الفصل 12 | من 13 فصل

رواية المطلقة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
18
كلمة
2,589
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

خرج نائل بسرعة وخلفه سلسبيل، فوجد مراد يصرخ على الحراس وهو يحمل إحدى العلب وبيده ورقة. تحدث نائل بلهفة مردفًا: "في إيه؟ مراد بحدة: "العلبة دي كانت قدام الباب. الزبالة دا بيقول إنه عايز 2 مليون جنيه، يا هيقتل الولاد، وهو هيتصل ويقولنا على الميعاد." نظرت سلسبيل إليهم بصدمة، ثم وقعت على الأرض فاقدة وعيها. فأقترب نائل منها بلهفة وحملها ووضعها في السيارة وذهب. أما عند منصور، كان يجلس في إحدى شقق أصدقائه.

تحدث أحدهم مردفًا: "وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟ إنت متعرفش ابن نصار وكمان ابن الشيمي، هما هيقتلونا." منصور بقلق: "متخافش، هناخد الفلوس ونهرب من هنا. بس لازم نخلي بالنا من الولاد، علشان لو حصلهم حاجة إحنا هنروح في داهية." وفي صباح اليوم التالي، كان نائل ما زال يجلس وبجانبه مراد ومحمود. تحدث مراد بضيق مردفًا: "أنا هروح أشوف شهد وامه، ممكن يعرفوا هو فين." نائل بتعب: "هنيجي معاك."

جاء محمود ليتحدث، ولكن قاطعه رنين هاتفه. فأجاب وصرخ بغضب، ثم أغلق الهاتف وتحدث مردفًا: "دياب هرب من العساكر." نائل بغضب: "الله يلعنهم! محمود بضيق: "كل العساكر بتدور عليه في كل مكان. خلينا دلوقتي نشوف موضوع الولاد الأول." خرج نائل وطلب من الحراس أن ينتبهوا جيدًا ويمنعوا أي شخص من العائلة من الخروج، وأي شخص من الخارج من الدخول. أما عند شهد، كانت تضع بعض الطعام أمام والدتها.

تحدثت بتعب مردفة: "مش عايزة، آمل يا بنتي. إنتي افطري علشان تروحي شغلك. طلعتي إنتي الوحيدة اللي صح فينا يا شهد. مع إنك أصغر واحدة، بس إنتي طلعتي أحسن واحدة فينا يا بنتي. بحزن، فعلًا ظلمنا ناس كتير قوي، وأولهم كانت سلسبيل. بس أنا حماتي كانت بتعاملني كده، عشان كده عاملت مرات ابني بنفس الطريقة اللي أنا اتعاملت بيها. ربنا يسامحنا على كل اللي عملناه." شهد بدموع: "مش وقته يا أمي الكلام ده. إنتي ادعي ربنا، وهو غفور رحيم."

جاءت طاهرة لتتحدث، ولكن قاطعها صوت طرقات على الباب. فذهبت شهد لتفتح الباب، وانصدمت عندما وجدت مراد ونائل ومحمود. تحدثت بقلق مردفة: "اتفضلوا. هو فيه حاجة حصلت؟ نائل بحدة: "منصور خطف زياد ابني وجنة. ودياب هرب. أنا عايز أعرف لو حد منكم ممكن يتوقع منصور يبقى فين دلوقتي." طاهرة بفزع: "وهو منصور هيخطفهم ليه؟ إزاي يعمل كده؟ نظر مراد إلى شهد، التي أشارت له أن يصمت ولا يخبر والدتها.

فتحدث مراد بضيق: "علشان هو أمه طردته من البيت علشان عايز تجوز واحدة مش كويسة، وهي خايفة على الولاد، عشان كده خطف الولاد وطلب فلوس." طاهرة بحزن: "منه لله. والله يا ابني ما نعرف. طيب اسألوا أمه، يمكن هي تعرف." نائل بحدة: "سألناها وقالت مش عارفة حاجة." محمود بضيق: "خلاص يا حاجة، شكراً. لو عرفتوا حاجة اتصلوا بينا. ولو دياب كلمكم عرفونا، عشان خاطر مصلحته." ألقى محمود كلماته، ثم ذهبوا جميعًا. فجلست شهد بحزن،

وتحدثت طاهرة بدموع مردفة: "يارب، أنا اتعاقبت خلاص. بلاش تعاقبني تاني بحفيدي، وسامحني يارب." أما عند سلسبيل، انفزعت من نومها وهي تصرخ باسم جنة وزياد. فأقتربت منها اعتماد وتحدثت بدموع مردفة: "اهدي يا بنتي." سلسبيل بلهفة: "ماما، نائل جاب الولاد؟ اعتماد بدموع: "لسه يا بنتي، بس قال هيجيبهم. نائل مش بيخلف بوعده، وهو قال الولاد هتكون هنا انهارده إن شاء الله." سلسبيل ببكاء: "يارب احمي ولادي."

عند منصور، كانت جنة وزياد في الغرفة ينظرون إلى الطعام بضيق. تحدث زياد بتذمر: "أنا مش عاجبني الأكل ده." منصور بحدة: "هو بمزاجك؟ مش عايز تاكل إنت حر." جنة بعصبية: "اتكلم معاه كويس." زياد بسخرية: "هو أصلاً حرامي غبي. مش عارف إنك لازم تخلي بالك مننا عشان تاخد الفلوس. لو حصلهم حاجة، بابا هيجيلك. أنا سمعتك امبارح وإنت بتقول كده." نظر منصور إليه بدهشة، فالطفل أذكى مما كان يتوقع. فتحدث بضيق مردفًا: "عايز تاكل إيه؟

زياد: "عايز شيبسي بالطماطم والشطة والخل. هات اتنين من كل واحد، وهبقى أهلي بابا يدفع لك تمنهم." نظر منصور إليه بضيق، ثم ذهب من الغرفة وأغلق الباب. فوقف زياد خلف الباب، حتى سمع صوت باب الشقة يفتح، فأقترب من جنة وتحدث مردفًا: "خرج. ومافيش حد في البيت." جنة: "وإحنا هنفتح الباب إزاي؟ زياد بتفكير: "مش هنفتح الباب. أنا لسه فاكر إني كنت مخبي الفون الصغير بتاع تيتا."

انحنى زياد، ثم أخرج الهاتف من الشراب واتصل بنائل أكثر من مرة، ولكنه لم يجيب. حتى أجاب، فتحدث مردفًا: "بابا، أنا زياد." في الجهة الأخرى، أوقف نائل السيارة فجأة، ثم تحدث بلهفة مردفًا: "زياد، حبيبي. إنت روحت البيت عند تيتا؟ زياد: "لأ يا بابا. أنا خدت فون تيتا من غير ما تعرف. أنا مع الراجل اللي خطفنا في شقة وحشة، مش عارف إحنا فين." محمود بلهفة: "زياد، حاول تعرف أي حاجة. قولنا أي حاجة نعرف نوصلك فيها."

نظر زياد حوله، فوجد شباب للغرفة. فنهض على إحدى الكراسي وبدأ يشرح له الشارع. حتى تحدث محمود بلهفة مردفًا: "خلاص عرفنا إنت فين. بلاش تحسس حد بحاجة يا واد، لحد ما نوصل. إحنا جنبكم أصلاً." زياد بقلق: "تعالوا بسرعة." نائل بلهفة: "حبيبي، خلي بالك من اختك." زياد: "متخافش يا بابا، أنا معاها. بس تعالوا بسرعة."

أغلق زياد الهاتف، والتفت نائل بسيارته، ثم ذهب إلى المكان الذي وصفه لهم زياد. حتى وجدوا البيت وصعدوا بسرعة، ووجدوا الشقة. ظلوا يطرقون على الباب، ولكن لم يجدوا أي رد، سوى صراخ جنة وزياد. فكسر محمود الباب، وفتحوا الغرفة، واحتضن نائل زياد وجنة بلهفة. تحدث محمود مردفًا: "فين منصور؟ جنة: "نزل يشتري لينا حاجات." نظر مراد بدهشة، ثم تحدث مردفًا: "هو أهبل ولا إيه؟

نائل بضيق: "لأ، هو نزل يشتري أيوه حاجات، بس فيه حاجة مهمة خلته ينزل. وأنا شاكك إنه دياب." محمود: "إحنا هنجيب صاحب الشقة دي ونشوف ممكن يكون فين، وهسيب عسكري هنا عشان لو منصور رجع." أما عند سلسبيل، كانت تصرخ بشدة على الحراس مردفة: "يعني إيه أنا محبوسة؟ أنا لازم أخرج أشوف ولادي فين." الحارس بضيق: "يا مدام، والله العظيم دي أوامر البيه، ومنقدرش نطلعك. بالله عليكي بلاش تأذينا، والله المرة دي البيه هيطردنا من الشغل نهائي."

اعتماد بحزن: "يا بنتي اهدي. مدام نائل قال كده، يبقى مش هيطلعوكي." سلسبيل بصراخ وبكاء: "يا ماما، لازم أدور على ولادي." فتح الحراس الأبواب عندما سمعوا صوت عربية نائل، ونزلوا من السيارة. فركضت سلسبيل إليهم واحتضنتهم، ثم تحدثت بلهفة وبكاء مردفة: "وحشتوني قوي. أنا آسفة. بعد كده مش هأمن لأي حد." زياد: "متعيطيش يا ماما. تعرفي أنا اللي اتصلت ببابا." اعتماد بسعادة: "حمد الله على سلامتكم يا حبيبي."

مراد بهمس: "مش هتقول لتيتا إنك سرقت الفون بتاعها؟ زياد بتذمر: "تيتا، خدي الفون بتاعك. أنا لقيته في الأرض." ضحك نائل ومراد، ثم تحدثت اعتماد مردفة: "أما فين محمود؟ نائل بضيق: "راح المديرية، عشان دياب هرب." نظرت سلسبيل إليه بصدمة، فتحدث نائل مردفًا: "يلا يا زياد، خد جنة واطلعوا مع الدادة عشان تغيروا هدومكم وترتاحوا." صعد زياد وجنة مع الدادة، وذهب مراد إلى العمل. وصعد نائل إلى غرفته، فلحقته

سلسبيل وتحدثت مردفة: "هو دياب هرب بجد؟ نائل بضيق: "أنا هردك. لازم تفضلي هنا. وخلينا عايشين مع بعض، أحسن للكل." سلسبيل بعصبية: "أنا عايزة أعرف كل حاجة الأول. مينفعش كده. اتجوزتني وأنا معرفش السبب، وبعدين طلجنا، وبعدين بتقول نرجع."

نائل بحدة: "أنا اتجوزتك عشان انتقم من دياب اللي قتل مراته بعربيتها وسابها لحد ما ماتت في الشارع. وعلشان إنت أكتر واحدة بيحبها، اتجوزتك عشان آخد منه كل حاجة، وسبب كل المصايب اللي حصلت له. أنا... ولما هو قتل قاسم أخوي، أنا قتلت أخته، مع إني كنت عايز أخلص على عيلته كلها. ولو الوسخ ده عمل حاجة تانية، أنا المرة دي هقتله. هو غبي إنه هرب من السجن، أنا بعته للسجن عشان أرحمه من اللي هعمله فيه، بس هو اللي مش عايز يبقى."

سلسبيل بدموع: "طيب وأنا مالي بكل ده؟ دخلتني في كل ده ليه؟ نائل بسخرية: "سلسبيل، إحنا هنستعبط؟ دخلتك في إيه؟ أنا أصلاً دخلتك في حاجة، إنتي كنتي بره كل حاجة. بالعكس، أنا اعتبرت جنة زي بنتي بالظبط، وعمري ما عاملتك بأسلوب مش كويس. إيه بقى المعاملة؟ هو إنتي بتضحكي على نفسك؟ سلسبيل بصراخ: "لأ، دخلتني، عشان أنا بحبك. ومكنش ينفع أحبك مدام إنت مش عايزني." نظر نائل إليها بدهشة، ثم تحدث مردفًا: "إنتي بتحبيني؟

سلسبيل ببكاء: "إنت مستغرب ليه؟ هو مش باين عليا إني بحبك ومش قادرة أعيش من غيرك؟ بس إنت مش عايزني، يبقى ملوش لازمة حبي. أنا أصلاً طول عمري مليش حظ. عارفة نفسي، ومحدش هيحبني." ألقت سلسبيل كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن سحبها نائل إلى أحضانه، وتحدث بهدوء مردفًا: "اهدي طيب وبطلي عياط. مين قال إنك متتحبيش؟ بالعكس، إنتي أكتر واحدة في الدنيا تتحبي."

شعر نائل بسكون سلسبيل بين أحضانه. فأبعدها قليلاً، ووجدها تقع على الأرض، فتحدث بلهفة مردفًا: "سلسبيل؟ مالك؟ سلسبيل." أقترب نائل منها، ثم حملها ووضعها على الغراش، واتصل بالطبيبة. وبعد فترة، خرجت الطبيبة وتحدثت اعتماد مردفة: "إيه يا بنتي؟ مالها؟ الطبيبة: "متخافيش يا حاجة اعتماد. مبروك. هي حامل." نظر نائل إليها بصدمة، ثم تحدث مردفًا: "بجد؟ حامل؟ الطبيبة: "أيوه يا نائل بيه. المدام حامل."

اعتماد بسعادة: "الحمد لله. شكراً يارب. شكراً يا بنتي." ذهبت الطبيبة، ودخل نائل واعتماد، فوجدوا سلسبيل ما زالت نائمة. فتحدثت اعتماد مردفة: "خليك جنب مراتك يا حبيبي لحد ما تصحى." أما عند مراد، كان يجلس على مكتبه في الشركة، حتى دخلت السكرتيرة وأخبرته بقدوم شهد، فأذن لها بالدخول. وعندما دخلت شهد، نظرت إلى المكان بدهشة. تحدث مراد مردفًا: "إيه؟ مستغربة كده ليه؟ شهد: "مكنتش أعرف إن عندنا شركات حلوة كده هنا."

ابتسم مراد، ثم طلب منها الجلوس، وتحدث مردفًا: "أنا عايزك تشتغلي هنا يا شهد، بدل المعرض." شهد باستغراب: "ليه؟ مراد بضيق: "من غير سبب." شهد بحزن: "هو إنتوا اللي قتلتم أختي؟ نظر مراد إليها بضيق، ثم قص عليها كل ما حدث منذ وقت حادث عايدة حتى هذا اليوم. فتحدثت شهد ببكاء مردفة: "أخويا عمل كل ده؟

مراد بضيق: "أيوه، هو اللي عمل كل ده. عارف إن أخوكي ملوش ذنب، بس كمان قاسم مكنش ليه ذنب، وعايدة ملهاش ذنب تفضل مرمية في الشارع لحد ما تموت. أختك ملهاش ذنب، بس كمان أخويا ملوش ذنب." شهد ببكاء: "أنا ليه بيحصل معايا كل ده؟ مراد بضيق: "شهد، فكري كويس في كل كلامي ده، وبعدها نتكلم." أما في المساء، عند نائل، كان يجلس بجانب سلسبيل التي استيقظت من النوم. فتحدثت مردفة: "هو إيه؟ نائل بابتسامة: "أنا مش عارف أقولهالك إزاي؟

بس إنتي حامل." نظرت سلسبيل إليه بصدمة، ثم تحدثت مردفة: "حامل؟ بجد؟ وإنت مبتسم ومبسوط؟ نائل بابتسامة: "لو أنا ما بقتش مبسوط إن مراتي حامل، هبقى مبسوط إمتى؟ سلسبيل بسعادة: "يعني إنت كمان بتحبني؟ نائل بابتسامة وهو يقبل يديها: "أيوه بحبك. هو أنا قلتها متأخر شوية، بس مش مهم، أهي جت في ميعادها. قوللي بقى إيه اللي نفسك فيه، وأنا أجيبهولك. أي حاجة تطلبيها هجيبهالك." سلسبيل بتفكير: "اممممم.. عايزة آيس كريم."

نهض نائل، ثم قبلها على شفتيها، وتحدث مردفًا: "هنجيب لنا كلنا بقى عشر." ألقى نائل كلماته، ثم أخذ مفاتيح سيارته ونزل. فشعرت سلسبيل بغصة في قلبها، بالرغم من شدة السعادة التي فيها الآن. وبعد ربع ساعة، وصل نائل بسيارته إلى البيت. وعند نزوله من السيارة، لم يلاحظ هذا الذي يقف من بعيد يحمل سلاحًا، ويصوبه تجاهه. وفجأة، انطلقت الرصاصة، ووقع نائل على الأرض غارقًا في دمائه. ووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...