دخلت المطبخ وأنا مستغربة. إلياس متعصب كل دا ليه؟ حتى إخواته، أول مرة أشوف تعبير غير عادي على وجوهم. وساب القصر وطلع. باباه طلب من الخدم يرقوا المكان، بس كان مبسوط وطلب فنجان قهوة ومزاجه رايق. إزاي باباه بالقلب دا؟ استغربت جدًا، وممته بغض النظر عن رفضها لي، بس كانت زعلانة ومتأثرة. حاولت أخلص شغل المطبخ بسرعة. بس للأسف معاد الغدا اتأخر لأن إلياس طلع برا. اتصلت عليه مردش. فضلت أرن لحد ما رد وقال:
"سبيني يا جين لوحدي، ويا ريت متتصليش تاني." "طيب والاكل؟ وانت مضايق ليه؟ "مش حابب أتكلم، ويا ريت مش أشوفك قدامي الفترة دي، تمام؟ "طيب أنا عملت إيه؟ "سلام يا جين." أنا ذنبي إيه؟ مرة يطلعني السما ومرة ينزلني الأرض. مش عارفة في إيه وبحاول أفهم اللي حصل، مش قادرة. قالوا لي أجهز الغدا طالما مش جاي. كنت بقطع الخضروات ومش حاسة من كتر الزعل. السكينة كانت هتعدي على إيدي لولا رئيسة الخدم دي أخدت بالها. أنقذت الموقف وقالت:
"بتعملي إيه؟ عقلك فين؟ "أنا مكنتش مركزة." "اهدي ومتتوتريش. اقعدي اشربي الميه دي." استغربت أنها طيبة معايا وبتتعامل عادي كدا. "متستغربيش، أنتِ زيي." "زيك إزاي؟ مش فاهمة؟ حسيتها اتوترت، وشها اصفر وقالت بتوتر: "قصدي زي بنتي. وأي حاجة تحبي تقوليها عرفيني." كنت مترددة أسألها عن سبب ضيق إلياس. قولت يمكن تكون عارفة. قررت أسألها. "هو إلياس بيه مضايق ليه؟ فضلت ساكتة فترة كويسة وبعدها اتكلمت وقالت:
"مضايق من النظام وكل حاجة، ومن اللي جاي." "إيه هو اللي جاي؟ "هتعرفي مع الوقت." "ليه كلكم نفس الكلام؟ "نفس الكلام؟ "أيوه، بترددوا نفس الكلام." "يعني إلياس بيه كلامه غريب وزيك كدا؟ اتوترت وعلامات الصدمة احتلت ملامح وشها وقالت: "إلياس بيه اتكلم معاكِ وفتح لكِ قلبه؟ "آه، إيه المشكلة؟
"لا مفيش. روحي دلوقتي. شمي هو. وفي الوقت المناسب هعرفك كل حاجة. بس خدي بالك الفترة الجاية هتكون صعبة، وبلاش تكوني قريبة من إلياس بيه. هي هتكون صعبة على الكل، مش أنتِ بس. فخدي حذرك." "إزاي آخد حذري؟ "بمعنى أنك متتكلميش كتير مع حد في وقت ما العيلة تكون موجودة. متتوجديش وتجنبي إلياس بيه." "ماشي، هعمل كدا لحد ما أفهم في إيه." طلعت بعد ما خلصت كل حاجة، ولاقيت إلياس جه ومعاه وحدة!
قلبي اتقطع وحسيت بشعور مهلك. وكمان كان مقرب منها! عيونه جت في عيوني وكانت نظرات عيونه ثابتة. مبتتحركش خالص. مر من جمبي وقال: "لونا، دي جين الطباخة الجديدة. لو حبيتِ أي أكلة اطلبيها منها. اسمها جين." "جين؟ اسمك مميز. بس حركة كويسة إن إلياس يعرفني عليكِ، خصوصًا أنكِ تعتبري من طاقم الخدم. مش غريب الموضوع دا." حاولت أكون ثابتة لأخر لحظة، وقولت:
"عشان أنا أمهر وأكثر إلفاتًا من بين كل الخدم. بس أنا من طبقة أعلى من الخدم، أنا شيف مش خدامة." "اممم. بقولك يا إلياس، متخليها خدامتي الشخصية." بصت له منتظرة ردة فعله، بس كأنه جماد مبيتحركش! "أنا مهنتي هنا الطبخ. معتقدش ليا أي علاقة بحاجة تانية. خلي إلياس بيه يشوف لكِ حد أحسن." "بس أنا قولت عايزكِ تكوني خدامتي الشخصية." اتكلمت بحدة وقولت: "أنا مش خدامة لحد، فهمت؟ قدامك كل الخدم اختاري واحدة. أنا اسمي شيف جين." لاقيتُه
اتكلم وقال: "جين هنا شيف يا لونا. هشوف لكِ أنا وحدة." سيبته ومشيت وأنا جوايا نار نار كبيرة أوي. ساكت متكلمش ولا فكر يدافع عني! وجايب وحدة كمان البيت! فضلت أبكي بحرقة والدنيا اسودت في وشي. وبعدها من كتر العياط نمت ومحستش بحاجة. حلمت بواحد ملثم بيجري ورايا ولون عيونه ظاهرة كانت لون عيونه زرقا. وكان طويل وأنا عمالة أجري وخايفة منه لحد ما وصل ليّا ولسه هيمسكني. صحيت من النوم. فضلت أفكر يا ترى مين دا؟
بس إلياس عيونه خضرا مش زرقا. دا عيونه زرقا! يطلع مين؟ ولا دا مجرد وهم على هيئة حلم؟ سمعت صوت ضحكتهم ولاقيت العيلة كلها متجمعين سوا وكلهم مبسوطين بوجود لونا. حسيت إني هوا دخل حياة إلياس ومليش لازمة لدرجة دي. فضلت باصة من الشباك وهما متجمعين في الجنينة وسمعت باباه بيقول: "مرات ابني المستقبلية نورتينا. قولي بقي امتى الخطوبة يا إلياس؟ "مش دلوقتي، شوية كدا."
"طبعا الاستقبال مش أحسن حاجة، بس كويس إن إلياس راح ليكِ على المطار." "ولا يهمك يا عمو، المهم أكون وسطكم. ولما الخطوبة تتحدد بابا وماما هينزلوا يحضروا الخطوبة." دموعي نزلت تلقائي ومقدرتش أستحمل. طلعت برا من باب خلفي لجنينة وفضلت أجري وأنا مش حاسة بحاجة لحد ما حسيت بهوا بارد ورايا ولسه هبص لاقيته اختفى. حاولت أرجع معرفتش! لاقيت فجأة نفس الملثم قدامي!!! يعني الحلم طلع حقيقة!
كان مركز على السلسلة اللي في رقبتي. وبعدها قرب مني وفضل ساكت شوية وبعدها سابني ومشي. للأسف فضلت واقفة في الغابة وأنا معرفش أطلع منين. وكان الجو ضلم وأنا خايفة أوي. مش قادرة! فجأة لاقيت إلياس قدامي. واتكلم بقلق وقال: "طلعتِ برا ليه؟ "يهمك في إيه؟ وبعدين أنت بتراقبني؟ عرفت منين أني هنا؟ "قولت لك بحس بيكِ." "واضح أوي الإحساس دا." "صراحة لونا المناسبة لعيلتنا، بس مش معناها إني محمكيش." "بأنهي صفة تحميني؟
اتهرب من السؤال وقال: "يلا عشان نروح." "مش عايزة أروح معاك. هروح لوحدي." لاقيتُه ركبني العربية ومشينا. مسافة 10 دقايق كنا قدام القصر. نزلت وخلعت السلسلة ورمتها في وشه. "مش عايزة السلسلة بتاعتك دي، خدها." وقعت على الأرض وأخدها وفضلت معاه. وأنا دخلت من باب تاني محدش حس بيا. تقريبا كانوا خلصوا السهرة. محدش كان في الجنينة. "كنت فين يا إلياس؟ "كنت برا، ورايا شوية مصالح." "طلعت فجأة فقلقت عليك." "أنا كويس يا لونا، اطمني."
حاولت أتجاهل إلياس على قدر الإمكان ودخلت المطبخ أجهز فطار. وطلبوا أنواع كتيرة. كنت مستغربة ليه أنواع كتيرة. وحسيت بحد ورايا. فكرته إلياس، قولت له: "متحاولش معايا يا إلياس." ببص لاقيته نفس الشخص اللي قابلته في الغابة!! من غير قناع! "أنت أنت أنت بتعمل إيه هنا؟ "صاحب القصر. حد يقوله كدا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!