بنت حضرتك حامل وهي لسه بنت بنوت يا أستاذ جمال. جمال بص له بصدمة احتلت عينيه وقال بذهول: إيه؟!! أنت قلت إيه؟ إزاي بنتي حامل وهي لسه بنت بنوت يعني يا دكتور؟! بص له الدكتور بتشتت وضياع وقال: معرفش والله يا فندم، أنا بس كشفت عليها وعملت لها تحاليل وفحوصات، وكلها أثبتت إنها حامل في الشهر الأول، بس الغريب إنها لسه بنت بنوت، متلمستش، أنا متأكد من كده. جمال حس إن الدنيا بتدور بيه في اللحظة دي وقال بتعب: طب والعمل يا دكتور؟
أعمل إيه أنا في المصيبة دي؟ ساعدني أرجوك. الدكتور قرب منه بشفقة وقال: اهدي يا أستاذ جمال، ربك حليم ستار، وأنا ممكن أساعدك وأعمل لها عملية إجهاض بدون ما يأثر على حالتها أبداً، أوعدك. جمال رفع نظره له بلهفة وأمل وقال: بجد يا دكتور؟ طيب تمام، اعملها لها دلوقتي حالا لو سمحت، أنا لازم أنقذ بنتي من المصيبة دي في أسرع وقت ممكن. الدكتور وقف وابتسم له بطمأنينة وقال: تمام، هجهز لها العملية فوراً يا فندم، عن إذنك.
خرج الدكتور تحت نظرات الصدمة والخوف من جمال على بنته حبيبة. ..................... وعلى الجهة الأخرى في العمارة اللي بيسكن بيها جمال مع عائلته، وتحديداً في شقة ابنه الوحيد حازم. كان حازم بيستعد علشان يلحق شغله، بس فجأة قربت منه زوجته يارا وقالت بقلق وخوف: حازم الحق أبوك أخد حبيبة عند الدكتور علشان تعبت فجأة، وأنا خايفة يعرف إحنا عملنا فيها إيه من غير علمه. حازم سمعها وقلبه دق بشكل عنيف، وملامحه كلها قلبت 180
درجة وقال بخوف وقلق كبير: إيه؟ حبيبة تعبت إزاي وبسبب إيه يعني؟ يارا اتغاظت أوي لأنه كان خايف وملوف أوي عليها، فقالت بغيظ وغيره: تعبت زي أي إنسانة ما بتتعب يا حازم، وأنت خايف عليها كده ليه؟ أنا بقولك أخدها لدكتور يكشف عليها، وأكيد دلوقتي عرف إحنا عملنا فيها إيه؟ حازم مكنش مركز أوي في كلامها، وكل اللي شاغل باله إن حبيبة تعبت ودخلت المستشفى، وده كله أكيد بسببه، فقال بخوف ظاهر عليه: أنا...
أنا لازم أروح أطمن عليها بسرعة، أشوف حصل لها إيه. خلص حازم جملته، وقبل ما يخرج من البيت، نادت عليه يارا بخوف وغيره وقالت: حازم، المهم ابننا اللي في بطنها، ما تنساش إنها حامل في ابننا دلوقتي، ودي آخر فرصة لينا علشان نبقى عيلة زي باقي الناس، ها يا حبيبي، خلي بالك من ابننا أهم حاجة. حازم التفت وبصلها بحدة وغيظ، بس تنهد بضيق وقال: حاضر، متقلقيش، أنا مستحيل اسمح لأي حاجة تأذي ابننا يا يارا، تمام، متخفيش عليه، يالا سلام.
خرج حازم وهو كل تفكيره في حالة حبيبة دلوقتي، ومش شاغل باله غير سلامتها بس. أما يارا فقعدت مكانها بقلق، لأنها عارفة إن حازم بيخاف على حبيبة أوي، وهي بعد مجهود كبير منها قدرت بصعوبة إنها تقنعه يعمل كده علشان تبقى أم، لأنها للأسف صعب تبقى أم في الوقت الحالي. ........................ وعلى الناحية الأخرى. جمال كان قاعد قدام غرفة العمليات، والقلق والخوف بياكل في قلبه على حبيبة، وفجأة وصل عنده
حازم وهو بيقول بقلق وخوف: بابا، فين حبيبة؟ وأنت قاعد هنا ليه كده؟ حبيبة فين؟ هي كويسة، مش كده؟ جمال رفع نظره له بدموع وقال: حبيبة في غرفة العمليات دلوقتي يا حازم يا ابني، ادعي لها ربنا يخرجها سالمة لنا يا حبيبي. حازم عينيه وسعت بخوف كبير من كلام أبوه جمال، فقال بقلق وتوتر: في غرفة العمليات ليه يا بابا؟ حبيبة حصل لها إيه؟ رد عليا أرجوك، حبيبة كويسة، مش كده؟
جمال قاله بحزن ودموع: حبيبة طلعت حامل يا ابني، والدكتور قالي إنها لسه بنت بنوت، وأنا مش عارف إزاي حصل ده معاها، علشان كده طلبت من الدكتور يعمل لها عملية إجهاض ونخلص من المصيبة دي. وقاطعه صوت شهقة حازم اللي كانت عالية بشكل مريب أوي، وبعدها قال بصدمة وزهول: إيه؟ أنت دخلتها غرفة العمليات علشان تـ'ـقتل ابني اللي في بطـ'ـنها يا بابا؟ لا، خرجها بسرعة من هناك، أنا مستحيل أخسر ابني بسببها.
جمال نزل عليه كلام حازم مثل صاعق الكهرباء، وجسمه كله ارتعش بشدة، ووقف قدام ابنه بصدمة احتلت عينيه وقال بصوت عالي من شدة الزهول اللي أصابه: أنت... أنت بتقول إيه؟ حبيبة حامل في ابنك؟ إزاي يا حازم؟ رد عليا، عملت فيها إيه؟ حبيبة الطفلة حامل في ابنك إزاي؟!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!