على بطنها وتوجهت للغرفه والخيبة واليأس يرفرفوا فوق رأسها ....
متى تلتقي فيهم وتكحل عيونها بشوفتهم ؟!
والسؤال الاهم الي يدور براسها ابوها وش يعمل هنا ؟!
توجهت لجهة الشباك ووقفت وهي تراقب المكان بحرص لعلها تلمحه مرة ثانيه !!
**
**
**
يحس بالتعب بعد جهد بذله بتنظيف الحديقه .. ارخى رأسه على الجدار خلفه بتعب متجاهل الحرارة الي تصهر جسمه  ..وعيونه تراقب البيت بتأمل ..ما يدري روحه بأي غرفة هنا ؟!
سكن بهذا البيت روحين له ... الأولى دثرتها السنين وما عاد لها أثر بحياته  ..والثانيه تعنى لها وجاء يشتغل لعله يلمح طيفها ويطفي شوقه لها !!
مسح حبات العرق عن جبينه ووقت الظهيره الحرارة ما تنطاق !! ...
ما رح يتهور لزوم يكون حذر ما رح يعرض حياة غسق للخطر ...
كل الي يبغاه تكون مرتاحه وهذا يكفيه !
رفع نظره للشخص المشرف عليه لما اقترب منه ونطق بتساؤل : اذا تعبت وتحس نفسك مو حمل لهذا الشغل تقدر تنسحب!
قاطعه غياث بفكه المرتجف: أأقدر أأأكمل!!
توجه يكمل عمله بالحديقة الخلفيه...ووجوده بالقرب من غسق يريح نفسه !!
تجاهل نظرات المشرف مع شخص ثاني يناظرونه بشفقه وازدراء ويتهامسون بكلام ما وصله ولا يهتم لسماعه ...تجرع تنمر من الي حوله حتى ما عاد يهتم لأي نغزه او كلمه عنه!!
مسح وجهه وهو يحس بحرارة الدموع بعيونه...تعب كثير من ذي الدنيا متى يرتاح ؟؟ .....رفع نظره للسقف وهو يردد بهمس " يا رب"

**
**
**

كيان تنهد بضيق: يا جدتي وكأنك ما تعرفين مهاب ...يحاول يضع حقده وكرهه على جنب
مزنه بقهر نطقت: بس ما يصير كلامه ..وش الي مثلها مثل اخواته؟!
قالتها ام سيف بس انا ما صدقت قلت تبالغ مستحيل مهاب يعملها !!
ابو مهاب الي وصله كل الكلام ..نطق بهدوء: يا يمه اتركي مهاب يتصرف المناسب ...انا تكلمت مع ام سيف وانهيت هذا الموضوع معها
ام مهاب بتأييد: وهذا عين الصواب ...لمتى الحزن  ؟!
ابو مهاب بتبرير نطق: لا تلومينها تراها ام والفقد موجع!!
هزت راسها بتأييد : الله يصبر كل ام انفجعت بولدها!!
كيان ناظر أبوه بتساؤل: سالم ترك الشغل؟!
ابو مهاب هز رأسه بالنفي: صار عنده مشاكل عائليه واضطر يتركه لفتره
كيان هز رأسه: ومين يشتغل مكانه؟!
ابو مهاب بلا مبالاه نطق: محسن احضر رجال على باب الله يبغى يترزق يقول لو تشوفه يكسر الخاطر!!
كيان هز رأسه : الله يعين الناس !!
مزنه بتعاطف:قول لمحسن يزيد من أجرته وانا ادفع له صدقه عن روح سيف!
ابو مهاب هز رأسه بضيق: الله يجزاك كل خير!!
تابع كلامه باستفسار: ومهاب متى راجع؟!
كيان عدل جلسته : اليوم ما رح يرجع على الاغلب رح يجلس هذا الاسبوع عند سعد بالشقه!!
ام مهاب زمت شفتها بضيق: يبغى يركز بدراسته ...الاجواء هنا مزعجه بالنسبه له.  .وانت تعرف وهو يدرس ما يحب يسمع دبيب النمل!!
ابو مهاب هز رأسه بتفهم: الله يوفقه .. والعفريته الي فوق وش وضعها ؟!
ام مهاب ناظرته بعتب على كلامه:  يقول قفل الباب عليها حتى ما احد يدخل عليها ...كل شيء متوفر عندها ...ما يبغاها تطلع وتقابل احد ...لوقت رجوعه!!
ابو مهاب هز رأسه : هذا عين الصواب خلي الاوضاع تهدأ هالأيام!!
كيان بضيق: صارت اجواء البيت مشحونه وكلها مشاكل  فقدنا الضحكه والابتسامه بهذا البيت .. وكأنه سيف كان سبب سعادتنا !!
ابو مهاب هز رأسه بجمود وملامح الحزن اكتست وجهه..نطق بغصه: الله يرحمه ويرضى عليه!!
**
**
**
ثلاث ايام مرت من اصعب الأيام عقلها بدوامه وما قدرت توصل لشيء واحد صواب ... تحس بدأت تمشي لطريق الجنون ..ابوها وش رح يجيبه هنا؟!
لزوم تطلع من هنا وتبحث عنه ...بس لو كان موجود اكيد غادر ما رح يجلس هنا ٣ ايام !!
بلعت غصتها وهي تحس حلقها منتفخ من شدة الاختناق الي تحس فيه!!
كل شوي تنتقل لنافذه لعلها تلمحه وتطفي نار شوقها بشوفته ...
ضربت الجدار بجانب النافذة بقوة من شدة قهرها ...كتمت ألمها وهي تناظر يدها فيها انتفاخ بسيط من كثر من ضربتها بالجدار!!
مسحت على يدها بلطف وش ذنب هاليد الصغيره تطلع حرتها وقهرها فيها!!
رجعت لنافذه الصالة تراقب منها وقلبها يوجعها من كثر الترقب!!
التفتت على الباب لما انفتح ...ناظرت مهاب لما دخل وبيده اكياس ما تدري وش محتواها ....تتمنى تطحنه تحت سنونها ...تتمنى يكون عندها الجرأة وتتفل بوسط وجهه ...شدت على يدينها بقوة والحقد والغيض الي بداخلها ما هي قادرة تسيطر عليه ...
تحركت وتناولت النقاب عن الكنبه وهي ناويه تطلع من هذا المكان ..رح تنزل تبحث عن ابوها !!
يمكن جاء يسأل عنها ويبحث عنها وتاه عن الطريق !!
وقفت لما اعترض طريقها بيده الممدوه بعد ما وضع الاغراض على الارض!!
رفعت حاجب وهي تناظر ملامحه الجامده ...مسكت اعصابها وشيء بداخلها يحثها تضربه بوكس بوسط وجهه!!
همت تبعد عن يده وتكمل طريقها ..بس وقفها لما نطق ببرود: وين العزم!
حاولت تظهر قوتها وما تضعف..بس تبقى انثى ما قدرت تمسك نفسها لما خنقتها العبره: لا تتدخل
ختمت كلامها وتحركت تتابع طريقها وهي تمسح دموعها بخفه ..
كانت يده اسرع لما مسكها وسحبها لجهته وهو ينطق بحاجب مرفوع وملامح حاده وهو يشوف تمردها: ما سمعت وش قلت؟!
حاولت تفلت يدها وينبره باكيه: اتركني!!
تركها ورجع للخلف قفل الباب خلفه بالمفتاح .. فتح عيونه باستنكار لما دفته بكل قوتها وجن جنونها لما قفل الباب ..وبنبره غاضبه نطقت: افتح الباب...اقولك افتح الباب!!
ما تحرك خطوة وحده من دفتها الضعيفه بالنسبة له ..ما يدري وش حال الجنون الي اصابتها ...ما ينفع يشد عليها وهي بذي الحال ..لزوم يكون الطرف الي يرخي الحبل ...نطق بهدوء: افتحه بس قولي لي وين تبغين تروحين؟!
نطقت وهي تنفجر بوجهه: ابوي هنا ..ابغى اشوفه افتح الباب
حس إنه سمع غلط ..مطلق ليه ييجي هنا ؟! ...نطق يتأكد من الي سمعه: ابوك هنا ؟!
مين قال لك؟!
نطقت وهي تمسح دموعها بضعف : انا شفته قبل ايام هنا ..بسببك ما قدرت أنزل له ...
متأكد شافت حلم وللحين تظن إنه حقيقه من كثر ما تفكر بأهلها ...ما ينكر إنه تعاطف معها وهي بذي الحال ...بس بنفس الوقت الموضوع بالنسبة له منتهي ..يمكن بعد سنة على الاقل يسمح لها بزيارة لاهلها لدقائق ...اما الحين مستحيل ...نطق بهدوء: اسمعيني!
نطقت بكره وحقد: ما أبغى اسمعك
مهاب مط شفته بسخرية: انت هبله والا عبيطه والا غبية؟!
ابوك ليه ييجي عندنا  ؟؛
واذا على كلامك جاء قبل كم يوم وش يعمل هنا للحين ؟!
وش ذي السخافه تدورين ابوك هنا ؟! ليه هو عايش هنا  وحنا ما ندري!!
كلامه بدأ يوعيها ويحسسها انها كانت عايشه بوهم ..صحيح ابوها ليه ييجي هنا؟! وش يعرفه بالبيت ؟! والاهم عمها مطلق مستحيل يتركه يطلع لوحده ؟!
ولو فرضت انه كان فعلا موجود مستحيل يجلس هنا ٣ ايام؟!
وش فيها صايره تعيش بأوهام !!
واقف مهاب يناظرها والسكون تلبسها خلاف الجنون الي
اصابها قبل لحظات ...
تحركت بروح خاويه متوجهة لغرفتها بدون اي كلمه !!
تنهد بضيق ما يدري وش اصاب عقلها !!
مط شفته بسخرية وهو يردد: مطلق هنا؟!
اكيد لو جاء رح يكون اول شخص يعرف بهذا الموضوع !!!

**
**
**
مرت الايام وللحين ما لمح طيفها ..استند على جذع الشجرة وهو يتنفس بتعب ..مسح العرق عن جبينه .. ما يقدر يقترب من البيت ما هو مسموح له يقترب أكثر من كذا ...والخروج من البوابة الخلفيه ...
يتمنى لو تطلع غسق للحديقه تتمشى لو يشوفها من بعيد ويطمئن إنها بخير !!
جلس على الارض وأسند رأسه على الشجرة .. أغمض عيونه بارهاق ...ما يبغى يتأخر على أسيل ... يخاف تفقده  وتطلع برا ...
متأكد هذا المكان ما رح يتوقع مطلق يلاقيه هنا ... محتاج فلوس حتى يدفع اجرة الخرابة الي يسكن فيها !!
مهاب كان يتمشى بالحديقه ويكلم صديقه بالجوال ..اقترب وهو يناظر شغل العمال بالحديقة الخلفيه ...لفت نظره رجال جالس تحت الشجرة اول مرة يصادفه ...
اقترب منه وهو يناظره بتأمل ..التعب والارهاق واضح عليه ...اكيد هذا العامل الجديد الي قالوا عنه واضح من ملابسه إنه يشتغل هنا !!
نطق مهاب بملامح مريحه لما فتح غياث عيونه: السلام عليكم!!
تفاجىء غياث ما توقع احد يكون حوله .. وارتجف قلبه الضعيف ...نطق بارتجاف: ووعليكم اااالسلام!
استغرب مهاب ارتجافه وليه شفته ترتجف كذا .. واضح إنه فيه مرض ....نطق وهو يمد يده ويصافحه بابتسامة: انا مهاب ابن صاحب هذا البيت!!
غياث بهتت ملامحه وزاد ارتجافه ..هذا زوج غسق ... ليت عنده القدرة والجرأه يسأله عنها وعن أحوالها!!
ناظر يد مهاب الممدودة له ..مد يده بتردد ونطق: ءءءحياك
مهاب شد على يده بملامحه المريحة: حياك الله ...تشتغل هنا مكان سالم ؟!
هز رأسه وهو يوقف بتعب توقع رح يعصب عليه لانه جالس  وما يشتغل: ءءءانا ج ج ج جلست ارت
قاطعه مهاب وهو يمسك يده ويجلسه على الارض ويتربع مقابل له على الارض ..نطق وهو يحس بالتعاطف معه ..اكيد الفقر الي جبره يشتغل وهو بهذا الحال من المرض...نطق بتعاطف: اجلس يا رجال وارتاح ..العمر يخلص والشغل ما يخلص!!
اعتدل غياث بجلسته  وفكه يرتجف كالعادة .. والرهبه وعدم الراحه رافقته يخاف يكتشف امره ويدمر حياة غسق !
ناظره بتردد وهو يتصل ويطلب ضيافه ويؤكد على اي شيء بارد ويحضروه لشخصين!!
مهاب قفل الخط ووضعه امامه وهو ينطق بهدوء: كيف حالك ؟!
هز رأسه غياث بحذر حتى ما يغلط بحرف ..والتلعثم زاد بنطقه ما هو متعود يختلط بالناس ويتكلم معهم : ااالحمد لله .  بببخير!
مهاب بابتسامة تدخل القلب: إن شاء الله على طول ..لا تتعب نفسك بالشغل على قدر استطاعتك تشتغل ...مو مستعجلين على الشغل!!
هز رأسه وعقله يفكر بحال غسق هنا ..ما يدري اذا مرتاحه ومبسوطه ..والا حزينه
قطع دوامة افكاره وهو يناظر مهاب وهو يتكلم بالجوال ...
الي يناظره للمرة الاولى يشعر بتكبره وجلافته ..بس لما يتكلم تحس بتواضعه .... يحس نفسه أحقر إنه تجالس الناس وخاصه مثل مهاب ..دوم يحس نفسه اقل من الكل وما يستحق الاحترام او معاملته كإنسان ...بداخله نقص وحرمان تجرعه من طفولته وما لقى اليد الحانيه الي تمد له يد العون وتنقذه من مستنقع الالم والحزن والعذاب الي تجرعه بدون ذنب .... أحياناً يشعر بالحقد على كل شخص كان بيده يساعده وتخاذل معه !
يكره ضعفه الي وقف حاجز بينه وبين مساعدة غسق قرة عينه ...تمنى لو قدر يهرب فيها لأبعد مكان بالدنيا ....الظروف كانت اقوى منه !!
خايف يكون أخطا بقراره لما شجع غسق على الزواج من مهاب ...معقول تكون توقعاته غلط وما هي مرتاحه هنا ؟؟
حس بالغصه تخنقه ...ابنته ما تبعد عنه مسافات بس نا يقدر يوصل لها او يلمح طيفها!!
بلع غصته بصعوبه وناظر مهاب وهو ينطق بنبره حانيه بعد ما قفل جواله: اذا  عندك مشكلة ما يردك الا لسانك !!
ختم كلامه مهاب وهو مستغرب حاله .. يحسه رح يبكي بأي لحظة.... واضح عمره بالاربعين او اقل ...يمكن عنده اطفال والفلوس ما تكفيهم ...ويمكن ما هو متزوج ..مين يزوجه وهو بهذا الحال ..كرر سؤاله مرة ثانية بعد ما عزم امره إنه يساعده: لا تتحرج اذا عندك مشكله يمكن اقدر اساعدك ؟!
مط شفته غياث والحسرة اكلت قلبه ...ما يدري مهاب انه حل مشكلته عنده ..كل الي يبغاه يشوف غسق .. كتم ضيقه ونطق بضعف: ممما عندي ممشكله!
مهاب هز راسه .. نطق بتساؤل: متزوج؟!
غياث بلع ريقه خايف يتورط ..اكتفى يهز رأسه بدون ما يتكلم
مهاب استغرب ما يدري مين زوج ابنته له وهو بهذا الوضع ...نطق بهدوء: عندك اطفال!
سكت غياث للحظات ما يدري وش يتكلم ...نطق لما شاف مهاب ينتظر الاجابه نطق: بنت!
ابتسم مهاب  بلطافه: ربي يحفظها ويجعلها من الصالحات !!
هز رأسه غياث وبقلبه يردد" امين ويقر عيني بشوفتها"

عم الصمت للحظات ..تشجع غياث يسأل لعله يلقى جواب يريح قلبه ...نطق بتردد: مممتزوج؟!
ابتسم مهاب على سؤاله ...نطق بهدوء: ايه !
قبل ما يهم بالسؤال الي بعده ..سكت لما اقتربت الشغاله !!
وقف مهاب واخذ منها الضيافه وشكرها .. اقترب من غياث ومد له الضيافه بابتسامة: تفضل!!
تردد غياث وشعور الانحراج وانه ما يستحق كل هذا يرافقه ...ومع إلحاح مهاب تناول ووضعه امامه ....ابتسم بحزن لما مر بعقله طيف غسق كانت تحب تجلس بالحوش وتعمل طقوس للجلسه بالحوش!!
لمتى يبقى جالس يراقب عن بعد ... بأي لحظة يرجع سالم وهو ما أخذ علوم عنها ...وفوق هذا يخاف يلقاه مطلق متأكد ما رح يرحمه ....
مهاب يحس الهم واضح بملامح غياث وما يدري وش السبب ..يحسه شخص كتوم ..نطق لعل انه يساعده : اذا رجع سالم وش رح تشتغل!!
تنهد غياث بهم ما يدري اذا تسرع بقرار الهرب من مطلق ...المهم عنده اسيل كيف يوفر لها حياة كريمه وخاصه اذا ترك هذا الشغل ما احد رح يقبل يوظفه ...نطق بنبره موجوعه: رربك ككريم!
هز رأسه مهاب بتفهم: والنعم بالله!!
يعني ما عندك وظيفه ثانيه!!
هز رأسه غياث بأسف ...
مهاب بهدوء: حتى لو رجع سالم رح أكلم الوالد حتى تبقى هنا ...او نشوف لك وظيفه بمكان ثاني ومريح لك ..لا تحمل هم موضوع وظيفتك بإذن الله محلول!!
ما قدر يخفي ملامح الدهشه من تصرفات مهاب معه ...بدأت الراحة تتسلسل لقلبه إنها غسق بخير دامه هذا زوجها !!
ما اخطأ لما اختاره لها ...يناسب غسق كثير ويليق فيها ما هو مثل عماد ...يحمد ربه إنه على الاقل قدر يطلعها بعيد عن مطلق .
مهاب استغرب سرحان هذا الرجل ...طول الوقت سرحان ويفكر بعمق ..ما يدري كذا طبيعته والا في شيء مشغل باله..مط شفته بسخرية من نفسه يحمل هم الناس كثير وهذا الشيء يتعبه نفسيا ...بعد وقت قصير استأذن مهاب وهو يوصي غياث يشتغل حسب طاقته ولا يجهد نفسه ..وغادر المكان بخطوات هادئة ..وعيون غياث تراقبه ..خنقته العبرة وهو يشوف حنيته وعطفه بدون ما يعرفه... بالمقابل اخوه الي من لحمه ودمه ما رحمه ..
**
**
**
واقفه بالصالة بعد ما ناداها من غرفتها ...كانت رح تتجاهله وما ترد عليه ...بس انتقدت نفسها الرجال ما قصر معها وقف معها ضد اهله ويحاول يساعدها ...بس لما سمعت كلامه تمنت لو تحاهلته زما طلعت من الغرفه ...والمشكله عنيد اذا قال شيء ما يتراجع عن قراره ...زمت شفتها بقهر من تحكمه .. وبمحاوله أخيره نطقت: ليه تبغى تتحكم بحياتي ؟!  قلت لك ما ابغى اقابل احد ولا اشوف احد..
تناول جواله ونطق ببرود متجاهل اعتراضها: مشينا!
ضربت الارض بقوة من قهرها بعد ما تجاوزها...وبداخلها غيض منه ومن تحكمه..ليتها تجاهلته وما طلعت له !!
التفت عليها وابتسم بهدوء: ترى نبغاه البيت كلما زعلت ضربتيه برجلك!!
ختم كلامه بغمزه!
زمت شفتها بضيق من نفسها وهي تحس بمشاعر اخترقت قلبها من ابتسامته ...شدت على قبضتها بقوة تذكر نفسها ... وجودها مؤقت هنا لا تتعلق بسراب ...حست بشيء يصرخ عليها من داخلها يذكرها بعماد !!
وصوت ثاني ينبها إنها على ذمة مهاب وما يصير تفكر برجال ثاني ...تلخبطت الافكار بعقلها ...وما عادت تميز الصح من الغلط ..طلعها من سرحانها وهو ينطق بهدوء: تحركي تأخرنا!!
تنفست بضيق وامسكت النقاب ولبسته وهي تمشي ...نزلت يدينها بعد ما ربطت النقاب ...
استغربت ليه واقف يتأملها كذا ...بغت تسأله بس سكتت لما تحرك للخارج بخطوات هادئة!!
كتمت ضيقها وبقلبها ضيق كيف تنزل تجلس مع اهله ومن كم يوم كانت خدامه تحت رجولهم .. ما تدري كيف رح يكون اللقاء والجلسه!
متأكدة رح ينتهي بمشكله كبيره ..بس هذي المرة ما رح تسكت لهم ...
**
**
**
ضرب الطاوله أمامه بقوة ... وكأنه يبحث عن ابره بكوم من القش ... وين ذلف هذا المتخلف ...يا خوفه يخرب كل تعبه ... إذا اكتشفوا أهل مهاب السالفه رح يروح بستين داهيه!
كيف غفل عنهم ؟!
وين يمكن يروح وهو ما يعرف احد بذي الدنيا ؟!
اتصل بأخواته بطريقه غير مباشره حاول يعرف إذا زارهم ... بس كيف يزورهم وهو ما عمره زارهم ...وما يتوقع أخواته يستقبلونه من زود المحبه بينهم !!
والي ذابحه إنه بمنطقه بعيده عن منطقتهم يحتاج ساعات طويله لو فكر يرجع ...هذا الغبي مستحيل يعرف يرجع !!
اهل مهاب ما في منهم اتصال ..لو راح الاهبل عندهم اكيد رح يكلموه ..
عفس ملامحه بقهر وهو يتذكر مكالمه مهاب معه وهو يتكلم معه بفوقيه ويتوعد اذا تكرر الاتصال بينه وبينه غسق بنفس الليلة رح يفقد عماد!!
زم شفته بقوة من القهر والغيض ...غبية غبيه تتصل بكل عين قويه ...تظن إنه رح يترك عماد يموت علشان حضرتها ترجع للمعاق غياث والخبلة اسيل!
لزوم يرجع يرتب أوراقه من جديد قبل ما يفقد السيطرة على الوضع ...غياث ما رح يرسيها على بر!!
شد قبضته بقوة وهو يتمنى يكون تحت قبضته علشان يراويه كيف يطلع من شوره ويكسر كلامه ...رح يطحنه طحن ..ما رح يرحمه ...رح يخليه يتمنى الموت وما يلقاه ...الظاهر جلده يرعاه ...ما رح يرحمه ما رح يرحمه!!
**
**
**
جالسه على كنبه منفردة بعيده عنهم وشعور الضيق يرافقها ..تحس مكانها غلط بينهم ...
تحس ضحكات البنات ونغزاتهم مقصودة عليها ...مطت شفتها بسخرية من هالحال ..ما تدري مهاب وش هدفه من ذي الحركه ؟!
يبغى يحسسها إنها غريبه عنهم وما لها وجود بينهم ...تتنظر اللحظة الي يعتقها وتغادر ذي الجلسه الثقيله على روحها!؛
شتت نظرها لما التقت عينها بعين ابو مهاب وواضح ما هو عاجبه وجودها !؛
تسارقت النظر لمهاب منشغل مع اخوه كيان بسالفه لوحدهم ..يتهامسون وصوتهم ما هو مسموع!!
استغربت ام سيف هاديه حتى نظره ما ناظرتها .. رجف قلبها لما نطق ابو مهاب بصوته الي يدب الرعب بقلبها اول ما تسمعه: يا بنت
ناظرته بتردد تتأكد اذا يكلمها او لا ...تحس الكل أنصت ويراقب الحدث بترقب حتى يشوفون وش يبغى منها ...بلعت ريقها بصعوبه وهي تنتظر وش يبغى منها!!
نطق بأمر وكأنها شغاله تحت رجوله: قومي اعملي لي عصير ليمون !!
تلقائيا ناظرت مهاب الي ناظرها واشر لها بعيونه تقوم ...تثاقلت من هذا الطلب وهي متأكده يبغى يثبت للجميع حتى لو مهاب منعها من الشغل رح تبغى تشتغل عندهم غصب عنها!!

لو كان ما يقصد ليه ما طلب من بناته ؟! ويا ليت نطق اسمها ..يتكلم معها بفوقيه وما كلف نفسه ينطق اسمها!
نقز قلبها لما نطقت مزنه بحده: ما تسمعين وش قال لك؟!
ناظرتها غسق بغيض جالسه لها مثل الفزاعه ...كتمت ضيقها وما علقت على شيء ..وقفت وغادرت المكان بهدوء!!!
وهي تلمح نظرات البنات المنتصره .. صدق سخيفات ما تدري ليه يعاملونها كذا ...
دخلت المطبخ وهي تحس بغصه بحلقها ...تنهدت وبدأت تجهز  بهدوء ...
بعد وقت حملته اقتربت من باب المطبخ ووقفت وهي مترددة ...تحس دخولها عليهم اثقل على قلبها من الجبال ...
شجعت نفسها تسايرهم لوقت تطلع من هنا !!
رجعت للصالة بخطوات رزينه ..اقتربت من ابو مهاب وقدمته له ؟!
نطق وهو منشغل بالكلام مع مزنه: حطيه على الطاوله!
عقدت حواجبها بقهر منه ...ما يقدر يتناول بنفسه!!
وضعته أمامه وبداخلها شيء يردد" جعلك بالسم "
اعتدلت بوقفتها وناظرت مهاب الي اشر لها بعيونه تجلس عنده ...ناظرته بغيض وقهر هو الي حطها بهذا الموقف ..تجاهلته ورجعت مكانها !!
كيان مط شفته بسخرية هامسه: اشوف سحبت عليك العروس!!
مهاب رفع حاجب وهو يخزه: انت وش عليك منها!
كيان مط شفته بقرف: اكرههم ما ادري كيف تقدر تقابلها وتسايرها !!

مهاب بخفوت: ما هو سهل علي بس بما إنها صارت زوجتي ما ابغى اكون ظالم أحاول
قاطعه كيان بسخريه :  زالله اشوف بعيوني إنه سهل عليك وانت الي تراكض خلفها تبغى رضاها..وهي معطيتك طاف
حرك شفته  مهاب يرد عليه ..تكلم كيان قبله بهمس: جدتي تقول نهاية السنة رح تزوجنا مع بعض تبغى تدخل الفرح لهذا البيت!
مهاب مط شفته بملل من تفكير اخوه: من هنا لذاك الوقت يصير لكل حادث حديث!!
كيان هز راسه وناظر غسق تناظر يدينها والصمت يخيم عليها ...ما يثق فيها أبد وما يدري كيف مهاب واثق فيها ...وبسخريه نطق بصوت مرتفع: كيف حالك يا غدق!
ام مهاب خزته بقوة: اسمها غسق!!
نطق باستدراك لما اعطاه مهاب نظرات ناريه: نسيت اسمها!!
ناظرته غسق للحظات ونزلت نظرها ما تدري يستظرف وكأنه ينقصها دمه الثقيل!!
كتمت غيضها من عجوز النار الي جالسه على الحرف وهوتنطق بقوة: ما تسمعين وش يقول لك ؟!
مهاب قاطع جدته: بخير
ابو مهاب بانتقاد: يعني عجزانه ترد على كيان حتى تتكلم عنها يا مهاب ؟!
سألك كيان عن حالك ردي عليه!!

زمت شفتها غسق بضيق..متأكده هاليوم ما رح يمرعلى خير!!
رفيف بمداخله: يمكن صوتها عورة!
قاطعها مهاب بحده: لا تتدخلين وابلعي العافيه افضل لك!!
زمت شفتها رفيف بعد ما تفشلت!
وعد نغزتها بهمس: تستاهلين قلنا لك لا تتكلمين ومهاب موجود ..ما يرضى على الحب!!
رفيف دفتها بغيض بعد فشيلتها: انكتمي!!
مهاب نطق بهدوء وهو يناظر ابوه: من متى عندنا الميانه هذي؟!
كيان زم شفته: يا كلمه ردي مكانك ..ترى بالغلط
قاطعه مهاب وهو يخزه متأكد انه قاصد نبرة السخريه واضحه بصوته ... وكأنه ينقصه تنفتح المشاكل من جديد!!
الحين كبداية جلوسها معهم رح يستنكروا وجودها بينهم مع الايام رح يتعودوا!!
عم الصمت للحظات وبعدها رجع الوضع طبيعي وكل شخص انشغل مع الي جنبه ...
مهاب كسرت خاطره  غسق وهي جالسه والكل نابذها بذي الطريقه وما احد عبرها ..حتى لو بسؤال عن حالها ...حتى امه اليوم ساكته وما علقت على شيء ...
التفت لكيان وهو ينطق بخفوت : زعلت
قاطعه مهاب بملل: ما زعلت بس حركتك ما لها معنى لا تكررها ..واترك البنت بحالها!!
ابتسم كيان بسخرية: وصرنا ندافع!!
مشفوح زواج .. متأكد لو خطبوا لك بنت ابو قمر الي تقبل فيها؟!
عقد حواجبه باستغراب: ابو قمر؟! مين هذا ؟!
كيان بسخريه: الرجال الي يشتغل مكان سالم!
مهاب هز رأسه لما استوعب ..نسي يسأل الرجال عن اسمه ...

ناظر كيان الي ينطق: يحزن هالرجال ..هذا لزوم يجلس بالبيت ما هو خرج هذا الشغل !
مهاب بهدوء: الظروف تحد الانسان يعمل اشياء ما يبغاها!!
كيان حس خاطر مهاب تكدر اكيد يقصد زواجه ..نطق بابتسامة يغير مزاجه وهو ينطق بخفوت: تصدق كان معي سراج لما وقفنا معه ..جاء سراج وقال له قول تركتر..ابو قمر قال: ترررررركتر
قال له سراج : قلت لك قول تركتر ما هو تشغله!
ختم كلامه بضحكه رنانه!!
توجهت الانظار عليه باستغراب من صوت ضحكته العالي!!
ام سيف  ناظرته بغيض كيف يضحك كذا ونسي سيف بذي السهوله ؟!
مهاب زم شفته بضيق من تصرف كيان وسراج...مشكلتنا لما نتنمر على الناس بس علشان ننبسط ونضحك .. وكأنه هالرجال بيده يكون كذا !!
قطع ضحكته كيان وهو مستغرب نظرات مهاب الغاضبه وهو يهمس له بتوعد: حسابك انت والزفت عندي ..تتمسخرون على خلق الله!!
حس كيان بعظم فعله وكيف تمسخر على الرجال وما اكتفى تداول السالفه بينه وبين عيال عمه وربعه .... ونسي كلام ربنا لما حذرنا نسخر من الناس...
ما قدر كيان يبرر فعله ولا نطق بشيء ...اكتفى يناظر مهاب  الي واضح عليه الزعل ....
وقف مهاب  ونطق بجمود: بالاذن!
اشر لغسق تلحقه وغادر المكان!!
كل عيونهم على كيان تتساءل عن الشيء الي صار ...زم شفته لما نطق ابو مهاب: وش فيه؟!
كيان بضيق: ولا شيء سالفه بين عيال عمي!
**
**
**
قفلت الباب خلفها بشويش وما شغل فضولها ضحك كيان ووجه مهاب الغاضب ...
حمدت ربها انه كيان ضايق مهاب حتى تخرج من ذي الجلسه الثقيله على قلبها ....ما كانت تدري إنه كيان كان يضحك على ابوها ....
راقبت مهاب لما قفل باب غرفته خلفه ... تنهدت براحه الحين تقدر ترجع لمعتكفها بدون ما تقابل أي احد ...
فتحت باب غرفتها بشويش ..قفلت الباب خلفها بالمفتاح ...نزعت النقاب والشال ..
رمتهم على الارض بإهمال فكت شعرها الطويل ..مع هذا الحمل تحسه يخنقها ...
جمعته بعشوائية وثبتته بالشباصه ...مطت شفتها بسخرية من لما جاءت ما دخل المشط شعرها ..تغسله وتكتفي بنفضه بيدينها وتجمعه بعشوائية ....ما تملك مشط تسرح شعرها فيه ..وما تفكر تطلب منه ...مطت شفتها بسخرية وهي تتذكر الشغالات رفضوا يعطوها المشط خافوا يكون فيها قمل وتعديهم!!
جلست على الفراش وتمددت تريح ظهرها بعد ما خلعت العباية ....
فكرة الهرب تراودها كثير بس تخاف من تبعات الهرب .... وضعت يدها على بطنها بشويش ..مو قادره تستوعب انها حامل... ابتسمت بحزن لو تعرف أمها أكيد رح تفرح فيه كثير ...لزوم تهرب قبل الولاده حتى ما يأخذون الطفل منها ...تهرب مع امها وابوها لمكان ما يعرفهم فيه احد ..تكمل دراسه وتشتغل وامها تربي طفلها ...حتى ابوها رح يفرح فيه ...متاكده من هذا الشيء..همست وقلبها طار لذيك اللحظات"يا رب"
**
**
**
**
في اليوم الثاني ..ابو مهاب بعد ما عرف السالفه نطق بلوم وعتب وعيونه تناظر كيان: ما توقعت منك هذا الشيء؟!
دوبك قبل كم يوم متعاطف معه لما عرفت إنه يشتغل رجال على باب الله!!
كيان بضيق :والله ما كان قصدي ..بس هزاع هو السبب ضحكني
قاطعه ابو مهاب: لا لا يا ابوي ...لا تتمسخر على الناس ..هذا الرجال الضعيف يمكن عند ربنا احسن منا كلنا ... المرض لا تعاير أحد فيه ..ما تخاف ربنا يبتليك؟
حادث بسيط يغير حياتك ووضعك الصحي وتجلس عاله على أهلك .. أعرف واحد ما كان فيه شيء صار معه حادث وجاءت الضربه على راسه .. صار عنده مضاعفات كثير ..لو يتكلم ما تفهم عليه شيء بعد ما كان لسانه فصيح وعقله طار يمشي بالشوارع بدون وعي ... الإنسان دوم يسأل ربنا السلامه والعافيه!!
كيان هز رأسه: استغفر الله ...عسى ربي يغفر لي ما ادري كيف طلع من لساني هذا الكلام!!
مهاب يطالعهم بصمت وما علق على الكلام ...نطق بعد تفكير عميق: حتى تكفر عن ذنبك وش رايك نساعد هذا الرجال ؟!
كيان رفع حاجب باستغراب: كيف أساعده؟!
مهاب هز رأسه حتى يوضح لهم : الجهة الخلفيه الملحق الي كان يسكن فيه العامل الهندي..لو نرتبه ونعطيه لابو قمر يسكن فيه مع زوجته وابنته ..وبكذا يكون قريب على شغله ونريحه من تعب المواصلات  .. وبالنسبة لسالم ننقله للديرة اقرب له
!!


انتهى البارت..دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...