كان اللقاء مختلفًا، لم يكن لقاء شخصين بل لقاء قلبين. أشار إليه قلبي منذ أن شعرت به وكأنه يحدثني: "هذا هو، لقد وجدته حقًا! ". ولكن طال موعد اللقاء الثاني، فذهبت إلى صفوف التقوية مرة أخرى، ولكن لم يحضر. ظل قلبي وعقلي يبحثان عنه بكل مكان.
في المرة التالية، لم يحضر وقد فقدت ما بي من صبر. لاحظت وجود صديقه عمار، فذهبت إليه أسأله عنه. أخبرني أنه ليس بالإسكندرية، وإنما عاد لمدينته لظروف طارئة. كان يحدثني بتعجب عن سؤالي، ولكني لم أبالِ. فهذه أنا، إذا أردت شيئًا لا يستوقفني شيء ولا أخشى شيئًا.
كنت أعد الأيام حتى موعد الصف الجديد. حتى جاء، وكنت أرجو الله أن يأتي مرة أخرى. فنزلت مبكرًا، أحمل أغراضي وأسير بعقل شارد حتى وصلت إلى المركز العلمي. وكالعادة، وقفت أنظر إلى البحر وأنا شاردة به، فلا أعلم لم اشتقت إليه هكذا.
قطع شرودي صوت أحد الشباب يحاول مضايقتي بالمعاكسات المملة التي أمقتها بشدة. فظهر على وجهي نظرة غضب واشمئزاز، وذهبت من أمامه. ولكن تعجبت من جرأته، فقد قطع علي الطريق وظل يتقرب مني. وأنا أعود إلى الخلف وأصيح به كي يبتعد، ولكن دون جدوى، فكان لا حياء عنده ولا أدب.
وقفت أنظر حولي في محاولة للبحث عن أحد يساعدني، ولكن لم أجد. وعندما حاولت أن أتخطاه كي أذهب إلى داخل المركز، أمسك بذراعي. وهنا وجدت أحدًا يصفعه على وجهه. فالتفت لأرى من جاء لينقذني، فوجدت يحيى يقف أمامي وعلى وجهه نظرة غضب لم أراها من قبل. ثم صفعه عدة مرات حتى ركض من أمام يحيى. ثم نظر إلي وقال في غضب: "مينفعش يا آنسة تقفي كدة في الشارع وتخلي حد يمد إيده عليكي. لو سمحتي ادخلي جوا."
نظرت إليه وشعرت أن قلبي يتراقص بين أضلعي فرحة برؤيته. ورأيت الغضب يملأ وجهه وبرز فكه وهو يصيح بي. فابتسمت رغما عني واقتربت منه ونظرت داخل عينيه وقلت: "متتأخرش كدة تاني عشان كنت بدور عليك."
لم أنسى هذه النظرة بعينيه قط، فقد وقعت أسيرة هذا الغضب. فمن لا يهوى غضب الغيرة والخوف من الشخص الذي يحبه. وظلت هذه النظرة عالقة في أذهاني حتى رأيتها الآن وهو يتحدث أمامي في خوف علي من صعودي إلى الجبل وسط هؤلاء الرجال الخارجين عن القانون. ولكن لم أتحمل ما يقوله عني، فقد تحملت ظلمًا كثيرًا بالسابق ولن أسمح لأحد أن يهينني بهذه الطريقة مرة أخرى.
فصفعت وجهه. وعندما زاد غضبه تألم، ونسيت ما أشعر به من غضب عندما رأيته يضع يده على جرحه ولا يستطيع التحرك. فاقتربت منه في لهفة. ولكن دخلت أمينة الغرفة وقالت في ذعر: "يحيى..... صوتك عالي ليه يا ولدي! والله كنت خابرة أنك عتجوم عشان تخرج لأهل البلد." اقتربت منه رهف وأمسكت يده وقالت: "لو سمحت أرجع للسرير ممنوع الحركة دلوقتي." نظر لها يحيى في غضب جراء الصفعة التي تلاقاها منها وقال: "إبعدي..... تعالي يا أما سنديني."
ابتعدت رهف عنه وتركت يده لأمينة، وساعدته حتى وصل إلى الفراش. ثم أعطته بعض الأدوية وقالت: "تقدرو حضراتكم تدورو على دكتور تاني يفضل معاه. أنا هاخد حاجتي وهمشي." أمينة بتعجب: "واااه منين نجيب دكتور تاني دلوك؟ هو فيه دكتور بيعمر في البلد ديه؟ خليكي يا بتي وعنشيلك فوج روسنا." يحيى بتعب: "سيبيها تمشي يا أما أنا مش محتاج دكتور أصلا."
أمينة بغضب: "لاه مش عتخرج من أهنيه لحد ما أشوفك واجف جدامي وكلامي عيتنفذ يا يحيى ولا خلاص عاد مبجاش ليا كلمة عليك." يحيى: "يا أما ريحيني وخليها تمشي." رهف: "أنا أصلا همشي من البلد كلها وهكلم الدكتور اللي جابني هنا يبعت دكتور تاني غيري." أمينة: "لما يجي دكتور غيرك تبجي تمشي. غير أكديه مفيش خروج." قطع حديثهم الأصوات المرتفعة خارج المنزل. فركضت أمينة ونزل جميع من بالمنزل ووقفوا بالأسفل.
وقال عزام في غضب: "هو ده صوت رماح ولا بيتهيجلي؟! يزن بغضب: "هو يا أبوي." حاول يزن الخروج من المنزل تحت صياح عزام وأمينة ليمنعوه. ووقفت أمل أمام الباب وقالت: "إنت خارج فين يا يزن؟ إنت إتجننت؟ يزن بغضب: "ده أتجرأ وجي لحد باب بيتنا..... أوعي يا أمل من قدامي." حاول دفعها، ولكن أوقفت أمل يده وقالت: "مش هتحرك.... ما تتكلم يا أبوي." عزام بغضب: "إستنو إنتو التنين عايز أسمع بيجول إيه." صمتوا جميعًا ليستمعوا إلى رماح وهو
يقول في الخارج بصوت مرتفع: "خلاااااص اللي كان عتتحامو فيه مات..... رجالتي جَتلو يحيى عشية..... ومن أهنيه ورايح كلام رماح كبير المطاريد هو اللي عيمشي وعنجمع جتاوة منيكم زي زمان..... واللي مش عيدفع عناخد منه اللي إحنا عايزينه...... ومتفكروش إن الحكومة عتنجدكم منينا..... إنتو خابرين زين إن محدش عيجدر يجف جدامنا ولا عيلة التهامي كلها تجدر تعملنا حاجة."
وقف أهالي القرية يستمعون إلى حديثه وهم يشعرون بالحزن والخوف. فقد كانت حالتهم قبل عودة يحيى إلى البلد يرثى لها، حتى أنهى يحيى كلية الشرطة وجاء إلى القرية ليحمي المستضعفين من بطش رماح والمطاريد. ولكن بموت يحيى، سوف يعود رماح يسيطر عليهم بظلمه وتجبره.
وصل حديث رماح إلى يزن الذي اشتعل غضبًا، ودفع أمل من أمام الباب وحمل بيده السلاح وخرج من المنزل تحت صياح أمينة. كانت رهف تشاهد ما يحدث. وعندما خرج يزن ولحقوا بهم جميعًا، خرجت خلفهم لترى ما يحدث. وقف يزن خلف أهالي البلدة وقال بصوت مرتفع: "أول مرة أعرف إن الجبان المستخبي وسط الطوب والرمل بقى ليه صوت وجي يطاول على أسياده..... أخرج من أرض التهامية وألا هخرجك من هنا جثة...... أرجع إستخبى في وكرك يا رماح وخاف على نفسك مني."
ابتسم رماح باستهزاء وقال: "مبجاش غير العيال اللي عتهددني كومان.... أرجع يا شاطر..... خد ولدك وأدخل جوا يا عزام وإلا عيحصل أخوه." كاد عزام أن يجذب يزن من أمامه، ولكن رفع يزن السلاح بيده عاليًا وضرب عيارًا ناريًا بالهواء. ثم صوبه على رماح وقال في غضب: "أخر تحذير ليك..... المرة الجاية هتبقى في قلبك." وقف رجال المطاريد أمام رماح ليحموه من يزن. وقال رماح: "مش عايز أحزن جلبك على ولادك التنين يا عزام.... دخل ولدك جوا."
يزن: "ولا تقدر تلمس التهامية يا رماح طول ما رجالتها واقفين..... أخرج من الأرض حالا." ظهر الغضب على وجه رماح وقال: "إجتله يا مرعي." رفع مرعي السلاح يصوب على يزن. ووجه يزن سلاحه إليه، وإذا بعيار ناري يأتي من الخلف ويردي بمرعي أرضًا. نظروا جميعًا إلى تجاه من صوب، فوجدوا يحيى يقف في غضب ويرفع سلاحه بيده وقال: "إنت فاكرني مت يا رماح...... أنا موجود وهفضل موجود."
تحركوا جميعًا ليفسحوا له الطريق. ونظر أهل البلدة له في سعادة. واقترب يحيى من رماح الذي ينظر إليه في غضب وقال: "إنت شكلك نسيت نفسك.... جاتلك الجرأة ديه منين إنك تدخل أرضي وتخلي رجالتك يرفعو سلاح على بيت التهامية...... لم رجالتك وأمشي من هنا بدل ما أخلص عليهم كلهم."
وقف رجال السرايا خلف يحيى وأشهروا سلاحهم بوجه رجال المطاريد. ولاحظ رماح كثرة عددهم، فهو لم يحضر معه سوى عدد ضئيل على أمل أن يحيى قد مات ولن يوقفه أحد بعد الآن. ففر هاربًا بفرسه ولحق به باقي الرجال بعد ما حملوا جثمان مرعي معهم وعادوا إلى الجبل.
كل هذا تحت نظرات رهف المتعجبة، ولا تعلم كيف خرج يحيى هكذا وأطلق النيران. فهي متيقنة أنه في أشد ألمه الآن. تجمع أهل البلدة حول يحيى يطمئنون عليه في سعادة بأنه ما زال على قيد الحياة. اقترب عزام منه وقال: "كفاية يا ولدي أكديه..... أرجع جوا...... خد أخوك يا يزن." دخل يزن ومعه يحيى الذي يحاول جاهدًا ألا يظهر ألمه. ولحق بهما أمل وأمينة تحت نظرات رهف المتعجبة من يحيى. وظل عزام مع أهالي البلدة بالخارج. ثم دخلت رهف ولحقت
بيحيى داخل الغرفة وقالت: "لو سمحت يا يزن نيمه هنا وأخرجو.... سيبوه يرتاح عشان المجهود ده مش حلو أبدا عليه." أومأ لها يزن وقال: "أنا أسف يا يحيى.... خليتك تخرج وإنت في الحالة ديه..... بس كان لازم أوقفه." ابتسم له يحيى وهو يتألم ويضع يده على جرحه وقال: "مفيش داعي تعتذر يا يزن..... إنت أخويا وكبير التهامية من بعدي..... وعمري ما هزعل منك ولا أقولك وقفت في وشهم ليه..... إنت أتصرفت صح وأنا في ضهرك دايما متخافش."
ابتسم يزن وقال: "ربنا يخليك لينا وتفضل كبيرنا طول العمر."
قبل يزن رأسه وذهب من الغرفة. ولحقت به أمل وأمينة. واقتربت رهف من يحيى وبدأت بإعطائه مسكن أقوى وكشفت على الجرح وعقمته وقامت بتغيير الضمادة. كل هذا ويحيى ينظر إليها في غضب ولا يريد أن يشعر بلمستها على جسده. فعلى الرغم من غضبه منها، إلا أنها ما زالت تؤثر عليه ويشعر بنبض قلبه لها. وهذا الشعور الذي حاول التخلص منه طوال خمسة عشر عامًا، فباءت محاولاته بالفشل عندما وقعت عينيه عليها مرة أخرى.
كانت رهف تركز على ما تفعله ولم تلاحظ نظراته لها. وعندما انتهت قالت: "لو سمحت إرتاح شوية ونبطل إنفعال وعصبية." وضعت رهف يدها على ملابسه لتجذبها إلى أسفل. هنا وقد نفد صبر يحيى، فصاح بها: "خلاص بقى..... إبعدي." رفعت رهف عينيها لتنظر إليه وتعجبت من حديثه فقالت: "إنت بجد بقيت صعب..... مش عايزني أعالجك..... عايز تموت؟! يحيى بغضب: "مش طايق تلمسيني..... إبعدي عني..... إنتي إيه رجعك لحياتي تاني؟
مكفكيش اللي عملتيه فيا زمان ولعبك عليا لحد ما خلتيني مغفل قدام الناس..... وأنا اللي كنت رايح أقول لأبويا إني هتجوزك خلاص..... طلعتي متستهاليش حتى إني أبص في وشك..... إنتي خاينة وكدابة وشمال وأنا مش عايز أشوفك ولا أشم ريحتك حتى..... إبعدي عني بقى وسيبيني في حالي." نظرت له رهف وتجمعت الدموع داخل عينيها. ثم بلعت
غصة مريرة بحلقها وقالت: "للأسف يا يحيى القسم اللي أقسمته لما بقيت دكتورة يمنعني أسيبك وأسيب أهل البلد اللي محتاجين حد يكشف عليهم وعلى عيالهم..... أوعدك إني أطلب دكتور يجي مكاني عشان يباشر حالتك ولحد ما ده يحصل لازم تتحمل وجودي لأن من الواضح إن فيه ناس كتير أوي في رقبتك وأولهم عيلتك اللي إنت بتحميهم..... وأنا مش هفضل قاعدة معاك في الأوضة هاجي بس أديك أدويتك وأتابع الجرح وأمشي.....
الدوا اللي إنت خدته ده هينيمك شوية.... هسيبك ترتاح." ذهبت رهف من أمامه وهي تجاهد دموعها حتى خرجت من الغرفة. وظلت تبحث عن مكان لتختبئ به حتى تفرغ ما تشعر به من حزن دفين بقلبها. فهو يراها خائنة عاهرة ولا سبيل لديها في تغيير رأيه، فهو محق. ما رآه صعب نفيه إلا بطريقة واحدة، وهذا لن يحدث أبدًا.
أما يحيى، فظل ينظر إلى آثرها متعجبًا من دموعها وحديثها. وشعر بالحزن يزداد داخل قلبه. فهو يشتاق إليها وهذا ما يجعله أكثر غضبًا. حتى بدأ يشعر بتأثير الدواء وذهب في نوم عميق. أما رهف، فوجدت غرفة صغيرة وكأنها غرفة الخدم. فدخلت بها وشرعت بالبكاء حتى أخرجت كل ما بها من حزن. ثم خرجت من الغرفة وذهبت إلى بهو المنزل. وجدت عزام يجلس بالأسفل ويزن يقف أمامه وقال: "بعد أكديه متجفش جدام رماح تاني."
يزن: "مكنش ينفع أسمع اللي بيقوله ده وأسكت يا أبوي." عزام: "يا ولدي إنت لساتك صغير ورماح معيرحمش حد." أمينة: "خلاص يا عزام عاد..... روح يا يزن شوف الفلاحين عملوا إيه في الأرض. ذهب يزن، وخرجت رهف ووقفت أمامهم وقالت: "لو سمحتم عايزة أعرف الأوضة اللي هقعد فيها فين عشان أغير هدومي وأروح المركز أشوف العيانين هناك." أمل: "بس هتسيبي يحيى لوحده؟! رهف: "متقلقيش، هو خد دوا ونام. وأنا مش هتأخر، الناس هناك محتاجين لي برده."
أمينة: "خديها يا بتي وريها أوضتها." رهف: "ده رقمي، خليه معاكم لو يحيى حصله حاجة كلموني هرجع فورًا. بس عايزة حد يوصلني للمركز عشان معرفش الطريق." أمل: "أنا هوصلك." ذهبت رهف وبدلت ثيابها وذهبت إلى المركز الصحي مع أمل وهي حزينة للغاية. لاحظت أمل ذلك فظنت أنها مجهدة من العمل. وصلت رهف وعادت أمل إلى المنزل، وشرعت رهف بالعمل.
وكان الحديث الدائر بين أهالي القرية عن يحيى وما فعله، وكيف كان يحميهم ويساعد من يحتاج إليه دون تردد، فهو حقًا محبوب من الجميع. ولاحظت رهف حديث الفتيات عنه، فهم يرونه بطل أحلامهم، ولكن لا يعلمون لماذا لم يتزوج حتى الآن، حتى أصبح الفتيات في البلدة يتمنون الزواج منه. شعرت رهف بالغيرة، ولكن نفضت الفكرة من رأسها، فهو لا يراها أبدًا ولن يسامحها أو يعطيها فرصة لتشرح له، ولن يصدقها على أي حال.
عاد رماح والرجال وهم يحملون جثمان مرعي. مال أحد الرجال على رماح وقال عزت: "وبعدين يا كبير؟ لو عرف أن مرعي مات، هيزعل عليه جوي." زفر رماح وقال: "هو فين دلوك؟ عزت: "نايم يا كبير. طول الليل كان بيحاول يعالج الرجالة اللي اتصابوا عشية." رماح: "طيب. غسلوه ولما يصحى خبروه عشان نصلي عليه وندفنه."
دخل رماح إلى الكهف والغضب يسيطر عليه، فظن أن يحيى قد مات كما أخبره الرجال بالأمس أنهم أصابوه، ولكن ذهبت آماله عندما رآه أمامه. قام الرجال بتغسيل جثمان مرعي وأعدوه للدفن. وبعد وقت وقفوا بالخارج ينتظرون خروج رماح كي يصلوا عليه. عزت: "فين الكبير؟ عدنان: "دخل يصحيه. الله يستر." بعد قليل خرج رماح وهو يمسكه من ذراعه، وعندما رأى جثمان مرعي أمامه صرخ في غضب: "مين عمل كدة؟!!!! مين قتله؟ رد عليا يا رماح." رماح بحزن: "يحيى."
عمار بغضب: "يحيى... يحيى... يحيى... هو إيه مفيش غير يحيى؟ مش الرجالة قالوا امبارح إنه مات." رماح: "ما أنا كنت خابر إكديه. ونزلت عشان أفرض سيطرتي على البلد زي زمان. وجف يزن في وشي، ولما جل أدبه جولت لمرعي يقتلُه، وفجأة صابوه يحيى." عمار بغضب: "وإيه اللي يخليك تنزل من غير ما تتأكد يا رماح؟ ليه دايما متسرع كدة؟
قولتلك ميت مرة يحيى ده دماغه تلف البلد دي كلها على إيده، وإندفاعك ده هيخسرنا كتير، وأدي النتيجة. مجتش غير في مرعي يا رماح؟! هبط عمار على قدميه ووضع يده على جثمان مرعي، وفرت دمعة هاربة من عينيه وقال: "أنا اللي هجيب حقك يا مرعي. ولو هطير فيها رقبة يحيى. إذا كان هو ابن عمي، فا أنت أخويا وحقك في رقبتي، وهجيبه يعني هجيبه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!