ركض الحراس بسرعة، ونظرت جنه بصدمة وزياد يصرخ ويضرب هذا الشخص. فأخذت أحدى الأحجار وضربته بها بشدة، فصرخ الرجل. ووجد الحراس يركضون تجاهه، فركب السيارة وذهب بسرعة. ركض نائل ومراد إليهما، وتحدث نائل بلهفة مردفًا: "انتوا كويسين؟ زياد بخوف: "بابا كان فيه واحد هيخطفني، مخبي وشه." نظر مراد إلى الحراس ثم تحدث بغضب مردفًا: "انتوا لازمتكم إيه؟ مش فاهم واقفين تعملوا إيه؟ الحارس بقلق:
"والله يا بيه ما نعرف ده هيحصل إزاي، غلطة ومش هتتكرر." مراد بغضب: "وأنا أعمل إيه لو كان حد من الولاد حوصله حاجة؟ الحارس بخوف: "إحنا آسفين.. والله حاولنا نجري وراه بس هو طار بالعربية بسرعة، بس هنعرف مين ده." نائل بحدة: "مفيش داعي تتعبوا نفسكم، انتوا أصلاً وجودكم زي عدمه." ألْقَى نائل كلماته، ثم أخذوا زياد وجنه إلى الداخل. فتحدثت سلسبيل مردفة: "إيه مالكم؟ زياد بخوف: "كان فيه واحد هيخطفني." اعتماد بفزع: "إزاي...
ومين ده؟ زياد بخوف: "بابا، هو هيجي يخطفني تاني." نائل بضيق: "لأ يا حبيبي محدش يقدر يخطفك ولا يعمل لك حاجة، وأوعى تخاف من حاجة. أنت زياد نصار، ومفيش راجل من عيلة نصار بيخاف." زياد: "ماشي يا بابا، أنا مش هخاف من حاجة." مراد: "حبيبي مش المفروض تشكر جنه؟ هي اللي أنقذتك، يبقى لازم تقول لها شكراً." نظر زياد إليها بضيق ثم تحدث مردفًا: "شكراً."
صعدت جنه إلى غرفتها بدون أن تتفوه بحرف واحد. فجاءت سلسبيل لتصعد خلفها، ولكن منعها نائل وذهب إليها. فوجدها جالسة في غرفتها تبكي وهي خائفة. فأقترب منها وتحدث مردفًا: "حبيبتي مالك؟ جنه ببكاء: "أقولك بس بلاش تعرف ابنك علشان هو هيشتمني." نائل بأستغراب: "طيب قوللي في إيه وأنا مش هعرف حد." جنه ببكاء:
"عمو اللي كان بيخطف ابنك هو بابا. هو كان مخبي وشه، بس أنا عرفته علشان بابا كان لابس الساعة اللي ماما جابتها له في عيد ميلاده وأنا كنت بلعب بيها طول الوقت." نائل بضيق: "طيب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ جنه ببكاء شديد: "علشان بابا وحش، وابنك لما يعرف هيشتمني ويقولي نمشي من هنا. وأنا مش عايزة أرجع تاني لبابا وتيته علشان بيضربوني وبيضربوا ماما، وخالو بيزعل ماما كمان." أقترب نائل منها أكثر ثم مسح دموعها واحتضنها وتحدث مردفًا:
"مش هترجعي لحد، أنتي هتفضلي هنا.. وبلاش نعرف زياد، ده سر بيني وبينك ولا نقول لأي حد." جنه بدموع: "هو بابا بيعمل كده ليه؟ إشمعنى كل الناس عندهم بابا حلو وبيلعب معاهم وبيوديهم المدرسة وأنا لأ؟ هو أنا وحشة علشان كده بابا مش بيحبني؟ نائل بحزن: "لأ يا حبيبتي، أنتي أحلى بنت في العالم كله. وبعدين قوللي أنا يا بابا واعتبريني أنا أبوكي، موافقة ولا لأ؟ جنه بسعادة ودموع: "بجد؟ نائل بابتسامة:
"أيوه بجد، أنا من دلوقتي بابا. يلا هاتي بوسة لبابا بقى." ابتسمت جنه وطبعت قبلة على خديه ثم احتضنته. فدخل زياد وتحدث بتذمر مردفًا: "بابا تعال نام معايا النهاردة في أوضتي." نظرت جنه إليه بحزن. فتحدث نائل مردفًا: "إيه رأيكم ننام كلنا هنا النهاردة؟ جنه بسعادة: "ماشي." زياد: "ماشي." دخلت سلسبيل إلى الغرفة. فتحدثت جنه مردفة: "ماما، إحنا هنام كلنا مع بعض النهاردة." نائل بضيق: "هننام كلنا على السرير وهما هيناموا في النص."
سلسبيل بأحراج: "ماشي." ركض زياد على الفراش، وأيضاً جنه ونائل وسلسبيل، كل شخص منهم في جهة وناحية. نام زياد. فتحدثت سلسبيل بابتسامة مردفة: "أنت عايز أوضتك لونها إيه؟ زياد: "هتعمليها زي ما أنا عايز." سلسبيل: "طبعاً اختار الأوضة اللي تعجبك واحنا هنعملها زيك بالظبط، وأي حاجة تحتاجها قول عليها وأنا هعملهالك." زياد بضيق: "أنا عايز حاجة بس محدش هيعرف يعملها." سلسبيل: "قوللي إيه هي وأنا هعملهالك." زياد بحزن:
"عايز شيبسي ومقرمشات وفشار وساندوتشات شاورما من اللي ماما كانت بتعملها وعصير.. ماما دايماً كانت تعملي كل الحاجات دي يوم الخميس وتتفرج معايا على الكرتون، ومحدش هيعرف يعملي زيها." نظرت سلسبيل إليه بحزن. فتحدث زياد مردفًا: "أنا هنام." في صباح اليوم التالي، نهضت سلسبيل فوجدت زياد وجنه يصرخون. فتحدثت مردفة: "إيه؟ جنه بصراخ: "هو عايز ياخد الفوطة بتاعتي." زياد بحدة: "دي مش بتاعتك، دي كانت في الأوضة."
دخل نائل على صوتهم وتحدث مردفًا: "زياد، دي فوطة مرسوم عليها عروسة يعني بتاعت بنات، وأنت راجل خد واحدة من أوضتك." زياد بتذمر: "ماشي." ذهب زياد إلى غرفته وهو يشعر بالضيق. وبعد فترة من الوقت أوصلهم نائل إلى المدرسة ووضع حارساً في الخارج وذهب إلى عمله. وتحدث بحدة مردفًا: "مراد، أنا مش عايز الحيوان ده يلاقي أي شغل في أي مكان، مش عايز يكون معاه تمن الأكلة اللي هياكلها، مفهوم؟ مراد:
"متخافش يا نائل، مش هنخليه يعيش مرتاح ثانية واحدة." أما عند دياب، صرخت والدته بغضب مردفة: "أنت مالك ومال ابنه كده؟ هتودينا في داهية، عايز تاخد حد حاول تاخد بنتك ونخبيها ومحدش يعرف حاجة، حتى لو عرفوا دي بنتك وهي اتجوزت يبقى البنت لازم تكون معاها." دياب بعصبية: "أنا مالي بالبنت، أنا عايز سلسبيل، مش عايز البنت... عايز مراتي." طاهرة بغضب: "جوازة الشؤم، أنت متمسك بيها على إيه؟
ما تسيبها تغور في داهية وكفاية اللي إحنا فيه، وأجوزك ست ستها." دياب بعصبية: "أنا مش عايز ست ستها، أنا عايزها هي، ومش هسكت غير لما أرجعها ليا تاني غصب عنها." أما عند شهد، كانت ترتدي ملابسها ومنصور ينظر إليها من خلف الباب. وعندما انتهت ابتعد بسرعة من أمام الباب. فخرجت شهد وتحدثت بضيق مردفة: "أمال فين صابرين؟ منصور: "راحت تشوف أمك وأخوكي، أنتي خارجة ولا إيه؟ شهد: "أيوه، هروح الشغل النهاردة أول يوم." منصور بابتسامة:
"طيب تعالي لما أوصلك." شهد: "مفيش داعي." منصور: "لأ والله لازم أوصلك." أما عند سلسبيل، كانت جالسة بضيق أمام اعتماد التي تحدثت مردفة: "والله يا بنتي فعلاً ما أعرف هو اتجوزك ليه... بس مش مهم السبب، المهم أنك معانا دلوقتي." سلسبيل بحزن: "هو أنا ينفع أروح أطمن على أهلي؟ اعتماد: "اتصلي يا حبيبتي بنائل وعرفيه الأول." سلسبيل بتوتر: "حاضر."
عند مراد، كان يجلس في المعرض بضيق يعبث في هاتفه. حتى وجده شهد تقف أمام المعرض ومنصور يتحدث مردفًا: "أبقى آجي آخدك ونروح مع بعض." شهد بضيق: "لأ، شكراً." ابتسم منصور ووضع يده على كتفها. فأنفزعت شهد وتراجعت للخلف وتحدثت مردفة: "أنا هدخل، سلام." ألْقَت شهد كلماتها ثم دخلت وتحدثت مردفة: "صباح الخير." مراد ببرود: "مين اللي كان بره ده؟ جوزك؟ شهد بتوتر: "لأ، ده جوز أختي." مراد:
"ماشي، ادخلي على شغلك. وفي واحدة جوه هتعرفك هتعملي إيه بالظبط." ابتسمت شهد بضيق ثم دخلت. وخرج مراد من المعرض. وعند سلسبيل، خرجت من البيت بعدما أخبرت نائل وأذن لها ولكن أن يوصلها أي سائق في البيت. وفي الشركة، جلس هو ينظر إلى هذه الصور الذي أمامه. فدخل مراد وتحدث مردفًا: "وصلت يا نائل، وسيبتها في الشغل." نائل بضيق: "خلينا ننفذ بالليل، رتبت كل حاجة." مراد: "أيوه، كل حاجة جاهزة وبليل هننفذ. بس إيه الخطوة الجاية؟
نائل بسخرية: "هندمره نهائي علشان بعد كده يبقى يعمل راجل ويحاول يخطف بنتي." أما في مدرسة زياد وجنه، كانت جنه تجلس بحزن والأطفال يضحكون ويمرحون وهي تنظر إليهم بحزن. فهذا اليوم الأول لها ولم تقم بأي صداقات. فأقترب منها أحدى الأطفال وتحدث مردفًا: "أنتي مين يا بنت أنتِ؟ أنا أول مرة أشوفك." جنه بضيق: "ملكش دعوة.. هو أنا كلمتك عشان تيجي تكلمني؟ الطفل بعصبية: "أنا علاء، ولما أسألك تجوليلي بدل ما أضربك." جنه بخوف:
"مش هقول، ملكش دعوة برده. أنت عيل رخيم." أقترب الطفل منها ثم سحبها من شعرها. فصرخت جنه، وفجأة وقع علاء على الأرض عندما سحبه زياد من خصلات شعره من الخلف. فنهض وتحدث بعصبية مردفًا: "والله لهضربك، أنت إيه اللي جابك هنا؟ زياد بعصبية: "هو أنت مش هتبطل رخامة." بدأ الاشتباك بينهم وتدخل المدرسين وانتهى الشجار وطلب المدير منهم أن يأتوا بأولياء أمورهم. أما عند سلسبيل، تحدثت راضية بعصبية مردفة:
"أنا مش فاهمة لحد دلوقتي جوازك ده إمتى وإزاي وإيه السبب." سلسبيل بضيق: "يا ماما، مش أنتي كنتي عايزاني أفضل متجوزة وخلاص؟ أنا متجوزة أهه وبأحسن واحد في الصعيد كلها." سالم: "أيوه يا حاجة، هو إحنا كنا نطول أصلاً." سلسبيل بحدة: "سالم، فلوس. المهم عملت بيها إيه؟ سالم بحدة: "وإنتي مالك بقى؟ مش أنتي عايشة في قصر ومرتاحة؟ عايزة إيه؟ سلسبيل: "عايزة أعرف الفلوس عملت بيها...
ادفع لعمك فلوسه وخليه يتنازل عن البيت بدل الفضايح بتاعتنا كل مرة." سالم بعصبية: "ما يولع عمك بجاز، سيبيه أهو كل فترة نعمل مشكلة وخلاص." سلسبيل بحدة: "وإيه لازمته دول؟ 200 ألف جنيه وهيتفضل معاك 300، ويبقى ريحنا دماغنا وخدنا البيت." سالم بعصبية: "لأ، سيبيه يولع." راضية بغضب:
"اسمع يا ولد أنت.. ادفع لعمك الفلوس، بدل قسمًا بالله العظيم لهاخد منك الفلوس كلها وأطردك من البيت كمان، وهقول لجوز أختك يمشيك من الشغل. اسمع الكلام." سالم بضيق وقلق: "حاضر يا حاجة، خلاص متعمليش حاجة، هدفعله." نظرت سلسبيل في هاتفها ثم تحدثت مردفة: "أنا هنزل عشان جوزي تحت." ألْقَت سلسبيل كلماتها ثم نزلت إلى الأسفل فوجدت نائل ينتظرها في السيارة. فدخلت ثم تحدثت مردفة: "كنت أنا هروح وخلاص." نائل وهو يقود سيارته:
"لأ عادي.. أهلك عاملين إيه؟ سلسبيل: "الحمد لله.. بس ماما بتسألني على جوازنا." نائل ببرود: "اللي يسألك قوليله النصيب هو اللي عمل كده وبس." سلسبيل بضيق: "بس أنا عايزة أعرف... أنت شكلك كنت بتحب مراتك الله يرحمها قوي وصورها اللي في كل مكان في الأوضة، إزاي تتجوز بعد ما ماتت بـ 3 شهور كده من غير ما يكون فيه سبب كبير؟
أنا أيوه ما كنتش شفتك قبل كده بس أنا كنت بسمع عنك كتير قوي والبلد كلها كانت دايماً بتتكلم عنك والكل قال إنك مش هتسكت على اللي قتل مراتك، بس أنا شايفاك ساكت، لأ وكمان اتجوزتني." أوقف نائل السيارة ثم تحدث بهدوء مردفًا: "إحنا وصلنا، انزلي."
نظرت سلسبيل إليه بضيق شديد ثم نزلت من السيارة. فأنتبه نائل لدياب الذي يراقبهم من بعيد. فسحب سلسبيل إليه بقوة حتى اصطدمت في صدره. وفجأة قبلها على شفتيها بشغف. فأخفض الحراس رؤوسهم ووجهوا نظرهم للجهة الأخرى. أما عند طاهرة، كانت تحاول تنظيف البيت هي وصابرين وشهد التي بعدما انتهت من عملها ذهبت لتطمئن على والدتها. وفجأة سمعوا صوت طرقات عنيفة على الباب. وعندما فتحت شهد وجدت ضباط أمامها. فتحدثت طاهرة بفزع مردفة: "إيه؟
الظابط بحدة: "لازم كل الموجود يجي معانا، أنتم متهمين في قضية سرقة." نظر الجميع بصدمة. وفجأة..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!