قرأت تعليقاتكم على الملاحظه ..ربي يسعدكم ويفرحكم والله أسعدني كلامكم ..اتمنى لكم السعادة والتوفيق وربي يجعل أيامكم كلها سرور ...دمتم بخير 🌹
بعد وقت كانت أمام البيت ...ما هي هبله حتى تترك أملاكها لجواهر .. أمها وأبوها لها ما رح تسمح لجواهر تأخذهم منها ...لزوم تتبعهم حتى تعرف البيت وبالوقت المناسب رح تتحرك ....
أخذت نفس عميق وعيونها عليهم لما دخلوا ...تابعت خطواتها بروح ميته ...شعور موحش لما تدخل لمكان ما هو مكانك ...
متمسكه بالأغراض بقوة..اول ما دخلت عيونها تعلقت بغياث جالس بالصالة وابتسامته شاقه الحلق وهو يناظر أسيل ...اجتاحتها موجة بكاء بصعوبه كبتتها وهي تناظر لقاء أمها وأبوها .. والفرح والسعادة طرقت بابهم من جديد ....
بعد لحظات من السعادة وصوت أبوها يتردد بإذنها بالحمد على علاج أسيل ...ورجوعها بالسلامه...
أرخت ملامحها وهي تتأملهم عائله سعيده متكامله بتواجد جواهر وبناتها معهم...انسجامهم مع بعض وكأنهم يعرفون بعض من سنوات طويله...حست نفسها ما لها وجود بينهم ....بلعت غصتها لما التقت عينها بعين أبوها بعد ما جلست أسيل عنده ....
حست خنجر انغرس بقلبها لما تحولت ملامح السعاده بوجه غياث لعبوس .. وكأنه ما كان ينتظر يشوفها ..وتكدر خاطره لما شافها ...
صعب عليها تمسك نفسها وما تبكي وهي تشوف الحال الي وصلوا له من الجفاء ....
بصعوبه تمالكت نفسها وحافظت على ملامحها ...وضعت الأغراض على الأرض وتقدمت بخطوات بطيئة نحو أبوها ...اقتربت منه قبلت رأسه وهي تحس بموجه برود باغتتها ...ما نطقت حرف واحد حتى ما تفقد السيطرة على نفسها وتبكي ...
حتى ما كلف نفسه يكلمها ويسأل عنها وكأنه مجبور يسلم عليها ...راحت أيام لما كان أول ما يشوفها يفتح ذراعه وهو يردد" هلا بأجمل ما خلق ربي"
تحس كل العيون عليها والضياع يمزقها وين تروح وكيف تتصرف بعد هذا اللقاء الموجع بينهم ...
رفعت نظرها وبصعوبه قادرة تسيطر على نفسها ..فتحت عيونها بصدمه واستنكار وعيونها تلتقي بآخر شخص تمنت تشوفه بهذا الموقف ...
كيف ما انتبهت على وجوده من البدايه ...ضاق صدرها بزياده .... وكأنه ينقصها وجوده هنا!!
بدأت تشجع نفسها ما تضعف قدام أحد .. إذا هو طابت نفسه منها ما رح تجلس على أطيافه ...بصعوبه تجاهلت تواجده ...ناظرت حولها وكأنها تبحث عن شيء ما هو موجود ...وبصعوبه نطقت وعيونها على حياة: وين ايليف؟!
حياة ناظرت مهاب بضيق بعدها نطقت: عند خالتي أم مهاب!!
غسق نظرات حياة ما ريحتها ..معقول يبغى يأخذ ايليف منها ...نطقت وحصونها بدأت تنهار : وليه تركتيها هناك
سكتت لما نطق مهاب بجمود: إيليف ما رح تطلع من بيتي!
مب قادرة تبلع الغصه الي اجتاحتها من كلامه ...تحس أطبق كل العالم على صدرها ... وكأنهم اتفقوا عليها .. أخذوا أمها وأبوها والحين إيليف ..طيب ما فكروا فيها ؟!
وكيف تعيش بدونهم ؟!
نطقت بقوة وحرقه نابعه من أعماقها ترفض كلامه: ما هو على كيفكم ... إيليف ما رح تأخذها وربي اشتكي عليكم
قاطعها مهاب بنبره باردة فيها سخريه: تشتكين؟!
تفضلي اطلعي اشتكي الحين .. وإلا نسيت البنت ما هي مسجله على اسمك ..ترى عند الأحوال المدنية أمها مسافرة للخارج!
يلا تحركي روحي اشتكي !..وش تنتظرين؟!
غمضت عيونها للحظات تقدر تستوعب الموقف الي فيه ...بموقف صعب لو اشتكت ما رح تستفيد شيء بالعكس تفتح على نفسها أبواب مغلقه ...
مسحت دموعها الي بدأت تتساقط مثل حبات المطر.. ناظرت أبو مهاب الي نطق بهدوء : انت ارتاحي الحين ..وكل شيء وله حل ...رح نوصل لحل يرضي الطرفين ... الأهم الحين نخلص من القضيه..وما أحد رح يحرمك من البنت ...الحين يدك توجعك وما تقدري تقومين فيها .. وأم مهاب تهتم فيها لوقت ربك يفرجها!!
بغت ترد ما تثق فيهم بس جواهر كانت أسرع لما وضعت يدها على كتفها بمواساة: إيليف ما أحد رح يحرمك منها...انت ارتاحي وما عليك !
ما تدري ليه حست بالاشمئزاز من يد جواهر ...من متى الحنيه وإلا تمثل الطيبة قدام أبوها حتى تظهر له إنها غسق السيئة.. حتى أبو مهاب من متى يكلمها بهذا الأسلوب الطيب ...كلهم كذابين ويضحكون عليها لوقت تخلص القضيه وبعدها يطردونها نهائيا من حياتهم... وأكبر دليل القسوة والحقد الي تشوفها بعيون مهاب ....
ناظرت أبوها الي يتابع الموقف بصمت ..ما في جديد عليه ...دوم يتابع حياتها بصمت وما عمره كان سند لها ...
جواهر بضجر نطقت من دموع غسق: أمك ملامحها انخطفت وخايفه لا تنكسي حالتها ...اتركي عنك ذي الدراما!!
مسحت وجهها بالشال بقوة... وناظرت أمها المفزوعه ما هي فاهمه شيء ...الحين عرفت ليه يكلمونها بهذا الأسلوب الطيب خايفين على أمها... وهي بالحريقه ...
التفتت على أبوها إلي بدأ يؤشر بيده لأسيل بأشياء حتى يطمئنها ما تدري وش يقول لها ....ولا تدري كيف أمها تفهم عليه!!
جواهر اقتربت من أسيل بلطافه: يا قلبي خلينا نحطها بغرفتها ترتاح !!
غسق زفرت زفرات حاره لما اقتربت منها أسيل وتسألها بيدينها وش فيها تبكي!
هزت رأسها بالنفي وهي تحاول محاولات فاشله ما تبكي !!
حاولت تطمئن أمها إنه كل شيء بخير ...تحاول تستجمع قوتها بعد خروج امها ...
ناظرت أبو مهاب الي نطق بعد خروج أسيل: وبعدين معك قلت لك على الطريق أمك ما أبغى تحس بشيء ...
ناظرته غسق بخيبه ونطقت بحرقه تحرق جوفها من أنانيتهم: أهم شيء أسيل ما تحس بشيء وأنا بالحريقه إلي تحرقني .. اسمعني الحين تحضر ايليف عندي
أبو مهاب رفع حاجب من أسلوبها الآمر معه: الي يسمعك يقول مقطعه نفسك عليها ...كم صار لك تاركه ايليف .. وكم مرة تتركينها وتروحين لزيارة أهلك ..لو كنت متعلقه بالبنت صحيح ما تركتيها ثانيه وحده !!
بعد ما تنتهي القضيه رح توصلك ورقة الطلاق ..وتقدري تسافرين عند مطلق وتكملين حياتك هناك.. أنا ومطلق تكلمنا بهذا الموضوع وخبرني بكل شيء!!
صكت على أسنانها بقوة ما شاء الله مجهزين كل شيء ويحركونها مثل اللعبة ...ناظرت أبوها بحسافه يتابع الموقف بصمت كالعادة .. أشرت عليه بخيبه وحزن من انعدام السند لها : وانت يبه خليك ضيف شرف ما يخصك الموضوع...لا تخاف رح أودعك قبل السفر
سكتت لما تقدمت منها جواهر تبغى تصكها كف حتى تثمن كلامها ..بس يد مهاب كانت أسرع ..مسك يدها وبجمود نطق: اتركيها
جواهر بانفعال نطقت: ما تشوفها كيف تمادت بالكلام ...اسمعيني غسق لا تجبريني أتعامل معك بطريقه ثانيه احترمي نفسك أفضل لك!!
شدت غسق على قبضة يدها بقوة ... وناظرت أبوها بحسافه: كالعادة دوم تأخذ دور المتفرج... وأنا بالحريقه ...على الأقل عمي مطلق الي تغار منه وما تحبه أفضل منك بمليون مرة لأنه ما يسمح لأحد يؤذي عياله لو بنظره ...يدفع دم قلبه بالمقابل عياله يكونون بخير ...
جواهر بغضب نطقت: الله يأخذك انت ومطلق ...البلاء منكم
غسق ناظرتها بكره: ايه البلاء منا وولدك البريء المظلوم ... أنا وعمي خططنا لكل شيء ..وبعد ما نكمل الإجراءات رح أسافر وأتزوج هناك بعيد عنكم وعن قلوبكم السوداء !!
ابو مهاب نطق بغضب وتحذير: لا تتواقحي تراك للحين على ذمة مهاب!
تظنين مطلق حب فيك متمسك فيك ...غبيه غبية يبغى يضمن كل ثروة أسيل له بعد ما حصلوا عليها بما إنك البنت الوحيده ....حتى لو اكتشفنا وجود أسيل انت جدار الحمايه له
عقدت حواجبها بعدم فهم .. أي ثروة ما هي فاهمه شيء ... نطقت بدون ما تعطي لعقلها يحلل الكلام: عمر الظفر ما طلع عن اللحم..والدم عمره ما صار مويه!!
مهاب ابتسم بسخريه: موفقه مع عمك !!
نطقت بغضب من مهاب ..نظراته لوحدها تصيبها بالجنون: انت بالذات لا تتدخل بحياتي ...أكرهك ليت إني ما شفتك ولا عرفتك ...ليت إني ما طلعت على الدنيا ولا عرفت أحد فيكم ...قلوب مريضه وحاقده!!
جواهر جلست عند غياث: تركنا طيبة القلب لك ولمطلق وللقاتل عماد
غسق تجاهلت جواهر وناظرت مهاب الي متكتف ويناظرها بنظره استعلاء واشمئزاز .. ما تدري هو يناظرها كذا وإلا عقلها يصور لها هذا الشيء ...كلامه للحين ما نسيته وكأنها تلاحق خلفه وهو الثقيل الي ما يبغاها ..وفوق هذا ما يبغى يعطيها ايليف ...رح تقهره مثل ما قهرها وتشعل النيران بقلبه مثل ما حولها لرماد ...رح تحرقه حتى لو كان على حساب نفسها ..نطقت بنبره ما قدرت تخفي الوجع فيها وهي تناظر جواهر: لا تقولين عن عماد كذا ....عماد كان شخص رائع ...ما غلط بيوم من الأيام ...عماد كان بلسم لروحي ..كان توأم لروحي من طفولتي حتى كبرنا ...ضحيت له بمستقبلي حتى دوم أشوفه بسلام ... لأنه كان يستحق التضحية ...
سكتت للحظات وهي تبتسم بحزن ..بعدها تابعت بنفس النبرة الموجوعه :ما تتصورين فرحتي بخروجه من السجن ..حسيت نفسي وكأني عصفور كان بقفص وأطلقوا سراحه ...فرحت بخروجه لأني رح أتطلق ونكمل حلمنا الي رسمناه من طفولتنا ...تمنيت ايليف تكون ولد ..وطول فترة الحمل وأنا أدعي ربي تكون ولد حتى يعطيني مهاب حريتي مثل ما وعدني ...كنت أعد الأيام بالثواني حتى أرجع لبيت عمي مطلق ...ما أنكر صدمتي لما سمعت بسالفه خطوبته .. وقتها حسيت روحي انشطرت وانهرت انهيار كامل ...صارت ظروف عند عمي مطلق واضطر يخطب له بنت غيري .... بس وعدني إنه يصحح هالغلط وترجع المويه بيني وبين عماد ... أنا وعماد
سكتت لما نطق أبوها بغضب: خلااااص
مهاب واقف يناظرها وبداخله نيران مشتعله من وقاحتها وكأنها ترش بنزين بكلامها على النيران الي بداخله..بكل وقاحه تتكلم قدام الكل كذا ...ما يقدر يحكم قلب الإنسان بس فيه شيء اسمه احترام وحياء ...عقد حواجبه لما نطقت بروح ميته: وليه خلاص؟!
خليه يعرف إني ما حبيت
سكتت وبقلبها تعزي نفسها لأنها ما حبت أحد غير مهاب ..وحتى عماد كل مشاعرها القديمه كانت أخويه وبالفترة الأخيرة تحولت لكره وحقد ..ما كملت كلامها لأنها ماقدرت تكذب وتقول إنها ما حبته!
فضلت السكوت والحزن يعتصر قلبها بعد ما تدمر كل شيء..يمكن تكون غبيه وبكلامها تزيد الطين بلل بس بنظرها السالفه خاربه خاربه على الأقل تقهرهم مثل ما قهروها!!
أبو مهاب زم شفته بعدم رضا: ليه سكتي ؟! كملي .. ترى ندري إنك ما تحبين عماد وجالسه تضحكين على نفسك ..ترى مطلق خبرني بكل شيء ...ما أدري وش هدفك من هالكلام .. بس ما يبرر لك تتكلمين بذي الطريقه بدون حياء على الأقل احترمي أبوك واحترميني ....
مهاب ما صدق كلام مطلق متأكد إنه غسق للحين على أطياف عماد .....ومستحيل يقبل لنفسه يكون مع إنسانه وقلبها وعقلها مع غيره ...نطق وهو يحاول يخمد النيران الي داخله ..وبنبره كانت كوكتيل من الخيبه والعتب والقهر نطق: قلت لك نطلع بالمعروف ..ما له داعي كل يوم تنزلين من عيني أكثر !!
زم شفته بقرف وهو يناظرها ...تحرك وهو يتابع كلامه:باكر أرسل لك ايليف هنا !!
ختم كلامه وطلع من المكان بهدوء...حست لما خرج انعدم الهواء من المكان ..... ناظرت أبو مهاب الي نطق بعتب: ما أدري وش استفدت الحين من كلامك؟!
اسمعيني زين ..انت الحين حفيدة لنا بغض النظر عن الماضي ..اكيد قسيت عليك ذيك الأيام ..أنا ما أعتذر عن ذيك الأيام لأنك بكل بساطه دقيت الصدر وجيتي مكان غسق مطلق ..مجبورة تتحملين كل شيء يصدر منا ...
والحين بعد ما انكشف كل شيء ...انت مثل بنات جواهر لك احترامك وتقديرك .. وإيليف رح تكون عندك وبنهاية الأسبوع عندنا ....رح نطوي صفحه الماضي ونبدأ من جديد ...
جواهر جدتك ولها احترامها ... أمك وأبوك
قاطعته غسق بروح خاويه بعد خروج مهاب حست بشيء انتزع من قلبها ...وبداخلها لوم وعتب على كلامها ...ليه ما كانت صريحه وتكلمت إنه عماد ما يعني لها شيء وكل الي شافه مهاب فهمه غلط ...
الحين ما ينفع الندم كل شيء بعيونها باللون الرمادي ..وبنبره خافته نطقت: عمي
أبو مهاب قاطعها: لا تقولين شيء ..أمك وأبوك ما أبغى أسمع إنك زعلتيهم لو بنظره ... والبنات اعتبريهم أخواتك ..وهذا البيت بيتكم... وإن احتجتم أي شيء اتصلوا فيني!!
ختم كلامه واقترب منها ...لا إراديا رجعت خطوة للخلف برعب وقلبها يدق بقوة....
ارتخت أعصابها لما ربث على كتفها وهو ينطق بتشجيع: انسي الماضي ..وكملي حياتك مع أهلك ...الدنيا أبواب إذا انغلق باب ينفتح باب ثاني ..ما تدري وين الخير لك!
استأذن وغادر المكان وللحين مصدومه ..هذا أبو مهاب أو بدلوه ؟!
وكأنها تبدلت الأدوار بين مهاب وأبوه ...ناظرت جواهر الي نطقت بهدوء: الحين تدلك لارا على غرفتك ارتاحي فيها ...وبعدين نتكلم !!
تحس فعلاً الحين محتاجه لمكان بعيد عن الكل بعد ما انهارت كل حصونها وما عاد لها قوة تتحرك ...
تحاشت النظر لأبوها وتحركت مع لارا بقلب ينزف من شدة الحزن!!!
بعد خروجهم انصدمت جواهر من غياث الي يبكي بخفوت .. نطقت بفزع :غياث
غياث وهو يمسح دموعه بضعف ..مقهور من نفسه ومن ضعفه ما يقدر يوقف بوجه أحد ...نظرات الخيبه والعتب بعيون غسق تذبحه ...ما يقدر يدافع عنها ...يحس بينه وبينها حواجز ...انمحت ابتسامته اول ما التقت عينه بعيونها وشحوبها والتعب واضح عليها ..ويدها ملفوفه بالشاش...تلبسه الضيق والكدر وهو يشوف الحال الي وصلت له ......ما قدر يسألها عن يدها وش فيها ...بعد ما تركها في المستشفى..ما قدر يبرر لها سبب تركه لها ...متأكد للحين زعلانه منه ....
يحسها وكأنها مجبره تقابلهم وتعيش معهم ...تذبحه من الوريد للوريد لما تحسسه إنها بلا سند ووجوده وعدمه واحد !!
نطق وهو يمسح دموعه: لا تـ تـ تقسي على غـ غـ غسق ..اتركيها..مـ مـ ما ابغى تكرهني أأأكثر..هي دد دنيتي
سكت وهو يمسح دموعه بيده المرتجفه!
جواهر ما يعجبها ضعف ولدها لزوم تكون شخصيته أقوى..نطقت تبرر له موقفها :غياث اسمعني زين ...أنا مضطره أكون معها حازمه لأنها غسق جالسه تغلط وما يصير نصفق لها ..لزوم نوقفها عند حدها ...ونستدرك عمرها الي جالس يضيع منها ...لا تخاف ما رح أقسى على حفيدتي.. أنا أبغاها تصحى على نفسها قبل فوات الأوان!
انت لا تشيل هم ..الحين عقلها ما هو متقبل تواجدها بهذا المكان ..مع الأيام رح تتعود ...
قريب رح تبدأ يا غياث برحلة العلاج ..ورح ترجع مثل قبل طبيعي وما ينقصك شيء بإذن الله!!..ورح تزين علاقتكم من جديد ...انت ارتاح ولا تضايق نفسك!!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه على السرير بسكون ..من البارحه قفلت الباب خلفها بالمفتاح وللحين ما طلعت ..ما لها رغبه تقابل أحد ..لولا حياة أحضرت لها إيليف كان ما فتحت الباب ... فوق صدرها جبال من الهموم ما هي قادرة تتحملهم أكثر ....
ناظرت إيليف الي بدأت تتملل وبعدها تبكي ..يمكن تبغى ترضع ...وقفت بضعف وخرجت من الغرفه تجهز لها الحليب ....
تمشي بخطوات هادئة ناظرت مزنه عندهم بالصالة ...حست ضاق صدرها أكثر ما لها خلق تقابل مزنه ...للحين ما نسيت لما ضربتها على رأسها بالعصا بدون رحمه ....
اقتربت وسلمت عليها بيدها ببرود ...بدون ما تناظر غياث الموجود... للحين قلبها ما هو قادر يتجاوز كل شيء صار معها ...وبنبره هادئة نطقت: وين الحليب
جواهر أشرت على المطبخ: وضعتهم حياة بالمطبخ!!
مزنه باعتراض: وليه ما ترضعينها انت ...كم صار لها ما رضعت منك باكر ينشف الحليب
جواهر برفض: وش ذنب هالطفله ترضع حليب مقت وقهر .. ما تشوفين وجه الأم
مزنه بدون اقتناع: اسمعي مني ورضعيها انت ما في مثل حليب الأم ..ارجعي يمه للبنت ورضعيها
مطت شفتها بسخرية من متى هذا الأسلوب الطيب والهدوء نازل عليها ....
جواهر أشرت لها: خلاص رضعيها
ناظرتهم للحظات بصمت وبعدها انسحبت بصمت لغرفتها...مزنه بعد انسحابها نطقت باستغراب: أشوفها هاجده اليوم!!
جواهر : البارحه قفلت الباب خلفها ورفضت تفتح الباب ولا عبرت أحد ..توقعت اليوم تنفر فينا..غريبه حتى حياة تقول أخذت منها البنت بدون ما تنطق ولا حرف!!
مزنه رفعت يدينها: الله يهديها ...أخوك يقول البارحه كانت مستشره عليكم ...الي مثلها المفروض تنكتم فوق ما كذبت علينا طول هالمده ...ومع ذلك سكتنا وغطينا على الموضوع واستقبلناها تأخذنا بالصوت ..الله يهديها!!
جواهر هزت رأسها : الحين كل شيء غريب عليها مع الأيام تتعود ...وجود ايليف معها رح يهجدها ..اليوم رح نطلع للسوق تشتري ملابس لها وتجهز أغراض المدرسه ..
مزنه هزت رأسها بتفهم: تكسبين فيها أجر ..الله يجزاك كل خير
ابتسمت لما تقدمت منهم أسيل والإبتسامة تشق حلقها ...قلبها ينفتح لما تشوفها وكأنها تشوف ميساء!!
سلمت أسيل وجلست عند جدتها وعيونها على غياث ملامح مقلوبه وتحس الضيق متلبسه ما تدري وش فيه متضايق كذا ..حتى غسق ما شافتها من البارحه قالوا لها نامت !!
**
**
**
محتضنه إيليف بحضنها .. زمان ما حملتها اشتاقت لها ... مسحت على شعرها وقلبها ينصهر تبغى تدخلها بضلوعها خايفه يأخذونها منها ..ما تدري كيف سلت عنها الأيام الماضية ...قصرت معها كثير!!
تنهدت بتعب الأيام الماضية كانت فوق طاقتها ...ما عاد لها حيل تجادل أو تقول أي شيء ...
ناظرت جواهر لما طرقت الباب بخفه ..وبعدها دخلت بهدوء ...
اقتربت من غسق وجلست على طرف السرير وبهدوء نطقت: نامت !!
هزت رأسها غسق بدون ما تنطق حرف واحد أو تناظرها!
جواهر قررت تعطي نفسها بال طويل عليها علشان غياث وأسيل ...وبهدوء نطقت: اليوم إن شاء الله رح نطلع للسوق وتشترين ملابس لك
ما توقعت غسق منها هذا الشيء ..نطقت برفض: ما أبغى
قاطعتها جواهر بحزم: اتركي العناد ...قلت لك إننا عائلة واحده ...غياث ولدي وأنا ملزومه فيكم غصب عني ... يعني لو رفعت يدي عنكم وقتها تقولين انت جدتي وغصب عنك ملزومه فينا!!
غسق ناظرتها وكلامها مضبوط هي حفيدتهم ومجبورين فيها ..بس بنفس الوقت ما تقبلت تأخذ منها ...نطقت بهدوء: عندي ملابس
جواهر نطقت بحذر : ملابسك بجناح مهاب تخلص منهم وما أدري وين راح فيهم
سكتت للحظات وهي تشوف الاندهاش على ملامح غسق : قلنا ننسى الماضي
غسق حست بخنجر وسط صدرها من تصرفه لذي الدرجه عافها .. وبتبرير نطقت حتى تحفظ آخر كرامه لها: ما قصدت الملابس الي عند مهاب ..في بيتنا
قاطعتها جواهر برفض: ولا تفكرين توصلين لذاك المكان!!
ما أبغى قطعه وحده يتمنن عليكم فيها مطلق ..الحمد لله ربي أنعم علي بالفلوس وما رح أقصر معكم ...
لا تخلي عنادك يغررك بالحقائق..مطلق شخص أناني كل همه نفسه وعياله ...وانت مجرد أداة يحركها لمصلحته ..شوفي نفسك كيف تدمرت حياتك ..وين مطلق عنك ؟!
غسق من اليوم بدأنا حياة جديده ..وجهزي نفسك للدراسة
قاطعتها غسق: أبغى اشتغل
جواهر هزت رأسها ما رح تعاندها وتسايرها : اشتغلي بس فكري بإيليف .. أول ما يسمع أهلي بذي السالفه رح يسحبونها منك ...لا تظنين حبا فيك تركوها هنا.. لأنك عندي وافقوا على تواجدها معنا ..لو فكرت تتركين المكان ما رح تشوفين ظفرها ...اتركي العناد وعيشي حياتك طبيعي مثلك مثل باقي جيلك !!
ما تنكر غسق كلامها صحيح ...لو قررت تشتغل أو تطلع من هذا البيت رح يسحبون ايليف منها ...ولو فكرت تستقر لوحدها وين تروح بإيليف وقت الشغل ...دام مصلحتها تدب بهذا المكان ..رح تجلس وتكمل دراسه وبعدها تغادر ...رح تعتبرها محطه من محطات حياتها ..ولما تنتهي مصلحتها تغادر بدون ما تلتفت للخلف!! ...بس ملابس ما رح تشتري !!
**
**
**
أم مهاب باهتمام سألت: وكيف إيليف؟!
مزنه ابتسمت: الي يسمعك يقول لها شهر ما شافتها!!
أم مهاب عبست ملامحها: أحسها وكأنها قطعه من روحي ..ما هو سهل علي تبعد عني!!
مزنه بتفهم: بس تبقى أمها أولى فيها!!
وباستدراك نطقت: مهاب ما شفته
أم مهاب بضيق: عند صديقه بالشقه يبغى يركز بدراسته .. الأحداث الي صارت عكرت مزاجه ..ما هو سهل عليه فجأة يكتشف زواجه المزور!!
الله يهديها غسق ما قصر معها مهاب كذا تجازيه ..دام إنها كانت محيره لولد عمها ليه ما قالت السالفه ..ليه تبني بيت على أساس متصدع !!
مزنه بضيق: ربي يعلم كيف تضايقت على مهاب وصدمته بالموضوع .. أحس من ملامحه انكسر بداخله أشياء ... أنا أقول ينتظر فترة وما يستعجل بالطلاق !
أم مهاب هزت رأسها بضعف: والله ما عدت أثبت على قرار ..ساعات أقول يطلقها وننهي كل شيء وساعات ارحمها وأقول ننسى الماضي ..بس مهاب رافض يتقبلها ...تخيلي يقول لي ما أبغى لا هي ولا غيرها .. واضح إنه عاف جنس حواء!
مزنه تنهدت : باكر تبرد السالفه ..الحين هو منفعل ويتكلم بأمور بدون وعي ...بينهم بنت ما لها ذنب تعيش مشتته ..ما أنكر إني رغبتي أزوجه حياة ..بس النصيب ما نقدر نحكم عليه ... وغسق الحين اختلف الوضع صارت منا وفينا !!
أم مهاب عيت الراحه تزورها ..ما هو سهل عليها تشوف ولدها خرب بيته كذا وحفيدتها مشتته بينهم...نطقت بعبوس: إن شاء الله ربنا ييسر الخير للجميع!!
**
**
**
واقفه بالصالة تتكلم بكل هدوء:ما أبغى اشتري شيء من السوق ...راجعه للملحق أجلب أغراضي من الملحق
جواهر تحاول تضبط نفسها بصعوبه: قلت لك الملحق الزفت تنسين أمره نهائياً...
نطفت برفض وإصرار: ما لك حق بهذا الشيء ...ما أبغى من فلوسكم شيء ...عندي ملابس وما أحتاج شيء
جواهرانفجرت من عنادها: اليوم الصبح لما كلمتك ما قلت شيء ..وش قلبك الحين ...وهونت عن السوق !!
غسق زمت شفتها بملل: أنا طالعه للملحق
قاطعتها جواهر بقوة: لا تقولين طالعه لوحدك بعد!!
لا تجننيني انثبري شوي وطالعين على السوق
غياث يتابع بصمت ...تعود دوم غسق تعمل الي تبغاه ..نطق بتردد:يـ يـ يمه اتركيها عـ عـ على راحتها
جواهر نطقت بغضب: هذا الي خربها .. عايشه لا سائل ولا مسؤول...وما أحد يقول لها لا .. أنا هذا الوضع ما يعجبني أبد..مثلها مثل بناتي والي أقوله يتنفذ بالحرف!
غسق برفض لكلامها: أنا مو مثل بناتك
حياة بانزعاج من المشاده بينهم ..هذي بدايتها..وبنبره راجيه نطقت : غسق يا قلبي ترى ما فيها شيء لو اشتريت ملابس جديده..هذا أنا خزانتي متروسه بالملابس ورح أطلع معكم اشتري ...بوقت ثاني تروحين للملحق وتجلبين أغراضك !!
حست حياة بالانتكاسه لما نطقت غسق بحده: ما يخصك!!
ملابس ما رح أشتري ...ما أبغى فلس واحد منكم ....قرفت من ذي الحياة ..من لما طلعت على الدنيا وأنا أحصل على فلوس وحاجياتي من الي حولي وكأني متسوله والناس تتصدق علينا ...خلاص قرفت من هذا الوضع وما رح استمر فيه ...
جواهر التفتت تلقائياً لغياث الي تغيرت ملامحه للضيق من كلامها.. أوقح منها ما شافت كيف تكسر أبوها بهذا الشكل وتحسسه بتقصيره وعجزه ...نطقت بغل وقهر: انت
سكتت للحظات ما لقت كلمه توصف حقارتها!!
غياث بصوت ضعيف نطق: يـ يـ يمه اتركيها عـ عـ على راحتها!!
حاولت غسق تكتم الضيق والاختناق الي تشعر فيه ما كانت تبغى تجرحه بذي الحقيقة ..بس خلاص ملت من ذي الحياة ..من قبل مطلق يتصدق عليهم ودمر حياتها وذلهم علشان هالفلوس ..والحين دور جواهر الي تبغى تطمس وجودها وتمشيها على كيفها وتتصدق عليها بفلوسها...ما تبغى أحد يتمنن عليها وهذا من أبسط حقوقها
ملامح غياث الي انقلبت أجبرت جواهر توافق وتساير غسق الحين ... لأنها بكل بساطه ما تبغى تخسر ولدها بعد ما لقته ... وبداخلها تتوعد بغسق ..نطقت بعدم رضا : مثل ما تبغين الحين نروح للملحق!
حملت نفسها وغادرت جواهر تجهز نفسها ومعها بناتها ... كتمت غسق أنفاسها للحظات وقلبها انصهر لما نطق غياث اسمها بحزن عميق: غسق!!
ناظرته وهو يتابع كلامه: ااانا آسف ..مـ مـ ما كنت لك الأب الي
قاطعته غسق باختناق ما كانت تبغى توصل لهذا الحد : لا تقول كذا ولا تعتذر عن شيء ما هو بيدك ... أنا أنا
أنا أعتذر ما كنت البنت الي تتمناها !
اقتربت منه قبلت رأسه وبخفوت نطقت: أنا آسفه على كلامي يبه !!
تركته وتحركت للخارج ودموعها تنزل بخفه ...ما تدري ليه مو قادره تقترب من أبوها اكثر من كذا ...تحس وجود جواهر وبناتها حاجز بينها وبين أهلها ..ما هي مرتاحه لتواجدها معهم .....
**
**
**
مرت الأيام ثقيله على روحها ..تتظاهر إنه كل شيء تمام وتخطت الماضي وكأنه ما صار ...تضحك على نفسها ..كل فترة تمسك ورقة الطلاق وترجع تعيد قراءتها حتى حفظتها عن غيب ...حفظت مكان كل حرف ...تحس خسرت شخص ما رح تلقى مثله ... بالرغم من عتبها عليه إلا إنه ما غلط بحقها هي الي غلطت والي عمله مجرد رد فعل ..هو إنسان وله طاقه للتحمل ...
الغلط راكبها من البداية لما وقعت على عقد زواج مزور ...والحين تجني ثمار أغلاطها ...
مطت شفتها بوجع وعيونها تعلقت على اسم مهاب بورقه الطلاق...للحين كلامه يرن بإذنها ...بعد ما انتهت اجراءات تصحيح العقد ..كانت واقفه تنتظر بمكان منزوي ..تقدم منها ونطق بنبره فيها حرقه " كنت من أجمل الأشياء الي خلقها ربي لي ...كنت راسم أجمل حياة معك ...كنت أشوفك قمة البراءة والنقاء ...كنت لما أشوفك احس الروح ردت لقلبي ...حبيتك بصدق وكنت صادق معك ..حاولت بكل جهدي ينجح هذا الزواج ونزيل كل العقبات من حياتنا ..ما كنت أدري إنك أكبر عقبه بحياتي ...كل إنسان ما يتحكم بقلبه .. وأنا ما ألوم أو أعتب لأنك تحبين ولد عمك هذا شيء بالقلب ما لنا سلطه عليه ... أنا أعتب على استغفالك لي ..أعتب على كل كلمه حلوة كنت تكذبين فيها علي ...ما عدت أثق فيك ...كل الحب والمشاعر الي حملتها لك تحولت لحقد وبغض ... بأقرب فرصه رح أرسل ورقة الطلاق ..وخلال هاليومين رح أرسل عند عمتي جواهر مهرك"
هذا آخر كلامه لها ..للحين قلبها يوجعها وهي تتذكر نظراته ونبرته المقهورة والمخذوله منها ...ما ترك لها فرصه ترد حمل نفسه وغادر المكان ....ومثل ما قال خلال يومين وصلتها ورقة الطلاق والمهر!!..دفع المهر مع إنه ما في شيء يلزمه أو يثبت عليه يدفع لها ... للحين تتذكر كلام مزنه وجواهر بدون ما يعرفون بوجودها ...قالوا الكل وقف ضد الطلاق وطلبوا منه يتركها فترة عند جواهر تهدأ النفوس بس مهاب رفض وأصر على الطلاق ...ما توقعت الكره الي يحمله لها بهذا الحجم ... طوت الورقه بعنايه ورجعتها مكانها ...وقلبها يتمزق من الألم..عيت تنساه💔كان آخر لقاء معه بعد ما تم تصحيح العقد ..وبعدها ما تدري عن أخباره شيء ..طلقها من هنا وانتهت أخباره وكأنه صفحه وانطوت من حياتها ...
بعد الطلاق اعتزلت بغرفتها ..حتى الثانويه كملت منازل ...والحين هي بالجامعة ... تدرس بنفس الجامعه مع مهاب بس للحين ما صادفته..وما تدري إذا كمل دراسة الدكتوراه ..ما أحد يتكلم عنه قدامها ...وتقنع نفسها إنها ماهي مهتمه لسماع أخباره ....
عدلت لثمتها وحملت أغراض الجامعه وتحركت خارج الغرفه بخطوات هادئة...من بعد ذيك الأيام والبرود يحيط فيها من الخارج ... أما من داخلها مبعثره ما قدرت ترتب نفسها من جديد ... كلما حاولت تطلع مهاب من عقلها وقلبها تلقى نفسها تفكر فيه ..عجزت تتجاوزه بالرغم من ثقل الأيام الماضية ... ما تنكر إنها تتمنى يعطيها فرصه وتوضح له كل شيء ..حتى لو ما رجعت لذمته ...ندمانه على كلامها الماضي...وش تنتظر منه وهي تتكلم عن عماد بكل قوة عين .... الإنسان يتعلم من أغلاطه بس بعد فوات الأوان ..الحين وش يفيد ندمها ؟! ....كل الي تبغاه يسامحها على استغفالها له ...وتبرر المواقف الي شافها ..ومن بعدها كل واحد بطريق ....بس ذي الفكره دوم ملغيه عندها ..لو بررت له وحلفت له ما رح يصدقها ويكذب عيونه ...زفرت بضيق لما حست قلبها مليان حقد وقهر من عماد ...كله بسببه ..والمشكله تواصلت معه حتى يوضح لمهاب المواقف ..رفض وبكل وقاحه يقول لها " إذا كلمته رح أجيب العيد...اتركيني بعيد عن مشاكلك أفضل"
ما في كلمه توصف أنانيته وحقارته !!
عدلت ملامحها للهدوء لما اقتربت من الصالة ...ردت السلام على أبوها وأمها إلي جالسين يتقهون ...ابتسمت بهدوء لأمها إلي تعالجت لسمعها وتقدر تسمع صوتها .. أيام مرت وهي تتمنى تشكي لها وتسمعها ..سبحان الله لما تعالجت بهذا الوقت المتأخر ...ماتت الحكايا الي بقلبها ...مثل ما قالوا الحكايا مع الأيام تموت!!!
دفنت كل شيء بقلبها وقررت تكمل حياتها وكأنه ما صار شيء...أما أبوها تحس للحين بينهم حاجز ما قدرت تكسره خاصه بتواجد جواهر إلي ملأت عليه حياته مع بناتها...تحس إنه مستانس معهم كثير ...
مع الأيام الماضية حاول يعتذر منها لأنه كلم مهاب بس هي رفضت تخليه يعتذر ...صحيح زعلت منه كثير بس ما توصل إنه يعتذر منها ....كل شيء نصيب وهذا المفروض الي يصير ... طلعت من حياة مهاب بأقل الخسائر !
تقدمت من أمها ومسحت على شعر إيليف الي جالسه بحضنها والنعاس يداعب جفونها !!
التفتت على جواهر الي نطقت وهي تقترب منهم : اليوم رح نتغدى في بيت أهلي
أسيل أشرت لها رح تطبخ لها قبل ما تطلع
غسق تعودت على زياراتهم كل فترة ما عمره أحد طلب منها ترافقهم لبيت أبو مهاب .. وكأنها عمليه مبرمجه لما يزورون بيت أبو مهاب هي تجلس بالبيت..ما تدري إذا هم منبهين على جواهر ما تحضرها لبيتهم ..ما عمرها لمحت لها لو تلميح تروح معهم .. وكأنها ميته عليهم .... وبهدوء نطقت: أنا رح أتغدى بالجامعه لا تتعبي نفسك يمه!!
اعتدلت بوقفتها واستأذنت وغادرت البيت بهدوء ...بعد ما لوحت بيدها لإيليف الي تجاهلتها وتعلقت بأسيل ...تعلقها بأمها كثير ودوم تسحب عليها !!
وتنادي أسيل ماما ... إذا أبوها تنكر لها وش ترتجي من ابنته!!
**
**
**
مجتمعين على الغداء ومزنه ترحب فيهم ..والفرح يشع من عيونها بتواجدهم من حولها ..نطقت مزنه بعتب: وليه غياث ما جاء معكم ؟!
جواهر رح تنفجر من تعلق غياث بغسق ويا ليت تعطيه وجه ..نطقت بهدوء ظاهري: رفض يقول رح ينتظر غسق ويتغدى معها!!
ناظرت حياة الي نطقت حتى تغير مجرى الحديث عن غياث وغسق تخاف احد يرمي كلام بتواجد أسيل وتزعل: كنت رح أتغدى مع البنات وأنسى العزيمه!!
وعد بابتسامة: كان جلدتك جدتي !
ام سيف عبست ملامحها: وش حلاة أكل البيت ..ما أدري وش يعجبكم بأكل المطاعم
وعد بابتسامة: والله لذيذ
مزنه خزتها : أقول انكتمي ..وين رفيف ما أشوفها ؟!
لارا ردت عليها: للحين بالجامعة
أبو مهاب : غريبه متأخره ؟!
رهف هزت كتوفها:تقول عندها واجبات وصديقتها تساعدها لزوم باكر تسلمهم!!
وعد بتساؤل : وكيف وضع غسق بالجامعه!!
أم مهاب ناظرتها للحظات بعدها نزلت رأسها وانشغلت مع ايليف!!
جواهر التقت عيونها بأسيل ..بعدها نطقت بابتسامة: تقول الحمد لله !!
لارا بضحكه : كل شيء عندها الحمد لله ...ذيك المرة طلبت منها قلم ردت علي " الحمد لله"
جواهر خزتها بقوة وخاصه أسيل جالسه ....مزنه : أحسها عقلت عن قبل
حياة بهدوء نطقت : الإنسان يكبر وأكيد لما نكبر تتغير نظرتنا وأفكارنا !!
جواهر عبست ملامحها لما دفت ايليف كوب المويه على الاكل !!
أم مهاب بابتسامة على عصبيه ايليف: يا قلبي وش زينها لما تعصب!!
رهف بانتقاد: يا ليت لما نعصب تقولين كذا!!
مزنه ناظرت حياة الي تنظف المكان بابتسامة: يتقبلون عصبيتنا والعصا بأيديهم!!
أم مهاب قبلت ايليف : يطلع لها تعفس الدنيا كلها!!
أم سيف بانتقاد: ونعم التربيه!!
مزنه نطقت حتى ما تشتبك ام سيف مع ام مهاب: بعدها صغيره ..يا زينها تشبه مهاب !!
وعد : وربي تشبه أمها وكأنها نسخه عنها بس مصغره!!
اسيل تسمع كلامهم وتبتسم وعيونها على ايليف الي تشوفها نسخه عن غسق بس الفرق غسق طفولتها هادئة وما تعبتها أما ايليف واضح رح تكون شقيه !!
**
**
كملت دوام الجامعه وكالعادة تجلس مع زميلاتها لوقت متأخر ..بداخلها تحاول الوقت الي تقضيه بالبيت يكون قليل ....هنا مع البنات تنسى نفسها وتتسلى معهم ....ما أحد يعرف موعد دوامها يظنون بهذا الوقت تنتهي محاضراتها ...ابتسمت لزينب لما نطقت بضيق: والله يا بنات أحس الدكتور يتكلم بطلاسم .. أحياناً يصيبني دوار واشوف بس شفته الي تتحرك ..استغفر الله أحياناً أبغى أقاطعه وأقول له ترانا كلنا عرب ليه تتكلم بالعنجليزي!!!
سماء ضحكت : عجبتني العنجليزي!!
غسق بابتسامة هادئة: لا والمشكلة يسأل بالإنجليزي...يا أخي على الأقل السؤال يكون بالعربي !!
زينب صكت على أسنانها بقوة: يقهر يقهر لا والمشكلة من كل عقله يسأل فيني وينتظر الجواب ... أنا للحظة جاني شعور إنه يسألني وش تعشيت البارحه😅!!
ضحكت غسق وهي تتذكر شكل زينب والدكتور يسألها وهي واقفه مثل العبيطه تناظر حولها!!
سماء بضجر: حاسه نفسي مكوع من البداية ..يا فضيحتي إذا حملت المادة ...والبنات يقولون الاسئلة من تحت الأرض يطلعها !!
غسق مطت شفتها بملل من ذي المادة وصعوبتها ... متأكدة رح تحملها ... الدكتور صعب وما في عنده وجه للتفاهم : خلينا نرجع وندرس على المادة ما أبغى أرسب فيها ..ما لي خلق أعيدها وأقابل وجه الدكتور مرة ثانية!!
زينب هزت رأسها: في بنت درستها الفصل الماضي ورح ترسل لي كل شيء يخص المادة رح أصور وأبعثلكم على المجموعة !!
سماء بتكاسل:خلينا جالسين شوي ..الحين إذا رجعت يكرفوني بالشغل!!
غسق ناظرت جوالها الي يرن باسم أبوها ...فتحت خط ونطقت بهدوء: الو
غياث يحتريها: كملت دوام ؟!
غسق بهدوء: ايه بس أبغى اجلس مع البنات شوي
غياث ما يبغى تزيد الثغرة بينهم نطق بهدوء: مثل ما تبغين ! مع السلامه!!
قفلت الخط بدون ما تسألهم إذا رجعوا أو لا ... تحس فقدت الشغف لأي شيء يخص حياتهم ...
ناظرت سماء الي سألتها: ابوك؟!
غسق هزت رأسها بهدوء: ايه!
سماء : وافق تجلسين هنا!
اكتفت غسق بالايماء ..والتفتت على زينب الي فتحت جوالها : بنات نسيت ابعثلكم هالمقطع رح تفطسون من الضحك !!
واقف قريب من الشباك ويناظر للأسفل البنات ..صدق قله أدب نفس المجموعة كل يوم يجلسون بنفس المكان وصوتهم مرتفع ...
صد عنهم ورجع لمكتبه وصوت ضحكهم يوصله ..ناظر جواله الي ينور باسم جدته ...رد بهدوء : هلا جدتي!
مزنه باهتمام: وينك يمه تأخرت ؟!
مهاب عبس ملامحه وصوت وحده من البنات يوصله وهي تردد" بنااات" يحس صوتها نشاز صدق قلة أدب وما لقوا أحد يربيهم ..نطق بهدوء: قبل شوي انتهت المحاضرة..الحين أجمع أغراضي وأطلع
مزنه بحذر: عمتك جواهر عندنا !!
ما يدري ليه انكتم ..نطق بهدوء: ما رح أتأخر!!
أنهى المكالمه وجمع أغراضه وطلع من مكتبه بخطوات هادئة !!
بنفس الوقت قررت غسق ترجع للبيت لزوم تشد حيلها وتثبت نفسها بالدراسة ...
تحركت معهم وهي تناظر سماء تتذمر ما تبغى ترجع الحين ...نطقت بابتسامة هادئة: انت لو يقولون لك نامي هنا ما ترفضين!!
سماء بحالميه: يا ليت .. تخيلوا يا بنات نعيش بسكن الجامعه بنفس المكان وربي إلا نفلها !!
زينب طقتها بخفه على رأسها: أقول امشي تأخرنا !!
تابعت خطواتها بدون ما تلتفت على السيارة الي مرت من جنبها .....
**
**
**
جواهر باعتذار لأمها ما تبغى تتأخر على غياث وبمراوغه نطقت: الحين ترجع غسق للبيت!
مزنه بانتقاد: ليه دوامها متأخر ..تنزل مثل هالبنات حدهم العصر ويكونوا بالبيت !!
حياة ابتسمت: يا جدتي حسب المواد المتاحه تنزل
جواهر قاطعتها: الفصل الجاي نزلي لها مواد وما تكون المحاضرات متأخرة!!
لارا مطت شفتها: وكأنها تسمح لنا نقترب من موادها
جواهر تنهي النقاش: تأخرنا !!
ابو مهاب تحرك حتى يوصلهم ..وقف لما دخل مهاب بملامح يكتسيها الهدوء والرزانه ...
جواهر بداخلها ذكرت الله يحفظه من العين..ملفت للنظر بشخصيته وهندامه ...مع الأيام الي مرت زادت وسامته أضعاف ..ما تنكر إنها تمنت يكون من نصيب حياة ..ما تشوف بنت تناسبه غيرها ..نطقت بابتسامة عريضه: هلا هلا بالدكتور!!
ابتسم بثقل وهو يسلم عليهم ...ناظر أبوه بابتسامة: وين العزم؟!
ابو مهاب متكاسل يطلع: جيت بوقتك ..لو توصل عمتك لبيتها
مهاب اختفت ابتسامته ...ما يحب يوصل لذيك المنطقه ...هز رأسه على مضض: تفضلوا!!
حياة بابتسامة: وش فيك ما تشوف الكائن الصغير الي تعلق برجولك ؟!
ناظر إيليف متعلقه برجوله حتى يحملها. ..يصيبه الكدر لما يشوفها لأنها بكل بساطه نسخه مصغرة عن أمها ..الشبه بينهم كبير...ومع ذلك بنظره هذي طفله ما لها ذنب ...حملها وقبلها بابتسامة: كيفك يا بطه!
ايليف تلعب بأصابعها النحيله بلحيته الخفيفه: بطه!!
أبو مهاب بابتسامة: انتبه لا تخرمشك بأظافرها ناظر هنا هالدبه وش عملت بخدي!!
ابتسم وهو يشوف خد ابوه ...لارا :مثل القطوة!!
أسيل تتابع بصمت الموقف والضيق بداخلها يتصاعد .... تمنت يبقى مهاب من نصيب غسق ...ما تدري وش المشكلة الي بينهم بالضبط ..قالوا لها ما اتفقوا ... ما تنجبر نفس على نفس ... ما تدري عن المشاعر الي يحملها مهاب لغسق ..وبنفس الوقت ما تدري عن المشاعر الي تحملها غسق لمهاب ...ما تعرف كيف كانت حياتهم وعلاقتهم ...مع الايام بدأت ترضى إنه الطلاق هو الحل ..واضح كل الطرفين يكره الثاني وبينهم حقد وانتقام ...ما تقول إلا عسى ربي يرزق غسق كل خير و يعوضها عن كل ضيق مرت فيه !!
تابعت خطواتها وعيونها على مهاب الي للحين يحمل ايليف ويتكلم مع حياة باندماج عن بعض المواد الدراسيه ...
**
**
**
غياث يحس غسق تأخرت ..وقلبه احتاس عليها ... مع إنه أرسل لها رساله إنه ينتظرها على الغداء ومع ذلك ما عبرته ولا ردت عليه .... يحسها للحين متحامله عليه...حاول معها يبرر موققه بس كانت تقفل الموضوع وتردد ما له داعي التبرير ما زعلت منك... عجز يرجع العلاقه بينهم مثل قبل ..كلما اقترب يحسها تبعد عنه ...العلاقه بينهم سطحية .....حتى لو كلمها ما تتفاعل معه ...وهو يشوف النفور بعيونها ..يحسها ما هي طايقيته وما تبغاه ..وللحين حاقده عليه ...واذا سألها عن شيء تكتفي بالإجابة وبعدها تسكت ...الهدوء يغلفها وكأنها كبرت ٢٠ سنة ..حتى صوتها أقرب للهمس ...ما تتفاعل مع أخواته تكتفي بالمراقبة بصمت ..بالرغم من محاولة أخواته يتقربون منها ..بس هي كارهيتهم بقوة ... متأكد تتنظر اللحظة الي تكمل دراسه وتتركهم ...
حتى الفلوس رفضت تأخذ من جواهر مكتفيه من فلوس المكافأة ..
ما ينكر إنه حاول بأقصى جهده ما يطلقها مهاب وما أحد قصر معه الكل تعاون معه وخاصه إنه بينهم طفله ..بس مهاب ما سمع لأحد.. ما يعرف إذا غسق متضايقه على طلاقها او لا ...لأنها ما أبدت أي رد فعل ...يحس نفسه فعلاً ما عاد يعرفها ولا يعرف طريقه تفكيرها...
ما يدري إذا فعلاً ظلمها بزواجها من مهاب وإنها للحين على أطياف عماد..معقول حاقده عليه علشان عماد بعد ما تركها ...ما توقع إنها تحمل مشاعر حب لعماد ...توقع إنها مجبورة ... واختار مهاب حتى يبعدها عن مطلق وعماد لأنه بكل بساطه ما يثق فيهم ... ما كان يعرف إنه بتصرفه كسر قلبها!!
**
**
**
تمشي بخطوات هادئة ومحتضنه الكتاب لصدرها وأجواء الغروب تسحرها ...حست باهتزاز جوالها ...فتحته رساله من زينب ..قبل ما تفتح رسالتها انتبهت على رساله من أبوها ..فتحتها بحواجب معقوده وش يبغى منها ...حست بخنجر بوسط صدرها لما قرأت كلامه"اعتذرت من زيارة بيت جدتي مزنه حتى أتغدى معك .. أنا بانتظارك لا تتأخرين "
ناظرت وقت الإرسال قبل ٤ ساعات ..كيف ما انتبهت للرساله..طول هذا الوقت ينتظر فيها ..ولما اتصل فيها أكيد كان الجوع يقرص معدته ...كيف قست على أبوها كذا بدون ما تدري ...
تابعت مسيرها والرؤيه ضبابيه بعيونها من الدموع ..تبغى توصل بأسرع وقت لأبوها وتعتذرمنه على تأخرها ....
تمشي وعيونها بالجوال تبغى تكتب له اعتذار بالرغم من قربها للبيت ...تخاف يصيبها الجفاء وما تعتذر منه ....دوبها كتبت حرف الهاء ..حست بالجوال وكأنه انسحب منها وطار بالهواء ...
ما تدري إذا الجوال طار وإلا هي الي طارت !!!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!