الفصل 25 | من 26 فصل

رواية المزاج الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منار همام

المشاهدات
23
كلمة
2,017
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

عدا شهرين، تحسنت فيهما إسراء قليلاً وكان يوسف دائمًا معها. عماد مات بسبب مجهول، بعد أن وجدوه في قبر محمد. وميسرة لم تتأثر بقوة بموت والدها. يوسف: يااه، وصل بيه الطمع والوساخة للدرجاتي؟ عايز يمضي واحد في قبره! ادم: أهو مات وهو بيمضي. خد إيه معاه؟ يلا ربنا يرحمه. يوسف: بس عارف، دي مش دماغ خالك عماد. وموت عمك محمد، لله يرحمه، مش حادثة. ادم: كان ممكن نقول ماك بس مات. أمي ربنا هداها الفترة دي. هيكون مين؟

ممكن يكون أسر أخو ماك. يوسف: معتقدش. الواد دا مفيش أي أخبار عنه. ادم: مش عارف، بس الدنيا تتلم وندور على الموضوع دا بروقان. يوسف: إن شاء الله. ادم: إسراء عاملة إيه؟ يوسف: تعبانة طول الوقت، بتستفرغ ودايخة وأكلها مش متظبط. ادم: طب ما ممكن تكون حامل. يوسف: حامل إيه بس يا آدم؟ هو دا وقته؟ ادم: طب أنت رحت بيها عند دكتور؟ يوسف: رافضة وبتقول إرهاق عادي. ادم: هاتها اختبار في البيت، مش هتخسر حاجة.

يوسف: خلاص ماشي، هشوف الموضوع دا. بس معتقدش... وأنت مش ناوي ترجع البيت بقي؟ ادم: إن شاء الله قريب، احتمال بكرة أو بعده. يوسف: إن شاء الله. هقوم أنا دلوقتي عشان بابا بيرن. يوسف مشي، وآدم دخل المطبخ يدور على نور. آدم لقي نور واقفة وساندة إيدها ع الرخامة بتعب. آدم: أنتِ كويسة يا نوري؟ نور بتعب: مش عارفة، حاسة إني تعبانة أوي ومش قادرة أقف. آدم شالها وطلع بيها، حطها على أول مقعد، وبدأ يفحصها. آدم: شكله اللي في بالي صح...

*** إسراء كان واقفه في المطبخ ولابسة أسود، وأثر التعب باين عليها. يوسف حضنها من ضهرها. يوسف: روح يوسف، بتعمل إيه؟ إسراء: بعمل شاي لعمي شاهين. يوسف: طب ارتاحي أنتِ وأنا هكمل. إسراء: أنا كويسة يا يوسف، متخافش. يوسف باسها من رقبتها. يوسف: طب خلصي، وأنا مستنيكي عشان عايزك في موضوع. إسراء: حاضر يا يوسف. *** نور وآدم رجعين من المستشفى، بعد ما آدم شك إن نور حامل. نور: يعني أنت زعلان يا آدم عشان أنا حامل؟

آدم: يا نور، مش زعلان، بس أنتِ لسه صغيرة. يعني على الأقل مش دلوقتي، سنتين تاني تكوني كبرتي شوية. لا والمشكلة إنك حامل في توأم. نور ابتسمت: هنسميهم إيه؟ آدم: يووووه يا نور، دا وقته؟ هنسميهم إيه! نور: خلاص يا آدم، فك. هو أنا أول واحدة أحمل؟ وبعدين أنا مش صغيرة، عندي 19 سنة. آدم: لا والله، وكدا كبيرة. خلاص ماشي يا نور، بس خدي بالك من نفسك ومتتحركيش كتير، وشغل مش عايز... نور: حاضر والله، بس روق أنت كدا، مبحبكش متعصب.

آدم ضحك: فرحانة يا نور؟ نور: أوي أوي يا آدم. هيبقي عندي طفلين منك حلوين وشبهك كدا. وهيبقوا ولاد إن شاء الله. آدم: بس أنا عايزهم بنات. نور: لا، قلبي بيقولي إنهم ولاد. آدم حط إيده على بطن نور. نور: أهم حاجة إنهم منك يا روحي. *** يوسف قاعد على السرير بيهز في رجلها بتوتر. إسراء طلعت من الحمام وهي ماسكة الاختبار في إيدها. يوسف: إيه؟ طلع إيه؟ إسراء: مش عارفة، طلع خطين. يمكن غلط ولا حاجة.

يوسف: طب ما نروح عند الدكتورة ونتأكد. *** بليل، الكل متجمع ومبسوطين بخبر حمل إسراء ونور. نور قاعدة جنب آدم، وهو حاضنها. نور: شايف باباك مبسوط إزاي. آدم باس راسها: ربنا ميحرمني منك. شاهين بفرحة: ألف مبروك يا أولاد. وأنت يا جاسر، لازم تروح عند دكتور وتشوف سبب التأخير دا إيه. جاسر: حاضر يا بابا. آدم شاف أمه واقفة بعيد وبتعيط. آدم راح عندها ومسك إيدها وباسها. آدم: مالك يا ست الكل؟ تعالي، أي مش عايز تفرحي بعيالك؟

سامية حضنته، عيطت. سامية: ألف مبروك يا حبيبي، وربنا يجعله الذرية الصالحة ليك. سامية راحت عند يوسف وهي مكسوفة. سامية: ألف مبروك ليك يا يوسف. يوسف ابتسم: الله يبارك فيكي. سامية رفعت وشها بدموع: آسفة... عارفة إني فوقت متأخر، بس اللي حصل لعماد خلاني أعرف إن الدنيا مش مستاهلة. صوت عيطها علي أكتر. سامية: وأنا والله يا يوسف مش سبب الحادثة، آه أنا قلت لعماد، بس بعد كدا قلتله بلاش وإني غيرت الخطة، بس هو نفذها لوحده. آسفة.

يوسف حضنها: وأنا سامحتك والله، أهدي بس. سامية مسحت دموعها. ميسرة: إيه بقا يا جماعة؟ مش هنقضيها هي؟ سامية وقفت قدام شاهين بإحراج: آسفة. شاهين: أهم حاجة إنك رجعتي عن الطريق الغلط. *** آدم واقف يتكلم في التلفون. نور حضنته من ورا، وآدم مسك إيدها وباسه وهو بيتكلم. آدم خلص المكالمة ولف لنور، شالها وحطها على ترابيزة قدامه. آدم: إيه بقي؟ نور: بحبك يا آدم. آدم قرب منه: وأنا بموت فيكي، بس إيه السبب بقا؟

نور: اممم، حسيت إني مقصرة معاك. آدم: وجاية تعوضي دلوقتي. نور ضحكت: آه. آدم: لا وحياة أبوكي، أهدي كدا. نور بدلع: براحتي. آدم: نوررررر. نور بقمصة: أوووعى، أنا مخصماك. آدم ضحك: مخصماني؟ طب تعالي يا هبلة. آدم شالها وحطها على السرير وهي بتضحك. آدم: يلا نامي بقا. الباب خبط، وكانت ميسرة. آدم: تعالي يا ميسرة. ميسرة: دي كوباية لبن لنور عشان صحة البيبي. آدم ابتسم وأخدها منها: شكراً يا ميسرة، تعبينك معانا.

ميسرة: يعم عادي، نور زي أختي. ميسرة طلعت، وآدم رجع لنور. آدم: يلا يا روحي اشربي. *** يوسف: على مهلك يا روحي، براحة. يوسف بيساعد إسراء تنام على السرير. إسراء: أنا كويسة يا يوسف. يوسف: آه، ماهو واضح يا روحي. عشان نبقى متفقين، شغل كتير مش عايز، وقفة في المطبخ لا. في خدامة، متتحركيش من مكانك. إسراء: كل دا؟ يوسف: اسرررراء! إسراء: حاضر حاضر، متتعصبش كدا. ميسرة دخلت: واحد لبن وصلحه للأخت إسراء.

يوسف: في الوقت يا ميسرة، تسلم إيدك. ميسرة: أي خدعة، بس اوعي تقولي لابنك تف على ميسرة لما يكبر. العيال أول ما يكمل سنة يمسكوه تف على عمو يا حبيبي، وعلى خالو. إسراء بضحك: دا أنا هخليه يهريكي تف. سامية واقفة على الباب: يوسف. يوسف بص ليها: اتفضلي. سامية: لا، عايزاك في موضوع برا. يوسف: تمام. بص لإسراء... ماتتحركيش من مكانك، وأنا عشر دقايق وجاي. سامية ويوسف واقفين برا الأوضة، ويوسف ماسك سيديهات في إيده.

سامية: هي دي الحاجات اللي لقيتها في البيت بعد موته. يوسف: متعرفيش فيها إيه؟ سامية: أنا مفتحتهمش، بس تقريباً فيه الناس اللي كان عماد بيشتغل معاهم. هو كان دايماً بيسجل كل حاجة عشان لو حصل بينهم أي اختلاف. يوسف: باتي مع إسراء وخذي بالك منه، عندي موضوع لازم أخلصه. يوسف مشي، وسامية دخلت عند إسراء. إسراء بتعب: يوسف راح فين؟ سامية: عنده مشوار رايح يخلصه. يوسف وقف بيتفرج على السيديهات. يوسف: يا ابن الكل***! وربنا ما هرحمك.

يوسف طلع التلفون. يوسف: أسر، علي، يبقى عندي خلال خمس دقايق، فاهم. *** يوسف: جبتوه؟ يوسف: أه يا باشا، هو تعبنا، بس جبناه. يوسف: فين؟ يوسف: جوه يا باشا، مستنين حضرتك. يوسف دخل. يوسف: أهلاً أهلاً أسر بيه. أسر: عايز مني إيه يا يوسف؟ يوسف حط رجله على الكرسي اللي مربوط فيه أسر، وميل. يوسف: يعني هكون عايز إيه من واحد قتل عمي، وأبو مراتي، وكان عايز يخطف مرات أخويا؟ هشرب من دمه طبعاً.

أسر: نور مش مرات أخوك، نور بتاعتي، وهاخدها يعني هاخدها. يوسف: احمد ربنا إن آدم مش معايا، وإلا كان مسح بيك الأرض. أسر: آه، أنا اللي قتلت عمك. أنا مكنتش عايز عمك، أنا كنت عايز إيفا. بس تصدق، عمك كسركم أكتر من إيفا. يوسف بغل: وديني لتدفع تمن اللي أنت عملته غالي، وغالي أوي. أسر: صدقني، ما هسيبكم تتهنوا يوم، ونور هاخدها، وإيفا هقتلها زي ما قتلت أخويا.

يوسف: دا لو طلعت من هنا يا روح أمك. يا رجالة، ظبطوه، بس مش عايز حد يمد إيده عليه، ظبطوه بس بطريقة تانية. يوسف قاعد على كرسي بكل غرور، وأسر مربوط على الأرض، وفي عربيتين مستنين إشارة من يوسف. يوسف: إيه؟ تعبت ولا نكمل؟ أسر: هطلع من هنا يا يوسف، وأول حد هنتقم منه وهو أنت. يوسف قرب منه: هتنتقم مني إزاي يا روح أمك؟ أسر بوقاحة: مراتك حلوة برضو وتستاهل. هنا يوسف عينه بقت حمرا من الغضب.

يوسف بغضب أعمى: نهايتك على إيدي يااااكلب. *** نور: آدم، آدم، أنت نمت؟ آدم بنعس: آه يا روحي، عايزة إيه؟ نور: مش جيني نوم، قوم اقعد معايا. آدم قام: إيه يا روحي؟ هي هرمونات الحمل هتشتغل بدري كدا؟ نور: يوووه يا آدم، خلاص نام. آدم: خلاص، بعد ما صحيت... عايزة نعمل... نور: اتكلم معايا لحد ما أنام. آدم: اتكلم معاكي في إيه؟ نور: في أي حاجة، مثلاً وأنت صغير. آدم شد نور لحضنه، وفضل يتكلم معاها لحد ما نامت. باس راسها، ونام. ***

يوسف رجع لقي إسراء نايمة لوحدها. نام جنبها وحضنها. إسراء بنوم: جيت، كنت فين؟ يوسف: كان عندي شغل ضروري، وقولت لماما سامية تنام معاكي. سبتك ليه. إسراء: أنا قولتلها إني كويسة ومش عايزة حد. يوسف ضم إسراء ليه أوي بغيرة. إسراء: يوسف، أنت كويس؟ يوسف: أنتِ بتاعتي لوحدي يا إسراء، اللي يفكر فيكي هنسفه. إسراء حضنته بخوف من كلامه اللي حست فيه التملك، ونامت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...