الفصل 44 | من 47 فصل

رواية المشاغبة والامبراطور الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
27
كلمة
2,492
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

مروان بحب: اشتقتلك والله شو الأخبار. نهاد بضحك: أنا تعبت منك، عايز إيه أنت؟ ابتسم لها: واحد مدير محترم زيي سايب مكتبه وجاي ليكي، هيكون عايز إيه يعني؟ ها ها. نهاد وهي تضع يدها على خدها: اممم، أسطوانات بقى. مروان باستغراب: قديمة أوي دي، أسطوانات إيه دي؟ فيه فلاشات وكارت ميموري. نهاد بغيظ: أنت خدت عاليا أوي، مش واخد بالك. مروان بتكبر: أنا غلطان، قولت آخد رأيك قبل ما نروح نتجوزك من أبوكي، مش وش نعمة. نظرت له بصدمة: هااا.

ابتسم لها: لما المشاكل إن شاء الله تتحل، مع إن عارف إنه مستحيل تتحل، العيلة دي أصلاً عيلة فقر. ابتسمت له بخجل. اقترب منها بحب: ماتغيري لبس الكرتون ده بقى، البسي زي البنات. نهاد بغضب: أنت يا جدع أنت، هاتجَنّن عليا، ومافيش جواز، أنت طلعت منهم. نظر لها بصدمة: منهم مين؟ منهم؟ نهاد وهي تضع يدها على وسطها بغضب: بتوع التغيير، أنت حبتني كده وعرفتني كده، أنا كده.

إنما بقى جو غيري ده واعملي ده، وفجأة اقعدي بالبيت وربي العيال، انسى انسى يا حبيبي، انسى ها ها. نظر لها بصدمة: لالا، شكلك معقدة ولا إيه؟ وإيه حببتني كده دي؟ ومين قالك إني حبيتك أصلاً؟ أنا قولت قرابتي تعنسي لما أكسب فيكي صواب. نظرت له بغضب وظلت تنظر حولها على شئ تخبطه به. رقد هو للخارج بضحك عليها: آه يا بنت المجانين، هي العيلة ناقصة تخلف؟ هههههههههههه. يونس بحزن: أنا كنت غلط معاها، معرفتش أحتويها.

ونظر على الباب الخارجي باستغراب. نظرت سلمى مكان ما ينظر أبوها. وجدت مراد يقف أمامه بتوتر وحزن، فهو يريد الاطمئنان عليها. مراد بتوتر: إزيك يا يونس. وقف يونس ونظر له بتعب وغضب ولوم. مراد بتوتر وحزن: أنا، أنا كنت بس ها أطمئن عليها وأمشي على طول، لو مش هاتزعل، لو سمحت. نظرت سلمى لهما بتوتر وتمنت أن يوافق أبوها على هذا، سوف يحسن نفسيتها كثيراً.

ظل يونس ينظر له ببرود وتعب، بدأ بداخله صراع كبير، غيرة على ابنته، ولوم على صديق عمره وما فعله بزوجته، وخوف أن تتركه ابنته وتظل مع مراد. وأيضاً خوف عليها أن تتعب أكثر، فهي ترفض بشدة الابتعاد عنه. ووجوده يمكن أمل أن تحبه من جديد إذا علمت أنه وافق على دخوله. ظل مراد ينظر له على أمل أن يتحدث، ولكن لا رد، ثم اتجه للخارج: آسف، عن إذنك. يونس بتعب وهو يجلس: ادخل يا مراد، ادخل.

ولكن بداخله يتمزق بقوة على قراره هذا، فهي ابنته رفضت أن تراه، قلبه يؤلمه بشدة. طرق مراد على الباب، فتحت الممرضة ونظرت له واتجهت للخارج وأغلقت الباب: مين حضرتك؟ مراد بهدوء: عايز أدخلها، ممكن. الممرضة بتعب: يا جماعة، هي مش عايزة تشوف حد أصلاً، مش بتتكلم، هي بتعيط بس وبتشاور برأسها "لا". وكل ما أقول اسم حد عايز يدخل، بتفضل تعيط، ده غلط عليها.

يونس بصوت حزين على ابنته: قول لها مراد، ها تفرح وها توافق يدخل، ونظر للأرض بحزن. الممرضة بهدوء: حاضر، ثواني. واتجهت للداخل وأغلقت الباب. مراد بخجل وحزن عليه: أنا آسف يا يونس، آسف. يونس بحزن وهو ينظر للأسفل: على إيه، بالعكس، يمكن المقابلة دي تحسن من حالها. رفضه الأكل والشرب وبتعيط بس، يمكن لما تشوفك تفرح. ونظر له بحزن وخوف على ابنته: خليها تأكل، ممكن، حاول معاها، هي...

هي بتحبك أكتر مني، خليها تاكل. قولها تسامحني. ممكن؟ نظر له بحزن: حاضر. هي بتحبك يا يونس، بتحبك قوي. نظر له يونس بحزن: أنت بتكدب عشاني. أنا كويس، ما تخافش. مراد بصدق: والله أبداً، بتحبك قوي وديما كانت تحكي عنك، صدقني. بكت سلمى خوفًا على أبيها من تعبه وحزنه هكذا. خرجت الممرضة ونظرت له. جاء مراد يدخل بثقة، ولكن أوقفته بهدوء: حضرتك رفضت برضه وقعدت تعيط، واديتها حقنة تنام.

لو سمحت بعد إذنكم، ياريت نسيبها ترتاح. هي رافضة تشوف حد، بلاش ضغط. نظر مراد ويونس وسلمى باستغراب لبعض، فهي تحب مراد وفعلت كل هذا من أجله، والآن ترفض مقابلته هو أيضًا. غريب هذا الأمر. مراد بهدوء: طيب، أجلها تاني تكون بقت أحسن. إن شاء الله هي وبنتي يقوموا بالسلامة. نظر له يونس بهدوء: تمام. سلمى باستغراب: غريب قوي، طب مراد لأ، لي؟ يونس باستغراب: مش عارف. أنا توقعت هتفرح... ولا أنا سديت نفسها عن الحياة.

ونظر لسلمى بصدمة: معقول تفكر تنتحر؟ سلمى بخوف وتوتر: لا يا بابي، إن شاء الله لا. طبعًا، والممرضين عارفين كويس الحالات دي، ما تقلقش حضرتك. نظر لها بحزن وأغمض عينيه وسند على ظهر المقعد. سلمى بخوف: كل يا بابي بقى. تحدث وهو عيونه مغلقة: أكل إزاي وبنتي كده ورافضة الأكل؟ أنا كان عندي أمل إن مراد يخليها تاكل. مش عايز يا سلمي، كلي أنتِ، حبيبتي، بالهنا والشفا.

وياريت تسيبيني، أنا محتاج أكون لوحدي. قومي امشي، يلاه، مش ده معاد شغلك خلاص؟ يلاه امشي. سلمى بحزن: وأسيبك كده؟ يونس بهدوء: امشي، قلت. يلاه! فهد بهدوء: أنا جيت أهو، يلاه اتكل على الله. أنا هقعد معاها، والواد مروان جاي يسليني. مروان بغيظ خلفه: الواد إيه؟ ويسليني إيه؟ دي كيس لب أنا. ابتسم يونس على جنانهم: امشي أنت وهو. أنا مش ماشي. فهد وهو يجلس جانبه ويحتضنه: يبقى نونسك يا حجوج، ولا إيه؟

مروان بتأكيد: أيوه. اتكلي أنتِ على الله يا سلمي، يلا يا ماما. ابتسمت عليهم وقبلت يد يونس. نظر لها هو بحب: ما تخافيش يا حبيبتي، أنا كويس. ابتسمت هي له ورحلت. جذب مروان الأكل: والله البت سلمى دي بتفهم. يونس بغيظ: اطفح وأنت ساكت، ينفع؟ مروان وهو يأكل: بقولك إيه، ما تخلي أمك تعملنا محشي. دي عليها حلة محشي، يلاااااااااهوى، دمار. عمي ياسين من زمان بيشكر في أكلها. فهد بغيظ: محشي إيه في المستشفى يا زفت أنت؟ لما نروح.

مروان بلا مبالاة: مش المستشفى بتاعتنا يا جدع، الله عادي. يونس بغضب منهم: محشي إيه يا حمار أنت وهو، أنت التاني؟ كل مشكلتك إنك في المستشفى. أمك أصلاً بتموت على اختك، أنت بارد يااض كده ليه؟ فهد بعملية: يا ولدي، دي كلها شكليات. خليك ريلكس. وبعدين سيلو دي أصلاً حلو'فة، مش عارف جابت الإحساس منين. يونس بصدمة: حلو'فة؟ وأكمل بغيظ منهم: أنا اللي حلو'ف إني خلفتك. قوم يااض قوم.

وخد الواد اللي عمال يطفح ده معاك، غور من هنا أنت وهو. جتكم القرف، خلفة توكس. جذب فهد يد مروان بضحك: تعالي يا عم، أنا ماليش مزاج أتنضرب انهارده. وأكمل وهو يتجه للخارج معه: بقولك إيه، البيت عندكم إيه حلو ولا إيه؟ مروان باستغراب: لي؟ فهد بتركيز: ألعب دور بلايستيشن. لو ندي قفشتني، هاتقعد تعيط إنها ما خلفتش ومعرفت تربي، بقى وحاجة تقرف. يقه عشان سيلو، وأهو منها أحب أختك شوية. مروان بصدمة: تحب أختي؟

أنت يااض مش زعلان على أختك ورعد كمان؟ فهد ببرود: لا عادي. بكرة ترجع وتسخن. البت حور عليا كده أحلى. سيبها شوية. وبعدين ماله رعد؟ مروان بغيظ: غور يااض، روح يلا امشي غور. ده أنت تلم. ....................................... يونس بهدوء: عاملة إيه يا حبيبتي؟ ندي بحزن: بنتنا عاملة إيه يا يونس؟ سلمى حكت على موقفها مع مراد. محدش فاهم عملت لي كده. يونس بهدوء: ولا أنا فاهم ولا الدكتور. أنا قولتله.

حبها لمراد ده، وهو كمان استغرب من إنها رفضت تشوفه. ندي بحزن: ربنا يهون عليها يا رب. يونس بحزن: أنا آسف يا ندى، أنا السبب في كل ده. أنتِ عندك حق، أنا أب فاشل. ندي بخوف عليه: لا يا حبيبي، أنت أب كويس. سلمي وفهد بيحبوك، بس هي سيلو. وإن شاء الله الأوضاع تتحسن، وأنا معاك لحد ما تعدي. أنا آسفة، كنت تعبانة أوي. معرفش قولت كده إزاي.

يونس بحزن: الأب اللي بجد يعرف يوزن ما بين عياله كلهم، يعرف يحتوي الكل، ما يفرقش بينهم أبداً، ويعامل كل واحد بتفكير ودماغ كل واحد فيهم. لأن هو مر بال سن ده، لاكن هما لأ. مش مطلوب منهم أبداً يفهموا دماغك. هما ما عدوش بالسن ده. أنا اللي حسبتها غلط. ابتسمت على كلامه، فهو أخيرًا اعترف أنه أخطأ مع ابنته. .......................................

ريم بحزن: رافض يرجع البيت. بيقول عنده شغل. أنا خايفة عليه أوي. ده ابني الوحيد يا ياسين. ياسين بتعب: مش عارف أقول إيه. بس ربنا يهون عليه يا رب. ربنا عالم بحاله. ريم بخوف: طب هنسيبه كده؟ صعبان عليه أوي. حاسة إنه بيموت ومش عايز يحكي. ياسين بتعب وهو يحتضنها: صلي، صلي، ودعيله ربنا يهون وجع قلبه عليه يا رب. ....................................... انتهز رعد فرصة نوم ياسين واتجه للداخل للاطمئنان عليها.

وقفت الممرضة واقتربت منه: مين حضرتك؟ تحدث بهدوء: رعد ياسين الهلالي، ابن عمها. هي نايمة، أنا ها أطمن عليها بس وهمشي. الممرضة بهدوء: حاضر، اتفضل. وظلت تنظر له. اقترب منها ووضع يده على شعرها بحزن، وهي غارقة بالنوم، وهو ينظر لها بوجع وتحدث بهمس: كده قومي بقى. أنا مش قادر أشوفك كده، مش قادر أعيش وأنتِ تعبانة كده. نظرت له الممرضة بهدوء وحزن عليه، من الواضح أنه يعشقها: هخرج عشر دقائق. ارجوك، مش تتأخر. ظل رعد ينظر لسلسبيل

بعشق وسط دموعه عليها: وحشتيني يا سيلو، وحشتني ضحكتك وجنانك. قومي بقى، قلبي وجعني عليكي أوي. مش قادر أشوف حد، مش قادر أتكلم مع حد. حبيتك، آه حبيتك، غصب عني. حبيتك، وعارف إنك مش بتحبيني غير أخ وبس. آسف، غصب عني. أنا عارف إنك هتبقي كويسة، أنتِ أحسن بنوتة في الدنيا. عمري ما شفتك فشلة أبداً، أنتِ بنتي وروحي ونبض قلبي. فتحت هي عيونها وابتسمت له بعشق وتحدثت من بين شفتيها: رعدي. ابتسم لها وتحدث بعشق

قوي في قلبه لها لم يقل: مهما مر الزمن. قلبي. أغمضت عيونها مرة أخرى وراحت في النوم. ابتسم لها وقبل خدها بعشق واتجه للخارج ورحل. ....................................... جاء الصباح على الجميع، منهم من نام براحة، ومنهم من لم يغفل، ومنهم من ظل يفكر. يونس بهدوء وتوتر: لسه نايمة؟ الممرضة بحزن على حاله، فهو متواجد منذ يومين وهو حزين عليها هكذا. فهي أيضًا تعرفه، فهو صاحب المستشفى: أيوه يا فندم.

يونس بهدوء: طب ممكن أدخل أشوفها؟ مش هعمل صوت، أطمن بس وأخرج. ممكن؟ ولا غلط عليها؟ تذكرت الممرضة سلسبيل ليلة أمس وهي نائمة، ظلت تنادي عليه كثيرًا، هو ورعد. نظرت الممرضة له بهدوء: اتفضل، بس من غير صوت لو سمحت. ابتسم لها واتجه للداخل. نظر لها بوجع في قلبه على حالها واقترب من الفراش وبداخله يصرخ: إنها هنا بسببه وبتلك الحالة. وضع يده على شعرها بحب وابتسم لها وسط دموعه وقبل جبينها، ثم جذب يدها

وقبلها بحب ونظر لها بحزن: سامحيني يا سيلو، أنا آسف. الممرضة بهدوء: ارجوك، يلا قبل ما تصحى. غلط كده. وقف ليتجه للخارج، ولاكن وجدها تتمسك بيده وتنظر له بحزن. نظرت لها الممرضة بتوتر. ظل هو ينظر لعيونها بحزن، ولاكن هي تركت يده وبكت مرة أخرى ونظرت للجهة الأخرى. نظر له الدكتور من على الباب: أستاذ يونس، اتفضل لو سمحت. نظر يونس لها بحزن واتجه للخارج، ولاكن وقف على صوتها وهي تبكي وتنظر للجهة الأخرى: أنت زعلان مني، صح؟

ابتسم الطبيب ونظر له براحة، ثم وجه نظره للممرضة أن تخرج، وابتسم ليونس واتجه للخارج وتركه معها. اقترب منها يونس بحب: أزعل منك أنا ليه يا حبيبتي؟ أنتِ كنتِ صح، أنا اللي آسف، آسف، آسف يا سلسبيل. بكت هي بقوة: أنت بتكدب عليا، أنت زعلان مني، وسلمى زعلانة مني، ورعد كمان. رعد، أنا زعلته أووووى. اتجه لها ووضع يده على وجهها بحب: هزعل منك ليه؟ إنك قولتي الحقيقة. إن ليكي حق فيا.

إني حسبتها غلط ووصلتك لكده، وإنك كرهتي إخواتك بسببي. ردت هي بندم: ما كانش المفروض أعلي صوتي على حضرتك كده، ما كانش المفروض أرد عليك كده. كان ممكن أتكلم بأسلوب أحسن بكتير من كده. أنا آسفة، بس والله مش عارفة عملت كده إزاي. سامحني. ابتسم لها بحب: أنا اللي المفروض أطلب منك السماح. أنا عارف إنه غصب عنك، كنتِ تحت ضغط أنا السبب فيه. حقك عليا يا بنتي، بس أنا بحبك، والله العظيم بحبك أوي.

نظرت له بحزن: أنا كمان بحبك أوي أوي يا بابا. ابتسم بفرح وسط دموعه على تلك الكلمة. وجذبها بقوة داخل أحض'انه وظل يتحسس شعرها بحب: آسف، آسف يا سيلو، آسف. جلست هي على الفراش وجلس بجوارها واحتضنها بحب، وهي نامت على صدره وهي تحتضنه بقوة: حضنك حلو أوي، لي مكنتش بتحضني كده؟ أنت مكنتش بتحبني؟ نظر لها بوجع، فهي معها حق، هو

كان بعيد عنها بدرجة كبيرة: يمكن ماخدتش بالي إنك كبرتي كده. يمكن كنت حاسس إن سلمي طيبة وسذاجة، محتاجة حنان أكتر. نسيت إنك مهما كان سنك ومهما كنتي قوية، محتاجة لحضن أبوكي وأمك. كنت فاهم إنك مش عارفة مصلحتك وطايشة. رفضت الكلية خوف عليكي تفشلي وترجعي تندمي. نسيت إنك لازم تتعلمي وتغلطي عشان تعرفي الصح من الغلط. بس أنتِ حبتيها فعلاً، ومشالله طلعتي في الغنا كمان، أي استاذه.

نظرت له بحب وهي على صدره: أنا دخلت الكلية دي عشان بحبها، مش عشانك خالص. ابتسم لها: وأنا كان نفسي أجي الحفلة وزعلت على زعلك. حاولت آخد إجازة بس كان صعب. وأول ما خلصت جريت خدت ندي عشان نروح عندك، بس كانت بنت مراد عملت الحادثة للأسف. سلسبيل بهدوء: وماما مجتش لي؟ يونس بحزن: بصي، أنا مش هعرف أفهمك أوي، بس هحاول، ماشي. ابتسمت له. أكمل هو بحب: أمك دي بالبلدي كده بتاعتي، بتاعتي أنا. من يوم ما اتولدت ملكي.

فكرت أصلاً إني أشوفها واقفة بس مع راجل غيري، بكرهها. أنا بغير من ياسين ونادر أخواتها، أنا بغير من فهد ومروان ورعد. أنتِ متخيلة؟ أقوم أوديها حفلة لوحدها كمان؟ لا وفيها مراد ده؟ أنا أموت فيها. ابتسمت عليه: بعد الشر عليك. نظر لها باستغراب وهي بحضنه: لا، مش واخد عليكي مؤدبة كده خالص.

ابتسمت له: أنا عمري ما كرهت إخواتي. أنا يمكن غيرت منهم، كنت ببقى نفسي أبقى مكانهم، بس أنا مش بكرهم أبداً. أنا بحبهم وبحب سلمى وبحب حور أوي أوي. أنا آسفة، وبكت مرة أخرى. احتضنها بقوة: سلمى زعلانة عشانك من يومها. خايفة إنك تكوني بتكرهيها. وبتعيط. أختك بتحبك وخايفة عليكي. هي عارفة إن غصب عنك. وحور دي ما فيش أهبل منها، هههههههههههه. ابتسمت عليه ونظرت له بحزن: ورعد؟ نظر لها بهدوء: أنتِ عايزة إيه؟ شايفة رعد إيه؟ زوج وحبيب؟

ولا أخ زي فهد؟ نظرت لبعيد وتذكرت وهو يحتضنها بقوة في الحفل، وقبلته الأولى لها في رقبتها. وتذكرت الحلم وكلامه معها عن عشقه لها. نعم، هي تعتقد أنه حلم. يونس بحب: رحتي فين؟ نظرت له بتعب: مش عارفه، مش عارفه بجد. حاسه بلخبطه أوي، بس اللي متأكده منه إني مقدرش على زعله مني أبدًا أبدًا. ابتسم هو لها: يبقى محتاجه تهدي وتفكري صح عشان تعرفي تقرري صح. ابتسمت له وهي تحتضنه: أنا بحبك أوي يا بابا، أوي.

ابتسم لها بحب: بقيتي تقولي بابا أهو عادي. ابتسمت له: عشان النهارده بس حسيت إنك بابا بجد. ابتسمت لها بحزن: أنا آسف، حضنك حلو أوي أوي يا سيلو، أوي. كل واحد فيكم حضنه مختلف، حضنه فيه حاجة مختلفة، وأنا حرمت نفسي من حضنك ده. ابتسمت له بحب. أكمل هو بهدوء: ليه؟ ليه منعتي مراد يدخل امبارح؟ نظرت له بحزن: إزاي أرفض أقابل حضرتك وأقبل إنكل مراد يدخل، وأنا عارفة إن حضرتك بره؟ مستحيل أحط حضرتك في الموقف ده أبدًا أبدًا.

نظر لها باستغراب وفخر: معقول؟ إنتي سيلو؟ نظرت له بحزن: أنا لما رفضت أقابل حضرتك كان لإنّي مكسوفة أشوفك وأبصلك بعد اللي حصل واللي أنا عملته ده معاكم كلكم. مكنش المفروض أعمل كده، مهما حضرتك عملت وقولت، انت بابا برضه. أنا آسفة أوي. يونس بدموع وفخر: كبرتي يا سيلو لدرجة دي؟ مكنتش واخد بالي منك. إيه ده؟ إيه العقل ده كله؟ ابتسمت له بحب. نظر لها بضحك: تحبي تسمعي حكايتي أنا وأمك عشان تعذري حبي ليها؟ سيلو بفرح: بجد؟

بجد هتقولي؟ ابتسم لها: أي خدمة. أهو إنتي الوحيدة في الجيل الجديد كله اللي هتبقى عارفة اللي حصل. ابتسمت له بفرح: يلا طيب عشان أغيظ الواد مروان. يونس بتعب: أنا مأكلتش من أول امبارح. ناكل سوا، إيه رأيك؟ نظرت له بتحذير: ها؟ تحكي؟ ابتسم لها بفرح على رجوع شقاوتها مرة أخرى: وعد، ناكل وأحكي. سيلو بفرح: ماشي، يلا. بالفعل أكل معها وجلس بجوارها، وأخذها في حضنه وهي نامت على صدره، وبدأ يحكي لها قصته مع ندي. حكى لها كل شيء بصراحة.

إلى أن انتهى من الحديث، نظرت له هي باستغراب ودموع من قصتهم وما مر عليهم من أوجاع تهد جبال. كيف تحمل كل منهم هذا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...