الفصل 33 | من 46 فصل

رواية المنتصف المميت الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
37
كلمة
7,268
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

مساء الخير للجميع .. تأخرت عليكم ..بس اعذروني ظرف طارئ ...قراءة ممتعة

تمشي بخطوات هادئة ومحتضنه الكتاب لصدرها وأجواء الغروب تسحرها ...حست باهتزاز جوالها ...فتحته رساله من زينب ..قبل ما تفتح رسالتها انتبهت على رساله من أبوها ..فتحتها بحواجب معقوده وش يبغى منها ...حست بخنجر بوسط صدرها لما قرأت كلامه"اعتذرت من زيارة بيت جدتي مزنه حتى أتغدى معك .. أنا بانتظارك لا تتأخرين "
ناظرت وقت الإرسال قبل ٤ ساعات ..كيف ما انتبهت للرساله..طول هذا الوقت ينتظر فيها ..ولما اتصل فيها أكيد كان الجوع يقرص معدته ...كيف قست على أبوها كذا بدون ما تدري ...
تابعت مسيرها والرؤيه ضبابيه بعيونها من الدموع ..تبغى توصل بأسرع وقت لأبوها وتعتذرمنه على تأخرها ....
تمشي وعيونها بالجوال تبغى تكتب له اعتذار بالرغم من قربها للبيت ...تخاف يصيبها الجفاء وما تعتذر منه ....دوبها كتبت حرف الهاء ..حست بالجوال وكأنه انسحب منها وطار بالهواء ...
ما تدري إذا الجوال طار وإلا هي الي طارت !!!
كتمت صرختها لما ارتطم جسدها بالأرض .. عبست ملامحها من شدة الألم ..ما تدري للحين وش صار معها .. وكيف طاحت على الأرض...حاولت تكتم موجه البكاء الي داهمتها لما رفعت رأسها بصعوبه ...عضت على شفتها من الغباء الي فيها ما تدري كيف نسيت إنها تمشي على الرصيف لما قطعت الشارع ...تحس الطيحه خرت جسمها ...تحاملت على نفسها وهي تتمنى ما أحد يكون  بالمكان ويشوف طيحتها...ناظرت بيتهم قريب منها ...تحركت بصعوبه وهي تجر نفسها جر  ....
وقفت لما تذكرت الجوال ..ناظرت حولها وهي تشوفه ملقى على الأرض .. اقتربت منه أخذته بعبوس ودموعها تتراقص بعيونها وهي تشوف الشاشه تكسرت ... ما تبغى تطلب من أحد جوال جديد ...رفضت تشتري لها جواهر جوال ولما راحت للملحق تجلب أغراضها لقت بين الأغراض أول جوال أعطاها إياه عماد ..كرهت تستعمل شيء جلبه لها ..باعته واشترت بثمنه جوال ثاني ... زفرت بضيق جوالها ما هو على الطراز الحديث اختارت سعر متدني يتناسب مع فلوسها ..والحين ما تدري كيف تتصرف!!!
عادت أدراجها للبيت وخاطرها متكدر من الجوال الي انكسر ومن طيحتها إلي تحس  كل جسمها تكسر منها !!!
أول ما دخلت البيت زمت شفتها بألم لما ضربت رجلها بالباب ..وش فيها اليوم نظرها مطموس ...استغفرت بداخلها يمكن يكون عقاب من ربنا على تعاملها مع أبوها ..
خلعت الحذاء وناظرت يدها تجلطت مكان السقوط...
رفعت نظرها لأبوها لما تقدم منها بفجعه وهو يشوف عباتها حوسه وكلها غبره: وش صاير معك؟!
غسق بمكابره وهى تحاول إنها ما تبكي..نطقت بضعف: تدعثرت على الطريق هنا!!
غياث عبس ملامحه بتأثر: سلامتك يا قلب أبوك ..ليته فيني ولا فيك!!
كلامه مثل السهام الي تضرب قلبها ...ما تستحق منه هالمعاملة الجميلة بعد الجفاء..هزت رأسها بضعف ما هجرته بس اختارت السكون لما شافت تعلقه بأخواته وإنها  متطفله على حياتهم... نطقت بضعف وهي على وشك البكاء: لا تقول كذا
غياث باهتمام: يدك وإلا رجلك!!..نروح للمستشفى!!
غسق برفض والغصه تخنقها : ما فيني شيء ...كانت بسيطه ...
هز  غياث رأسه بتفهم تناول منها أغراضها وأشر لها على الصالة ترتاح فيها ...تحركت معه للصالة وهي تعرج ...
جلست وهي تحاول تخفي ملامح الألم عن وجهها ...وقلبها ينزف وهي تشوف اهتمام أبوها فيها .. فكرة إنه طول الوقت جالس ينتظرها تذبحها من الوريد للوريد ... لذي الدرجة كانت قاسيه على أبوها .. تقضي الوقت بالخارج حتى ما تقابل أحد...وش فيها تغيرت ..كانت تتمنى اللحظة الي تشوفهم فيها ويرجع شملهم من جديد ..وش الي تغير الحين ....زمت شفتها تبرر لنفسها إنها تمنت يرجع شملهم من جديد بس بدون دخلاء بينهم .. هم سرقوا أهلها منهم ..تحس مب قادرة تجلس معهم لوحدها .. تكلمهم تفضفض لهم ...وكأنه مفروض عليهم ٢٤ ساعة يقابلون جواهر وبناتها...كل يوم يمر تحس إنها تبتعد عن أهلها أكثر ..حتى ماتت الأحاديث بينهم ...ما في مواضيع مشتركه يتبادلوها... متأكدة الخلل منها .. السكون والصمت الي تلبسها طول الفترة الماضية هو الي حطم العلاقه مع أهلها .. والمسافة بينهم صارت تزيد ....بس اليوم رح تستغل الفرصه وترجع علاقتها بأبوها مثل قبل وأحسن بما إنه ما في أحد بالبيت ...شجعت نفسها ..ونطقت باختناق والعبره تزيد باختناقها: يبه أنا آسفه ما شفت رسالتك ..لو أدري إنك تنتظرني على الغداء كان كنسلت كل الدوام !!
غياث ابتسم لها: عادي يا قلب أبوك ..مـ مـستعد انتظرك طول العمر .. أهم شيء أشوفك مستانسه !!
فتح عيونه بصدمه لما انفجرت غسق بالبكاء: ليه تبكين!!
غسق وهي تمسح دموعها ما قدرت تتحمل الحواجز الي تتكسر بينهم وبتبرير نطقت : يدي توجعني ..تجلطت!!
غياث بإصرار: انا اقول نروح للمستشفى وتصورينها يمكن مكسورة
قاطعته برفض: لا لا مجرد تجلط .. ما فيني شيء ...خليني أقوم أبدل  وأجهز الأكل!
غياث برفض: أنا أجهز الأكل لوقت تبدلين!!
ما قدرت تسيطر على ابتسامتها الواسعه مع عيونها الدامعة ... وأخيراً رح تجلس مع أبوها لوحدهم مثل زمان بدون متطفلين .. اشتاقت لذيك الأيام ..سرعان ما انمسحت الابتسامه  لما دخلت لارا وهي تضحك بقوة ...وجواهر من خلفها تنطق:بنت عيب!!
مسحت دموعها وهي تناظر لارا الي توقفت عن الضحك وسألت باستغراب:وش فيك ؟! أحد مردغك؟!
ختمت كلامها بابتسامة على مظهر غسق المعفوس!!
خزتها غسق بقرف وهي تقلدها بسخريه: أحد مردغك!!
ضحك غياث بخفه على طريقه غسق بالتقليد وبهدوء نطق: تدعثرت بالشارع هنا!
اقتربت حياة وهي تغمز لها بابتسامة: اعترفي وين كانت عيونك؟!!!
جواهر اقتربت بتساؤل: تعورتي؟! نأخذك للمستشفى!
غسق هزت رأسها بالرفض : ما فيني شيء ..بس تجلط بسيط!!
أسيل وضعت إيليف  على الأرض واقتربت تتفقد يدها ... إيليف تقدمت من غسق وشدت عبايتها حتى تحملها وهي تردد" دق دق"
حملتها غسق بشويش وهي تحاول ما تظهر الألم من حركتها ...قبلتها بقوة : دق بعدوينك!!
إيليف بانزعاج من قبلتها ..ضربتها بقوة على وجهها!!
نزلتها غسق بعبوس: استغفر الله هذي مين مسلطها علي ..بس تضرب فيني!
أسيل حملت ايليف وحضنتها بقوة وجلست على الكنبه ...لارا بابتسامة: ابنتك شريرة دوم يدها والضرب !!
ابتسمت غسق بهدوء وعيونها على إيليف دافنه وجهها بحضن أسيل ... متأكدة رح تشيبها ...التفتت على جواهر الي نطقت باهتمام : تغديت يمه
غياث هز رأسه بالنفي: لا كنت انتظر غسق
جواهر عبست ملامحها من تعلق ولدها بغسق .. نطقت بعتب: ما يصير تجلس طول هالوقت بدون أكل .. شوف الدنيا غروب وانت للحين ما أكلت !!
غسق مطت شفتها وبخفوت نطقت: يا شين الأمومه على كبر"
جواهر حست إنها برطمت بكلام ..نطقت بحاجب مرفوع: وش قلت!؟
غسق هزت رأسها بالرفض ورجعت لسكونها : ما قلت شيء!
حياة بمداخله: بدلي ملابسك وأنا أسخن لكم الأكل !!
غياث ناظر حياة بامتنان : ربي يسعدك وين ما توجهت!
حياة توسعت ابتسامتها واقتربت منه ..قبلت رأسه بمحبه: يا ليت كل الإخوان بحنيتك وطيبة قلبك ...
لارا بسعاده لتواجد غياث معهم: الأخ العود غير عن باقي الإخوان...ليتنا من طفولتنا عشنا معك !!
واقفه تناظر الموقف والنيران مشتعله بداخلها ..تحس عماتها سرقوا أبوها منها ...حتى صاروا أقرب منها له ...دوم جالسات معه وسوالف وضحك وكأنهم يعرفونه من زمان ...
الفجوة الي بينها وبين أبوها كانت بسببهم ..مب قادرة تقترب من أبوها بتواجدهم ...
انسحبت من المكان وضحكات حياة ترن بإذنها وهي تتكاسر مع غياث وجواهر تشجع غياث...
ما تدري ليه يصيبها الكدر لما تشوف ذي الأحداث المتكررة ..لذي الدرجه حقوده وحسوده ؟!
هزت رأسها بالنفي ما هو حقد أو حسد بس ما تعودت أحد يشاركها الجلسه مع أهلها ... ما هي قادرة تتقبل الحياة معهم بنفس المكان ...يمكن لو كانت مع أمها وأبوها لوحدهم كان رجعت المويه لمجاريها !!
**
**
**
جالس بالحديقة ويتكلم بعدم رضا : يعني لمتى هذا الوضع ؟!
مهاب بهدوء: يبه
أبو مهاب قاطعه: ألف مره قلت لك ..البنت غلطت وغلطها كبير ..بس نعذرها كانت صغيره ...متخيل ١٦ هذي جاهله وينضحك عليها بسرعه ...
أنا ما يكسرني إلا إيليف وش ذنبها ؟!
كم مرة فتحت معك موضوع رجوعها وللحين معند ؟!
أصريت على الطلاق وسكتت قلت خليه يطلع حرته وقهره...الحين مر على طلاقكم قريب السنتين ويمكن أكثر .. أكيد البنت عقلت وتعلمت من أغلاطها!!
مهاب يقفل الموضوع: يا يبه قلت لك لا تفتح معي الموضوع
أبو مهاب يحاول يقنعه:زواج أخوك قريب خلينا نرجعكم لبعض بيوم زواج كيان وخلي أمك تفرح فيكم!
مهاب حرك رأسه بالرفض: مرتاح كذا
أبو مهاب بعبوس: بس أنا مو مرتاح ..ولا أمك مرتاحه ..اسمعني إذا غسق طلعت من نفسك ومو قادر تتقبلها ما رح أجبرك حتى ما أظلمها ..بس بنفس الوقت رح أقول لأمك تشوف لك عروس وتتزوج مع أخوك وانتهينا!
عبس ملامحه من الاقتراح: قلت لك ما أفكر بالزواج لا من غسق ولا من غيرها ...
عقد حواجبه أبو مهاب باستنكار: واضح تبغى طول حياتك عزوبي؟!
إذا أنا وصار عندي حفيدة وأدور الثالثه وانت بهذا العمر معتزل الزواج؟!
مهاب فتحت عيونه بصدمه: يبه لا تقولها؟!
وربي إلا أمي وخالتي أم سيف يقطعونها؟!
ضحك أبو مهاب بخفه: يوم ويومين بعدها يسكتون!!
مهاب زم شفته بعدم رضا : بالله اترك هالبيت هادىء ما  هو ناقصنا وجع رأس!!
أبو مهاب بإصرار: والله انت تقدرتوقف هالموضوع ..من هنا لقرب موعد زواج كيان ما فكرت بالزواج صدقني إلا أتزوج انا مع كيان بنفس اليوم ... وشوف كيف حرقة أمك يومها!
زفر بضيق من تفكير أبوه: يبه لا تربط الأمور ببعضها ...اتركني على راحتي !!
أبو مهاب برفض: ما رح أتركك على راحتك ورح أشوف امك تبحث لك عن عروس !!
حرك شفته يرد بس سكت لما تحرك أبوه وغادر وما ترك له فرصه يتكلم !!
كتم ضيقه من الزواج لأنه حرفياً ما له نفس يعيد التجربه مرة ثانية وصاحبة التجربه الأولى للحين ما نسيها متربعه على قلبه ... بس وش الفائدة لما يكون الحب والتعلق من طرف واحد ؟!!
يحس يعيش بداومة من التناقض يحبها وبنفس الوقت ما هو طايق يشوفها ؟!
للحين الحطب الي برأسه ما نزل ..وما يتوقع بيوم ينزل وترجع المويه لمجاريها!!

**
**
**
باليوم الثاني بالرغم من عرجها الخفيف إلا أنها راحت للجامعه بما إنها نهاية الفصل والامتحانات النهائية على الأبواب ..لزوم يكون معدلها مرتفع وخاصه كل موادها جامعه اجبارية وما هو صعب مثل مواد التخصص ..
ابتسمت غسق لما نطقت زينب: وربي حسبتك طراره وانت وهذي العرجه!!
غسق خزتها: أقول انكتمي لا تخليني أدعي عليك يصير معك مثلي!!
سماء تمشي معهم بشويش: وش صاير معك ؟! لا تقولين حادث ومدوامه؟! لذي الدرجه حبك للدراسه!!
غسق ابتسمت: لا حادث ولا شيء ..طحت بالشارع على وجهي ..ما أدري كيف لقيت نفسي طايره بالهواء!!
ضحكت زينب من قلبها وهي تتخيل الموقف : لا تقولين احد شافك ؟!
غسق جلست على المقعد : ربك ستر...المكان كان فاضي!!
سماء جلست جنبها : سلامات ما تشوفين شر!!
غسق خزتها وهي تحسها تتريق عليها ...سرعان ما فتحت عيونها باستنكار من صوت ضحكتها العالي دوم فاضحينها!
سرعان ما حست بالاحراج لما نطق الدكتور أول ما دخل: الي تضحك تقفل حلقها وتحترم نفسها وتحترم المكان!
وأعطى سما نظره قويه!!
زينب بسخرية خافته: الحمد لله طلع عربي.. وأنا على بالي إنه أجنبي ..ما بغى يقو هالكلمتين بالعربي!!
ما قدرت غسق تسيطر على نفسها من كلام زينب وهي تهمس لهم ...بانت ابتسامتها من عيونها!
رفعت عيونها برعب .. حست قلبها وقف للحظات لما نطق بغضب: آخر 3 بنات برا القاعه!!
غسق توهقت مداومه رغم تعبها علشان ذي الماده والحين برا ...بغت تعترض بس زينب سحبتها للخارج بسرعه !! وما أعطتها فرصه تعترض!!
غسق أول ما طلعوا دفتها عنها بقهر: وجع! يعني عجبكم هالطرده؟!
سماء بروقان: وانت من عقلك تبغين تبررين لذا الشايب ...يا ليته كل يوم يطردنا .. ترى وجودنا وعدمه واحد!
زينب بسعادة: الحمد لله طردنا بالعربي وإلا كنا مثل الغبيات ندور بالكتاب نبحث عن الإجابه!
ابتسمت غسق على تعليقها وهي تتخيل الموقف...نطقت باستسلام : بما إنه انطردنا خلينا نجلس برا انتهى دوامنا !!
زينب بحماس: إلي الأمام سر..يا  ليت كل يوم ننطرد!!
واقف آخر السيب ويسمع كلامهم وهو رافع حاجب من تسيبها ..عقد حواجبه بنفور وصوت ضحكه زينب توصله ...كيف ما يعرف هالضحكه ودوم مزعجه له ...ما شاء الله ....تسيب من الآخر جايه للجامعه سياحه وسفر ....وترجع متأخره وهي جالسه مع ذي الشلة الفاشله...زاد غيضه منها  وتمنى لو كانت على ذمته حتى يعلمها أن الله حق!!
والمشكلة ابوه يقول عقلت ...هز رأسه بعدم رضا وغادر المكان ...بالرغم إنه ما شاف إلا ظهرها بس وصله صوتها وهي تتكلم مع البنات ...توجه لمكتبه وهو يفكر يكلم عمته أو أبوها  حتى يوقفوا تسيبها ...حتى لو تطلقوا أي حركه منها محسوبه عليهم !!
وما يقبل وحده من قريباته تعمل كذا !!
**
**
**
جالسه وبيدها الكتاب تذاكر وبنفس الوقت تستمع لسوالف زينب..عقدت حواجبها بعبوس : بنات أحد منكم فاهم ذي الفقره؟!
سماء تناولت منها وبدأت تشرح لها وكأنها دكتور...غسق خزتها بقوة: تتريقين حضرتك ؟!
ما أدري كيف دخلتم الجامعة!!
زينب سحبت الكتاب: لحظه هذي الفقرة ترجمتها على كتابي!!
غسق هزت رأسها باهتمام: وين كتابك؟
حكت خدها زينب بعبوس: بالبيت تكاسلت احمله اليوم وكأنه قلبي حاس إني مطروده!!
عبست غسق ملامحها بضجر.. ورجعت تكمل دراسه ....رفعت رأسها لما جذبها حديث زينب لما بدأت تتكلم عن حياة ...عقدت حواجبها باستغراب وش عرفها فيها .. وبتساؤل  نطقت : من وين تعرفينها ؟!
زينب ابتسمت بعباطه: محسوبتك بنك المعلومات أعرف كل شيء ..ترى أبوها يكون ولد عم أبوي !!
سماء باندماج: ما أعرفها  تدرس هنا بالجامعه ؟! بأي كليه؟!
زينب بإعجاب: تدرس بكلية الهندسه ..لو تشوفونها تطيح الطير من جمالها ورقتها ونعومتها ...
سماء زمت شفتها بعدم رضا:  متزوجه ؟!
زينب بمبالغه نطقت وهي تكثر المدح: هنا المشكلة ما هي متزوجه ...كل يوم يقولون يجيها عريس .. وأمها رافضه تزوجها!!
زمت شفتها غسق من كذبها عايشه معها أكثر من سنتين ما شافت احد زارهم حتى يخطبها!!
سماء لوت بوزها : وليش أمها رافضه تزوجها ؟! تبغى تخللها عندها؟!
زينب هزت رأسها بالرفض: لا يا غبية يقولون تبغى تزوجها لأهلها حتى تكون قريبه منها ..علاقتها مع أهل زوجها مو ذاك الزود!!
سماء هزت رأسها بتفهم: اها ...ودام مواصفاتها كذا غريبه ما أحد طرق بابها من أهل أمها!!
زينب حركت كتوفها: ما أدري .. يمكن تبغى تكمل دراسه بالأول ...واحد من عيال خالها سمعت إنه دكتور بالجامعه تم تعيننه من فترة قريبه
سماء باندماج: والله ؟! تخيلي يكون دكتورها لحياة ويدرسها ويعيش قصه حب من الآخر!!
تحاول تشحن عقلها غسق وتتذكر مين من عيال أخوال أبوها دكتور بالجامعه ..ما سمعت معقول تشابه أسماء وزينب تخبص من عندها ؟!
زادت عقده حواجبها لما نطقت زينب بخفوت: وازيدكم من الشعر بيت ترى الأسبوع هذا أمي رح تزورهم وتخطبها لأخوي!!
سماء بعبوس : تخطبها ؟!
زينب بسعادة هزت رأسها: ايه
سماء بنفس العبوس: انت عندك أخ كبير؟!
زينب توسعت ابتسامتها بفخر: ايوه عمره ٢٨
سماء ناظرتها بقرف وغيض: الظاهر حنا مو بعينك يوم تدور أمك على عروس وحنا جالسات يا زفته!!
ناظري وش زيني !
ناظري غسق وش زينها حتى لو منفصله بس تجنن !!
غسق ابتسمت لا إراديا على تعليق سماء ..توسعت ابتسامتها لما كملت سماء كلامها بحزم وإصرار: اسمعيني الحين تنقلعي على البيت وتقولين لأمك لقيت عروس أحلى من الجوكر حياة بألف مرة ..وأعطيها عنواني ..صدق إنه الكلب أوفى منك !!
مو بعينك على كيفك ما قلنا شيء... بس ما تجلسي خطابه لأخوك قدامنا صدق ما عندك ذوق!!
زينب ضحكت من قلبها على كلام سما وتعليقها ...غسق قرصتها بخفه من ضحكتها العالي: انكتمي فضحتينا!!
زينب تضرب على أفخاذها من قوة الضحك: مب قادرة تت
سماء عبست ملامحها بقرف: مالت عليك يا زفته !!
سرعان ما بلعت ضحكتها زينب لما وصلها صوت يمشي قريب منهم: وش قله الادب هذي؟!
سماء انخطف وجهها وبخفوت: حسبي الله عليكم اليوم الشايب رح يرسبنا والسبب انتم !!
غسق صدت لما لمحت الدكتور يناظرهم باحتقار ....وش هالموقف البايخ الي تعرضوا له !!
بعد لحظات نطقت سماء بخفوت: الله يأخذه انقلع ..خانقنا بالمحاضرة وهنا !! ...لو بقى يتكلم بالانجليزي افضل لنا على الاقل ما نفهم هرجته!!
زينب رجعت تضحك بصوت أخف وجهها قلب طماطم وهي واضعه يدها على فمها تمنع صوت ضحكاتها!
خزتها غسق بقوة: هذي الي رح تموتني!!
الاحساس صفر !!
انا راجعه للبيت وربي احس نفسي بحجم النمله قدام هالدكتور ...
زينب مسكت يدها برجاء:وخلاص توبه توبه ما رح أضحك!!
خزتها غسق بقوة ...ورجعت تطالع بالكتاب بس عقلها بخطوبه حياة ..معقول تتزوج أخو زينب؟!
ما تدري ليه حست بالراحه وإنها رح تبتعد عن مهاب ..سرعان ما نهرت نفسها من الغباء الي فيها ..وش تبغى فيه .. خلاص كل شيء انتهى بينهم !!
زفرت باستياء لما نطفت سماءوهي ترجع لنفس الموضوع:ترى للحين ما نسيت خيانتك ...الحين ترجعين وتقولين لأمك عني ... تقولين لها لقيت البدر يمشي بالجامعه
زينب خزتها : لنفرض أخوي ما عجبك ...يمكن يكون جوكر
سماء هزت رأسها بثقه: دام انت أخته على الأقل رح يطلع مملوح .. أنا ما يهمني الشكل أهم شيء الأخلاق!!
تدرون بنات وربي نفسي أتزوج واحد مثل الخاتم بإصبعي .. أقول له امشي يمين يمين .. يسار يسار .. اطلع اجلس ..اشرب نام ..
غسق مطت شفتها بسخرية من أفكارها: تزوجي رجل آلي أفضل لك!!
سماء كشت عليها: رجل آلي بعينك..يكون كذا احسن من المعقد طليقك .. أكيد طلع روحك وخنقك بقوانينه .. أهلي وأهلي وممنوع تطلعين وممنوع تضحكين ممنوع تروحين لأهلك .. هذي النوعيات أعرفها ..إساليني أنا!!
ضحكت غسق بخفه على كلامها بالرغم إنها للحين متحفظة على أسباب الطلاق ..كل الي قالته ما صار بيننا اتفاق ..بس سماء للحين معنده إنه سيء وما يستاهلها !!
زينب بهدوء على غير العادة سألت: بالله أسألك تحبينه ؟!
وإلا نسيتيه؟! ولما تشوفينه وش تحسين؟!
غسق ما تحب تتكلم بهذا الموضوع: والله يوم الامتحان الدكتور ما رح يسألني عن طليقي ..
تعالوا نذاكر هذا الفصل أفضل من هالكلام !
قدرت تقفل الموضوع وترجع لأجواء الدراسة والمراجعه ... بدون ما تنتبه على الشخص الي من أول ما جلست وضع كرسي قريب من الشباك وكل شوي يناظرهم...ما يوصله صوتها ولا ضحكها ... مايسمع إلا ضحك الشلة الفاشلة الي معها ....
ما ينكر إنه الدكتور برد خاطره فيهم صدق قلة أدب ..
يوصله كلمات بسيطه بدون ما يفهم الموضوع بس صوت الضحك وكأنه جالس معهم ..
ما يدري وش سبب هالتسيب الي تعيش فيه ..بدل ما تجلس بالجامعه لطق الحنك ... تجلس بالبيت وتقابل كتبها والبنت أفضل لها !!
احتار يسكت عن هذا الشيء لأنه ما يصير تجلس كل هالوقت كذا ..بنفس الوقت بداخله تردد بما إنه الامتحانات النهائية على الأبواب والفصل باعتبار انتهى!!
**
**
*
بعد أيام رجعت من الجامعة عقدت حواجبها باستغراب لما شافت حرمتين نزلوا من السيارة ودخلوا بيتهم ...ناظرت السيارة مظلله ...غريبه مين يكونون ..
عقدت حواجبها لما وقفت سيارة ثانيه خلفها ..ما تدري ليه للحين السيارة  الأولى واقفه ...لحظات وتحركت السيارة بشكل بطيء وملفت للنظر...
ناظرت السيارة الثانية وخفق قلبها لما نزل مهاب منها ...تحس كل العالم تسمع نبضات قلبها ...كتمت أنفاسها توازن نفسها وهي تشوفه توجه للباب الثاني ..فتحه ونزل مزنه منه ... لمحه صغيره وغضت نظرها  عنه ...حتى سيارته مغيرها ....
زمت شفتها بضيق ...ما توقعت تشوفه بعد هالمدة ...دخلت للداخل بدون ما تلتفت لهم بعد ما شافت ام سيف معهم !!
تأكدت إنه الي دخلوا يمكن بنات مزنه..ما اعطت عقلها للتفكير ..وحاولت جهدها تسيطر على نبضات قلبها ...
زمت شفتها بضيق باب مجلس الضيوف مفتوح ...والحريم شافوها لما دخلت البيت.. .نطقت جواهر بصوتها الآمر: تعالي غسق !!
وضعت أغراضها جنب الباب ودخلت بعد ما كشفت وجهها وهي مستغربه من الوجوه الجديده أول مرة تشوفهم ....
سلمت بهدوء وناظرت جواهر الي أشرت عليها ونطقت بفخر : هذي حفيدتي!!
رفعت حاجب غسق باستغراب من متى الفخر تحسها ما تفتخر إلا ببناتها !!
زمت شفتها لما بدأ الإطراء على جواهر إنه مو باين عليها تكون جدة وحفيدتها بهذا العمر!!
التفتت للخلف لما نطقت جواهر: هلا هلا
ما قدرت تمنع ابتسامتها وهي تناظر أمها ...عيونها متعلقه فيها لما اقتربت وسلمت على الحريم والدهشه عليهم ما صدقوا إنها أمها واضح إنها صغيره !!
استأذنت وغادرت وقفلت الباب خلفها ...جمعت أغراضها وناظرت مزنه الي دخلت ونطقت بانتقاد: علامك مريت من جنبنا وسحبت نفسك وكأنه أحد يطاردك بعصا !!
ابتسمت غسق على تعليقها .. سلمت ونطقت بهدوء حتى ما تتجادل معها: الحريم داخل!
مزنه هزت رأسها بتوعد: حسابك بعدين
سلمت غسق على ام سيف ببرود ..وتوجهت للصالة بعد ما دخلوا للمجلس ...
اقتربت من أبوها ردت السلام وقبلت رأسه بهدوء ..غياث بقلق: ليه جوالك مغلق!
غسق بلامبالاة: انكسرت شاشته لما طحت !!
نطق بعتاب: وليه ما قلت ...الحين اشتري لك واحد
قاطعته برفض: ما له داعي الشاشه مكسورة نصلحها ويمشي الحال!!
نطق بموافقه :أعطيني الحين آخذه للتصليح وإذا ما نفع اشتري لك واحد!!
طلعت الجوال ومدته لأبوها: تفضل !!
غياث باهتمام: اكلت ؟!
هزت رأسها بالموافقة: ايه!!
استأذنت وتوجهت لغرفتها بدون ما تسأل عن الحرمتين وعن سبب تواجدهم !!
قفلت الباب خلفها بشويش وابتسمت وعيونها على ايليف نايمه ....وضعت الأغراض وطلعت من شنطتها لعبة اشترتها لها !!
قررت تغفى شوي وبعدها تقوم لصلاة المغرب وتجلس تدرس ..الفصل الماضي حصلت على امتياز وما رح تسمح لذي المادة تخسف معدلها !!
**
**
**
بالرغم من نزول جدته ودخولها إلا إنه للحين واقف ما يدري وش السبب ..والنار تغلي بداخله لعدة أمور ...تأخرها عن البيت الي زايد عن حده وما أحد محاسبها من أهلها ..البنت تحب تجلس مع صديقاتها نص ساعه بعد الدوام وإن طالت ساعة من الزمن أما كل هذا الوقت أبد ما استساغه ...
والي زاد قهره ضيوف عمته ليه السائق تأخر بالوقوف ولما تحرك طريقته ما عجبته أبد ...
والادهى نص وجهها طالع باللثمه ..ما تبغى تتغطى بكيفها بس إنها تلبس بذي الطريقه مرفوض ابد...
شعر بصوت ضعيف يذكره" وش علاقتك فيها""
حس هذا الصوت وكأنه افاق ...سرعان ما طرد هذا الصوت ...كانت بيوم من الأيام زوجته وما يرضى عليها الزله وفوق هذا القرابه الي بينهم تحتم عليه ما يرضى بهذا الواقع ...النار تحرقه من ذيك الأيام وما انطفت ...ما هو قادر يتخطاها ..توقع اذا طلقها ينساها وصفحة وانطوت ..بس الحقيقه ما قدر يتجاوزها ...كيف ينساها وبينهم بنت !!
ما يقدر يعيش مع انسانه قلبها مع رجل ثاني ...كرامته ما تسمح له ...
قرر يحرك السيارة ...سرعان ما غير رأيه لما شاف غياث طالع من البيت ...
اقترب غياث ونطق بهدوء: تفضل
مهاب نطق باعتذار: وصلت جدتي وكنت
قاطعه غياث : خلينا نكسبك على العشاء:
مهاب باعتذار: تسلم ما تقصر بس عندي شغل!!
وبتوجس نطق: طالع لمكان !
غياث هز رأسه: أبغى أصلح جوال مكسور !
مهاب: اطلع أوصلك بطريقي!!
هز رأسه غياث وركب معه ...عم الصمت للحظات ..بعدها نطق مهاب: انتبه إذا عليه صور هذي الايام ما في ثقه
غياث ناظره : والله ما أدري!!
مهاب رفع حاجب:  جوال مين؟!
غياث بتردد: جوال غسق طاح منها وانكسر!!
مهاب ببرود ظاهري نطق: تأكد يمكن عليه صور او حسابات مواقع إلكترونية!!
غياث بقلة حيله: والله ما أدري ... أنا قلت لها اشتري واحد جديد بس رفضت !!
مهاب نطق بضيق من الامبالاه عندها: تبغى نصيحتي اشتري واحد جديد أفضل ...
من وين اشترته؟!
غياث بلحظة غفله وبدون انتباه: ما اشترته كان هديه من عماد
مهاب شد على الدريكسون ..ما يدري اليوم يوم الضغط العالمي ...يعني للحين على علاقه مع عماد ..نطق بحده وضيق: هي تتواصل مع عماد للحين؟!
غياث بتبرير: لا لا ما في تواصل مع بيت مطلق ..بس لما جلبت أغراضها من الملحق لقت الجوال وكان هديه من عماد قبل الخطوبه!!

ارتفع ضغطه بزياده ..يحس يده تبغى تمسك الجوال وتكسره قطع صغيره ...
مسك نفسه لآخر لحظه ..وهو يفكر بعقلانية ليه يتضايق وينقهر البنت كانت حياتها ماشيه وراسمه أحلام ورديه مع خطيبها..بس هو دمر كل شيء ...ما يستبعد تكون حاقده عليه لأنه بسببه ما تزوجت عماد ...يعني لو كان بمكانها ومجهز نفسه للملكه على البنت الي يحبها وفجأة يتكنسل الموضوع ويتزوج بنت ثانيه ..اكيد ما رح يتقبل هذا الشيء ورح يبقى حاقد ...وهي نفس الشيء ..يذكر مرة لما  كان يتكلم معها وقتها قالت انها كانت مخطوبه وحتى اشترت فستان الخطوبه ..ما صدقها وتوقع إنها تمزح!!
ومع ذلك ما يقدر يطلعها من قلبه وعقله ...تظاهر بالبرود ونطق بجديه لموضوع مغاير للجوال: أنا آسف يا عم ...دخلت حياتكم وقلبتها رأس على عقب ... وحتى غسق خربت زواجها من عماد ..ما كنت أدري إنها مخطوبه!!
غياث نطق: لا تقول كذا ...قلت لك من قبل أنا ما أبغاها لعماد
نطق بضيق: انت ما تبغاها بس هي تبغاه ... وبالنهاية الزواج رضا من الطرفين ...
سكوت غياث أكد له إنها غسق للحين على أطياف عماد ....
غياث ما رد ولا بكلمه لأنه ما عاد يعرف عن غسق شيء ..يحس أنه ما يعرفها ...ما يدري اذا تبغى عماد او مهاب او شخص ثالث بعقلها ...ما أعطت رد فعل لأي شيء ..حتى يوم طلاقها وكأنه الموضوع ما يهمها!!
بس لو كانت متعلقه بعماد ليه رفضت تسافر مع مطلق وأصرت تبقى هنا !!
بنظره غسق كتاب عجز يفهمه ....
أما مهاب عيونه على الطريق والسكون يحيط فيه ..وعقله يفكر بتصرفات غسق ...محتفظه بجوال عماد طول هالفترة ... النار تحرقه حرق وما احد يشعر فيه ...كتم ضيقه ونطق بهدوء لزوم أبوها يعرف عن تسيبها ويضع لها حد : بغيت أتكلم معك بموضوع
تهلل وجه غياث توقع يبغى يرجع غسق لذمته ..سرعان ما بهتت ملامحه لما نطق عن  وقت دوام غسق ووقت انتهاء الدوام والوقت الي تجلس فيه مع صديقاتها غير الضحك ..حتى عن طردتها من المحاضرة خبره ...
ختم كلامه وهو ينطق بهدوء: صحيح إننا انفصلنا بس تبقى من أهلي وما أرضى عليها الزله وكلام الناس ما يرحم ..
سكت للحظات بعدها تابع بإنصاف: وللأمانة ما أسمع صوت ضحكها او كلامها بس شلتها أوفر والي يشوفهم ما يقول هذي ما لها صوت اكيد  رح يضمها ويشملها مع الشله...
انا ما كنت أبغى أتكلم بما إنه  نهاية الفصل على الأبواب..بس لما التقيت فيك الحين شيء بداخلني حثني أخبرك بكل شيء ... يمكن تسمع منك .
غياث كتم ضيقه من الوقت الي تقضيه غسق بالجامعه ..لذي الدرجه متعلقه بصديقاتها ..وبالبيت أغلب الوقت بالغرفه ما تجلس معهم بعذر الدراسه ..لو كانت متعلقه بدراستها ما جلست طول الوقت بالجامعه لطق الحنك ...وبترقيع نطق حتى ما يحط على غسق نقطه قدام مهاب:ادري انها تجلس مع صديقاتها بالجامعة
مهاب قاطعه بعدم رضا: وعادي الوضع عندكم؟!
غياث يحس  بثقل لسانه ما يدري وش يبرر: اكيد ما هو عادي بس انا اثق بغسق ..ودام إنها مع صديقاتها عادي ..بس سالفه الضحك رح اكلمها فيها
ختم كلامه ولفت نظره محل تصليح أجهزة خلويه : نزلني هنا !!
مهاب تندم إنه خبره واضح إنه ما له كلمه عليها وحسب كلام عمته شايلها على كفوف الراحه .. أهم شيء ما تزعل غسق .. أي دلال مفرط عاشته ...
اذا ما اختصرت غسق ورجعت على ذي الحركات ..رح يكلمها بنفسه ..وغصب عنها تلتزم بعاداتهم ..
*
**
**
وضعت الكتاب بهدوء جنبها ..زمت شفتها بعدم رضا .. مين الي جالس يتجسس عليها بالجامعه وينقل أخبارها ... نطقت بهدوء: من حقي أعيش بالجامعه بحريه وبدون ضغوطات دام إني ما قللت تربيتي
غياث قاطعها بنبره حانيه: لا تقولين كذا .. أنا اثق فيك وبتربيتك ..بس الباب الي يجيك منه ريح نسكره ونستريح ... والصديق السيء
قاطعته برفض لكلامه: صديقاتي مؤدبات ومحترمات لنا قريب السنه مع بعض ما عندهم سوالف ساقطة
هز رأسه بتفهم: والضحك بصوت مرتفع ...واكيد لما انطردت من المحاضرة بسببهم ..ما أبغى يؤثرون عليك بشيء يا غسق!
انقهرت من الشخص الي يتتبع تصرفاتها ..نطقت بانفعال: أبغى أعرف مين هالشخص الي تارك الدنيا وجالس بس يراقبني ؟!
غياث بتكتم: الي كلمني يبغى مصلحتك
زفرت بضيق وتعكر مزاجها لما نطق أبوها  برجاء: حاولي ابتعدي عن البنات لمصلحتك!!
يقهرها لما يقول كذا تبغى تعرف مين هالشخص الي شوه سمعة البنات بذي الطريقه ...ما هم بالسوء الي يتصوره ابوها ..وكمحاوله اخيره نطقت: ليه رافض تخبرني مين الي قال لك ؟!
اكيد يبغى يخرب علاقتي فيك ..مين حياة والا لارا
زم شفته بضيق ما يبغى تشك باخواته وتسوء العلاقات  بينهم ..قرر يخبرها بالشخص..وبتوجس نطق: مهاب!
بهتت ملامح غسق من شدة الصدمه ..وعقلها عجز يستوعب ...مهاب وش يعرفه ؟!
نطقت باستنكار: وش عرفه ؟! وإلا مرسل اخواته مراقبه علي!!
غياث زفر بضيق : وبعدين مع سوء الظن معك !!
مهاب معك بنفس الجامعه وهو بعيونه شافك وسمع ضحك البنات !!
وما قال شيء ولا قلل من شأنك بس انتقاده الضحك ملفت للانتباه والناس ما تترك احد بحاله ...الله يرضى عليك يا غسق لا تنزعجين وتقبليها كنصيحه !!
الصدمه أخرستها وما نطقت بحرف واحد ..ودقات قلبها زادت من بعثرتها ...مهاب معها بنفس الجامعه ..كيف ما فكرت بهذا الشيء من قبل ..شافها ؟! كيف ومتى؟!  يراقبها حتى يخرب علاقتها بأبوها ..والا يراقبها لأنه يحمل لها للحين مشاعر جميله وما يبغى احد يذكرها بالسوء!!
احتارت وما عاد قلبها يميز ...
لو كان يبغى يخرب علاقتها كان كلم جواهر لأنها اذاعه وما تسكت ...
رفعت نظرها بسكون لابوها لما نطق بعد ما تلبسها الهدوء: لا تحملين بقلبك على مهاب بشيء ...قال لي يعتبرك من اهله ... واكيد ما يرضى عليك الزلة ... أو احد يجيب طاريك بكلمه ما هي زينه!!
أنا ما أبغى أتدخل بحياتك ..انت كبيرة وواعيه وأنا وضعتك بالصورة وما رح اجبرك على شيء ..اعملي الي تبغينه!!
غسق أبوها يوجع قلبها بزياده ...عجز لسانها ينطق حرف واحد ...قبلت رأس أبوها وبصعوبه نطقت: صدقني ما رح اكسر ثقتك فيني.…بس هو بالغ بالنقل!!
عجز لسانها ينطق اسمه !!
غياث بتفهم: يبغى مصلحتك..والحين ما أبغى اعطلك عن دراستك!!
استأذن وطلع وللحين تحس نفسها غارقه بأفكارها..مش قادرة تعرف دافعه من هالكلام ؟!
معقول للحين يهمه أمرها ومهتم لها ...قفلت الكتاب بعد ما تعكر مزاجها وعقلها يفكر بمهاب والأيام الي قضتها معه!!!
**
**
*
مزنه جالسه بالصالة وبيدها السبحه ..نطقت بتعجب: ما فهمنا سبب الزيارة !!
ام مهاب بتساؤل: ما لمحوا لخطبه حياة؟!
مزنه هزت رأسها بالنفي: ما تعرضوا للسالفه ..جواهر سامعه كلام من اهل زوجها انهم يبغون حياة ...بس ما قالوا شيء عن الخطوبه!!
ام سيف نطقت وعيونها تترقب مهاب الي جالس يقلب بجواله: أنا حسيت إنهم يبغون غسق!!
رجف قلبها لما رفع عينه عليها بنظرات حاده ..صرفت نظرها والتفتت على مزنه الي نطقت بتأييد: وأنا لاحظت هالشيء .. كل الاسئله عن غسق وحاولوا إنها تجلس معهم
ام مهاب : من وين يعرفونها ؟! جلست معهم؟!
مزنه هزت رأسها بالنفي: لما رجعت من الجامعه سلمت عليهم.. وبعدها دخلت لغرفتها ...
ام مهاب باستبعاد: ما اعتقد يتركون حياة ويخطبون غسق!!
يمكن يسألون عنها من باب الفضول وكأنكم ما تعرفون الحريم ولقافتهم!!
مزنه قبل ما تنطق رن جوالها ..ردت باستغراب من اتصال جواهر قبل ساعات كانت عندهاا ..ردت بتوجس خايفه صارعليهم شيء!!
بعد وقت قفلت الخط باستغراب ..وناظرت ام سيف بتعجب: وربي إنك داهيه ...
ام مهاب عقدت حواجبها: وش صاير؟!
مزنه مطت شفتها بتعجب: جواهر تقول الحرمه اتصلت بعد ما رجعت بيتها تبغى تخطب غسق لولدها !!
بلعت اخر كلامها من نظرات مهاب ..نطقت بتبرير وكأنها مذنبه : يا ولدي وش فيك تناظر كذا ...البنت طلقتها واكيد رح تشوف نصيبها !!
حاول يمسك نفسه لذي الدرجه ملامحه فضحت الي بداخله ...نطق بهدوء وهو يحاول يرجع لبرودة: لو بغيتها ما طلقتها ..الله يوفقها
اكتفى بذي الجملة ما قدر يكمل ويقول " الله يوفقها مع غيري"
لا هو قادر يرجعها لذمته وينسى ولا هو قادر يتركها تروح بنصيبها مع غيره ...عجز يوازن الأمور بداخله!!
ام سيف تضرب على الوتر الحساس: عروسك جاهزة بس تنتظر تدق بابها ...رح تسعدك وتحس بطعم الزواج والأسرة معها!!
زم شفته بعدم رضا لكلامها ..وقف وهو ينطق بنبره فيها حده: حياتي ما احد له دخل فيها ...والعروس اعرضيها على أبوي تراه يدور على الثالثه!!
ألقى كلمته وخرج ولا كأنه احدث خلفه كارثه!!
ام سيف اشتعلت النيران بقلبها ..نطقت بحرقه: خالتي هذا يتكلم من عقله وإلا يستهبل؟؟
ام مهاب بانفعال: وربي اذا طلع هالكلام صحيح ما اجلس في بيته دقيقه
مزنه تهدي فيهك:اكيد يستهبل ..ما عمره ابو مهاب لمح لهذا الشيء ....
أم سيف بعدم اقتناع: نا في نار بدون دهان!!
مزنه زفرت بضجر من مهاب اشعل النيران هنا وغادر!!
**
*
**
جواهر نطقت بصرامه: قلت لها ما في نصيب البنت تبغى تكمل دراسه!!
غياث ما عجبه كلامها نطق باعتراض: هذا شيء يخص غسق ولزوم نأخذ رأيها
جواهر برفض قاطع: قلت لك من قبل انا ضد زواج البنت وهي تدرس ...رح تتوهق ..اول شيء تكمل دراستها وبعدها يصير خير!! ..لا تنسى ايليف صغيرة وين تتزوج وتتركها ؟!
غياث زم شفته بضيق...اكيد أمه تبغى مصلحتها بس على الاقل تعطي غسق خبر ما ترد مباشرة من عندها...
جواهر نطقت بخفوت: هذي غسق طلعت لا تفتح معها الموضوع!!
اكتفى بالصمت وناظر غسق الي اقتربت وهي تحمل ايليف وتلاعب فيها ..ارتسمت على ملامحه ابتسامه وهو يناظرهم !!
ردت السلام بهدوء ورجعت تلاعب ايليف وتقرص انفها بخفه ..وضحكات ايليف تتردد بالمكان!
جواهر نطقت باستغراب وهي تشوفها بملابس البيت: ما عندك دوام ؟!
غسق بهدوء جلست: عندي بس أبغى ادرس على الامتحانات النهائيه!!
وبداخلها تردد ما هي مستعده تواجه مهاب ...ما تدري كيف تتصرف لو طلع بوجهها ...ما تبغى حدث او مشكله تشوش عقلها وتشتت تركيزها بالدراسة..يكفي من البارحه وعقلها بدوامه من بعد كلام أبوها مب قادرة تركز بدراستها ....
قطعت أفكارها ونطقت بصرخه لما شدت ايليف شعرها بقوة وهي تردد: به به به
غسق تحاول تفك شعرها بشويش: حسبي الله على عدوك .. هذي مين مسلطها علي ..دوبنا ما احلانا!!
جواهر ابتسمت وهي تناظر ايليف تشد بشعر غسق وتردد نفس الكلمه بعد ما شافت اسيل تقدمت منهم : به به به
غسق دموعها تعلقت برمشوها من الالم : اتركي شعري!!
غياث يحاول فيها تفك شعرها بس بدون فائدة...
اسيل اقتربت ومدت يدها لها  ...تركت شعر غسق وتعلقت بأسيل وهي تردد : ماما !!
غسق بعبوس وهي تعدل شعرها المعفوس: وربي ابغى انتف شعرها!!
صدق غداره وما لها صديق ..دوبنا نلعب!!
جواهر بابتسامة: ويا ليت نفهم عليها !!
غسق بملامح عابسه للحين: نحتاج مترجم وما ظنيت يفهم عليها !!
زمت شفتها بضيق واقتربت من القهوة تشرب حتى تركز بدراستها ...
غياث بنصيحه: لا تكثري شرب القهوة!
غسق ادمنت القهوة مع مهاب وصارت رفيقتها من ذاك الوقت والحين مع الامتحانات زادت العيار بالشرب حتى عقلها يركز اكثر!
هزت رأسها بطاعه: بس ذي الفترة أبغى اصحصح مع الامتحانات!!
غياث ناظرها بمحبه: الله يوفقك!!
نطقت من قلب: آمين امين!
بعدها التفتت على ايليف بتوعد: حسابك بعدين الا انتف شعرك يا دبه!!
ابتسمت اسيل لما مدت ايليف لسانها بطفولها ..وبعدها توجهت تبغى تجلس على الطاوله الزجاجية!
جواهر بانزعاج مع الايام تزيد حركه هالطفلة نطقت بحده: لا خطأ
ايليف زمت شفتها بعدم رضا وبعناد تحاول تطلع على الطاوله؛!!
غسق غمضت عيونها للحظات بانزعاج من صوت الزجاج على الارض ...بعد ما دفت ايليف فنجان القهوة على. الارض ..نطقت غسق بانسحاب: أنا لا أعرفها ولا تعرفني!!
جواهر قاطعتها: وين وين ؟! وش رأيك أمك تنظف يعني!!
اجلبي ادوات التنظيف وتعالي!
ابتسمت غسق على ايليف ولا كأنها عملت شيء ..تحاول تنزل من حضن اسيل ....صدق انها مشاكسه!!
حضرت اغراض التنظيف واستغربت تواجد ابو مهاب عندهم ..سلمت بهدوء وبدأت تنظف الأرض!!
عقدت حواجبها لما نطق بتساؤل: وش صار على الخطوبه؟!
**
**
**
انتهى البارت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...