في الليل، يارا كانت قاعدة على أعصابها وهي منتظرة نتيجة التحاليل بتاعتها تظهر. فجأة سمعت صوت تليفونها، فمسكته بسرعة ولهفة كبيرة. أول ما فتحت الواتس انصدمت إن كلام الدكتورة طلع صحيح فعلاً، وكل التحاليل أثبتت إنها كانت سليمة مية في المية، وكمان طلعت حامل فعلاً في الشهر التالت. هنا وقع الفون منها بصدمة وزهول وهي بتقول: "يعني حازم كان بيضحك عليا فعلاً، وأنا بقيت حامل دلوقتي من أحمد."
وسكتت فجأة على صوت باب الغرفة وهو بيتفتح بقوة قدامها. حازم دخل الغرفة وهو زي البركان، ووقف قدامه بصدمة وغضب وقال بحده: "إنتي بتقولي إيه؟ إنتي حامل إزاي؟ ومين أحمد ده يابت الـ*****؟! يارا اترعبت منه. غصب عنها عينيها اتوجهت على الفون اللي تحتها برعب. لاحظ حازم اللي كان مركز معاها، وبعدها نزل خطف الفون قبلها من على الأرض وفتحه. هنا عينيه وسعت بصدمة وزهول كبير. وبدون مقدمات، مسك شعر يارا بقوة وعنف وهو بيقول بغضب وحدة:
"إيه ده يازبالة؟ رد عليا، إنتي حامل إزاي في تلت شهور؟ وأنا من أربع شهور مقربتش منك أبداً. خونتيني مع مين يا وسخة؟ انطقي قبل ما أخلص عليكي." يارا حست إن شعرها هيطلع حرفياً في إيده، وكانت موجوعة أوي منه. بس فجأة دخل عليهم جمال وسحب حازم من قدام يارا بعنف وقال برعب من حالة حازم قدامه: "اهدى يابني، إنت بتعمل إيه؟ ياحازم اهدى! حازم في الوقت ده كان الغضب مسيطر عليه، وكان مصوب نظره على يارا بغضب وتوعد وهو بيقول:
"سيبني يابابا، أنا لازم أخلص عليها بنت ال*** دي على اللي عملته معايا. بقى أنا سايبها على راحتها وأقول معلش، ما إنت ظلمتها كمان معاك، بس توصل بيها الوساخة إنها تقرطني وتخوني مع كلب زيها ده اللي مستحيل يحصل معايا." يارا وقعت على الأرض قدامهم بعد ما أعصابها سابت من شدة خوفها من حازم. وجمال كان لسه ماسك حازم بخوف لأنه عارف إن حازم في وقت غضبه مش بيرحم حد. وحازم كان بيحاول يفلت من جمال عشان ينقض على يارا قدامه.
بس فجأة دخلت حنان وحبيبة عليهم، وحبيبة جرت على يارا بصدمة وقلق وضمتها وهي بتقول: "يارا مالك؟ إنتي كويسة؟ ردي عليا." يارا بصتلها بتوهان وحضنتها بقوة وخوف كبير. وهنا حازم انفجر بصوت عالي وهو بيقول: "سيبني بقولك يابابا، أنا هقتلها وهغسل عاري بأيدي دي. لازم أخلص عليها، مش هسيبها تفلت مني، مش هسيبها." جمال مسكه بكل قوته. وحبيبة خافت هي وحنان من شكله قدامهم، وقالت بعدم فهم: "حازم إنت بتقول كده ليه؟ إنت اجننت ولا إيه؟
اهدى، حصل إيه لكل ده؟ حازم سمعها وقال بغضب كبير وتوعد: "فيه إن المحترمة اللي حضرتك حاضناها دلوقتي وخايفة عليها مني، طلعت حامل من كلب تاني وأنا قاعد هنا زي الخروف، وهي سارحة معاه في الحرام. بس وديني ما هسيبك يايارا تفلتي من إيدي النهار ده." حبيبة سمعته، وشَهِقَت بصدمة هي وحنان كمان. وبعدت يارا عنها وقالت بصدمة وزهول: "يارا صحيح كلام حازم ده؟ إنتي حامل من واحد تاني في الحرام؟ ردي عليا، إنتي عملتي كده بجد؟
يارا بصت في الأرض بخزي تحت نظرات الصدمة الكبيرة من حبيبة اللي بعدت عنها بسرعة وهي بتقول: "لا مستحيل! إنتي إزاي تعملي كده؟ ليه؟ ليه عملتي كده يايارا؟ يارا بصتلها بندم وحزن، بس وقفت قدامها وقالت بدموع:
"أنا صحيح غلطت ياحبيبة، بس الذنب مش كله عليا أنا لوحدي. حازم كمان مذنب معايا، لأنه من البداية خدعني وضحك عليا وعيشني في وهم سنتين.. وكل ما أروح معاه لدكتور يقولي العيب مني وإني مبخلفش. بس الحقيقة إن حازم اللي قاله يقولي كده ويضحك عليا، لأن الدكتورة أكدت ليا إني سليمة مية في المية وبخلف عادي كمان." خلصت كلامها، ووقفت قدام حازم بغضب وقوة رغم خوفها منه، وقالت بحده:
"أنا نفسي أعرف إنت ملتك إيه بس.. أجوزتني عشان فلوسي وقولت ماشي، كلب فلوس وفيه منك كتير. بس توصل معاك الندالة إنك تحرمني من إني أبقى أم ليه؟ قولي ليه؟ سبتني أتعذب سنتين بسببك؟ ليه منك لله ياحازم على اللي عملته فيا، منك لله." الكل سمعها وانصدم من كلامها ده، لدرجة إن جمال بعد عن حازم بصدمة وزهول فيه وقال: "هي بتقول إيه ياحازم؟ إنت صحيح عملت فيها كده؟ ردي عليا، عملت فيها كده ليه؟ حازم سمعه وابتسم ببرود وقال:
"عشان محبيتهاش يابابا، وزي ما قالت قدامكم أنا فعلاً أجوزتها عشان فلوسها بس. ومن أول يوم جوازي منها وأنا بحط لها حبوب منع حمل، لأني مش عايز أي شيء يربطني بيها العمر كله، وكده كده كنت هسيبها في النهاية، لأن اللي حبيتها بجد هي حبيبة ومش عايز أكمل حياتي غير معاها." وللمرة الثانية، الصدمة تعم على الكل بما فيهم حبيبة نفسها اللي حست بدوخة ولسه هتقع. حنان أمها لحقتها وهي بتقول بقلق: "إسم الله عليكي حبيبة، مالك يابنتي؟
حبيبة بصت لها بتوهان، والصدمة كانت مؤثرة عليها. ويارا نزلت دموعها بحسرة ووجع كبير. وجمال كمان كان مصدوم بشدة ومش عارف يقول إيه. وهنا حازم فاجئهم للمرة الثالثة لما قرب، مسك يارا من رقبتها بقوة وهو بيخنقها وبيقول بغضب رهيب: "أنا صحيح طلعت الشرير قدامكم دلوقتي، بس أنا مستحيل أبقى خروف قدام أي مخلوق. واللي عملتيه يايارا تستحقي القتل عليه يا فا*جرة." يارا بقت تتنفس بصعوبة من قبضته عليها. وجمال جرى عليه برعب وهو بيقول:
"سيبها ياحازم، إنت بتعمل إيه؟ بقولك سيبها ياحيوان." جمال مسك إيد حازم بقوة عشان يسيب يارا، بس حازم كانت قبضته قوية جداً ومرضاش يسيبها أبداً. وهنا وقفت حبيبة بتعب وجرت على حازم وهي بتقول برعب وخوف: "سيبها ياحازم، أرجوك، وكفاية اللي عملته فيها. سيبها، وحياة أنا وابنك اللي في بطني لتسيبها." حازم أول ما سمعها قالت كده، بعد إيده عن يارا بصعوبة. ويارا بقت تكح وهي بتاخد نفسها بصعوبة قدامه. وبعدها قالت بتعب وصوت متقطع:
"طلق.. طلقني ياحازم، وأنا همشي من هنا ومش عايزة منك حاجة غير إنك تطلقني بس." حازم سمعها وابتسم بسخرية وقال بغضب وغيظ: "وكمان بتطلبي الطلاق بنفسك بعد ما خونتيني في الحرام؟ يابت الو***. تمام، ما إنتي وشك خلاص بقى مكشوف. بس من عيني أنا، أصلاً هسيبك تعيشي دلوقتي، بس عشان حبيبة حلفتني بيها وبابني، ودول بقوا أغلى حاجة عندي. بس أوعدك لو شفت وشك تاني يايارا، هخلص عليكي بإيدي."
الكل كانوا بيبصوا على حازم بصدمة وضيق بعد ما عرفوا هو عمل إيه. وحازم قرب من يارا أكتر وقال: "إنتي طالق يايارا، طالق بتلاتة كمان. ياله، معاكي خمس دقايق بس، ومش عايز ألمح لك هنا. وشفقة مني، هخليكي تاخدي شوية هدوم بس معاكي من هنا."
يارا سمعته وغمضت عينيها براحة كبيرة وحست إنها أخيراً تحررت منه وقلبها ارتاح أوي. وبدون كلام، توجهت لغرفة النوم عشان تجهز شنطتها تحت نظرات جمال وحنان وحبيبة اللي كانوا زعلانين عليها ونفسهم يساعدوها، بس المشكلة إن يارا غلطة كمان غلطة كبيرة ولازم تستحمل عواقبها. خلصت يارا وطلعت من الشقة. ولسه هتنزل، نادي عليها جمال وقال: "يارا استني، إنتي هتروحي فين يابنتي في الوقت ده؟
معاكي مكان تروحي له بعد ما حازم باع الفلة الوحيدة بتاعة أبوكي الله يرحمه." يارا بصتله ببسمة وحب وقالت: "متقلقش عليا ياعمو جمال، أنا عارفة هروح فين. المهم إنت خد بالك من نفسك ومن حبيبة كمان، والأحسن إنكم تنسوني عشان حازم ميأذيش لكم حاجة." جمال تنهد بحزن عليها وقال: "حاضر يابنتي، بس لو احتجتي أي حاجة أنا موجود، مش هسيبك أبداً. ومتقلقيش، حازم ميقدرش يعمل لنا حاجة، ماشي؟ يارا ابتسمت له بحزن وقالت:
"ماشي ياعمو جمال، عن إذنك." مشت يارا من العمارة كلها تحت نظرات الشفقة والحزن من جمال عليها. وعند حازم وحبيبة. حبيبة كانت قاعدة منهارة جنب أمها حنان بعد اللي عرفته عن حازم. وحازم كان واقف قدامها بتوتر وحزن وهو بيقول: "حبيبة، ارجوكي اهدي، وأنا هفهمك كل حاجة." وقاطعته حبيبة بحدة ودموع وهي بتقول: "تفهميني؟ تفهميني إيه ياحازم؟ بعد اللي عملته فيها ده، إنت بجد مش حاسس دلوقتي بتأنيب الضمير على اللي عملته فيها؟
حازم قرب منها وهو بيحاول يهدي فيها شوية وهو بيقول: "حبيبة، طيب اهدي الأول، إنتي لسه تعبانة وانفعالك ده خطر على ابننا دلوقتي." حبيبة بصتله بضيق وغضب وقالت: "كل اللي شايل همه هو ابنك صح ياحازم؟ كل اللي خايف عليه هو ابنك؟ بس أنا كنت فاكرة إنك اتغيرت فعلاً عشاني وربنا هداك أخيراً، بس بعد اللي عرفته عنك ده دلوقتي اتأكدت إنك مستحيل تتغير أبداً، وهتفضل طول عمرك أناني ومش بتحب غير نفسك بس."
حازم اتعصب أوي من طريقة كلامها معاه، بس حاول يتمالك أعصابه قدامها لأنها منهارة دلوقتي. لوحدها، فتنفس بقوة بعدها قال: "حبيبة، اهدي ونتكلم بعدين، ارجوكي، عشان خاطر ابننا بس، اهدي دلوقتي وبعدين نتكلم." حبيبة بصتله بغضب وعصبية من بروده معاها، وصرخت فيه بقوة وهي بتقول: "أنا مش ههدي ياحازم، ومش هسكت عن أفعالك دي تاني، وعايزاك تطلقني حالا كمان." حازم سمعها وعينيه وسعت بصدمة وزهول كبير منها وقال: "إيه؟
إنتي بتقولي إيه ياحبيبة؟! وعلى الناحية الأخرى. وصلت يارا بصعوبة وهي تعبانة أوي على شقة أحمد. وضربت الجرس، دقايق وفتح لها أحمد اللي انصدم بشدة من وجودها في الوقت ده وهي كمان بالحالة الصعبة دي قدامه. فقال بصدمة وزهول: "يارا؟ إنتي كويسة؟ تعالي ادخلي، مالك؟! دخلت يارا معاه وهي تعبانة أوي وقعدت في الصالون عنده. وأحمد جرى جاب لها عصير بسرعة وقدمه لها وقال بقلق وعدم فهم: "يارا مالك؟ إنتي كويسة؟
وسكت دقيقة بعد ما لاحظ شنطة الهدوم اللي معاها وكمل بصدمة: "إيه ده؟ حصل إيه معاكي؟ ردي عليا؟ يارا بصتله بدموع وتعب وهي بتقول: "حازم عرف كل حاجة وطلقني يا أحمد، وطردني من البيت كمان." أحمد انصدم بشدة منها في البداية، بس بعد دقيقة ابتسم بخبث وقعد قدامها ببرود وقال: "طيب الحمد لله إنه عمل كده، ده اللي كنت أنا مستنيه يحصل من زمان." يارا سمعته بس مكنتش فاهمه قصده إيه، فقربت منه ببسمة ودموع وقالت:
"أحمد، أنا مش زعلانة على اللي حصل معايا، لأني كنت كده كده هطلب منه الطلاق عشان نتجوز أنا وإنت زي ما اتفقنا سوا ياحبيبي." وقاطعها أحمد اللي قال بخبث وبرود: "استني عندك، مين ده اللي قالك إني هتجوزك أصلاً يايارا؟ يارا انصدمت منه بشدة وبعدت عنه بزهول وهي بتقول: "أحمد، والنبي مش وقته هزارك ده معايا، أنا تعبانة بجد ومش هقدر استحمله دلوقتي خالص." أحمد بصلها بجمود وبرود تام وكمل:
"بس أنا مش بهزر معاكي يايارا، أنا فعلاً مش هتجوزك." يارا قربت منه بصدمة وزهول وهي بتقول بدموع: "أحمد، وحياة حياتي عندك، متهزرش معايا بالطريقة دي. أنا مش عندي طاقة أستحملها دلوقتي أبداً." وسكتت، وانتفض جسدها برعب لما أحمد صرخ فيها بعنف وغضب وهو بيقول: "أنا قولتلك مش بهزر معاكي، افهمي بقى!
اللي حصل من البداية كان ضمن خطتي.. من أول مرة شوفتك فيها في النادي وطلبت من السواق هناك يضربك بالعربية، دي كلها كانت خطة مني أنا.. عشان أنتقم منك على اللي عملتيه فيا زمان يا بنت عز بيه أبو العز." يارا تراجعت للخلف بصدمة كبيرة أوي ونطقت وهي بتَبلَع ريقها بصعوبة قدامه وقالت: "لا، إنت، إنت مستحيل تعمل فيا كده. أنا، أنا حبيتك بجد يا أحمد، ومحبتش حد قدك." وقاطعها أحمد اللي قال ببرود وشماتة: "هه، بتحبيني؟
إنتي بتعرفي تحبي زي باقي الناس يايارا هانم؟ لا، ده اللي مكنتش متوقعه منك أبداً." يارا نزلت دموعها قدامه، وعقلها لسه مش مستوعب كلام أحمد لها، وقالت بصدمة ودموع: "أحمد، وحياة حياتي عندك، كفاية هزار كده بقى. أنا متأكدة إنك بتهزر معايا، لأنك كمان بتحبني، مش كده؟
أحمد رغم غضبه منها وحالة الانتقام اللي كانت مسيطرة عليه قدامها، بس حالتها دي خلت قلبه يشفق عليها غصب عنه. ولسه كان هيلين لها، بس عقله بسرعة ذكره باللي حصل زمان معاه، وملامحه كلها تحولت لغضب رهيب. وقرب منها وشد ذراعها بعنف تجاهه وقال بحده وغضب: "إنتي مفكرة إني بهزر معاكي مش كده؟ طيب تمام، تعالي معايا وأنا هفكرك إنتي عملتي إيه زمان معايا؟!
خلص جملته من هنا وسحبها خلفه بعنف، والغضب كان عاميه فعلاً في الوقت ده. وبعد دقيقة كان واقف بيها قدام غرفة قديمة عنده وفتحها بالمفتاح اللي معاه، ودخل الغرفة بغضب ودفع يارا قدامه بعنف وقال بغضب رهيب: "بصي في الأوضة دي كويس وشوفي إنتي عملتي إيه زمان بسبب غيرتك وأنانتك يايارا هانم." يارا سمعته، بصت حواليها، وهنا عينيها وسعت بصدمة وزهول كبير أوي. ودي كانت الصدمة الحقيقية بجد لها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!