الفصل 2 | من 10 فصل

رواية النقاب ليس عائق الفصل الثاني 2 - بقلم هند حارس

المشاهدات
13
كلمة
1,054
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

تحدثت سلمى بثقة: وأنا موافقة. تحدث يزن بسخرية وهو يرى تلك الثقة بعينيها: هاتي الملف بتاعك عشان أحدد تخصصك والمكان المناسب ليكي. معتقدش هلاقيللك حاجة. سلمي بثقة: أتفضل. حدث يزن نفسه: خدت الملف منها وبدأت أقرأ البيانات. سلمي المنياوي، 24 سنة، متخرجة من طب جراحة عامة بتقدير امتياز، وواخده دكتوراه في الطب النفسي. بصراحة أنا انصدمت، يعني واحدة في السن دا إزاي تحقق دا كله وإمتى لحقت أصلا. مقدرتش أمنع فضولي إني أسألها.

يزن: ما شاء الله مش باين عليكي يعني، وكمان دكتوراه ليه؟ كنتي بتحضريها وأنتِ في الحضانه؟ عاد ليحدث نفسه مرة أخرى: معرفش أنا اتكلمت كدا إزاي، أنا أصلا مش متعود أتكلم بالطريقة دي، بس مش بقدر أمنع نفسي لما أشوف واحدة منتقبة بحس إني بتخنق منهم. سلمي بهدوء: أظن أنه دا مالوش علاقة بالشغل، ولا أنا غلطانة؟

يزن بغيظ: فقط كان يريد أن يعرف الكثير عنها. لا طبعاً، اتفضلي ومن بكرة تيجي تستلمي شغلك. في حالة مفروض إنك تقنعي والدته توافق على عمليته، ولا دا كمان مش تخصصك؟ سلمي: لا تخصصي، أي أوامر تانية؟ يزن: لا. نظر لها يزن بشرود ثم حدث نفسه بعد أن هاجمته تلك الذكريات: بعد ما مشيت رجعت الذكريات اللي بحاول أنساها دايماً، وبسببها كرهت أي واحدة منتقبة حتى لو ملهاش ذنب.

حمدت سلمى الله بعد أن خرجت وذهبت لمنزلها لتزف ذلك الخبر السعيد لوالدتها. الأم: ها يابنتي عملتي إيه؟ سلمي: عملت كفتة وبانيه. لم تستطع أن تكمل باقي حديثها بسبب صديق الأم المصرية (الشبشب) الذي كاد أن يلتصق بوجهها. تحدثت من وراء الباب: خلاص خلاص، الحمد لله. قبلوني في الشغل وهبدأ من بكرة. الأم: الحمد لله، طب قومي غيري هدومك وتعالي كلي. سلمي: حاضر.

ذهبت سلمى لتغير ملابسها ووجدت هاتفها يرن، فعلمت إنها صديقتها التي لم تحادثها من أمس حتى اليوم. فردت عليها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عائش: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كنتي فين يختي من امبارح؟ ها لقيتي صديقة غيري صح؟ قولي قولي، ما انتي تعمليها يوم ونص متكلمنيش، ماشي ماشي متشكرين يا يختي. بت انطقِ. سلمي: وانتي مديني فرصة يختي، متعرفيش إيه اللي حصل معايا. عائش: إيه؟ قولي ها قولي. سلمي: بصي ياستي.

وقصت عليها كل ما حدث معها منذ الصباح ثم أكملت حديثها: وبس ياستي، قومت عاملة فيها شجاعة أوي وأنا خارجة، بتشهد أصلاً. عائش: أنا مبهورة بيكي يابنتي. المهم هتروحي بكرة؟ سلمي: أيوه طبعاً، لازم أثبتله إني قد المسؤولية. عائش: أول ما ترجعي كلميني قوليلي اللي حصل عشان الفضول هيموتني. سلمي: هو أنا أعرفك من يوم! يلا سلام.

أنهت المكالمة ثم ذهبت لتتناول طعامها، وبعد أن انتهت قامت لتصلي العشاء وتقرأ ما تيسر من القرآن، ثم ظبطت المنبه قبل الفجر بساعة. عاد يزن لمنزله ليجد والدته ووالده بانتظاره. الأم: كنت اتأخرت شوية كمان، ليه كدا يا بني قلقتني عليك؟ يزن: إيه يا أمي، اتأخرت إيه؟ الساعة لسه 8. الأب: يا بني ما أنت عارف مامتك بتقلق عليك إزاي. وبعدين انت انهارده قولت مش معايا عمليات فهتيجي الساعة 6.

يزن: أيوه يا بابا، ما حصل حاجة كدا واتأخرت بسببها. يلا هقوم أنام بقا عشان معايا شغل الصبح. استيقظت سلمى قبل الفجر بساعة، ذهبت للوضوء ثم صلت القيام، وبعد أن أذن الفجر قامت لتلبي دعوة الله لها وتصلي، وبعد أن انتهت جلست تتلو ما تيسر من القرآن، ثم قرأت أذكار الصباح وذهبت لترتدي ثيابها للذهاب للعمل. وبعد أن وصلت وجدت الموظف. الموظف: انتي الموظفة الجديدة؟ سلمي: أيوه.

الموظف: الدكتور يزن قالي أول ما تيجي تطلعي الأوضة 305 وبيقولك لو معرفتيش تقنعي المريض يبقى ترجعي من مكان ما جيتي. حدثت سلمى نفسها بصوت واطي: طب وليه جاي على نفسه كدا؟ ما يطردني من الأول. يلا إن شاء الله خير، اللهم إني توكلت عليك وبك أستعين.

حدثت سلمى نفسها قائلة: طلعت ودخلت الأوضة بتاعت المريض لقيته طفل حوالي 9 سنين. مسكت الملف بتاعه وقريته، كان عنده التهاب في الحلق ومحتاج عملية بس للأسف هتأثر على صوته. واللي عرفته من الممرضة قبل ما أدخل إنه بيغني وليه جمهور، عشان كدا والدته مش موافقة إن العملية تتعمل. بصيت لملامح الطفل، كان هادي وحاطط الهاند فري في ودنه ونايم. روحت أشيل الهاند فري لقيتها مش شغالة أصلاً، يعني هو حاططها عشان يوهم مامته إنه مش سامع أي حاجة.

فجأة لقيت الباب بيتفتح ومامته بتدخل. الأم: انتي مين وإيه اللي دخلِك هنا؟ سلمي: أنا الدكتورة اللي هتابع معاه قبل العملية. الأم: أنا قولت مش هعمل عمليات، وبعدين مش باقي إلا انتي يدخلوها لابني بالبتاع اللي على وشك دا؟ عاوزة ابني يتخض؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...