كانت تصرخ بشده وبكاء وهو يضربها بقوه ويركلها بقدمه. أمام هذه الصغيره التي تقف في الزاويه تبكي بصمت وخوف، وهو يتحدث بغضب مردفاً: "جولتك مليون مرة، الكلمة ال أقولها تتنفذ... فين الواكل ال انتي عاملاه؟ جاي من شغلي مش لاقي حاجة آكلها، وانتي جاية من بره ومشيتي من غير استئذان." نظرت إليه ببكاء وخوف ثم تحدثت مردفة: "والله العظيم أمي كانت تعبانة جووي وأنا رنيت عليك كتير بس انت مرديتش، وجولت لأمك ووافقت." دياب بغضب:
"أمي مستحيل توافق على حاجة من غير إذني، انتي واحدة كدابة. وحتى لو أمك بتموت كنتي تستنيني وأنا أقولك يا أيوه يا لأ." جاءت هي لتتحدث ولكن قاطعها صوت طرقات على باب الشقة. فذهب دياب وفتح الباب ووجد والدته تتحدث بلهفة مردفة: "في إيه يا ابني صوتكم واصل لحد تحت." دياب بعصبية: "يا حاجة انتي جولتي لسلسبيل إنها تروح لأمها." طاهرة بدهشة: "أنا؟؟؟ امتى دا يا ابني؟ أما لا جولت حاجة ولا اتكلمت." نظرت سلسبيل
إليها بصدمة وتحدثت مردفة: "والله العظيم جولتلها." تحدث دياب وهو يركلها بقدمه بغضب: "يعني أمي كدابة... انتي ال مش متربية. والله لهخلي أيامك سودة. جومي روحي عند أمك، غوري في داهية يلا." سلسبيل ببكاء: "خلاص يا دياب بالله عليك أنا مش هعمل أكده تاني." دياب بغضب: "جولتك جومي يلا، مش عايز أشوف وشك. ولما يبقى يجيلي مزاجي أبقى أرجعك، جومي."
نهضت سلسبيل بتعب وبكاء ثم دخلت وأبدلت ملابسها وأخذت ابنتها وذهبت. كانت الساعة العاشرة والنصف مساءً، وكانت الصغيرة تبكي بشدة بين أحضان والدتها. فتحدثت سلسبيل بدموع مردفة: "اهدي يا حبيبتي متخافيش." الصغيرة ببكاء: "ماما... بابا دا وحش. أنا مش بحبه علشان هو بيضربك ونزلنا في الشارع بليل في الضلمة."
نظرت سلسبيل حولها بقلق حتى تجد أي وسيلة مواصلات تأخذها لبيت والدتها، ولكن لم تجد. فظلت تسير بحزن وهي تحمل ابنتها حتى غلبها التعب ولم تقو على المشي أكثر من ذلك وجلست على إحدى الأرصفة. وفجأة فقدت وعيها. فصرخت الصغيرة وهي تحاول إيقاظ والدتها وتبكي بشدة. حتى وجدت سيارة تأتي بسرعة ووقفت فجأة ونزل منها شاب وسيم ملامحه حادة واقترب من الصغيرة وتحدث مردفاً: "انتي واقفة أكده ليه بليل ومالك." الصغيرة ببكاء وهي تشير إلى والدتها:
"عمو ماما تعبانة ومش راضية تصحى." نظر الشاب إلى سلسبيل ثم اقترب منها وحاول إيقاظها ولكن بدون فائدة. فحملها وأخذ الصغيرة ووضعهم في السيارة ثم ذهب إلى المستشفى بسرعة. وعندما وصل أخذها الممرضون إلى غرفة الفحص وركض هو إلى الأعلى فوجد والدته واخته واخيه يقفون أمام غرفة العمليات يبكون بشدة. فأقترب منهم وتحدث مردفاً: "فين عايدة واي ال حصلها." قاسم بحزن: "عملت حادثة يا أخوي. حد خبطها بالعربية وهرب، ومنعرفش مين دا."
نائل بحدة: "طيب أي حالتها أي؟ حد يجولي الحكيم جالي إيه." اعتماد الأم ببكاء: "في العمليات يا ابني ادعيلها." وقف الجميع أمام غرفة العمليات قرابة الربع ساعة حتى خرج الطبيب. فتحدث نائل بلهفة مردفاً: "يا حكيم جولي مرتي عاملة إيه." الطبيب بحزن: "البقاء لله للأسف خسرناها هي والجنين." صرخت اعتماد وذهب في انهيار وجلس قاسم بحزن شديد. فتحدث نائل بعدم تصديق مردفاً: "ماتت؟ الطبيب: "نائل بيه دا أمر ربنا. شد حيلك."
ألقى الطبيب كلماته وذهب. فصرخ نائل بغضب شديد للحراس مردفاً: "تعرفولي مين ال عمل أكده، حتى لو من تحت الأرض." ألقى نائل كلماته ثم دخل إلى الغرفة ووجد الممرضين يغطون وجه عايدة. فأقترب منها بقهره وحزن شديد ولامس وجهها بيده. ثم طلب من الجميع الخروج واحتضنها بشدة ودموعه تنزل وهو يتحدث بدموع وحزن شديد مردفاً:
"أنا مستحيل أسامح ال كان السبب إنه ياخدك مني أكده انتي وابني. قسما بالله العظيم لهخليه يلعن الساعة ال اتولد فيها ومش هخليه يقدر يتحمل غضب نائل الصاوي." أما عند سلسبيل كانت ابنتها بجانبها تبكي بشدة حتى فتحت عيونها. فأبتسمت الصغيرة وتحدثت مردفة: "ماما." سلسبيل بتعب ولهفة: "جنى حبيبتي... انتي زينة." جنى بدموع: "ماما انتي تعبتي وأنا خوفت وأنا في الشارع لوحدي." سلسبيل بحزن: "معلش يا حبيبتي. جومي نروح لتيته يلا."
نهضت سلسبيل وحملت الصغيرة وخرجت من الغرفة. فوجدت الجميع في حالة فوضى وأكبر رجال الصعيد يدخلون إلى المستشفى والشرطي أيضاً. فتحدثت سلسبيل لأحدي الممرضات مردفة: "هو في إيه... إيه ال حصل أهنه." الممرضة: "مرت نائل الصاوي عملت حادثة وماتت هي وابنها ال في بطنها. والدنيا مقلوبة أهنه في المستشفى والكل خايف من ال هيعمله نائل الصاوي.. هو مش هيسكت وهيولع في البلد كلها لو معرفش مين ال عمل أكده. ربنا يستر." سلسبيل بحزن:
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. ربما يرحمها ويصبره ويستر." ألقت سلسبيل كلماتها ثم أخذت ابنتها وذهبت إلى بيت والدتها. وعندما وصلت تحدث أخوها بلهفة مردفاً: "إيه ال جابك في وقت متأخر زي دا." سلسبيل بضيق: "اتخانقت أنا ودياب وضربني... أنا عايزة أطلق بجا أنا زهجت." الأم بتعب وعصبية: "واه واه طلاق إيه عاد مفيش حاجة عندنا اسمها طلاق. استحملي علشان بنتك." سالم بحدة: "ما كل الرجالة بتضرب مراتتها. جات عليكي يعني؟
بكرة الصبح ترجعي لجوزك." سلسبيل ببكاء: "يا سالم هو كان هيقتلني من الضرب النهاردة. وكل شزية أكده إهانة وذل ومرمطة ومش بيتغير. وحماتي كمان مش بتبطل كدب وكل شوية تحرض لأبنها علشان يضربني." سالم بعصبية: "أنا بضرب مرتي عادي لما بتغلط والكل بيضرب مرته. مفيهاش حاجة يعني. انتي مكبرة الموضوع أكده ليه." الأم: "أخوكي صح... استحملي علشان بنتك.. ادخلي يلا دلوجتي نامي وبكرة ارجعي بيتك."
نظرت سلسبيل إليهم بحزن شديد ثم أخذت ابنتها ودخلت إلى الغرفة. أما في المستشفى كان قاسم ينهي ترتيبات الخروج. فأقترب أحد أصدقاء نائل المقربين منه وتحدث بحزن مردفاً: "البقاء لله يا صاحبي." نظر نائل إليه ثم تحدث بجدية مردفاً: "مراد.. عرفتوا مين ال ضرب عايدة بالعربية." مراد بضيق: "كانت حادثة خطأ يا نائل.. وال ضربها بالعربية هرب علطول... هو اسمه.. دياب محروس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!