الفصل 24 | من 62 فصل

رواية المتعة الحرام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
22
كلمة
2,054
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

سلمي: لأ يا ماما دي طنط عايدة كانت صاحبتك وبابا مش اتجوزها الا لما انتي مشيتي ومش رجعتي، ده حتي هما لسه متجوزين من ٣ شهور بس. سهام: اه يا ولاد ال…، يبقي كانوا بيخنوني وما صدقوا اني بعدت عن طريقي واتجوزوا، بقولك يا سلمي. سلمي: نعم يا ماما. سهام: اوعي تقولي يا سلمي لحد انك قولتيلي الكلام ده. سلمي: حاضر يا ماما. سهام: دلوقتي يا حبيبتي عايزاكي تقوليلي كل حاجة باباكي كان بيحبها. سلمي: ماما انتي بجد ناسية كل حاجة؟

سهام: ايوه يا حبيبتي، ادعي ربنا وقولي يارب ماما ترجعلها الذاكرة وتفتكر كل حاجة. سلمي: يارب. في صباح اليوم التالي اتصل سامي بالحاجة أم سهام وقالها: سهام هنا أهي يا حماتي. أم سهام: بتتكلم جد يا سامي؟ سهام عندك؟ سامي: ايوه يا حماتي علشان تعرفي انتي وابنك يسري اني مش قتلتها زي ما اتهمتوني وكنتوا هتودوني في داهية. أم سهام: معلش يابني حقك عليا، سهام فين؟ عايزة اسمع صوتها.

سامي: خدي سهام هتكلمك اهي، بس خلي بالك علشان هي ناسيه كل حاجة. أم سهام: يعني إيه؟ سامي: سهام فاقدة الذاكرة يا حماتي. أم سهام: ذاكرة إيه!!!! اديني سهام يا بني أنا أمها ولو نسيت الدنيا كلها مش هتنساني أنا. سامي قال لسهام: خدي يا سهام دي مامتك عايزة تسلم عليكي. سهام مسكت الموبايل وكلمت مامتها التي باركت رجوعها بالسلامة بالدموع، وقالتلها إنها هتزورها مع يسري بعد أقل من نص ساعة. وقبل

نزول سامي لعمله قالت سهام: متنساش يا سامي اللي اتفقنا عليه. نظرت عايدة بحدة لسامي. سامي: هو إحنا اتفقنا على حاجة؟ سهام: أيوه امبارح اتفقنا هتبعت النجار علشان أوضة النوم. سامي: حاضر، وانتي اعملي حسابك لما أرجع من الشغل هنروح للدكتور. سهام: إنت بترجع من شغلك الساعة كام؟ سامي: حوالي الساعة ٥ بعد العصر. سهام: حاضر هكون جاهزة. عايدة: وأنا هروح معاكم. سهام: ليه؟

عايدة: علشان أطمن عليكي يا سوسو، مش إحنا أصحاب وزي الأخوات برضه! قبل وصول أهل سهام، عايدة نزلت من البيت خوفًا من المواجهة مع أهل سهام وذهبت لزيارة أهلها لقضاء بعض الوقت حتى انصرافهم. وبعد أقل من ساعة، اتفاجأ سامي بيسري أخو سهام بيكلمه وبيعتذر له: صباح الخير يا سامي. سامي: صباح النور، نعم؟ اطمنت خلاص على أختك؟ يعني الحمد لله أهي لسه عايشة مش قتلتها زي ما أنت اتهمتني ظلم وكنت هتوديني في داهية؟

يسري: أنا آسف يا سامي، اعذرني، إحنا كنا هنتجنن من القلق عليها. سامي: طيب الحمد لله اطمنتوا دلوقتي؟ يسري: الحمد لله، بس أنت اتسرعت يا سامي لما اتجوزت، هتعمل إيه دلوقتي مع سهام؟ سامي: أنا مش عملت حاجة غلط ولا حرام. يسري: لكن سهام لما ترجع لها الذاكرة أكيد مش هتسكت على جوازك أنت وعايدة! أنا مش اتدخلت لما اتجوزتوا علشان كنا مش عارفين أختي هترجع ولا لأ، إنما مادام رجعت الوضع هيختلف. سامي: أنت عايز تاني يا يسري؟

عايدة مراتي وحامل ومش هطلقها ولو مش عاجب سهام وعايزة تطلق أنا ماعندييش مانع، ويا ريت أنت بالذات تبعد عني علشان بعد كده هتزعل مني بجد، ولما ترجع لها الذاكرة هنشوف ساعتها نعمل إيه، المهم أنت اطمنت على أختك خلاص ابعد بقي بعيد عني وأوعى تتصل بيا تاني. يسري: ليه كده يا سامي؟ سامي: علشان البهدلة وقلة الأدب اللي شفتها منك الفترة اللي فاتت. يسري: معلش يا سامي أنت قلبك كبير وأكيد هتعذرني.

سامي: عايزني أعذرك بعد بياتي في الحجز أكتر من مرة وبعيد عن أولادي! يسري: معلش يا سامي علشان العيش والملح اللي بينا. سامي: ماشي يا يسري بس ارجوك بعد كده ابعد خالص عن حياتي. ذهب سامي لعمله وتظاهر بالنسيان ولم يرسل أي نجار إلى منزله لتركيب أوضة النوم لسهام. لكنه لما رجع من الشغل اتفاجأ بأن سهام ومامتها وأخوها اتصرفوا وركبوا الأوضة وفرشوها!

وبعد عودة سامي من عمله مساء أخذ سهام وعايدة وذهبوا للطبيب وهناك عندما سألوا الطبيب عن حالة سهام قال لهم: اطمنوا يا جماعة الحالة بسيطة وبإذن الله هترجع لها الذاكرة قريب. سامي: ممكن أعرف يا دكتور سبب الحالة دي إيه؟

الطبيب: زي ما هو واضح إنها فقدت الذاكرة نتيجة صدمة شديدة بالرأس أثرت على مركز الذاكرة بالمخ، وغالبًا بتكون الحالات دي بتكون عندها ذكريات مؤلمة بتحاول تنساها قبل الحادث ولما بيحصل الحادث المخ بياخدها فرصة للنسيان فبتفقد الذاكرة بشكل مؤقت. سامي: معقول يا دكتور تنسى كل حاجة حتى اسمها؟ الطبيب: مش كل الحالات، في بعض الحالات بيكون فقدان الذاكرة جزئي وأحيانًا بيكون فقدان كلي للذاكرة زي حالة المدام. سامي: يعني إيه؟

ممكن سهام تكمل حياتها بدون ما ترجع لها الذاكرة أبدًا؟ الطبيب: لا لا الكلام ده في الأفلام بس إنما الحقيقة إن الذاكرة بترجع تاني وبتفتكر كل حاجة. سامي: ممكن الذاكرة ترجع لها إمتى يا دكتور؟ الطبيب: ممكن بعد أيام أو بعد شهور وممكن بعد سنين. سامي: ياااه للدرجادي! يعني ممكن تفضل كده سنين؟

الطبيب: أحيانًا في حالات ممكن تستمر الحالة دي عندهم سنين وده بيكون بسبب الإهمال في العلاج أو لأسباب تانية، لكن مع الأدوية والتمارين بتكون المدة أقصر. سامي: وإزاي نخلي الذاكرة ترجع لها بسرعة يا دكتور؟ الطبيب: هكتبلها بعض الأدوية اللي هتنشط الذاكرة عندها بجانب إن كل المحيطين بها يحاولوا دائمًا يفكروها بكل تفاصيل حياتها قبل الحادثة وده هيساعدها كتير في استرجاع ذاكرتها.

عند خروجهم من عيادة الطبيب ظلت عايدة شاردة الذهن ولا تتكلم وكل تفكيرها فيماذا ستفعل عندما تعود ذاكرة سهام؟ بالتأكيد سيكون موقفها سيئ للغاية أمام صديقة عمرها وهتعتبرها خائنة لها رغم إنها عمرها ما فكرت في سامي إلا بعد طلاقها واختفاء سهام. بالتأكيد سهام مش هتقدر الظروف اللي جعلتها تفكر في الارتباط بزوجها سامي! وستنسى حينها كل مواقف عايدة معها! فغيرة الأنثى ستطغى بالتأكيد على ما دونها من مشاعر وستتسيد الموقف!

لابد لعايدة من إعطاء نفسها فرصة جيدة للتفكير في كيفية ترتيب حياتها من جديد بعد ظهور سهام. عاد سامي ومعه سهام وعايدة إلى منزلهم وبعد تناول العشاء عايدة قالت لهم: أنا هدخل أنام علشان الحمل تاعبني أوي النهاردة. سامي: مش أنا قولتلك بلاش تروحي معانا للدكتور وانتي اللي صممتي؟ عايدة: كنت عايزة أطمن على سهام. سامي: طيب يلا وأنا كمان هدخل أنام. سهام: أنت هتنام فين؟ سامي: في أوضتي دي.

سهام: وأنا مش مراتك برضه ولا أنا الخدامة بتاعت البيت؟ سامي: يا سهام حاولي تفهمي. سهام: أفهم إيه؟ سامي: أنا وأنتي حصلت بينا مشكلة كبيرة من أكتر من سنتين وكنا هنطلق لكن حفاظًا على مستقبل الأولاد اتفقنا إننا مش هنطلق لكن هيكون جوازنا قدام الأولاد وقدام الناس بس وعلشان كده اتجوزت عايدة. سهام: وأنت عرفت عايدة إزاي واتجوزتها إمتى؟ نظر سامي وعايدة بعضهما إلى بعض ولم ينطقا بكلمة واحدة. سهام: مالكم ساكتين ليه؟

هو السؤال صعب أوي كده؟ سامي: إحنا مش بنتكلم دلوقتي اتجوزتها ليه ولا إزاي، المهم دلوقتي نرتب الوضع اللي إحنا فيه علشان نقدر نعيش كلنا مرتاحين. سهام: آه! يعني أنت عايزني يكون دوري هنا في البيت الأم اللي بتربي الأولاد إنما أنت وعايدة العرسان اللي عايشين حياتكم في هنا وسعادة! صح كده؟ آسفة أوي مش هقدر. سامي: يعني إيه مش هتقدري؟

سهام: يعني ببساطة كملوا أنتوا حياتكم زي ما كنتوا عايشين وأنا هرجع مكان ما كنت ولا كأني رجعت ولا شفتوني! سامي: ويهون عليكي أولادك؟ سهام: أولادي لما يعيشوا في حياة مستقرة أحسن لهم من إنهم يشوفوا أمهم مذلولة. سامي: يعني أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟ سهام: مادام قولتولي إنك مراتي وعايزيني أعيش معاكم هنا يبقى زيي زيك بالظبط بالعكس دا المفروض إن أنا مراتك الأولى يعني ليا فيك وفي البيت ده أكتر منها.

سامي: مافيش حد قال إنك أقل ولا أكتر منها أنتوا الاتنين زي بعض. سهام: يبقى كل حاجة في البيت ده ليا فيها وأولهم أنت! سامي: وأنتي فعلاً زيك زيها في البيت. سهام: يبقى أولاً نقسم شغل البيت بينا احنا الاتنين وثانياً زي ما هتنام في أوضتها يوم هتنام في أوضتي يوم. عايدة كانت تستمع لهذا الحوار بين سامي وسهام ولم تنطق بكلمة واحدة. نظر سامي لعايدة ثم نظر لسهام وقالها: حاضر. عايدة: نعم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...