الفصل 5 | من 26 فصل

رواية المتمردة و الثعلب الفصل الخامس 5 - بقلم كتابات ولائيات

المشاهدات
28
كلمة
2,607
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

بعد أن أنهى رامي تليفونه، توجه إلى التدريب. "يا نهار أسود! نظر من بعيد ليجد أن محمود يقف هو وريناد، وكل منهم مصوب سلاحه نحو الآخر.

ليتجه بسرعة نحوهم ويحاول أن يتمالك أعصابه، فهو يعلم أن محمود مختلف عن مهند، فهو أكثر عصبية، ويعلم أن ريناد عنيدة جداً، ومن الممكن أن أحدهم يتهور وأن يحدث ما لا يحمد عقباه، فهو بالرغم من عصبيته وقوته وقلبه الميت، إلا أنه لا يحتمل أن يصيب أي مكروه لأحد من زملائه، وخصوصاً صديقه المقرب وزميلته التي أوصاه عمه عليها.

فتحرك بسرعة وبهدوء واتجه إلى جوار سيف الذي يجلس فارغ الفاه ويضع أكياس تلج على وجهه الذي به كدمات من أثر خبطات ريناد. رامي بصوت خافت لسيف: "إيه اللي بيحصل؟ سيف: "شكلك يا فندم هتخلص منهم بدري." رامي: "إيه وصلهم كده؟ سيف: "العند يا باشا، بس الأمان لسه متشد." رامي: "طيب كويس." وبحزم وبصوت قوي: "رامي انتباه يا فرقة، إيه بيحصل هنا؟ أنزل محمود سلاحه وهو يتنفس بغضب: "آسف يا قيادة." ريناد لم تنزل السلاح.

رامي: "رائد ريناد انتباه ونزلي السلاح." ريناد: "مش قبل ما أعرف الباشا أنه لما يتعامل معايا عينه متترفعش." رامي: "نعم! يعني إيه الكلام ده؟ " وهو ينظر بغضب إلى محمود. محمود بتوتر: "أبص لإيه دا؟ إنتي زميلتنا." رامي: "طيب معلش نزلي سلاحك واتفضلوا، انتباه علشان نعرف الحكاية، ونظر لهم بقوة، واللي غلطان هيتعاقب." ريناد: "إنتو أصحاب في بعض يا سيادة المقدم؟ سيف: "مين قال كده؟

دا لو بيعاقب حد، إيرات على غطه، إحنا بيضاعف، وحياة أبويا الحج لو ليكي حق هيجيبه." ريناد نزلت السلاح وذهبت لتضع المياه المثلجة على رأسها حتى تهدأ. رامي نظر لمحمود: "إيه اللي شفته وسمعته ده؟ ريناد تأتي وقد تبعثر شعرها وانفرد. محمود: "أنا كل اللي قلته، قصدي أنا مقصدش اللي وصلها." ريناد: "متقصدش إيه يا باشا؟ إنت بتعاكسني وتقول متقصدش؟ رامي: "بهدوء، حد يحكي لي." "احكي يا سيف."

سيف: "هما كانوا بيتمرنوا زي الفل ومفيش مشكلة، فجأة لقيت صوتهم علي، وأنا كنت ملبوخ في وشي اللي اتطبق ده." "احكي يا ريناد." ريناد: "الباشا المحترم، بنتمرن فجت الإصابة في وشه، لقيته بيقولي: أحلى إصابة طالما من بنت قمر زيك. فاضطريت أضربه، اتعصب وقالي: بت انتي فاكرة نفسك مين؟ دا أنا أتاويكي، معاش ولا كان اللي يضربني. اضطريت أجيب سلاحي علشان أوريه إن مش بضرب بس لاء بقتل كمان." رامي: "عندك حاجة تقوله؟

محمود: "أنا بهزر معاها، مكانت بتهزر مع مهند، على الأقل أنا فاضي، مهند متجوز." رامي: "اخرس خالص، وحسابك معايا." ورمى الجاكت خاصته في الأرض وهو يتوعد له. ونظر لسيف: "وسع الأجهزة وافتح الشارع." ونظر لمحمود: "نص ساعة تكون مستعد." محمود: "بضيق." رامي بغضب: "مبسش! دا علشان لما تكلم زميلتك تكلمها بكل احترام، لما تتكلم على صاحبك تتكلم بأدب، واضح إنك مش مستوعب وأنا اللي هفوقك."

سيف: "يالهوي عليك، الله يرحمك، كنت ابن حلال ولسه مدخلتش دنيا." ريناد لسيف: "إيه في إيه مش فاهمة؟ سيف: "شيلي معايا، الهي ربنا يسترك، وإلا هيحشرني معاهم، أنا كان مالي ومال الشغلانة دي؟ مكنت خلصت كليتي واتلميت في أي شركة." ريناد: "اخلص قول أحسن." سيف: "ساعديني وأنا هشرحلك، بس قلبك جامد." ريناد: "حجر." سيف: "أعصابك جامدة." ريناد بضيق: "حديد، ما تنطق وبطل ولولة زي النسوان."

سيف: "لازم حد منهم يغمى عليه من الوجع، وطبعًا رامي باشا عبارة عن لوح حديد، عمر ما في حد قدر عليه، بس الشهادة لله بيكسر ويصلح برضه، ميسبش غيره يصلح. استنى اللي هيعرف يهدي الدنيا حبة، هو مهند باشا، اطلبه واحكي له." ريناد: "مش مستوعبة، وإيه اللي يجبرهم يتحملوا كده؟ وإيه التعامل ده؟ وأصلًا غير قانوني." ديفيد: "أنا عاوز تتفق مع شركة وتبدأ تنزل إعلانات التقديم للمسابقة." ميار: "تمام يا فندم."

ديفيد: "عاوز إعلان عن الموظفين وكل اللي هيشتغلوا الأول، وبداية إعلان التقديم بعد شهر نكون خلصنا الإداريين واللي هيشتغلوا." ميار: "جهز الإعلان وأعرضه على سيادتك بكرة يا فندم." ديفيد: "ميار عاوز الإعلان النهارده علشان يتنشر بكرة ونبدأ المقابلات، مش عاوز غلطة. إحنا شركة عالمية ومش هسمح بغلطة." ميار: "أمرك يا فندم، هشتغل عليه أنا وزمايلي." "الو يا سيف، خير في إيه؟ سيف: "مهند في... مهند: "ينهار أسود! طيب أنا جاي."

رنا: "جاي فين؟ مهند: "معلش يا رنا، في كارثة. تعالي أحكي لك في الطريق." رنا قامت بسرعة معاه واتجهوا بالسيارة إلى الجيم. وفي الطريق حكى لها وهي غير مستوعبة. رنا: "دي مش آدمية، إنت بتدخل معاهم؟ مهند: "أيوه، علشان كده بقولك مينفعش يتساب." رنا: "سوق بالراحة، هنعمل حادث." مهند: "محمود غبي، ريناد مش بنت، هو متخيل إيه؟ رنا: "مش بنت إزاي يعني؟ مهند: "يعني دي ضابط شاطرة وناجحة وعنيدة، مش بنت تتعاكس أو يتهزر معاها بالطريقة دي."

رنا: "هي حلوة؟ مهند: "مخدتش بالي، أنا شايفها زميلتي وبس. يا رنا، علشان أقيم حلوة ولا وحشة يبقى هبص لها إنها بنت." رنا: "حبيبي، قصدي لو كده نوفق راسين في الحلال." مهند: "مش وقته، المهم نلحقهم." وصل مهند هناك ونزل يهرول من سيارته. سيف: "وصلت في وقتك، باقي 5 دقائق ويبدأ." مهند: "بص روح عطل عربية ريناد بأي شكل، عاوزة عطل ميبانش إنه مفتعل، ودي لعبتك، العربية حديثة."

نظر إلى رنا: "متنزليش يا رنا خالص من العربية. والعصير ده لازم تعزمي على ريناد وتشربه بأي شكل، وأول ما تشربه ترني علي." رنا: "مش فاهمة." مهند: "هفهمك بعدين." ودخل بهدوء لهم. محمود: "أهلاً بالباشا، خير سيبت السهرة وجاي تتفرج؟ مهند: "بصوت عالي، لاء جاي لسبب تاني، وبهدوء، إيه اللي انت هببته ده؟ إنت مش عارف عصبية رامي في الغلط؟ محمود: "أنا مغلطش، أنا كنت بستفزها مش أكتر." مهند: "هو فين؟

محمود: "انت عارف، هو جوا في حمام التلجرام." رامي خرج: "مهند إيه جابكم؟ مهند: "أصل رنا أصرت تتعرف على ريناد، فقولت أجيبها في الطريق واحنا رايحين لحماتي." ريناد فين؟ مش باينين. محمود: "بتدرب ورامي." مهند: "طيب عن إذنكم دقيقة وراجع ليكم." ذهب مهند لريناد. ريناد: "مهند إيه جاي بسرعة كده؟ مهند: "أصل رنا معايا وحابة تتعرف عليكي." ريناد: "هو إيه بيحصل؟

مهند: "عادي، واخدين على كده، هي في عربيتي بره، اطلعي معاها لو ممكن، وأنا هشوف الشغل." ريناد: "مهند أنا مقصدتش دا يحصل، بس أنا مبحبش الأسلوب ده ومش بعرف أسكت عن حقي، وفي نفس الوقت مش عاجبني الهمجية دي." مهند: "متقلقيش، كله هيكون تمام، بس هو أكيد شوية وقت ونتعود على الشغل مع بعض، إنتي شايفة سيف أهو بدأ يتأقلم معانا وإحنا نتعود عليه، وأنا ورامي ومحمود عشرة كبيرة من أيام الكلية، وهو كان سابقنا."

ريناد: "طيب أنا هروح لـ رنا أتعرف عليها، عن إذنك." عز: "يا باشا في حاجة مهمة النهاردة في المهمة، قدرنا نراقب اتنين جداد، منهم واحدة ست صاحبة محل لبس معروف." عبد الناصر: "بلغت التقرير؟ عز: "للأسف رائد ريناد ومقدم رامي مش موجودين، فقولت أبلغ حضرتك، لأن كمان هي اللي هتكون مسؤولة عن لبس المسابقة." عبد الناصر: "تقرير تفصيلي يكون على مكتبي النهارده، إنت بكرة راحة مش كده؟ عز: "لو سيادتك حابب ألغي الراحة."

عبد الناصر: "لأ، تقرير بس، واطلع بكرة راحتك، علشان الفترة الجاية محتاجة تركيز شديد." عز: "تمام يا فندم." رنا: "أولًا حبيت أشكرك على ذوقك في الاختيار." ريناد: "لأ، دا إنتي اللي قمر بجد، أحلى من الصورة." رنا: "شكلنا هنكون أصحاب يا رائد ريناد." ريناد: "أصحاب؟ أبقي ري وإنتي رنّو." رنا: "ري دلع غريب." ريناد: "بحبه لأنه مش بناتي أوي ومش طويل زي اسمي." رنا: "اركبى لو فاضية على ما مهند يخلص."

ركبت ريناد وعزمت عليها رنا بالعصير وأصرت عليها تشربه، وهي شربت هي الأخرى عصير. وتحدثوا وضحكوا. وبعد ما شربت رنت رنا على مهند بهدوء. في الداخل. مهند: "رامي، اهدي بس، هو ميقصدش." رامي: "أنا عارف، بس هو متسرع، ودي مشكلة كبيرة." محمود: "أنا فعلًا كنت بنرفزها لأنها مغرورة." رامي: "وانت مالك؟ قلت مش عاوز مشاكل." مهند: "طيب اهدوا كده، أنا مراتي بترن، رايح لحماتي وهبقى أكلمكم أطمن."

رامي: "خلي ريناد تدخل من بره بالزفت اللي لابساها دي كمان." مهند: "تمام، أنا خارج وهبعتهالكم." دقائق ودخلت ريناد واقفة تتحدث معهم. رامي: "يلا جاهز، هنبدأ." محمود: "أنا جاهز، يلا بينا." ريناد: "أنا همشي." وتلتفت لتتحرك. ولكن ريناد تسقط فاقدة الوعي. يذهب رامي لها يحاول إفاقتها، ولكن دون جدوى. يحملها ويذهب إلى سيارتها. نبضها تمام. يحاول أن يأخذ السيارة، ولكن للأسف معطلة. رامي بضيق: "إيه القرف ده؟

من يوم ما دخلنا في العملية دي والدنيا مش ظابطة." يدخل يطلب منهم محاولة إصلاحها، فليس معهم سيارتهم ولن يستطيع ترك سيارتها. وبعد مرور ساعة. محمود: "كده العربية شغالة." رامي: "للأسف مضطر أوصلها، ولسه هعدي على القسم، زمان عربيتي اتصلحت، أخدها." سيف: "أنا ومحمود ممكن نروح نجيب عربيتك، وإنت مع السلامة وصلها." رامي: "لولا الزفت اللي عملتوه كان حد منكم وصلها. هاتوا العربية وسيبوها تحت البيت." خد واشار له بالمفتاح.

ليلتقطه محمود: "تمام يا قيادة." رامي: "ورحمة أبويا يا محمود ما هنسى، إني أوريك، بس أشوف المصيبة دي." يبتسم محمود بخبث وهو يشير له أنه تحت أمره، وهو يعلم أنه مهند. "مالها ريناد؟ رامي: "متقلقش يا فندم، هي الظاهر ما أكلتش كويس فداخت، وأنا هوصلها البيت، بس محتاج العنوان." عبد الناصر: "ممكن، هي فعلًا بتنسى نفسها وبتعمل دايت. بص العنوان: التجمع الخامس، شارع التسعين، حي النرجس فيلات، فيلا مهاب. وأنا هسبقك على هنا."

رامي: "مفيش داعي يا فندم، متقلقش عليها، صدقني هي في أمان زي أختي بالظبط." عبد الناصر: "عارف يا رامي، بس دي بنتي." رامي لنفسه: "وقعة زي الزفت، على آخر الزمن أشتغل أوصل الهانم." اتصل مهند. مهند: "ها يا باشا، إيه الأخبار؟ رامي: "متفتكرش إن الحركة دي عدت عليا يا مهند، أنا في التجمع، تعالي اتفضل خدني علشان آخد عربيتي." مهند: "أوامرك يا باشا، بس صدقني مش فاهم." رامي: "مهند متطلعش عفاريتي، انجز."

مر عدة أيام وأخذوا الفيلا، وما زال النقار والكر والفر شغال. مفيش تعامل بينها وبين محمود وسيف إلا قليل جدًا. وفي يوم. "الله يخربيت اليوم اللي هشتغل فيه مع ستات." مهند: "على فكرة دي لطيفة جدًا، إنت بس بطل تتعامل معاها ببرود." رامي: "لأ، لما أشوفها اتحزم وأرقص لها." مهند: "ولا ترقص لها ولا ترقص لك، إحنا جايين مهمة هنخلصها ونرجع مكاتبنا تاني، ليه نضايق بعض؟

رامي: "سيبتلك أنت الحنية يا عم الحنين، هي عندي زيها زي أي واحد فيكم." مهند: "في واحد يقول لواحدة محتاجة تبقي ست وتتعلمي الأنوثة؟ يا رامي بطل دبش شوية." رامي: "ودا حقيقي، مش شايف تعاملها وطريقتها وكلامها؟ دي مستفزة." مهند: "وإنت مالك بيها؟ إحنا بنعمل شغل وماشيين." وعموما غيرك شايف إنها مفيهاش غلطة. رامي: "ولا إنت بتبص، وإنت لسه عريس، أمال لما تقدم شوية هتعمل إيه؟ مهند: "أبص إيه يا ابني؟

أنا مشفتش في عنيا أجمل ولا أحلى ولا أرق من رنا." رامي: "طب يا حبيبي على شغلك ومش عاوز وش، ونبه على البهايم اللي تحت دول مش عاوز غلطة، وسيب لي بقى محمود وسيف." مهند: "لولا إنك صاحب عمري وعارفك من جوا كنت هقول... رامي مقاطعًا: "هتقول إيه يعني؟ وبعدين خلي الشغالة تطلع الفساتين دي ليها وتتنيل نلبس وتنزل علشان هجيب لها مدربة أتيكيت."

مهند: "مفيش فايدة فيك، قولنا عاملها باحترام على الأقل لأنها زميلة، وزميلة شاطرة أوي في شغلها، أنا بصراحة مشفتش ضابط بنت شاطرة كده زيه." رامي: "شاطرة بس مغرورة، والغرور في شغلنا بيضيع." مهند: "واثقة في نفسها وحقها تثق في نفسها، لو مغرورة مش هتنجح، الغرور بيوقع صاحبه." رامي: "والثقة بزيادة بتوقع."

مهند: "جرب تبطل أسلوبك ده معاها، صدقني هتتقبل تعليماتك، ومتنساش إننا هنطول شوية سوا، فلازم يكون جو لطيف، ومتنساش دي أمانة، غير إنها بقت صاحبة مراتى." رامي: "روح يا مهند من وشي، وخلي الهانم تنزل، عاوزين نشتغل." مهند: "تمام، أهي نازلة أهي." رامي: "يا نهار منيل بستين نيلة على دماغها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...