الفصل 3 | من 35 فصل

رواية المشوه الفصل الثالث 3 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
46
كلمة
2,740
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

يوم ورا يوم بيعدي. في الصبح، أدهم بيستخبي من ليلي بحيث إنها تفقد الأمل منه وتمشي. وبحيث إنه يشوفها من بعيد لبعيد، كفاية عليه قوي إنه يلمحها بس وهي بتحط الأكل مكانه وتمشي، وما بتفقدش الأمل فيه. أدهم بيقضي يومه يمشط في البلد أو يساعدهم في القسم. والليل بيفضل مع ذكرياته أو كوابيسه. وفي يوم، ليلي الصبح خبطت، وهو كالعادة مستخبي بعيد يراقبها.

ولما ما فتحش، قعدت على الترابيزة وحطت الأكل، ودموعها نزلت غصب عنها. مسحتها بس دموعها رفضت تقف، وعيطت أكتر وأكتر وهي مش عارفة هو رافضها ليه، ومش عايز حتى يديها فرصة تقرب منه. هو شافها بتعيط، وفي حرب جواه. يروحلها أو يسيبها؟ لو سابها خلاص مش هترجع تاني. ولو راحت... لو راحت هو مش عارف هيوصل لإيه. وأخيرًا، القلب تغلب على العقل. ولسه ليلي هتمشي، جه وراها. أدهم: مش بتستسلمي صح؟ ليلي مسحت دموعها وابتسمت وبصتله.

ليلي: مش بحب الاستسلام. أدهم: عايزة إيه؟ ليلي: تفطر. أدهم: ودموعك دي علشان أفطر بس؟ ليلي: هي فين دموعي دي؟ ابتسم أدهم. أدهم: حاضر، هفطر. ليلي: بالهنا مقدمًا. مشيت وهي الفرحة مش سايعاها. أخيرًا الجبل اتهز وهيحن. أدهم كمان مش فاهم هي عايزة إيه، أو مش عايز يفهم. بس أكل أكلها وشرب النسكافيه. ودي تقريبًا كانت أول مرة ياكل أكل مش بتاع مطاعم من سنين طويلة.

تاني يوم، أدهم قرر إنه مش لازم يعيش في وهم ولازم يبعدها. فقرر إنه يخوفها منه. الصبح ليلي بتخبط، وهو قلبه بيدق. كان نايم ولابس هدومه. هو كان ديما بيلبس بكم علشان يخبي الجروح اللي في صدره وإيديه. بس قرر إنه يخوف ليلي لما تشوف جسمه قد إيه مشوه، مش وشه بس. فتح الباب وهو صدره عريان وخرج بره الكرفان. أدهم: تاني؟ ليلي: إيه كمية الجروح دي؟ إيه اللي عمل فيك كده؟

كان واقف مديها ظهره، فقربت منه ولمست جرح في ظهره، فاتلفت ليها بسرعة. أدهم: ده شيء ميخصكيش. ليلي: براحتك. المهم أحلى فطار عمايل إيديا. أدهم بص لها مستغرب، هي إزاي مبتسمة كده ومش خايفة ولا متقززة من منظره. ليلي: بتبصلي كده ليه؟ مش مصدق إني عاملاك الفطار بإيدي؟ أدهم: انتي عايزة مني إيه؟ ليلي بابتسامة: عايزة إك تفطر. سلام. مشيت وسابته في حالة مش فاهمها. قلبه بيدق كده ليه؟ ومن إمتى هو عنده قلب أصلًا يدق؟

هو مش إنسان أصلًا، هو مجرد آلة بتنفذ الأوامر وتقتل وبس؟ بيقتل بدم بارد من غير ما شعرة فيه تتهز؟ من إمتى عنده قلب يدق؟ من إمتى؟ هو نسي إنه إنسان، نسي إن عنده مشاعر أو إحساسيس. نسي كل الحاجات دي من زمان. نسيها من ساعة ما كان في المستشفى. من 17 سنة. في المستشفى، كل يوم بيحقنوه ويودوه للطلبة تتدرب عليه. وفي يوم، طالب كان اسمه مصطفى، دخل متأخر. لقي كل واحد من أصحابه بيخيط في جرح. مصطفى: إيه ده؟

بقي انتو ماسبتوليش حاجة ولا إيه؟ صاحبه: محدش قالك تتأخر. مصطفى: بقي كده، دي خيانة. وقف يتفرج، وفجأة مسك مشرط في إيده. صاحبه: هتعمل إيه؟ انت مجنون ولا إيه؟ مصطفى: ماهو مش حاسس بحاجة، هتفرق إيه جرح جديد. وبالمشرط عمل في دراعه جرح جديد من أول كوعه لحد كف إيده. مصطفى: ده هخيطه لوحدي. أدهم معدش فارق معاه الألم. سامعهم وحاسس بيهم. ومهما يوجعوه، خلاص وصل لأقصى درجات الألم، ومفيش ألم بعد كده.

الطلبة: أهو بينزف أهو. هنعمل إيه؟ شكلك قطعت شريان أو وريد. أديك أهو هتجيب أجلهم. مصطفى: لا، هنوقف النزيف. ساعدوني. هنا دخل الدكتور وشاف دم كتير. جروح أدهم كانت بطلت تنزف. الدكتور: إيه الدم ده؟ مصطفى: أنا آسف يا دكتور، بس مش عارف أوقف النزيف. الدكتور: كل الجروح دي مش مكفياكم؟ اطلعوا بره كلكم، اطلعوا. استدعى الممرضات ووقفوا له النزيف. وتاني يوم، مصطفى خيط الجرح بتاعه ومبسوط بأنه صاحب أكبر جرح.

الدكتور معاهم علشان محدش يتهور تاني. واحد من الطلبة: دكتور، هو ليه مش بتحاولوا تفوقوه؟ الدكتور: علشان مستنيين عيل زيك يجي يقولنا نفوقه. واحدة: طيب، كنا عالجنا جروحه دي. افرض فاق؟ الدكتور: مش هيفوق. ولو فاق، هو عقله اتضرر. يعني حتى لو فاق، مش هيفرق شكله في حاجة. البنت: خسارة، كان هيبقى شاب كيوت قوي. الدكتور: خسارة ليه؟ أديكوا بتتعلموا. خلص الوقت ومشوا كلهم، بس مصطفى نسي موبايله، فرجع يجيبه.

دخل عند أدهم، كان لسه الممرضات ما خدوهوش، بس كان بدأ يفوق. مصطفى جاب الموبايل وبص لأدهم. مصطفى: خسارة شاب في سنك يموت كده. هنا أدهم فتح عينيه وبص لهم. مصطفى اتخض ورجع لورا. وهنا دخلت ممرضة. الممرضة: انت بتعمل إيه هنا؟ مصطفى: ده... ده فاق. ده فتح عينه. بلّغ الدكتور بسرعة. الممرضة ارتبكت وقربت من أدهم وحطت إيدها على عينه قفلتها تاني. الممرضة: ده رد فعل مش أكتر. ما فاقش ولا حاجة. إيه، ما درستش ردود الأفعال؟

مصطفى: ده فتح عينه. قولي للدكتور، ولا أنا هتصرف. راح للدكتور وحكاله اللي حصل. الدكتور بص للممرضة نظرة توعد. الدكتور: عندك حق. أنا هعمل الفحوصات اللازمة علشان نتأكد. متقلقش. مشي مصطفى، ومعرفش يشيل منظر أدهم من قدامه، وفكر للحظة لو بيحس باللي بيعملوه. عقله رفض مجرد التفكير في كمية العذاب اللي اتعذبها. وفضل الليل كله يحلم بنفسه بيعذب في ناس ويشرح فيها وهي عايشة. قام تاني يوم وقعد مع أبوه وأمه يفطر، بس ما قدرش ياكل.

أبوه: مالك؟ لونك أصفر كده ليه؟ انت عيان ولا إيه؟ مصطفى: لا، أنا كويس. راح يطمن على أدهم وقابل الدكتور. الدكتور: إحنا عملنا كل الفحوصات. حالته زي ما هي. ده كان رد فعل مش أكتر. مصطفى مشي، بس من جواه حاسس إنهم بيعذبوه. ورفض اليوم ده يقرب من أدهم أو يلمسه. وبالليل مش قادر ينام، فقرر إنه لازم يروح يتأكد بنفسه. راح لأدهم الأوضة اللي شاف الممرضات بيدخلوه فيها. اتأكد إن محدش شايفه ودخل عنده. لقاهم مربطين إيديه ورجليه.

استغرب من إمتى بيربطوا المرضى. قرب منه ولمسه. أدهم فتح عينيه وبص لهم. مصطفى: انت فايق؟ قول أي حاجة. انت بتحس بينا؟ انطق. أدهم حاول يتكلم، بس صوته رفض يطلع، فغمض عينيه وسكت. وحس إن عمره ما هيخرج أبدًا من المستشفى دي. هنا دخلت الممرضة. الممرضة: انت بتعمل إيه هنا؟ أنا هبلغ الأمن. مصطفى: فتح عينيه تاني. انتو رابطينه ليه؟ انتو بتعملوا له إيه بالظبط؟ الممرضة: اطلع بره. استدعت الأمن وجوا بيشدوا مصطفى لبره.

مصطفى: أنا هفضحكم. انتوا بتعملوا له إيه؟ هنا أدهم بص لمصطفى وحرك راسه معاه، وفضل يبصله وكأنه بيقول له: خرجني من هنا. خرجوا مصطفى بره المستشفى وروح بيته وهو هيتجنن. والصبح وهو مع أبوه. مصطفى: بابا، هو لو في مريض ميت إكلينيكيًا بيتربط من إيديه ورجليه؟ الأب: هو حد بيربط مريض؟ وبعدين، ده يتسأل ليه؟ مصطفى: فاكر المريض اللي حكيت لك عنه اللي بندرب عليه؟ الأب: أيوه فاكره. حكى مصطفى كل اللي حصل لأبوه بالتفصيل.

أبوه كان جراح مخ وأعصاب كبير جدًا، وله وضعه ومركزه واسمه صبري عبد السلام. الأب: ده فعلًا وضعه مريب. مصطفى: انت عارف لو بيحس، إحنا عملنا فيه إيه؟ أنا نفسي عملت فيه إيه؟ أنا كل شوية أعمل له جرح جديد فيه، لما الجروح القديمة تبطل تنزف أو تبدأ تنشف. هنا مصطفى بدأ يعيط وهو بيتخيل العذاب اللي سببه لأدهم. الأب: اهدي. إحنا لسه متأكدناش إنه بيحس. مصطفى: انت لازم تكشف عليه بنفسك. الأب: حاضر.

وفعلًا راح الأب والابن للمستشفى ودخل لقي أصحابه بيخيطوا فيه. مصطفى: ابعدوا عنه كلكم. الطلبة: في إيه؟ مالك؟ مصطفى: والدي هيتأكد إذا كان فعلًا في غيبوبة ولا لأ. وبدأ والد مصطفى يكشف عليه، بس أدهم كان متخدر زي كل يوم. دخل الدكتور: إيه اللي بيحصل هنا؟ صبري: أنا الدكتور صبري عبد السلام، جراح مخ وأعصاب، وعايز أتأكد إذا كان في غيبوبة ولا لأ. الدكتور: ومين سمحلك؟ صبري: وانت يضايقك في إيه إني أكشف عليه؟

الدكتور: يضايقني وخلاص. ودلوقتي اطلعوا بره. صبري: أنا مش هسكت، وهرجع تاني. الدكتور: أعلى ما في خيلك اركبه. مشي الكل. الدكتور اتصل بأبو أدهم وكلمه. الدكتور: حكاله اللي حصل. حسين: وانت خايف من إيه؟ مش ورقك كله مظبوط ومعاك موافقة مني خلاص. الدكتور: بس ممكن يسببوا مشكلة. حسين: يورونا هيعملوا إيه. بلغ صبري البوليس، وبدأوا يحققوا، بس فعلًا موقف الدكتور سليم، لأنه معاه موافقة من أبوه إن ابنه يتعلم عليه الطلبة.

صبري كان مذهول من اللي بيحصل ومش عارف يتصرف إزاي. وابنه مصطفى هيتدمر لما يتأكد إن الولد بيحس، وإنهم كانوا بيعذبوه. صبري راح لحسين يتفاهم معاه، بس حسين كان قافل عقله لأي نقاش. وفي الآخر. صبري: طيب، ده ابنك. انت بتعمل فيه كده ليه؟ حسين: أنا حر. ابني وأنا حر فيه. صبري: اتنازل عنه. استغرب حسين، وصبري نفسه استغرب من اللي قاله. حسين: أفندم؟ صبري: أنا هتبناه منك، وملكش دعوة بيه أبدًا. حسين: تتبناه؟

فكرة مش بطالة. وأنا موافق. وفعلًا اتفقوا على كده، وصبري اتبنى أدهم وأخده عنده المستشفى بتاعته، وجمع له فريق كامل علشان يعالجوه. وفي البيت. مصطفى: عملت إيه؟ هيخف صح؟ صبري بزعل: هيخف أيوه. مصطفى: أمال انت زعلان ليه؟ صبري: هيخف أيوه، لكن هيفضل مشوه. مصطفى: هنعمل له تجميل. صبري: الجروح بقى لها مدة، ومتعالجتش من الأول صح. مصطفى: يعني إيه؟ مش فاهم.

صبري: يعني معدش ينفع نعمل له تجميل في حالته دي خلاص. هيفضل مشوه. الجروح التئمت على وضعها المفتوح ده. هنعمل لها إيه؟ مصطفى: نشيل الأجزاء المصابة. صبري: هتشيل نص وشه وتحط إيه مكانه؟ هاه؟ خلاص معدش ينفع. مصطفى: وهو ذنبه إيه يعيش كده؟ صبري: الذنب ذنب أبوه. أم مصطفى، لما عرفت إن جوزها اتبنى واحد، اتجننت وثارت، ورفضت الموضوع خالص. بس مع إصرار ابنها، سكتت، بس عشان ابنها اللي كان بينهار.

أخيرًا خرج أدهم من المستشفى. وأخده مصطفى وأبوه على بيتهم. وأول ما دخل وشافته أم مصطفى، واسمها سارة. سارة: إيه ده؟ انتوا جايبينه هنا؟ أنا لا يمكن أوافق أبدًا إن المسخ ده يفضل هنا أبدًا. أدهم، الكلام بيجرحه، بس هيعمل إيه؟ وفي إيده إيه؟ يسمع ويسكت. مصطفى أخد أمه بعيد وهددها إنها لو طردت أدهم، هيسيب لها البيت هو كمان. فاضطرت إنها تسكت. وادهم حبس نفسه في الأوضة اللي خصصوها له ومش بيخرج منها أبدًا.

مصطفى بيحاول يقرب له أو يتكلم معاه، وكمان صبري كان بيكلمه. لكن الأم كانت رافضاه تمامًا، وع طول بتتخانق مع ابنها أو جوزها على وجوده. وأدهم سامع كلامها، بس مش عارف يعمل إيه. حتى الخدم كانوا بيشمئزوا من شكله. أدهم كان حاسس بكره كل اللي حواليه، وعارف إن صاحبة البيت رافضاه. بدأ أدهم يذاكر الثانوية العامة في البيت.

وصبري حاول يدخله مدرسة، بس أدهم رفض، لأنه مش هيستحمل نظرات الطلبة له. وكان بيذاكر في البيت، ورفض أي دروس، كان مش عايز يكلفهم أي فلوس. كل شوية سارة تدخل عليه، تلاقيه بيذاكر وتمسك كتبه وتفتش فيهم. وهي أول ما تدخل، أدهم كان بيقف في أي جنب بعيد عنها، علشان متشوفش وشه، ويسبها تفتش براحتها وتخرج. وهي هتتجنن، هو ليل ونهار قاعد على المكتب. سارة: ليل ونهار على الكتب. صبري: عايزة منه إيه؟ سيبيه في حاله. سارة: أكيد بيعمل حاجة؟

صبري: هيعمل إيه؟ سيبيه في اللي هو فيه. سارة: أبوه طرده ليه؟ هاه؟ أكيد عمل حاجة. مفيش حد بيكره ابنه بالشكل ده. تلاقيه قتل حد. صبري: أعوذ بالله. الواد غلبان. سيبيه في حاله. سارة: أنا وراه لحد ما أكشفه. في يوم، مصطفى مع أدهم. مصطفى: ما تيجي تسهر معايا بره. أدهم: لا، شكرًا. مصطفى: لا شكراً... قوم يلا، هعرفك على مزز. تعال. أدهم: شكراً، مش عايز. مصطفى: بقولك مزز، وتقولي شكراً. أدهم: اتعرف أنتم.

مصطفى: بطل رخامة بقى وكفاية حبسة. أدهم: معلش. مصطفى: تعالي يلا، المزز بتنادي. أدهم: هو انت مش واخد بالك من شكلي ولا إيه؟ المزز دي هنتعرف على واحد زيي ليه؟ مصطفى: أدهم، حاول تتعايش مع شكلك. أدهم: أنا متعايش معاه، بس انت اللي بتتجاهله أو بتحاول ترضي ضميرك. ريح ضميرك، أنا مش زعلان منك، بالعكس. لولا انت كان زماني لسه مكاني. روح انت اسهر ومتشغلش بالك بيا. مصطفى مشي وهو عايز يخرجه من حالته ومش عارف.

بعدها بكام يوم، جاب له مجلات فيها صور بنات عريانة. أدهم: إيه دول؟ مصطفى: دول مزز. طالما مش عايزهم على الطبيعة، يبقى في الخيال. على فكرة الكتب دي مش صحية خالص. لازم تسلي نفسك شوية. أدهم: متشكر، بس أنا كويس كده ومش محتاج مزز ولا في الطبيعة ولا في المجلات. مصطفى: على فكرة انت خنيق. على العموم، هسيبهم وانت ابقى اتسلى. أدهم: متشكر. مصطفى: سلام، أشوفك بعدين.

ساب له المجلات. وأدهم مسكهم وبصلهم للحظة ورماهم في الأرض. هو عارف إن حتى الأحلام مش حقه. وفي يوم، دخلت سارة كالعادة تفتش في حاجته وشافت المجلات. سارة: أخيرًا مسكتك. أنا قلت برضه محدش بيذاكر كده. (بصت له) اتكشفت. ونكمل بكرة. سارة هتعمل إيه؟ ورد صبري هيكون إيه؟ البيت ده كمان هيتقفل في وشه ولا؟ ليلي عايزة إيه من أدهم؟ أدهم هيسمح لنفسه يحب ولا؟ إيه مستني أدهم؟ حب ولا جرح جديد؟ يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...