خرج أدهم من غرفة سعيد، وعبر أروقة المستشفى، حتى وصل إلى الغرفة التي التقا بداخلها مع معشوقته الأبدية... ريم الحديدي. ودّ أدهم لو أنه يقتحم الغرفة ليستدعي تفاصيل تلك الذكرى الجميلة، إلا أنه تراجع، تحسبًا لأن يكون بداخلها مريض، فيضع نفسه في حرج كبير. إلا أن أقوى وأضخم مفاجأة كانت بانتظاره! فقد سمع صوت ريم من داخل الغرفة. حيث كانت تقرأ بعض آيات من المصحف الشريف، تحديدًا... كانت تقرأ سورة الأنبياء.
حتى وصلت إلى هذا الجزء، وقد ارتفع صوتها بشكل واضح: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ» وما أن سمعها أدهم، حتى تهللت أساريره، وخر ساجدًا وهو يبكي بحرقة ويقول: «ألف حمد وألف شكر ليك يا رب. أخيرا استجبت لدعائي. أخيرا ريم هتبقى من أهلي. هتبقى أهلي كلهم! وبسرعة شديدة نهض أدهم، والتقط مقبض الباب.
إلا أنه فجأة تراجع للخلف، وكأن صاعقة قوية قد أصابته. وقد ظهر عليه توتر كبير، فقد لمعت فكرة مخيفة داخل عقله. لم ينتشله من تفكيره، إلا صفارات الإنذار المدوية التي غمرت المبنى. مما دفعه لترك ريم والنزول لمواجهة أمجد بما يدور في عقله. إلا أنه تراجع مجددًا، وقرر ألا يفسد على أمجد تلك اللحظة الجميلة. وقرر أن يؤجل تلك المواجهة، حتى عودة أمجد، وذهب لإحضار أطنان الطعام التي طلبها سعيد. ***
أنا ريم، فقد اتصلت بأمجد، واستأذنت منه أن تشتري تلك الغرفة التي جمعتها مع أدهم. كما طلبت منه أن يجعل منها مكانًا لعلاج غير القادرين، وأن تتحمل هي كل نفقات العلاج. فكان رد أمجد بكل تهذيب، أن الغرفة هي هدية زواجها من أدهم بإذن الله، وأنها من اليوم ملكًا لريم، تفعل بها ما تشاء. فقررت ريم أن تذهب تقضي ليلتها بنفس السرير الذي جمعها بأدهم في الليلة الماضية. وظلت تدعو الله أن يجمعهما معًا، وقضت ليلتها تدعو وتقرأ القرآن.
ولم تكن تعلم بأن ما يفصلها عن أدهم، هو بضعة أمتار قليلة، وقد تلاشت كل المسافات والحواجز بينهم. بمجرد أن نطقت بهذا الجزء من الآية الشريفة. *** أما سعيد، فقد جلس ينتظر عودة أدهم، وقد استحضر مشهد الفراق بينه وبين هبة. ففي أحد الأيام... كان سعيد قد اشترى سيارة أنيقة لهبة، وقرر أن يصنع لها مفاجأة. فاستقل تلك السيارة، ثم ذهب إلى كلية الطب حيث تدرس هبة، وتسلل حتى قاعة المحاضرات، منتظرًا خروج هبة عقب انتهاء المحاضرة.
وانتهت المحاضرة، وخرج معظم الطلاب، إلا أن هبة لم تخرج. ملّ سعيد من طول الانتظار، فتسلل بحذر من الباب الخلفي للمدرج، ولمح هبة تجلس مع إحدى زميلاتها في المقدمة. وكعادته... حاول أن يفزعها بحضوره، مستغلًا رشاقته في الحركة، وانهماك هبة مع زميلتها في حوار صاخب. وما أن اقترب حتى أدرك أنه هو بطل ذلك الحوار. فآثر أن يختبئ ليسمع ما تقوله عنه هبة. حيث دار ذلك الحوار بين هبة وزميلتها.
مروة زميلة هبة: أنا نفسي أفهم إيه اللي عاجبك في البلطجي ده يا هبة. ردت هبة بحزن واضح: مين بس قالك إنه عاجبني. بس هعمل إيه. نصيبي كده يا مروة. ردت مروة: ومين قالك إن ده نصيبك. لسه كام شهر وهتبقي دكتورة. وألف مين يتمناكِ. ردت هبة بصوت كله حسرة: دكتورة بس أختها رقاصة. يعني مستحيل أي حد محترم يبصلي. ردت مروة: والله ما عارفة أقولك إيه. انتي حرة في نفسك. أهو على الأقل غني وهيخرجك من الفقر والضنك اللي انتي عايشة فيه.
ردت هبة: وإيه فايدة الفلوس. وأنا عايشة مع واحد جاهل وبلطجي. وبتاع ستات. ووحش. و.... لم يستطع سعيد أن يستكمل هذا الحوار حتى نهايته. فأنسحب بهدوء شديد، وهو يتمنى من أعماق قلبه لو أنه كان قد مات، قبل سماع تلك الكلمات من فم هبة. ومضى يومان على ذلك المشهد. كانت هبة قد اتصلت خلالهما بسعيد أكثر من مائة مرة. وفي صباح اليوم الثالث... استيقظت هبة واتصلت بسعيد كالعادة، وأخيرًا انفتحت المكالمة.
إلا أن سعيد لم يكن هو من رد عليها، بل كانت أختها سحر. حيث دار بينهما ذلك الحوار. هبة: أخيرًا رديت يا سعيد. انت فين. طمني عنك. وليه بقالك يومين قافل تليفونك. سحر: ازيك يا هبة. أخيرًا سمعت صوتك يا بت. انتفضت هبة من مكانها، وتفحصت هاتفها، وقد ظنت أنها قد اتصلت بأختها عن طريق الخطأ. إلا أنها تأكدت أن الاتصال كان برقم سعيد. فصاحت بفزع: سحر! هو أنا اتصلت بيكي انتي. تليفوني باينه بيخرف.
ردت سحر بضحكة رقيقة: لا يا روحي. تليفونك لسه بعقله. انتي متصلة بسعيد. قاطعتها هبة بنبرة غاضبة: وانتِ إيه اللي وداكي عند سعيد! وبتردي على تليفونه ليه؟ ردت سحر بفظاظة: وانتي مال أمك أروحله ولا ما أروحلوش. هو انتي هتشاركيني؟ أنا أعمل اللي في مزاجي. بدأت دموع هبة تنسال
على وجنتيها وهي تقول: منك لله يا شيخة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. حتى الحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياتي. عاوزة تاخديها مني. ما انتي عندك ميت ألف راجل غيره. ردت سحر بهدوء: لمي نفسك يا بت. أنا ما روحتش لحد. سعيد هو اللي جالي البيت. وبات عندي من امبارح. ولسه متلقح نايم لحد دلوقتي. عشان كده رديت عليكي. أغلقت هبة الخط، وأغلقت معه تلك الصفحة من حياتها. وعلى الفور تركت ذلك المنزل، الذي كان سعيد قد استأجره لها.
وبدأت تبحث عن عمل، لتدبر لنفسها المال اللازم لتعيش منه. فقد كان سعيد خلال فترة علاقتهما، هو من يتكفل بها. بعد أن وعدته بأنها سوف تتبرأ من أختها، ومن مالها الحرام. كما وعدها سعيد، بأن أي مال سوف يمنحه لها، فهو من مصدر حلال، بعيدًا عن أي مال يكون مصدره من حرام. إلا أن كل ذلك قد أصبح مجرد ذكريات. فمع زوال شمس ذلك اليوم، كانت قصة هبة وسعيد قد انتهت. *** عاد أمجد حاملًا حقائبه إلى المستشفى. ودخل على صديقيه سعيد وأدهم.
وقد كان أدهم قد عاد بشتى ألوان الطعام، الذي بدأ سعيد في افتراسه بشراهة. ابتسم أمجد وقال بفرحة عارمة: اللي يشوفك وانت بتاكل يا سعيد. ما شاء الله. بقرة بتاكل. رد سعيد مهللاً: لم نفسك بدل ما أقوم أفقأك نصين يا عم العريس. دخل أدهم في الحوار وقال مبتسمًا: ألف مبروك يا أمجد. ربنا يتمم لك على كل خير. رد أمجد بكل حماس: عقبالك انت وريم. تحصلونا بسرعة.
وفجأة تمعن أمجد، داخل عقل أدهم، وغاص بعمق بداخله، ثم انفجر ضاحكًا: انت أهبل يا ابني! إيه الفكرة السودة اللي جوا دماغك دي. فهم أدهم أن أمجد قد اخترق عقله وعرف ما يدور بداخله، فقال بصوت هادئ: واضح إن انت اللي اتعكّت على كبر. ودّيتنا كلنا في داهية. وبدأت تعك في الكلام. ومجددًا اخترق أمجد عقل أدهم، ليكتشف أنه يلمح لوجود سعيد في الغرفة، وأن كلام أمجد سيجعل سعيد يكتشف سر أمجد، وبأنه قارئ للأفكار. فرد أمجد مطمئنًا
أدهم بصوت هامس: ما تخافش أوي كده. سعيد وهو بياكل. بيبقى مش مركز غير في الأكل. ثم خرج الاثنان من الغرفة، ليتواجها على انفراد، تاركين سعيد ينسف ما تبقى من الطعام. *** وجلسا في مكتب أمجد، حيث دار بينهما الحوار التالي.
أدهم بصوت مرتبك: أمجد. الموضوع ده مفيش فيه هزار. ولا ينفع تحط له خطة من خططك. جاوبني بكل صدق. انت دخلت دماغي. وعرفّت إن لو ريم قرأت الآية رقم ٨٧ من سورة الأنبياء. فده معناه إن ربنا استجاب لدعائي. وإني ينفع أتزوجها. صح؟ رد أمجد بصوت هادئ: أقسم لك بالله يا أمجد. إني عرفت ده حالا. وأنا معاك في أوضة سعيد. وكل اللي قدرت أشوفه جواك. هو خوفك من إني أكون عارف تفاصيل عن حلم أنت حلمته. له علاقة بفك عقدتك مع ريم.
رد أدهم وقد تهللت أساريره: يعني انت ما تعرفش أي حاجة عن الحلم ده؟ ولا تعرف إن ريم هنا؟ رد أمجد بابتسامة واسعة: أنا عارف إن ريم هنا طبعًا. بس عادي يعني. فاهم إنها جايه تتبارك بالأوضة اللي اتقابلتوا فيها. حاجة كده من جو التلزّيق بتاعكوا ده. رد أدهم بسخرية: جو التلزّيق بتاعنا! طب وبالنسبة لمشهد روميو وجولييت اللي حضرتك عملته. انت والآنسة زيتا. فالفسحة اللي تحت ده تسميه إيه؟
رد أمجد بحماس: فكرتني بقا. هو انت إزاي دخلت جوا عقل زيتا؟ وليه قلتلها تضربني بالقلم؟ انفجر أدهم ضاحكًا وقال: أقسم بالله ما حصل. القلم ده تجويد من عندها. وبعدين أنا ما دخلتش دماغها. افهم الموضوع صح. *** وبدأ أدهم يشرح لأمجد حقيقة ما حدث. قبل بضع ساعات من عملية إنقاذ زيتا من الخطف. وأثناء نوم أدهم في منزل أمجد، دخل في حلم مستقبلي، والتقى بزيتا فيه. حيث كانت زيتا قد انهارت من التعب، ونامت في نفس الوقت.
فكان ذلك الحلم مشتركًا، ما بين أدهم وزيتا. وفي ذلك الحلم، دخل أدهم إلى المستودع. ورأى مجموعة من الخاطفين يخرجون مستقلين إحدى السيارات. وظل يتجول داخل المستودع، حتى علم مكان زيتا. فعرفها بنفسه وأنه صديق أمجد، وطمأنها بأنهم في طريقهم لتحريرها من أسرها. كما أخبرها بأنها سوف تتزوج بأمجد. ولكن كي يحدث ذلك، فيجب عليها أن تعامله ندًا بند، وتتوقف عن النظر له كسيد لها، وكخادمة له. وانتهى الحلم. ***
وما أن شرح أدهم لصديقه حقيقة الأمر. حتى صاح أمجد بحماس: عشان كده قلتلي استنى. لما كنت رايح أدخل المستودع. وكنت عارف مخبيين زيتا فين. وعشان كده هي خدتك بالحضن أول ما شافتِك! وسكت أمجد لحظات، ثم قال وهو ينفجر بالضحك: وبنت الجذمة دي. فهمت الند بالند. إنها تديني بالقلم. صبرك عليا يا زيتا. أنا هانفخك. ربّت أدهم على
كتف صديقه وقال وهو يبتسم: انت بتقدر تشوف جوا عقل زيتا. بس أنا شفت اللي جوا قلبها. وبكل صدق يا أمجد. انت لو لفيت الدنيا كلها. مش هتلاقي واحدة تحبك كل الحب ده. رد أمجد بابتسامة واسعة: ماشي يا عم الرومانسي الحالم. طب وبالنسبة للآنسة ريم. اللي قاعدة جوا دي. هتسيبها لحد ما تختم المصحف! رد أدهم بارتباك: والله يا أمجد ما عارف أعمل إيه. بس كان نفسي أطلب إيدها في مكان شاعري كده. مش في أوضة رعاية جوا مستشفى!
رد أمجد وقد لمعت عيناه بتلك النظرة المعتادة، حين يدبر خطة من خططه. وقال لأدهم بصوت حاسم: يبقى سيب الموضوع ده عليا أنا. وأنا هظبطك أحلى ظبطة. بس يلا نجيب البغل التالت. ونروح نبات في شقته الليلة. وبالفعل اجتمع أبطالنا الثلاثة، وذهبوا للمبيت في منزل سعيد. *** وبعد أيام معدودات... كانت الليلة الأسطورية. ليلة زفاف أمجد وزيتا.
والتي أقيمت على متن سفينة عملاقة مجهزة للاحتفالات، كانت قد حضرت خصيصًا من فرنسا بناءً على طلب دكتور/ أمجد. وظهر العروسان وهما في قمة الروعة والتألق، يحيط بهما العديد من الشخصيات البارزة والمشاهير. بينما انزوى أدهم في أعلى سطح السفينة، وقد رافقه سعيد حتى لا يكون وحيدًا. فأدهم لا يزال مطلوبًا أمنيًا، ولن يجازف بالظهور علنًا أمام الجميع. ومن بين المدعوين، كان ناصر بيه الحديدي وابنته ريم. التي سارعت بتهنئة أمجد وزيتا.
وقد طلب أمجد منها أن تمسك بيد العروس أثناء صعودهما لتناول العشاء بمفردهما على سطح السفينة. كما نادى أمجد على هبة، لتمسك ذيل فستان زيتا. وهكذا نجحت خطة أمجد. فهو وعروسه وبصحبتهم، كلا من ريم وهبة. سوف يصعدان إلى سطح السفينة، حيث يجلس أدهم وسعيد في إحدى الزوايا من ذلك السطح. وما أن صعد العروسان، حتى استأذنت ريم وهبة للمغادرة، تاركين المجال للعروسان لتناول عشائهم على انفراد.
إلا أن أمجد استوقفهما، وأغلق بوابة السطح بإحكام. تبادل الفتاتان نظرات الدهشة من تصرف أمجد. إلا أن تلك الدهشة قد تبددت بعد أن شاهدا سعيد وأدهم يتقدمان نحوهما. وما أن لمحت ريم ظل أدهم، حتى هرولت مسرعة واحتضنته وهي تقول بكل سعادة: أنا قلبي كان حاسس إني هاشوفك يا حبيبي. وحشتني. وحشتني أوي. ويرد أدهم بكل اشتياق: خلاص يا ريم. العقدة اتفكت. ربنا استجاب لدعواتي ليل ونهار. أخيرًا هنكون لبعض ومش هنفترق تاني أبدًا. بإذن الله.
ردت ريم وهي تبكي: أحمدك يا رب. أنا مش هاطلب منك أي حاجة تاني يارب. كفاية عليا أدهم. رد أدهم بصوت دافئ: تتجوزيني يا ريم. وبلهفة شديدة، ردت ريم: انت أصلًا جوزي غصب عني. كنت حبيبي وجوزي من أول يوم شفتك فيه. تدخل أمجد قائلًا: ألف ألف مبروك يا جماعة. المأذون تحت. أبعت أطلعه. رد الاثنان في صوت واحد: أييييووووه. هنتجوز دلوقتي. ضحك أمجد وزيتا بصوت عالي،
ثم عقب أمجد: طب نحل مشكلة البغلين اللي معانا الأول. ونجيب المأذون مرة واحدة. انتبه أدهم وريم، لوجود سعيد وهبة. فهرعت ريم تصافح سعيد: أهلاً أستاذ سعيد. عامل إيه. رد سعيد: ازيك يا ريم هانم. وألف مبروك. انتي خدتي الزغلولة بتاعتنا. لم تستوعب ريم ما يقصده سعيد، فتدخل أمجد وقال: سعيد يقصد إنك هاتتجوزي النجم اللي فينا. الزغلولة أدهم. ردت ريم: واضح إنكم أصحاب كلكوا. وأنا ما أعرف.
ثم استطردت مخاطبة أدهم: الأستاذ سعيد هو اللي نفذ عملية حادثة العربية. رد أدهم: عارف يا ريم. واحنا عاوزين نصالحه على هبة. في تلك الأثناء، كانت هبة ما زالت تحاول فتح الباب لتنزل، وقد غمرتها الدموع مجددًا. فما كان من أمجد إلا أن صاح بصوت حاد: هبة! تعالي هنا بسرعة. فتدخل سعيد وقد كشر عن أنيابه وقال مخاطبًا أمجد: لو زعقت لها كده تاني. بشرف أبويا. لأخليك تقضي دخلتك الليلة وكبيرك تلعب طاولة مع زيتا.
تدخلت زيتا: يعني إيه نلعب طاولة! رد أمجد وهو يضحك: قصده حاجة قليلة الأدب. ما تركزيش يا زيتا في الكلام اللي بيطلع من بوق سعيد. كانت هبة قد اقتربت بخطوات متثاقلة وقالت: نعم يا دكتور أمجد. ومبروك يا أستاذة ريم. ويا أستاذ أدهم. أمسك أمجد يد هبة، وقبض على كتف سعيد باليد الأخرى. وانزوى بهما إلى أحد الأركان وقال بصوت هادئ: انتوا بتثقوا فيا ولا لأ؟ رد الاثنان في صوت واحد: طبعًا لأ.
رد أمجد: طب عظيم جدًا. أنا بحيي روح الفكاهة اللي عندكوا دي. فعلاً فولة واتقسمت نصين. اسمعوني بقا عشان اللي هاقوله ده كلام جد. أنا عملت تحرياتي واتأكدت. إنكم أغبى حمارين أنا عرفتهم في حياتي. لأنه ببساطة... هبة كانت بتكذب لما قالت كلام زي الزفت عنك لصاحبتها مروة. واتأكدت كمان إن سعيد ما راحش عند سحر ولا حتى شافها. هو بس بعت واحد من رجّالته. وهدد سحر إنها تعمل المقلب ده فيكي. وإنها لو ما نفذتش كلام سعيد. هيكسر عضمها.
قال أمجد ذلك وترك الحماران يتعاتبان، وقد دار بينهما الحوار التالي. هبة: انت سبتني يا سعيد. عشان سمعت كلامي مع البت مروة! يا حيوان دي أكتر واحدة حسودة وحقودة في الكلية. عاوزني أقولها إيه. يا حيوان يا بغل. خليها تحسدنا. رد سعيد ضاحكًا: لا يا بقرة. ما هو باين. رشقتنا عين أهو. جابتنا الأرض. وبقولك إيه يا بت. أنا ماليش في اللت والعجن. تتجوزيني؟ ردت هبة بابتسامة واسعة: اللهي تتوكس يا بعيد. انت لسه بتسألني! بحبك يا جذمة.
سعيد بابتسامته المعهودة: بحبك يا فرده الشبشب. وأخيرًا... عم الفرح أجواء الباخرة. فقد صعد المأذون ليعقد قران الجميع. وتزوج أبطالنا الثلاثة. أمجد وزيتا. ثم أدهم وريم. ختامًا. سعيد وهبة. ثم أغلق دفتره. مغلقًا معه أحداث الجزء الثاني من قصتنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!