اخذ نفس عميق يهدي نفسه ...ما يحب يقسى على سيف ويزعله ... دام سكوته للحظات ...بعدها نطق بنبرة عتاب : انا وش قلت لك يا سيف!!
سيف زفر بضيق وهو يرخي راسه للخلف على مقعد السيارة : ما قدرت اتجاهله هالحقير!!
كيان نطق ما عجبه رد سيف: ما عندك الا ذي الحجه !!
الا قول مو ناوي ترسيها على بر
قاطعه سيف خاف انه يتكلم على سالفه الصبح والصورة: اقولكم وربي هو الي بدأ !!!
كنت ماشي بطريقي وقلت رح أسمع كلامك يا مهاب وأتجاهله ...بس وقاحته ما شفت مثلها تخيل يقول على سمعي للزفته إلي معه" تخيل يا تميم حتى الحرمه صارت تقود السيارة" ويضحك بصوت مستفز!!
كيان رفع حاجب: واذا قال كذا وش فيها؟!
سيف انفجر بوجهه بقهر: يتنطز علي لاني ما معي سيارة ..الله يأخذه من زين السيارة الي معه!!
تنهد مهاب وبهدوء نطق: خير يا طير ...وش فيها اذا ما عندك سيارة ؟!
كثير شباب واكبر منك ما عندهم
قاطعه بقهر: الي ما معهم سيارة فلوسهم ما تساعدهم .. بس ابوي فلوسه واجد تراها منقصه لي ... وكأنه ابوي مستخسر فيني سياره!!
ضحك مهاب بخفه: ليه ما تقول لهم إنك أحول وما تشوف لما تسوق ...ناسي السيارة الي اعدمتها
قاطعه بتبرير: ترى كنت دوبني سائق جديد!!
رفع حاجب مهاب بسخريه: وش الي يفرق الحين ..ترى من ذاك اليوم حلف عليك ابوي ما تسوق السيارة
كيان نطق بسخريه: كان يتدرب وهو نايم!!
سيف ناظره بعبوس وهو يقلده: "وهو نايم" اقول تلايط من قدامي ..انا اليوم رح أفاتح ابوي بالموضوع اكثر من كذا ما اتحمل احد يتنطز علي !!
مهاب نطق بابتسامة رايقه: اذا كان عندك جرأة قول له ..بس من الحين اقولك ما رح اتواسط لك !!
سيف حك جبهته وبعبوس نطق: الله لا يحوجني لكم!!
كيان ضحك على ملامحه العابسه : وربي يبغالك صورة!!
مهاب ابتسم وهو يناظر سيف الي دف كيان من كتفه : لا تكلمني!
اكثر شخص قريب له سيف ..اذا ما شافه كل يوم وتطمئن عليه ما يرتاح ...يحب يجلس ويسمع سوالفه ونهفاته ... سيف انسان طيب وبسيط أي شيء يبسطه ويسعده ... مشكلته يعصب بسرعه ومن السهل استفزازه ..كم حاول يخلصه من هالصفه بس ما في فايده ...
شغل السيارة والتفت لسيف الي يتضارب مع كيان : رح نرجع للبيت الحين ...ما له داعي ابوي يدري بالمشكلة الي صارت ... لأنك تعرف وش رح يكون رده ...
سيف بملل: ليه أبوي للحين يحتفظ بالعادات القديمه ويبغى يمشينا عليها بالغصب ...العالم تطور وهالعادات القديمه اندثرت وهو للحين متمسك فيها ...لو للحين ساكن بالديره كان قفلت حقلي ..بس حنا
قاطعه كيان بضحكه: دام خزنه جالسه ما رح يتغير !!
ابتسم مهاب على تعليقه: لو تسمعك جدتي الا بالعصا... تراها تقدس حياتهم القديمه...اتركونا من جدتي وخلونا بسالفه سيف .. أتمنى منك يا سيف هالمشاكل ما تتكرر ...احمد ربك انه شجاركم خارج الحرم الجامعي والا كان حصلت على انذار او فصل من الجامعه!!
قاطعه سيف بابتسامة عريضة: ليتني تشاجرت معه داخل الجامعه لعلهم يفصلوني وتكون جاءت منهم مو مني...وارتاح من الدراسة!!
مهاب بنصيحه: يا سيف الحين الدراسه هي سلاحك
قاطعه بملل من هالمحاضرات وين ما يروح يسمعها: هذا الكلام زمان ..الحين يتخرج الطالب ويمر ٢٠ سنه وهو ينتظر الوظيفه!!
ليه احفظ هالطلاسم.... أريح رأسي واشوف شغل ما يحتاج لشهاده!!
كيان مط شفته بسخرية: وين الوظيفه الي تقبل فيك بدون شهادة!!
اقول ارجع مع مهاب وانا الحين ألحقكم بسيارتييييييي!
ختم كلامه بنبره تغيض سيف!
سيف نطق بقهر: شفت شفت حتى كيان يتنطز علي!!
مهاب بعد ما قفل كيان باب السيارة ...حرك بشويش وبنبره هادئة نطق: ملحق على السيارة وقرفها !!
سيف بضيق: أبغى طريقه اقنع فيها ابوي
مهاب بابتسامة نطق: في طريقه وحده
قاطعه سيف بانفعال: وش هي؟!
مهاب بروقان: اقنع البنات حتى تأخذهم للسوق متى ما يبغون... يعني اوعدهم تكون سواق لهم واكيد رح يبذلوا جهدهم حتى يقنعوه ..انت تعرف البنات عندهم طريقه عجيبه بالاقناع!!
سيف بعبوس من الفكره: ذول كلبات ..هم الي حرشوا ابوي حتى يمنعني ..تخيل يقولون لي " مين الغبيه الي مستغنيه عن روحها وتركب معك"؟!
توسعت ابتسامة مهاب: بصراحه ما ينلامون!!!!
خزه سيف بقوة: رح اتحداكم واحصل على سياره ورح تشوفون!!
**
**
**
جالسه على طرف السرير وتمسح على جبهة امها ...تحمد ربها انه جاء عماد بالوقت المناسب ..حرارتها كانت مرتفعة كثير ...تتأملها وكأنها ملاك تنام بسلام .... تتمنى تسمع كلمة " غسق" بصوت أمها!!
اوجعها قلبها لما وصلت لنقطه امها ما تعرف اسمها ... كيف تعرف اسمها وهي ما تسمع ولا تتكلم....
رفعت نظرها لأبوها الي دخل وشخصيته المهزوزه واضحه لاي شخص يشوفه!!
سحب كرسي وجلس وشفته تتحرك بعشوائية ... نطقت بتساؤل كررته على ابوها كثير وما لقت عنده اجابه ...ومع ذلك كل فترة تكرره لعل وعسى تلقى اجابه : يبه
رفع نظره لها ينتظرها تسأل.. كتمت ضيقها وبنبره هادئة نطقت: الدكتور سأل عن امي ليه ما تتكلم او تسمع ...طلعت على الدنيا كذا والا أصابتها حراره مثلا وهي صغيره وصار عندها هالمضاعفات؟!
ختمت سؤالها وهي تناظره تنتظر الاجابه ...استغربت لما نزل رأسه وكأنه غرق في بحر عميق ما له قرار ...نادت عليه اكثر مرة بس ما يسمعها ولا يناظرها وكأنه بعالم ثاني!!
تحركت من مكانها وتوجهت له بسرعه ..هزته من كتفه وقلبها يدق بقوة خافت عليه: يبه؟!!
ابتلع ريقه وناظرها بضعف ما عاد فيه قوة يكمل بذي الدنيا..وبخفوت نطق : وش فيه؟!
تنهدت بضيق ووقفت بروح خاويه : ولا شيء!!
تحركت بخطوات ميته باتجاه المغذي ...ناظرته يحتاج لوقت حتى يخلص ....
توجهت خارج الغرفة تشوف عماد الي جالس ينتظرهم ...تقدمت منه وبامتنان نطقت: مشكور عماد تعبتك معي!!
زم شفته بضيق وهو مستند على الجدار: تعبك راحه لي..كيف وضعها الحين؟!
قبل ما ترد ناظرته وهي معقده حواجبها باستغراب ..ما انتبهت على ملابسه المبهدله وبعض الخدوش بوجهه: عماد انت متشاجر مع احد؟!
تلقائياً مسح على وجهه بتفقد: ليه
هزت رأسها باستنكار: وجهك فيه خدوش!
زم شفته بضيق هذا الي ينقصه ..وش يفكه من ابوه وتحقيقه وحتى امه الي تخاف عليه من النسمه كيف يخلص من تحقيقهم ...نطق وهو ييتفقد ملابسه: ما فيني شيء ..واحد صديق لي تشاجر مع واحد كلب وما قدرنا نتخلى عنه ونتركه يواجه الكلب
قاطعته باستنكار: كلب؟!
ليه ما راجعت المستشفى يمكن يكون مسعور
قاطعها بعبوس: هو المفروض اراجع المستشفى ويعطوني إبر ضد الكلاب !!
عدلت وقفته وهو يتابع كلامه: تراه كلب بشري ...الظاهر أهله ما ربوه ويتعدى على الي أكبر منه!!
نطقت بنصيحه: لا تشتم الناس ..هو وصديقك يفتصلوا لا تدخل نفسك بمشاكل ما لك شغل فيها وتحصل اعداء بدون سبب يستحق هالعداوة ...وباكر يتصالح هو وصديقك وانت تطلع برا!!
زم شفته بضجر : انت ما عليك ...متى تطلع خالتي؟!
سكتت للحظات بعدها نطقت بهدوء: لما يكمل المغذي إن شاء الله!!
عم الصمت وهي تحس تكدر خاطرها بزياده ..ما تحب يزعل منها ...نطقت توضح وجهة نظرها: عماد تضايقت من كلامي؟!
هز رأسه بالنفي ..ابتسم ابتسامه باهته وهو ينطق: ما تضايقت لأني أعرفك يهمك أمري وما تبغين لي الأذى ...وكل تصرفاتك نابعه من محبتك لي وعشق
قاطعته باستنكار لكلامه معها بذي الامور: عماد ؟!
ترى ما احب هذي السوالف
تركته ورجعت للغرفة ...ابتسمت اول ما التقت عينها بعين أمها ...تقدمت منها وهي تسالها عن حالها بلهفه وكأنها رح تسمع أسئلتها!
مسحت دمعه خنقتها ...ما لقت جواب من امها الا انها غمضت عيونها لثواني وكأنها تخبرها إنها بخير!!
ناظرت ابوها وحالهم كل يوم يوجعها أكثر ما عادت تتحمله ..نطقت بصعوبه والعبره تخنقها: ليه ما نراجع فيها بالمستشفى ...على الاقل تسمعنا ..في ناس كثير يركبون سماعه ويسمعون
قاطعها بفك مرتجف: ممما ينفع!!
انفجرت من هالكلمه الي دوم يرددها على مسمعها: وليه ما ينفع ؟!
انا ما رح أسكت عن هذا الشيء ...ما عدت الطفلة الصغيره الي تمشي بدون رأي!
هذي امي وما رح اشوف وضعها يتدهور اكثر من كذا واسكت ...
لما يتحسن وضعها رح تبدا مرحلة علاج أمي وما رح أسمح لأي أحد يوقف بوجهي ....
ختمت كلامها بصعوبه من العبرات الي تخنقها ....ما قدرت تسيطر على دموعها ..تابعت كلامها وهي تنطق بنبرة حزينه : اكيد انها مشتاقه وبخاطرها تسمع صوتي وتسمع صوتك يبه ...ليه نوقف بالطريق ونستسلم ... حتى لو الطب عجز عن علاجها ..ربنا قادر على علاجها !!
مسحت وجهها من الدموع وناظرت امها الي تناظرها بضعف ووهن ودموعها تنزل بخفه...اخذت نفس عميق لزوم ما تنفعل وتبكي قدام امها ....كذا تحزنها بزياده !!
اقتربت من امها وجلست على طرف السرير .. وبدأت تمسح على شعرها بلطف وحنان ..وبصوت هامس بحة البكاء واضحه فيه بدأت تردد سورة الفاتحة!!
**
**
**
ابتعد عن الباب بعد ما سمع كلامها ...ناظر جواله بيده يرن...اخذ نفس ورد بهدوء : هلا يبه!
مطلق بتحقيق: وينك ما رجعت للحين؟!
عماد ناظر الغرفه وبعدها ابتعد حتى ما احد يسمعه: انا بالمستشفى مع خالتي أسيل!
قاطعه باستنكار: نعم؟!
متى طلعت وليه ما عندي علم؟!
عماد بهدوء: كنت راجع من الجامعه وانتختني غسق حتى اوصلهم للمستشفى ...كانت تعبانه كثير درجه حرارتها ٤٠
ربك ستر ولحقنا عليها
قاطعه بقلب خالي من الانسانيه: ليتك ما لحقت عليها وبكذا نرتاح منها ومن همها !!
عماد عقد حواجبه باستنكار لكلامه: يبه ما توصل لذي الدرجه!
مطلق بلامبالاة: ما علينا منها الحين ... متى ترجعون؟!
رد وعيونه مسلطه على باب الغرفه: لما ينتهي المغذي
تنهد مطلق وبتساؤل نطق: الدكتور ما قال سبب مرضها ؟!
عماد عقد حواجبه: قصدك انها ما تتكلم؟!
رد بنرفزه: أقصد سبب مرضها الحين
نطق لما استوعب سؤاله: اها انفلونزا ...بعد ما يتحسن وضعها سمعت غسق تبغى تراجع فيها بالمستشفى وتعالجها للسمع
قاطعه باستنكار: متى هالكلام
رجف قلبه من نبرة ابوه العاليه: الحين سمعتها تكلم ابوها!!
تنهد وهو يكتم غيضه: خليها تتكلم من هنا لباكر ...لزوم نستعجل بالملكة يا عماد ..البنت صغيره الحين ونقدر نسيطر عليها ..اذا كبرت ودخلت الجامعه رح تتفتح عيونها على امور كثيره واهمها انت ...يمكن ترفضك وما تقبل الزواج فيك ...
عقد حواجبه بعدم رضا: ليه وش ينقصني حتى ما تقبل فيني ..وبعدين انت ما تشوف نظرات الحب
قاطعه بجديه: هذا كلام فاضي ...بهذا العمر اغلب البنات اي شخص تشوفه تحبه ...بعد الجامعه تكون انضج وتبدأ تفكر بعقلها وقلبها يميل للشخص الي يختاره عقلها ...الحين هذا كله كلام فارغ ....لزوم تقترب منها أكثر حتى تتعلق فيك دوم ...وتكون الهواء الي تتنفسه
قاطعه بسخريه: الهواء مرة وحده!!
مطلق واخلاقه قافله: ما هو وقت سخافتك ...الحين عينك عليهم وما تفارقهم ولا لحظة وخاصه الخبل الي معكم ...
هز رأسه بطاعه: ان شاء الله ...مع السلامه!
قفل الخط وهو يحس نفسه دخل بدوامه ...الف صوت بداخله ينادي وما يدري الي يعمله صح او لا ؟!
**
**
**
تحسن وضع أمها خلال الأسبوع ...وصارت بحالة أفضل ...كل يوم يزيد شكرها وامتنانها لبيت عمها مطلق ....ناظرت عمها الي يسألها باهتمام عن وضع أمها الصحي ...ردت بنظره كلها امتنان وشكر: الحمد لله بخير ..الحرارة ما رجعت وحتى اكلها تحسن كثير
هز رأسه : الحمد لله ... إن شاء الله رح يتحسن وضعها للأفضل بكثير
غسق هزت رأسها : إن شاء الله ...عمي انا قررت مع الايام القادمه نراجع بأمي المستشفى يمكن نلقى لها علاج
قاطعها يلغي الفكره من راسها: لو في علاج لها تظنين للحين جالس ومكتف يديني ....كثير سعينا فيها للمستشفى من لما كانت باللفة... مكتوب لها تكون كذا ...قلبي ينفطر على وضعها الصحي ..لو يطلع بيدي اساعدها ما قصرت ...تراها قبل ما تكون زوجة اخوي ...تراها ابنة عمي !!
ناظرته بامتنان : ادري ما تقصر يا عمي ...بس على الاقل لو نركب لها سماعه بإذنها تقدر تسمعنا ..اعرف وحده معنا بالمدرسه
قاطعها بلطف يسلك لها: مثل ما تبغين انا ارتب الأوضاع ورح أسأل عن دكتور ماهر ورح نجرب من جديد يمكن مع تطور الطب نلقى لها حل ...وش تبغين بعد!!
ابتسمت ابتسامه واسعه تعبر عن مدى سعادتها بهذا الخبر ... تحس الايام مع كل يوم تتفتح لها والسعادة بدأت تزور بيتهم الصغير ...عندها امل رح تكتمل فرحتهم بشفاء أمها ويكونون اجمل عائلة!!
نطقت والعبره تخنقها: وربي ما انسى فضلك علينا أبدا
ابتسم مطلق برضا هذا الي يبغاه يكون دوم متمنن عليهم وما تقدر ترفض له أي طلب!!
رفعت نظرها لام عماد لما دخلت عليهم وبدأ مطلق يكلمها عن فكرة علاج اسيل ورح يشوف دكتور يعرفه يطلع على حالتها !!
قاطع حديثهم دخول غسق مطلق وهي تركض وتصارخ !!
وقف مطلق على حيله بخوف : وش فيك ؟!
غسق مطلق زاد صراخها لما ركضت القطه باتجاهها!!
توسعت ابتسامتها غسق وهي تناظر ابنة عمها تناقز وتصرخ خوف من القطه ..تحركت باتجاه القطه الصغيره ..كان لونها أسود قاتم وعيونها عسليه ...جلست على الارض وبدأت تمسح على ظهرها بخفه ...رفعت راسها وابتسمت على صراخ غسق مطلق: لا تلمسينها اكيد كلها جراثيم ...حتى اتوقع انها جني ...اعوذ بالله من الشيطان الرجيم !!
مطت شفتها بسخرية من كلامها ...ما تدري ليه المجتمع كذا ينبذون الشيء المختلف عنهم ...وش فيها اذا كان لونها اسود؟!
يعني لازم كل قطه لونها اسود تكون جن ؟!
حملتها وناظرت عمها وهو يكلمها: غسق طلعيها برا ...كافي رعب لغسق ..وانتبهي بلاه تؤذيك يمكن تكون جن!!
ام عماد بانقراف: طلعيها برا الحين توسخ المكان!!
ناظرتهم باستغراب كل هالرعب والخوف والاشمئزاز من هالقطه الصغيره!!
وقفت على حيلها وناظرت ادهم الي دخل وهو ينطق وعيونه تجول بالمكان: القطوة وين !!؟
مطلق بصراخ نطق : وربي الا تتعاقب ليه تجيب هالقرف هذي هنا ؟!
ناظر اختك كيف مرعوبه!!
ضحكت غسق من قلبها من رد ادهم: بسم الله عليها شربوها من طاسه الروعه!!
مطلق بعصبيه من سخريته: ولد...لا تكثر كلام
قاطعته ام عماد: هدي حالك يا مطلق ...غسق خذي القطه معك برا ..وانت يا دلوعة البابا تراك زودتيها تراك اكبر من القطه بمئة مرة ..صدق فيل يخاف من نمله!!
غسق ناظرت امها بعبوس: بدل ما تحصنيني لاني متأكدة انها جني!!
ادهم بضحكه: اخاف اذا قرأت الاذكار تختفين يا اختي العزيزه!
خزته بقوة: وش قصدك؟!
وبدلع: بابا شوفه !
مطلق خزه بقوة: اطلع قبل ما اطلع حرتي فيك !!
تحركت غسق لما اشر لها عمها تطلعها برا : خذيها للملحق عندكم اذا تبغين تربينها
ختم كلامه بابتسامة خبيثه ما انتبهت عليها غسق وهي منشغله مع القطه ......تحركت للخارج والقطة ما سكتت وكأنها تبغى شيء!!
توجهت للملحق طرقت الباب بخفه ودخلت ...ابتسمت لما ناظرتها امها ..اشرت لها القطه !
ناظرت ابوها الي بدأ يقرا الاذكار بصعوبه ..استغربت ليه كل الناس نفس النظرة ....
تحركت حتى تحط لها اكل اكيد تبغى اكل ...وقفت لما نطق ابوها بصعوبه وفكه يرتجف: طططلعيها برا!!
ابتسمت بخفه : يبه قطة صغيرة اكيد تبغى اكل
نقز قلبها لما صرخ عليها ابوها بقوة : ططططلعيها براااا!
رجعت خطوة للخلف برعب من ملامح ابوها الغاضبه ...سرعان ما رفض عقلها هذا الاستنتاج ما هو غضب بقدر ما هو خوف !!
توجهت خارج الملحق وضعت القطه برا ورجعت دخلت وهي تشوف ابوها جالس على الارض ومنهار ...يرتجف بشكل مبالغ فيه ...
جلست على الارض جنبه وقلبها يرتجف بقوة اول مرة تشوفه بذي الحالة ....ناظرت امها لما بدأت تمسح على راسه ..ودموعها تنزل بخفه .. وكأنها تعرف سبب الحالة إلي أصابته ....
مسكت غسق يده وبدأت تسمي عليه وتردد الاذكار ...بعد وقت قصير بدأ يهدأ ...وفكه يرتجف للحين!!
ناظرت امها وبداخلها الف سؤال عن حالته ...اسيل وهي تشوف نظرات التساؤل بعيون غسق ...اشاحت بوجهها عنها ...تنقهر من صمتهم وتهربهم منها ...هي ابنتهم ومن حقها تعرف كل شيء عنهم ...تحس عاشوا حياة كانت تعيسه وللحين اثارها مستمره معها ...كانت تظن السبب بهذا الشيء جدها ...بس جدها رحل وما له وجود ليه للحين ما تغير شيء؟!
بلعت غصتها ونطقت بصوت حاني رقيق وكأنها تكلم طفل صغير: خليها تولي القطه ما رح ترجع ...انا قفلت الباب ناظر ما رح تدخل علينا !!
وقفت وهي تحاول تسنده: يلا يبه تعال لغرفتك نام وارتاح !
نطقت وهي تشوفه يتلفت حوله وللحين مرعوب: الباب مقفل ما رح تدخل ...خلاص راحت !!
ساعدتها اسيل وسندته معها ...تحرك معهم وكأنه ريشه يحركها الهواء يمين ويسار ...يمشي وكأنه تائه ما يدري وين يروح ...
دخل معهم الغرفه ساعدوه يستلقي عليها وهو يحس قوته خارت ما عنده القدرة يتحرك!!
غطته بشويش ..ناظرت امها لما جلست على طرف السرير وبدأت تمسح على شعره وكأنها تمده بالامان ....
قررت تنسحب من المكان اقتربت منه وهمست له بصوت متعب " أسفه ما كان قصدي"
قبلت رأسه وانسحبت من المكان بهدوء ...وعقلها شغال بتحليل الحدث الي صار ....
ليه كل هالخوف من القطه؟!
فتحت الباب وطلعت خارج الملحق ...زمت شفتها بدون نفس لما توجهت لها القطه ...لزوم تتخلص منها ..اذا شافها ابوها مرة ثانية يمكن يصيبه شيء...
حملتها وتوجهت لخارج البيت ...وقفت عند البوابه الخارجيه ....ما تدري وين تروح فيها ...
تحركت بخطوات ميته على الرصيف ...بدون وجهة معينه ...تبغى تبعد لأبعد مكان حتى تضمن ما ترجع لهم القطه ...بعد وقت قصير ناظرت للخلف ...ابتعدت عن البيت كثير...تنهدت بتعب ..مدت يدها بوهن للسور القريب منها واستندت عليه وهي تحاول تريح تنفسها ...اخذت نفس عميق ...ناظرت القطه تحاول تفلت منها ..
قلبها ما طاوعها تتركها خايفه عليها ما تلقى اكل ...وبنفس الوقت مضطره تبعدها عن بيتهم ..
رفعت راسها بتعب لما وقفت جنبها سيارة ...مطت شفتها بقرف وكأنه ينقصها هالبشر تنغث بشوفتهم !!
تميم تخلد كرهه بقلبها من الطفوله هو واخته ما قدرت تنسى مواقفهم الشريرة والحقيره مع اهلها ...ما تنسى لما كانت راجعه للملحق وانفجعت لما شافت ابوها يرتجف وتميم يسكب فوقه سطل المويه ولارا تنثر عليه تراب ... هذا الموقف للحين محفور بذاكرتها ما قدرت تتخطاه أو تنساه !!
كتمت المشاعر الي اجتاحتها لما شافت لارا نزلت من السيارة والنظارة الشمسية مغطيه نص وجهها ..
مطت غسق شفتها بسخرية وهي تناظرها تمشي يا ارض اشتدي ما عليك احد قدي!!
لارا اقتربت وهي تناظر غسق بتقييم ...الغيره والحسد الي بقلبها رح تأكلها ...مقهورة من بيت خالها مطلق واهتمامهم الزايد بغسق ...هي اجمل واحسن منها بكل شيء. كيف اختارها خالها لعماد ...ما رح تخليها تتهنى ورح تخرب الموضوع بس تحتاج طريقه ما احد يشك فيها ...طردت افكارها ونطقت باستعلاء: وش تعملين هنا لوحدك ؟!
نزلت لارا نظرها للقطه بانقراف: صدق انك قذرة احد يحمل هذي القذارة بيدينه ؟؟ وبعدين ليه لونها أسود ...يمكن تكون جني؟!
بسم الله الرحمن الرحيم!!
غسق مطت شفتها بملل : انتبهي لا تختفين انت!! تراك من الهارج هيئة انسان ومن الداخل شيطان
قاطعتها لارا بانفعال: تخسين ...الظاهر ما ناظرت نفسك بالاول!! .. صدق لما قالوا بخت القبايح بالسماء لايح!!
وش تعملين هنا ؟!
غسق ناظرتها بعبوس ..مصدقه نفسها وجايه تحقق معها !!
تحركت تتابع طريقها بس يد لارا اوقفتها بعد ما ضرب تميم هرن ...
التفتت على اخوها واشرت له ينتظر شوي وبعدها التفتت على غسق بقهر من تجاهلها لها: ترى اكلمك..تراني مو جدار واقف هنا؟!
ابعدت غسق يدها عنها بقرف وتابعت طريقها وكلام لارا يوصل لها بنبره مقهورة: لو اشرب خلفك بحر ما قدرت ابلعك ..غثيثه بشكل يصيبني بالانقراف ...وربي الا الحين أخبر خالي عنك !!
ضربت الارض بقوة من شدة القهر وتوجهت للسيارة والنيران تغلى بداخلها ...
بعد ما غادرت سيارة تميم ..ابتسمت غسق بدون نفس ما أسهل استفزاز هالمخلوقه ...كل هالكره الي تحمله لها لأنه عمها مطلق خطبها لعماد وما خطبوها هي!!
دوم لما تشوفها وتلتقي فيها في بيت عمها تحاول بأي طريقه تظهر انها افضل منها بكل شيء ..تحاول تسرق منها الاضواء بأي طريقه ....
السؤال الي دوم يتردد بذهنها معقول كلامها مضبوط وعماد مجبور ما يبغاها !! ...طردت هالكلام لانها متأكدة من حسدها تقول كذا !؛
نزلت القطه على الارض ....وقررت ترجع ...عبست لما بدأت القطه تمشي معها !
ما تدري وش تعمل بذي القطه ملتصقه فيها بقوة !!
**
**
**
كتم ضحكته مهاب على شكل سيف بعد ما تفشل من رد ابوه ....
سيف خزه بقوة: يبه شوفه يضحك علي!!
مهاب هز رأسه بالنفي وبصعوبة مسيطر على ضحكته: وليه اضحك عليك؟!
أبو مهاب بحزم نطق وهو يكلم سيف : انتبه على دراستك وسالفة السيارة تنساها متى ما تخرجت يفرجها ربك !!
سيف كمحاوله اخيره يحاول يستعطف ابوه : يبه
ابو مهاب ينهي الموضوع: ما في سيارة الا بعد ما تتزوج!!
واذا فتحت حلقك بكلمه بهذا الموضوع رح أحرم عليك الموضوع لحين تصك الثلاثين!!
مهاب هز كتوفه بقلة حيلة مع ابتسامه رايقه لما ناظره سيف ورح ينفجر بأي لحظة!!
أبو مهاب ارتشف من القهوة ونطق بهدوء: اليوم نازل للديره مع امي أحد منكم يحب يرافقني؟!
مهاب باعتذار: مضغوط باوراق الجامعه والابحاث
قاطعه ابو مهاب : الله يوفقك يا ولدي!
سيف يحب يطلع ويغير جو ..فرصه ينزل للديره ويغير جو ...نطق بهدوء: انا ما عندي شيء
قاطعه ابو مهاب بقوة: انت انثبر مكانك واقضب كتبك ...ترى كل علومك واصلتني ...يا ويلك اذا حملت اي ماده يا سيف !!
عقد حواجبه بقهر: يبه ترى
قاطعه بحزم: ولا كلمه ...يلا تحرك اطلع لغرفتك وقابل دروسك!!
هز رأسه بطاعه يخاف ان قال كلمه يحرمه من الخروج من البيت ... تحرك خارج المجلس وهو ماسك اعصابه بصعوبه!!!
مهاب ضحك بخفه بعد خروجه ..بعدها التفت لابوه وبنبره هادئة نطق: كأنك ثقلت عليه؟!
أبو مهاب ابتسم بروقان: وكأنك ما تعرف سيف اذا ما اعطيته العين الحمراء ما يمشي ...انسان كسول وما يبغى لا يشتغل ولا يدرس متكل على فلوسي ..وهذا الشيء ما اقبل فيه ...ابغاه يصير رجال ويعتمد على نفسه!!
مهاب بابتسامة: طيش شباب ...احسه للحين عايش بسن المراهقه
أبو مهاب قاطعه: اي سن مراهقه الله يهديك!!
تراه بالعشرين!!
مهاب اعتدل بجلسته : متى ما تخرج أتوقع رح يعقل ...بس لو اخذته معك للديره يغير جو ..ما احب اشوفه متكدر كذا وزعلان !!
ما اعلم عليك يبه بس لو مسكت العصا من الوسط ...حتى تتوازن الامور ..يعني رفضت طلبه للسياره وانكسر خاطره ...لو جبرت خاطره ووافقت يروح معكم للديره!!
ابو مهاب مط شفته: وكأنك ما تعرف ليه ذابح حاله حتى ينزل هناك!!
ضحك مهاب بخفه وهو يتذكر مواقف سيف جلس ٧ اشهر وهو ينزل للديره باستمرار ...وعاش قصه حب مع بنت هناك يقول طول الوقت واقفه له على الشباك !! ...وبيوم من الايام نزلوا معه وهو يؤشر لهم على بيتها ويقول شوفها واقفه...وقتها ما احد قدر يمسك نفسه من الضحك...كان الي على الشباك قطعة ملابس مع الليل تخيل له انه وحده واقفه له !! ...عاش قصه حب وهميه لشهور طويله ..ومن وقتها الشباب مسكوها عليه مسخره كل ما يجتمعوا لزوم يتطرقوا لذي السالفه ...
ناظر ابوه وهو يتكلم: الله يهديه ...ما رح ارتاح الا لما اشوفكم متزوجين وعندكم عيال وحياتكم مستقره ....
ابتسم مهاب: إن شاء الله ربنا يطول بعمركم وتفرح فينا وأولنا سيف!!
ابو مهاب بابتسامة عريضة: ذبحنا هالولد بالزواج .. افكر اخطب له يمكن يعقل!!
مهاب بعدم استحسان للفكره: تراه للحين عقله بزر ونبتلش ببزرانه!!
ضحك أبو مهاب: صدقت ..الله يهديه
**
**
**
**
حاولت تسيطر على رجفة يدينها لما نطق عمها مطلق والفرح يشع من عيونه: بعد نهاية الشهر القادم رح نملك لكم انت وعماد!!
ختم كلامه وهو يوزع نظره بينهم!
استرقت نظرات خاطفه لعماد والإبتسامة شاقه الحلق ...يحس قلبها يدق بقوة ما عادت تميز قلبها يدق من الخوف والا فرح والا توتر ...ما تدري ليه يختبص حالها عند هذا الموضوع!!
تنهدت وهي تحاول تسيطر على دقات قلبها .. حمدت ربها اقترب الموعد .. تبغى ترتاح ويكون الرباط بينهم شرعي ...ابتسمت باحراج لما نطق عماد بروقان: ما بغيت تقولها يبه!!
عاد متى ييجي نهاية الشهر وما في اي حاجز يبعدني عن القلب ودقاته!!
مطلق ضحك بخفه وهو يشوف وجه غسق بالالوان والاحراج واضح عليه : اثقل يا ولد !!
ام عماد تناظر وتستمع لكلام زوجها بهدوء ...تنتظر اللحظه الي تفرح فيها بعماد بغض النظر عن العروس ...نطقت وعبرة الفرح تخنقها: الله يتمم لكم على خير ..من باكر رح نبدا تجهيزات الخطوبه ...باكر نروح نفصل لك فستان الخطوبة ...رح تكون حفلتكم خياليه والكل يتكلم عنها !!
عماد بابتسامة: انا اسلمك كل ذي الامور ما افهم بالتجهيزات !
ام عماد : ما عليكم انا اهتم بكل شيء!!
مطلق بابتسامة عريضة: اخاف تبالغين بزينة البنت وتنصك عين!!
قاطعته ام تميم وهي تدخل لما وصلها كلامهم: وكأنها اول عروس بذي الدنيا ..ترى فيه ملايين احلى منها وش تقارنها بملكات الجمال!!
غسق رفعت حاجب وهي تناظرها ما تدري لذي الدرجه توصل الحقد والكره ... تحسها من لما كانت صغيره وقالت لها انه زوجها نصاب للحين حاقده عليها من ذاك اليوم ...سنوات مرت وللحين حاقده عليها ...
ناظرت عماد لما نطق بدفاع: الاهم انا يا عمتي ...يكفي اني اشوفها ملكة جمال العالم بعيوني!!
متى ما خطبت لتميم دوري لك على ملكة جمال العالم!
مطلق ابتسم وهو يكلم اخته: الله يهداك يا ام تميم ...ناظري هالغزال وقولي وش يعيبها ؟! كامله والكمال لله !!
ام تميم متاكده اخوها عنده سالفه حتى يصمم على هالخطوبه ..متاكده السالفه فيها فلوس لانه مطلق مستعد يبيع كل اهله علشان فلس واحد ...ما يهمه الشكل والنسب اهم شي الفلوس عنده .. تحولت نظراتها لغسق بتقييم وبعدها ناظرت اخوها بنصيحه: فكر بأحفادك بالمستقبل ...ما اقول الا كذا ...وانتم اذا عندكم عقلوا تفكرون زين!
حست غسق وكأنه احد صفقها من كلامها ...جالسه تنغز على امها وأبوها ....ما رح ترتاح عمتها ولا ابنتها لارا حتى يخربوا خطوبتها ...كتمت ضيقها ونطقت بهدوء: ترى اذا ناسيه يا عمتي .. ابوي اخوك ..لو كان هالشيء يؤثر ليه ما انجبت اطفال مثل ابوي ..حتى اعمامي وعماتي ما اشوف احد طلع مثل ابوي ؟!
ام تميم ما تدري وش ترد عليها...زمت شفتها بقهر: طول عمرك لسانك طويل ولازم تراددين بالكلام ..وما تحترمين الاكبر منك!!!
ناظرتها غسق باستنكار من ردها .. ناظرت عمها الي نطق بدفاع: الله يهديك الحين كل هاللطافه والرقة بالكلام تقولين عنه قلة احترام ؟!
ما اشوفها غلطت بالعكس كلمتك بكل
قاطعته ام تميم: والله ما ادري وين الرقه والنعومة يا شين السرج على البقر !!
أم عماد بنبرة زعل: حتى لو ما كانت خطيبة عماد ما اسمح احد يقلل من شأنها ..تراها مثل ابنتي وأعز !!
ام تميم مطت شفتها : تراها ابنة اخوي وبالنهاية اكون عمتها !! ..ومو غريبه !
وقفت غسق ونطقت بنبره التمست فيها ام تميم سخريه: الحمد لله اعترفت بأخوك!!
ام تميم وقفت بانفعال : ترى للحين محترمك احترام لأخوي مطلق
عماد اقترب واجبر عمته تجلس: انت ارتاحي
ام تميم ناظرت ام عماد بفتنه: هذي الي مبسوطه عليها اذا ما قطعت ولدك عنك قولي ام تميم ما قالت ...
مطلق بانفعال من تدخلاتها: وبعدين معك ؟!
ام تميم مطت شفتها: خلاص يا كلمة ردي مكانك!!
تحركت غسق تغادر المكان يضيق صدرها برؤية عمتها ...وقفها مطلق بنبره حانيه: اجلسي يبه!!
غسق ابتسمت بلطف: ابغى اتفقد أمي وأبوي!!
وقف عماد واقترب منها : انا جاي معك!! ختم كلامه بابتسامة اغرقتها بوهم المراهقه اكثر ....
ردت الابتسامه وتحركت للخارج برفقته ...متجاهله نظرات عمتها الي اخترقتهم ولو كانت تقتل كان قتلتها!!
##
##
##
مرت الايام والهدوء يخيم عليها ...واقفه وهي تتفقد فستان الخطوبه ...كل يوم تتفقده وتناظره وهي تتخيل نفسها فيها والناس من حولها ...وامها جالسه جنبها مبسوطه وهي تشوف ابنتها عروس!!
بيوم الخطوبه رح تعرف كل الناس بأمها ...ما رح تستحي فيها ...رح تتخلص من مشاعر الخزي والاحراج الي كانت تحملها لهم ...رح تتخلص من تراكمات الماضي ...وتبدأ حياة جديده ... متفائله بعماد يكون خير معين لأبوها وأمها بعد الله سبحانه وتعالى ...القادم رح يكون اجمل لهم ...
ضمت طرف الفستان لصدرها بحالميه ....
باكر رح تطلع مع امها وزوجة عمها حتى تشتري الشبكه ...تحس بالراحه بعد ما اصرت على وجود امها ...حست برفض زوجة عمها لوجود امها بس ما صرحت ...ما هو صعب عليها تقرأ الملامح ..تجاهلت كل شيء وما يهمها رأيهم ..الاهم تفرح فيها امها ...ناظرت للخلف لما حست بحركه قريبه منها ..ابتسمت ابتسامه نابعه من قلبها لأمها ....
اقتربت اسيل ..وعيونها على الفستان تناظره بصمت مطبق!
غسق أشرت لها تحاول تسألها عن رايها بالفستان ....
رفعت يدها أسيل بخفه واعطتها اشاره لايك وكأنه أعجبها ...بدون تردد حضنتها غسق بقوة: رح اكون احلى عروس ... وما رح اسمح لأحد يدمر حياتي مع عماد ....ما تدري ليه قلبها الحين طاير من لما وصل الفستان قلبها طاير تلبسه ... مطت غسق شفتها بابتسامة ساخره وكلام لارا يتردد بإذنها " انتم البزران تموتون على الزواج حتى تلبسون الفستان" ما تدري اذا كان كلامها صحيح او لا ..بس الي تعرفه الحين قلبها طاير حتى تلبس الفستان وتكون مثل الاميره !!!
متى نهاية الشهر حتى يتم موضوعها على خير ...الاسبوع القادم رح يشهر عمها الموضوع ويبدا يعزم الناس على حفل الخطوبه!!
غمضت عيونها وهي تحس نفسها مثل الاميره لما تراكض بالبستان والفراش من حولها ....
كان كل الي يدور بعقلها مجرد افكار مراهقه كل همها تلبس فستان وتتزين بدون ما تفكر بتبعات الزواج !!!!
**
**
**
بوقت متأخر من الليل ..كان السكون يعم البيت وأهل البيت يغطون بسبات عميق براحه واطمئنان ...عكر اجواء السكون رنين الجوال ..عبس ملامحه ابو مهاب من الاتصال المتكرر ...
نهضت ام مهاب بخرعه من رنين الجوال ..نطقت بتوجس وهي تناظر زوجها نهض وماسك الجوال مو قادر يفتح عيونه ...نطقت بتوجس: مين يتصل بذي الحزه!!
ابو مهاب مب قادر يحقق على الاسم من كثر النعاس ..نطق باستغراب بعد ما انفصل الخط: هذا مهاب !!
ام مهاب وقع قلبها بخوف: مهاب المفروض يكون بغرفته ليه يتصل ؟! وليه ما رديت عليه؟!
قبل ما يرد عاود رنين الجوال ..فتح الخط مباشرة ووضعه سبيكر: مهاب وش فيك متصل الحين؟!
مهاب مب قادر يتكلم ...بصعوبه نطق: يبه تعال لمستشفى****
قاطعه ابوه وقلبه مرتعب : وش فيه؟!
مهاب نطق بنبره مخنوقه ما قدر يخفيها: سيف متضارب مع شباب والحين هو بالمستشفى
ام مهاب بانفعال: وش تقول ؟! هو بخير
قاطعها ابو مهاب بقوة: اسكتي...
وقف بصعوبه وهو يتابع كلامه: كيف وضعه الحين ؟!
مهاب بغصة ما قدر يبلعها: الحين بالعناية تعال ونتكلم بعدين!!
قفل الخط ابو مهاب وهو يحس كل قوته خارت ...ما يقوى يشوف ولده الصغير المشاكس بحالة صعبة !!
استند على الجدار يحاول يستعيد توازنه....تنهد بهم وهو يناظر زوجته تبكي بحرقه ...ردد بخفوت: لا حول ولا قوة الا بالله!!!
**
**
**
**
**
*
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!