سامي: ما بلاش يا شاهي. شاهي: علشان خاطري. سامي: طيب ماشي، أجيلك امتى؟ شاهي: في أي وقت، بس قولي قبلها بساعة علشان أرتب نفسي. سامي: خلاص متفقين. وفي نهاية اليوم اتصل سامي بها وقال لها عن وصوله بعد ساعة. وبعد حوالي ساعة ذهب إليها سامي واستقبلته شاهي بفرحة شديدة. فسألها: أومال ولادك فين؟ شاهي: عند واحدة صاحبتي. سامي: تمام، عايزة نتكلم في إيه بقي؟ شاهي: يعني انت مش عارف يا قلبي؟ سامي: عارف إيه؟
شاهي: عارف إني بحبك وبموت فيك يا سمسم. سامي: يا شاهي اللي انتي بتقوليه ده غلط. شاهي: يعني إيه غلط؟ سامي: يعني اللي في دماغك ده مش هينفع. شاهي: مش هينفع ليه؟ سامي: لأسباب كتير جدا، أولها إنه حرام، ده غير إني متجوز، وأسباب تانية كتير. شاهي: إذا كان على نقطة الحرام، ممكن نتجوز زي ما تحب، عرفي أو رسمي زي ما انت عايز، أنا موافقة، المهم عندي نكون مع بعض. سامي: هنتجوز إزاي وأنا متجوز أصلاً يا شاهي؟
شاهي: أنا موافقة ومش عندي أي مانع إننا نتجوز وسهام تفضل على ذمتك، يعني تجمع ما بينا احنا الاتنين. سامي: مش هينفع يا شاهي. شاهي: يعني بعد كل اللي عملته ده علشانك تقولي مش هينفع!!! سامي: كل ما أكلمك تقوليلي بعد اللي عملتيه علشاني! عملتي إيه؟ شاهي: أنا قولتلك إني موت نشأت علشانك. سامي: وهو أنا طلبت منك كده؟ شاهي: لا مش طلبت مني كده، لكن مكنش قدامي حل تاني، أنا طلبت منه الطلاق كتير وهو رفض. سامي: وده سبب إنك تموتيه؟
شاهي: عشان أوصلك كنت لازم أعمل أي حاجة ممكن أو مش ممكن تتخيلها. سامي: لكن أنا مش طلبت منك إنك تعملي كده. شاهي: اللي حصل بقي يا سامي، تفكيري هو اللي وصلني أعمل كده. وهنا دخل ضباط المباحث فجأة. وقال رئيس المباحث: تفكيرك هو اللي وصلك لحبل المشنقة يا مدام. نظرت لهم شاهي بكل خوف وفزع غير مصدقة لما تراه عينيها. ثم نظرت لسامي وقالت له بصوت يملؤه الحسرة: إيه اللي انت عملته ده؟ بلغت عني يا سامي! هو ده جزاء حبي لك؟
سامي: كنت لازم أبلغ عنك عشان تاخدي جزائك. شاهي: وانت كمان لازم تاخد جزائك. سامي: في فرق كبير بين واحد يضعف ويغلط غلطة وبعدها يفوق من غلطته ويندم عليها ويتوب ويصلح نفسه، وبين واحد يغلط ويتمادي في غلطه لغاية ما غلطه يكبر ويزيد ويتضخم ويوصل إنه يبقى مجرم زي ما انتي عملتي كده. شاهي: يعني غلطتي إني حبيتك؟
سامي: غلطتك اللي هتتحاسبي عليها دلوقتي إنك موتي جوزك، إنما غلطك الأساسي إنك رغم كونك متجوزة سمحتي لنفسك وفكرتي إنك تحبي راجل تاني غير جوزك! وحتى لو على افتراض إنها لحظة ضعف مريتي بيها، ليه تتمادي فيها لغاية ما غرقتي في الوحل؟ هنا قاطعهم الضباط قائلين لهم: خلاص كفاية كده، متشكرين يا أستاذ سامي إنك ساعدتنا عشان ناخد منها اعتراف مسجل وبشهادة الشهود على جريمتها، ودلوقتي اتفضلي يا مدام ادخلي غيري هدومك عشان تتفضلي معانا.
سارت شاهي بخطى بطيئة ناحية غرفتها ودموع الندم تتساقط على وجنتيها ونظرات الحسرة تصوبها تجاه سامي. كل ذلك وسهام تقف خلف قوة الشرطة عند الباب تستمع لهذا الحوار وتنظر لسامي بنظرات تملؤها الحيرة والحسرة. نزلت شاهي مع رجال الشرطة ونزل معهم سامي لاستكمال أقواله باعتباره شاهد إثبات ضد المتهمة. دخلت سهام شقتها وجلست وسط أبنائها وفي رأسها أسئلة كثيرة تحاول الإجابة عنها بلا جدوى حتى عاد سامي إلى المنزل. بمجرد وصول سامي
قالت سهام لسلمى وسليم: ادخلوا جوه يا حبايبي واقفلوا الباب. ثم أجلس الطفلين أدهم وسالي بعيدًا وأشارت لسامي ثم قالت له: أنا عايزة أفهم إيه اللي حصل النهاردة ده؟ سامي: ال... سهام: قبل ما تنطق كلمة واحدة بعد إذنك عايزة الحقيقة كاملة بدون كذب أو تغيير، وأنا هتقبل الحقيقة أيا ما كانت، المهم عندي أعرف الحقيقة. سامي: الحقيقة يا سهام اللي انتي شوفتيها بعينيكي. سهام: يعني إيه؟ ليه هي بتحبك بالطريقة دي؟ سامي: وأنا مالي؟
هو أنا قلت لها تحبني؟ سهام: لا، لكن أكيد حصلت بينكم حاجة وصلت حبها ليك للدرجة دي. سامي: أظن أنا بحبها، أو لو شاهي لها عندي أي مكانة في قلبي، كنت أكيد مش هبلغ عنها وأوصلها لحبل المشنقة بإيدي. سهام: أومال معنى الكلام اللي قالته الست دي إيه؟
سامي: يا حبيبتي صدقيني مفيش أي حاجة من اللي في دماغك، هي اللي كانت بتطاردني وأنا كنت بتهرب منها لغاية لما اعترفت لي بجريمتها وحاولت تقنعني إنها فكرت فيها ونفذتها علشاني، وقتها حسيت إني لازم أبلغ عنها عشان تاخد جزائها. سهام: وهي كانت بتطاردك بالشكل ده ليه؟ أوعى تكون فاكر نفسك رشدي أباظة ولا حاجة. ضحك سامي: انتي مش عارفة قيمة جوزك ولا إيه؟ ضحكت سهام: عارفة يا حبيبي، لكن انت مش قلت لي ليه؟
سامي: كنت مش عايز أعمل مشكلة، لكن لما شفت الموضوع اتطور ووصل للدرجة دي كان لازم أتصرف، وياريت خلاص كفاية كلام بقي في الموضوع ده. سهام: صعبان عليا عيالها أوي. سامي: اللي خلقهم يتولاهم. سهام: هيتربوا أيتام أب وأم. سامي: إذا كانوا مش صعبوا على أمهم! وعموماً ياما أطفال اتربوا أيتام وأصبحوا أحسن من اللي اتربوا بين أبوهم وأمهم وأصبحوا نجوم مجتمع وأحياناً أسماء لامعة في التاريخ.
سهام: عندك حق، لكن اللي أنا نفسي أعرفه، وأوعدك إني هسامحك، ولآخر مرة أسألك: انت لما كانت هي بتطاردك كنت مش بتتجاوب معاها أبداً ولا تجاوبت معاها؟ سامي: من الآخر يا سهام مفيش حاجة حصلت معاها من اللي في دماغك. سهام: إزاي يا سامي وأنا شوفتك وأنت عينك هتطلع عليها؟ سامي: أنا مش هنكر إني كأي رجل بيشوف ست جميلة ممكن أنبهر بجمالها، وبرضه مش هنكر إن حصل كلام بينا، لكن الأمور مش اتطورت أكتر من كده.
سهام: يعني انت كنت ممكن تخوني يا سامي؟ سامي: أنا لسه متكلم قدامك عن الفرق بين الإنسان اللي بيضعف ويرجع يندم ويفوق، وبين الإنسان اللي بيغلط ويتمادي في الغلط، وأكيد انتي سمعتي كلامي. مرت الأيام والشهور وتعاقدت شركة سامي ومروان عدة تعاقدات زادت من حجم الشركة وأعمالها وأصبح النجاح حليف لهم وبدأ سامي في جني ثمار تعبه. وفي يوم قال مروان لسامي: إيه يا عم سمسم انت لسه مش ناوي تشتري عربية ولا إيه؟
انت بتحتاج عربية كتير في تنقلاتنا. سامي: إن شاء الله قريب، لكن الأول في حاجة لازم أعملها. مروان: أيوه انت كنت قلت لي كده فعلاً قبل كده، هتعمل إيه؟ ابتسم سامي: هطلع أعمل عمرة إن شاء الله الشهر الجاي. مروان: برافو عليك يا سامي، ماشاء الله ربنا يكتبها لك ويكتبها لنا. سامي: يارب. مروان: بس أوعى تنسى تدعي لي دعوتين حلوين هناك. سامي: بإذن الله. عاد سامي من عمله مبتسماً
فسألته سهام: يارب دايماً أشوفك فرحان ومبسوط، خير يا حبيبي فيه إيه؟ سامي: أنا نويت أطلع عمرة بإذن الله الشهر الجاي. سهام: بتتكلم جد؟ سامي: أيوه. سهام: طيب أروح معاك يا سامي علشان خاطري. سامي ابتسم: وأنا فعلاً كنت عامل حسابي إنك لازم تكوني معايا. تمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!