الفصل 2 | من 13 فصل

رواية المطلقة الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
26
كلمة
2,542
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

نظر نائل إليه بحده ثم تحدث مردفًا: "جبل ما نعلن الدفن، عايز أعرف كل حاجة عنه. متحوز ولا لأ... أهله مين... عنده كام سنة... لو فيه واحدة في حياته مين. وجول للناس مفيش عزا." نظر مراد إليه بضيق ثم تحدث مردفًا: "لأ يا نائل بالله عليك خلينا نعمل العزا، بلاش نولع البلد كلها." نائل بعصبية: "زي ما مرتي وابني ماتوا، لازم اللي عمل كده يموت هو وعيلته كلها." مراد بحدّة:

"انت عندك ابن تاني، اهتم بيه وخلي الشرطة تعرف أي مين وياخد جزاءه." نائل بغضب: "محدش هياخد بتار مرتي غيري أنا." في صباح اليوم التالي في شقة دياب، تحدثت والدته بعصبية مردفة: "معرفتش مين دي ولا بنت مين." دياب بضيق: "لأ معرفش حاجة، وأول ما خبطتها هربت على طول، أنا معرفش طلعتلي منين دي." طاهره بحدّة: "طيب حد شافك." دياب: "لأ محدش شافني الحمد لله." طاهره: "خلاص متقولش لحد حاجة، ولا كأن في حاجة حصلت."

جاء دياب ليتحدث، فقاطعه صوت طرقات الباب، فذهب ليفتح ووجد سلسبيل أمامه وهي تحمل الصغيرة، فتحدث بحدّة مردفًا: "مش أنا قولتلك مش عايز أشوف وشك لحد ما يجيلي مزاجي، أي اللي جابك... أهلك مستحملوش تقعدي عندهم يوم واحد." سلسبيل بحزن وكسرة: "أنا آسفة.. عايزة أرجع بيتي ومش هغلط تاني." طاهره ببرود: "خلاص بقى يا دياب دخلها. وأهو أخواتك جايين انهاردة يساعدوني بدل ما أعمل لوحدي." نظرت سلسبيل إليها بضيق، فتحدث دياب مردفًا:

"ادخلي ومش عايز أسمع منك كلمة تاني، كلام أمي يتسمع وكل حاجة أطلبها تبقى جاهزة." سلسبيل: "حاضر." دخلت سلسبيل إلى غرفتها ووضعت ابنتها التي كانت غارقة في نومها، ثم جلست على الفراش ولفظت ببكاء وكسرة مردفة: "منكم لله.. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم." أنا عند نائل، كان يقف أمام المقبرة والجميع يقدمون ويقدمون العزاء وسط همسات البعض وخوف البعض. فأقترب أحد الشيوخ من نائل ثم تحدث مردفًا:

"نائل يا ابني سيب الشرطة تتصرف، بلاش نولع في البلد يا ابني بالله عليك." نائل بحدّة: "انت يا حج محسن مجولتش الكلام ده ليه لجوز بنتك لما خد بتار أبوه؟! "جولته أكيد، بس هو مستحيل يسمع كلامك عشان إحنا صعيدة وبناخد بتارنا بأيدينا، وأنا هعمل كده." محسن بحزن: "ربنا يستر يا ابني ويعديها على خير، أنا عارفك مش هتسكت." ألقى محسن كلماته ثم ذهب، وبعد دقائق ذهب الجميع ووقف نائل أمام القبر ثم لامسه وتحدث بحزن مردفًا:

"وغلاوتك عندي ما هسيب اللي عمل فيكي هنا، غير لما أدمره حياته، ووجدها بس هقدر أعمل العزا.. هتوحشيني جووي يا عايدة." عند سلسبيل، كانت في شقتها تنظر بحسرة على حماتها وأخواته وهم يجلسون في الشقة، إحدى أخوات دياب في غرفتها تستعمل أدوات الميكاب الخاصة بها، والأخرى ترى ملابسها. أما هي فوقفت في المطبخ، فدخلت إحدى أخواته وتحدثت بضيق مردفة: "سلسبيل إحنا آسفين، أنا الله ما أعرف أقول لأمي وإخواتي إيه، إنتي عارفاهم." سلسبيل بحزن:

"عادي يا شهد، ده بيت أخوكم." شهد بضيق: "لأ يا سلسبيل، ده بيتك إنتي بس، أخواتي وأمي محترموش خصوصياتك... أنا هساعدك في الأكل بدل ما إنتي واقفة لوحدك." دخلت طاهره على صوتهم وتحدثت بحدّة: "شهد تعالي يا بنتي اجعدي معانا، متتعبيش نفسك، هي هتطبخ." شهد بضيق: "لأ يا ماما، إنتي عارفة إني بحب أطبخ بأيدي، مفيهاش حاجة لما أساعدها." طاهره بحدّة: "إنتي جاية في بيت أمك عشان تشتغلي... تعالي اجعدي وهي تعمل، أمال هي لازمتها إيه."

شهد بعصبية: "لازمتها إيه إزاي يعني، هي خدامة عندنا، مش كفاية بناتك اللي قاعدين في أوضتها وبيفتشوا في حاجاتها ومفيش عندهم دم." جاؤا أخواتها على صوتها وتحدثت إحداهن مردفة: "فيها إيه يعني يا ست شهد لما أجرب حاجاتها، مش دي حاجات أخويا." شهد بحدّة: "لأ يا ست صابرين، دي مش حاجات أخوكي، دي حاجاتها هي، إنتي ترضي حد يعمل كده في بيتك." صابرين بضيق وإحراج: "لأ ده بيت أخويا وأنا أعمل اللي أنا عايزاه." الأخت الأخرى:

"أيوه، إحنا نعمل اللي إحنا عايزينه في بيت أخويا." طاهره بغضب: "مبسوطة كده يا بنت المؤذية، بناتي هيتخانقوا مع بعض بسببك." سلسبيل بحزن: "شهد خلاص بالله عليكي." شهد بعصبية: "ماما حرام عليكي، بدل ما تقولي لبناتك يحترموا صاحبة البيت اللي داخلينه، تخليهم يعملوا كده." صابرين بعصبية: "مبسوطة كده يا ماما، بسبب مرات ابنك، أختي بتتخانق معايا." سلسبيل بضيق:

"وأنا عملت إيه دلوقتي، ما أنا سايباكم تعملوا اللي تعملوه في بيتي، لا اتكلمت ولا قولت حاجة." طاهره بغضب: "بيتك؟! "بيتك مين يا أم بيت، ده بيت ابني وخير ابني، إنتي ملكيش بيت، إنتي هنا خدامة لابني بس، فاهمة." الصغيرة بعصبية: "ماما مش خدامة لحد يا تيته، ومتكلميهاش كده." نظرت طاهره إلى جنه بضيق، ثم وجهت نظرها إلى سلسبيل وتحدثت بغضب مردفة: "مبسوطة كده وإنتي بتخلي البنت الصغيرة تكرهني." صابرين:

"ما هي تربية سلسبيل، عايزاها تطلع إيه." سلسبيل بحدّة: "أنا بنتي متربية أحسن تربية يا صابرين، إنتي بالذات متتكلميش عن التربية." نظرت طاهره إليها بغضب، ثم صفعتها بقوة على وجهها وتحدثت بغضب شديد: "إنتي كمان بتشتمي بنتي." جنه بصراخ: "أنا بكرهك، إنتي تيته وحشة." نظرت صابرين إليها، ثم ضربتها بقوة وتحدثت بغضب: "اتكلمي كويس يا بنت، إنتي مع جدتك." اقتربت سلسبيل من ابنتها وتحدثت بغضب مردفة:

"أنا ممكن أسكت على أي حاجة، ما عدا كده، إنتي فاكرة نفسك مين، ده إنتي جوزك مش طايق يبص في وشك بقى، إنتي تضربي بنتي.. اطلعي بره بيتي يا بنت إنتي، بدل ما أقطعك بسناني." طاهره بغضب: "إنتي بتطردي بنتي من بيت أخوها، إنتي اللي تمشي." سلسبيل بصراخ: "وإنتي كمان بره، مش عايزة أشوف وشك، حد منكم هنا تاني، ولما ابنك اللي فاكر نفسه راجل يجي، نبقى نشوفلنا حل، يلا بره." خرجت صابرين واختها، وخلفهم طاهره وهي توعد لها. فأقتربت شهد

من الصغيرة وتحدثت مردفة: "معلش يا حبيبتي، عمتو مش قصدها تضربك." جنه ببكاء: "أنا بكرها، بكرة تيته وبكره بابا، كلهم وحشين، أنا مش بحبهم." شهد بحزن: "معلش يا حبيبتي، متزعليش، هما بيحبوكي بس كانوا متعصبين شوية." أما عند نائل، كان يجلس في مكتبه وبيده السيجارة، فدخلت والدته وتحدثت بحزن مردفة: "يا حبيبي إنت مأكلتش حاجة من امبارح، وكمان مشوفتش ابنك، وجاعد تشرب في سجاير، وجهك هتفضل كده لأمتي." نائل بضيق: "أعمل إيه يا حجة...

عايزاني أعمل إيه." اعتماد بحزن: "جوم يا ابني شوف ابنك، ولازم تأكلك أي حاجة، وروح شوف شغلك." نائل بعدم اهتمام: "بعدين هبجي أعمل كل ده." جاءت اعتماد لتتحدث، ولكن قاطعها دخول أحد الحراس، فخرجت والدته وتحدث الحارس مردفًا:

"اسمه دياب محروس يا بيه، عنده 31 سنة، بيشتغل مدير حسابات في معرض عربيات هنا في الصعيد، هو حالته المادية متوسطة، متجوز وعنده بنت صغيرة، وعنده 3 إخوات بنات متجوزين، وأمه بس، فيه مشاكل كتير بينه وبين مرته، مع إنه بيحبها جووي." اعتدل نائل ثم تحدث مردفًا: "إزاي يعني." الحارس:

"هو فاكر إنه لما يضربها يبقى كده راجل، غير إنه بيسمع كلام أمه وإخواته، وأمه من الحماوات الصعبة جوي ومش بتحب مرته دي عشان ابنها، في الأول وقف قصاد أمه وقال إنه هيتجوزها، ودي كانت المرة الأولى والأخيرة اللي وقف فيها قصاد أمه." نائل بخبث: "حلو جووي.. هاتلي عنوانه، وعايزك تفضل تراقب كل خطوة من خطواته." الحارس: "أوامرك يا بيه." ألقى الحارس كلماته ثم ذهب، فدخل مراد وتحدث بعصبية مردفًا: "نائل إنت مالك بمرته وبنته."

نائل ببرود: "هقتلهم بس بطريقة تانية، أما هو فخليه يموت بدل المرة مليون مرة، وبعدها هخلص عليه بإيدي." مراد بحدّة: "بس مرته وبنته ذنبهم إيه." نائل بغضب: "ومراتي وابني اللي في بطنها كان ذنبهم إيه، هما كمان عملوا إيه عشان يقتلهم ويهرب ويسيبهم في الشارع لحد ما ماتت، كان هو يقدر ينقذها ويوديها المستشفى بدل ما سابها في الشارع بتموت... أنا مش عايز أي كلام تاني في الموضوع ده."

جاء المساء سريعًا، وكانت سلسيل تشعر بالخوف الشديد، حتى وجدت باب الشقة يتفتح وصوت صراخ دياب تملأ الشقة، فهرجت من غرفتها ووجدت دياب وطاهره وصابرين وإخوته، وفجأة اقترب منها وسحبها من شعرها وصفعها على وجهها بغضب، ثم تحدث مردفًا: "إنتي مين عشان تقولي لأمي وإخواتي يمشوا من هنا." سلسبيل ببكاء وصراخ: "هما اللي دخلوا شقتي وضربوني وضربوا بنتي وبوظوا حاجتي." دياب بغضب:

"أمي وإخواتي يعملوا اللي هما عايزينه، فاهمة، إنتي هنا خدامة عندهم." اقتربت شهد وحملت الصغيرة بحزن حتى لا تجعلها ترى هذا المنظر، فتحدثت طاهره بغضب مردفة: "صدقتني لما قولتلك إن البنت دي مش هتنفعنا، أهي بهدلتنا في غيابك يا ابني." شهد بعصبية: "يا ماما حرام عليكي." دياب بغضب: "أنا مش عايز أشوف وشك هنا تاني، فاهمة، إنتي طاااالج، وورقة هتوصلك بكرة."

انفزعت سلسبيل وانصدمت شهد، ولكن الابتسامة امتلأت وجوه طاهره وصابرين واختها، ثم أكمل دياب مردفًا: "وهتنزلي كده بهدومك دي، يلا غوري." ركضت سلسبيل وحملت ابنتها، ثم تحدثت بدموع مردفة: "طيب دياب خليني ألبس هدومي، وأنا آسفة والله مش هعمل كده تاني.. أنا آسفة يا ماما.. آسفة يا صابرين. خلاص يا دياب اعتذرتلهم ومستعدة أعمل أي حاجة بس بلاش تمشيني بالله عليك." طاهره بغضب: "مش جايلك، إنتي طالق، يلا غوري من هنا يلا."

نظر دياب إليها بغضب، ثم سحبها من خصلات شعرها ونزل إلى الأسفل ودفعها إلى الخارج وأغلق الباب، فنظرت سلسبيل حولها، ثم نظرت إلى ابنتها ولكنها لم تجيب، فنظرت بفزع وتحدثت مردفة: "جنه حبيبتي إنتي نمتي ولا إيه، في إيه مالك." لم تستجب الصغيرة، فتحدث سلسبيل بلهفة مردفة: "بنتي مالك."

نظرت سلسبيل إلى الشارع حتى يساعدها أحد، ولكن لم تجد، وأيضًا لم تستطع أن تسير أكثر من ذلك. أما عند نائل، فكان قادم بسيارته من بعيد وهو ينظر إليها بدهشة، فهذه التي ساعدها من قبل تكون زوجة هذا الحقير، فأقترب منها ووقف بسيارته أمامها، ولكن سلسبيل حاولت أن تخفي نفسها، فنظر نائل إليها بتفحص، ثم خلع جاكيته ومد يده بها وتحدث مردفًا: "البسي ده." أخذت سلسبيل الجاكيت وارتدته، ثم تحدثت ببكاء مردفة:

"بالله عليك بنتي تعبانة جوي وشكلها اغمى عليها." نظر نائل إلى الصغيرة، ثم فتح باب السيارة وتحدث مردفًا: "هاتي البنت، وأنا هدخل المستشفى وإنتي خليكي في العربية، مش هينفع تدخلي كده." سلسبيل بتفكير وحزن: "ماشي." حمل نائل الصغيرة ونظر إلى وجهها البريء الملائكي، ثم دخل إلى المستشفى وطلب أحد الأطباء لفحصها، وبعد الفحص تحدث الطبيب مردفًا: "هي دي أول مرة يحصل معاها كده." نائل: "مش عارف هي مالها بالظبط." الطبيب:

"خلينا نعملها تحاليل، وبعد يومين تطلع النتايج، وأنا عملتلها شوية حاجات وهي هتصحى دلوقتي، بس هي هتكون كويسة إن شاء الله، وهاتلها العلاج ده." أخذ نائل الروشتة، ثم نظر إلى الصغيرة، فوجدها تفتح عيونها بتعب وانفزعت، ثم تحدثت مردفة: "ماما.. ماما فين." نائل بضيق: "اهدي... ماما مستنية في العربية." جنه: "إنت عمو اللي ساعدت ماما قبل كده صح." نائل: "أيوه أنا.. إنتي عاملة إيه دلوقتي." جنه ببراءة:

"أنا تعبانة جووي جووي، بس فيه حاجة هتصحيني." نائل بتساؤل: "إيه هي طيب." جنه: "شيبسي.. هو اللي هيصحيني." ابتسم نائل تلقائيًا وتذكر ابنه الصغير، فهو أيضًا مشاكس مثلها، فأقترب منها وحملها وتحدث مردفًا: "طيب يلا ننزل لماما، وأنا هجيبلك شيبسي." نزل نائل وهو يحمل الصغيرة، واقترب من السيارة، ولكنه انصدم عندما وجد ووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...