تحميل رواية «المسخ» PDF
بقلم شروق الجندي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقف رجل في منتصف الليل. كان يرتدي عباءة قديمة وفوقها معطف أسود قديم، ويلف وجهه بوشاح أبيض ونظارة سوداء. وقف أمام متجر لمعدات البناء. "عايز حاجة تانية يا حج غير الحبل والشنيور وبكرة اللزق؟" "لا شكراً، حسابك كام؟" "400." "أنا مش عارف انت مستحمل اللبس ده إزاي، ده الجو نار. أقلع اللاسه والجاكيت، أنت كده هتفطس." "لا أصل عندي برد." ظل يعتل حتى ظن البائع أنه سيموت. "خد المية دي تريحك." شد البائع الوشاح لكي ينقذه، ولكنه فزع بشدة من هول المنظر. ألقى زجاجة الماء وهرع إلى الداخل. "أعوذ بالله من الشيطان الر...
رواية المسخ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق الجندي
رجعت للخلف وهي ترتجف رعبًا.
وهي تراه يقترب منها ويخلع قميصه.
قالت بتعلثم: "كـ كريم، أرجوك اطلع برا وأبعد عني. أنا مرات أخوك وحامل، اتقي ربنا."
"أخويا معاه مهلبية ومش حاسس، وسهران مع رقاصة معفنة. لكن أنا عارف قيمتك يا زوزو."
هاجم عليها وهو يضع يده على فمها.
وأقترب من أذنها: "هشش، أهدى وخليكي مطيعة."
حاولت التملص منه ودفعته بعيدًا.
وحاولت الفرار، فأمسكها من شعرها وأوقعها على فراشها.
ولطمها على وجهها حتى غابت عن الوعي وشق ملابسها.
وفي الصباح، شعرت بآلام متفرقة.
واستيقظت بصعوبة.
وجدت نفسها عارية وملابسها ممزقة.
فلطمت وجهها: "ينهار أسود، ينهار أسود منك لله يا كريم."
حينها دخل معتز ووجدها تبكي بجنون وجسدها ممتلئ بالكدمات.
"إيه ده؟ في إيه؟"
"الحقني يا معتز، أخوك استغل غيابك واغتصبني."
توقعت منه أن يجن ويصرخ ويقتل أخيه.
ولكنه أخرج سيجارة وأشعلها ببرود وجلس على الأريكة.
ثم أخرج دخانه بهدوء: "طب، وإيه يعني؟ هو حد غريب؟"
جحظت عيناها بصدمة: "نعم!! ده أنا بقولك اغتصب مراتك تقول لي وإيه يعني؟ ده بدل ما تدافع عني!!"
"ماتكبريش الموضوع أوي كده، وده أخويا يعني أي حاجة أملكها تبقى ملكه هو كمان."
عادت للواقع وضغطت على أسنانها: "يستاهلوا الدبح، ولا لأ يا بابا؟"
رد بغضب: "يستاهلوا."
رواية المسخ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق الجندي
لم يستطع حامد أن ينام وذهب لعمله يفكر كيف يحميها، فهي ذاقت كل الظلم، مخافةً على أبيها من الموت، وقد جاء دوره لكي يحميها هو الآخر.
في غرفة فيروز وميرال:
"ينهار أسود، يعني أبوكي عرف وروحنا في داهية."
"بابا مستحيل يأذيني، ثم أنتي في أمان."
"أمان إزاي؟ أومال مين اللي بيجيب لك المنوم والمحلول؟ ومين أصلاً عمل قناع المسخ؟ أنا شريكه معاكي."
"أنا عارفة إنك ساعدتيني وعارفة إني هتعدم، بس وعد مني إن والله ما هجيب سيرتك أبدًا. أنتي وقفتي جنبي كتير وأنا مش قليلة أصل."
"أنا خايفة عليكي أوي، كفاية دم."
"كفاية دم! ده كسر رجلي وقتل عيالي وسمح لأخويا ينهشني وحرقوا جسمي، وكان كل يوم يضربني وخاني ألف مرة مع شوية زبالة وحبسني وطعن في شرفي، وفي الآخر تقولي كفاية؟ لا، أنسى. أنا نفسي أقتله ألف مرة."
أمسكت ميرال يدها بحب.
"الحقي بسرعة، في عسكري بره."
وقفوا برعب وينظرون لبعضهم بتوتر.
"مقالش عايز إيه."
"قال فيه استدعاء ليكي بخصوص قضية جوزك."
ارتدت ملابسها وخرجت وهي تنتفض رعبًا، وحينما وصلت وجدت آدم أمامها، فوقف مبتسمًا.
"اتفضلي، إحنا لقينا جوزك."
"إيه؟"
رواية المسخ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق الجندي
رواية المسخ الفصل الثالث عشر 13
وقفت مصدومه وأبتلعت ريقها بصعوبه وقلبها سيقف
فيروز:لاقتوه فين
آدم بحزن:بتحبيه أوى كده عموما أحنا عرفنا انه مسافرش وأنه لسه موجود ف القاهرة يعنى أطمنى كلها أيام ويرجعلك
فيروز:يعنى أنتم ملاقتوش معتز
فيروز:انا اسفه يا آدم انا مش ناسيه يوم ما جيت تعترفلى بحبك ولاقيت معتز بيطلب ايدى أنا دفعت تمن كسرتك دى غالى أوى وأرجوك سامحنى
آدم:ولا أنا ناسى يافيروز أنا قعدت شهور مكتئب وفضلت مخبى حبك فى قلبى سنين لحد ما أكون جاهز ويوم مااشتغلت وجيت اخد ميعاد من والدك عشان اخطبك وأعترفلك بحب سنين لاقيتك بتتخطبى(لمعت عيناها بالدموع)فيروز:سامحنى
آدم:الموضوع أنتهى وعدى 5سنين ومسامحك وخلى بالك من نفسك
فيروز:شكرا وأستأذنك أنا هستنى منك خبر(رحلت وهى محطمه ونار الأنتقام تحرقها وقررت أن تقتل معتز اليوم فلن تنتظر حتى تجده الشرطه وتنقذه من يدها وفى المساء دخلت غرفته المقززه التى تغرق فى رائحه عفن الجثث من رؤوس كريم وفوزيه فوضعت يدها ع فمها وأضاءت المصباح ونظرت إلى السرير المعدنى بصدمه حينما وجدته فارغ والقيود ممزقه ولم تشعر إلا بضربه شديدة على رأسها من الخلف فوقعت مغشى عليها وضربها معتز ع وجهها وفجأة..
رواية المسخ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق الجندي
شعرت بألم في رأسها، فحاولت الحركة لكنها كانت مقيدة. فتحت عينيها وجدت نفسها مقيدة في السرير وبدون قناع، ومعتز يقف أمامها بتشفى.
معتز: أخيراً وقعتي بين إيديا. ده أنا هقطعك على الحي وهخليكي تموتي ألف مرة.
فيروز (باستفزاز): آه، زي فوزية وهي بتترجاني أرحمها كده، صح؟
صفعها على وجهها بغضب، لكنها كتمت صراخها ولم تصدر صوتًا.
فيروز: اعمل اللي تعمله. أنا أخدت حقي. قطعت اللي اغتصبني، ودبحت اللي قتل عيالي، وياما ظلمتني وحرقت قلبك عليهم وعذبتك شهر ونص. صحيح نفسي أقطع رأسك زيهم، بس معلش، مسيرك تموت زيهم.
معتز: انتي مجنونة؟ أنا اللي ضربتك وعيالي ماتوا بسببى، وأمي ملهاش ذنب.
فيروز: ارفع الهدوم وشوف بطني.
شهق بشدة عندما رأى جسدها المشوه والمحترق.
معتز: ده من إيه؟
فيروز: بعد إنت ما ضربتني وخرجت، أمك دخلت ربطت طرحة على بوقي وقالت: "مش واحدة زيك تخلف من ابني". وكبت على بطني مية نار. وده اللي موت ولادي التوأم. وكمان اعترفت إنها كانت بتحطلي حبوب منع الحمل عشان مخلفش.
معتز (بغضب): لا لا، أنتي كدابة. أنا هقتلك.
حينها دخلت ميرال غرفة آدم وهي مرتعشة.
ميرال: آدم، ألحقني والنبي.
آدم: مالك؟ في إيه؟
ميرال: فيروز غايبة ومش بترد.
آدم: تلاقيها نايمة. إحنا الفجر.
ميرال: أنقذها منه.
رواية المسخ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شروق الجندي
صراخ ودموع كالفيضان نزلت من عيناها بعد أن طعنها فى قدمها أعلى الركبه ويستمتع بدمائها وأنينها وأقترب منها
معتز:الله صوتك مزيكا ياروز اصرخى كمان عذابك ده بيمتعنى(حينها خبئت ألمها ونظرتله بأستفزاز
فيروز:لا ياميزو أنا بس بمثلك صريخ أمك وأنا بقطعها كان صريخها مزيكا فى ودانى(صفعها بقسوة عدة مرات
معتز:اه يابنت الك*لب انا هندمك أنك لمستيها,,(جلست وهى ترتجف وتفرك يدها وتتصبب عرقا وهمست:أنا اسفه يافيروز
آدم:يابنتى أنطقى رعبتينى
اوعى يكون اللى فى بالى والمسخ وصل لها قبل ما نوصله
ميرال:المسخ مستحيل يوصلها(نظر بشك:أشمعنى
ميرال:متظلمهاش ياآدم والنبى هى بتاخد حقها من ناس مفتريه
ادم:أنتى فاهمه بتقولى ايه(ردت بقوة)
ميرال:اه فاهمه وانا ساعدتها كتير ومش ندمانه ومش مهم أى حاجه قد ماهو مهم تنقذها(رد ساخرا)هه أنقذ مين دى قاتله محترفه
ميرال:من معتز
ادم:هى عارفه مكانه كمان
ميرال:هى خطفته عشان تنتقم وكل يوم بترن عليا وتطمنى انها نزلت من عنده وانهارده مرنتش وغير متاح يعنى أكيد فى خطر انا عارفه العنوان بس خايفه أروح لوحدى ده أكيد هيقتلها(رد بلهفه:يلا بينا
رواية المسخ الفصل السادس عشر 16 - بقلم شروق الجندي
أشار لها محذراً:
"أياكي تنزلي من العربية مهما حصل."
"بس أنا كده هقلق أكتر."
"اسمعي الكلام."
نزل من سيارته ثم أخرج هاتفه وتحدث بهمس، ثم اتجه للبناية المظلمة وصعد بحذر. كلما صعد أكثر كلما سأل نفسه كيف استطاعت ملاكه البريء أن تفعل ذلك. حتى سمع صوتها في الغرفة ويبدو أنها متعبة، فاستمع لحديثهم.
"كنت دايماً بسأل نفسي إزاي معندهاش كرامة كده، ده أنا كنت بجيب ستات قدامك وبكسرك. وياما حبستك من غير أكل وشرب. ده حتى أخويا اغتصبك بالاتفاق معايا عشان يغطي عليا في شغلي، بس مكنتش أعرف إن انتقامك مر أوي كده."
"ومين قالك إني كنت ساكتة. أنا قعدت سنين أخطط إني أنتقم إزاي. واخترت العمارة دي عشان مهجورة وعملت إعلان شغل مزيف عشان تيجي برجلك. وكنت دايماً بدور على أحسن انتقام يشفي غليلي وأخد بتاري منكم. ومع أول سكينة نزلت على أمك اللي حرمتني من الخلفه وقتلت عيالي وشوهتني وياما ظلمتني، أنا بدأت أرتاح ومش ندمانة ومستعدة أموت ألف مرة المهم آخد حقي وحق ولادي."
"مش هتلحقي تاخدي حقك مني، إنتي هتعيشي وتموتي كلبة."
كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة وتشعر بالموت ينهش روحها، وفجأة سقط معتز جثة هامدة أمامها.
رواية المسخ الفصل السابع عشر 17 - بقلم شروق الجندي
دخل معتز وفى يده سوط أسود ونظرلها بشر وهى تجلس فى ركن الغرفه منكمشه على نفسها وتتصبب عرقا والرعب يقتلها وتتوسله
فيروز:أرجوك يامعتز متضربنيش انا آسفه والله مش هفتح بؤقى تانى ولو عايز تجيب ألف واحده هاتهم ومش هنطق
معتز:بقى واحده ذيك تحرجنى قدام ضيوفى وتطردت البنات وتكسر ازازه الخمره ليه اتهبلتى ولا يكنش فاكرة نفسك مراتى انتى منديل امسح به جزمتى وأرميه واخرك تخدمى علينا ولا فاكره نفسك ست اساسا(أقترب منها وظل يجلدها بقسوة وفجأة فتحت عيناها وجدت نفسها فى غرفة العناية المركزة والاجهزة تتصل بها وقلبها يرتجف فتحدثت الممرضه:أخيرا?انا هنده الدكتور حالا(ذهبت مسرعة وتركتها فى حيرتها فهى لا تذكر سوى وقوع معتز أرضا ثم ذهبت فى غيبوبه أثر النزف الشديد وبعد دقائق أتى الطبيب وطمئنها على حالتها وانها ستخرج ألى غرفه عاديه بعد ساعتين بالأكثر وفى الغرفة
حامد بدموع:حمدلله ع سلامتك ياروحى
منى وهى تحتضن أبنتها:اخيرا فوقتى ياقلب أمك
فيروز بتعب:هو ايه اللى حصل
منى:انتى بقالك اسبوع فى غيبوبه وآدم بيه هو اللى جابك فى الأسعاف ومسبناش ابدا(توسعت عيناها بصدمه ونظرت لابيها
فيروز:هو آدم عرف حاجه
حامد بحزن:الشرطة برا..
رواية المسخ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شروق الجندي
كان يجلس في غرفته بشرود، وبداخله حرب بين واجبه القانوني وقسمه. أنه سينفذ القانون وأنها مجرمة تستحق العقاب، وبين قلبه الذي تمتلكه منذ طفولته وأنها محقة فيما فعلت.
تنهد بضيق وقال:
يا رب ساعدني، أنا تعبت ومش لاقي حل.
قطع تفكيره طرق الباب.
"أوف، عايز إيه؟"
"عايزك تسامحني."
قال آدم بعصبية:
"أسامحك إزاي وأنتي متورطة في جرائم قتل؟ وبدل ما تنصحيني أو تبلغيني، لا اتفقتي معاها؟ واديني أهو في نار بسببكم ومش قادر أساعدكم."
قالت ميرال ببكاء شديد:
"أعمل إيه؟ دي أكتر من أختي واتظلمت أوي وطلبت مساعدتي ووقفت جنبها."
"وفري دموعك للسجن."
في المشفى، كانت تشعر برعب وتفكر ماذا سيحدث لها وقلبها يرتجف. وأبوها يحاول تهدئتها.
"يا بنتي، هيحصلك حاجة، اهدي شوية."
"أهدى إزاي يا بابا؟ أنا رحت في داهية. وكل حاجة كانت تمام لولا أن الزفت ده فك نفسه وربطني بداله."
"الله ينتقم منه. من ساعة ما هرب من المستشفى واحنا مرعوبين."
"أنتم مين؟ دي ماما؟ من ساعة ما حكيت لها امبارح وهي زعلانة مني وسابتني."
"اعذريها، هي انصدمت. بس لما تهدأ هتيجي ومقهورة عشانك. وكل شوية تكلمني."
"قولها تسامحني. وأنا لازم أهرب يا بابا."
"نعم!"
قالت فيروز بشر:
"لازم أكمل انتقامي منه."
رواية المسخ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شروق الجندي
كان يجلس في غرفته بشرود، وبداخله حرب بين واجبه القانوني وقسمه.
إنه سينفذ القانون، وأنها مجرمة تستحق العقاب. وبين قلبه الذي تمتلكه منذ طفولته، وأنها محقة فيما فعلت.
فتنهد بضيق وقال:
"يا رب ساعدني، أنا تعبت ومش لاقي حل."
قطع تفكيره طرق الباب:
"أوف، عايزة إيه؟"
"عايزك تسامحني."
قال آدم بعصبية:
"أسامحك إزاي، وإنتي متورطة في جرائم قتل؟ وبدل ما تنصحيني أو تبلغيني، لا اتفقتي معاها؟ واديني أهو في نار بسببكم ومش قادر أساعدكم."
قالت ميرال ببكاء شديد:
"أعمل إيه، دي أكتر من أختي واتظلمت أوي وطلبت مساعدتي ووقفت جنبها."
قال آدم:
"وفري دموعك للسجن."
في المشفى، كانت تشعر برعب وتفكر ماذا سيحدث لها. قلبها يرتجف، وأبيها يحاول تهدئتها.
"يا بنتي، هيحصلك حاجة، اهدي شوية."
"أهدئ إزاي يا بابا، أنا روحت في داهية. وكل حاجة كانت تمام لولا إن الزفت ده فك نفسه وربطني بداله."
"الله ينتقم منه. من ساعة ما هرب من المستشفى واحنا مرعوبين."
"إنتوا مين؟ دي ماما. من ساعة ما حكيت لها امبارح وهي زعلانة مني وسابتني."
"اعذريها، هي انصدمت. بس لما تهدأ هتيجي ومقهورة عشانك. وكل شوية تكلمني."
"قولها تسامحني. وأنا لازم أهرب يا بابا."
"نعم!"
قالت فيروز بشر:
"لازم أكمل انتقامي منه."
رواية المسخ الفصل العشرون 20 - بقلم شروق الجندي
دخلت حمام المستشفى القابع في الدور الأول وفتحت النافذة.
فوجدت ميرال تنتظرها في الخارج ومعها حقيبة.
أخذت نفساً عميقاً وقفزت منه، فوقعت أرضاً ممسكة بقدمها الذي لا يزال يؤلمها.
فجرت عليها ميرال بلهفة:
"انتي كويسة؟"
فيروز:
"اه كويسة، متقلقيش. جبتي الحاجة؟"
ميرال:
"اه جبتها، بس خلي بالك والنبي، ده اكيد نفسه يقتلك."
فيروز:
"متقلقيش عليا، أنا مخططة لكل حاجة."
ميرال:
"طيب انتي متأكدة من إنه موجود في شقة الهرم؟"
فيروز:
"هو ميعرفش إني أعرفها، وأكيد هناك."
لمعت عيناها بدموع وعانقتها بحب.
فيروز:
"أنا متشكرة أوي يا ميرال، انتي الوحيدة اللي ساعدتيني وأنا تعبتك أوي. واسفة على أي مشاكل حصلت بسببي. وقولي لآدم يسامحني، أنا مش عايزة أزعله، بس هو حب واحدة تانية خالص، واحدة بريئة وهادية. لكن أنا مبقتش كده، أنا آسفة إني خذلتهم."
ميرال:
"حاضر هقوله."
فيروز:
"يلا سلام عشان أنا خايفة حد يشوفنا، وبابا جوا بيساهي العسكري."
بعد ساعة، كانت أمام بناية قديمة.
نظرت حولها جيداً مخافة أن يراها أحد، فصعدت إلى الدور الرابع وهي تتألم.
ثم أخرجت مفتاحاً وفتحت، فهي نسخت مفتاحاً لها دون أن يدري منذ ثلاثة أشهر.
ولم تجد سوى فوضى عارمة، وملابسه في كل مكان، ورائحة الخمور تملأ المكان.
وسمعت صوتاً قادماً من غرفة النوم، فذهبت اتجاه الغرفة بحذر.
فوجدته مع امرأة أخرى كعادته القذرة.
ولم تبالي لهم، ثم ابتعدت قليلاً عن الباب وأخرجت من الحقيبة سكين كبير.
واتجهت ناحية المطبخ وقطعت خرطوم الأنبوب حتى امتلأ المطبخ غاز.
ثم اتجهت ناحية الغرفة وضربت الباب بقوة، فارتعبا كلاهما.
وحاولت الفتاة تغطية جسدها.
أما هو فنظر لها بشر.
معتز:
"جيتي لقضاكي."
وحاول أن يقف، ولكنها كانت الأسرع وضربته بالسكين في قلبه، فصرخ بألم.
فيروز بغضب:
"دي عشان ولادي، ودي عشان عمري، ودي عشان خيانتك ليا، ودي عشان عذابي معاك."
وخلال دقيقتين، كانت دماء معتز في كل مكان.
والفتاة جمعت ثيابها برعب وهي تصرخ من هول المنظر ورحلت بجنون.
أما فيروز فبصقت عليه.
فيروز:
"عيشت رخيص ومت كلب، يلا كلب وراح."
أخذت السكين ووضعته في الحقيبة وخرجت بهدوء وكأن شيئاً لم يكن.
ونزلت في الشارع ووقفت في مكان بعيد مظلم.
وأخرجت مسدس كاتم للصوت جلبته لها ميرال.
وركزت على هدف الشقة وأطلقت رصاصة لم يشعر بها أحد.
وخلال لحظات، انفجرت الشقة أثر خروج الغاز بكمية كبيرة.
وابتسمت بانتصار وهي ترى النيران تخرج من كل مكان.
ولم تشعر بالذنب اتجاه سكان البناية، فكل البناية مشبوهة لأفعال الرذيلة، فجميعهم يستحقون الموت.
وكلما صعدت النار أكثر، كلما هدأت نيران قلبها المشتعل منذ سنوات.
فتنهدت براحة وذهبت إلى أقرب حديقة وجلست على كرسي خشبي.
ونزل المطر والناس تجري في كل مكان ويهرعون.
أما أغمضت عيناها بتعب وغرق وجهها.
ولاتعلم إن كان من المطر أم الدموع المنهمرة.
فلم تود أن تكون مجرمة، كانت تود حياة هادئة ومريحة.
لكن لا بأس، فهذا قدرها.
والآن تشعر بالغربة اتجاه كل الناس وترغب في الراحة الأبدية.
فذهبت إلى القسم ووقفت أمام عصام زميل آدم.
فيروز:
"أنا جاية أسلم نفسي."
عصام بضيق:
"وش ملاك وعقل شيطان، لكن أوعدك إني هجبلك إعدام يا مسخ."
فيروز:
"أرحوك بسرعة عشان تعبت ونفسي أرتاح."
منذ أن علما أبوها وأمها بما فعلت، وهم يبكون.
فهي اتفقت مع أبيها على العودة وأنها ستنفي التهمة عنها، ولكنها تصرفت بهوجاء.
أما عن آدم، فقلبه احترق وهو يعلم أنه خسرها للأبد.
فطلب مقابلتها، وحينما رآها هرع إليها وعانقها بقوة، وكأنه يعوض سنوات شوقه لها.
واعصرها بقوة وعيناه مدمعة.
وهي كالصنم المتحجر، ولكن من داخلها بركان تود أن تعانقه وأن تبوح بحبها، لكن لم يعد هناك فرصة.
وسمعت نواح بكائه.
آدم:
"ليه كده، ليه مقولتيليش من الأول، ليه تخليني أخسرك مرتين، ليه تخليني أعيش طول عمري مكسور، أنا حبيتك أوي أوي، وانتي ضيعتي مني تاني، طب أعيش إزاي."
(خرجت من عناقه وحاولت أن تظهر ابتسامة مرهقة)
فيروز:
"أنا كمان حبيتك، وعارفة إني مجرمة، بس نفسي في طلبين. الأول إنك تسامحني، والثاني إنك تتجوز واحدة قلبها نضيف زيك وتحبك بجد، لأنك تستاهل الحب والسعادة. انت أحسن حد عرفته، وحبيت ميرال من حبها فيك، ومتزعلش منها، دي أمانتي عندك."
(أمسكت يده بحب)
فيروز:
"توعدني."
آدم:
"أنا مسامحك وعاذرك، وهفضل أحبك."
فيروز:
"الوداع يا غالي."
وبعد ذلك اليوم، لم يراها إلا في المحاكمة الأخيرة، عندما قرر القاضي أن تحول أوراقها إلى فضيلة المفتي، أي إعدامها.
والمحكمة بالكامل سمعت صراخ والدتها وميرال وجنون أبيها الباكي.
أما هو، فلم ينطق بحرف واحد، فقط شعر أنه مات معها.
وبعد خمس سنوات، أمام قبر، كانت تقف امرأة في عقدها الثالث مع ابنتها الصغيرة وأخيها.
ميرال:
"يلا يا فيروز نقرأ الفاتحة لطنط فيروز."
فيروز ببرائة:
"إيه ده، هي زي اسمي يا ماما."
ميرال:
"لا، انتي اللي على اسمها. أصلي بحبها أوي وأكتر من أختي."
آدم:
"يلا نقرا الفاتحة يا روز وروحي مع ماما، استنوني في العربية عند بابا عصام، وأنا هاجي وراكم."
فيروز:
"حاضر يا خالو."
(ذهبت ميرال إلى زوجها عصام مع ابنتها، وبقي آدم)
آدم:
"وحشتيني ياروز، أنا آسف مش هقدر أوفي بوعدي وأتجوز حد غيرك، لأن قلبي هيفضل ملكك لوحدك. وهفضل أحبك،، بحبك يا فيروزتي."