الفصل 13 | من 13 فصل

رواية المطلقة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
3,916
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

اقترب الحراس بسرعة وسمعت سلسبيل صوت طلقات النيران، فوقفت في شباك غرفتها ترى ما حدث. انصدمت عندما وجدت نائل على الأرض والحراس في حالة فوضى. نزلت بسرعة ووجدت اعتماد وذهب يركضون إليهم. "ابني... نائل! " صرخت اعتماد بفزع. "بسرعة اطلبوا الإسعاف، أنتم واقفون تعملون أي! " صرخت سلسبيل. نزل زياد وجنة على صوت الصراخ وانصدموا عندما وجدوا نائل هكذا. "بابا... بابا! " تحدث زياد ببكاء.

جاء مراد بسيارته أثناء صراخ الجميع، فنزل من السيارة بسرعة وانصدم عندما وجد نائل على الأرض غارقًا في دمائه. اقترب منه وتحدث بلهفة. "نائل... نائل! "مراد، نائل بيموت! " صرخت سلسبيل ببكاء. صرخ مراد على الحراس ثم تحدث. "شيلوه معايا بسرعة، أنتم مستنون أي! اقترب الحراس منه ثم حملوه ووضعوه في سيارة مراد، وركب الجميع باقي السيارات وذهبوا بسرعة إلى المستشفى.

أما عند شهد، سمعوا صوت طرقات عنيفة على الباب، فنهضت شهد وفتحت الباب ووجدت دياب يدخل بسرعة وهو يخبئ وجهه. "دياب ابني... " تحدثت طاهره بلهفة. "ماما... أنا عايز فلوس ضروري عشان أهرب من هنا أنا ومنصور." قال دياب بخوف. "أنت إيه اللي جابك هنا؟ ومنصور؟ منصور الواطي! " قالت شهد بغضب. "مش وقته كلامك دلوقتي، أنا عايز فلوس ضروري." قال دياب بعصبية. "مفيش فلوس والله يا ابني، مش معايا حاجة." قالت طاهره بحزن.

نظر دياب إلى الحلق الذي ترتديه شهد في أذنيها ثم تحدث. "هاتي الحلق دا وهبقى أجيب لك واحد تاني." نظرت شهد إلى والدتها التي تحدثت. "ادهوله يا بنتي بالله عليكي." نزعت شهد الحلق من أذنيها ثم وضعته أمامه وتحدثت بحدة. "أنت جاي منين ولا كنت فين؟ "قتلت ابن الصاوي." قال دياب بقلق. انفزعت شهد وتحدثت طاهره بلهفة. "يا لهوي... حرام عليك يا دياب، ليه أكده يا ابني... حرام عليك." "عشان هو لازم يموت." قال دياب بعصبية.

"محدش لازم يموت غيرك أنت ومنصور الوسخ اللي كان عايز يغتصبني ومراد هو اللي أنقذني، ونائل اللي أنت قتلته دا هو اللي شغلني. ربنا ينتقم منك! " صرخت شهد بغضب شديد. نظرت طاهره إلى ابنتها بصدمة ثم تحدثت. "يغتصبك؟ "ربنا ينتقم منك يا دياب، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كلكم، ربنا ينتقم منكم." قالت شهد بصراخ وبكاء. ألقت شهد كلماتها ثم ذهبت من البيت. أما في المستشفى، كان الجميع يقف أمام غرفة العمليات. فجاء محسن بسرعة وتحدث بلهفة.

"إيه اللي حصل؟ نائل ماله؟ "جدو بابا حد ضرب عليه بالمسدس." قال زياد ببكاء شديد. "بابا كان عليه دم وهدومه دم ومكنش راضي يصحي." قالت جنه ببكاء. نظر محسن إلى مراد وتحدث. "مين اللي عمل أكده؟ "دياب." قال مراد بحزن شديد. نظر محسن إلى سلسبيل التي كانت جالسة تبكي بشدة، حتى خرج الطبيب الذي كان أخو محسن. فاقترب الجميع منه ثم تحدث مراد بلهفة. "يا عمي، نائل عامل إيه؟ نظر الطبيب إليهم بحزن ثم تحدث. "للأسف، نائل دخل في غيبوبة."

"يعني إيه يا حليم؟ هيكون كويس ولا لأ؟ " قال محسن بحدة. "لأ يا محسن، طبياً هو في آخر لحظاته." قال حليم بحزن. "حليييم.. اتصرف، مينفعش أخسر ابني كمان، اعمل أي حاجة، لو عايز نسفره بره... نعمل كل حاجة، ويسافر، عايز نجيب حد من بره يعالجه، نجيب." قال محسن بعصبية. "يا محسن، نائل زي ابني أنا كمان، وصدقني لو فيه حل كنت قلتلك." قال حليم بضيق. اقتربت سلسبيل إليه ثم تحدثت بانهيار وتوسل.

"بالله عليك متقولش أكده، اعمل أي حاجة بالله عليك، خليه كويس." "يا بنتي والله مفيش حاجة في إيدي أقدر أعملها، هو في غيبوبة، مفيش حاجة غير إننا ندعيله بس، لازم نرضى بالأمر الواقع، نائل حالياً بيموت." قال حليم بحزن. "انت بتقول أي؟ يلا ادخل خليه يصحي... نائل مستحيل يسيبنا لوحدنا أكده، هو وعدنا إنه يفضل معانا ومش هيخلف بوعده." صرخت ببكاء في وجه الطبيب. اقتربت شهد التي وصلت للمستشفى منها واحتضنتها وهي تتحدث ببكاء. "سلسبيل؟!

"شفتي أخوكي عمل إيه يا شهد... أنا هقتله... قسماً بالله ما هسيبه عايش... أنا عايزة نائل... يارب بلاش تبعده عني... " قالت سلسبيل بصراخ وبكاء. "سلسبيل، مفيش حل صدقيني." قال الطبيب بحزن. "هو إيه اللي مفيش حل... أخويا مش هيسيبنا مهما حصل، خلوه يصحي بأي طريقة." قال مراد بغضب ودموع. "بالله عليك يا حكيم اعمل أي حاجة، أبوس إيدك.. بالله عليك، أنا مش هينفع أخسره." قالت سلسبيل بتوسل وبكاء.

نظر حليم إليهم بحزن ثم دخل مرة أخرى إلى الغرفة. فاقتربت شهد من مراد وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها مراد بصوت غاضب. "مش عايز أشوف وشك قدامي." "مراد... أنا والله ما أعرف هو فين، صدقني ولو عرفت أكيد هبلغ عنه." قالت شهد ببكاء. "مفيش داعي عشان أنا هقتله... أخوكي مش هيعيش أكتر من كده." قال مراد بغضب شديد. جاءت شهد لتتحدث ولكن فجأة صرخت سلسبيل ووقعت على الأرض. فاقترب منها مراد بسرعة وتحدث زياد وجنه بخوف وبكاء. "ماما...

ماما اصحي." اقتربوا الممرضين وحملوها ووضعوها في إحدى الغرف وفحصها أحد الأطباء وطلب منهم أن ترتاح لأن وضع الجنين في الشهور الأولى في خطر شديد. أما عند دياب، كان يسير بغضب شديد وهو يتذكر كلمات أخته وأن منصور كان يحاول اغتصابها، حتى وصل إلى أحد الأماكن المهجورة فوجد منصور الذي تحدث. "جبت الفلوس يا دياب؟ "طبعاً جبتها...

أصل قول لي يا منصور، أنت كنت بتحب صابرين بجد، أصلي مشفتكش زعلان عليها لما ماتت، ولا قلت تاخد بتارها ولا اهتميت؟ " قال دياب بسخرية. "كنت بحبها طبعاً، دي كانت مرتي وأم عيالي وحبيبتي." قال منصور بتوتر. أخرج دياب سلاحه ثم تحدث بغضب شديد. "ولما أنت بتحبها بتبص لأختي التانية ليه يا وسخ؟ "يا دياب، اللي جالك كده كداب، أوعى تصدق حد، دول عايزين يبعدونا عن بعض." قال منصور بخوف.

نظر دياب إليه بغضب ثم لكمه بقوة على وجهه وتحدث بغضب. "أبقى سلم لي على أختي دي لو وافقت تبص في وشك." ألقى دياب كلماته وركض منصور، ولكن طلقات دياب أصابته ووقع على الأرض غارقًا في دمائه. أما في قسم الشرطة، ذهبت شهد إلى هناك وأخبرت الضابط أن دياب جاء إليهم ولكنه ذهب. ثم ذهبت إلى المستشفى مرة أخرى، كانت سلسبيل تعاملها بطريقة جيدة نظرًا لحالتها، ولكن مراد لا يريد أن ينظر في وجهها.

أما عن محسن، فأخبر جميع الحراس أن يبحثوا عن دياب في كل مكان. أما عن نائل، فحالاته لا يوجد بها أي تحسن. كانت تمر الأيام يومًا تلو الآخر والجميع ينتظر أي بصيص أمل. ومحمود وجد جثة منصور، ولكن لم يجد أي أثر لدياب الذي كان قريبًا جدًا منهم ويراقبهم في كل لحظة.

الجميع حياته توقفت فجأة. سلسبيل التي ترى حبيب عمرها وأمانها الوحيد في هذه الحالة، واعتماد التي خسرت ابنًا لها ولا تريد أن تخسر ابنها الكبير الذي دائمًا تعتبره حمايتها وروحها وفلذة كبدها، ومحسن الذي خسر ابنته ولا يريد أن يخسر نائل الذي اعتبره مثل ابنه ودائمًا كان معه في كل شيء، ومراد حالته الأصعب بينهم، هو يرى صديق عمره في هذه الحالة.

أصبحت حالة مراد صعبة جدًا، في كل يوم يمر هو أيضًا يفقد جزءًا من روحه. أما عن جنه وزياد، فامتنعوا نهائيًا عن الذهاب للمدرسة. وفي يوم من الأيام، دخل زياد وجنه إلى العناية المركزة بدون أن يراهم أحد. واقتربوا من نائل الذي كان ممددًا على الفراش بلا حول ولا قوة. "بابا... مش أنت قلت لي إنك أنت بس اللي بابا؟ وإنك مش هتسبيني لوحدي خالص؟ يلا يا بابا اصحي بقى عشان توديني المدرسة وتلعب معايا...

اصحي وأنا مش هخلي حد يعمل لك أي حاجة تاني والراجل الشرير دا أنا هموته عشان ما يعملش لحد حاجة تاني." وضعت جنه يديها الصغيرتين على وجهه ثم تحدثت ببكاء. "أيوه... يلا يا بابا اصحي... ماما تعبانة خالص من وقت ما أنت تعبت وعلطول بتعيط وعمو مراد كمان تعبان وجدو وتيتة وعمتوا وأنا كمان زعلان... اصحي يلا عشان كلنا نفرح... بالله عليك يا بابا اصحي متسبنيش زي ماما ما سبتني... أنا جالي ماما جديدة بس مش هينفع يجيلي بابا جديد...

بابا اصحي يلا." قال زياد ببكاء. كان مراد يقف أمام الغرفة يستمع إلى حديثهم وهو تنزل دموعه بشدة. ثم دخل إلى الغرفة وتحدث. "يلا يا ولاد لازم نسيب بابا يرتاح." "عمو... هو بابا خلاص مش هيصحي تاني؟ " قال زياد ببكاء شديد. "لأ يا حبيبي هيصحي وهيجي بالسلامة ويبقى كويس." قال مراد بدموع. "أمال هو مش راضي يصحي ليه... بابا يلا اصحي عشان خاطري." قالت جنه ببكاء. دخلت سلسبيل على أثر صوتهم ثم تحدثت ببكاء. " حبايبي...

بابا هيصحي أنا متأكدة." "يارب يصحي بقى." قال زياد ببكاء. "يلا نطلع." قال مراد بدموع. اقترب زياد وجنه ثم قبلوا نائل على وجهه وجاءوا ليخرجوا، ولكن وجدوا جهاز القلب يعلن إنذار عن توقفه. فتجمد مراد وسلسبيل مكانهما ونظروا إليه. "لا... " قال مراد بصدمة. ثم خرج بسرعة وصرخ على الأطباء. فدخل حليم بسرعة وخلفه الممرضين وحاولوا إنعاش قلبه عدة مرات حتى رجع قلب نائل مرة أخرى. "تعالوا نطلع." قال حليم.

خرج الجميع من الغرفة وهم يشعرون بحالة سيئة جدًا. أما عند نائل في عقله الباطن. فلاش باك. كان يقف في هذا المكان الواسع ويوجد فيه ورود ومزارع خضراء رائعة الجمال وكأنه يحلق في السماء. فوجد قاسم وعايده يرتدون زيًا أبيض ووجوههم يشع نورًا. فأقترب منهم وجاء ليحتضن قاسم ولكن لم ينجح. فأقترب من عايده ولكن كأن هناك آلاف الأميال بينهم بالرغم من أنها أمامه مباشرة. "أنتم زعلانين مني؟ أنتم وحشتوني قوي." تحدث نائل بحزن.

ابتسمت عايده وتحدثت. "أنا معاك دايما يا نائل... بس أنا زعلانه منك." "ليه؟ عشان اتجوزت؟ "لأ، عشان استسلمت... نائل اللي أعرفه مش بيستسلم... عايز تسيب كل الناس اللي بيحبوك وراك؟ زعلانين؟ " قالت عايده بابتسامة. "أخويا مش بيستسلم... ارجع لمرتك وولادك ومراد وماما ودهب.. هما مش هيقدروا يعيشوا من غيرك." قال قاسم بابتسامة. "بس أنا تعبت... عايز أجيلكم... تعبت أوي من الدنيا دي... خلوني معاكم هنا... أنا مش عايز أرجع."

"وهتسيب ولادك لوحدهم؟ نائل ابني أمانة عندك، لازم تكون معاه، وكمان جنه محتاجة أب.. لسه معادك مجاش." "ارجع يا نائل... وأوعى تستسلم وافتكر إن ربنا دايما معاك... ربنا مش بيسيب حد تعبان... ارجع يلا." قال قاسم بابتسامة. فلاش باك. بعد عدة ثوانٍ، فتح نائل عينيه ببطء. فلاحظت جنه وهي تنظر إليه من الخارج ودخلت بسرعة وخلفها زياد. "بابا... وحشتني قوي." تحدثت بلهفة. "وأنتم كمان وحشتوني." قال نائل بتعب شديد.

دخل مراد وسلسبيل وخلفهم الطبيب الذي قام بفحصه وتحدث بابتسامة. "حمد لله على سلامتك يا بطل، كنت عايز تسيبنا." دخل محسن وتحدث بلهفة. "ابني... الحمد لله إنك صحيت." "مقدرش أسيبكم لوحدكم." قال نائل بتعب. "أنا كنت هموت من غيرك." قالت سلسبيل بدموع. "بعد الشر عليكي... أنا بقيت كويس." قال نائل بتعب. دخلت شهد بتوتر ثم تحدثت. "حمد لله على سلامتك." "الله يسلمك يا شهد." قال نائل بتعب. نظر مراد إليها بغضب وجاء ليتحدث، فتحدث نائل.

"شهد ملهاش دعوة يا مراد... بلاش تحاسبها على غلطة أخوها." "أنا آسفة... آسفة على كل حاجة عيلتي عملتها معاكم. والله أنا حولت اللي أعرفه للضابط ولو شفت دياب هبلغ عنه... عشان دا اللي لازم يحصل." قالت شهد بدموع. "أنا عارف إنك مش زي أخوكي." قال نائل بتعب. "خلونا نخرج شوية عشان نائل لسه تعبان ولازم يرتاح." قال الطبيب. "أنا هفضل معاه." قالت سلسبيل بلهفة. "لأ انتي لازم ترتاحي." "روحي ومراد هييجي معايا...

ارتاحي." قال نائل بتعب. خرج الجميع من الغرفة عدا مراد الذي جلس بجانب صديقه. وفي المساء، دخل دياب إلى المستشفى متخفيًا ثم دخل إلى غرفة الممرضين وسرق إحدى الملابس وارتداها ووضع الكمامة حتى لا يعرفه أحد. واقترب حتى وصل إلى غرفة نائل فوجده نائمًا ومراد يجلس بجانبه. فأبتعد حتى وجد مراد يخرج من الغرفة وهو يتحدث في الهاتف. فدخل بسرعة إلى الغرفة ونظر إلى نائل بغضب وأخرج سلاحه وصوبه تجاه نائل وتحدث. "أنت طلعت لي منين؟

بوظت حياتي كلها... وخدت مرتي وبنتي وكل حاجة عندي." "وأنت خدت مني مرتي ليه؟ " تحدث نائل بتعب وصوت ضعيف. انصدم دياب عندما سمع صوت نائل ثم تحدث بحدة. "مرتك مين؟ أنت اللي خدت مرتي." "اللي أنت ضربتها بالعربية وسيبتها تنزف في الشارع لحد ما ماتت." قال نائل بصوت ضعيف. تذكر دياب الحادثة عندما صدم فتاة بالسيارة وتركها وذهب بسرعة. ثم تحدث بفزع. "هي دي مرتك؟ "أنت غريب قوي... قتلت واحدة بالعربية وناسي؟ طيب حتى اسأل حصلها إيه...

هو أنت للدرجة دي قلبك ميت... هو فيه حد بينسى إنه قتل شخص... قتلت مرتي وأخوي وضربت رصاص على مراد وكنت هتقتله وعلى جنه وزياد وعايزني أعمل معاك إيه... أنا المفروض كنت قتلتك من زمان يا دياب بس أنت لو كنت مت كنت هترتاح دلوقتي اتعذبت." قال نائل بسخرية وتعب. "أنا هقتلك وأخلص منك نهائي." قال دياب بغضب. "أنت فاكرني خايف... أو سلسبيل وبنتي هيرجعولك... أنت خسرت كل حاجة." قال نائل بسخرية وتعب.

نظر دياب إليه بغضب شديد ثم صوب السلاح على رأسه. وفجأة انطلقت رصاصة فوقع دياب على الأرض عندما اخترقت الرصاصة رأسه. ونظر نائل فوجد محسن أمامه ويحمل سلاحه. واقترب من نائل ونحدث بلهفة. "أنت كويس يا ابني؟ نظر نائل إليه ثم إلى دياب الذي وقع جثة هامدة. ودخل الجميع على أثر صوت الرصاص. وجاء زياد وجنه ليدخلوا ولكن منعهم مراد وطلب من دهب أن تأخذهم. فسحب مراد السلاح من محسن وتحدث. "عمي... أنا هحول إني أنا اللي قتلته."

"أنا أخدت بتار بنتي وحميت ابني يا مراد ودا شرف ليا... ومش هاخد فيه يوم واحد دا دفاع عن ابني." قال محسن. سحب أحد الحراس السلاح من مراد ثم تحدث. "أنا يا بيه اللي هقول إني قتلته وكنت بدافع عنكم والسلاح في إيد المجرم دا أصلاً، وهو عليه قواضي كتير يعني لو اتسجنت مش هتسجن كتير." "لأ أنا اللي هتحمل كل النتيجة." قال محسن. "بابا... عشان خاطري... بلاش تتعرض لموقف زي دا...

أصلاً أنا أخدت بتاري منه من زمان وتار عايدة اتاخد من زمان قوي... كارم هيقول إنه هو اللي قتلته وهو أصلاً مجرم يعني كارم هيطلع منها بمحامي شاطر." قال نائل بتعب. "أنا رقبتي ليكم يا بيه... دا أصلاً المفروض اللي كان يحصل كان لازم أنا اللي أقتله وأحميك من كل اللي حصل دا." دخل محمود ومعه العساكر ونظر إلى دياب ثم طلب من العساكر أن يحملوه وتحدث. "حمد لله على سلامتك يا نائل... والبقاء لله، هنحضر عزاء عايدة امتى؟

"أول ما يطلع من المستشفى إن شاء الله." قال محسن. "أنا يا بيه اللي قتلته عشان كان عايز يقتل نائل بيه." قال كارم. "روح مع العسكري يا كارم." قال محمود. ذهب كارم مع العسكري. واقتربت سلسبيل منه ثم مسكت يده وتحدثت. "أوعى تحاول تسيبني تاني." "مش هسيبك وعد." قال نائل بابتسامة تعب.

بعد مرور 20 عامًا، كان الجميع يجلس في هذه القاعة الكبيرة في القاهرة. وسلسبيل تجلس بجانب نائل الذي تقدم في العمر ولكن مازال يمتلك هذه الوسامة الذي تجعل كل من يراه يعشقه. فتحدثت سلسبيل بتذمر. "هو أنت قاعد تبص على البنات كده ليه؟ "على فكرة هما اللي بيبصوا عليا مش أنا." قال نائل بضحك. اقترب مراد منهم ثم تحدث. "طبعًا... إحنا لسه حلوين زي ما إحنا." نظرت شهد إليه بتذمر ثم تحدثت. "لأ والله."

اقترب أحد الشباب منهم ثم احتضن سلسبيل وشهد وتحدث. "وماما وخالتو شهد كمان لسه حلوين." "نائل هو أنت لما خلفت الولد دا سلسبيل كانت بتتوحم على إيه عشان يطلع عسل كده؟ " قال مراد بسخرية. "آيس كريم." "شكراً يا عمو." قال قاسم بتذمر. "خلاص متزعلش زي الأطفال كده." قال مراد بضحك. اقترب قاسم منه ثم قبله بقوة على خديه وتحدث بمشاغبة. "أنا أقدر أزعل منك برده عيب عليك."

ضحك الجميع عليه. وبعد دقائق نهض نائل ومراد وصعدوا إلى إحدى الغرف في القاعة. ثم نزلوا وكان نائل يمسك يد جنه بوجهها الذي مازال يمتلك البراءة وجمال والدتها الهادئ وهي ترتدي فستان زفاف يشبه سندريلا. ومراد يمسك بيد فتاة أيضًا لم تقل جمالًا عن جنه وهي ترتدي فستانًا أبيض. ثم اقترب نائل من أحد الشباب الذي احتضن نائل وقبل رأس جنه. "خلي بالك من بنتي." قال نائل. "دي في عيوني يا عمي." قال كريم بابتسامة.

أما عند مراد، فأقترب من زياد الذي احتضن مراد وقبل رأس الفتاة. "أنا بسلم بنتي لابنك وواثق إنك هتخليها أسعد واحدة في الدنيا." قال مراد. "متخافش يا عمي هي في عيوني." قال زياد بابتسامة. مسك زياد يد الفتاة ثم جلسوا على الكراسي المخصصة لهم بعد تصفيق الجميع. وبدأت أول رقصة للعرسان. فكل منهم أمسك بيد زوجته وقاموا بالرقص. فأقترب نائل من زوجة زياد ورقص مكانه. ثم اقترب زياد من جنه ورقص معها وتحدث بابتسامة.

"مكنتش أعرف إن أختي هتبقى قمر كده." "بجد يا زياد شكلي حلو؟ " قالت جنه بسعادة. "أنتي أحلى واحدة في الدنيا يا أميرتي الصغيرة." قال زياد بابتسامة. "أنت أحسن أخ في العالم كله، ربنا يخليك ليا." قالت جنه بسعادة. "ويخليكي ليا." احتضنت جنه زياد بقوة وعيونها تدمع. فأقترب نائل من سلسبيل وتحدث. "ما تيجي نروح نقضي شهر العسل إحنا كمان مع العيال." "خلاص بقى يا نائل إحنا كبرنا." قالت سلسبيل بضحك. "إيه رأيك نروح؟

" قال مراد بغمز لشهد. "موافقة." قالت شهد بضحك. "ها فاضل إنتي يا سلسبيل." "موافقة." قالت سلسبيل بسعادة. احتضن نائل سلسبيل بسعادة ثم تحدث. "بحبك." "وأنا كمان." قالت سلسبيل بابتسامة. وأثناء الزفاف، كان نائل يقف أمام مراد الذي تحدث. "بقينا نسايب وابنك اتجوز بنتي." "إحنا أخوات وهنفضل أخوات طول العمر." قال نائل بابتسامة. احتضن مراد نائل ووووتمت الرواية كاملة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...