عمار همس لي: بقولك عارف إنه مش وقته بس عايزك ضروري. الاء بصتله باستغراب وهمست: مالك يا عمار؟ عمار: مفيش بس عايز أتكلم معاكي. الاء: طيب تعال معايا المطبخ نعمل قهوة. محمد كان قاعد بيجز على أسنانه، أول ما لقاهم قاموا مع بعض اتضايق. محمد: رايحين فين؟ شادية: في حاجة ولا إيه؟ الاء: لأ بس كنت عايزة أعمل قهوة فقولتله يسندني بس. شادية: خليكي يا بنتي أنا هعملك ارتاحي.
الاء بتسرع: لأ لأ أنا عايزة أعملها، يعني أصل بعملها بطريقة بابا. زينب: قصدك هعملهالك أنا. الاء: لأ أصل يعني مش عايزة أقعد كده، ارتاحي انتي. زينب: يا بنتي عشان متعبيش. الاء: لأ أنا تمام، يلا يا عمار. محمد بضيق: استني أنا أوديكي. الاء: لأ لأ عمار قام خلاص، يلا. وهمست: انجز يازفت. عمار: حاضر. ودخلها المطبخ. الاء كانت بتعمل القهوة وعمار ساند على الرخامة. الاء: ارغي في إيه؟ عمار: يوم الفرح يعني، قولتلها.
الاء بلهفة: آها وبعدين؟ عمار: كانت لسه هترد وقتها يعني. الاء بصتله: إيه؟ عمار: لقينا يعني. الاء: لأ أنا خلقي ضايع خالص، انجز، إيه؟ أوعى تقول رفض. عمار: لأ لأ. الاء: أومال. عمار: لقينا محمد نزل بيكي جري وانتي متبهدلة، فا يعني مكنش في مجال أتكلم، وكل كلام أساس راح مني من منظرك، وكل اللي كان هممني إنك تقومي بالسلامة الفترة دي. الاء سكتت وتنهدت، وكانت موجوعة من اللي حصلها وبصتله وابتسمت. الاء: آسفة بجد. عمار: انتي عبيطة؟
الحمد لله إنك بقيتي كويسة، أنا اللي مكسوف منك أساس إني فكرتك بالموضوع، بس مليش غيرك أتكلم معاه، ما انتي عارفة، انتي أختي زي أختي الصغيرة، بس أنا هتكسف ومش هتبقى فاهمني، زايك انتي فاهمني، وانتي بتبقي عارفة أقصد إيه. الاء بفرحة: إيه ده؟ هو انت مش بتحكي لي اختك؟ عمار: لأ بخاف تتريق عليا وبتكسف منها، انتي بحسك توامي كده، عارفة أمي بصراحة. الاء ضحكت: أمك إيه يا شحط؟
عمار بحراج: مش عارفة، بس ببقى عارفة هتساعديني ومش هتقولي لحد، اختي بتفتن. المهم دلوقتي أنا خايف معتز يتقدم قبليا وهي توافق. الاء بضحك: اممم ماشي، طيب انت لما قولتلها رد فعلها كان إيه؟ عمار: وشها احمر وابتسمت. الاء غمزة: أوباااا يبقا وقعت يا معلم. عمار بعدم فهم بصلها: يعني إيه؟ الاء: يالهوي، انت مش فاهم؟ يعني بتحبك يابني. عمار عنيه لمعت بفرح: احلفي. الاء ضحكت: آها واللهي.
عمار باس راس الاء: ياقلبي انتي، ربنا ميحرمنيش منك. الاء بضحك: اهدأ يبني، الله يجريتك دوخت. عمار: آسف آسف. طيب أروح أتقدم كده صح ولا لأ؟ لا استنى، أستأذنها ولا أعمل مفاجأة وأتقدم؟ ولا أعمل إيه؟ ولا لأ مش هينفع. الاء بصتله: ليه؟ عمار: انتي تعبانة وفي ظروف دي، هبقى قليل الذوق، ومينفعش، هي نفسها أفاتحه في الموضوع، هقل في نظرها.
الاء ابتسمت: اهدأ اهدأ، استنى، أولاً أنا دي حاجة تفرحني وتحسن من نفسيتي، يا جزمة، قليل الذوق لو معزمتنيش يا جزمة. عمار: واللهي عمري ما هلاقي زيك، بس دي أصول وهتكسف من هدير أساس. الاء: ياسيدي مالكش دعوة بيا، لو من ناحيتي أنا اللي بطلب منك تتقدم، ودي الأصول إنك تتكلم وتطلب، مش تسكت. مالكش دعوة بيا. أما سؤال بقى، يعني حجتك هدير؟ عمار: يا بنتي، هقل في نظرها، وأنا مصدقت إنها حست بيا. الاء: اشطا. وندهت هدير: هدير.
عمار بص له: بتعملي إيه يا بنتي؟ هدير دخلت: نعم يا روحي. الاء: بصي من الآخر، الولد ده بيحبك أكتر من نفسه، وهيموت عليكي، ومكسوف يتقدم عشان الظروف اللي إحنا فيها، مع إني مش شايفة في حاجة. أنا عن نفسي دي حاجة تعدل نفسيتي إني أشوف أخواتي هيتجوزوا. إيه بقى تفرحيني ولا إيه؟ هدير وشها بقى عبارة عن طماطم وابتسمت بكسوف. الاء ضحكت: وعايز كلمة منك بس، بتحبي ولا لأ؟ عشان نخلص ويتقدم لك دلوقتي للحج عاصم وعز. هدير بكسوف: ااا.
عمار: أنا واللهي ما هخيب ظنك فيا، وهصونك وربنا يعلم، والاء تشهد، ووعد بيني وبين ربنا هشيلك في عيني. الاء ضحكت: الولد وقع. إيه بقى؟ يروح يطلب إيدك؟ لو مكسوفة هزي راسك حتى. هدير بكسوف ضحكت وهزت راسها بمعنى موافقة. الاء بضحك: والله لو بوقي مش ورم كنت زغرطت، ألف مبروك. عمار صفق بفرح وجري على برا. هدير ضحكت على فرحته وراحت لـ الاء حضنتها. هدير: ربنا ميحرمنيش منك.
الاء بفرح: قلبي انتي، ولا منك، ألف مبروك، تعالي نشوف المحنون ده هيعمل إيه. عمار جري على مكتب عاصم وخبط. عاصم: ادخل. عمار: عمي ينفع آخد من وقتك دقيقة. عاصم: اتفضل يابني طبعاً، خير. عمار: كنت عايز من حضرتك طلب. عاصم: قول يبني. عمار بتوتر: هو يعني، كنت عايز. عاصم: قول يبني، أنا زي جدك وأبوك، الله يرحمه كان زي ابني بالظبط، قول متتكسفش. عمار: ربنا ميحرمنيش منك يا رب، بس يعني. عاصم: يبني متتعبنيش، قول.
عمار: بصراحة يعني، كنت عايز أطلب إيد هدير. عمار بكسوف وتكلم بسرعة من إحراجه: بس أنا واللهي كنت هستنى عشان الظروف اللي إحنا فيها، بس الاء هي قالتلي إني أقولك وإنها دي حاجة كويسة يعني، وإنها هتفرح لو اتشجعت يعني، وقولتلك، وإن الأصول أقول مش أستنى، بس لو حضرتك رفض قول، مش بزعل. عاصم: يعني أنا لو رفض مش هتزعل؟ عمار بص له بوجع: آها، انت أهم حاجة رأيك.
عاصم بضحك: يبني ده أنا لسه هزر معاك، وشك هرب منه دم، واللهي كنت هعمل شوية أكشن بس خوفت تقع مني، عموما الاء بنتي كلامها صح، وعموماً أنا موافق، ألف مبروك، بس هدير إيه؟ انت عارف إنها رافضة الجواز. عمار بلهفة وفرحة: الاء خلتها تشيل الفكرة دي من دماغها، موافقة موافقة. وباس إيده ورأسه. ربنا يخليك لينا يا رب.
عاصم ضحك: لأ ده البارك في الاء، ربنا يحفظها، البنت دي خير ونعمة، أول ما جت البيت هنا، خالته خير واللهي، وشها خير، الله يرحم مجدي وياسمين، يا زين ما خلفه، ربنا يجعله في ميزان حسناتهم يا رب. عمار: فعلاً والله يا جدو، وجدعة جداً. عاصم بحزن: متستاهلش اللي حصلها والله، ربنا يعوضها خير. عمار: يارب. عاصم: استنى، صحيح، ندهت عز. عز: أيوه يا جدو. عاصم: عمار ابني طلب إيد هدير أختك، إيه رأيك؟ عز غمز لـ جدو: لأ طبعاً استحالة.
عاصم بتمثيل: ليه يا ابني؟ ده شاب كويس، وكمان أبو كان زي ابني، الله يرحمه. عز: لأ يا جدو، دي أختي وأنا أدرى بمصلحتها. عمار: ليه بس يا عز؟ طيب إيه وحش فيا وأنا أغير. عز: بلاش عشان متزعلش. عمار: لأ، ووعدك هغير من نفسي، صدقني، وجدو يشهد. عز بص لـ جدو: طيب أقوله إيه؟ أنا بعد ما اندمجت راح مني الكلام. عاصم بضحك: لأ كفاية عليه كده، الولد وشه أزرق. عمار: في إيه؟
عز: يالهوي عليك، بهزر يبني، مش هلقي أخ أحسن منك لي أختي، ألف مبروك. عمار قاعد على الكرسي: وربنا حرام عليك، ومسك دماغه. عاصم وعز ضحكوا عليه. عز: وقع وقع، يعني. عاصم ضحك: قوم يلا وقولهم وفرح شادية. عمار بفرح قام: حاضر. عز بضحك: عقبالي يارب. محمد أول ما الاء راحت مع عمار المطبخ، طلع الأوضة من الغيظ. محمد مع نفسه: أنا مالي؟ وبعدين هي شايفاني أخ بس؟ العقل: ما انت بتقولها أختي، أختي.
محمد: خايف تبعد وتفهمني غلط، أنا بشوفها ومش بعرف أمسك نفسي، أساس ببقى عايز آخدها في حضني، ولا أكني أول مرة أشوف بنت. القلب: يمكن عشان حبيتها أكتر من نفسك. العقل: هي تتحب بصراحة وتستاهل كل حاجة خير. محمد: وشكله هتروح مني، أساس كلهم بيدلعوا فيها وأنا زي لطخ قاعد. العقل: طيب متعمل أي حاجة تلف نظرها. القلب: صح، حب فيها، اتكلم معاها، ياما جبلها هدية زي ما هما عمله، قولها كلام حلو. محمد: افرض عملت كده وخافت مني؟
وأنا أساساً خايف تبعد عني، مصدقت بقد تعملني زايهم. العقل: جبلها الحاجات اللي هي بتحبها، أهي دي مش هتتفهم غلط أكيد. القلب: وقلل من كلمة أختي شوية. محمد: واللهي ما عارف، يارب اجعلها من نصيبي، عارف إن عملت ذنوب ياما، وانت غفور، اغفر ليا يارب. لقى الباب بيخبط. شهد: انزل بسرعة، في مفاجأة. محمد: في إيه؟ شهد: معرفش، عمار طلع من المطبخ هو والاء وراح لـ جدو، وقال في مفاجأة. محمد حسه إني سكينة في قلبه، ومن جوا شكلك روحتي مني.
شهد شدته: يلا، انت مبلم كده ليه؟ يلا. كلهم اتجمعوا. عمار: احم، عندي خبر حلو ليكم. الاء كانت واقفة مبسوطة، وكأنه هيتقدم ليها مش لـ هدير. محمد شافها، عنيها بتلمه، كان من جوا نار، وبيدعي مش اللي في باله. نجاة: قول يابني. عمار: أنا طلب إيد. محمد أول ما سمع الكلمة غمض عينيه وحس روحه بتتتسحب، وضم إيده وحسه إنه مش عايز يسمع، وكان ودانه اتسد جامد. الاء لاحظت محمد. عمار: هدير، من عمي وعز، ووافقوا. شادية بدهشة وفرحة،
بقت تزغرط وتضحك: بجد بجد؟ وراحت حضنت هدير، وهدير فرحت لفرحة مامتها. شادية: ألف ألف مبروك يا بنتي، ربنا يسعدكم. هدير: الله يبارك فيكي يا أمي. نجاة: أخيراً، ألف ألف مبروك يا حبيبي. معتز: ألف مبروك يا صاحبي. وحضنه. إياد: ألف مبروك، ربنا يسعدكم. زينب بتزغرط: ألف ألف مبروك، ربنا يسعدكم ويتمملكم على خير. عز باس راس هدير: ألف مبروك يا قلب أخوكي. داليدا: ألف مبروك يا ديده. شهد: لولولولولي، ألف مبروك.
وكلهم باركوا ليهم في نفس الوقت. الاء راحت لـ محمد. الاء: محمد، مالك، انت كويسة؟ محمد فتح عينيه وبصلها وعينيه مدمعة: مبروك. الاء بضحك: وانت بتقولي أنا ليه؟ قولها لـ هدير وعمار، عقبالك يا درفتي. وضربته بخفة في دراعه. محمد: هو مش طلب إيدك انتي؟ الاء ضحكت: إيدي إيه يابني؟ عمار أخويا طلب إيد هدير. انت مالك في؟ محمد بلهفة: احلفي إنك بتعتبري عمار أخوكي. الاء باستغراب: آها واللهي، مالك في إيه؟ محمد
بضحك واكني روحه رجعتله: باس راسها وضمه لي. ولحق نفسه وبعدها عنه. الاء بصتله مستغربة: في إيه؟ محمد بابتسامة بخوف إنها تشك: هااا، آها، بس هدير رافضة الجواز. الاء رفعت حاجبها: على مين؟ الاء موجودة لحل العقد يا أخويا. محمد بابتسامة: عقبالك يا قلب أخوكي. ولعب في شعرها. الاء: روح باركلهم يلا، عقبالك يارب. محمد: حاضر. راح لـ عمار. محمد حضن عمار: ألف مبروك، لو زعلتها أنا اللي هقفلك. عمار ضحك: في عيني والله.
الاء: يا عم، ربنا ما يجيب زعل، تفاؤل شوية بقى. عمار: قوليلو بالله عليكي يا أختي. محمد حضن هدير وباس راسها: مبروك يا قلبي. هدير حضنته جامد: الله يبارك فيك يا رب يا أخويا. محمد: ربنا يسعدكم يا قلب أخوكي. هدير: عقبالك يارب. عمار بغيره: مش أيل أنا هنا؟ في إيه؟ هدير ضحكت. محمد ضربه في كتفه: دي أختي يا جزمة. عمار: برضو، أوعى. وشدها. الاء ضحكت: مبروك يا ديده. وحضنتها. هدير: ربنا ميحرمنيش منك يارب.
عمار جي يحضن الاء وهي بتبركله. محمد شدها. عمار بص له: محمد عمالها حجة، وبصله ورفع حاجبه: إيه؟ أختي. لا. الاء ضحكت: بيردهالك، مبروك يا أخويا، ربنا يسعدكم. عمار ضحك: الله يبارك فيكي يا قلب أخوكي. محمد كانت حضن بـ إيده الاء ومش عايز حد يجي ناحيتها. الاء بصتله: إيه يبني انت؟ أنا ههرب في إيه؟ محمد بص لها: لأ بس عادي. الاء: طيب أوعى، عايزة أجيب حاجة آكلها من فوق. الاء بتتكلم
وطريقتها كأنها طفلة: شوفت جايبين شوكولاتة ياما أوي. وضحكت بطفولة: الواحد ياكل منها لحد ما يزهق. محمد بص لها ومن جوا: انتي ليه جميلة كده؟ ليه بتخليني أتعلق بيكي كده؟ الاء شاور طلها: إيه؟ روحت فين؟ محمد: ها؟ لأ مفيش. الاء: انت كويس؟ محمد: آها الحمد لله. الاء: طيب هطلع أجيب وأجي. محمد: أساعدك؟ الاء: لأ، مش محتاجة، بقيت أحسن الحمد لله، مش هتأخر. تسريع الأحداث.
الاء طلعت جابت شوكولاتة ونزلت. قاعد معتز كان هيقعد جنبها. محمد في لحظة كان هو قاعد جنب الاء وكأنه بيحميها منهم. وقعدوا عشان يتفقوا على خطوبة هدير وعمار. كأنه هيستنوا لما الاء تقوم بالسلامة وتفك الجبس. الاء رفضت وقالت يعملوها عادي. هدير كانت رافضة تعمل وعمار برضو. الاء عندت لحد ما وصل لإنهم يعملوها حفلة على قدها. بمعنى إن الحاضرين العيال بس، وأهل داليدا، سمر وأحمد بس. وعمار هيجيب مامته وأخته ومعتز
(ملحوظة: معتز يبقى ابن خالة عمار بس أهله اتوفوا، ومام عمار بتعتبره ابنها، ونجاة بتعتبر معتز ابنها وحفيدها برضه، وعاصم بيعتبره زي أحفاده وبيعتمد عليه في معظم شغله لو محمد سافر)
. وحددوا الخطوبة بعد أسبوع. والاء اتحايلت ينزلوا يشتروا الشبكة في نفس الوقت عشان خاطرها. ونزلوا اشتروها، وكلهم باركوا ليهم. ومحمد وزياد لسه بيدوروا على مازن مش لاقيين له أثر. ومحمد فاكر إنه سافر وبعت لناس يدوروا عليه مش لاقيين برضه. وزياد افتكر لما كان رايحين بـ الاء المستشفى وهو بيقول مش هيرحمه. راح عشان يساعده يلاقي مازن. محمد صارحه إنه برضه مش لاقي، حتى في المكان اللي هو كان عارفه عنه مالوش أثر. زياد ومحمد كأنهم هيتجننوا ويلقوه. وسعاد سمعتهم وراحت لـ عاصم وقالت له وخافت إن محمد وزياد يضيعوا نفسهم. وطبعاً زي أي أم مش هيهون عليها ابنها مهما حصل. وهو فاهمها وقاله إنه اتصرف واستحالة يلاقوه، وإن مازن كويس، مفيش حاجة. وعدى اليوم. وكله فرحان.
الاء صحيت على أذان الفجر. فضلت تحاول تنام معرفتش. سمعت صوت برا وفكرت إن مازن رجع. كانت مرعوبة وخافت، وجت تقوم ومش عارفة تتحرك من الخوف، والوجع اللي في جسمها زاد عليها. مسكت الفون رنت على زياد، لقت تليفونه مقفول. رنت على محمد. محمد كان نزل. سمع فون بيرن بيبص لقى الاء. رجع تاني. الاء سمعت صوت رنة فون قريبة منها. بلهفة فتحت الباب أوضتها، لقاها قاعدة بتعيط. محمد: مالك؟ الاء: انت اللي كنت برا؟ محمد: آها، اهدي.
الاء: أنا فكرته هو رجع. محمد: متخافيش، منبه، محدش يدخله، اهدي. الاء: هو ممكن يرجع، صح؟ محمد: مش لاقي أساس، اهدي، واللهي ما هيقدر يلمسك تاني، وعند وعدي ليكي، هجيبه تحت رجله، مش هسيب حقك. الاء: لأ لأ، مش عايزة، بلاش تأذي، سيبه، هو مشي خلاص، وأنا مسامحة، ربنا يبعده عني، مش عايزة أشوفه. محمد باستغراب: وحقك؟ الاء: عند ربنا، أنا مسامحة، لا عايزة أشوفه دلوقتي ولا يوم الحساب، أرجوك متأذيهوش، سيبه لربنا.
محمد: انتي بتتكلمي إزاي؟ هو شتمك؟ دا كان. الاء قطعت: خلاص بقى، عشان خاطري، لو ليا غالي عندك، وفعلاً أنا غالية، متأذيهوش، عشان عمته سعاد، مهما كان، حتى لو هي مبينة، أنا مش زعلانة، دي أم، استحالة يهون عليها. وسيبه لربنا، يمكن ربنا يهدي. محمد: إن شاء الله. الاء: محمد، انت قولتلي لما كنت في العناية إنك هتسمع كلامي بعد كده، أرجوك متأذيهوش، وانسى، وأنا مسامحة، ربنا يهدي يارب ويهديكم. محمد: انتي إزاي كده؟
الاء: ربنا بيسامح، أنا مش هسامح، وبعدين ربنا سترني الحمد لله. خلاص عشان خاطري. محمد: حاضر. الاء: أوعدني. محمد: خلاص بقى. الاء: احلف، لو فعلاً بتعتبرني أختك. محمد جز على سنانه وزعق: كل شوية أختك أختك، خلاص بقى. الاء اتفجأت وتنفضت إنه مرة واحدة هب فيها، وعيطت لأن أساس أعصابها سابوه. محمد اتضايق من نفسه: آسف، واحتضنها. حقك عليا. الاء زقته: ابعد، أنا غلطانة، روح أوضتك.
محمد: يا الاء، يعني مش شايفة نفسك متبهدلة إزاي، وعايزني أسيب حقك؟ الاء: وأنا قولت مسامحة، وبعدين متبهدلة، تقوم تزعقلي؟ محمد باس راسها: خلاص بقى، يعني انتي مسامحة، هو وأنا لأ؟ طب أنا ولا هو؟ الاء: محمد. محمد بحزن: طب واللهي لو مردتيش، أهقوم آخد اليويتشرتات بتاعتك. الاء بصتله: واللهي هقطعهم لك. محمد: طب خلاص بقى. الاء: طب لو بتحبني، لو ليا غلوة عندك. محمد بحزن: هو أنا ماليش غلوة عندك؟ انتي لسه بتكرهيني؟
الاء: أنا لو مش بحبك مكنتش صبرت على قلة ذوقك يا درفة، وع فكرة انت درفة من غير دولاب. محمد ابتسم: كمان؟ الاء بتمسح دموعها بطفولة: وواع كده. وجابت من درج مشبك وبدأت تاكله. محمد: هاتي حتة. الاء: لأ، خسارة فيكم. محمد: هاتي، بطلي عفانة، عيني فيها على فكرة. الاء: أنهي حتة اللي عينك فيها؟ محمد شاور: دي. الاء: دي. محمد: آها. الاء أكلتها: أهي. في حتة تانية. محمد ضحك: يا خربيت النتنة. الاء ضحكت: عشان تعلي صوتك تاني عليا.
محمد: هاتي، عيب عليكي. الاء بعند: لأ. محمد جي يشدها منها: وربنا هاخد عند بعند. الاء فضلت تبعد إيديها وبتضحك: اوعااا، وربنا أبداً. محمد فضل يشد إيديها والاء بتبعد، راحت حطتها ورا ضهرها ودرعها المتجبس قصاده. الاء بضحك: دراعي، دراعي. محمد بضحك وقربها عليه وشد المشبك، ومسكها وأكلها كلها على بوق واحد. الاء فضلت تضحك جامد، ومحمد بيضحك جامد وبوق ماليان، وهما الاتنين مسخسخين على نفسهم. الاء بضحك: طفس.
محمد بيحاول يتكلم: ما طبط. الاء بضحك: خلص اللي في بوقك الأول وتكلم. محمد بضحك: ما طلبت بالأدب الأول. الاء بضحك: يالا يا طفس. محمد بضحك: عادي. الاء ضحكت: وربنا بارد. محمد رفع حاجبه: في تاني؟ الاء بضحك: قوم يلاه من هنا، ده ليا مش عشانك. محمد بضحك: هاخد بنفسي. وبيقوم ياخد. الاء: لأ لأ خلاص. وجابت له واحدة. امسك يابارد، مش مسامحة. محمد: عاد شي، مش مسامحة في أنهي حتة؟ الاء: كلها. محمد ضحك: طب كويس.
الاء ضحكت: بارد بقولك. صحيح، انت كنت رايح فين؟ محمد: مفيش، صليت الفجر وقولت أروح الجيم، مش جايني نوم. الاء: بتروح الجيم ليه؟ وبعدين بتروح الجيم وبتاكل مشبك؟ محمد: إيه سؤال دا؟ هو حرام؟ وبعدين عادي، أنا سرعت الحرق عندي عالية. الاء: آها، لازم يكون عالي، ما مش هتبقى سرعة حرق واطية وصاحبها واطي، لازم يكون حد عالي فيكم. محمد بص لها: متحترمي نفسك يا بت انتي. الاء بصت له بزعل: محترمة غصب عنك، وبطل تقولي احترمي نفسك دايماً.
محمد: أنا بهزر، مش قصدي. الاء: ماشي. محمد بضحك: هي شتغلت. أنا عارف، بتخليكي نكدية. الاء بعدم فهم: إيه؟ محمد بضحك: ولا حاجة. الاء بصت له بقرف: انت عبيط. محمد: المهم نامي يلا، وأنا هروح الجيم. الاء: لأ لأ، أنا خايفة. محمد: وربنا ما لاقي، متخافيش بقى. الاء: ما مش جايني نوم أساساً. محمد: طب عايزة إيه؟ الاء: أقعد معايا نتكلم. محمد بفرح: ماشي، نتكلم في إيه؟ الاء بفرحة: هو انت متجوزتش ليه؟
محمد: لأن كنت شايل الفكرة من دماغي. الاء: كنت اممم يعني، في حد. محمد بتوتر: هااا؟ لأ، قصدي آها، لأ، مش بمعني دا يعني، كنت عشان يعني موضوع أمي وكده. الاء: اممم، يعني يمكن تحب، صح؟ محمد غير وسألها هي: وانتي؟ الاء بضحك: كنت بحب واحد. محمد بضيق: اممم، وإيه اللي بيضحكك؟ لسه بتحبي؟ الاء بضحك: لأ طبعاً، حبه برص، أصل كان دايماً هو اللي بيسيبني، مش أي علاقة فاشلة بيبقى فيه شخص مهزق، أنا المهزقة. محمد: مش فاهم، وبيسيبك ليه؟
الاء: كان بتاع أمه، مرة أمي عرفت، مرة هننشتغل عن دراستي، مرة أنا شايف تستاهلي حد غيره، وكده. محمد: وانت كنتي بترفضيه بعده؟ الاء: لأ، كان عندي سيكا كرامة شوية، كنت بقوله اللي انت شايفه، واتكسف أمسك فيه، لأن هو حابب البعد، مش هفرض نفسي عليه، بس ولما يرجع زي الهبلة أفرح وأنسى أي وجع حسيت بيه، لأن كنت بحبه أوي، وهو كان ذكي، يطلع الحجة اللي تخليني أقول خايف على مستقبلي. محمد: إزاي؟ مش فاهم، إيه الحجة؟
الاء: زي ما قولتلك، يعني مرة قالي إنه خايف أهلي يعرفوا، وساعتها هتبقى مشكلة ليا وبعدنا، ووعدني هييجي يتقدم أول ما نتخرج، وبعد فعلاً، ووقتها حسيت روحي بتتتسحب، بس طبعاً زيزو كنت بقوله، وهو كان دايماً رافض، وشايف إنه ييجي حتى يقرأ فاتحة. محمد بيجز على سنانه: اممم. الاء: ورجع قالي مش قادر أبعد عنك، وزي الهبلة فرحت إنه كلمني تاني. مرة قالي إن مامته حاسة إنه مرتبط وخايف تعرف. محمد: نعم.
الاء بضحك: آها واللهي، وبعديها بيومين صحيت لقيت سيبلي رسالة إنه أمي تعبت، وعرفت إنه بيكلمني، فا كل شيء قسمة ونصيب، وكانت رسالة طويلة، وقتها عيط، عياط. محمد: رديتي قلتي له إيه؟ الاء بضحك: ربنا يحفظها لك، حصل خير، ربنا يوفقك. محمد: انتي بتتكلمي بجد؟ الاء بضحك: آها واللهي، وبعديها بأسبوع لقيته بعت وحشتيني، فرحت وقلت له وانت كمان. محمد بص لها وضم حواجبه بغيظ.
الاء: تالت مرة بقى، قالي إن مش مهتمة ومش بقول كلام حلو، ومسترجلة، وبعد، وإني مش بحبه، وكذه مرة يكلمني في حتة إني على طول مع زياد، وبسيبه في الكلية، وكده، ودي بصراحة اتخانقنا احنا الاتنين، وهو قالي خلاص كل شيء قسمة ونصيب، قلت له براحتك، وضحكت، ورجع بعتلي، ورجعت له طبعاً زي مهزقة. محمد: وسبته بعض تاني؟ الاء: أكسكيوزمي، مش تاني، رابع. وضحكت.
الاء: آها، كنا أيامها امتحانات، بس اتفارقنا في الكلية، هو راح مكان وأنا مكان. اليوم ده أنا خلصت، روحت برن، مش بيرد، استنيت، وقولت أذاكر، كده كده قلقانة عليه مش هعرف أنام، لحد بالليل لقيته فتح، اتكلمنا، وطلع لما روح كان تعبان فا نام، بس وتكلمنا عادي، وأنا دخلت نمت، وهو قال هيذاكر. بس. محمد: فين المشكلة؟
الاء بضحك: صحيت لقيت رسالة طويلة جداً، فوق ما تتخيلي، إنه بيحبني، بس أمه عرفت إنه راجعلي، فا قالت له أنا يا هي، ومامته قالبها، وقاف وشوية حوارات كده. محمد: رديتي بإيه؟ الاء بضحك: تصدق إني بصيت للشات، قرأتها وقفلت، مردتش، وقمت لبست عشان الامتحان اللي عندي، وخلصت وروحت البيت عادي، ولا أكني حاجة حصلت، ولا رديت ولا نزلت دمعة واحدة عليه، ومكانتش منتظرة يرجع لي، أول مرة. محمد: إزاي؟ الاء بضحك: مش عارفة، يمكن عشان فكرت.
محمد: المرة دي. الاء: يعني بصيت لعلاقتنا، لقيت أنا اللي علطول فتح بابي، هو وقت ما يحب يدخل بيرجعلي، وقت ما يحب يمشي بيفتح ويخرج، لقيت أنا اللي متمسك، هو لأ، بصيت له أنا بقيت كده عليه، وهو لأ، ليه بوجع قلبي مع حد أنا مش ضامنة وجوده؟ ليه أنام وأنا بقول هصحى ألاقي ولا لأ؟ ليه أفضل حتى نفسي في خوف مع شخص ملوش شخصية، أمه هي المتحكمة؟
ده حتى لو كنت هكمل معاه، بين إن حياتي هتبقى بأمر مامته، ما أنا ممكن أرضي أمي ونفسي، ليه أفضل أوجع قلبي في شخص محترممشاعري؟
مش عايزني خلاص، ابعد، متدنيش أمل إنك ممكن تكون موجود وانت مش ضمن نفسك ولا مشاعرك، الحب مش إني أوجع اللي قدامي، الحب إني أحترم الشخص اللي حبيته، وأساساً انت حبيته وخليته يحبك، خلاص تبقى قد كلمتك معاه، متسبهوش مهما حصل، المشاعر مش بتتغير، واللي بيحب صعب يبعد، اكتشفت أنا اللي حبيته مش هو، أنا اللي اتعلقت بيه مش هو، أنا بالنسباله لعبة بيسلي بيها وقته، وقولت لأ، هتوجع دلوقتي أحسن ما كل شوية أتوجع وأفرح يومين وأرجع أتوجع تاني، لأ، أنا أزعل يومين وأفرح قدام.
محمد: هو قرار يرجعلك تاني. الاء: اممم، وقت وفاة أهلي، دخل عزاني فيهم، وطلب رجوع، وكلمتين بتوع كل مرة، ندمان ومش قادر. محمد: وردك. الاء ضحكت: طلعت كل الوجع اللي حسيت بيه، وهزقته تهزيق، هو نفسه كان مصدوم. محمد: قولتي له إيه؟ الاء بضحك: واللهي ما فاكرة، بس هزقته، أنا فاكرة آخر كلمتين، لأن كأنه كان كأنه من قلبي بصراحة. محمد: إيه؟ الاء بضحك: يلا يلاه يا بتاع أمه، روح لأمك، يا روح أمك. محمد ضحك: هو رد.
الاء بضحك: لأ، عملت له بلوك قبل ما يرد، بس فرحانة بجد إني هزقته، حسسني إني قليلة ومعنديش كرامة. محمد حط إيده على خدها: انتي أحسن واحدة في الدنيا، هو اللي مش راجل. الاء بصت له: كنت قليلة صح؟ محمد: لأ واللهي، هو مقدرش نعمة اللي في إيديه، انتي أغلى حاجة كان هيقرب منها وفاق. الاء بصوت عالي: استنى. محمد بلع ريقه، فكر حست بحاجة. الاء: بصت وجابت له شوكولاتة. خد دي، طعمها حلو.
الاء فرحت إنه جبر بخاطرها: شكراً إنك جبرت بخاطري. محمد عدم فهم: إيه؟ الاء: ولا حاجة، اتفضل، امسك. محمد أخد منها وضحك. الاء بصت لقت البرواز بتاعها هي ومحمد: بقولك تعال نعلق البرواز ده والباقي فوق هنا. محمد بضحك: بتتكلمي جد؟ الاء: آها، عشان خاطري، يلا، بس الأول تعال نتصور، مالناش صور ياما مع بعض. محمد: الاء، إحنا مش بنتصور، يوم ما نتصور هنتصور وإحنا متشفلطين.
الاء بضحك: يا عم عادي، على الأقل لما نزعل من بعض نفتكر اليوم ده ونتصالح، يلا بقى. محمد ضحك: وربنا مجنونة. الاء: يلا، تعال اقعد جمبي وتصور بـ فونك عشان أنا كاميرا فوني بايظة. محمد: ليه؟ الاء بصت له: معلش، تعبان شوية، هو إيه اللي ليه؟ كاميرا باظت مني، يلا بقى. محمد قاعد جنبها وبدأ يتصور. الاء: اعمل كده ✌🏻 ومد بوقك لقدام. محمد: انتي عبيطة ابت. الاء: خلاص بلاش بوقك، اعمل الحركة دي بس ✌🏻.
محمد عمل الحركة بس، وفضل يضحك، والاء ضحكت على ضحكهم، لقط الصور وهما بيضحكوا من غير ما يقصد. وتصور تاني، والاء ماسكة وشه وبتبوسه من خده، وصورة هي حاطة شعرها على بوقها كأنها شنب، وحطت له هو كمان، ورفعوا حاجبهم اليمين، وصورة هي حاطة إيدها على كتفه كأنه أصحاب. وفضلوا يتصوروا. الاء: هات أشوفهم بقى. وأخدت منه الفون. الاء لقت صورة وهما بيضحكوا جامد: الله، بص دي جميلة أوي، شكلك حلو فيها. وبصت له. محمد ابتسم: بجد؟
الاء بفرحة: أوي، ابعتهملي بالله عليك. وفضلت تبص في صور وهو باصص لـ الاء. الاء: ودي جميلة برضه، ودي، الله، لأ دي أحلى. وجت عند صورة: مش لو كنت عملت هنا بوظ البطة، كانت هتبقى حلوة يا بارد. محمد بص لها وسرحان فيها: ها؟ الاء: بوظ البطة اللي هي كده. وبتبص له وهي بتعملها بالغلط. بأسه. محمد بص لها وحس قلبه هيطلع من مكانه، وحس حاجة غير عادية. الاء ونصدمت، رقت نزلت وشها بسرعة وتكسفت، وشها بقى عبارة عن طماطم.
محمد مكانش عارف يقول إيه: احم، طب خلي الفون معاك، أنا هروح أجيب مياه وأجي، ووشوش عشان البتاع الصور أعلقهالك، احم، تمام. وقفل الباب. محمد مسك قلبه، حس بشعور أول مرة يحسه، بس فرحان، وحس بوجع في قلبه، بس الوجع اللي هو حبه، وحس إنه كأنه عمره ما قرب من واحدة. محمد بيكلم نفسه: في إيه مالك؟ انت أهدا. وبضحك ونزل، شرب مياه، وعمل لها فطار، وجاب حاجات عشان يعلق لها البراويز، وطلع. بيفتح الباب لقيها ضامة نفسها وبتعيط.
محمد بلهفة ساب الأكل على المكتب وراح ليها: مالك؟ الاء بعياط ووشها في الأرض: أكيد قولت قليلة الأدب ومتربتش، وشتمت أهلي، ونزلت من نظرك. محمد باستغراب: إيه؟ ليه كل ده؟ الاء بتتكلم وبعياط وشهقة في كل كلمة بتقولها: بسبب اللي حصل، بس واللهي ما قصدي، وأكيد قولت إني رخيصة. وانهارت من العياط.
محمد: لأ وربنا ما قولت أي حاجة، ورحمة أبويا ما فكرت فيكي كده ولا هفكر، انتي أنضف واحدة في الدنيا وأشرف واحدة عرفتها في حياتي، صدقني، وأبوكي على راسي، يا ريت أنا بنتي تكون زيك، وارفعي راسك كده، متبصيش في الأرض. محمد بيرفع راسها: ده لو ربنا راضي عني هيرزقني بيكي. الاء بصت له باستغراب. محمد: احم، قصدي ببنوته زاي. الاء كان مكسوفة من اللي حصل.
محمد: بصيلي عادي، كأني محصلش حاجة، ويلا، عملت لك فطار عشان فضلك ساعة وتاخدي العلاج. الاء رجعت عيطت. محمد: يالهوي يا ستي، اعتبريني حمدية مش محمد، وكأنك أختك. الاء ضحكت وهي بتعيط: محمد ضحك: خلاص بقى، خليت نفسي ست عشانك، ودي عيب في حقي، بس كل يهون عشانك، يلا بقى. الاء بتحاول تبطل عياط: محمد. محمد: بت انتي، شكلك زعلانة على المشبك اللي أخدته منك، أو تقريباً ندمانة على شوكولاتة وبتعيطي. الاء ضحكت:
محمد: خلاص بقى، يلا كلي عشان علاجك، وأنا هعلق الصور. تسريع الأحداث.
الاء بقت تحاول تلهي نفسها في الأكل وتبطل عياط، ومحمد علق لها كل الصور، وقاعد يهزر معاها، ومسك الفون وشغل فيلم على شاشة اللي في الأوضة، والاء انبهرت من المنظر، لأن الشاشة كانت كبيرة جداً بس مخفية، والاء افتكرت إنها مرايا، بس محمد مدريها، وهي مش شغلت بالها تشوف شكلها غريب ليه. محمد قاعد جنبها وفضلوا يتفرجوا لحد ما هما الاتنين ناموا. الاء كانت من جوا فارده رجلها على السرير وكأنها قاعدة، وساندة ضهرها على مخدة، ورأسها على
كتف محمد، ومحمد كان نفس الكلام، بس راجل على سرير متني، ورجل تاني في الأرض، ومريح ضهره على مخدتها، ورأسه مايلة على رأس الاء. عدى وقت، ومحمد صحى على صوت برا، والاء بتعدل راسها وبقى نفسها عند رقبتها. محمد حس بحاجة، بيفتح عينه بيبص لقها هي نايمة على كتفه، وهو مايل نفسه، ابتسم وبص لها بحب وباس راسها.
محمد: نفسي أقولهالك، بس خايف. وبص في ساعة، لقاها 9، وسمع صوتهم إنهم صحيوا. قام عدلها وهي نايمة. الاء فتحت عينيها. محمد: صحيتي؟ الاء بنوم: مش هروح الشغل النهارده، انسى، مش هروح. محمد ضحك، فاهم إنها لسه نايمة: حاضر، مش هتروحي. وباس راسها وراح أوضة، واخد شاور ونزل. لقى زينب قاعدة. محمد: صباح الخير يا أمي. وباس إيدها. زينب: صباح النور يا روحي، تعال. محمد قاعد جنبها: خير يا أمي، في حاجة؟ زينب: بحبك. محمد بعدم فهم: إيه؟
زينب: صحيت عشان أصحيك، مالقتكش في أوضك، قولت يمكن عند أخوك، مالقتكش، وحاجة قالتلي عند الاء، لقيتك عندها ونايمين. ودلوقتي وأنا بتكلم، عينيك ردت إنك بتحبه. محمد بص لها: هو يعني بصراحة آها، بس أوعي تقولي لها، مصدقت إنها تبطل تخاف مني، وخايف تضيع مني. على قد ما فرحان إنها بقت حب وجودي إني أخ وسند ليها، على قد ما خايف حد ياخدها مني، مش هستحمل حد ياخدها مني، ولا يلمس شعرة منها. زينب بفرحة: للدرجادي بتحبه؟
محمد: غيرتني يا أمي، غيرت كل حاجة وحشة فيا، خلتني شخص تاني أحسن بكتير، لما حتى بترمي دبش على غلط بعمله، بتفضل ورايا لحد ما أصلحه وأبقى أحسن، مزقتش وسبتني، بالعكس، حببتني في نفسي، وأنا كنت كاره نفسي، جتلي في وقت كنت ضايع، أساس وهي في لحظة طلعتني من كل ده، لما بتضحك بحس الدنيا نورت في وشي، والصعب هيكون سهل، بس لو هي فضلت معايا، لحظة ما حسيت هتروح، كانت روحي بتروح مني، والدنيا وقفت بيا، عندي أموت ولا إنها تبعد ولا تزعل مني، أو تكون لي غير.
زينب باست خده: بعد الشر يابني، بعد الشر، ربنا يديك طول العمر، وافرح بيكم انت وهي مع بعض، بإذن الله هتكون من نصيبه، انت مش هتلاقي أحسن منها، ولا هي هتلاقي أحسن منك. طب تعرف؟ محمد: إيه؟ زينب: أول ما شوفتكم بتتعاركوا، قولت احتمال تكونوا من نصيب بعض، ولما شوفتكم الصبح وانتوا نايمين، اتأكدت. محمد بلهفة: هي ممكن تحبني فعلاً ولا لأ؟ زينب: هتكون من نصيبك بإذن الله، وتقول أمي قالت، بس انت ادردح شوية.
محمد بتركيز: أعمل إيه يعني؟ زينب: شوف بتحب إيه واعملهولها، بتطلب تزعق وتفتح جعورتك، دي لما تغير، وامسك نفسك شوية. محمد باستغراب: وانت عرفت إزاي إني بغير عليها؟ زينب: يا ابني، أول ما حد بيقرب لها، بلقي وشك جاب ألوان، يا أما جعرت، وأنا وأمي شكينا، أساس، ولما بتكلم مع عمتك سعاد، لقت عينيها لمعت، شكيت أكتر، وابتسمت كده وسكتت ومعلقتش، شكيت أكتر، لأن عارفك سر، طول عمرك مع عمتك، اتأكد أكتر بقى، لما شوفتكم الصبح.
محمد: احم، وباين أوي. زينب بضحك: باين بصراحة إنك وقعت لي شوشتك. سعاد من ضهرها بضحك: هو حكالك؟ زينب بضحك: لأ، عيني فضحت. محمد: لأ، بصوا، أنا هجبلكم ميكروفون تتكلموا فيه أحسن، وتسيحوا. بصوا، لا هصحى لك الاء أحسن. سعاد وزينب فضلوا يضحكوا. إياد: فيه إيه؟ محمد بص لهم: مافيش، تعال عايزك في شغل. وقام واخد إياد على المكتب. تسريع الأحداث.
محمد كلم إياد يشوف له سكرتير جديد عشان الاء مش هتستحمل شغل الفترة دي، بس محمد كان عايز تقعد عشان متتعاملش مع حد غيره، بس قال فرصة إنها تقعد وتشتغلوا شوية. وبعدها راحوا فطروا، ومحمد قالهم يسيبوا الاء نايمة، هو أكلها ودها العلاج. وبعد ما فطروا، طلب من زياد يتكلموا شوية، وبعدها زياد راح الشغل، ومحمد أخد بعضه ومشي ورجع، لقى الاء صحيت وقاعدة معاهم. سلم عليهم، وتكلم مع عز شوية. لقى زياد جه. محمد بعد شوية طلع وسابهم قاعدين.
شهد كانت قاعدة جنب الاء، وزياد الناحية التانية، والاء في النص، وعز كان قاعد ماسك الفون. وشادية وزينب وسعاد ونجاة كانوا في المطبخ، وعاصم وهدير وإياد في شغل. شهد:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!