تحميل رواية «المتخفي» PDF
بقلم ريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنت الطباخة الجديدة؟ أيوه أنا. تعالي بقي أوريك كل شبر في القصر وتعرفي التعليمات الجديدة. أنا هنا من زمان وعارفة كل جزء في القصر وأي حاجة هتعمليها تكون تحت أمري وتعدي علي الأول. حاضر. بصي اللي تشوفيه هنا ميطلعش برا، الأكل يكون جاهز بمعاد وكمان كل اللي لازمك هيجي. تمام. اطلعي دلوقتي غيري هدومك والبسي زي المطبخ. *ورتني أوضة ليا وكانت غريبة شوية، حتى اللبس غريب وحذرتني أروح الجناح الغربي ليا أتجول في الشرقي بس. وكل حاجة منظمة والقصر كبير عامل زي المتاهة، قدامه جنينة كبيرة مليانة زرع وفي كمان شجر ويع...
رواية المتخفي الفصل الأول 1 - بقلم ريم محمد
أنت الطباخة الجديدة؟
أيوه أنا.
تعالي بقي أوريك كل شبر في القصر وتعرفي التعليمات الجديدة.
أنا هنا من زمان وعارفة كل جزء في القصر وأي حاجة هتعمليها تكون تحت أمري وتعدي علي الأول.
حاضر.
بصي اللي تشوفيه هنا ميطلعش برا، الأكل يكون جاهز بمعاد وكمان كل اللي لازمك هيجي.
تمام.
اطلعي دلوقتي غيري هدومك والبسي زي المطبخ.
*ورتني أوضة ليا وكانت غريبة شوية، حتى اللبس غريب وحذرتني أروح الجناح الغربي ليا أتجول في الشرقي بس.
وكل حاجة منظمة والقصر كبير عامل زي المتاهة، قدامه جنينة كبيرة مليانة زرع وفي كمان شجر ويعتبر الجنينة بس اللي فيها روح.*
*قالتلي الوجبات اللي هعملها ومعاد كل وجبة، عملت الوجبة على المعاد ومكنش في غير راجل عجوز وبنتين في مقتبل العمر وست كبيرة وشاب، والأكل كتير يكفي حوالي خمستاشر فرد مش العدد القليل دا.*
*طبعًا بعدها بساعة كله يخلص أكل كأنهم ربوت، لميت السفرة وغسلت المواعين.
وكان بعدها بفترة معاد العشا.*
*عندهم خدامين كتير وأنا يعتبر شيف لأني نجحت في اختبارهم وطلعت المركز الأول.*
*مسكت الفون بعد ما خلصت، حاولت ألقط أي شبكة كانت ضعيفة، طلعت في الجنينة.
مشيت لآخرها لاقيت باب غريب شوية، طبعًا جالي فضول أفتحه بس معرفتش، بس فجأة لاقيت ورايا حد.
بصيت ورايا لاقيت نفس الشاب دا واقف، اتخضيت وكنت هقع على الأرض، مسكني وقال:*
*أول مرة أسمع صوته من ساعة ما جيت.*
مين جابك هنا؟
أنا، أنا كنت بدور على شبكة عشان النت.
هاتي فونك.
حضرتك ليه؟
أوصلك الواي فاي.
بالسهولة دي؟
لا، في مقابل.
إيه هو؟
هاتي الأول وهقولك.
*أخده ووصل لي الواي فاي، كنت فرحانة لأن جو القصر كئيب ممل أوي.*
المقابل دلوقتي.
مينفعش بكرة؟
لأ، دلوقتي.
*قرب مني وقال:*
اقعدي على الكرسي دا.
*شغل إضاءة كانت في الجنينة وقعد قصادي وكان مجهز كل حاجة وقالي:*
متتحركيش، هرسمك.
انت طلعت بتتكلم اهو.
*ضحك وقال:*
ما أنا بشر مش هتكلم ليه.
*رسمني وبعدها قال:*
رسمتك حلوة أوي وملامحك لطيفة ومريحة.
حافظي على ملامحك دي.
*سابني ومشي وعقلي بيردد كلماته: أحافظ على ملامحي؟*
*كلامه غريب شوية.*
تقصد الميكب؟
*كان سابني ومشي، اختفى في لمح البصر.*
"الصباح"
*عملت الروتين العادي، والمرادي واحدة من البنات اتكلمت وقالت:*
مبحبش الأكل دا، عايزة أكل تاني.
*الشاب اللي لسه معرفش اسمه قال:*
ليه؟ ما أكل. اسمك إيه؟
جين.
اه جين أكلها كويس.
*لاقيت نظرات من ممته وباباه نارية، وباباه طلب أروح المطبخ وقال حاجة صدمتني.*
رواية المتخفي الفصل الثاني 2 - بقلم ريم محمد
ممنوع يحب أي بنت أو يرتبط بيها. عاداتهم غريبة، ممنوع الخروج بعد اتناشر، حتى البوابة بتتقفل الساعة اتناشر بالضبط. والمكان دايماً هادي. قاله الكلام ده بصوت عالي، واتضايق. شفته من ورا الستارة، ملامحه تخوّف.
* * *
لما دخلت المطبخ، اتوترت وكنت هوقع كوباية الميه. بس مسكت نفسي على آخر لحظة!
"أنت بعد كدا تلزمي حدودك، مكانك المطبخ وبس. متفكريش إن إلياس ابني هيفكر في واحدة زيك."
"حاضر."
* * *
مش عارفة ليه كل الحزم ده. ماشي، فيه فرق مستويات، بس مش كل البنات. ممنوع؟ هو بشر وبيحس زينا، ومن حقه يحب ويتحب. إنما الحب كله ممنوع!
* * *
جه وقت العشا، ومخلونيش أحط الأكل!
* * *
مسكت الفون، فضلت أقلب فيه. جالي أكونت بالصدفة، دخلت عليه. طلع بتاع إلياس، مميز زيه. وكاتب جملة:
"حين أجد الحب الحقيقي سأرسمه."
* * *
حسيت بشعور لطيف ناحيته.
فجأة لاقيت الجو هادي. وبعدها لاقيت إلياس واقف وبيدور على ميه.
"اتفضل."
"أنا عارف إنك سمعت اللي بابا قاله، بس أنا مليش دخل. حاسس إنك مختلفة ومميزة، وعايز أشوفك عادي. متختفيش، سيبك من كلام ماما، وحطي الأكل عادي."
"تشوفني إزاي؟"
"في القصر، هشوفك فين؟"
"طيب لو حبيت أطلع برا عادي؟"
"صعب شوية، بس هحاول. شوفي حابة تروحي فين؟"
"حابة أروح أي مكان تاني."
"فيه مكان مميز أحب أعرفك عليه."
"بس اديني مهلة كام يوم."
"مفيش مشكلة."
* * *
* * *
خطيت الأكل ووقع مني صنف من الأصناف. لسه باباه هيتكلم، قام وقال:
"حصل خير، لسه مبتدئة."
* * *
حسيت من نظرة عيونه تحدي لباباه. وبعدها طلع برا.
اخترق قانونين من قوانين القصر: التعامل معايا، وكمان ساب السفرة قبل معاد انتهاء الأكل.
باباه اتعصب، بس فضلوا لحد معاد الانتهاء. خلصت كل حاجة، وطلعت الجنينة كالعادة أشم هوا.
* * *
لاقيتُه جه من برا، وباين عليه ملامح الضيق وقال:
"البنات بيحبوا إيه ولا ليه صعب إرضائهم؟"
"مفهمتش سؤالك؟"
"بتتعاملي معايا ببرود ليه؟"
"حضرتك، مامتك حذرتني كذا مرة."
"جين، أنا هتصرف معاهم. بس قولتلك بلاش تجاهل نهائي."
* * *
زعق فجأة وهو بيتكلم. فعلاً بقالي كام يوم بكلمه، بس على قد الطلب. دي تعليمات مامتُه. أنا دخلي إيه؟
* * *
وبقى عصبي، خفت منه ودخلت بسرعة. اتخضيت من صوته وتحوله المفاجئ ده!
* * *
دخلت أوضتي واتنهدت، وما صدقت قعدت على السرير. ليه كلهم غريبي الأطوار كده، وكل واحد بيتعامل بمزاجه هو؟
* * *
سمعت صوت. قربت من الباب، لاقيته بيكلم نفسه:
"غبي، غبي خوفتها منك."
* * *
وفضل يخبط إيده في الحيط! واتنهد بتعب وقال:
"جين، أرجوك بلاش تتجاهليني وحافظي على ملامحك."
* * *
سابني ومشي! حسيت بحيرة. نفس الجملة رددها تاني.
* * *
* * *
صحيت الصبح، حاولت أتعامل عادي كأن ما حصل حاجة، وعملت كأني ما سمعته وهو بيتكلم. قابلته، كانت ملامحه توحي بالجمود. تلاشيت كل ده وركزت في شغلي. أنا بالنسبالهم مجرد شيف مش أكتر، ولازم أحافظ على وظيفتي هنا.
* * *
عملت روتيني الطبيعي. ولما لاقوني تجاهلت إلياس، سمحولي أطلع الجنينة وأقعد فيها وقت كبير، كان الأول مدة قصيرة جداً.
* * *
بس لوهلة افتكرت كلام مامتُه، وليه بعدها تجاهلته؟
"فلاش باك."
"عايزة تحافظي على وظيفتك، تجاهلي إلياس. نقطة ضعفه التجاهل. مش عايزة وهتكسري الكلام، يبقي ترجعي مكان ما جيتِ، وملامحكِ هنا نهائي. إلياس لا هيحبك ولا هيحب غيرك، ولا ينفعله أي أنثى. بعرفك طبيعته عشان متحطيش أمل."
"تعاملي بحدود الحدود، فاهمة؟"
"حاضر، أنا وظيفتي أهم."
"كويس، شوفي شغلك."
"باك."
* * *
ليه كل حاجة ليهم غريبة؟ وإزاي مينفعلوش أي أنثى؟
حاساني في متاهة، وحاسة بغموض من ناحيتهم جامد.
* * *
كنت ماشية في الجناح الشرقي ومشيت شمال، لاقتني في مكان تاني. حاولت أفتكر ده أنهي جزء من القصر. بحاول أجمع، مش عارفة.
* * *
لحد ما افتكرت، ده الجناح الغربي! بس جيت أطلع معرفتش. مكان ضلمة. فتحت كشاف الفون، أنور وحاولت أدور على أي إضاءة. لحد ما لاقيت مفتاح. فتحت النور، لاقيت لوح جمب بعضها ومتغطين. شلت الغطا، لاقيت لوح غريبة، ومن ضمنهم لوحة ليا. بصيت، وعلى الناحيتين الشمال واليمين أوض، وفي النص سلم كبير بيطلع على أدوار تانية. كل الأوض مقفولة إلا أوضة واحدة، طالع منها نور أخضر وبيتوهج. كل لما أقرب، كنت قربت على عتبة الباب، لاقيت حد شدني من دراعي وبيتنفس بسرعة ومتوتر. طلع إلياس! خبطت فيه وبعدها بعدت عنه. لاقيت نظراته ليا نارية.
"إيه اللي جابك هنا؟ عايزة تودي نفسك في داهية؟"
"هو إيه اللي حصل؟ متوتر ليه؟"
"بسببك، أنتِ السبب. عايز أفهم، إيه دخلك هناك؟ المكان ده ممنوع وخطر ليكي."
"أنا تجاهلتك، وأنت لسه بتحاول."
"عارف إن ماما أقنعتك بكلام غلط طبعاً وشككتك في..."
"نفسي أفهم، ليه مامتك قالت كده؟ وليه بتردد نفس الجملة؟ وليه انتوا غريبي الأطوار كده؟"
"أسئلتك كتيرة، بس مع الوقت هتفهمي كل حاجة. بلاش استعجال."
"المطلوب بلاش تدخلي هنا تاني. أنا مش عايزك تتأذي يا روز."
"روز؟ مين روز؟"
"جين، أقصد... مش مهم مين روز."
"دي البنت اللي أنت بتحبها صح؟"
"كنت، حالياً لأ. بس كانت غبية زيك كده، ففكرتيني بيها عشان كده اتلخبطت وقولت روز."
"ليه بتهتم بيا وتحميني عشان شبهها؟"
"لأ، أنا بقولك نسيت روز عشان أنتِ جين الصافية البريئة. مبتشوفيش عيونك بتحكي لوحدها؟ شبه البحر، مرة هادي ومرة ثأر، وحتى لونهم زي البحر بالظبط."
* * *
أنا اتكسفت وكنت همشي، بس وقفني.
"استني، أطلعك من هنا. وبلاش تروحي المكان ده تاني. هعرفك تطلعي منين وتدخلي منين. لولا إني عرفت بوجودك هنا، كنتِ هتتأذي."
"عرفت منين إني هنا؟"
* * *
شاور على قلبه وقال:
"ده، حس إنك في خطر."
* * *
طلعنا عند اللوح وقال:
"لوحتك بتلمع وسط اللوح دي، بس بلاش أي حاجة متغطية تشوفيها. الفضول وحش."
"عشان خاطري اسمعي كلامي، ومع الوقت هتعرفي."
* * *
حسيت بتعب وكنت هقع. سندني، وكان قلقان عليا جداً. وصلني الأوضة. ولحسن حظي، ملمحناش حد في الممر معدي.
"اهتمي بنفسك وكلّي واشربي الحاجات والأدوية دي. وتقّلي لبسك لأنه خفيف."
* * *
"هنتفق اتفاق. قدامهم بلاش تتعاملي معايا، بس لما نكون لوحدنا، بلاش يا جين تتجاهليني. أنتِ النور في نهاية النفق بالنسبة ليا."
* * *
سابني ومشي، وأنا تايهة، مشتتة كالعادة.
* * *
* * *
"في الصباح."
* * *
اليوم عدى بسلام، من غير أوامر من الست اللي ماسكة القصر، ولا مامتُه، ولا باباه. ومحدش عرف إني دخلت الجناح الغربي.
* * *
دخلت أوضتي، وفكيت شعري، لأنه طول الوقت مكبوح وسيبته يتحرر. سمعت حد بيخبط على الباب. قولت:
"مين؟"
"أنا يا جين، جهزي نفسك بسرعة. مستنيكي في الجنينة عشان نطلع."
"نطلع فين؟"
"هنطلع فين؟ برا. مفيش وقت، يلا بسرعة."
* * *
جهزت نفسي وكسلت لم شعري، وطلعت. لاقيته متشيك، ورافع شعره. وأول ما شافني ابتسم وقال:
"على فكرة، وأنتِ فرداه شعرك أحسن."
"متشكرة."
"يلا، اتفضلي في العربية."
* * *
طلعنا من القصر، وبصيت من الشباك.
"فتحته عشان تشوفي الشوارع، وهنلف في أي مكان تحبيه. ملامحك كده حلوة."
"أحافظ عليها صح؟ دي تكملة الجملة بتاعتك من الميك أب ولا إيه؟"
"أنتِ مش من هواة الميك أب يا جين، بس ياريت على قد الميك أب. هتعرفي مع الوقت، صدقيني. هقولك بس مش دلوقتي. أنا خايف عليكي حتى من نفسي."
"أنت ألطف حد عرفته. محدش خاف عليا كده. ليه خايف عليا من نفسك؟"
"جين، لما تلاقيني متعصب، تجاهليني، ماشي؟"
"أنا مش فاهمة حاجة."
"قولتلك مع الوقت، بس ياريت تعملي اللي بقولك عليه. خلينا بقي نستمتع بمشوارنا."
* * *
اشترالي سلسلة على شكل نجمة ومحاوطها قمر بيحميها. ولفينا كتير، وتعبت من اللف وأكلنا. وبعدها أخدني لما تعبت، وروحنا.
"السلسلة دي معناها أنا القمر هحمي النجمة."
"فعلاً، أنت أكتر حد باخد راحتي معاه في القصر ده."
* * *
نمت وصحيت الصبح، وجهزت فطار وأنا لابسة السلسلة. أول ما شافها ابتسم. وفرحت إنه وفى بوعده وطلعني برا زي ما قال.
دخلت، ولسه ماشية في الطرقة بتاعت المطبخ، سمعت إلياس بيزعق وكسر كل حاجة حرفياً وقال:
"كنت عارف إن ده هيحصل!!"
رواية المتخفي الفصل الثالث 3 - بقلم ريم محمد
دخلت المطبخ وأنا مستغربة. إلياس متعصب كل دا ليه؟ حتى إخواته، أول مرة أشوف تعبير غير عادي على وجوهم. وساب القصر وطلع.
باباه طلب من الخدم يرقوا المكان، بس كان مبسوط وطلب فنجان قهوة ومزاجه رايق. إزاي باباه بالقلب دا؟
استغربت جدًا، وممته بغض النظر عن رفضها لي، بس كانت زعلانة ومتأثرة. حاولت أخلص شغل المطبخ بسرعة.
بس للأسف معاد الغدا اتأخر لأن إلياس طلع برا.
اتصلت عليه مردش. فضلت أرن لحد ما رد وقال:
"سبيني يا جين لوحدي، ويا ريت متتصليش تاني."
"طيب والاكل؟ وانت مضايق ليه؟"
"مش حابب أتكلم، ويا ريت مش أشوفك قدامي الفترة دي، تمام؟"
"طيب أنا عملت إيه؟"
"سلام يا جين."
أنا ذنبي إيه؟ مرة يطلعني السما ومرة ينزلني الأرض. مش عارفة في إيه وبحاول أفهم اللي حصل، مش قادرة.
قالوا لي أجهز الغدا طالما مش جاي. كنت بقطع الخضروات ومش حاسة من كتر الزعل. السكينة كانت هتعدي على إيدي لولا رئيسة الخدم دي أخدت بالها.
أنقذت الموقف وقالت:
"بتعملي إيه؟ عقلك فين؟"
"أنا مكنتش مركزة."
"اهدي ومتتوتريش. اقعدي اشربي الميه دي."
استغربت أنها طيبة معايا وبتتعامل عادي كدا.
"متستغربيش، أنتِ زيي."
"زيك إزاي؟ مش فاهمة؟"
حسيتها اتوترت، وشها اصفر وقالت بتوتر:
"قصدي زي بنتي. وأي حاجة تحبي تقوليها عرفيني."
كنت مترددة أسألها عن سبب ضيق إلياس. قولت يمكن تكون عارفة. قررت أسألها.
"هو إلياس بيه مضايق ليه؟"
فضلت ساكتة فترة كويسة وبعدها اتكلمت وقالت:
"مضايق من النظام وكل حاجة، ومن اللي جاي."
"إيه هو اللي جاي؟"
"هتعرفي مع الوقت."
"ليه كلكم نفس الكلام؟"
"نفس الكلام؟"
"أيوه، بترددوا نفس الكلام."
"يعني إلياس بيه كلامه غريب وزيك كدا؟"
اتوترت وعلامات الصدمة احتلت ملامح وشها وقالت:
"إلياس بيه اتكلم معاكِ وفتح لكِ قلبه؟"
"آه، إيه المشكلة؟"
"لا مفيش. روحي دلوقتي. شمي هو. وفي الوقت المناسب هعرفك كل حاجة. بس خدي بالك الفترة الجاية هتكون صعبة، وبلاش تكوني قريبة من إلياس بيه. هي هتكون صعبة على الكل، مش أنتِ بس. فخدي حذرك."
"إزاي آخد حذري؟"
"بمعنى أنك متتكلميش كتير مع حد في وقت ما العيلة تكون موجودة. متتوجديش وتجنبي إلياس بيه."
"ماشي، هعمل كدا لحد ما أفهم في إيه."
طلعت بعد ما خلصت كل حاجة، ولاقيت إلياس جه ومعاه وحدة! قلبي اتقطع وحسيت بشعور مهلك. وكمان كان مقرب منها!
عيونه جت في عيوني وكانت نظرات عيونه ثابتة. مبتتحركش خالص.
مر من جمبي وقال:
"لونا، دي جين الطباخة الجديدة. لو حبيتِ أي أكلة اطلبيها منها. اسمها جين."
"جين؟ اسمك مميز. بس حركة كويسة إن إلياس يعرفني عليكِ، خصوصًا أنكِ تعتبري من طاقم الخدم. مش غريب الموضوع دا."
حاولت أكون ثابتة لأخر لحظة، وقولت:
"عشان أنا أمهر وأكثر إلفاتًا من بين كل الخدم. بس أنا من طبقة أعلى من الخدم، أنا شيف مش خدامة."
"اممم. بقولك يا إلياس، متخليها خدامتي الشخصية."
بصت له منتظرة ردة فعله، بس كأنه جماد مبيتحركش!
"أنا مهنتي هنا الطبخ. معتقدش ليا أي علاقة بحاجة تانية. خلي إلياس بيه يشوف لكِ حد أحسن."
"بس أنا قولت عايزكِ تكوني خدامتي الشخصية."
اتكلمت بحدة وقولت:
"أنا مش خدامة لحد، فهمت؟ قدامك كل الخدم اختاري واحدة. أنا اسمي شيف جين."
لاقيتُه اتكلم وقال:
"جين هنا شيف يا لونا. هشوف لكِ أنا وحدة."
سيبته ومشيت وأنا جوايا نار نار كبيرة أوي. ساكت متكلمش ولا فكر يدافع عني! وجايب وحدة كمان البيت!
فضلت أبكي بحرقة والدنيا اسودت في وشي. وبعدها من كتر العياط نمت ومحستش بحاجة.
حلمت بواحد ملثم بيجري ورايا ولون عيونه ظاهرة كانت لون عيونه زرقا. وكان طويل وأنا عمالة أجري وخايفة منه لحد ما وصل ليّا ولسه هيمسكني. صحيت من النوم.
فضلت أفكر يا ترى مين دا؟ بس إلياس عيونه خضرا مش زرقا. دا عيونه زرقا! يطلع مين؟ ولا دا مجرد وهم على هيئة حلم؟
سمعت صوت ضحكتهم ولاقيت العيلة كلها متجمعين سوا وكلهم مبسوطين بوجود لونا. حسيت إني هوا دخل حياة إلياس ومليش لازمة لدرجة دي.
فضلت باصة من الشباك وهما متجمعين في الجنينة وسمعت باباه بيقول:
"مرات ابني المستقبلية نورتينا. قولي بقي امتى الخطوبة يا إلياس؟"
"مش دلوقتي، شوية كدا."
"طبعا الاستقبال مش أحسن حاجة، بس كويس إن إلياس راح ليكِ على المطار."
"ولا يهمك يا عمو، المهم أكون وسطكم. ولما الخطوبة تتحدد بابا وماما هينزلوا يحضروا الخطوبة."
دموعي نزلت تلقائي ومقدرتش أستحمل. طلعت برا من باب خلفي لجنينة وفضلت أجري وأنا مش حاسة بحاجة لحد ما حسيت بهوا بارد ورايا ولسه هبص لاقيته اختفى. حاولت أرجع معرفتش!
لاقيت فجأة نفس الملثم قدامي!!!
يعني الحلم طلع حقيقة!
كان مركز على السلسلة اللي في رقبتي. وبعدها قرب مني وفضل ساكت شوية وبعدها سابني ومشي. للأسف فضلت واقفة في الغابة وأنا معرفش أطلع منين.
وكان الجو ضلم وأنا خايفة أوي. مش قادرة! فجأة لاقيت إلياس قدامي.
واتكلم بقلق وقال:
"طلعتِ برا ليه؟"
"يهمك في إيه؟ وبعدين أنت بتراقبني؟ عرفت منين أني هنا؟"
"قولت لك بحس بيكِ."
"واضح أوي الإحساس دا."
"صراحة لونا المناسبة لعيلتنا، بس مش معناها إني محمكيش."
"بأنهي صفة تحميني؟"
اتهرب من السؤال وقال:
"يلا عشان نروح."
"مش عايزة أروح معاك. هروح لوحدي."
لاقيتُه ركبني العربية ومشينا. مسافة 10 دقايق كنا قدام القصر. نزلت وخلعت السلسلة ورمتها في وشه.
"مش عايزة السلسلة بتاعتك دي، خدها."
وقعت على الأرض وأخدها وفضلت معاه. وأنا دخلت من باب تاني محدش حس بيا. تقريبا كانوا خلصوا السهرة. محدش كان في الجنينة.
"كنت فين يا إلياس؟"
"كنت برا، ورايا شوية مصالح."
"طلعت فجأة فقلقت عليك."
"أنا كويس يا لونا، اطمني."
حاولت أتجاهل إلياس على قدر الإمكان ودخلت المطبخ أجهز فطار. وطلبوا أنواع كتيرة. كنت مستغربة ليه أنواع كتيرة.
وحسيت بحد ورايا. فكرته إلياس، قولت له:
"متحاولش معايا يا إلياس."
ببص لاقيته نفس الشخص اللي قابلته في الغابة!! من غير قناع!
"أنت أنت أنت بتعمل إيه هنا؟"
"صاحب القصر. حد يقوله كدا؟"
رواية المتخفي الفصل الرابع 4 - بقلم ريم محمد
_صاحب القصر ازاي&;&;
_الجملة واضحة ومفهومة زي الشمس
_اتشرفت بحضرتك&; هتطلب حاجه&;
_طبيعي لازم تتشرفي
_عن أذنك هشوف الطلبات برا
_اعمليلي أكل صحي
_حاضر
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
*مشيت في طرقات القصر&; حسيت عندي فضول اشوفه معرفش ليه انهاردا بالذات مشيت بتخفي وأنا بين الطرقات وم&;نبهرة من كمية الت&;حف المحطوطة&; طبع&;ا وقفت علي الحد الفاصل بين الجناح الشرقي والجناح الغربي*
*رجعت عشان مكررش نفس الغلطة وأدخل الجناح الغربي وأنا مش حاسه بس لاقيت هوا بارد جي من ناحية الجناح الغربي&; وفي حاجه بتشدني له بس قررت أتغلب علي فضولي ولسه همشي لاقيت كذا ضوء مع بعض شغالين وحاجة بتشدني بس المرادي بقوة أكبر&; حاولت أتراجع معرفتش
فجأه لاقيتني جوا إلياس!
اتخضيت وبعدت بسرعة عنه*
_اهدي يا جين دا أنا إلياس فضولك هيوديك&; في داهيه&; &;ابعدي عن جاك
_أنا لا قربت منك ولا من جاك وندمت علي اليوم اللي جيت فيه هنا
&;فلاش باك&;
_هتروحي برضو يا جين&;
_لازم يا ماما أنا كدا كدا شاطرة في الطبخ فهدخل كشيف ولازم أروح
_هيكشفوك&; يا جين أنت&; خصم ليهم مش صحبتهم
_لو كلفني ع&;مري هنقذ أدريان يا ماما
_أخوك&; مش ضعيف
_ضعف بسببهم أنا هنتقم منهم واحد واحد
_طيب هيعرفوك&;&; أنت&; توأم أدريان
_هلبس لينسيز وهقص شعري وأصبغه أصفر
_واسمك&;
_زي ما هو&; أنا أعرف أتعامل معاهم كويس&; أنا جين يا ماما يعني &;م&;قاوم&;
_بالتوفيق يا جين&; خدي حذرك وبلاش شخصيتك القوية دي أظهري البنت الكيوت
_أكيد محبوس ظلم بسببهم
&;باك&;
*فقت من شرودي وانا عيوني كلها انتقام أكيد حابسين أدريان هنا عشان كدا مش عايزين حد غريب يدخل&; بس هدفعهم التمن واحد واحد *
_جين&; أنت&; كويسة&;
_اه كويسة&; بس للأسف واتعاملت بقلة ذوق وتجاهل
_أرجوك&; ابعدي عن جاك&; صدقيني هو مش زي ما أنت&; مفكرة
_إلياس&; مش أنت المفروض هتخطب لونا إيه علاقتك بيا&;
_بحميك&;
*عليت صوتي&; أكتر ناس م&;نافقة بتحميني وخاطفين أخويا! *
_من مين&;
*لاقيت جاك أخوه جه علي صوتي وبصلي بنظرات غريبة
وقالي*
_صوتك ميعلاش تاني&; فاهمة&;
*سيبتهم ومشيت وأنا مش طايقهم&; يمكن حسيت بمشاعر ناحيه إلياس بس بحاول أقضي عليها هدفي هو أدريان*
&;فلاش باك&;
_أنت مش قدهم يا أدريان عشان خاطري بلاش
_لا يا جين متخافيش أنا أقوى لازم أحميك&; أنت&; وماما وأخواتي وبابا أنتوا مسؤولين مني
&;باك&;
*من ساعتها مرجعش وعرفت أنهم خطفوه&; أنا أعرف واحد واحد فيهم&; بس معرفش جاك خالص واتفاجئت إن له أخ تاني وأول مره أشوفه لما دخل المطبخ خلاه حساباتي كلها تتلخبط! *
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
*صحيت الصبح&; عملت اللي بعمله وقررت أطلع برا في الغابه&; أتمشى هناك أحاول أعرف ايه علاقتي بجاك&;
وليه ظهرلي في الحلم مش إلياس وأعرف مين جاك! *
*بعدها بنص ساعه من الاستكشاف&; لاقيت واحد معرفوش بيحاول يتهجم علي&; ولابس قناع غالب&;ا أنا فريستهم الجديدة اللي هيتسلوا بيها*
*لاقيت جاك جه ومسك من رقبته وخنقه&; وبعدها ح*رقه! *
_أنت عملت ايه!
_كنت&; مستنيه اي يخ*لص عليك&; وأقف أتفرج
_أنت وأخوك مالكم حلوا عن&;ي
_إلياس ماله&;&;
_مفيش
_بعدين&; كنت&; استأذنت&; من مين يا جين عشان تطلعي&;&;
_هستأذن من مين&;
_من والدك
_اسمه والد حضرتك&; فاهمة
_فاهمه&; والمرة الجيه سيبني أنا عارفه أنا بعمل ايه
_عارفه!
_ايوه
_جين&; أحذريني&; في خلال دقايق تكوني في القصر فاهمه وممنوع تطلعي إلا بإذني تيجي الاول تستأذني مني حتي لو بابا سمح ليك&; بكدا
_حاضر
*كنت ماشيه وهو ماشي ورايا&; وصوت أنفاسه سريعة&; كنت حاسه إن في جبل ماشي ورايا من فرق الطول اللي بينا*
*كنت يدوب عند كتفه&; بس بحاول أعرفه غامض مش زي إلياس*
*وصلنا في نفس اللحظة&; ولاقيته وقفني وقال*
_جين&; خليك&; في الطبخ أحسنلك ومتحلميش إن إلياس يتجوزك&; لو جيه تتجوزي واحد غني تبقي غلطانه
_في فرق طبقات&; ففوقي لنفسك
_إلياس اللي قرب مني
_اسمه إلياس بيه&; واتكلمي بحدود واحترام أحسنلك أنت&;
*دخلت القصر&; لاقيت روز مستنياني عشان الغدا وقالت*
_يا بنتي أنت&; مش قد جاك بيه أنا م&;قام زيك ولسه مش عارفه أتعرف عليه
_ليه هو الوحيد اللي غامض&;
_هو جاك بيه تركيبه غريبه بس اتأكدي كل يوم كويس من الينسيز كويس عيونك البحر مينفعش تظهر هنا&; لازم تفضل الغابه م&;حتله ع&;يونك وأنا علي قد مقدرتي هساعدك
_عرفت&; منين كل دا!!
_هدفك أدريان أخوك&;&; أنا هدفي أكبر&; وبعدين مقولتلكيش أحنا زي بعض فأكيد هعرف اللي زيي
_هحاول يا روز
_لا تنفذي يا جين
_تعرفي حاجه عن الجناح الغربي
_لسه شويه يا جين مش دلوقتي&; كل حاجة هتتكشف
_روحي دلوقتي لشغلك&; بس انا معرفش كتير عنه بس اللي بيدخله افراد العيله بس
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
_اعمليلي قهوة يا جين
_وبالمناسبة السلسلة هتفضل معاك&;
_بمناسبة ايه&;
_بمناسبتنا يا جين&; احنا مش هننتهي
_قهوتك
_عيونك&; حلوه اوي
*اول ما قال كدا اتوترت
وحاولت اغير الموضوع عشان ميلاحظش الينسيز*
*حط ايدي علي قلبه وقال*
_دا عشانك يا جين&; مع الوقت هتفهمي ليه عملت كدا
*سابني وطلع&; فضلت أفكر في كلامه بس نار الانتقام أقوى*
*حساني متراقبة من جاك هو شديد الملاحظة*
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
*الصبح&; قرروا يعملوا حفلة استقبال لجاك&; وجابوا لكل الخدم فستان وانا من الضمن*
*خلصت كل التجهيزات&; وجه بالليل طبع&;ا لونا لازقه في إلياس*
*وانا واقفه مركزة مع كل التحركات&; متحركتش لحد ما جه جاك وعرض علي&; نرقص سوا*
*وافقت&; ورقصنا سوا&; وقالي*
_تعرفي الفستان دا من اختياري
_اختيارك&; وحش
_الوحش للوحش&; أنت&; لو حلوة هختار الحلو
_غريب&; رقصت معايا وانت بتقولي محلمش أتجوز من غني
_لازم الواحد يحترم أعدائه او اللي أقل منه
*دوست علي جزمته&; بس كان بارد معلقش *
_أنت ليه&;
_أنا هنا&; الكل في الكل&; كلمتي مسموعة عرفت&; أنا ليه&;
*الرقصه خلصت&; وكان إلياس بيبصلي نظرة حب ممزوجه بغيرة وجاك نظرات غريبه
رواية المتخفي الفصل الخامس 5 - بقلم ريم محمد
رقصتي معاه ليه؟
هو اللي عرض عليّ. روح أرقص مع لونا، مش اختيارك.
جين، أنتِ متعرفيش حاجة.
إيه هي الحاجة دي؟
تعالي الساعة 11، هيكون الكل نام وهتفهمي كل حاجة.
وايه اللي يضمن لي إنك هتقول الحقيقة؟
مش واثقة فيّ!
مبقتش فاهمك من ساعة ما ارتبطت بلونا دي.
ليه بتقولي كده؟
معاها على طول، مبقتش شايف غيرها.
لا، بشوفك أنتِ. أنا لسه محتفظ بهديتك.
هدية إيه؟
فلاش باك
جايباني على ملا وشي، في ايه؟ أنتِ كويسة؟ في حاجة تعباكِ؟
لا، مفيش، بس في حاجة صغيرة كده عايزة أقولها لك.
اتفضلي.
بصراحة، جبت لك هدية ومعرفش هتعجبك ولا لأ.
ليه؟ وأنتِ فين؟ أنتِ هديتي.
دي حاجة بسيطة.
طقيه! حلوة أوي، عجبتني. هجربها، حلوة عليكي. صوريني.
اممم، الصورة اتخدت.
وريني! جميلة زي اللي جبتها.
باك
ارميها يا إلياس.
وقلبي؟ أرميه!
سلام يا إلياس.
كنت واقفة في الحفلة، وبعدها طلع أستاذ أرثر، والد جاك وإلياس، واتكلم في المايك وقال:
طبعًا، بمناسبة رجوع ابني "جاك"، أقدر أطمّن على سلسلة شركاتي وأنها بقت في أمان، لأنه هيمسك الشركات دي وهيكون بعدي على طول المدير التنفيذي لشركة دي.
وأنا فرحان بوجودكم كلكم هنا.
ومحدش يقدر يقف ضدنا.
وهنقضي على أي أعداء.
لما قال الجملة دي، عيوني طلعت شرار وحسيت بخنقة وضيق، بس نهايتهم على إيدي.
كان زمانه أدريان هنا جنبي، كنت بحكيله كل حاجة.
طلعت صورته، وقولت بيني وبين نفسي إنه وحشني أوي.
بتكلمي نفسك؟
لا، مبكلمش نفسي. ولو بكلم، إيه المشكلة؟
ريحتك مميزة.
اتوترت من كلام جاك، مميزة إزاي؟
ده البرفيوم اللي جبته مع الفستان، حطيتيه؟
حاولت أتهرب من الموضوع، وقولت:
أيوه، هو أكيد مش هرميها، فاستخدمتها. لو عايزها، خدها.
عشان تعرفي تأثيري.
مغرور.
عشان تجاوزك في الكلام ده، هتنضفي الجناح الغربي كله لوحدك.
حسيت بفرحة، أخيرًا هدخله وأقدر أجمع معلومات. عملت إني ندمانة.
أنا بعتذر، بس ده كبير.
عقابًا ليكِ عشان تحترمي أسيادك.
سبته ومشيت. مش هشغل بالي بكلامه اللي ملوش لازمة، هعرفه وهعرفهم كلهم قيمتهم.
دخلت أوضتي وأنا مصدعة، عايزة بس أنام على السرير.
لاقيت حد بيرن عليّ من الفون التاني، لاقيته أليكس وقال:
جين، في اجتماع ليهم الساعة 12.
أكيد جاك اللي ماسك الاجتماع. تخيل، قالي إيه؟ أنضف الجناح الغربي.
بجد! طب كويس. أنتِ لابسة الكلبسة ومحصّنة كويس؟ الضوء الأخضر غلط عليكي.
أيوه، مبقلعهاش، بس قلعتها النهارده!
طيب، البسيها بسرعة.
أليكس، مفيش أي أخبار عن أدريان.
لحد دلوقتي معرفتش. بيحطوا المعارضين فين يا جين.
ليه؟ ليييييه؟
اهدي، وخدي حذرك من إلياس كمان، هو مش خفيف.
هو فرد تقيل.
عارفة، بس بصراحة كان عندي مشاعر له، لحد ما ظهرت في حياته لونا.
أنتِ بتحاولي تعيشي الدور يا جين. ما لونا أنتِ عارفة بتحب أدريان قد إيه، وكان لازم تظهر عشان تلاقي حجة تلفتي من إلياس. أمال كنتِ هتسيبيه ليه؟
عارفة كل ده، بس غصب عني، فيه شوية مشاعر.
امحيها. مفيش وقت للحب والكلام ده. مدام روز قالت إن عندهم 7 دروب، كل دروب بيعملوا فيه حاجة معينة، وفي دروب منهم حاسبين فيه المعارضين زي أدريان، بس فين هو، منعرفش لسه. في تكتم رهيب ما بينهم.
بيتكلموا كده كأن فيه شفرة ما بينهم، حتى القصر متاهة.
طيب، سلام دلوقتي عشان محدش من اللي معايا يشك فيّ. خليني كحارس أحسن هنا.
يعني بعد ما كنت طيار قد الدنيا، بقيت حارس!
طيب، ما أنتِ كمان مصممة أزياء، بقيتِ شيف!
هيعمل إيه للأسف، هما أقوياء جدًا، لازم نقضي عليهم.
سلام، وخذي بالك من نفسك ومن لونا، لأن بحس عاطفتها بتغلب، ودي مشكلة.
أكيد، أنا والمدام روز عينينا عليها.
قفلت مع أليكس. هو كمان من ضمن مجموعة المقاومين ضدهم، ويكون ابن عمي. ولونا حبيبة أدريان، رغم معارضتي إنها تشترك معانا، بس حبها لأدريان خلاها تدخل معانا. بس أقنعتني لدرجة إني كنت هكرهها.
خططت كتير أوي للحظة اللي هدخل فيها القصر، بس تصميمه كمتاهة لغز لوحده!
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
إيه ده يا لونا؟
ده الأكل اللي بتحبه يا إلياس.
بتعرفي تعملي أكل؟
بصراحة، لا. بس اتعلمته عشانك.
لونا، أنتِ متأكدة إنك عايزة ترتبط بيا؟
سرحت بخيالها، واتخيلت أدريان، وأنه محبوس. ويا ترى عاملين فيه إيه؟ وقالت:
أيوه، متأكدة زي وضوح الشمس في عز النهار.
أنا عارف بابا مؤيد ارتباطنا عشان المصالح اللي بينا.
بس أنا لسه بدرس الموضوع وأفكر.
واضح إن جين مسيطرة عليكي يا إلياس. لسه بتحبها؟
هتكلم معاكِ بصراحة، أنا بحب جين وعايزها ليا. ونفسي تفهم إني بحبها، وإن ارتباطي بيكي ده غصب عني، مش بإرادتي.
مش خايف صراحتك دي توديك في داهية؟
لا، مش خايف.
طيب، على الأقل راعي شعوري، مش كده؟ وأنا أعمل إيه في قلبي اللي حبك ده!
لمحت لونا بتعيط، وبصت لي بطرف عيونها، وسابت إلياس ومشيت وكأنها منهارة من كلامه. سمعت كلامهم وأنا لابسة السماعات، بعد ما حطت جهاز التنصت اللي هو الحلق بتاعها. وإلياس مشي وراها.
قررت أروح أنام لأني تعبت، واكتفيت بالقدر ده.
رجعت للأوضة، وبعت لإلياس رسالة إني هقابله بكرة الساعة 11.
كنت ماشية في الطرقة، ولمحت جاك ماشي ناحية الجناح الغربي.
مشيت وراه. وبعد ما دخلت، افتكرت إني مش لابسة الكلبسة في شعري!
اتوترت. لو عرف إني منهم، أقل حاجة هيحرقني!
حاولت أرجع، معرفتش، بس لاحظت حاجة. كل مرة بدخل هنا، بحس الطريق بيتغير!
كأن في حد بيلعب على النقطة دي.
بعدها قابلته! وشّ في وشّ. حاولت أبدو طبيعية وأنا من جوايا مرعوبة.
أنا بشوف المكان اللي هنضفه بكرة.
مين قالك إنك هتبدأي فيه بكرة؟ من انهارده تبدأي.
بس أنا مش قادرة انهارده. الحفلة هدت حيلي.
مش أنتِ اللي تقرري. مالك متوترة ليه؟ تكوني خايفة مثلاً؟
هخاف من إيه؟
مني مثلاً.
ليه أنت تخوف؟
قرب مني وأنا برجع لورا ببطء، وهو يقرب لحد ما كنت هجري. لاقيته مسك دراعي وقرب مني ونزل لمستواي، وقرب من ودني وقال:
بتدوري على دي؟
لا، عادي.
مميزة الكلبسة دي.
استجمعت شجاعتي، وافتكرت كلام أليكس وهو بيقول لي:
فلاش باك
جاك بيستلذ بضعفك، بلاش تخليه يشوفه.
باك
طبيعي تكون مميزة عشان بتاعتي. مش خايف حد يشوفنا يفكر في حاجة؟
لاقيته ضحك. ضحك هستيري وقال:
مليش وحدة معينة. أنتِ من ضمن مليون وحدة. هيفكروا في إيه؟
حبيت أنبهك مش أكتر.
متحلميش كتير إني ارتبط بيكي، أو إلياس يرتبط بيكي، طالما الكلبسة دي مش مهمة، ارميها في الزبالة.
حاولت أظهر عادي، لأن الكلبسة دي سبب حمايتي، وهي اللي خفية هويتي، لأنه ممكن يعرفني بسهولة من ريحتي!
بس أليكس تواصل معايا للحظات وقال: "أنتِ مخفية، بس مش طول الوقت. هقدر أعمل كده لأن ده صعب وبيستنزف قوتنا. البسي الكلبسة، عيطي، اعملي إنها من حد غالي عليكي، بس خديها. جاك ميفرقش معاه حد ولا حاجة."
عملت إني وقعت على الأرض. لاقيت ملامحه عادية، ووصل فعلاً للباسكت، ولسه هيرميها. لأن الرمي بيضعف قوة الكلبسة.
هي وصلت ليكِ إزاي؟
مش مهم. المهم إنها معايا.
طيب، مترميهاش. دي من حد عزيز عليا. وأنا بحبها جدًا.
ومين الشخص ده؟
كان صديق عزيز عليا.
اسمه إيه؟ ولا ملوش اسم!
تيو.
تيو؟ تيو إيه؟
تيو ألكسندر، بس سافر برا البلد وحاليًا مش موجود.
شغال إيه؟
ضابط بحرية.
آه. في حد اسمه كده؟
دور، هتلاقي.
خديها. ملهاش لازمة. أي حاجة تخصك ملهاش لازمة.
ابدئي دلوقتي بالمكتبة على الأول، وبعدها اطلعي.
سابني ومشي. وأنا كلمت أليكس بسرعة يخلي روز تعرف رايح فين. قالي إنه هيتصرف.
وقرر يفضل معايا لحد ما أنضف المكتبة.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
في حد اسمه تيو ألكسندر وضابط بحرية وسافر؟
هجيب لك كل اللي اسمهم كده.
بسرعة، خلاص نص ساعة بالكتير تكون عندي.
جاك.
في حاجة؟
امتى بقى تتجوز؟
مستعجل على إيه يا بابا؟
لسه قدامي شوية أغبياء أتعامل معاهم الأول، وبعدها أشوف الحوار ده.
جاك بيه، ده واحد فعلًا كان ضابط بحرية وسافر برا.
تمام.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
صحيت الصبح. عملت الروتين اللي متعودة عليه. وجاك قال لكل اللي في القصر يطلع في الجنينة. ولونا جت وقعدت جنب إلياس تدعمه. وجاك وإلياس قرروا يبارزوا بعض بالسيف. رغم تطور الأسلحة، معرفش إيه حبهم في السيف!
قعدنا كلنا نتفرج، وطبعًا لونا بتشجع إلياس، وأنا بتابع لغة العيون بينهم. كان بينهم شرارة، واضح إنهم مبيحبوش بعض. حتى أول ما إلياس عرف برجوع جاك، مكنش فرحان وكان مضايق.
مدام روز قدمت العصير ليهم وحطت جهاز تصنت قريب من جاك وإلياس. كنت سامعة كل حاجة بينهم.
"رجوعك بوظ لي كل حاجة."
"إلياس، نفسي مرة تشغل دماغك دي، بس أنت مبتفهمش."
"أخدت مني جيسكا، عايز إيه تاني؟"
"مكنتش مناسبة يا إلياس وسيبتها."
"بعد إيه!"
"فكك من الستات، ركز على الأهم."
دا اللي سمعته. بعدها فضلوا يبارزوا بعض لحد ما جاك كسب، وساب السيف ومشي.
إلياس قعد جنب لونا وكان متعصب، وفضلت تهدي فيه.
***
عرفت إن جاك عايزني في مكتبه، روحت له.
"سمعت إنك لسه مبدأتيش في الجناح الغربي ليه؟"
"أنا كنت تعبانة."
"انهارده وظيفتك تنضفي الجناح كله، يلا ابدئي من دلوقتي."
"غريب، مش لابسة الكلبسة."
"نسيت ألبسها، بس واضح إنها لفتت انتباهك."
"لا، اهتمامك بيها هو اللي لفت انتباهي."
افتكرت كلام أليكس وإن جاك ذكي وبييلعب على الأعصاب، ودا هدفه يوّتر اللي قدامه.
"طبيعي ذكرى، يمكن أنت مجربتش تحب ولا تتحب ولا يكون في هدايا."
"ميخصكيش حبيت ولا لأ، مش موضوعك أساسًا."
"تمام."
"رايحة فين؟"
"أنضف الجناح الغربي."
"استأذنتي قبل ما تطلعي."
"أستأذنك أروح."
"روحي."
***
"جاك، الساعة 12 تكون موجود، أنت عارف."
"تمام، حضرتوا الوليمة؟"
"كلفنا عليها مخصوص عشانك."
"ماشي."
***
دخلت الجناح، والمرادي كان مدخل معروف، عرفت أميزه. مغيروش المدخل.
مشيت بين الطرقات وقربت من الحيطان. استشعرت الخطر في الناحية الشمال وإنها هتأثر عليا. قررت أبدأ من اليمين. لاقيت أول أوضة مقفولة، حاولت أفتحها. معرفتش! اكتشفت إنها بشفرة. فهمت المغزى.
تجاهلت كل الأوض اللي بالشفرة ورحت ناحية المكان اللي فيه اللوح. قربت وناحيتها وأنا المرادي مش خايفة ولا مترددة. وشيلت الغطا واتفرجت على كل لوحة.
ولاقيت اللوحة بتاعتي اتشالت، بس لاقيت في آخر الممر لوحة ليا غير اللي اتشالت، اللي كان إلياس راسمها. بس أجمل من اللي إلياس رسمها، بس مش بتاعت إلياس لأن دا مش توقيع إلياس. بدأت أقرب منها ولسه هتعمق فيها، لاقيت حاجة بتصدني!
بعدت عنها وقررت أنضف المكتبة، هي الوحيدة المفتوحة. ولاقيت ريحة بعض الكتب برفان. حاولت أعرف برفان مين.
لاقيت جاك ورايا!
"بتشمي الكتب ليه؟"
"مش وظيفتك تنضفي بس؟"
"برتب الكتب."
"بالمناسبة دي ريحة البرفان بتاعتي."
"قولت كدا، دي مش ريحة برفان إلياس بيه."
لاقيتُه قرب مني لحد ما لزقت في الحيط وقالي:
"تبعدي تمامًا عن إلياس، فاهمة؟ وهو شوية وهيزهق منك ومهيحاولش معاك تاني."
"أنا مش لعبة ليك ولإلياس، وابعد عني عشان أنضف المكتبة وأطلع."
"مش أنت اللي تقولي ابعد أو أقرب."
لاقيتُه بيحاول يلمس شعري، بعدت عنه بسرعة، مش طايقة حد فيهم.
بص لي بنفس نظراته الغريبة وقال:
"كمان ساعة بس هاجي تكوني مخلصة."
طلع، وبعدها بشوية لاقيت أليكس بيرن وقال:
"القذر دا يبعد عنك، فاهمة؟"
"بحاول أتمالك أعصابي يا أليكس بجد، أنا مش طايقة حد فيهم."
"لو لمس شعرة منك هولع فيه."
"بلاش تتعب أعصابك عليه."
"خدي حذرك يا جين، أنا هنا بالعافية، لو جيت هخلّص عليه."
"اهدي أليكس، أنا متعلمة منك برود الأعصاب."
قفل وكملت المكتبة.
***
جت الساعة 11، رحت لإلياس، وكانت لونا بتراقبنا من بعيد.
"نورت يا جين."
"خير."
"بصي يا جين، أنا حبيتك وحاولت أحميك، بس وجودي معاك خطر ومهينفعش أكمل معاك. الأنسب ليا أتجوز لونا."
حسيت بارتياح وإن خطتنا ماشية تمام، وكمان جهاز التنصت نفع في المكتبة. كنت عايزة أرقص من الفرحة.
قولت له:
"قصتنا مكتوب عليها الفشل."
"للأسف يا جين، بس دا ميمنعش إننا نكون صحاب، وأنت أجمل بنت شافتها عيني، والانفصال دا غصب عني."
"الظروف ضدنا يا إلياس، أكيد هنكون أحلى صحاب."
"تعالي أوصلك."
"همشي لوحدي، حابة أمشي في الهوا شوية."
"زي ما تحبي."
لونا فضلت معاه لحد ما اتأكدت إنه وصل القصر، ورجعت معايا نمشي ورا جاك. أليكس هيقابلنا.
وقفنا العربية في مكان بعيد شوية وقابلنا أليكس. أخدني جواه معرفش قد إيه. فضل كتير كدا.
"مش وقت النحنحة يعم، انجزوا. على زين ننقذ أدريان ونقضي عليهم."
فضلنا وراه، دخل قصر وسط الغابة، واللي استقبلوه مقنعين. بعدها اضطر أليكس يمشي بسرعة.
لونا جالها مهمة سريعة، مشيت. وبعدها فضلت لوحدي وأنا متأكدة السلسلة اللي لابساها اللي هي جهاز تتبع، والكلبسة والحلق.
جاك طلع، وفضلت ماشية وراه براحة عشان ميكشفنيش. وشكل عيونه الزرقا في الضلمة وحش مع طوله دا.
فجأة وقعت معرفش على إيه، وبعدها محستش بنفسي!
رواية المتخفي الفصل السادس 6 - بقلم ريم محمد
أنت كدا ضد أخوك يا إلياس
مش مشكلة، أنا زهقت من كوني تحت رعايته بجد
خد بالك أنت بتتعاون مع مين
سلام دلوقتي يا ألبرت
أهلا يا إلياس لورد
أهلا بيك يا أبرهام كوش
طبعًا لو فضلت معانا هتاخد قوتنا بس على شرط
متخافش دا هدفي، كفايه لحد كدا كنت معمي، وأخيرًا فوقت
ماشي، نبدأ بمين؟
لمعته عيناه بشر
اختار اللي يعجبك
شكلنا هنكون صحاب أوي
يلا اتحول
دا أكيد
ابرهام بيه، العربية جاهزة
يلا يا إلياس
لو عرفت أنك لعبت من ورانا
هخلص عليك
أرثر بيه، أنا بحاول أحمي ولادك الاتنين إلياس وجاك، جاك قوته كبيرة متخافش عليه
بس اللي ظهرلي في المراية
إن إلياس بدأ يتعاون مع عدوكم ابرهام كوش
دا حتى هتلاقي في الجناح الغربي النور الأخضر سطع
إلياس نزل برضو! مصمم يأذي مصمم، أنا قولت يمكن جين دي تهذبه منفعش معاه حاجة، ورايح لأكبر سفاح!
أنا اللي بقوله، لو سلاله أبرهام تعاونت مع إلياس هتكبر وكمان هتحكم هي
أنا بثق فيك يا صوفيا، أنت ساحرة قوية
أنا متعاونة معاكم بقالي سنين
بس خد بالك من المقاومين، أسهل طريقة تعرفهم بيها هي إن قربوا من الضوء الأخضر اللي طالع من المراية اللي في الجناح الغربي هيتعرفوا على طول
في مقاومين في القصر عندي؟
لا، بس وقت ما يكون في هديك إشعار على طول
حاولي تقللي قوة إلياس
أنا بديك الصلاحية بكدا
أنت أقوى مني، تقدر تقلل قوته
أقوي حد "جاك" بس أنا عايزك أنت، هتتصرفي معاه بحكمة وابعتي ألبرت يراقبه
ألبرت ابني قالي بعمايله
مقالوش المكان؟
لا، بس قاله على الاتفاق، استدعي ألبرت دلوقتي
حاضر
بس الرحلة دي ممتعة يا إبرهام
أكيد يا لورد
بقالي كتير حابس نفسي
استمتع بقى هنا، لا وجود للقوانين
جاك، قوة إبرهام بتزيد دا غير كمان المقاومين
وعارف إن إلياس اتعاون مع إبرهام، خليه مفكر نفسه فايز
مش خايف إبرهام يعمل فيه حاجة؟
إبرهام أذكى من إنه يعمل فيه حاجة، عايز يستفيد منه
خليه يجرب ويعيش الحياة
رغم إن الفرق بينكم سنتين بس بحس الفرق كبير
طيب وبالنسبة لرفيقتك؟
رفيقتي مجهولة، معرفش هي فين لحد الآن
الساحرة صوفيا هي اللي هتعرفها
مش حابب تكون موجودة دلوقتي، لأن الأمور مش مستقرة ولا الطف حاجة
لاقيت فريستك؟
تقريبًا لاقتها
طيب، بما أننا متجمعين هنا ومعايا كل حلفائي إلا واحد عميل وخائن هتخدوه دلوقتي تربطوه في أي شجرة بعد ما تروقوا عليه وتسيبوه فريسة لأي عابر سبيل
لازم يتحول
اتصرفوا براحتكم، بس حابب أنكم تراقبوا إبرهام وإلياس من بعيد وسبيهم على مزاجهم
حسسوهم أنهم كسبوا
الاجتماع انتهى، ابعتولي صور الخائن دا بعد ما يتروق كدا
برن على جين مبتردش!
راحت فين؟
معرفش
رحت ناحية القصر ملقتهاش للأسف
يعني إيه يا لونا؟
أهدي، هنلاقيها
يعلم مين لاقاها قبلنا!
أهدى، متخافش
حتى مفيش حاجة شغالة
هنتقسم اتنين، أنت دوري في مكان وأنا في مكان
فقت لاقتني على سرير جوا أوضة معرفش مين جابني هنا!
آخر حاجة فكراها إن وقعت
طلعت برا وكنت جعانة لاقيت أكل طلعته وسخنته وأكلت
معرفش ليه فجأة شوفت أدريان قدامي، قعدت أعيط وكنت هجري عليه بس افتكرت بسرعة إن دا ممكن يكون فخ!
لاقيت مكتبة في البيت دخلتها لاقيت كتب قدامي ريحتها كانت حلوة، عرفت مين جابني هنا
محاولتش أعمل أي حاجة، حتى متواصلتش مع أليكس أو لونا، خفت يكون في فخ وخفت أقع فيه
فضلت قاعدة، لحد ما بابا البيت فتح، زي ما توقعت كان جاك
صحيت، كويس محصلش ليك حاجة
شايفه إنك بتحافظ علي
أيوا، أنت مهمة عندي وهتعرفي ليه بعدين
مش عارفه ليه اهتمامكم بيا بيزيد! غريب يعني فجأة كدا تدخلوا حياتي تهتموا
إلياس حبك، أما أنا معرفش يعني إيه حب
وشايف إنك مهتمة بيا لدرجة إنك بتراقبيني يا جين
أيوه براقبك، عايزة أعرف تحركاتك في حد في حياتك
مش معقول الوسامة دي كلها مش مرتبط
يهمك في إيه؟
يهمني كتير، وأوي كمان
يمكن إعجاب، حب، أي حاجة
بصي أنا عارف حيلك، متفكريش معرفش البنات بيفكروا في إيه
حاولت أضحك عليه وأجيبها من الناحية دي بس باين عليا إن شكلي سخيف ومصدقش
حاجة، وفجأة استوعبت إن السلسلة والحلق والكلبسة مش موجودين!
فهمت إنه عايز حاجة مقابل كدا
المقابل إيه وتديني حاجاتي؟
دا مقابل بسيط، أما بعدين هحتاج مقابل كبير
اللي هو إيه؟
حاليًا، هنلعب لعبة صراحة وحكم وأدي القزازة أهي
وإيه يضمنلي إنك فعلاً هتديني حاجاتي؟
أنا بنفذ على طول
ماشي
بدأنا اللعبة والقزازة جت ناحيته إنه يسأل
جين، سؤال ولا حكم؟
سؤال
عمرك حبيت قبل كدا؟
كل واحد فينا حب دي حاجة طبيعية
اللي بعده، جه دوري سؤال ولا حكم؟
سؤال
عمرك كرهت حد وتعاملت معاه بلطف؟
بصلي بنفس نظراته الغريبة وقال
كتير، أوي حتى هما قريبين مني
اللي بعده، سؤال ولا حكم؟
أنت تاني؟ ماشي، سؤال
مين اللي كرهتهم دول؟
مثلًا، الخاينين لحد ما أكشفهم، لسه كاشف واحد منهم
اللي بعده، جت عليك
سؤال
حبيت إلياس؟
كان في مشاعر ناحيتي له بس حاليًا راحت
لو كنت سيبت إلياس مكنتيش هتلاقي مني معاملة كويسة بس هو اللي سابك كويس
من حقي أسيبه عادي، دي حرية بس شكلك مسمعتش عنها
مش إحنا اللي نساب، وقولتلك متفكريش إنك تقدري توصلي لينا
ما أقدم استقالتي أحسن من الدوشة دي
لا استقالتك مرفوضة
مرفوضة! ليه بقى؟
قولتلك هتعرفي بعدين
اللي بعده دوري أسأل
عمرك ظلمت حد؟
مبعدش، في حد معين؟
لا مفيش، بس بما إن شخصيتك واو وكدا فأكيد ظلمت
قولتلك مبعدش، وأي حد هيقف في طريقي هدوس عليه حتى لو كان مين
باين عليك أنك كدا فعلًا
كويس، ودا المطلوب
كفاية تعبت
بلاش يا جين، تراقبيني بعد كدا أنت اللي هتتعبي بعد كدا مش أنا
آه كنت براقبك، عايزة أعرف ليه أنت جاف كدا
ويخصك في إيه؟
أنا شغالة عندكم، من حقي أعرف
قولت إيه؟ شغالة مجرد إيه شغالة، وللمرة التانية بلاش تتبع عشان مش نزعل في الآخر
أنا فعلًا هتعب لو فضلت ماشية وراك واتتبعك زي ظلك كدا
ياريت الظل دا يتمحي عشان ممحيهوش بنفسي، ودا مش تهديد أنا بنفذ على طول
طلعنا من البيت دا ووصلني على البيت، ودخلت القصر لاقيت مامت جاك بتزعقلي إني اتأخرت برا وإن مكنش المفروض اتأخر برا
بعتذر ومش هيتكرر تاني
عشان أول مرة تحصل هعديها بس
دخلت المطبخ وأول ما مدام روز شافتني، سلمت عليا وحضنتني جامد
كنت فين يا جين، خضتيني عليك، خفت يحصلك حاجة
أنا كويسة، محدش قالك؟
لا، بس في اجتماع مهم لينا احنا الأربعة الساعة 1
كل واحد هيقول اللي عرفه عشان نشوف هنعمل إيه، إلياس
عرفت، دا كويس خليه يتمرد ويظهر على حقيقته
لاقيت إلياس دخل، اتخضيت وقرب مني وقال
كنت شيفاني ضعيف مبقتش كدا يا جين فاهمههه
فوق لنفسك وابعد عني
في اللحظة دي لاقيت لونا بترن عليه بعد إشارة مني
وبتكلم إلياس
إلياس مفتقد الاهتمام الحنية ودا دور لونا، بس لسه فيه لغز محدش في العيلة دي سهل!
لازم أتدرب أكتر
أليكس، أنت بترهق نفسك كتير
لا يا ألبرت، مبرهقش نفسي، عايز أوصل لمستوى عالي وأعرف أحلل كل الشخصيات كويس أوي كمان أدريان وغيره اختفوا ولا عارفين الـ 7 دروب دول ليه ولا فين بقالنا كتير هنا
بص يا أليكس، أنا نفسي قعدت كتير عشان أعرف أكون منهم، وحاليًا أنا بقيت قريب جدًا من إلياس، هو يبان طايش بس مش سهل، دا مرتبته أمير مميز يعني مش أي حد
عارف يا ألبرت، عارف كل دا
بس مش عايز أخذل جين
ولا أخذل نفسي، هما سبب دمار كل حاجة
طيب وصوفيا وضعها إيه؟
لا أمي معاهم وبتدعمهم
يوم التتويج امتى يا ألبرت؟
بيظهر يوم كل سنة وقبله 5 أيام عشان يعرف
طيب مفيش أي لمحات خالص؟
لا للأسف، الموضوع دا سري جدًا حتى أمي نفسها مبترضاش تقول وبيكون اتفاق سري أرثر بيه بس من حقه اللي يعرف
جين اللي معرضة للخطر وحاططها في وش المدفع؟
لا، جين هي صاحبة القرارات والتخطيط، واتفقت معانا إنها تقع وتظهر لجاك وتعرفه إنها بتراقبه، وطبعًا التعويذة اللي أخدت سرقه من أمك العزيزة دي اللي بتخفي ريحة جين بتخلي جاك ميعرفش جين حتى لو أخد الكلبسة أو الحلق والسلسلة، قعدنا سنين ندرب عشان اللحظة دي
المهم تاخد حذرك، يوم ما نفوز مش عارف هنتفس إزاي
ووضعك مع ممتك يا ألبرت؟
إلياس بيرن، هشوفه عايز إيه
افتح الاسبيكر نسمع
أنت فين يا ألبرت؟
أنا موجود، خلصت رحلتك يا إبراهام؟
اتكلم بصوت واطي محدش يعرف إني متعاون مع إبرهام
ماشي، في حاجة؟
عايز أضاعف قوتي
توترت ملامح كلا من جاك وأليكس معنى تضاعف القوة إما هزيمة إما حرب!
ليه يا إلياس؟
لا، فيه فئة تالتة كده خارجة عن طوعنا، عايز أدبهم.
وبالنسبة لجين؟ مش عارف لحد دلوقتي أحدد هويتها.
عايز تحدد ليه؟
ما أنت عارف أنا وجاك بندور ليه وبنتسابق.
فرضًا مطلعتش بتحبك؟
لا، مفيش مفر.
وأخبار لونا؟
لونا؟ مش حاسسها قوية ولا هتفيدنا زي جين.
أنا يومين كده عشان المراقبة جامدة، هضاعف قوتي، سلام.
شايف يا أليكس؟ محاولات لونا مش نافعة.
لونا اللي عايزة نشتغل عليها أكتر؟ بكرة تروح معاها يا ألبرت.
ماشي يا أليكس، لازم تكون ريحتها مميزة عشان تجذبهم.
***
افتكرت اللي حصل وإزاي راقبت جاك وحسيت إنه شك.
"فلاش باك"
أليكس، لونا امشوا بسرعة قبل ما جاك ياخد باله.
متأكدة يا جين؟ هتكوني كويسة لوحدك؟
مأمنة نفسي كويس، بس بسرعة قبل ما ياخد باله منكم.
*عملت إني أغمى عليا.*
"باك"
*طلعت صورتي وصورة أدريان وحضنت صورة أدريان، قد إيه وحشني.*
*هانت يا أدريان، هنسافر قريب ونسيب كل حاجة ونمشي.*
*فقت على صوت الباب، شيلت الصور حطيتها في مكان آمن، وعدلت هيئتي وقعدت على السرير.*
ادخل.
*لاقيت جاك داخل، اتخضيت بس أخفيت توتري.*
في حاجة؟
في آه، الحاجات بتاعتك.
شكرًا.
العفو.
جين.
نعم.
*جاب كرسي وقعد قصادي وقال:*
ريحتك مميزة جدًا تجذب أي حد.
طبيعي عشان بنت، كل البنات فراشات.
لا، فيه خنافس عادي.
معرفش بقى.
بس أنتِ جميلة.
ده من لطفك.
وطاقة جسمك قوية يا جين.
بهتم بأكلي.
*قرب مني جامد وبص في عيوني وقال:*
لا، ملهاش علاقة بكده، ليها علاقة بيكي أنتِ. وقعتِ في الأرض الصح يا جين.
شايف توترك؟ أنا موترك ولا حاجة؟
لا، هتوتّرني ليه؟
ضربات قلبك سريعة كده؟ بتهربي مني بنظرات عيونك.
ثبتي عيونك.
*تلقائي غمضتها عشان ميعرفش إني "مقاوم".*
بتفكريني بحد كده يا جين.
بمين؟
حد كده، القرب منه "غرق" والبعد عنه "صعب"، وما بينهم تعلق.
بس أنا مش مناسبة ليك.
مين قال إنك هتكوني ليا!
اتهرب مني يا جاك.
*كان طالع، لقيته فجأة قرب وقال:*
اتهرب؟ لأ، خلينا قاعدين طول الليل، مفيش مشكلة.
بتعمل إيه؟
*بقفل الباب عشان محدش ينادي عليك.*
*وقفت، بس لقيته قعدني على السرير، ونظراته كلها لؤم وخبث، مفكر إنه بوسامته هيوقعني، بس كنتي مشاعر لأخوه وكان هيلهيني عن هدفي، يبقى هقع في حب الوحش ده!*
هدفك مني إيه يا جاك؟
تفضلي في القصر.
كنت قلت إني ههرب.
تفضلي هنا، مش بجسدك.
*جاك شخص ذكي، غامض، لعوب، وبيعتمد على الأساليب النفسية والحيل، وكل دي حيل منه عشان يوقعني ويعرف لو أنا ضده، هيمحيني علطول!*
أنا باكل هنا، ومش أنا اللي بتدور عليها.
ومين قال لك إني بدور عليك؟ أنتِ وجودك بيسليني، وفيه حاجة بتجذبني ليكِ.
اعتبر ده مدح ولا ذم؟
زي ما تحبي.
*طلع وأنا محتارة من أمره، مش واضح، بس افتكرت أدريان، فقت على طول، مينفعش أستسلم أو أتعب.*
***
قولي بصراحة يا إلياس، أنت بتحب جين ولا لأ؟
جين كانت ذكرى جميلة، بس حاليًا مبحبهاش، بس لسه فيه شوية حنين، طبيعي مش هعرف أتخلص من الحب ده في يوم وليلة.
وأنتِ وقفتِ جنبي كتير وساندتيني، حسيت بأمان وسند ودعم منك، ومتشكر لده.
ده واجبي، وعشان بحبك.
مهنكرش وأقول لك إني حبيتك، هاخد وقت لما أتعافى.
أنا معاك لحد ما تاخدي وقتك.
***
*طلعت أقعد في الجنينة وأشم هوا، من زمان ما عملتش كده.*
*لاقيت جاك كمان قاعد، تجاهلته، مش حابة افتكر أي حاجة من ناحيته حاليًا.*
بكرة فيه حفلة، وعلى كل بنت إنها تحضر، حتى لو أنتِ، الفستان طبعًا أنا هبعته لكِ.
*ضحكت ضحك هستيري من كلامه، حسيت إننا بنمثل فيلم سندريلا.*
هو إحنا في فيلم سندريلا ولا إيه؟
*لاقيته مركز معايا جامد.*
في حاجة؟
لا، بس ضحكتك حلوة.
حلوة!
أيوا، جدًا.
متشكرة، بس ملوش لزوم أحضر.
براحتك، بس الفستان هيجيلك، والحفلة هتكون في الجنينة، حابة تفضلي في البيت، ماشي، حابة تحضري، ماشي.
بمناسبة إيه الحفلة دي؟
كانت الحفلة في سندريلا، هدفها إيه؟
أنت الفارس، مين الأميرة بقى؟
اللي تستاهل.
بكرة هستناكي في الحفلة.
*سابني ومشي، ولونا بعتت رسالة إنها هتلبس وهيجتمعوا.*
*لبست وطلعت ووصلت المقر بتاعنا بعد ما اتأكدت إن مفيش حد بيتتبعني.*
*وصلت هناك، كان أليكس ولونا ومدام روز، وطبعًا ألبرت معرفش يجي.*
أنا أعرف حاجة، الدرب الأول حاطين فيه الهدوم بتاعتهم، وقت ما بيخططوا ليهم هدوم خاصة غير اللي بتظهر للعامه، وأنتِ يا جين أكتر حد لازم ياخد باله، أنتِ الهالة حواليكِ قوية، ولازم عشان إلياس يقتنع بلونا تتدرب وتوصل مستواكي، معرفتش الباقي فيهم إيه.
ده اللي عندي.
بحاول يا مدام روز، أخفي نفسي عن جاك، بيحاول بكل الطرق يكشفني.
لولا أخوكي، مكنتش خليتك قريبة منه يا جين، مستني اللحظة اللي هقضي عليه فيها.
معلش يا أليكس، ما تعبنا ميروحش على الفاضي كده.
أنت أكتر شخص دارسه، بيلعب على النفسية، عرفت بالحفلة.
عندي فكرة يا جين.
قولي.
*انتهينا إننا ننفذ الخطة اللي اتفقنا عليها.*
***
*كان القصر على أتم استعداد، والمرادي الحفلة أكبر وأوسع وناس كتير معزومة، وتوتر كبير أكتر من حفلة استقبال جاك.*
*بدأت الناس تيجي والأمور تستقر، وجاك واقف بيستقبل الناس هو وإلياس وأرثر بيه.*
*كنت شايفاه عمال يبص يمين وشمال بيدور عليا، وصمموا الحفلة على الطراز الكلاسيكي القديم، حتى الفساتين من أيام العصر الفيكتوري وتصميم الحفلة فيكتوري.*
*كل واحد قعد على الطربيزة بتاعته، كل ده لونا بتقولي عليه، قررت آجي متأخر شوية.*
*بعد ما أليكس يجي، قررت أنا أحضر، لبست الفستان وكان مميز بعد ما عدلت شوية حاجات فيه، وحشني أرجع لمهنتي تصميم الأزياء، وطلعت وأنا واثقة من نفسي.*
*لاقيت كل الأنظار عليا، طبعًا بدأت الترشيحات لجاك، وهو مش مقتنع بأي حد.*
*بدأت فقرة الرقص، وكل واحدة معاها شريك.*
*وحصل تطور، وإلياس عرض على لونا الرقص.*
*حسيت بحاجة إيجابية، جه جاك ناحيتي.*
برنسيس جين، تسمحي لي.
*لاقيت علامة من أليكس معناها ماشي، رقصت معاه.*
أنتِ براعة في الرقص، اتعلمتيه امتى؟
الرقص ده هواية.
اخترت بنت؟
لسه مخترتش.
*فجأة لقيته بيعلي ريتم الرقص.*
في إيه؟
حبيت أجرب السريع، تماشي معايا وبس.
*كنا ملفوفين للنظر، وأليكس بيقولي كفاية وأنا مش عارفة أوقفه!*
ريحتك دي اللي مجنّاني يا جين.
جاك، أنت كويس؟
كويس جدًا.
طب كفاية، تعبت.
لازم أرقص الرقصة كاملة.
بجد تعبت، كفاية.
*لاقيت أليكس قرر يدخل وقال:*
جاك.
أليكس؟
إيه؟ مش هتسلم علي؟
لما أخلص الرقصة.
بس جين تعبت، كفاية.
*أليكس كان بيحاول يتماسك عشان محدش يشك.*
*لاقيت جاك وقف فجأة وقال:*
تعرفها منين؟
رواية المتخفي الفصل السابع 7 - بقلم ريم محمد
مين ميعرفش جين يا جاك
وعارف اسمها كمان
ممكن تسيبنا لوحدنا شويه يا جين
*سيبتهم ومشيت وأنا متوترة شويه بس شفت الانسجام ما بين لونا وإلياس اطمنت شويه إن الوضع بدأ يستقر بس أليكس وجاك سوا دا اللي يخوف بجد*
أنا جي مخصوص يا جاك عشان اتناقش معاك في الموضوع دا
الحفله تخلص ونتقابل برا وحابب افهم ايه اللي بيحصل وتعرف جين منين يا اليكس
تمام مفيش وحدة لفتت انتباهك
لا مفيش
*فضل جاك مركز مع كل البنات اللي في الحفلة وتعابير وشه عادية لحد ما الحفلة خلصت وجاك وأليكس راحوا سوا لمكان يتكلموا فيه*
جاك مكنش مقتنع بالحفله دي بس لازم نعملها للأسف وخلصت
عادي مش لازم يختار بنت من الحفلة وقت ما الساحرة صوفيا تعرف وتحدد هنعرف مين اللي هتكون مرات جاك
أنا قررت يا بابا أخطب لونا
قرار نهائي متأكد
أيوه وبالنسبة لكلامك عن الحفلة فصح هي بس منظر قدام الناس بس عندي فضول أعرف مين اللي هتكون مناسبه لجاك
*سمعت كلامهم ودخلت أوضتي وسمعت الحوار اللي بين أليكس وجاك كان أليكس هادي جدًا*
يعني جين زي ما أنا شاكك من المقاومين
أنا كمان شاكك فيها
طيب اشمعنا استنيت لانهاردا وخصوصًا يوم الحفلة عشان تقولي
فلاش باك
ليه يوم الحفلة هتقوله يا أليكس
عيزاني اسيبه يرقص معاك
كدا كدا هيحصل بيحاول يعرف أنا إيه وانت هتأكدله أني مقاوم او شاكك وطبعًا هيطلع شككوا غلط ويركز مع حد تاني
جين طول ما أنت حوليه أنت في خطر وانا مش مطمن عليك
متقلقش اعرف احمي نفسي كويس
عندي فكره
ايه هي
كل حاجه جاك جاك مفيش اهتمام بيا خالص كأني مش في الخريطة ولازم انساق ورا حكمه
بس بتضر نفسك يا إلياس ابرهام عدوكم وبيحاول يوصل لشريكة حياته قبلكم
انا من يوم ما عرفت انه راجع وانا مضايق
عرفت كسرت كل حاجه يومها
أنت الوحيد اللي بثق فيك يا البرت
متكررش دا تاني يا إلياس لأن دا ممنوع انت مسموحلك بحاجات معينه بس
يعني جاك اللي ملتزم وابرهام مقضي حياته
لأ كلنا ملتزمين يا إلياس برا منفي بس لو أثبت العكس هيرجع تاني وكمان لاقى شريكة حياته قبل جاك هيتولى الحكم هو وبيسعى لدا
*اتكلم إلياس بغموض*
هشوف هعمل ايه يا البرت
جين عرفت مكان الدرب التاني ودا فيه الاسلحة بتاعتهم
أنت قوتك اضاعفت قد ايه انهاردا
مش كتير بس كل يوم بضاعفها
طيب سلام دلوقتي يا لونا
*سمعت حد بيخبط توقعت انه جاك اتحمس بعد ما أليكس قاله وقرر يختبرني*
عايزك تنضفي اخر اوضه علي الناحيه الشمال في الجناح الغربي دلوقتي يا جين
*رحت هناك بس مكنش المسار متغير كالعادة ووصلت واول ما دخلت لاقيت النور الاخضر مقابلني دا اللي المفروض يكشف إذا كنت ضدهم ولا لأ كمقاوم النور الأخضر حلقة الوصل بين الساحرة صوفيا وعائلة لورد لو اتوهج وزاد معناها أني ضدهم بيكشف اي حد ضدهم او اي حيلة بتتعمل من وراهم*
*دخلت وانا متوترة رغم إن اليكس اداني التعليمات وانا محمية بتعويذة البرت اخدها من ممته صوفيا الساحرة رغم ان البرت منهم إلا انه واقف معانا كمقاومين وقريب من إلياس وغير انه ابن صوفيا اللي قوتها عامل توازن في المملكة *
*اول ما دخلت النور الأخضر فضل زي ما هو متغيرش*
*دا اول إثبات أني مش مقاوم*
حسيت بإنتعاش ونضفت الاوضه وقفلت الباب لاقيت جاك في وشي
شكلك مترب خالص
يمكن عشان نضفت الأوضه
تعرفي اليكس من امتي واتقابلتوا ازاي
*افتكرت كلام اليكس وانه لازم نوحد كلامنا انا وهو وأثبت لجاك اني واثقة جدًا في اليكس ومبشكش في إليكس خالص *
اول مرة كنت رايحه اشترك في مسابقة الطبخ اللي عملتوها
ومن وقتها اتعرفنا على بعض
أنت ليه فضلت ترقص كتير وجامد كدا
*قرب مني وقال*
في حاجات بتحصل عقلك الصغير دا ميعرفهاش
بس رغم أنك متربة كدا ريحتك مميزة يا جين
*لسه جزئيه الريحه المميزة والطاقه العاليه لازم ندور على حل*
بكره الساعة 7 تقابليني يا جين
ليه
هبعتلك الخدم يجهزوا الهدوم والإكسسوارات والجزمة تلبسيها بكره
هنخرج في دايت
ممكن
بداخل منزل خفي
اخر درب اللي فيه أدريان وكل المقاومين
هنعمل ايه في الريحه دي يا البرت
ابرهام كمان عامل تتبع
*اتكلمت بتركيز وقولت*
لايه بالضبط
مش للمقاومين بالعكس هيفيدوه انه ينقلب علي أرثر وجاك بيعمل كدا عشان الشريكه بتاعته
بس جاك اقوى حد صح
ايوا يا جين بس ياريت ناخد بالنا أكتر من تجمعاتنا
انا قربت من جاك ودي خطوة كويسه
استمر يا اليكس بس بحذر
طول ما احنا متكاتفين احنا في امان
خدي حذرك يا جين ومتنسيش اكسسوراتك واجهزة التتبع
*خلصنا اجتماعنا يوم من الاسبوع بنتجمع انا وأليكس ولونا والبرت نشوف هنعمل ايه *
*جه المعاد لاقيت جاك مستنيني*
*نظراته عمري ما عرفت افسرها غريبه ممزوجه بحيرة وغموض*
*ركبت معاه العربيه وانا بفكر ناوي على ايه*
متفكريش كتير مش هاكلك
عادي هخاف منك
طبيعي تخافي لذة الخوف علطول محتضنة عيونك
بس انا مش خايفه
وصلنا المطعم
*دخلنا سوا وكالعادة جاك لافت الانظار بهيبته*
تاكلي ايه
اي حاجة
اللي تحبيه
خليها وجبة بحرية
ماشي هطلب زيك
بس ليه طلعت معايا في ديت
حبيت اجرب اشوف التوافق ما بينا
ليه صاحب القصر هيبص لشيف
بقيت تحفظي كلماتي كويس
بتكررها كتير
تيجي نرقص على الموسيقى الهاديه دي
*روحنا البيت الساعة 8*
*ومعرفش الوقت عدى ازاي*
*طلعت الجنينة لاقيت جاك قاعد*
ايه رأيك في الديت
عجبني حلو
*بس كان شكله غريب مش ممكن يكون دا جاك*
*قولت بتوتر *
أنت مين
انا جاك
جاك ازاي شكلك غريب وليه بتبصلي كدا
عشان أنت هدفي اللي اشتغلت عليه
انا لازم اطلع من هنا
تطلعي يا جيت برجلك هتفضلي هنا
*فقت من الحلم انا وانا مخضوضه قررت اشم هوا*
*وقفت وبصيت من الشباك*
لاقيت فعلا زي الحلم جاك شكله غريب
رواية المتخفي الفصل الثامن 8 - بقلم ريم محمد
كنت قلقانة فضلت قاعدة في الأوضة وقفلت على نفسي.
بحاول افتكر أي حاجة عشان أعرف أقاوهمه. مش عارفة بجد.
قررت أطلع وأقول لروز. طلعت بسرعة أدور على روز.
ملقيتهاش. رحت أوضتها.
لقيتها نايمة. اتسحبت.
وفضلت أصحّي فيها.
كأنها واخدة منوّم.
رنيت على أليكس. مردش.
سمعت صوت خطوات وأنفاسه السريعة ورايح ناحية أوضتي. فتحها ملاقش حد.
راح ناحية الجناح الغربي. وبعدها معرفش راح فين.
كأنه اختفى.
***
_امتى؟
_قريب أوي بس مش دلوقتي. اديني مهلة.
_جاك، أنت أقوى شخص وتستحق إنك تحكم المملكة بس لازم تمشي على الشروط.
_إيه هي؟
_أنت حاجات بسيطة.
_آه لسه حاجات بسيطة.
_طيب كويس.
_قريب أوي هتوصل.
_مستني.
***
_أليكس، جاك كان شكله غريب.
_عارف.
_تعرف منين يا أليكس؟
_اهدي يا جين واسمعيني كويس.
_في إيه يا أليكس؟
_أنتِ تعرفي.
_أعرف إيه؟
كان لوحده مش متجمعين زي كل مرة واتكلم بكل جدية ومثبت عيونه في عيوني وقال:
_بصراحة يا جين أنا.
_أنت إيه؟
_أنا.
_اتكلم بكل وضوح عشان أقدر أفهم.
_جين، أنا أنا.
_أنت إيه؟
_أنا بصراحة بكنّ لكِ مشاعر.
_مشاعر إزاي؟
_بحبك يا جين.
اتصدمت. أنا أعرف إنه بيخاف عليا بس على إنه ابن عمي مش بيحبني! اتصدمت مكنتش متوقعة لأني بعتبره كصديق.
ومكنتش عارفة أرد. يعتبر أليكس منافس لجاك لأنه قوي جداً وإن اتعاركوا مع بعض للأسف حد فيهم هيموت.
معرفتش أرد وحسيت برجفة سرت في جسدي كله ولما بتوتر شفايفي بتترعش.
_أنتِ كويسة؟ اهدي.
_آه.. آه بس عايزة مية.
بسرعة كان جايب ميه.
_اشربي. اقعدي معايا انهاردا يا جين.
قرب مني ومسك إيدي وقال:
_أنا تعبت ومحتاجك. بستمد الطاقة منك.
متعودتش على أليكس وهو متقمص دور الرومانسية.
ومستغربة أول مرة يظهر ضعفه ليا.
_أنا عارف دايمًا شيفاني قوي.
بس تعبت يا جين بقالي فترة هنا بحاول أتأقلم. عايز آخدك ونمشي من هنا. لما بشوف جاك قريب منك بحس بنار جوايا. كلامه لمساته نظراته نار مبتتطفيش. بخاف عليكي حتى من نفسي.
_أنا حاليًا مش عارفة أقولك إيه.
_متقوليش. اقعدي معايا انهاردا ممكن؟
كان بيبص برجاء وأمل مالي عيونه، مستني أوافق.
_طيب واجتماعنا؟
_معاهم روز انهاردا. هتنوب عني.
قررت أقعد معاه في البيت بتاعه. وبدأت أستكشف أليكس غير اللي ظاهرلي. شخص تاني تمامًا. بعيدًا عن إنه مقا*وم.
***
_فعليًا على أرض الواقع، محدش من جاك ولا إبراهام اتقابلوا. بس لحد ما يتقرر موعد لقائهم كل المملكة هتشهد على اللقاء ده.
بس البقاء معروف للأقوى.
_وجود رفيقة هام جدًا يا صوفيا في استقرار المملكة.
_طبيعي يا آرثر بيه. بس اللي متعرفوش إن لابد من الحرب دي يا إبراهام يا جاك يمسكوا المملكة، أما تفضل كدا دا غلط.
_بس إبراهام ماشي بطريقة غير قانونية يا صوفيا.
_حربنا مش مع البشر بس فعلًا الحاجات دي تدينه.
بس جاك بيه معاده قرب أما إبراهام لسه.
_كويس دا في صالحنا.
_أيوا. جاك هيتعين ملك.
علطول لقوته.
_بس إبراهام ذكي ومش سهل.
***
_إبراهام بيه، لقيتها.
لمعت عيناه بشر وقال:
_حلو أوي. وصلت اللي أنا عايزه. لسه الرفيقة.
_هتنال إعجابهم وهتتعين علطول يا إبراهام بيه.
_مش هنرجع تاني؟
_مش انهاردا يا إلياس. بس هتعمل إيه مع لونا؟
_هخطبها.
_واثق أوي فيها؟
_قابلني يا إبراهام.
_استعملت قوتك ووصلت لهنا بسرعة.
_محدش شايفنا يا إبراهام. استعمل قوتي شوية.
_صراحة شايفها مناسبة.
_وجين؟
_لا جين بقت عادي. في البداية كان إعجاب ممزوج بشوية مشاعر. حاليًا بقى عادي.
لونا موجودة علطول معايا.
_وأنت يا إبراهام؟
_ملقتش رفيقتي لسه.
_بس العجوزة دي هي اللي هتعرفك.
_صوفيا. تخيل معايا يا إلياس حكمنا إحنا واخترنا اللي إحنا عايزينه.
تحدث إلياس بخبث وقال:
_ودا اللي أنا عايزه.
_معرفتش أي خطط بيعملها جاك؟
_جاك هادي وراه حاجات كتير. عامل زي المحيط من برا هادي ومن جوا أعاصير.
_لازم تغوص في المحيط عشان تكتشف أسراره.
_هعرف كل حاجة يا إبراهام.
_سلام دلوقتي. في بشرية كلمتني.
_وضعك إيه يا إلياس مع لونا ولا البشرية؟
_بسلي وقتي يا إبراهام. ولونا مظهر اجتماعي.
_متتعودش على البشريات كتير.
_متشغلش بالك. سلام.
تحدث إبراهام بمكر:
_محدش هياخد الحكم غيري.
ومعايا الرفيقة بتاعتي.
***
_معقول! جين لحد دلوقتي متعرفش بتحارب مين؟
_أليكس نبه علينا محدش يعرفها.
_هو فين أليكس؟
_اعتذر وقال مش هيقدر ييجي وجين كمان مش هتقدر.
_أنا أنوب عنه.
_طيب حسيتِ بإي حاجة يا مدام روز؟
_انهاردا حاولت جين تصحيني بس مقدرتش أقوم. كأن في حاجز مانعني. كنت شايفاها ومش قادرة أقوم ولا أتحرك.
بس غالبًا هيقبضوا على مقاوِمين.
_كويس. فين؟
_هنتتبع مسارهم وأكيد هنوصل ليهم أكيد.
***
_أليكس؟
_في حاجة يا جين؟
_أنت فيك قوة مشابه شوية لقوة جاك بس عمرك ما تدربت. يعني عشان أكتسب قوة تدربت وفي تعويذات استعملتها وكمان نفس الحكاية لونا.
أنت مدربتش خالص.
لاقيتُه اتوتر شوية وقال:
_أنا بشري قوي.
_طيب ما إحنا بشر أقوياء برضه بس مع التدريب.
_ما لونا وروز وأنتِ زيي عادي وبشر أقوياء.
_لا أنت مشابه لجاك. دا أنت أقوى من إلياس إزاي وأنت بشري؟
_اتدربت كتير وضاعفت قوتي.
محستش إن إجابته مقنعة بس عملت إني مقتنعة.
_أنا مبسوط إنك فضلت معايا. حاسس إني عايش يا جين.
_ممكن مترفضيش أي طلب ليا؟
_هرفض ليه؟
_معرفش بس حاسس كدا.
_ماشي.
_عايز نرقص سوا على موسيقى هادية زي الجميلة والوحش.
قعدت أضحك، لأن أليكس وسيم ميستاهلش لقب الوحش.
_عارف عارف أنا مش وسيم.
_لا أنت لقبت نفسك بلقب مش فيك.
_مش مهم. كله لأجل عيونك.
_وتلبسي فستان بيل.
_شكلها بتحبها.
_بحبك أنتِ.
تجاهلت الموضوع وطلعت أوضة شاورلي عليها وقال:
_دي أوضتك. مجهزها زي ما بتحبّي. أنتِ بتحبي البنفسج والأسود. الديكور زي ما بتحبي.
دخلت الأوضة ولاقيت فعلًا الألوان اللي بحبها كأني مختاراها. مكنتش متوقعة أبدًا إن أليكس بيحبني بالطريقة دي بجد. فتحت الدولاب لاقيت الفستان اللي قال عليه.
ومعاه فساتين تانية كتيرة.
لبست ونزلت تحت لاقيته مجهز سفرة زي ما في الجميلة والوحش والشموع والديكور.
_أنا خليت مصمم يصمم هدومك. أنتِ بتحبي المصمم.
_لحقت تعرف كل دا منين؟
_من كلام أدريان عليكي. صدقيني هنطلع من هنا ومعانا أدريان وهننتصر عليهم.
_وحشني أوي أوي يا أليكس.
مسك إيدي وحضنهم وقال:
_كل اللي أنتِ عايزاه هيحصل.
_أنا واثقة فيك يا أليكس. لولاك مكنتش وصلت لهنا.
_بس برضه ذكائك خلاكي تكملي هنا.
_يلا نرقص.
ابتسمت وقولت يلا.
_زمانك جعتِ تاني. بتحبي اللحمة المشوية؟
_آه بحبها.
_طيب كُلي.
_عايزة.
_بس عرفت عيش. أنتِ والعيش علاقة غرامية. ياريتني عيش يا جين.
ضحكت على كلامه. مكنتش أعرف إن أليكس لذيذ كدا. بس هقوله إزاي وأنا كل مشاعري انتقام وكره. مفيش مشاعر تانية.
_سرحانة في إيه؟
_بفكر هنطلع من هنا امتى.
_قريب أوي.
_ياريت. طيب هتفضل تتأمل فيّ كتير؟ مكلتش حاجة.
_شبعت لما شوفتك.
_مكنتش متوقعة إنك كدا.
_لا أنا معاكِ بس قررت أخلي انهاردا راحة.
_كويس.
_وأنتِ كمان اتصرفي طبيعي.
_عايزة أصمم.
_في أوضة لتصميم مخصوص اتعملت ليكِ. ادخلي وصممي.
هعمل حاجة فريش كدا تنعنشك.
_وقيمي بالمرة تصميم الفساتين دي.
_وحشني جين المصممة.
_في الحقيقة موحشنيش حاجة زي كدا.
_ليه؟
_مكنتش قريب منك بالشكل الكافي. دايمًا أنا وأنتِ مشغولين. أول مرة نتجمع كدا.
ونقرب.
أليكس الكاريزما تخلى عن كاريزمته عشاني!
رحت الأوضة وبدأت أرسم.
واندمجت وحسيت بروحي بترجع من تاني.
حسيت نفسي أخيراً.
محستش بنفسي ونمت.
***
صحيت الصبح، لاقيتني في السرير.
عرفت إن أليكس شالني ونومني في السرير.
نزلت لاقيته مجهز الفطار.
"كُل كويس، بعد الأكل هدربك على شوية مهارات."
"طلعت شيف يا أليكس."
"طبعاً أنا أبهرك. للأسف مقومتش الفساتين ولا شربت العصير. اشربيه بعد الفطار ويلا."
طلعنا في جنينة بيته ودربني على كذا حاجة.
مكنتش عارفة أمُسك المسدس كويس.
كنت ماسكة المسدس وهو ماسك إيدي يعلمني.
اندامجت شوية لحد ما بدأت أتعلم.
لحد ما فوني رن، لاقيت جاك بيرن.
"جاك بيه."
"مش كفاية كدا يا جين؟"
"كفاية إيه؟"
"جين، من امبارح برا. تعالي فوراً."
خلصت معاه.
كان أليكس ماسك نفسه بالعافية.
عروق إيده بانت وقال:
"يلا يا جين، هرجعك القصر. أساساً عندي معاد مع جاك ده."
"اهدى يا أليكس وركز على الهدف."
"أنا لو مش هادي، كان زماني قضيت عليه."
لبست.
أليكس قرب مني وحضني جامد.
كانت عيونه باهتة ممزوجة بحرقة.
فهمت دلوقتي غضبه مكنش خوف عليا كعضو في فرقة المقاومين، طلع غيرة!
كان بيسوق بسرعة.
حاولت أهديه.
وصلني قبل القصر بشوية.
بصلي بنظرات كلها خوف عليا وقال:
"خدي بالك من نفسك يا جين."
"متقلقش، كله تمام."
مشي بعربيته وأنا دخلت القصر.
ملامحي تلقائي أبدلت للأسوأ.
هقابل جاك! خصوصاً بعد تحوله اللي مفهمتوش.
"خير يا جين؟ لسه فاكرة ترجعي؟"
"فكرت ورجعت."
مسك دراعي بقوة وقال:
"تقابليني في مكتبي."
لاقيت روز بصتلي بنظرات طمأنينة وهمست بس سمعتها.
"لابد من التحقيق."
"هنعمل إيه؟ مضطرين نستحمل."
دخلت المكتب وأنا بحاول ما أضايقش.
أول ما دخلت قفل الباب جامد وقعد على المكتب وحط رجل على رجل.
وقال:
"جين، أنتِ عاديتِ حدودك. مين سمحلك أنك تفضلي برا؟"
"محدش سمحلي، بس حبيت آخد يوم راحة."
وقف وقرب مني وقال بشدة:
"بعد كدا تستأذني واحترمي وجودك هنا."
"أنا مقلتش من حد عشان تتكلم كدا."
بصتله بتحدي وحطيت إيدي على المكتب وقربت منه وقولت:
"طالما خلصت شغل، بعدها أنا حرة طليقة."
"مش حرة يا جين، أنتِ متعلقة بيا. احترمي دا."
"متعلقة إزاي؟"
"هتعرفي."
"مش حابة أعرف."
حسيت إن بداية الطوفان بدأت تظهر ملامحه.
كلها متشجنة!
"ممكن أطلع؟"
لاقيتو فجأة قرب مني وحط إيده على خدي وقال:
"بشرتك جذابة جداً. أنتِ رتبتك إيه؟"
"شيف."
"جين بلاش الكلام دا، أنا عارف وأنتِ عارفه إنه غلط."
"أنت رتبتك إيه؟"
ضحك بصوت عالي وقال:
"كلكم هتعرفوا رتبتي إيه."
"مفيش مشكلة نعرف كلنا."
"شايف أنك قوية وأسلوبك جرئ عن كل مرة."
"جاك بيه خلصت."
أنا طلعت برا وكنت مضايقة منه جامد.
زود الموضوع أوي.
رحت أتابع شغلي وأنسى كل كلامه اللي يضايق.
"عملك حاجة؟"
"كالعادة شاكك إني مقاوم."
"لو عرف هتكون مشكلة."
***
ابراهام بعيون لامعة:
"رفيقة."
***
كعادتي طلعت في الجنينة أقعد وأشم هوا.
لاقيت جاك برا.
دايماً بيتصادف إني أقابله في الجنينة.
حاولت على قدر الإمكان أتجنبه.
"جين."
"نعم، في حاجة؟"
"بدأت أعرف عدوي من قريبي."
"بمعنى؟"
"له معاني كتير، فسري زي ما تحبي."
"تمام."
دخل القصر وأوضته.
بعدها بساعة بالضبط دخلت أوضته.
اتسحبت وسحبت سكينة صغيرة.
وبعدها دمه سال على إيدي.
رواية المتخفي الفصل التاسع 9 - بقلم ريم محمد
حاولت أستوعب أنا عملت إيه لحد ما فوقت وملاقتش إني لامسته أساسًا!
كل ده كان وهم في عقلي.
دخلت أوضتي وكان نفسي بجد أعمل فيه كده وأخلص، بس الموضوع صعب ومحتاج حكمة.
لحد ما وصلتني رسالة من حد موكلاه بمهمة ولازم نتقابل بكرة في مكان محدش يعرفه غيري أنا وهي.
***
"إبراهام لاقى رفيقته يا جاك."
"طبيعي هيلاقيها قبلي، ما هو شغال سريع وبيختل بتوازن المملكة. مينفعش إننا نعرف قبل ما الساحرة صوفيا تحدد إمتى الرفيقة هتظهر."
"وإلياس؟"
"إلياس ده يا ألبرت سايبه براحته عشان لما يتلسع يتعلم من غلطه ويعرف الصح وميعندش."
"أنت أمهر وأشرس حد قابلته يا جاك."
"عشان كده قلتلك احذرني، بس أليكس واقع في الغرام وحبه ده هيأثر عليه وعلى قوته."
"بيحب جين؟ فعلاً هي نقطة ضعفه."
"معرفش مديها أكبر من حجمها أساسًا، جين دي مش سهلة."
"أنت محبتهاش يا جاك؟"
"أحبها! ليه؟ الحب بيدمر. أحب فيها إيه؟ لا، بستدرجها مش أكتر، بس برضه مش سهلة، يعتبر ما اتعملتش مع حد هين أساسًا."
"جاك، والناس الهينة؟"
"علاقة عكسية."
"عارف."
"أنا همشي يا جاك."
"تمام."
استخرج جاك صورة من صندوق سري لا يعرف عنه أحد سواه وقال:
"من بعدك معرفتش أحب ولا هحب. وحشتيني."
وقام بتقبيل الصورة.
***
"وده تحذير له، إن لمس شعرة من جين، هتعامل معاه بطريقتي."
"اهدأ يا أليكس، جاك أساسًا مبيفكرش في جين ولا تعنيه."
"ومتنساش إنكم كنتوا أعز أصحاب وأكتر."
"ألبرت، أنت معانا ولا معاهم؟"
"أنا عايز أعيش بسلام وبس."
***
"أنا متأكد إنك هتقفي جنبي وهتكوني سندي يا لونا، وقررت أخطبك."
لونا بابتسامة مزيفة:
"وأنا فرحانة أكتر منك يا إلياس، أخيرًا هكون سوا."
***
"ثواني ألبرت!"
"أيوا، ألبرت في حاجة؟"
"أنت الجاسوس؟"
"أيوا، دي مذكرات جاك، خديها."
"وبالمرة اعرفي معلومات عنه هو، حبه عمره ماري."
"مين ماري؟ دي كل المعلومات عنها كمان."
"أنت مين يا ألبرت؟"
"مش مهم."
***
لاقيت الجناح الغربي بيطلع نور قوي، قررت أدخله ووقفت مباشر قدام المراية.
واتصدمت صدمة عمري.
قررت الصبح بدري أجهز شنطتي وأمشي من العالم المزيف ده.
طلعت الصبح بصيت على القصر من برا، وبعدها سبته ومشيت. مشيت عشان محدش يعرف أنا رايحة فين.
رواية المتخفي الفصل العاشر 10 - بقلم ريم محمد
حاولت أوصل للبوابة اللي فاصلة بين العالمين، عالم البشر وعالمهم.
كلهم بلا استثناء كدابين، حتى الجاسوس اللي فكرته بنت، طلع البرت!
كمية صدمات اتعرضت ليها كافية إنها تخليني أبعد عشان أرتاح.
وجاك عارفة إنه مبحبنيش، ومكنتش متوقعة حبه أساسًا.
اتصدمت بس من حقيقته، مكنتش أعرف حقيقته بس كنت شاكة إنه مش بشري.
***
مشيت كتير، حاولت أوصل لنقطة الفاصلة ما بين العالمين، بس للأسف معرفتش المكان.
حاولت أستخدم قوتي دي عشان أعرف المكان، يمكن قوتي كمان مش حقيقة.
مفيش ولا واحد صادق فيهم.
***
جربتها، طلعت حقيقة.
دخلت العالم بتاعي تاني، حسيت بهدوء واستقرار بعيد عنهم كلهم.
قررت أتخلى عن ثوب الشيف وأرجع لمهنتي الأساسية، تصميم الأزياء.
كنت حاسة إني في حلم، رجعت عالمي! أخيرًا.
عايزة أتعامل مع بشر بطبيعتي البشرية.
قررت أقطع علاقتي بيهم نهائيًا.
***
الأوضة بتتوهج بسرعة وبتنور ليه كدا؟
أنا كمان دخلت أشوف فيه إيه، لقيت التوهج بيزيد.
في خلل حاصل يا جاك.
عارف يا بابا، بس لسه معرفتش إيه هو.
تكون ماري رجعت!
جاك بلهفة: يا ريت ترجع.
ماري، حبيتك بصدق بس البشر هما السبب.
تحدث جاك بغضب أعمى: لو طايل هحرق الدنيا كلها، بكرههم.
تحدث أرثر بفرحة: تقدر تاخد حقك يا جاك، قدامك الفرصة.
ما دا اللي بخططله. للمرة الأخيرة هتواصل مع أليكس، إن فضل ضدي معتقدش هشوفه في طريقي أساسًا.
دا ابني اللي بحبه.
***
يعني تشك إن ماري عايشة؟
محدش يعرف لحد الآن هي فين يا أليكس.
ولا حتى عرفت من مملكتك يا البرت؟
مش كل حاجة بقدر أعرفها.
لو ماري ظهرت هتكون مشكلة يا البرت.
الغضب هيعمي جاك أكتر ما هو معمي.
جاك، معدش شايف حد قدامه.
جين.
جين، فين يا البرت؟ لازم تمشي من القصر.
اكيد همشي، محدش هيستحمل غضب جاك.
بس جين متعرفش حقيقتك صح يا أليكس؟
لا متعرفش، بس شاكة. جين بشرية آه بس ذكية.
هتواصل معاها أشوفها فين.
يا ريت وتطمنا يا أليكس.
أكيد.
ظل يرن على جين ولا أحد يجيب.
أليكس يحادث نفسه: أنتِ فين يا جين؟ قلقتيني عليكي. ردي يا جين.
***
أوه، صوفيا بنفسها جاية لعندي!
اعقل يا إبراهام، الرفيقة اللي ظهرت مش في معادها وأنت عمال تخترق قوانين المملكة.
تحدث بنظرات نارية: اخترق مخترقش، دا مش موضوعنا يا صوفيا، بس أنتِ عارفة كويس وأوي كمان مين الرفيقة، بس بتأجلي بمزاجك.
كل حاجة ليها مواعيد يا إبراهام، بلاش استعجال.
حربكم مع البشر، أنا حربي معاكم أنتوا. ولعلمك البشر بيحبوني أوي، لدرجة البنات بيضحوا بنفسهم عشاني.
عارفة كل مخططاتك وألاعيبك يا إبراهام، بلاش تتورط مع البشر، ما أنت ألقيت تعويذة عليهم، مش عايز يقولوا ليك سمعًا وطاعة!
لا أنا مش زيك بتلاعب بالسحر، أنا ليا طرقي الخاصة.
ابعد عن إلياس نهائي، المرة دي تحذير، المرة الجاية هنفذ.
إلياس مش صغير يا تيتا صوفيا.
احترم نفسك.
بقولك إيه، حلي عني، أنا لحد الآن مخدتش خطوة رسمية تجاهكم، بس لو أخدت هتزعلوا.
فاكرة، ولا أفكرك.
إيه؟
***
أنت متفرقش عني حاجة، رحت عملت نفس الشيء.
لا بمزاجهم هما، مش بمزاجي، أنا مبجبرش حد على حاجة.
كمان يومين في لقاء بينك وبين جاك، دي أول معركة ما بينكم.
تشربي إيه؟ بس معرفش العواجيز بيشربوا إيه بالظبط.
روحي اعملي حاجة دافية واتغطي ونامي، وبلاش لعب معايا، ماشي؟ في حاجات اتقفلت بكلمة مني هتتفتح تاني.
ولا هتقتلوني؟
أنت عارف أقدر أعمل إيه فيك.
اقترب منها وجز عنقها بشدة وقال: أنا مش صغير عشان تغفليني ولا تقدري تمحي ذاكرتي، فاهمة؟ وغصب عنك وعن أي حد في بشر في المملكة، بدليل لونا وجين.
أسيبك يا بطة، كح كح.
لتطلع روحك ولا حاجة.
أنت إزاي تتجرأ وتعمل كدا؟
لا عملت، مش إزاي قدرت. اتقي غضبي عشان في لمح البصر همحيك يا جزارة.
أنا عايزة مصلحتك يا إبراهام.
لا أنتِ عايزة نفسك وبس.
***
بكرة خطوبتنا يا لونا.
تحدثت بكل جدية: عايزة أسألك سؤال، أنت عمرك سجنت مقاومين؟
اكيد لو في معارضين مكانهم السجن، بس سؤالك غريب.
ثواني، أنتِ بشرية!!!
أيوا يا إلياس، أنا بشرية، ترضى بيا وأنا بشرية؟
حاول إلياس التحكم بنفسه وقال: إزاي دخلتِ هنا؟
بس أنا قوتي كبيرة، يعني مش هتحتاج تسيطر على نفسك يا إلياس.
عرفتِ منين يا لونا؟
عيونك بتتحول يا إلياس وكلك على بعضك، أما العادي مش هيتحول.
قويني يا لونا، أنا ضعيف.
احتضنته لونا وقالت بخبث: وأنا موجودة عشان كدا.
كل حاجة تطلبيها في الخطوبة جاهزة، فستانك، جزمتك، كل حاجة زي ما طلبتِ يا لونا.
***
جين.
قمت مفزوعة من النوم، خفت حد يكون جه ورايا.
عايزة أعيش بعيد عن الصراعات دي.
أعيش في سلام.
حاسة بأنانية إني مدافعتش عن أدريان وخذلته، بس تعبت.
صحيت، جهزت فطار وأكلت.
عشت يومي كبشرية طبيعية، بعيدًا عن تنكري وكل دا.
مسكت الفون، بعد ما كسرت القديم عشان محدش يوصلي.
حتى مش حابة أرجع البيت وأقعد مع ماما، هتحس بخذلان لأنها عارفة إني رايحة أحرر أدريان ونجي سوا.
قررت أبدأ من الصفر، وأشتغل كمبتدئة في عالم الأزياء.
بس فجأة حسيت بفزع وصوت الناس، طلعت أشوف فيه إيه.
لقيت إبراهام وإلياس موجودين في عالمنا.
قررت مطلعش من البيت نهائي، عشان محدش يعرف بوجودي هنا.
***
يعني إيه يا روز؟ جين مش هنا!!
معرفش يا جاك بيه، راحت فين.
أسرع جاك من خطواته واتجه ناحية غرفتها، ليجدها أفرغت كل ما بخزانة الملابس، ولم تترك حتى أي رسائل.
ليذهب مباشرة للجناح الغربي ويعرف اللغز.
فين جين، يا صوفيا؟ اتواصلي معايا بمراية بسرعة.
تحدث بغضب عارم: فين جين يا صوفيا؟ انطقي.
جين عرفت الحقيقة إنك مصاص دماء، أليكس نص بشري ونص مصاص دماء.
طبعًا اتصدمت في حبيب القلب، ومكانها فين؟
معرفش.
إزاي متعرفيش يا صوفيا؟ أنا عايز أعرف مكانها حالا.
لو مظهرتش دا بيقلل من قوتك، فاهمة!
حاضر يا جاك بيه.
خرج من الغرفة، ليقول محادثًا نفسه: بشرية زي ما كنت عارف، ريحة دمك مميزة ولذيذة عندي، فضول أجربها.
قرر جاك إظهار جانبه الخفي، وهو كمصاص دماء يفضل دماء البشر، خصيصًا جين.
منعت نفسي عنك كتير يا جين، بس معدش في وقت، لازم قوتي تزيد.
***
"فلاش باك"
جاك، أنت أنت بتعمل إيه؟
في إيه يا ماري؟
أنت دلوقتي مصصت دم!!!
اهدى يا ماري.
اهدئ إيه؟
أنا عمري ما هقربلك، دمك محرم عليّ، يا ماري، أنتِ البشرية الوحيدة اللي حبها قلبي.
أنا مش مصدقاكِ، أنا خايفة.
ظلت تجري مسرعة، لكنه كرياح حاصرها وقال: أرجوكِ متخافيش مني، أنا هتوجعك، ملكة قلبي هتحكمي معايا المملكة، أنا مشربتش دم بشر، أخري حيوانات بس.
أنا مش هقدر أعيش مع مصاص دماء.
لو سبتيني هتحول لنسخة وحشة، أنتِ حولتيني يا ماري لشخص كويس بيحب وقلبه بينبض، مستحيل أذيكِ، أنا بخاف عليكي من الهوا.
***
"باك"
من بعدك يا ماري، كرهت البشر وحللت لنفسي مص دمهم، بس لسه، أول تجربة هتكون مع جين.
هلاقيكِ يا جين، ووقتها هتعرفي هعمل فيكِ إيه، ضحكتِ عليّ، هتدفعي التمن.
***
جالي فضول أتتبع إلياس إبراهام وأعرف نواياهم.
لاقيتهم دخلوا بيت، وكانوا بيتعاملوا طبيعي جدًا، عكس طبيعتهم، كأنهم بشر!!
وكمان فصيلتي البشرية بتحبهم!!
دا اللي صدمني أكتر، إزاي بيحبوا عدوهم؟
قربت من البيت ودخلت الجنينة، وكنت ورا الشباك بسمع كلامهم.
واللي سمعته صدمني بجد.
طلعت بسرعة، ورجعت بيتي.
لاقيت أليكس مستنيني!!
ليه جي ورايا؟
أنا آسف يا جين، مقدرتش أقولك الحقيقة.
أرجوكي ارجعي، واوعدك إننا هنرجع منتصرين.
نصك منهم يا أليكس، أصدقك إزاي؟
اتحولت غصب عني، بس قررت أسيب جزء بشري.
لما قولتلك إن قوتك أكبر من إلياس، مجربتش تعرفني يا أليكس؟
كان لازم أعمل كده عشان أحميكي من جاك.
كان الأصح تحميني من نفسك الأول.
عشان خاطري، بلاش تفضلي لوحدك.
مش مهم، مبقتش فارقة.
أنا عارفاهم كويس أوي أوي يا جين، بلاش تفضلي لوحدك.
لما تعرفي نفسك الأول، اطلع برا يا أليكس. أنا كنت بثق فيك ثقة عمياء واعتبرتك أقرب حد ليا، خذلتني وطعنتني يا أليكس.
مش مهم تكلميني، اكرهيني كمان، بس عمري ما هتخلى عنك ولا هسيبك. هفضل أحميكي. خدي وقتك، ولما تحبي ترجعي عرفيني، وقتها أشيلك على رِمشي.
سابني ومشي وأنا في قمة غضبي. أنا بعتبر أليكس صديقي المقرب ووثقت فيه جداً وكنت معتمدة عليه. مفضلش غير لونا، حتى البرت ضحك عليا وطلع الجاسوس.
افتكرت مذكرات جاك، قمت جبتها وفتحتها وأنا بشرب مشروبي المفضل.
اتصدمت أساساً، يعني محدش يعرف إن جاك...
يعرفوا بس إنه مصاص دماء.
لاقيت ملحوظة مكتوبة وكان البرت اللي كاتبها وقال:
أنا وأنت بس اللي نعرف حقيقة جاك. الكل عارف إنه مصاص دماء بس.
كل اللي في المملكة مصاصين دماء إلا أليكس نص بشري، ولونا أنتِ عارفة زيك بس قوتها أضعف.
بعد كدا كان كلامه عن ماري، وقد إيه حبها، بس ماري بشرية.
في لغز إزاي بيحبسوا المقاومين "البشر" وإزاي حبيبته بشرية وكمان معرفش هي عايشة ولا ميتة ولا وضعها إيه.
ومحبش حد غيرها، حتى مذكراته معقدة زيه. عندي فضول أعرف ماري دي فين.
ولا مصيرها كان إيه.
لحد ما الساعة جت 12 وحسيت بحركة في البلكونة.
أبص أشوف مين، ملقتش حد. اطمنت شوية.
بعدها الفون رن، كانت لونا.
أنتِ فين يا جين؟
مش مهم فين.
محتاجة نتقابل ونتكلم معاكي.
أنا مكنتش أعرف، البرت اللي كان عارف وروز كمان.
وروز!
أنا خطوبتي بكرة، أتمنى تحضري.
بالتوفيق، بس أنا مهحضرش، هرجع تاني للعالم ده لأ.
كان نفسي تشاركيني أول إنجاز في القضاء عليهم.
خدي بالك من نفسك كتير أوي يا جين.
خدي حذرك أنتِ كمان من إلياس.
في مكان مهجور، صدي صوت صراخ جاك.
اتخبرت يا جين ولا رحتِ فين.
لازم ألاقيكي.
في حد بيحميكي، بس مين دا؟ حد قوي، مش أليكس والبرت ملوش علاقة. حد بيشتتني عشان مش ألاقيكي، بس هلاقيكي.
أنتِ فين يا جاك؟ يلا عشان تحضري حفلة الخطوبة.
جي.
ريحتك يا جين، أنتِ في مكان ما بس مش هنا.
الخطوبة عدت على خير، وروز بتحاول تتواصل معايا بس محبتش أتواصل معاها.
بس افتكرت إن جاك ذاكر بيت ماري في عالمنا.
قررت أروحه، كان بعيد شوية.
لاقيت فيه ناس، كنت هدخل أسأل عليها، لاقيت جاك قدامي!
جريت بكل ما أوتيت من قوة.
وكان بشكله وهو مصاص دماء وقال:
دلوقتي وأخيراً هقدر أحقق هدفي وأمص دمك يا جين. كنت شاكك من أول يوم إنك بشرية مميزة هتنفعيني.