الفصل 43 | من 47 فصل

رواية المشاغبة والامبراطور الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
25
كلمة
2,505
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

ندي بدموع: عايزة أشوف بنتي، عايزة أشوف سيلو يا سلمى. سلمى بتوتر: الدكتور قال بلاش يا ماما، بلاش سلسبيل تعصبها، تعبانة. ندي بغضب: أنا عايزة أشوف بنتي. اقتربت منها ريم بهدوء: تعالي ندخل، ونظرت لسلمى: مش هنعمل صوت يا سلمى، بس خليها تشوفها. سلمى بهدوء: أبلغ الدكتور المسؤول طيب. واتجهت للخارج له. يونس بهدوء: ندي تعالي اقعدي طيب لحد ما الدكتور يجي.

ظلت تنظر للأسفل ولا تنظر له، هي لا تريد سماع صوته الآن، لقد دمر حيات ابنتها مثل ما فعل معها زمان. تحدث نادر بعد أن علم أن أخته تلوم زوجها: سيبها براحتها يا يونس. مروان بحزن على صديق طفولته: رعد تعالى نتمشى، إيه رأيك؟ نظر له رعد بحزن. جذب مروان يده بحب: تعالي، هي كده كده مش هتفوق النهاردة، تعالي. وجذب يده ورحل معه.

نظر ياسين لهم من بعيد وهو قلبه يتمزق على ابنه، فهو يعلم أن ابنه يعشقها وهي الآن دهست كرامته أمام الجميع، حتى وإن كانت بغير حالتها، ولكن يعلم أن ابنه لن يسامح بسهولة. اتجهت سلمى لهم: تعالي يا مامي، الدكتور قال من بعيد، هي كده كده مش حاسة بحد حالياً. يونس بتوتر وحزن: ينفع أدخل معاكم؟ سلمى بهدوء: آه عادي ا... قاطعتها ندي بغضب: لا. ولو صحيت مش هفكر إنها تحب تشوفه تاني أصلاً. نظر لها يونس بندم وحزن وأعطى ظهره لهم.

اتجهت ندي للداخل وهي تسند على سلمى وريم. تشعر أنها فقدت القدرة على الحركة، تشعر أنها تموت حزنًا على ابنتها. اقتربت منها ونظرت لها. كانت تنام مثل الملاك الحزين، ظاهر عليها الإرهاق الشديد والتعب، وكأنها ضعف عمرها، ليست سيلو ابنة الـ 18 عام الصغيرة المشاغبة. بكت ندي بقوة على ابنتها، منظرها يمزق القلب وهي تنام هكذا والمحلول معلق بيدها. سلمى ببكاء: أنا مش قادرة أشوفها كده، مش قادرة.

ريم بدموع: إن شاء الله هتبقى كويسة وترجع أحسن من الأول. ونظرت لصديقة عمرها ورفيقتها: إيه يا ندي، ياما ياما عدت علينا أيام أصعب من دي وعدت. ندي ببكاء: إلا بنتي، بنتي لا يا ريم، يا ريتني مت قبل ما أشوفها كده. سلمى بخوف: ألف سلامة عليكي يا مامي، بعد الشر عنك حبيبتي، يلا يا مامي. اقتربت ندي من سريرها ووضعت يدها على شعرها

بحزن وقبلت جبينها بندم: أنا آسفة يا بنتي، آسفة إني ما كنتش حاسة بيكي، آسفة قومي واضحكي واجري واعملي كل اللي نفسك فيه، ولو جه جنبك أنا اللي هقف له، حتى لو خدك وهنبعد من هنا، بس المهم ما أشوفكيش كده يا سيلو. ريم بحزن: تعالي حبيبتي، هي مش حاسة بيكي، تعالي. مروان بهدوء: هتفضل ساكت كده؟ قول حاجة. رعد بهدوء وهو ينظر له: حاجة؟ مروان بتشنج: إيه يا ابني الرخامة دي. رعد ببرود وهو يضع يده في جيبه: عايز إيه يا مروان؟

جايبني هنا ليه؟ ها؟ مروان بحزن على صديقه، فهو يعلم أنه يعاني بشدة، قلبه ينزف: اتكلم، قول اللي جواك، قول يمكن ترتاح. نظر له ببرود وهو يهز كتفه: عادي، كل حاجة عادي، كبر دماغك، أنا كنت عارف إنها مش بتحبني أو شايفاني أخوها، بس... بس كنت مبسوط بوجودي جنبها حتى لو كأخ، كنت مرتاح، كنت راضي، بس الظاهر إن حتى ده الدنيا قالت كتير عليا. نظر للأسفل بوجع: هي عندها حق، كان المفروض أقول، بس بس أنا كنت خايف أخسرها.

مروان بوجع عليه: وانت دلوقتي ما خسرتهاش؟ رعد بوجع وندم: خسرت نفسي، خسرت كرامتي اللي اتهانت قدام الكل. خسرت احترامي لنفسي، أنا وسلسبيل قصة منتهية من قبل ما تبدأ، أنا اللي كنت غبي بس. مروان بحب: رعد، سلسبيل بتحبك، حتى لو أخ، بس بتحبك. رعد بحزن: تفتكر؟ هينفع؟ ينفع نتقابل تاني؟ هينفع نبقى أنا وهي زي الأخوات تاني؟ نظر مروان له بحزن، فهو يعلم أن الأمر صعب. رعد بدموع: مستحيل، صح؟

هههههههه، دي قالت قدام الكل أموت ولا إني أتجوزك، تنتحر ولا إنها تكون مراتي... من يوم ما شيلتها وهي حتة لحمة حمراء وأنا بخاف عليها أكتر من نفسي. اتمنيت اليوم اللي تكبر فيه وتبقى مراتي، حلالي، كنت بحسها بنتي، أنا أول مرة أبقى هاموت عليها وعلى وجعها وتعبها كده، وفي نفس الوقت مش قادر أشوفها ولا عايز أشوفها. آآآآآآآآه، مهما قولت مش هتحس باللي جوايا، أنا كنت بتمنى لها السعادة حتى لو مش معايا.

مع إني عارف إن الموت عندي أهون من إني أشوفها في حضن راجل تاني. ونظر لمروان بقهر ووجع: دي حبيبتي، أنا، بنتي، أنا، مراتي، أنا، دي حقي أنا يا مروان، أنا بغير عليها حتى من أبوها نفسه. أنا، أنا جيت على نفسي كتير أوي عشانها وعشان خايف عليها، أنا تعباااان، تعباااان أوي. اقترب منه مروان واحتضنه بحزن على حاله وبكى بحزن على صديقه وأخوه، فهو ليس مجرد صديق وقريب فقط، بل أخ، أخ حنون على الجميع.

مروان بضحك وسط دموعه: بقى سيلو الأوزعة القرودة دي تعمل فيك كده؟ دي جبارة بقى. ظل رعد ينظر للبعيد فقط ولا يسمع ما يقوله، بل يفكر بأنه تعب ولا يتحمل أكثر من ذلك. ضغط على قلبه بما فيه الكفاية، يكفي هنا وكفى، معشوقتي الجميلة. خرجت ندي وهي منهارة معهم. اقترب منها يونس بلهفة وخوف عليها: ندي حبيبتي، تعالي اقعدي. جلست وهي تبكي فقط. نظر نادر وياسين لبعض بخوف من أختهم، عيونها تتهم يونس بقوة، يخافون من أن تنفجر به في أي وقت.

يونس بحزن وهو يركع أمامها: ندي حبيبتي، قومي روحي معاهم، أنا هقعد معاها، قومي انتي تعبانة، أنا مش هامشي من هنا غير وبنتي معايا. رفعت رأسها ونظرت له بغضب وعيونها مليئة بالدموع والغضب منه، من ما فعله بابنته ودمرها هكذا: أنا قاعدة لحد ما آخد بنتي وأبعد عنك، انت سامع؟ نظر لها بصدمة: ندي.

ندي ببكاء: ندي، ندي، ندي، ملعون أبو ندي يا أخي، ندي زهقت، زهقت منك ومن تحكمك فيا طول السنين دي، تعبت، نسيت إني أم، ما أخدتش بالي إن بدمر بنتي. وقف ونظر لها بوجع. ياسين بتوتر: ندي، انت تعبانة، تعالي نرتاح. وقفت أمام يونس وأكملت بقهر وحزن: ماشية وراك وأقول يابنت هو فاهم، يابنت بنته وخايف عليها، بس هي عندها حق، انت ولا حاسس بحاجة ولا بتفهم حاجة.

وصح، زي ما ضعت منك زمان، انت دلوقتي ضيعتها منك، ضيعت بنتك، انت فاشل، فاشل يا يونس، فشلت زمان كزوج وحبيب، وانهرده فشلت كأب، انت أب فاشل، دمرت بنتي. ظل ينظر لها بوجع من كلامها ونظر للأسفل بحزن ووجع: عندك حق، أنا أب وزوج فاشل، عندك حق. اقتربت منها نادين بحزن ونظرت لها. ولكن ألقت ندي نفسها داخل أحضانه بوجع وبكاء وصراخ: بنتي بتروح مني يا يونس، بنتي، آآآآآآآآه، حاسة إن روحي بتروح مني، يارب أموت ولا أشوفها كده.

احتضنها هو بقوة وخوف عليها وهمس لها بعشق: هتبقى كويسة، أوعدك، أوعدك هتبقى كويسة يا روحي. ولكن قلبه يتألم عليها وعلى ابنته. ندي ببكاء: انت ماشفتش منظرها، ولا الأموات، قلبي اتقطع عليها، مش قادرة أشوف سلسبيل اللي ضحكتها وروحها الحلوة مليا البيت كله تبقى كده. أنا عايزة بنتي، عايزة بنتي يا يونس. احتضنها يونس بقوة وندم: أوعدك، هاترجع إن شاء الله، هاترجع.

احتضن ياسين ريم بحب وخوف على ابنه، ونادر أيضاً احتضن نادين بتعب عليهم. لقد مر عليهم الكثير وما زالت معركة الحياة مستمرة حتى الآن، ولكن هم عندهم يقين بالله أن كل شيء بخير وسيكون بخير. فهد بهدوء وهى تتجه للداخل لهم بالعصير. جذبها سريعا بعيد عنهم. حور بغيظ: عايز إيه الله، عايز أدخل العصير. فهد بغضب: ما تعليش صوتك، وهو في إيه؟ أنا عملت إيه طيب؟ حور بتعب: إنت عايز إيه يا فهد؟

روح لها، روح لسارة عشان لما تفوق تلاقي حبيب القلب ندمان ومستني. فهد بغضب: إيه الهبل اللي إنت بتقول ده؟ ندم إيه وحبيب إيه؟ أنا مش فاهم منك حاجة يا مجنونة إنتِ. حور بحزن: إنت عايز إيه مني؟ عايزة أعرف حالا. فهد باستغراب: بحبك، بحبك وعايز أتجوزك وأكمل عمري كله جوا حضنك. نظرت له بتوتر وخجل ثم نظر للاسفل وهمست بغيظ: يخربيتك ضيعت الكلمتين اللي هقولهم. البت سيلو عندها حق، أنا مني لله، مافيش أمل فيا خالص. فهد

بضحك وخبث وهو يرفع رأسها: سيلو إيه بس وبتاع إيه؟ حتى وهي تعبانة ما بتفصلش. نظرت له بصدمة أنه سمعها وظلت تلعن غباءها أمامه. فهد بحب: بعشق خجلك وروحك وجنانك، والله بموت فيكي كلك على بعضك كده. نظرت له بتوتر وخجل: اسكت بقى، إنبي هيغم عليا، اسكت. ابتسم على خجلها أمامه هكذا. نظرت له بحزن ثم نظرت للاسفل: بس أنا زعلانة منك أوي أوي. فهد وهو يرفع رأسها وينظر لعيونها بحب: لي بس؟ أنا عملت إيه؟

نظرت له بتوتر: هاااا ااااا، أوعى إيدك بقى، يووووه. ابتسم عليها ووضع يده في جيبه: اممممم، زعلانة لي بقه؟ حور بهدوء: بعدت عني لي طول الفترة دي؟ ها؟ الأول ومكنتش حاسس بيا، طب دلوقتي إيه؟ بعدت لي؟ وأكملت بخوف: حنيت لها، ندمت صح؟ نظر لها بحزن على خوفها هكذا وجذب يدها بحب له. جذبت هي يدها بغضب منه: أنا قولتلك بطل تلمسني كده، إيه الله؟ ذنوب وخلاص، ما تحترم نفسك.

نظر لها بضحك وهو يرحل: لا أنا أروح للبت سارة أحسن، كنت بحضن وأبوس عادي. نظرت له بغيظ: روح يا أخويا، ها تولع إنت وهي. إن شاء الله في جهنم. ابتسم عليها ونظر لها بخبث: مافيش، خليك جنبي حتى. نظرت له بغيظ: لو ها تجيب لي ذنوب غور أحسن. فهد بصدمة: ذنوب وغور؟ ما تقعديش مع سيلو كتير، خطر عليكي. نظرت له ببرود ووضعت يدها أمام صدرها بغيظ منه. فهد بحب: وأنا عايز أدخل الجنة معاكي، حتى لو جهنم عايزها معاكي برضه.

حور بخوف: بعد الشر، الجنة إن شاء الله، الواحد طمعان في رحمة ربنا. ابتسم عليها بعشق: إن شاء الله. وتنهد بتعب: على العموم أنا كنت بعيد لأني مخنوق، حسيت إني السبب في الحادثة دي، كان المفروض مهما كانت وحشة أقدر مشاعرها وما أتكلمش وهي موجودة كده. لاكن ندم وحب وكلام فارغ من اللي جه في دماغك ده لا خالص، أنا مكنتش حابب أتعبك معايا بس مش أكتر. حسيت بالذنب، مهما كانت اللي عملته فيا، أكيد مش حابب ده يحصل لها.

ابتسمت له بحب: بجد يعني إنت ما ندمتش؟ ابتسم لها واقترب منها بخبث: تؤ تؤ، وحياتك عندي. نظرت له بتوتر وخجل: طيب خلاص، يلا بقى، إنت القعدة معاك لوحدك تقلق، وآخر مرة تبعد كده، أنا عيزاك تتعبني يا سيدي بس ما تسيبنيش كده، سامع؟ انفجر هو من الضحك عليها: حاضر، يلا يا عمري، أنا اتفضلي حضرتك، السيدات أولا. نظرت له بغيظ: اااا لا، مش مرتاحة لك، لا امشي قدامي إنت شكله بيبص. فهد بضحك: أبص على إيه طيب؟

بالفستان اللي ياخدك إنتِ ووحدة كمان ده. واكمل بخبث: لما نتجوز هشوف أنا اللي تحت الفستان براحتي. وضعت يدها على فمها بصدمة ورقدت للداخل. وهو يضحك بقوة عليها، فهو يتعمد خجلها ليراها هكذا. ....................................... ظل الجميع بالمستشفى حتى الصباح، الكل رفض المغادرة، ولاكن رعد ومروان لم يظهر أحد منهم بعد. مراد بتعب: أنا بقيت كويس، محتاج أشوف بنتي من فضلك.

الدكتور بهدوء: بنتك لسه في غيبوبة، وإنت لسه تعبان، معلش نتحمل شوية. سامية ولدت جواد بحزن: اهدي يا مراد بقى، الله، أنا تعبت منك إنت وجواد، والله محدش فيكم مريح أبداً. اتجهت سلمى للداخل وهى تبتسم له بحزن: حضرتك عامل إيه دلوقتي؟ مراد بهدوء: الحمد لله، بخير، فين سلسبيل؟ لسه نايمة الكسولة دي؟ إياد بفرح: وحشتيني أوي يا طنط سلمى، أوي. ابتسمت له: وإنت كمان يا حبيبي، أوي، وفتحت ذراعها له، رقد لحضنها بفرح وظل يقبلها. ابتسمت

سامية بحب وقالت في نفسها: يا رب يا جواد يا ابني، يجعلها من نصيبك يا رب. سلمي بهمس ل إياد: فين بابي؟ ابتسم لها بخبث طفل: سافر. نظرت له بصدمة: لي؟ وراجع إمتى؟ رفع كتفه لها: معرفش، بس ها يرجع قريب، هو قال لي كده. مراد باستغراب، فهو أيضاً تعلق بها ويحبها: فين سلسبيل يا سلمي؟ نظرت له سلمي بتوتر: تعبانة شوية، حتى إحنا هنا من امبارح معاها، محجوزة هنا. مراد بصدمة: لي؟ مالها؟

سلمي بهدوء: حضرتك عارف، من وقت ما إنت تعبت وهي أهملت نفسها خالص، وكانت خايفة عليك أوي، مجهود نفسي مش أكتر، إن شاء الله تبقي كويسة. مراد بخوف: عايز أشوفها. نظرت له سلمي بتوتر: بلاش، بلاش يا إنكل، بابي تحت وكلهم، استني لما الدنيا تهدى وأنا أوديك ليها. نظر لها بتعب: تمام. ....................................... الممرضة خرجت بهدوء. يونس بتوتر: عاملة إيه؟ الممرضة بعملية: فاقت. ندي بفرح: بجد؟ وجائت تتجه للداخل.

منعتها الممرضة: من فضلك ممنوع، الدكتور بس اللي يسمح بده عشان الحالة، بعد إذنك. جلست بحزن. نظر لها يونس وتذكر وقت معرفت ندي إنها أخت ياسين، وقت أن دمر حياتها. جائت لهنا نفس المكان، نفس الحالة، نفس التشخيص، شعر أنه غبي يقتل كل من يحبه، ابنته تعشقه، فعلت الكثير لتظل بجواره وتلفت انتباهه. وهو بعيد عنها ويعاملها بعنف لاعتقاده أن هذا الحل. خرج

الطبيب من غرفتها ونظر لهم: يا جماعة، القعدة دي ملهاش لازمة، كل واحد يمشي، الزيارة ممنوعة. ندي بحزن: بس هي فاقت، أنا عايزة أشوفها. الدكتور بهدوء: فاقت أه، بس بس ......... نادين بخوف: بس إيه؟ الدكتور بهدوء: بصراحة مش عايزة تشوف حد، ممكن بقى نسيبها تستريح ونيجي بكرة. يونس بحزن: خد الجماعة وامشي يا ياسين، أنا قاعد، يلا ملهاش لازمة الوقفة دي. ندي ببكاء: بس أنا مش هامشي.

يونس بحب: عشان خاطري، يلا يا ندي بقى، ارتاحي وتعالي تاني. بالفعل رحل الجميع وظل يونس جالس ينتظر. ....................................... استيقظ مروان بتعب، فهو ذهب أمس لمنزله هو ورعد، نظر بجانبه وجده يقف بالشرفة، عرفه من مظهره أنه لم ينام بعد، نفخ بحزن. ونظر له ووقف وهو يذهب له بخبث: بخخخخخ. رعد بصدمة: أبو تقل دم أهلك يا أخي، وظل يضرب به. مروان بضحك: بهزر، ااااااااااه، خلاااااص يا جدع بقى، هههههههههههه.

رعد بغضب: عيل باااااارد، تلم، أصلاً أنا اللي أستاهل إني قاعد معاك. مروان بضحك وهو يرفع كتفه له: لو مش عاجبك، طلقني. رعد بغضب وهو يأخذ أشياءه ويرحل: يخربيتك، عيل تقيل، غوووور، وفتح الباب ليرحل. مروان بصدمة: هتسبني بعد اللي حصل امبارح؟ نادين بصدمة: نعم، حصل إيه يا ضنا أنت وهو امبارح؟ رعد بتوتر وغيظ منه: ما إنتي عارفة ابنك متخلف، يا نودي، سلااااام. نادر بضحك: أكبر شوية بقى.

مروان بضحك: أنا أروح للبت نهاد أرخم عليها وأغلطها شوية، هههههههههههه. نادر بضحك وهو ينظر لنادين: ابنك، هههههههههههه. ....................................... بعد مرور وقت. ظل يونس جالس إلى أن حل المساء وهو ينظر لباب غرفتها بوجع. اقتربت سلمى منه: بابي، جبتلك أكل ناكل سوا، إيه رأيك؟ يونس بحزن وهو ينظر للباب: هو أنا كنت وحش معاها أوي كده؟

سلمي بهدوء: هو بس حضرتك كنت بتيجي عليها كتير على اعتقاد إنها شقية، يبقى هي الغلطانة من غير ما تسمع لها، بابي، أنا عارفة إن ممكن يبقى فيه ابن مميز شوية عند أبوه أو أمه، بس الغلط إنه يبقى مميز لدرجة ما نشوفش الباقي. ابتسم لها: بس أنا كنت بشوفها، أنا بس كنت خايف عليها، خايف معرفش إن بتصرفي ده خسرتها. سلمي بحب وهي تحتضنه: سيلو طيبة اوووووى وبتحبك، بكرة تهدي وتبقي أحسن. نظر لها بحزن: بدليل رفضت تشوفني، صح؟

نظرت له سلمي بهدوء وتذكرت ما حدث منذ قليل. فلاش باك. يونس بحزن: دكتور، من فضلك، قولها بابي برا، عايز يشوفك، ممكن؟ سلمي بتوتر: بابي، أنا نفسي خايفة أدخل، تتعب أكتر، بلاش. يونس بحزن ودموع تلمع في عينيه: عايزها تعرف إني برا، مش ها سيبها، عايزها تحس إني مش بكرهها زي ما هي فاكرة. ونظر للطبيب بحزن: أرجوك، قول لها بس يونس برا، من فضلك، عايز أطمن عليها. اتجه الطبيب للداخل وبعد دقائق خرج له. يونس بتوتر: قالت إيه؟

الدكتور بحزن على حالته: للأسف، مش عايزة تشوف حد. جلس بوجع على المقعد وهو حزين أنها ترفضه بهذا الشكل. تذكر لحظة ولادتها، وأول يوم تمشي، أول يوم تدخل المدرسة، أول يوم تقول له بابا، ونظر للباب بوجع وظل يتذكر متي قالت له تلك الكلمة آخر مرة. سلمي بحب: معلش، نستحمل يا حبيبي. نهاية الفلاش باك. يونس بحزن: أنا كنت غلط معاها، معرفتش أحتويها. ونظر على الباب الخارجي باستغراب. نظرت سلمي مكان ما ينظر أباها.

وجد مراد يقف أمامه بتوتر وحزن، فهو يريد الاطمئنان عليها. ....................................... هل يوافق يونس أن يدخل مراد لابنته؟ هل تقبل سلسبيل مقابلة مراد؟ ماذا يفكر رعد للابتعاد عنها؟ هل تنجح عملية جواد؟ والاهم، هل علاقة ندي ويونس كما هي؟ هل سيحدث شيء يوجع قلوب الجميع؟ .......................................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...