الفصل 6 | من 7 فصل

رواية المصير الفصل السادس 6 - بقلم مريم عماد

المشاهدات
17
كلمة
1,317
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

هيه منار أقنعتني أنها متعرفش اللي حصل. خرجت من الأوضة. ماما قالتلي رايح فين يا عمر؟ هو أنت مش عندك شغل؟ قلتلها: لأ يا ماما أنا واخد إجازة وكمان هروح أقابل دنيا. قالتلي: طب تعالى معايا. ضحكت وبقلها: فيه إيه؟ قعدنا في أوضة أمي. راحت ماما طلعتلي خمس آلاف جنيه. راحت قالتلي: بص يا عمر، الخمسة دي هتاخد منها التلاتة اللي كنت عاوزهم، والاتنين الباقين ساعد بيهم الحاج جابر في الشبكة، خلاص كده.

قلتلها: ماشي. استني يا ماما إيه كل ده؟ أنا مستني يا ماما الأقبض، خليهم معاكي، ممكن تحتاجيهم بعدين. قالتلي: أنت يا واد يا عبيط، هو أنا مش أمك؟ قلتلها: أيوه. بس مش كل ده، دي خمس آلاف. يا ماما أنتِ هتيجي في وقت وهتحتاجيهم، فخليهم خلاص معاكي. قالتلي: أنت هتشيل الأقبض بتاعك عشان هتروح تقدم على شقة خلاص. قلتلها: يا ماما، أنا فيه حاجة مش فاهمها، بس دي برا الموضوع ده، فمتزعليش مني يا ماما. قالتلي: إيه يا عمر السؤال ده؟

قلتلها: ليه يا ماما؟ لما علا ماتت كنتي بتعامِليني وحش، وكل المدة دي كنتي مبتتصليش بيا تطمنيني عليا، على فكرة أنا كنت مدمر نفسياً. قالتلي: يا عمر، أنا كنت عايزة أقولك على حاجة من ساعة لما جيتلي المستشفى. قلتلها: إيه يا ماما؟ قالتلي: لما أختك ماتت، مرات خالك قالتلي إنك أنت زقيت أختك على العربيات وجريت. قلتلها: دي ست خبيثة، والله العظيم يا ماما. وبعدين إيه؟ هي شافتني إزاي أصلاً؟ قلتلها: يا ماما الست دي بتحور في كل حاجة.

قالتلي: يا عمر، إن منار شافتَك أنت بتزق علا. قلتلها: آه صح، أنا اللي هزقها بصراحة، دي ست لا تُطاق بجد يا ماما. قالتلها: طب أنت مصدقتنيش ليه ده لغاية قريب؟ أنا رجعت البيت. كل ده كان فيه إيه؟

قالتلي: مرات خالك قالتلي لازم أعلمك الأدب، متكلميهوش خالص، اسمعي كلامي هتلاقي جه وقال لك الحقيقة زي ما حكيت لك كده. فأنا سمعت كلامها. ففي يوم أنا في المطبخ يا عمر، حاطة الفون جنبي وفاتحة الاسبيكر وبغسل المواعين، فبحط الطبق راح جه على الفون مياه، فبمسكه عشان أمَسحه راح اتزحلق من إيدي وقع في الحوض. فالفون والخط خربوا. أنا بعد ما كنت مدايقة، ضحكت من اللي حصل. قالتلي: أه والله يا عمر.

قلتلها: خلاص يا ماما، الحمد لله إن أنا معاكي دلوقتي وعلاقتنا اتصلحت. أنا قاعد أنا وماما ببص في الساعة، لقيت الميعاد اللي كنت متفق مع دنيا عليه قرب، فقلتلها: يا ماما أنا نازل. قالتلي: خلاص، قلها إننا هننزل نجيب الشبكة بعد بكرة بالكتير. قلتلها: خلاص يا ماما، شكراً. نزلت ورحت في القهوة، لقيت دنيا مستنّياني. قلتلها: أنتِ جاية من بدري؟ قالتلي: لا مش من بدري أوي. احكيلي أنت اتأخرت ليه؟

قلتلها: ماما كانت بتقولي أقول لك إننا هننزل نجيب الشبكة بكرة أو بعد بكرة بالكتير. دنيا فرحت وقالتلي: بجد يا عمر؟ قلتلها: آه. قالتلي: طب ثواني بس أعمل مكالمة. قلتلها: تمام، براحتك. اتكلمت وخلصت كمان. واحنا قاعدين لقيت منار بترن عليا. فقَفلت عليها. وفضلت دنيا بتحكي معايا على الفستان ولونه وكده. ومنار بترن تاني. أنا قلت: إيه الرخامة دي؟

ده بعد اللي ماما قالتهولي، ولا طايقها ولا طايق أشوف اسمها على الموبايل حتى ولا أسمع صوتها. لقيتها بترن على دنيا بتقلها: إزيك يا دنيا، عاملة إيه؟ قالتلها: الحمد لله يا منار. منار قالتلها: هو أنتِ فين؟ قالتلها: أنا مع عمر، ليه فيه حاجة؟ قالتلها: أصل برن عليه مش بيرد. دنيا قالتلها: هو أنتِ عايزاه يرد عليكي يا منار؟ أنتِ بتستفزيني يعني ولا إيه؟ وقَفلت معاها. ومعرفش كل ده إيه اللي حصل. فدنيا لقيت ملامح وشها اتغيرت.

فبقولها: مالك بس؟ دي شبكتنا بكرة، افرحي بقى يا دودو. قالتلي: إيه دودو دي؟ قلتلها: أنتِ دودو. قالتلي: هو أنت بتدلّعني ليه؟ قلتلها: هو أنتِ مش بقيتي خلاص خطيبتي، أدلعك براحتي. قالتلي وهي بتضحك: لأ يا بابا، دا لسه بكرة الكلام ده. قالتلي: طب يا عمر، ملقتش غير دودو. أنا بصراحة مبحبوش. قلتلها: ليه بس؟ أما أنتِ بتحبي إيه؟ قالتلي: مبحبوش، هو كدا. أما الدلع اللي بحبه فهو اللي بابا بيقوله.

فأنا قلتلها: هو إيه اللي الحاج جابر بيقوله؟ قالتلي وهي بتضحك: اسأله أنت بقى. روحت وأنا بروّح، لقيت منار بترن عليا تاني وبتقلي: يا عمر، هو أنا كنت عاملة أرن عليك، مبتردش ليه بس؟ قلتلها: بصراحة يا منار، أنا كرهت مامتك وكرهتك ومش طايق منكم حد. قالتلي: ليه يا عمر؟ قلتلها: تعرفي إن أمك هي السبب في إن أمي أنا متكلمنيش طول المدة اللي فاتت دي. قالتلي: هو أنت كل شوية تكتشف حاجة وتجيبها على دماغي أنا؟ فيه إيه يا عمر؟

قلتلها: يا منار، مش عارف أقولك إيه. قالتلي: يا عمر، تعالى بكرة عند "عمو طارق" نشرب وناكل حاجة وتقولي فيه إيه، وبالمرة أقولك أنا فيه إيه وأحسن صورتي قدامك عشان هي مهببة خالص عندك. ضحكت ضحكة من غير نفس، وبقلها: إيه اللي يخليني أعمل كدا؟ وبعدين أنا شبكتي بكرة يا منار. وأنا عازم خالي بس. لو دنيا عزمتك تعالي. ولو معزمتكيش هتكملي أنتِ بقى، تمام. منار قالتلي: تصدق يا عمر، إنك بينتلي أنت قد إيه...

على فكرة أنا مش عارفة أقولك إيه. على فكرة أنا كنت عازمة كل صحابي بكرة في المحل اللي قلتلك عليه عشان بكرة عيد ميلادي يا عمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...