مرت الايام على موت جدها وكأنه كان يوم عيد بالنسبة لها ...فرحتها بعذا الخبر ما تقدر توصفها ...تجرعوا الالم والوجع منه بدون أي ذنب....وكأنه يتغذى على إذلال الناس وتحقيرهم ...الي عجزت تفهمه كيف الاب يكون قاسي بهذا الشكل مع ولده ...ما رح تسامحه على كل كلمة ونظره تركت بداخلهم أوجاع ما تنتهي ...
حتى أمها ما خلصت من شره ....تحسه يكرهها بطريقه مبالغ فيها ... وكأنه بينهم ثأر وما خمدت نيرانه للحين ....أيام وليالي بكت أمها بسببه وبدون ما يدرك لو لحظة إنه كسر إنسانه ضعيفه وحيده بذي الدنيا ..بدون اب او اخ او أي سند يوقف معها ....بالعكس تحس المل ضدها وما أحد متقبلها ...يتغلغل الكره بداخلها اتجاه اهل ابوها لأجل أمها ...انسانه ما آذتهم ولا عندها القدرة تكلمهم او تسمعهم ليه يعاملوها كذا ....
متى تكشف هالسر الي بينهم .... إلي زاد حيرتها الحالة الي اصابت امها لما عرفت إنه مات ...انقلب حالها من ذاك اليوم وجلست ايام طريحه الفراش ... سألت ابوها كثير وما اعطاها اجابة تشبع فضولها للماضي...
مع الايام إلي مرت تحس ابوها ما تغير وضعه ..نفس الخوف والتوتر والرجفه ...كانت راسمه بخيالها لو يموت جدها رح يرجع ابوها انسان طبيعي دام الوحش اختفى ...خابت امالها ووضع ابوها الصحي ما تغير بالعكس في بعض الايام ينتكس وضعه أكثر؟؟!!
زمت شفتها بحزن وعيونها تتراقص بالدموع من حالهم إلي يوجع قلبها ....متأمله مع الايام يتحسن الحال ....قطعت أفكارها وانحنت أكثر خلف المقعد وهي تسمع خطوات ابنة عمها غسق تبحث عنها وتردد بصوت مرتفع: تخبى منيح اجاك الريح.. كتمت انفاسها حتى ما تعرف مكانها !!
سرعان ما صكت اسنانها بقوة لما نطق تميم بأعلى صوته " غسق خلف المقعد""
تنبهت غسق مطلق للمكان وركضت بحماس وهي تردد" شفتك شفتك"
رفعت غسق نفسها ونطقت بقهر وهي تتوجه خلف ابنة عمها: هذا غش .. تميم قال لك!!
اقتربت من تميم والشرار يطلع من عيونها: ليه قلت لها؟!
تميم حرك حواجبه يغيضها: كيفي!!
دفته من صدره وهي تنطق بقوة: وربي الا نعيدها
غسق مطلق برفض: ما رح تنعاد انا شفتك قبل ما يقول تميم؟!
اقترب همام وهو ينطق باقتراح: وش رايكم نلعب لعبة ثانيه
هزت رأسها بالرفض وبعناد نطقت: رح نعيدها!!
وناظرت عماد الي تقدم منهم: عماد تميم غشاش
لارا قاطعتها بقوة: لا تقولين عن اخوي غشاش ...انت غبيه احد يختبي خلف المقعد
عماد بضجر جلس على الارض: ما ادري ليه بكل لعبه لزوم الشجار
غسق بعناد على رأيها: رح تنعاد اللعبة
تميم رفع حاجب وهو يناظر للبعيد ..رسم ابتسامته خبيثه على ملامحه وهو ينطق: رح نعيدها بشرط نادي ابوك يلعب معنا ..يكسر الخاطر وهو يناظرنا!!
التفتت غسق للملحق وعيونها تناظر أبوها واقف عند الشباك ويناظرهم...ما تدري ليه رافض يطلع للحديقه ويغير جو....معتكف بالبيت مع امها وما احد راضي يطلع منهم للخارج ....
التفتت على لارا لما نطقت بسخرية: ناقصنا خبل ثاني يكفي ابنته ناشبه لنا
قبل ما تكمل كلامها كان شعرها بقبضة يد غسق وهي تشد فيه بقوة وبصراخ نطقت: ما احد خبل غيرك!!
حاولت لارا تفلت شعرها بمحاولات بائسه ...صرخت من شدة الوجع.. تقدم تميم وسحب غسق من شعرها بقوة وهو ينطق بقوة: اتركي لارا!!
بالرغم من الوجع الي تشعر فيه ...تحاملت على نفسها وما رح تترك لارا حتى تعلمها كيف تتكلم عن أبوها بذي الطريقه...
اقترب عماد وهو يحاول يفصل بينهم بدون أي فائدة ...همام يحاول فيهم: اتركوا بعض
غسق مطلق نادت على عمتها أم تميم لما شافتها :عمتي تعالي فكيهم!!
تميم عبس ملامحه بوجع لما انقضت غسق بيدها على خده بقوة وما تركته ...وبنفس الوقت متمسكه بشعر لارا بقوة... وكأنها تبغى تطلع كل القهر والنقص الي تتجرعه منهم ...آذوها كثير وجرحوها حتى وصلت لمرحلة تستعر من اهلها والسبب هم ... أبدعوا بتحطيم روحها البريئة الي دوبها بدأت تتفتح !!
تقدمت ام تميم بغضب وهي تنطق والشرار يطلع من عيونها : اتركيهم!!
ابعدت يد غسق عن تميم بقوة...ونطقت بصراخ: وكسر إن شاء الله!!
ترك تميم شعر غسق وهو يتحسس خده الي نزل منه دم مكان اظافرها ..وبقهر نطق: وربي لأراويك يا بنت المجنون
قبل ما يكمل كلامه انحنى وهو يضغط على بطنه من ألم رفستها !!
لارا اول ما تركتها ركضت لامها وبدأت تبكي وتشكي لها : قطعت شعري!!
ام تميم والغضب معمي عيونها بعد ما شافت حال اولادها: انت زودتيها
قاطعتها غسق بدفاع عن نفسها وهي تشوف نظرات ام تميم الناريه: هم الي
قاطعتها ام تميم بصفعه على وجهها وهي تنطق بتحذير: وربي اذا قربت من عيالي ما تلومين الا نفس!!
اذا مطلق اعطاك وجه هذا ما يبرر لك تتمادين وما تحترمين الي اكبر منك؟!
غسق للحين مصدومه من الكف الي تلقته ...بدون ما تسمع من الاطراف مباشره وقفت مع عيالها ....بعمره أمها وأبوها ما طقوها تيجي ذي بكل سهوله وتطقها ...ما رح تسكت عن حقها .. اذا ابوها ما يقدر يوقف بوجههم هي تقدر توقفهم عند حدهم ...بلعت غصتها وهي تجاهد نفسها ما تبكي ..وبصوت حاولت يكون قوي وما يظهر اهتزاز صوتها : أنا أحترم الي اكبر مني .. بابا رباني احسن تربية وما اغلط على الكبار ...بس انت ما ربيتي اولادكحتى يحترمون الي اكبر منهم ...اذا كان بابا مريض هذا ما يخول لكم تتمادوا عليه لأني ما رح أسكت ...واذا بابا مجنون هذا شيء مو بيده ربنا كتبه عليه ...ما هو مثل ابو تميم النصاب
رجعت خطوة للخلف برعب لما اقتربت منها ام تميم وجن جنونها من كلامها ...وقف عماد بوجهها وهو ينطق بقوة: والله ما تلمسينها!!
ام تميم دفته عن وجهها وسحبت غسق من كتفها بقوة ....كانت غسق هشه بيدها مقارنه بالحجم ....حاولت تفلت نفسها منها والرعب دب بقلبها من نظرات ام تميم المخيفه !!
غمضت عيونها بقوة لما رفعت ام تميم يدها حتى تصفقها ...
تشنجت يدها بالهواء وصوت مطلق الغاضب يوصل لها ...تركت ام تميم غسق بقهر من تواجد اخوها الحين ...
بصعوبه وازنت غسق نفسها حتى ما تسقط لما تركتها ... بلعت غصتها والدموع تتراقص بعيونها وهي تناظر مطلق يصرخ على أم تميم وعيالها!!
اجتاحتها مشاعر جميلة غزت روحها الميته وهو ينطق " غسق خط احمر ...ما اسمح لأحد يزعلها بحرف واحد"
مسحت دمعه وتلتها دموع على خدها ...ناظرت جهة الملحق لما نطقت لارا بقهر: ما قلنا شيء يا خالي ...وما كذبنا لما قلنا مجنون ...لو كان عاقل ما ترك ابنته تنضرب قدام عيونه وهو واقف يناظر!!
بلعت غسق ريقها بصعوبه وهي تناظر ابوها مكانه عند الشباك يناظرهم وما تحرك ....كلام لارا مثل الحية يبث السموم بداخلها ...حتى تغرق بوحل من التساؤلات. ..ليه اكتفى أبوها بالمشاهدة ؟! ليه ما حاول يساعدها ؟!
وجهت نظرها لأم تميم وهي تنطق بتهديد: وربي إذا مدت يدها على عيالي ما يصير خير !!
مطلق بقوة: عيالك يقصروا لسانهم وما رح تمد يدها !!
ناظرت ام تميم لما شدت بمشيتها نكاية على الزعل وغادرت المكان وخلفها عيالها بعد ما اعطوها نظره توعد؟!
ناظرت همام الي ما علق على شيء وغادر المكان خلفهم!!
تنهد مطلق واقترب منها ..مسح على شعرها بلطف: وجعتك؟!
هزت رأسها بالنفي والدموع تتراقص بعيونها!!
مطلق مسك يدها : تعالي رح نغير جو
هزت رأسها بالرفض وهي كاتمه العبرة تبغى ترجع للملحق ... مطلق بإصرار سحبها معه وهو يكلم عماد: تعال معنا!!
غسق مطلق قاطعته باعتراض: وأنا ؟!
نطق بدون ما يناظرها: بنات خالاتك على الطريقم ي حلوت تتركينهم !
زمت شفتها بضيق تبغى تروح معهم بس أبوها ما رح يرضى إنها تروح ما هو وقت بنات خالاتها!!
**
**
*
جالسه بالصالة تناظر المشتريات والألعاب الي احضرهم عمها مطلق ..ما تدري كيف يفكر .. يظن ذي الامور تخليها سعيده ؟!
ناظرت ابوها الي جالس مقابل لها من لما جاءت ما نطق حرف ... يحرك رجوله بتوتر ويتمتم بأمور ما تفهمها!!
تنهدت والضيق يعتليها وهي تشوفه بهذا الحال ...ثواني مرت حست أصابها الصمم لما نطق بحروف مقطعه : لز ووم نررر حل من هنا!!
عقدت حواجبها باستنكار لكلامه ...كيف يرحلون وتترك عمها مطلق وزوجته وغسق وعماد وأطفالهم الصغار .. كيف تتركهم بعد ما صاروا جزء من حياتها وعائلتها ...عمها مطلق الي تعتبره ابوها الثاني ..بعمره ما قصر معها ودوم واقف معها ...وبرفض نطقت: ما رح نترك هالمكان!!
تفاجىء من ردها ...وبمحاولة اقناع نطق: أاأففضل لك ..مااا رح يضضضربونك
بداخلها قهر من ضعف شخصية ابوها ...لمتى يبقى يخاف من كل شيء حوله ...ليه ما يكون لهم بؤرة الامان مكان عمها مطلق ...وبدون وعي انفجرت بوجهه: وليه ما دافعت عني لما ضربتني عمتي؟!
تابعت كلامها بقوة:ما رح اترك عمي مطلق لانه ما احد يدافع عني ويحفظ لي حقي غيره...ما رح اطلع من هنا حتى ما نضيع لأنك ما تقدر تحمي نفسك حتى تحمينا!!
ناظرها بعدم تصديق من كلامها ....ما توقع منها هالكلام ...طفلته الصغيرة الي طول الوقت يتمنى تكبر قدام عيونه وتعيش بسعاده تناظره كذا ...وبفك مرتجف نطق: ءءانا
سكت لما خنقنه العبرة وما قدر يعبر عن الي داخله ...يا كثر ما نبلع الكلام ونلتزم الصمت لانه الي بداخلنا بيجرحنا قبل ما يجرح الي حولنا ....
وقف بضعف والصمت يحيط فيه وتوجه للغرفه ...
كتمت ضيقها لما غادر أبوها ..تبغاه يصحى على نفسه يمكن يلقى علاج لمرضه ... وكأنه عجبه دور الضحية المجنون
قطعت كلامها وكأنها استيقظت من دوامة غضبها ....كيف كلمت أبوها كذا ...كيف اشعرته انه ضعيف وما هو سند لها ...كيف تركته يتركها مكسور الخاطر...وبدون وعي توجهت للغرفه خلفه ..طرقت الباب بخفه ...ما سمعت منه صوت ...تأكدت إنها جرحته بالكلام ...رجعت تطرق الباب وبصوت مخنوق على وشك البكاء: بابا
دوم لما تطرق الباب مباشره يقول لها ادخلي ...ليه الحين ساكت ؟!
فتحت الباب وما رح تنتظر الاذن منه ..ما تقدر تجلس ثانيه وهو زعلان منها ...
تقدمت خطوة بعدها وقفت لما باغتتها مشاعر انصهر قلبها من المنظر... واقف يصلي بسكون وكأنه يشكي الحال لربه ...
ناظرت امها تغط بنوم عميق من بعد موت ابو مطلق وهي تحسها ما هي بخير ...
كتمت أنفاسها وهي تراقب حركاته بالصلاة ...بعد وقت قصير تقدمت لما سلم عن يمينه وشماله ...عانقته من الخلف وبنبره باكيه ما قدرت تحبسها بداخلها: بابا انا أسفه!!
حست بداخلها شيء انكسر لما حاول يبعدها عنه بدون ما يلتفت للخلف ... وكأنه ما يبغاها ولا يبغى يشوفها ....
تشبثت فيه بقوة ..خانها التعبير ما تدري كيف تراضيه وتجبر بخاطره ....بداخلها كلام كثير بس الحروف خانتها وما قدرت تنطق شيء!!
إلتزم السكون وكأنه صنم بدون حركه ...ما يبغى احد يشوف دموع العجز والقهر الي يتجرعه كل يوم ....أخذوا منه كل شيء والحين يناظرهم بعجز يسحبون ابنته منه ..اذا كانت بهذا العمر ما تشوفه الاب والسند لما تكبر كيف رح تعامله ...رح تنتقل عند مطلق وتتركهم
قاطع افكاره وهو يحس بالاختناق ما عاد يقدر يأخذ النفس ...ابعدها عنه بجفاء ووقف وتوجه مباشره للشباك وفتحه وهو يحاول يحصل على اكبر قدر من الهواء!!
**
**
**
بالفسحه جالسه لوحدها وتفكر بالموقف الي صار مرت عليه ايام وللحين تحس بصدود ابوها عنها ...ما نطق ولا كلمه من ذاك اليوم ....الصمت والسكون يخيم عليه وكأنه بعالم لوحده ...تحس صوتها ما يوصل لمسامعه ...يكتفي بنظرات خاطفه لها ..تذبحها من الوريد ..ما قدرت تفهم معناها ..بس متاكده ما هو راضي وجرحته كثير!
رفعت نظرها لملاك لما جلست جنبها وهي تنطق بروقان: لو شفت زهور كيف زلقت رجلها ولحظات كانت على طولها ...كل البنات ضحكوا عليها!!
كتمت غسق أنفاسها ما لها خلق لشيء ....ملاك تابعت كلامها وهي تنطق بتوجس وهي ملاحظة سكونها من ايام: صاير شيء!!
هزت رأسها بالنفي وبهدوء نطقت: صار شيء لزهور؟!
ملاك رجعت لضحكتها: يقولون احتمال رجلها مكسورة لانها ما تقدر تمشي عليها!!
تدرين اكثر البنات يتشمتون فيها ..ايوه خليها تنكسر رافع خشومها على قلة سنع ...ما اطيقها
وقفت غسق بهدوء: خلينا نتمشى افضل من الجلوس!!
ملاك تحركت معها: لزوم نمشي لانه طول اليوم جالسين على المقعد ...يا قرف الدراسة ...صحيح عرفت حل السؤال الي اعطتنا إياه أبلة الرياضيات؟!
هزت رأسها بالنفي ...ما قدرت تحله ما تدري هو صعب والا عقلها مشوش: ما عرفت الجواب !!
ملاك عبست ملامحها: وانا ما عرفت ما ادري من وين جابته حتى اختي ما عرفته!!
ما ادري من وين تعطينا ذي الألغاز!!
أشرت ملاك على مجموعه من صفهم: تعالي نشوف وش عندهم متجمعات ؟!
اقتربت غسق منهم لعلها تنسى ضيقها ...ابتسمت بدون نفس لما نطقت لين وهي تمسك شعر غسق بيدها: أنا نفسي اعرف وش تحطين على شعرك ليه طويل كذا ؟!
حررت غسق شعرها الي كان يميزها عن الباقي بطوله ونعومته ...الظاهر انها ورثت هالشي من امها ...شعرها طويل مثل كحل الليل وناعم ...
قاطعت سكوتها سلوى : يمكن تحط عليه زيت ...بنت الجيران شعرها زي كذا طويل
ملاك قاطعتها وهي تؤشر: شوفوا ابلة دينا وكأنها ثور
تصارخ
لين تقلد صوت الابلة: يلا انتهت الفسحة!
سلوى عبست ملامحها: اوفففف الحين علينا حصتها ..الحين تطلع حرتها فينا ..وخاصه مع الواجب الي ما ادري من وين جابته ؟!
لين ابتسمت: انا امي حلته لي ما ادري اذا صح او لا؟!
سمر وهي تتحرك بشويش للداخل: انا الابلة الي تدرسني بالبيت هي حلته عني
ملاك برجاء: اعطيني الحل؟!
نطقت برفض: لا اخاف تعرف انك نقلت عني وش يفكني منها!!
توجهت غسق للصف وعقلها بالواجب الي ما عرفت تحله ...كلما اقترب موعد دخول الابلة تزيد دقات قلبها أكثر ...
وضعت الكتاب والدفتر وعيونها على ملاك تلف على البنات تحاول تحصل على الحل قبل وصول الابلة...
همت تفتح الدفتر وتفكر بالحل ..سرعان ما غيرت رايها وهي تشوف الابلة داخله بكل قوة ...ردت السلام وبصوت قوي نطقت: جمعوا الدفاتر ابغى اشوف الحل والا أقولكم افتحوا الدفاتر رح افتش على الواجب بنفسي!!
زفرت باستسلام ما عادت تفرق معها ... لزوم تلقى طريقة ترضي فيها ابوها ويرجع مثل قبل ؟!
فتحت الدفتر رح تحاول تحل المسألة بما انه المعلمة بدات من الجهة الثانيه ...رفعت حاجب وهي تشوف الواجب ..هذا خط أبوها ...ما توقعت يحل لها الواجب ...وما كانت تتوقع انه يعرف بذي الأمور ..دوم يقول لها "اعتمدي على نفسك حتى لو غلط رح تعرفي الغلط من الصح عند الابلة"
زادت دقات قلبها خافت الابلة تنتبه لاختلاف الخط ...وبخفه بدأت تمسح وتكتب بخطها .. .
بعد وقت كانت الابلة فوق رأسها..حست قلبها رح يطلع من مكانه من شدة النبض ...
شدت قبضة يدها تحاول تهدي نفسها .. لحظات الي مروا عليها وكأنهم دهر ما قدرت تسيطر على اعصابها الي تلفت من الترقب والخوف ... تنفست الصعداء لما نطقت الابله بثناء: احسنت!!
وتحركت الابلة تكمل التفتيش...ما توقعت
يمر الموضوع كذا ..... ما تدري ليه وكيف ابوها ساعدها؟!
ارتجاف خطه كان واضح ...زمت شفتها من تأنيب الضمير الي تحس فيه ...مهما قدمت لأبوها رح تبقى مقصره بحقه!!
التفتت على ملاك الي تتوعد فيها لانها ما اعطتها حل الواجب ...صدت عنها وكأنه ينقصها !!
**
*
**
**
رجعت من المدرسة والهدوء يحيط فيها ... ابتسمت لا شعوريا لما شافت ولد عمها الصغير يركض لجهتها وام عماد من خلفه !!
للحظة كانت رح تفقد توازنها لما احتمى خلف ظهرها ... نطقت بضحكه: وش صاير؟!
ام عماد نطقت والشرار يطلع من عيونها: ابعد عن غسق ..انا اليوم ذابحك ذابحك!!
توهقت بينهم غسق وما هي فاهمه السالفه ...لحظات انقضت ام عماد على ولدها ونزلت فيه ضرب متجاهله صراخه ومحاولته للهرب !!
واقفه تناظر بعبوس ما تحب تشوف احد ينضرب قدامها...بس ذي عادة ام عماد أغلب طرق التفاهم عندها الضرب ...تحمد ربها أمها مسالمه وما تضربها....
ضحكت بعفويه لما هرب وهو ينطق بقهر: الله يأخذ صديقاتك !!
ام عماد للحين ما طلعت حرتها فيه نطقت وهي راجعه لبيتها: يقهرررررر ...ألف مرة اقول له ما يلمس الضيافة ...
مطت غسق شفتها بسخرية اكيد ضربته لانه عفس الضيافه...تفكير الامهات بالنسبة لها غريب مين اولى من عيالك يأكل؟!
ما عمرها جربت هالشيء .. لأنه ببساطة ما عمره أحد زارهم ..وامها وابوها ما عندهم اصدقاء....
يقهروها ليه دوم جالسين بالبيت ليه ما يطلعون ويغيرون جو...دام جدها مات ليه للحين ملتزمين بقرارته ؟!
ابتسمت لعماد الي لوح لها بيده ...دوبه راجع من المدرسة ... اقترب منها بابتسامة ...نطق بتساؤل: وش فيك واقفه
نطقت بابتسامة واسعه : خالتي ضربت أدهم الظاهر خرب ضيافتها؟!
فتح عيونه : خرب الضيافه!!
اليوم اكيد رح تدفنه!! ختم كلامه بضحكه شامته!!
غسق بتعاطف: صغير ما يفهم!!
عماد بعدم اقتناع: يفهم اكثر منا!!
رفع حاجب باعتراض وهو ينتبه لشعرها: قلت لك لا تربطين شعرك ذيل حصان..الناس تصكه عين!!
اعمليه جدله او كعكه ...وليه ما تغطين شعرك
قاطعته بابتسامة وهي تغادر: عمي يقول صغيره عادي ...ماما ربطت شعري لي كذا ...
عماد بتوعد : اليوم رح اكلم ابوي عنك !!
تجاهلته وتوجهت للملحق بخطوات هادئة ..طرقت الباب ودخلت وعيونها تترقب المكان...
استقر نظرها على ابوها متربع على الارض ويقطع البطاطا ...
نطقت بتردد السلام !!
اوجعها لما نطق بخفوت بدون ما يناظرها ....حست بشيء نقص داخلها ...اقتربت وجلست أمامه وبنبره راجيه: بابا!!
ارتخت يده وناظرها وما قدر يمنع ابتسامته وهو يناظرها ...
حست كل ابواب الدنيا انفتحت بوجهها وهي تشوف ابتسامته الجميله ..اشتاقت لها كثير..وبابتسامة حانيه نطقت: اشتقت لك !!
نطق بابتسامة دافيه وصوت متقطع: وءءانا اشتتقت لللك!!
التفتت على امها الي اقتربت وبهدوء اشرت لها تروح حتى تبدل!
حولت نظرها لابوها لما ربت على كتفها بحنان: بددلي ملابسك!!
هزت رأسها بطاعة وهي مستغربه ابوها كيف يفهم على امها؟!
تنهدت براحه أهم شيء ابوها كلمها وراح الزعل الي بينهم .....رح تبذل جهدها حتى ما تزعله حتى لو بنظره!!
**
**
**
تمر الايام والسنوات لتنقلنا من الطفولة لمرحلة المراهقه...مرحلة من اصعب المراحل ...مرحلة تفصلك عن طفولتك حتى تمهد لك حياة الشباب ...مرحلة جديدة وتفكير غير عن الطفولة ...تبرز اهتمامات جديده بحياتنا وتفكير مغاير للطفولة....ما حست غسق بتغير هالمرحلة الحاسمه ...من طفولتها وهي تحمل المسؤولية وما شعرت انها طفله ترمي حملها على اهلها ...
جالسه قريب من الملحق تناظر السور الي بناه عمها مطلق حتى يعطي لأهلها متنفس ويضمن حصرهم بمكان ...فضله عليها كبير ..اهتم فيهم واصرف عليهم طول الفترة .. وأصر على السور حتى يضمن ما احد من الصغار يتعرض لابوها وامها ...من كثر خيره ما قدرت تزيد بطلباتها وتطلب منه يعالج أمها ...وخاصه العمليه تكلف كثير ....لمحت له اكثر من مرة بطريقه غير مباشره بس ما تحرك ...
امها مع الايام يدهور وضعها وبحاجه لعمليه جراحيه تحتاج فلوس كثيره ...
ما تدري من وين تحصل الفلوس وتعالجها ....وضعت الكتاب على الارض لما لمحت ابنة عمها غسق متوجه لها ...
ابتسمت لها ابتسامه دافيه: نور المكان!
غسق مطلق خزتها: نور المكان ؟!
من متى الكبير يزور الصغير؟!
دخلت الجامعه ومع ذلك ما تكبرت على طلاب المدارس ؟!
فتحت عيونها باستنكار: نعم نعم؟
الي يسمعك يقول ما كأنك كنت تكرفين مثلنا بالمدرسة!نطقت بملل: ليتني اكرف للحين بالمدرسة مثل الحمار ولا دخلت الجامعه؟!
رفعت حاجب بملل دوم ابنة عمها تشتكي وما يعجبها شيء: ترى دوبك داخله الجامعه وما شفت خيرها من شرها؟!
زفرت بضيق وهي تجلس جنبها على الارض: حسبي الله ونعم الوكيل بالشخص الي اختار لي هالتخصص؟!
انا كتبته كذا وما كنت أقصد إني أدرسه!!
بالله وجهي هذا وجه برمجيات؟!
انا عقلي يا دوب ابرمجه حتى أبتلش بهذا التخصص ؟!
قاطعتها بابتسامة واسعه: تستاهلين ليه تحطيه؟!
خزتها وهي تضربها على كتفها بخفه: اشوف فيك يوم !!
نطقت بثقه وبداخلها موجوعه : لا تخافي لما اكتب الطلب ما رح أسجل الا تربية خاصه حتى اضمن
قاطعتها باعتراض: هو على كيفك؟!
تراهم اذا ما عجبهم اختيارك عادي يحطون عليك اكس!
ومع السلامه!!
يا ليتهم وضعوا لي اكس وريحوني من هالتخصص!!
ابتسمت غسق ونطقت بنصيحه: اتركي عنك الجوال رح تشوفين الدراسه سهلة..طول وقتك على النت
قاطعتها : قفلي السيرة وربي يرتفع الضعط من سيرته!!
كيف وضع عمي وخالتي؟!
مطت شفتها بقلة حيلة: الحمد لله!!
غسق مطلق نطقت بمواساة: ربك كريم
عم الصمت للحظات ... قطعته غسق مطلق بتذكر: لا تنسين اليوم طالعين للسوق وحبيب القلب رح يوصلنا!!
انقلبت ملامحها واكتست ملامحها بالحمره: رجع؟!
هزت رأسها وهي تناظر الساعه بالجوال: على الطريق تأخر حتى طلع من الجامعه !!
ابتسمت غسق وسرحت بعالمها مع عماد ..من لما كانت طفلة وعمها يقول غسق لعماد ...احتل بقلبها مكانة كبيره...تعتبره أخوها وصديقها وكل شيء بالدنيا ..لما تشوفه تحس كل سعادة الدنيا ملكت...صرفت كل مشاعرها ومراهقتها له ..انسان لطيف معها وما عمره أذاها ...وقريب رح يملكون لهم ..ما تدري ليه تحس إنها ما هي فرحانه لهذا الشيء ؟!
أو هي حساسه زياده ...وكلام لارا زعزع الثقة بداخلها ..وكلامها يتردد بإذنها" خالي جبره عليك وهو ما يبغاك"
تطرد التفكير السلبي لما تتذكر عمها مطلق وحبه الي غمرها فيه من لما كانت طفله ...عمره ما ردها او كسر بخاطرها وكأنها ابنته ... حتى ام عماد عاملتها أجمل وأرق أسلوب ...مستحيل تجلب شيء لعيالها الا تجيب لها وكأنها فرد من افراد البيت ...وغسق صديقة الطفوله وكأنها أخت لها علاقتهم قوية كثير ....هذا الشيء يخليها تطرد كلام لارا من عقلها ...محبتهم لها تكفيها ...وما رح تهتم لعماتها الي ينتظرون عليها الزلة ....
قطعت سرحانها وابتسمت لابنة عمها وهي تنطق بنغزه: اشوفك سرحت؟!
توسعت ابتسامتها وبدفاع عن نفسها: والله
قاطعتها بروقان: اليوم جايب لك عماد هدية ...
حاولت تتحكم بدقات قلبها وتغير الموضوع : متى رح نطلع للسوق
قاطعتها بضحكه عاليه: مستعجله الأخت
ضربتها غسق بقهر من تفكيرها : قليله ادب.. أسأل علشان اقول لأمي تتجهز!
بهتت ملامحها وبرفض نطقت: انت تعرفين بابا ما رح يقبل تطلع معنا ..لا تعملي لنا مشكلة ..ذيك المرة كنسلها بابا وتحجج بحجج ما لها معنى وما حب يكسر بخاطرك ...انت تعرفين وضع أمك لو تاهت عنا كيف نلقاها؟!
نطقت بعناد: ما رح اترك يدها ...صدقي
قاطعتها وكلامها ما اعجبها: وربي رح تتكنسل الطلعه ...غسق اذا لي خاطر عندك فكينا من السالفة ...وبعدين خالتي تعبانه بدون ما تمشي ...لا تتعبينها معنا بالسوق...وعمي مين يجلس معه ؟!... إن شاء الله لما تتجهزين لملكتك نأخذها
قاطعتها وهي تقرصها بكتفها اكره ما عليها سوالف الخطوبه ما تدري ليه تنحرج هالكثر :انت ما تجوزين عن حركاتك!!
حركت حواجبها تغيضها: رح انشب لك بالحلق وخاصه بعد الخطوبه !؛
مو مصدق متى نعمل لكم حفلة كبيره !!
ابتسمت غسق بعفوية وقلبها ينقبض من التوتر والخوف ..ما هو سهل تنتقل من مرحلة لمرحلة ثانيه ....طلبت من عمها يترك موضوع الخطوبة حتى تكمل دراستها ويكون عماد توظف واعتمد على نفسه. ...والاهم من هذا طول هالفترة يتأكدوا من مشاعرهم واختيارهم وما يكون مفروض عليهم ....
بس عمها مصر على كتب الكتاب لهم والزواج بعد التخرج من الجامعه !!
ما تدري عمها كيف يفكر ... وليه اختارها من بين كل البنات ؟!
دوم تغرق بداومة من الاسئلة بس ما تلقى لها جواب ... يمكن مع الايام تلقى الجواب ....
**
**
**
عماد واقف عند البوابة الخارجيه للجامعه والشرار يطلع من عيونه ...بحياته ما كره إنسان مثل هالزفت الي واقف قدامه!!
تميم مسكه من يده: خلاص تجاهله ما يستحق منك تناظره!!
عماد وهو يحاول يكتم غضبه: ما شفت وش قال لي؟!
تميم يهدي الوضع: ما عليك منهم ..من قهره يتكلم كذا !!
تفل عماد على الارض وهو يناظره بتوعد ...رح يوقع بيده وما رح يرحمه !!
تميم زم شفته بضيق وهو يشوف سيف متوجه لهم وناوي الشر : رح نتأخر بسبب مشاكلك!!
عماد والشرار يطلع بعينه: الواضح جلده يرعاه رح اراويه الحين
تميم وهو يسحب عماد معه باتجاه السياره: خلاص كافي مشاكل!!
سيف ناظر إيهاب الي وقف بوجهه يمنعه وبصوت حاد امره: ارجع للسياره!!
سيف بقهر: ما شفته كيف تفل علي؟!
تبغى اشوفه يعمل كذا وأسكت له؟!
كيان بنظرة قويه نطق: اتركه ينبح من هنا لباكر!!..
تأخرنا على البيت ..لا تنسى موضوع العزومه وتخربه بطيشك ..سراج ومهاب ينتظرونا ما نبغى نتأخر عليهم
زفر زفرات حسها حرقت جوفه والنار مشتعله ما تنطفي اذا ما مسح بعماد الارض!
**
**
**
تحرك وهو يرسل لعماد نظرات تهديد ووعيد ما رح يتركه بحاله!! ...لولا ايهاب وكيان كان عرف كيف يرد عليه !!
جلس سيف بالسيارة من الخلف وكأنه بركان رح ينفجر ....مد له إيهاب علبة المويه ونطق بابتسامة: اشرب تطفي غضبك
نطق بقهر: احتاج بحر حتى يطفي قهري منه هال*****
ايهاب بابتسامة نطق: اعصابك !!
**
**
**
وضعت الشاهي قدام أمها وبعدها وزعت لأبوها ..نطقت بنبره هاديه: غسق تبغى تطلع للسوق ..عادي أطلع معها؟!
زم شفته بعدم رضا .. وبصعوبة نطق: ضضروري
ناظرت امها الي تناظرهم بسكون ...بعدها ناظرت ابوها: تبغى تشتري ملابس للجامعه!!
نطق باعتراض: ككل يوم تششششتري
قاطعته غسق: تقول كل البنات كل يوم لبس وما تبغى تكون أقل منهم !
ختمت كلامها وناظرت امها الي اشرت بكلام عجزت تفهمه ...التفتت على ابوها وهو يكلم أسيل: انننسي
عقدت حواجبها بعدم فهم: وش فيه؟!
قاطعها وهو يحرك يده بقلب ميت: انسي...خلااص روحي
نطقت بضيق: خلاص اذا متضايق ما رح اروح
قاطعها بهدوء: أأهم ششيء تكوني سسعيده!!!
هزت رأسها بابتسامة: ما رح نتأخر..
اكتفى يهز راسه وما علق على الموضوع!!
**
**
**
بالسوق تمشي قريب من ام عماد والهدوء يغلفها ...ناظرت عماد وملامحه عابسه من لما رجع من الجامعه....
التقت عينها بعينه ابتسمت له ونزلت عيونها بحرج ... ام عماد بضجر تتكلم : ابغى اعرف ليه عابس من لما رجعت من الجامعه؟!
ولد لا تقول راسب!
ضحك غصب عنه من تعليقها: ولد؟!
ترى قربت اتزوح وانت تقولين ولد؟!
ام عماد وقلبها طاير تشوف ولدها عريس: متى ذاك اليوم وافرح فيكم!!
غسق مطلق بابتسامة: ما نبغاها حفلة عائلية نبغى كل الناس تشوف خطيبة اخوي القمر!!
صدت غسق عنهم وهي تحس بالاحراج...تحركت كم خطوة مبتعده لما اقترب منها عماد وهو ينطق بابتسامة مغايره لملامحه العابسه: تعب الدراسه اشغلني عن هالقمر!!
ام عماد خزته: اترك عنك هالسوالف ما ابغى اتاخر على اخوانك!!..خلينا نكمل
عماد هز رأسه بتفهم: انا وغسق رح نمشي قدامكم...
اشر لها تمشي قريب منه .... تحركت معه وقلبها يدق بقوة من التوتر ....بالرغم انها متعوده عليه بس ما تدري ليه ترتبك كذا وليه قلبها منقبض وما هو مرتاح لما ينطرح موضوع الزواج... كيف تترك امها وابوها وتنام في بيت عمها !! ....إلي مهون عليها انها قريبه عليهم بنفس المكان ..وهذا أفضل شيء يخليها توافق على عماد قربه من اهلها !!
تحركت بهدوء وعيونها تتجول بالمكان ...نطق عماد بهدوء: اشتريت لك هديه
ناظرته بابتسامة دافيه: قالت لي غسق بس ما عرفت الهدية؟!
نطق بابتسامة واسعه: مع اني كنت ابغاها مفاجأة بس ما اعرف اسكت ...اشتريت لك جوال
عقدت حواجبها: جوال..بس عمي ما يرضى أحد يأخذ جوال حتى ينهي المدرسه واختك ما سمح لها الا بالجامعة حتى ما تنشغل عن الدراسة
قاطعها بابتسامه عريضه: وانا أبغاك تنشغلين عن الدراسة ...وش تبغين بالطلاسم دام انا معك؟!
أنا مستقبلك وكل شيء بحياتك!!
زمت شفتها بعدم رضا لكلامه...دراستها ما رح تتركها ورح تدرس تربية خاصة حتى تقدر تتواصل مع امها ...هذي افضل طريقه حتى تقدر تكون قريبه على امها اكثر ....وبنفس الوقت تلقى شغل تصرف فيه على اهلها ...ما يعجبها هالحال كل مصروفهم على عمهم ...رح توفر لأهلها حياة مستقلة ومستقره عن الكل ...بس تحتاج لوقت !
عماد يمشي ويناظرها وهي سرحانه ..نطق يقطع سرحانها: وش فيك ساكته ؟! لذي الدرجة ما تبغين تتواصلين معي؟!
هزت رأسها بالنفي : مو كذا !!
بس انا ابغى اكمل دراسه واتوظف
قاطعها : ياهووووو الحين كملي المدرسة وبعدها ربك يفرجها ...الحين والاهم نتواصل مع بعض
قطع كلامه للحظات لما حس ملامحها تغيرت ...تابع كلامه بتوجس: اذا ما تبغين ما رح اضغط عليك
هزت رأسها بالنفي: ما عندي مشكلة ...بس بالاول أسأل بابا وأرد لك خبر!!
عقد حواجبه باستنكار للحظات..من زين هالاب الي تبغى تأخذ رأيه ...يستغرب من تصرفاتها تقدس أبوها كثير ..وتستشيره بأمور كثيره .. أحيانا يشك بعقلها ..احد يستشير مجنون ؟!
عدل ملامحه حتى ما تزعل وبمجامله نطق: مثل ما تبغين .. وإن شاء الله عمي ما يرفض!!
هزت رأسها وابتسمت بنعومه ...ومن داخلها فيه شرخ عي يطيب ..دوم نظراتهم تحسسها إنه ابوها مجنون خبل وما يفهم ...تحاول تقنعهم إنه انسان طبيعي بس عنده مشكلة بصعوبة النطق ...بس ما احد يسمعها ونظرتهم عنه ما تتغير ...تنقهر من هالنظره الدونيه لأهلها ....
لو كان شخص ثاني كان تشاجرت معه وما سكتت له ...بس عماد احيانا تتجاوز بعض هالامور لانه من صغره يحترم ابوها وما يؤذيه مثل عيال عماتها ....
كتمت ضيقها وناظرت عماد لما أشر لها على فستان باللون الوردي البارد : ذاك الفستان يناسبك؟!
ناظرت الفستان للحظات بدون ما تتأمله : ترى حنا جايين مع أختك تشتري كم غرض للجامعه ..انا ما ابغى
قاطعها بإصرار: وربي الا تشتريه ...تعالي معي!!
دخلت المحل معه وهي تقنع فيه ما تبغى منه شيء!!
التفتت على ام عماد الي دخلت خلفهم: خالتي شوفيه ما ابغى فستان
ام عماد بابتسامة: لا تكسري بخاطره ..ما صدقنا يروق من بعد ما رجع من الجامعه !!
غسق مطلق تناظر بعض الملابس: ماما وش رايك اشتري هذا؟!
ام عماد خزتها وهي تناظر القميص الي اختارته : فسفوري؟!
انت تبغين تعمين الناس بنظرهم!!
استغفر الله وش هاللون الفاقع!!
ابتسمت غسق على ذوق ابنة عمها ..دائما تختار الوان فاقعه!!
غسق برجاء: يا ماما خليني اشتريه والله حلو ...
ام عماد برفض: بغض النظر عن لونه الي يجيب العمى ما رح يناسبك ..يحتاج بشرة بيضاء ..يناسب غسق مو انت!
غسق مطلق عبست ملامحها: تقتلون الثقه الي بداخلنا..ترى كثير يقول أننا نشبه بعض يعني اذا ناسبها معنى هالكلام انه يناسبني..والله لونه حلو
ام عماد قاطعتها بعجله: الظاهر اني رح اراجع فيك عند طبيب العيون الظاهر عندك عمى ألوان!
اقترب عماد وبيده الكيس: خلاص نمشي!
ام عماد وهي رافعه حاجب باستغراب: حاسبت؟!
على الاقل خليها تقيسه يمكن ما يكون مقاسها
قاطعها برفض: مقاسها بالضبط ما عليك انت!!
غسق زمت شفتها بعدم رضا: ما له داعي انا
قاطعها وهو يؤشر لها خارج المحل: تعالي نجلس ابغى أشرب قهوة وأعدل مزاجي .. لوقت تكمل غسق مشترياتها!
ناظرت ام عماد تحثها: روحي يا غسق نكمل ونلحقكم!!
عماد يحثها تتحرك: يلا تحركي!!
تحركت على مضض ما تحب تختلي فيه لوحدهم وخاصه للحين ما ملكوا ..بس بيت عمها عندهم عادي ..ولما تعترض يناظرونها وكأنها متخلفه وتفكيرها غريب !!
تحركت معه بخطوات بطيئة لما نطق وهو يشوف رفضها تجلس معه لوحدها: لا تخافين ما رح اخطفك رح نجلس بمكان عام !!
****
***
***
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!