دخل ياسين بقوة وفرح: يونس. يونس باستغراب: في إيه يا زفت، مافيش باب تخبط عليه. ياسين بفرح: مش وقته، بنت الصياد عايشة ومخبيها. يونس بصدمة: بتقول إيه؟ فين ومين واسمها إيه؟ نظرت لهم ندى بصدمة وخوف. ياسين بفرح: مش عارف، هي المعلومات جت كده. الصياد سافر إيطاليا لـ ماركوس والجماعة، وبعدين رجع مصر بيدور على بنته، تقريبا مخطوفة. يونس بتفكير: تقصد إنها أصلاً كانت مع ماركوس في إيطاليا ولا إيه؟ ومخبيها فين؟
ياسين بتفكير: مش عارف. ونظر لـ ندى اللي بتنظر لهم باستغراب وخوف. وأكمل: ما تعرفيهاش يا ندى؟ ندى بخوف: لا. يونس باستغراب: غريب، مع إن أبوكي صاحب الصياد قوي. مالك خايفة لى كده؟ ندى بخوف: أصل الراجل ده بصراحة صعب، أنا بكرهه أوي، ما بيجيش من وراه غير البلاوي بس. ياسين بهدوء: إنتي تعرفيه؟ ندى بحزن: أيوه، كان بيجي عندنا. عمري ما ارتحت له أبداً، وديماً كان يحصل بلاوي لكل زيارة ليه.
جلس يونس على الفراش بجانبها ووضع يده على يديها بهدوء، وأكمل بصوت هادئ: كان بيجي جنبك؟ نظرت له بتوتر. تحدث ياسين وهو يتجه للخارج: أبقى تعالي نشوف هنعمل إيه. وأغلق الباب. ظل يونس ينظر لها بهدوء، ولاكن بداخله بركان من الغضب. أن يكون حاول إحزان ملاكه الجميل، فهو يعرف جيداً ذلك الحقير. وأكمل بصوت هادئ: جه جنبك. ما تخفيش، قولي. نظرت له بحزن وتحدثت
وهي تشاور برأسها بدموع: أيوه، كتير كتير. لما أعرف إنه جاي، أنط من الشباك عشان مش عايزة أشوفه. أنا مش بحب الراجل ده أبداً يا يونس. وظلت تبكي بقوة. أخذها سريعاً داخل أحضانه بحب ومسح دموعها برفق، وظل يتحسس شعرها بحنان، وأكمل بحب: شششش، ما تخفيش، أنا جنبك. ووضع يده على خصرها وظل يحتضنها برفق. ابتعدت هي عنه فجأة بغيظ: إنت بتتحرش بيا؟ نظر لها بصدمة وانفجر من الضحك عليها: آه، بتحرش بيكي. وغمز لها. ههههههههههه، مجنونة.
نظرت له بغيظ وغضب، وأكملت: وبعدين إيه، أنا جنبك دي؟ على أساس إن اللي خرجمني كده أبويا مثلاً، مش إنت، وعمال تحضن فيا. إيه، إيدي وجعاني وجسمي. ووضعت يدها أمامه بتحذير: ما تقربش مني تاني، حضنك مش بريء، أنا بقولك أهو. اقترب منها بخبث وشقاوة ووضع يده على خصرها بضحك: تؤ، بريء والله، حتى شوفي. واقترب منها. ندى بغضب: يوووووه، قلتلك ما تقربش مني. إيه ده. احتضنها هو بحب ودفن رأسه برقبتها.
ندى بتوتر: اوعى بقه. قلت كده، لا وعيب، ابعد بقه. يوووووه. أكمل هو بهمس في أذنها بعشق: أنا آسف يا ندى. نظرت أمامه بصدمة وتوتر: ها؟ أكمل هو بعشق وهو يحاوط خصرها بعشق: آسف. أنا بكره العند، وإنتي أستاذة عند وجنان.
والله غير إني كنت خايف تبوظي شغلي، كنت خايف أكتر عليكي. أنا كنت عارف إن ياسين وريم مش ها يرجعوا من غيرك، بس الأكيد لو كنت أنا اللي اتدخلت، كان زمانك في خبر كان. أنا كل ده كنت بحاول أهدى عشان ما أطلعش غضبي فيكي، بس مقدرتش. أكملت هي بتوتر من كلامه ولمساته لها: ولو كان ياسين مشي و... قاطعها هو بعشق وهو يتنفس رائحة شعرها: كنت عمري ما أسيبك تبعدي عني أبداً، ولا أعرف إنك بخطر وأسيبك. وقبلها من رقبتها بعشق لها،
ونظر في عيونها بشوق: ندى، أنا... أنا مش قادر أقومك أكتر من كده. ظلت تنظر له بخجل من كلماته ولمساته وهمسه لها. أكمل هو بعشق: أنا بحبك. نظرت له بصدمة: ها؟ وضع يده على شعرها بحب ونظر لعيونها بشوق: بحبك أوي، واسف، أسف أوي. بس ارجوكِ، لما تلاقيني كده، ابعدي عني خالص، ممكن؟ شاورت برأسها بدموع: حاضر. اقترب منها بشوق وقبلها قبلة من شفتيها بعشق تعبر عن مدى حزنه وأسفه لها وحبه أيضاً لها، وابتعد عنها بحب وهو
يضع جبينه على جبينها بشوق: إنتي عارفة إنتي عملتي فيا إيه؟ إنتي مش فاهمة يعني إيه أعرف إن بنت الحيوان ده عايشة وأنا قاعد معاكي ومش خرجت أدور عليها، غير إني بقيت أعشقك. ظلت تنظر له بخجل وضربات قلبها تزداد من قربه لها. تنهد هو وأكمل بتعب: صعب أوي، هنقابل حاجات كتير صعبة، بس عايزك جنبي يا ندى، خليكي ماسكة إيدي، مش عايزك تزهقي. نظرت له باستغراب: لي بتقول كده؟ ابتعد عنها
بهدوء وهو جالس على الفراش: بعدين، بعدين، كل حاجة ها تفهميها. ندى بهدوء: إيه بينك وبين الراجل ده؟ نظر لها بتوتر، وضعت هي يدها على يده بحب: إيه بينك وبينه؟ نظر أمامه وتنهد بتعب، وتحدث بصوت مجهد: هاقولك. ياسين وهو يجلس باستغراب: الله، ده ماخرجش غريب. ريم ببرود وهي تجلس على اللابتوب: ولا غريب ولا حاجة، يونس حب ندى. ياسين باستغراب: لدرجة أقوله بنت الصياد عايشة ومايهتمش؟ ريم بتأكيد: أيوه، عادي، بيصالح الموزة.
ياسين بضحك: بيصالح الموزة؟ قولتيلي فيها قلة أدب بقة. ريم بضحك: أيوه، هههههههههههه، روح شوف إنت كمان واحدة وابعد عني. ياسين بضحك: حاضر يا أخ أفلاطون، مع إنك ماحكتليش أخر مشكلة مع أخوك، بس قشطة. ريم بضحك: هو أنا ليا حد غيرك؟ إنت انتيمي يا ابني، هاقولك أكيد، بس أخلص اللي معايا. اسرح بقة. ابتسم لها واتجه لغرفته: قشطة يا أبو الصحاب، لما يخلص روميو، قوللي.
الصياد بغضب: الصورة معانا، مش عارف أوصل له إزاي. أنا عايز النهارده أنام وأصحى وهو ميت وبنتي هنا. الجوكر بهدوء: إنت هتاخد ندى. الصياد بغضب: طبعاً، خلاص، هتفضل معاك لى؟ كفاية كده، وأنا محتاجلها. لازم تعرف الحقيقة وإني أنا أبوها. نظر له الجوكر بهدوء وتذكر ما حدث من ندى. فلاش باك. اتجه الجوكر لغرفتها بعد خروج الصياد من المنزل للاطمئنان عليها، وجدها تبكي بقوة. الجوكر باستغراب: مالك يا ندى؟
ندى بدموع وغضب: قلتلك مش بحب الراجل ده. أنا عايزة أفهم، إنت إزاي تدخله عليا الأوضة كده؟ إنت أب؟ إنت إنت إزاي تسيب بنتك مع راجل غريب كده وتقفل الباب؟ وكل مرة أقولك وإنت ولا هنا. الجوكر بحزن: يا بنتي، ده زي أبوكي. ندى بغضب: مش أبويااااااا! إنت بابا، هو لا، لا! يا بابا، الراجل ده مش محترم، ميت مرة أقولك، لمساته ليا قذرة، إنت لي مش عايز تفهم ده. وظلت تبكي بقهر،
وأكملت بدموع: أنا زعلانة منك أووووي. أنا بتحمل منك ضربك ليا وإنك بتخليني أظهر إني ولد عشان تحمي ابنك، لا، بس كده لا. نظر لها الجوكر باستغراب من كلامها وفي نفسه: أكيد بيحضنها حضن أب لبنته، بس هي بتفهم غلط. هو برضو أبوها ومشتاق لها. وأكمل بصوت عالٍ: إنتي بس مكبرة الموضوع يا بنتي، ده راجل بيعزك ومحترم. ندى بغضب منه: بقولك مش محترم. إيه ده؟ مش عايز تفهم لي؟ بيحاول يلمس أماكن مش من حقه. كده فهمت؟
نظر لها هو بصدمة واستغراب واتجه للخارج بتوتر. كيف لأب أن يفعل ذلك بابنته، فهو الذي ليس والدها يعتبرها حقاً ابنته. عودة للوقت الحالي. الصياد ببرود: مالك متنح لى؟ مش بنتي دي من حقي ولا إيه؟ الجوكر بهدوء: طبعاً، بس، بس يا ريت ما تمنعنيش عنها. أنا وأمها، أقصد مراتي، يعني. الصياد بلا مبالاة: ربنا يسهل. الجوكر باستغراب: ال صحيح، ولاد الهلالي من ساعة ما اختفوا محدش ظهر.
الصياد بلا مبالاة: لا تلاقيهم انتحروا ولا غاروا في داهية. سيبك منهم، دول حشرات أدوس عليهم برجلي. المهم، صور الواد ده تتوزع على كل الناس بتوعنا، فاهم؟ لازم يتجاب. يونس ببرود وهو جالس على الفراش يسند يده عليه: الموضوع من زمان أوووووووي. بابا وعمي، واللي هو أبو ياسين. قاطعته ندى باستغراب: ياسين ابن عمك؟
شاور هو برأسه: أيوه. المهم، كان بابا وعمي سوا، كان فيه خلاف كبير أوووووي بينهم وبين الراجل ده. أنا كنت وقتها تسع سنين، ويونس سبعة سنين. وليا أخت اسمها نورا، أربع سنين، وأخت تاني ست شهور. وياسين، اخت وحدة، أربع شهور. لما حصل الخلاف الكبير ده بينهم، الصياد وقتها خطف أخت ياسين وأختي الصغيرة وهدد والدي بيهم وهدد عمي، بس هما كان صعب طلبه كان مستحيل. قتلهم وقتها، وبعت لبابا وعمي صور ليهم.
إلى قهر أبويا وقتها إنه ما اكتفاش بده، لا، قتل عمي أبو ياسين قدام عين ياسين وهو مستخبي منهم. وبعد كل ده، برضه نفذ اللي عايزه. ومقدرش بابا يمنع وقتها لأن مكنش فيه أي حاجة بإيده. ندى باستغراب: إيه؟ هو اللي كان عايزه ده، يخلي أبوك يضحي ببنته كده؟
يونس بتعب: بدون الدخول في تفاصيل. المهم، الراجل ده قتل أختي وأخت ياسين، وبابا فضل وراه يحاول ينتقم من الكل لحد بعد سنين، حصل حاجات كتير أوي خلت بابا يضيع من الصياد شغل مهم أوووي. كان هايموت فيها. كنت وقتها أنا في آخر سنة بالكلية. قاطعته ندى باستغراب: الله، إنت كملت تعليمك؟ ده إنت من عيلة نضيفة بقة؟ هههههههههههه. يونس ببرود: ده وقته. إنتي مش مكملة؟
ندى بغرور: بلا فخر، خلصت ثانوي عام وقعدت أخدم بقة. أصل بابا كان خايف عليا من الحسد. هههههههههههه. ابتسم عليها بحب وداعب شعرها بحنان: بطلي شقاوة، إن شاء الله تكملي معايا. ندى بفرح: بجد؟ يونس بعشق: بجد. ابتسمت عليه وأكملت: طب إنت خريج إيه؟ يونس ببرود: قلت، بدون الدخول في تفاصيل. ابتسمت عليه: امممم، طب كمل. وبعدين ياسين كان قد إيه؟
يونس بتعب: ياسين، تانية جامعة، وكان خاطب نورا أختي، كانت بالثانوية. من زنها علينا، بابا خطبها له، وكان عايش معانا بالبيت بعد ما أمه اتجوزت ومشيت. الصياد طبعاً ما اكتفاش بده، وعمل كمين لبابا. كنا في العين السخنة وقتها بنتمشى، وهجم على البيت. كتف أبويا وأنا. فلاش باك. أبو يونس بغضب: إنت عايز إيه؟ سيب ابني، قول لي، أنا عايز إيه؟ الصياد بغضب: عايز أذل أنفاسك. أنا تعمل فيا كده وتخسرني صفقة عمري يا كلب.
جذب أحد رجاله ابنته نورا من الأعلى وهي تصرخ بخوف ودموع، ورماها تحت قدم الصياد. جذبها من شعرها بقوة وتحدث: هاوريك بنتك وهي بين إيدي، وريني بقة هتعمل إيه. وظل يونس مكتف الأيادي والأقدام ويوضع على فمه لاصق يمنعه من الصراخ، ولاكن عيونه تسيل منها الدموع بقوة. جذب الصياد نورا بقوة وهي تصرخ أن يلحقها أبوها أو أخوها، وتنادي بصوت عالٍ على ياسين بقوة. ظل الصياد يضحك بهستيريا مثل الشيطان: شفت، شفت؟ إيه رأيك؟
هههههههههههه، فيلم إيه يجنن، اتفرج، اتفرج. أبو يونس بغضب ودموع: خليك راجل وواجهني أنا. سيبها هي، أنا أهو، سيبها، أرجوك. ويبكي بقوة. ويونس يحاول فك نفسه ويبكي بقوة على أخته الثانية. مزق ملابسها تحت ضربة لها بشدة واغتصابها بمنتهى الوحشية أمامهم. لم يبالي بأنها صغيرة، لم تتعدى الـ 18 سنة. وبعد أن انتهى منها، قام ووقف ونظر لأبو يونس بضحك، وجذبها من شعرها بقوة، وأكمل بضحك: لا، بنتك طلعت صاروخ، الصراحة جامدة، بنت الـ...
انبسط. أبو يونس بدموع وغضب: هاقتلك يا كلب، هاقتلك. ضحك الصياد ورماها بقوة تحت أقدام رجاله، ونظر لهم بضحك: اتسلى، هههههههههههه. أبو يونس بصدمة: أنا، أنا مستعد أعملك اللي إنت عايزه، كفاية، أرجوك. أبوس رجلك، كفاية. ابتسم الصياد ببرود ونظر لرجاله،
نظرة فهمها رجاله: وانقض على كل منهم على تلك الملاك المذبوح بمنتهى الوحشية. ظلت تصرخ بهم إلى أن انقطع نفسها، ولا تتحرك، تنظر فقط، فقدت القدرة على البوح بما تراه وتشعر به، حتى انتهى من فعلته القذرة، واقترب من أبو يونس وطعنه في صدره عدة طعنات، وضحك عليه بقوة، وأكمل: أنا مش هقتل بنتك عشان عايزها تعيش كده. أو تقتل هي نفسها. هههههههههههه. وتركهم ورحل تحت صدمة يونس مما هو أمامه. بعد قليل، جاء ياسين ودخل المنزل،
ولاكن نظر أمامه بصدمة: إيه؟ نورا؟ نورا؟ وجرى عليها بخوف: في إيه؟ وقام وقف، توجه لعمه بصدمة: عمي؟ عمي؟ ولكنه قد مات. نظر ليونس بصدمة، وجده لا يبكي، بل ينظر أمامه فقط، فقط ينظر أمامه وعيناه بلا روح. اتجه له سريعاً يونس وفك الرباط من عليه. يونس: يونس؟ في إيه؟ نظر يونس خلف ياسين بصدمة، وجد نورا أخته تجذب السكين، وطعنت نفسها بقوة. اتجه ياسين لها بجنون: نورااااا؟ نورااااا؟
وجذبها بقوة له وهي عارية هكذا، وتبكي فقط. وضع عليها مفرش الطاولة، وظل يصرخ بها: لي؟ لي كده؟ مين؟ مين عمل كده؟ مين؟ يووووونس؟ نورااااا؟ حد يتكلم. نظرت له بدموع وأكملت: أنا... بحبك أوووووي يا ياسين. ياسين بصدمة ودموع: وأنا؟ أنا بحبك، بحبك أوي يا قلب ياسين. لي؟ لي كده؟ لي نورا؟ ولاكن فقدت هي روحها، وسقطت قتيلة بين يديه، وظل هو يصرخ بجنون، ويونس ينظر فقط، فقط ينظر أمامه. عودة للوقت الحالي.
يونس بدموع: بس كده. إيه رأيك بقة؟ المفروض أعمل فيه إيه؟ ندى وهي تبكي بقوة: لا، لا، ده ده عايز الحرق. إيه ده؟ في حد كده؟ يونس بغضب: هاعمل في بنته اللي عمله في أختي. ندى بنفي ودموع: هي ذنبها إيه طيب؟ يونس وهو يقف بغضب: واختي ذنبها إيه؟ ندى بدموع وهي تقترب منه: تعالى نبعد، نبعد عن كل ده، توب يا يونس وتعالى نبعد ونعيش سوا، أنا وإنت وبس، من غير كل ده حقد وغضب وانتقام. يونس بدموع: لما أنفذ الانتقام وأحرقه حي الأول.
نظرت له بخوف: أنا خايفة عليك، إنت خايف تتحرق إنت. ابتسم لها بعشق: ما تخفيش عليا، أنا قدها إن شاء الله. وجاء يرحل، مسكت يده بحب: خد بالك من نفسك. نظر لها بعشق: حاضر، بحبك. ابتسمت بخجل له. تركها ورحل هو للبحث عن ابنة الصياد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!