الفصل 7 | من 26 فصل

رواية المتمردة و الثعلب الفصل السابع 7 - بقلم كتابات ولائيات

المشاهدات
19
كلمة
2,552
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

جلست ريناد في الصالون تتفحص المكان قبل أن تصعد. ريناد: إيه دا مش معقول، بيانو أنا بحبه أوي ومن زمان مقعدتش عليه. سحبت كرسيًا لتجلس عليه بكل سلاسة وعشق. دخل رامي على صوت العزف. محمود: نهار أسود، مين اتجرأ دا؟ هينفخنا كلنا. سيف: والله مش عارف، الدوشة دي عجباه في إيه. مهند: بس يا جاهل، دي معزوفة المقطوعة الحالمة لشوبان. سيف: ومين شوكمان دا؟ محمود: بس يا سيف، أحسن أنا حاسس إنك لما بتتكلم هتتنفخ أكتر.

سيف: أنا أحب الربابة والريس متقال. رامي: ممكن تخرسوا؟ إنت وهو، إيه جاب متقال لـ شوبان؟ أنا بقارن إيه بـ إيه؟ أقولك خليك في الإلكترونيات وانت ساكت. سيف: يا مشاء الله! مين الحورية اللي بتعزف؟ محمود: دي بينها مهمة لوز. مهند: اتلموا واخرسوا، دي ريناد. سيف: والنعمة صحيح. محمود: لأ كدا بقى، دي عندها انفصام في الشخصية، حد يبقى قمر كدا ويروح يبقى راجل؟ مهند: تحبوها من عمر مكرم ولا مسجد الشرطة؟ الاثنين: إيه دا؟ مهند: جنازتكم.

رامي: إيه؟ اخرسوا، عاوز أسمع. محمود: ما تقرب هناك يا قيادة وتسمع براحتك. سيف: اسكت أحسن يبلعك. رامي مغمض عينيه ومستمتع بالعزف. لم تتوقف ريناد عن العزف وهي تضحك. يقترب منها رامي، يجلس في صمت ويبدأ العزف بمهارة. كل منهم يلتقط من الآخر اللحن. وبعد مباراة من العزف. مهند: بيسقف: ممتاز، يلا أنا جعان. سيف: آه والله، أنا كلاب بطني بتهوهو. محمود: يا ابني، إنت بتودي الأكل دا فين؟ دا كلك على بعض أد كدا. سيف: دا نق ولا قرم؟

محمود: لأ يا حبيبي، دا حس. رامي: على ما تطلعي تغيري هدومك، هيكون الغدا جاهز وهنقعد اجتماع، وبعدها تدريب. ريناد: وأغير ليه؟ ماله لبسي. رامي: إنتي هتقعدي بالفستان دا؟ ريناد: مش عارضة أزياء، هقعد بجلابية مثلاً؟ ولا ألبس ملس؟ رامي: لأ، وأنا مالي؟ اقعدي. أياكي تقعدي بخيش حتى، بس توضيح: إحنا قولنا مصممة، وأحياناً عارضة، وأعتقد نركز على مصممة أحسن، لأن شكلك ميدي.

ريناد: أيوه شاطر كدا، لبسي ملكش دخل فيه، وبرضه أسطوانة "شكلك ميديش" دي تحتفظ بيها لنفسك، لأني عارفة نفسي كويس أوي. ولا تحب أعرفك؟ رامي: بضحكة ساخرة: إنتي تعرفيني؟ أنا؟ هههههه. حد يحطلها مرايات في كل مكان علشان تشوف نفسها. ريناد: هنشوف يا واطي. واقتربت منه وهمست: مغرور، وأنا أوعدك هكسرلك غرورك. يهمس لها بكل تحدي: وأنا مستني أشوف مين فينا هيكسر غرور التاني. ريناد: بصوت عالٍ: اعتبر دا وعد.

رامي بنبرة حادة: وأنا مبرجعش في كلمتي. وقف كل منهم ينظر للآخر بتحدٍ بالغ، وكأنه سيطلق عليه الرصاص للقضاء عليه. محمود: إيه يا جماعة، مش يلا بينا؟ انصرف رامي ومهند وخلفهم سيف. محمود: بلاش رامي، بجد انتي مش قدّه. انتي زي ما وعدتك زي أختي، وهو بارد بس عصبيته قاتلة. ريناد: دا تهديد من صاحبكم؟ محمود: دا تحذير لأختي، لو تعتبري إننا أخوات. ريناد: أكيد يا محمود، أخوات. يلا بينا، هنتأخر. وتصرفوا، وهي تفكر كيف تكسب الرهان.

ديفيد: ها، جاهزين كدا؟ هنبدأ بقى. كل واحد يحط تصوره ونفلتر التصاميم علشان المسابقة ونجهز الفيلا اللي المتسابقات هيعيشوا فيها. وطبعًا هتكون مراقبة ماعدا الحمامات، وهما عارفين. ميّار: بس يا فندم، غرف النوم؟ ديفيد: ميّار، اللي داخلين المسابقة دي عارفين كويس إيه النظام، مش هنخبي حاجة عليهم، غير إن كاميرات غرف النوم هتتقفل بالليل.

ميّار: طيب يا فندم، أنا بلغت الاستاف بالتعليمات، وهيكون في اجتماع مع الصحافة الساعة 8 علشان الاتفاق على حملات الدعاية. منسقي الحملات، الاجتماع الساعة 6. التليفزيون، طلبنا عروض الأسعار الإعلانية. أما بخصوص مكان الإقامة، فكان في اقتراح إننا نحجز فندق صغير بدل الفيلا، ومقدمة لسيادتك عرض بالتفاصيل. ديفيد بيشوف تليفونه. ديفيد: طيب، اطلعي إنتي، ومحدش يدخل عليا. مارك: ها يا ديفيد؟ ديفيد: كله تمام يا بوص.

مارك: متنساش إن الهدف نغطي على العملية. ديفيد: أكيد، وعشان كدا بفكر أنقل المسابقة تكون في حتة أهدى ومفيهاش قلق، الغردقة وشرم، تأميناتهم جامدة. مارك: المهم تخلي بالك أوي، مش عاوزين غلطة. العملية مهمة جدًا. ديفيد: اطمن، مش أول مرة يا بوص. مارك: بس دي أكبر مرة، والخاين هيتصفى هو وكل دايرته. ديفيد: المهم، النسب. مارك: زي ما اتفقنا، إنت عارف كلمتنا واحدة. عبد الناصر: اطمن يا فندم، إحنا في ناس زرعناهم بالفعل في الشركة.

اللواء: المهم احترافية. عبد الناصر: من ناحية دي متقلقش، ناس عادية بس تحت أيدينا بالفعل. اللواء: يا ناصر، العملية دي مخدرات وسلاح. عبد الناصر: آه يا فندم، عارف. اللواء: في تخمينات إن فيها يورانيوم. عبد الناصر: إيه؟ معقول للدرجة دي؟ اللواء: أيوه، علشان كدا لازم تبلغ الثعلب، لأن كدا معناه إنها المافيا نفسها، مش بس مجرد مهربين. عبد الناصر: أنا عارف إن المافيا ليها دخل، بس كدا الكلام خطير.

اللواء: هنتأكد، كل دي تكهنات، لسه. رامي هيعرف يتأكد. رامي: أيوه يا فندم، تمام. ناصر: كدا عرفت المطلوب. رامي: أيوه يا فندم، كل حاجة هتكون تمام. ناصر: ربنا معاك. الأخبار إيه؟ رامي: كل حاجة تمام يا فندم، متقلقش. ناصر: مش قلقان يا رامي، أنا واثق فيكم، وعارف إنها شاطرة بس عنيدة. أنا مبلغها إن الأوامر مباشرة منك. رامي: تمام يا فندم، أنا عندي اجتماع معاهم، هنتكلم في الوضع والخطة، بس استاذنك، اللي هيتبلغوا بيه يخصني أنا.

ناصر: أكيد، إنت قائد العملية وحقك. رامي: أشكرك يا فندم. ريناد بكل برود قاعدة بتاكل، ومهند ومحمود وسيف بيبصوا لها بضحك. ريناد: ما تاكلوا بدل ما عينيكم في طبقي. سيف: هناكل من غير القيادة إزاي يعني؟ ريناد: هو الأكل كمان محتاج أوامر؟ دا معاد أكل، وكونه بيرغي في التليفون دي مشكلتهم. محمود: يا ريت نقدر نعمل زيك، بس هنتشلح كلنا. مهند: أكيد تليفون شغل، مش بيحب في التليفون. ريناد: وحتى لو بيحب، إحنا مالنا؟

الجعان ياكل، هي مش حكم قرقوش هنا. عمومًا، الكفتة تجنن، ولا الكوردون بلو ملوش حل. وبتكمل أكل بتغيظ فيهم. رامي: معلش يا رجالة، عطلتكم على الأكل، بس دي التعليمات الجديدة. الرجالة: ولا يهمك يا قيادة، إحنا منقدرش ناكل من غيرك. ريناد بتكمل أكل بكل برود ولا بترد عليه. رامي: بالهنا والشفا. ريناد: الله يخليك، تعالي اتفضل كل. رامي: وايه يا رجالة؟ مأكلتوش ليه؟ دا لو التليفون طول، كانت مشاء الله خلصت التربيزة كلها لوحدها.

ريناد: أظن الأكل له معاد، واعذرني يعني مش باكل من جيبك علشان تحسبه عليا. عمومًا اتفضل، محدش ماسكك يعني. رامي: اتفضل، ولازمتها إيه؟ اتفضل يلا يا شباب، ربع ساعة وتبقوا مخلصين. ريناد: طيب، أنا هروح آخد قهوتي على ما تخلصوا، أصل نفسي اتسدت. رامي: ليه؟ ما تكملي أكل عادي يعني، المهم إنتي، وإحنا مش لازم. ريناد: عارف لولا إن سيادة اللوا موصيني عليكم. محمود: أكيد كنتي أكلتي. سيف: الغريبة إن ميبانش عليكي يا سيادة الرائد. مهند:

بيضحك وبيقول: الربع ساعة هتخلص، يلا. ريناد ماشية. رامي: ياريت تغيري لبسك دا وتجهزي، هنطلع من الاجتماع على التمرين. ريناد: تمام. وذهبت وهي تتوعد لهم، وطلعت غرفتها. مهند: زودتوها معاها على فكرة. سيف: بس بصراحة، اللي يشوفها وهي زي العصاية كدا، ميشوفش بتاكل إزاي. محمود: يا غشيم، هي مش بتاكل أي أكل، هي عارفة الأنواع اللي بتاكلها. رامي: مش عاوز كلام على الأكل، وحسيكم، عنيكم ترفعوا عنيكم فيها، مفهوم؟ الرجالة: مفهوم.

رامي: تركهم وذهب. محمود: رامي، مش هتكمل أكل؟ رامي: لأ، أنا في المكتب جوا، خلصوا وتعالوا، وإنت يا مهند، اتصل بيها تيجي. ريناد: الو يا ماما، إنتي كويسة؟ كريمان: أنا كويسة يا قلبي، أخبارك إيه؟ بتاكلي، بتشربي، واخده بالك من نفسك؟ ريناد: أنا بخير، متقلقيش عليا، أنا بس بطمنك عليا، ومضطرة أقفل، عندي شغل. كريمان: ما تسيبك يا قلبي من الشغلانة المهببة دي وتقعدي في حضني، وحشاني.

ريناد: وبعدين يا كوكي، ما تنشفي كدا، بنتك بخير وناجحة أهي، يلا أنا هقفل. كريمان: ربنا معاكي يا قلب ماما. ريناد ترتدي شورت وبدي رياضي أسود وكوتشي أبيض، وترفع شعرها ذيل حصان، وترتدي ساعتها الإلكترونية، وتأخذ معها زجاجة المياه، وتنزل. وتبدو كالطفلة، فهي قليلة الحجم. في غرفة المكتب. رامي: مهند، رنيت عليها؟ محمود: أنا كلمتها وقالت نازلة. حالات، لأن مهند كان معاه تليفونه، وغمز لمهند.

رامي: طيب، دلوقتي المفروض إننا هنتدرب هنا الفترة دي، أي أجهزة أو أدوات محتاجينها، بلغوني. سيف: أنا محتاج يا باشا، بعد إذنك، أزود الكاميرات على الأسوار الخارجية وحمام السباحة. رامي: اكتب طلباتك وهبعت أخاطب بيها. موافق؟ ريناد: انتوا بدأتوا من غيري؟ دا لسه 3 دقائق على الميعاد. لتتجه أنظار الجميع إليها. وينظر لها رامي بضيق. رامي: إيه الي حضرتك لابساه دا؟ ريناد: خير يا فندم؟ مش قولت في تدريب مباشرة بعد الاجتماع دا؟

لبس التدريب. رامي: ياريت حضرتك تراعي إنك بتدربي وسط رجال. ريناد: وإنتوا كلكم لابسين شورت وحمالات أهو، يعني أنا مش عاملة حاجة مختلفة. محمود: الفكرة إننا رجال، ومعانا كمان عساكر. ريناد: الشغل بتاعنا مفيهوش فرق، وأنا أعرف أوقّف أي حد عند حدّه. هنخلص الاجتماع ولا كالعادة أنا غريبة بينكم ومش قادرين تبلعوني؟ رامي: كنت بقول أي حد ناقصه أجهزة يبلغني بيها، أو أدوات يبلغني بيها، علشان هنفضل هنا فترة.

ريناد: نشوف الأول المتاح، ونشوف هنحتاج حاجة تانية ولا لأ. السؤال بقى، فين جواز السفر بتاعي؟ وهنسافر إمتى؟

رامي: كل حاجة ليها معاد. حاليًا، إحنا في معسكر تدريب وإعداد، والبرنامج على أجهزتكم. افتحوا وتابعوا، محدش هيفكر حد بالميعاد. اللي هيتأخر هيتكدّر. مفيش عندي فرق بين جديد وقديم في الفريق. في متابعة طبية يومية هتم للجميع علشان يكون في تحديد خطة لكل واحد غير الخطة الجماعية. أي حد مش هيلتزم بالتعليمات يتفضل من دلوقتي يقول، لأن من أول ما هنبدأ تدريب مفيش تراجع. كلنا هنا إيد واحدة، بنحمي بعض وبندافع عن بعض. هدفنا إن العملية تنجح ولو على أرواحنا، ولكن دا مش معناه إننا نتهور. أرواحكم وأرواح اللي معاكم كلكم مسؤوليتكم ومسؤوليتي. عشان كدا، حذاري حد يتصرف من نفسه، لأن دا هيخلي الكل بيتعرض لخطر. مفهوم كدا ولا إيه؟

محمود: طيب، أنا بصيت على البرنامج، فين الترفيه اللي فيه؟

رامي: لو هتلاحظ، هتلاقي أوقات حرة للترفيه. موبايلاتكم هتتسلم، وهتستلموا تابات على الشبكة الداخلية. سيف مسؤول برمجتها، وهنتواصل مع بعض من خلالها. أي حد يلاحظ أي تغيير في التاب بتاعه يبلغ. الشبكة بتتأمن يوميًا، مع الفطار بتاخدوا كلمة السر الجديدة تدخلوا بيها وتشتغلوا بيها. كل المكان مراقب بالكاميرات ما عدا غرفة الرائد ريناد، حفاظًا على خصوصيتها. عشان كدا، في بليل تأمين إنذار ليزر على تراس وشبابيك الغرف. أرجو من حضرتك متخرجيش بليل التراس لوحدك.

ريناد: طيب، هنتواصل إزاي مع الخارج؟ رامي: أي تليفونات تخلصيها انهارده، لأن الموبايلات هتروح الإدارة، ودي إجراءات تأمين. الساعات اللي في أيديكم دي هتتبدل بساعات تانية، ياريت تتسلم. مش عاوز أي هوية ليكم هنا. مهند: دي ساعات تتبع. رامي: كل حاجة في وقتها. حاليًا، أقدر أقولكم يلا على التدريب. مهند، استنى عاوزك. نظر إليهم، انصراف. ربع ساعة وهكون معاكم، تكونوا سخنتوا.

محمود: ريناد. رامي بيخاف علينا كلنا، وإنتي قولتي إنك زي أختي، وأنا مقلبش إن أختي تلبس كدا. ريناد: سيبك من لبسي، لأن دا لبسي الطبيعي في تدريب، ومحدش له يفرض عليا حاجة. أنا كنت عاوزة منك خدمة. محمود: اتفضل. ريناد: أنا عاوزة... محمود: يا نهار مش فايت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...