الفصل 12 | من 25 فصل

رواية النصيب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,716
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

سمعت يارا صوت فونها وهو بيرن كتير فمسكته بسرعة وخوف وانصدمت لما لقته حازم فقالت بصوت مهزوز من الخوف: -ده ده حازم جوزي هو بيرن ليه دي أول مرة يرن عليا كده؟! وقاطعها صوت أحمد وهو بيقول بابتسامة خبيثة: -إيه ده تفتكري ممكن اللي بيرن جرس الشقة دلوقتي يكون هو نفسه حازم جوزك يا قلبي والا إيه؟! يارا سمعته وفتحت عينيها بصدمة وزهول كبير وأحمد انفجر في الضحك على شكلها كده قدامه وقال بضحك: -هههههه لا مش قادر شكلك مضحك أوي بجد.

فضل يضحك قدامها بقوة ويارا كانت بتبصله بخوف وتوتر فقرب منها أحمد بضحك وابتسامة وقال: -اهدي يا قلبي أنا كنت بهزر معاكي بس متخافيش ده أكيد بواب العمارة جاب لنا الأكل اللي طلبته منه في الفون سكت. وبعد عنها شوية وضم إيديه بسخرية وكمل: -وبعدين جوزك حازم هيجي هنا إزاي وهو ميعرفش حاجة عن علاقتنا سوى فكري بالعقل كده. يارا سمعته وخوفها بدأ يتلاشى شوية وأنفاسها انتظمت وبصتله بعتاب وقالت:

-حرام عليك يا أحمد والله أنا قلبي كان هيقف من الخوف. وقاطعها أحمد اللي وضع إيده على شفايفها بسرعة وحب وقال: -بعد الشر على قلب حبيبي ان شاء الله اللي يكرهك يا قمرتي متقوليش على نفسك كده تاني. يارا ابتسمت له بسعادة وأحمد بعد عنها ولبس هدومه باستعجال وقال: -أنا هطلع أجيب الأكل من عمي محمد البواب وانتي ادخلي خدي دش سخن كده علشان ناكل سوا ماشي يا قلبي. هزت يارا رأسها له بطاعة وكسوف وأحمد توجه للباب وقبل مايخرج

التفت لها بسرعة وقال: -واه كنت هنسى كلمي حازم جوزك كمان وطمنيه علشان ميقلقش عليكي مع إني مش حابب ده بس هصبر علشان خاطر عيونك انتي يا قمري. غمز لها بعد ماخلص كلامه ويارا ابتسمت له وهزت رأسها بهدوء وأحمد خرج من الغرفة وهي اخدت فونها ورنت على حازم اللي فتح عليها بحدة وقال: -ساعة برن عليكي وانتي مفيش رد ليه ها الهانم اتأخرت كده فين؟! يارا بلعت ريقها وحاولت تهدي نفسها علشان متتكشفش قدامه وقالت:

-روحت عند صحبتي أزورها لأني من زمان مش وشفتها ربع ساعة كده وهكون في البيت يا حازم تمام. حازم سمعها وشك في الموضوع بس تهند بضيق وقال: -تمام ربع ساعة متزدش دقيقة كمان يا يارا مفهوم؟ يارا بخوف وطاعة: -حاضر مفهوم.

قفلت معاه وحطت الفون جنبها بحزن ودموع على اللي بيحصل معاها في الوقت ده ونزلت دموعها غصب عنها وهي بتتذكر الماضي بتاعها اللي كانت فاكرة إنها أسعد حياة كانت بتعيشها بس اكتشفت دلوقتي إنها كانت أكبر خداع ووهم في حياتها وفاقت فجأة على دخول أحمد للغرفة وهو حامل صينية الأكل على إيديه وقرب منها بحب وقال بمشاكسة: -أحلى أكل جاهز لأحلى بنوتة شوفتها في حياتي المعدودة يا غزالي الشارد.

يارا ابتسمت له وسط دموعها وأحمد وضع الأكل جنبها وقرب منها بصدمة وزهول وقال: -مالك يا قلبي بتعيطي كده ليه هو حازم قال لك حاجة زعلتك والا إيه؟! يارا بصتله بحرمان أول مرة تشعر بيه حرمان الحب والحنان اللي شافته في عيون أبوها الله يرحمه بس ومن بعد وفاته وحياتها انقلبت رأسا على عقب ومفيش كلمة حنينة أو حب حسّت بيها من بعد أبوها بس دلوقتي رجعت شافت نفس الحب والحنان المحرومة منه في عيون أحمد لها فبدون وعي رمت نفسها في حضنه

وهي بتقول بدموع وسعادة: -أنا بحبك أوي وعمري ماحبيت حد قدك يا أحمد ومش عاوزة من الدنيا غيرك. أحمد ابتسم بشدة وحاوطها بذراعيه بحب متبادل وقال: -وأنا كمان بحبك ومش عاوز من الدنيا غيرك يا يارا. وفضلوا كده لوقت طويل وبعدها قعدوا يأكلوا سوا تحت نظرات الحب والضحك المتبادل بيهم في جو رومانسي هادي وجميل. .......................... وعلى الجهة الآخرى في مكتب عمر دخلت بنت جميلة مكتبه وهي منخفضة عينيها في الأرض وقالت بطاعة:

-حضرتك طلبتني يا مستر عمر. عمر رفع نظره لها بخبث وقال: -أيوه يا أميرة تعالي قربي هنا. أميرة بصتله بخوف بس قربت منه بتوتر وقالت: -نعم يا مستر عمر. عمر طلع من جيبه علبة شكلها غريب ومدها لها بخبث وقال: -خدي العلبة دي يا أميرة خليها معاكي علشان أنا عاوزك تعملي بيها حاجة مهمة. أميرة أخدت منه العلبة وبصتله باستغراب وقالت: -العلبة دي فيها إيه يا مستر عمر وحاجة إيه دي؟! عمر ابتسم لها وقال ببرود:

-العلبة دي فيها حبوب مخدرات وعاوزك تحطي منها في العصير لصحبتك حبيبة موسى محمود كل يوم بنظام لغاية ما أقولك كده كفاية تمام. أميرة فتحت بوقها قدامه بصدمة وزهول كبير من كلامه لها ووقعت العلبة منها من شدة الصدمة وقالت بصوت عالي: -إييه أنت عاوزني أحط مخدرات لصحبتي المقربة أنت أجننت والا إيه يا مستر عمر؟! عمر وقف وجرى عليها وكتم بوقها بسرعة وخوف وقال:

-اخرسي يا بت يخرب بيتك هتفضحينا في المكان وبعدين يا حلوة متنسيش إني معايا صور ليكي أنتي وحبيب قلبك محمد اللي علطول لازق فيكي هنا واقدر دلوقتي حالا أبعت الصور دي كلها لأبوكي وأخوكي وشوفي هيحصل فيكي إيه بعد مايعرفوا اللي بتعمليه هنا من وراهم بقى يا حلوة. أميرة جسدها ارتجف من شدة الخوف وقالت بدموع:

-لا والنبي خلاص يا مستر عمر أنا هعمل اللي أنت عاوزه مني بس بلاش تبعت لهم حاجة احنا بنحب بعض وبعد مانخلص الجامعة هنجوز والله هو وعدني بكده. عمر بعد عنها وضحك بسخرية عليها وقال ببرود: -هههه قال هيتجوزوا قال أحلام مراهقين بجد لكن ده مش موضوعي أنا عاوز اللي طلبته منك تنفذيه بالحرف الواحد وبعد ماتخلصي مهمتك دي أنا هفكر أمسح صورك اللي عندي تمام يا حلوة.

أميرة هزت رأسها بطاعة وخوف هي بتتخيل ممكن يحصل فيها إيه لو أبوها أو أخوها شافوا الصور دي لها مع محمد حبيبها وزميلها في المدرسة وقالت: -حاضر أنا هنفذ كلامك كله يا مستر عمر. عمر ابتسم بخبث وتخطيط للقادم وهو بيتوعد في نفسه لحبيبته في الأيام القادمة. .................... وفي اليوم التالي وقفت عربية حازم قدام مدرسة حبيبته وحازم ابتسم لها وقال:

-أهو وصلنا للمدرستك يا جميل بس عاوزك تاخدي بالك أوي من نفسك هنا يا حبيبة ماشي يا قلبي. حبيبة ابتسمت له وفتحت باب العربية وقالت بتوتر وخوف: -حاضر يا حازم هعمل كده بس... سكتت بتردد وارتباك فهمه حازم اللي سحبها في حضنه بحنية وقال: -متخافيش يا حبيبتي أنا أخدت حقك منه وكمان حظرته لو قرب منك تاني هعمل فيه إيه. خلص جملته وبعد عنها وحاوط وجهها بإيديه بحب وكمل:

-مش عاوزك تخافي من شيء أبدا مدام أنا موجود معاكي يا حبيبة ولو حصل معاكي أي حاجة عاوزك تجري عليا فورا بدون تردد أو خوف ماشي يا حبيبة قلبي. حبيبة بصتله بحب كبير وابتسمت بسعادة عارمة وقالت: -حاضر يا حبيب قلبي. حازم دق قلبه بعنف لما سمعها قالت كده وقال وهو بيبلع ريقه برغبة وحب: -لا كده احنا نأجل المدرسة النهاردة لظروف خاصة أحسن. وقاطعته حبيبة اللي فتحت باب العربية وخرجت منها بسرعة وهي بتضحك عليه وقالت بضحك:

-لا مفيش منه الكلام ده دلوقتي يا قلبي لما أخلص مدرسة بقى لأن الامتحان قرّب خلاص. حازم بصلها بغيظ بس ابتسم لها بخبث وقال: -ماشي يا حبيبة هي أنتي هتروحي مني فين يعني نصبر كام ساعة مش خسرانة في شهد عيونك يا قلبي. حبيبة بصتله بحب كبير وهي بتشاور له من بعيد بإيدها وحازم فضل يراقبها لغاية ما اختفت من قدامه وحط إيده على قلبه بغصة تملكت قلبه وقال:

-يا رب احميها ليا أنا مش عارف ليه حاسس إنه هيحصل لها حاجة جوة المدرسة دي بس أنا ثقتي فيك كبيرة يا رب احميها ليا أرجوك. خلص كلامه وتهند بقلق وخوف بيأكل في قلبه عليها هو مش عارف سببه إيه؟! ..................... أما حبيبة فدخلت المدرسة بسعادة وفرحة كبيرة وفجأة لقت أميرة صحبتها قدامها فجرت عليها بحماسة وهي بتقول: -أميرة وحشتيني أوي أوي يا بت. أميرة سمعت صوتها والتفتت لها وحضنتها بسعادة متبادلة وقالت:

-وأنتي كمان وحشتيني أوي يا حبيبة كنتي فين ده كله يا بت. حبيبة بعدت عنها بابتسامة وقالت: -لا دي حكاية طويلة أوي تعالي أحكيها لك قبل الجرس المدرسة. أميرة مشت معاها وهي بتبص عليها بحزن وتردد وبعد ما وصلوا لمقعد مناسب في المكان فتحت شنطتها بتردد كبير وطلعت منها علبة عصير ومدتها لحبيبة بابتسامة حزينة وقالت:

-خدي يا حبيبة ده عصير جديد بس إيه طعمه تحفة أنا الصبح أول ما شفته قولت أجيب واحد ليا وواحد ليكي كمان خدي دوقي طعمه حلو أوي. حبيبة ابتسمت لها بشكر وأخدته منها بعطش وقالت: -تسلمي يا قلبي كلك زوق والله أنا فعلا عطشانة أوي. أميرة بصتلها بحزن وهي كاتمة دموعها قدامها بندم كبير وحبيبة شربته كله وبدأت تحكي لها الحكاية من أولها تحت نظرات عمر الموجهة تجاههم بخبث وسعادة. ...................

ومرت أيام على نفس الحال ده وحازم كل يوم كان بيوصل حبيبة للمدرسة والقلق والخوف لسه موجود في قلبه عليها وكل يوم يلاحظ إن حالتها بتتغير بشكل غريب بس كان ديما يقول في باله أكيد من ضغط الامتحانات وتوترها بسببها بس كان في شيء جواه ديما ينكر الكلام ده ويقوله إن فيه شيء حاصل معاها بس هو مش عارفه إيه؟!

أما حبيبة فكانت زي العادة كل يوم صباح في المدرسة تقابل صحبتها أميرة وتعودت دايما تشرب منها نفس العصير بحجة إن طعمه حلو ومنعش في يوم من الأيام في المدرسة رغم إنها لاحظت تعبها والصداع اللي بقت تشعر بيه يوميا ولما تشرب من أميرة العصير ده كان التعب والصداع كله بيخفي تمام وده كان شيء غريب أوي بنسبة لها بس هي عمرها ماهتشك طبعا في أميرة صديقتها عمرها. .................

لغاية ما في يوم راحت المدرسة زي العادة وهي تعبانة أوي وأول ما وصلت عند أميرة طلب منها العصير بسرعة وقالت بتعب: -أميرة فين العصير اللي كل يوم بنشربه سوا أنا حاسة نفسي تعبانة وجبت منه أمبارح من عندنا بس الصداع ده مخفش بعدها ليه؟! أميرة بصتلها بتوتر وبلعت ريقها بخوف لأن العلبة خلصت منها فقالت بتوتر وخوف: -أحم معلش يا حبيبة بس أنا مكنش معايا فلوس زيادة أجيب لك النهاردة. وقاطعتها حبيبة بتعب وإرهاق:

-أنا أنا معايا فلوس خدي وجيبي ليا العصير ده بسرعة أرجوكي. أميرة بلعت ريقها تاني بتوتر وارتباك وقالت: -أحم لا يا حبيبة أصل أنا بصراحة أ... سكتت بصدمة لما صرخت فيها حبيبة بتعب وغضب وهي بتقول: -أنتي إيه ها بقولك خدي جيبيلي العصير ده أنا مصدعة أوي يا له خدي الفلوس اهه. أميرة بصت للفلوس بخوف وتردد ونزلت دموعها بقوة وهي بتشهق بندم كبير: -سامحيني سامحيني يا حبيبة أنا آسفة أوي يا صحبتي آسفة أوي.

حبيبة بصتلها بصدمة وزهول وقربت منها بغضب وقالت بغضب: -أسامحك يعني إيه أسامحك على إيه يا أميرة أنطقي أنتي عملتي إيه؟! أميرة بصتلها بندم كبير ودموعها زادت أكتر وقالت: -والله كان غصب عني يا حبيبة أصل هو هددني وأنا كنت مرعوبة منه. وسكتت لما حبيبة قربت منها بصدمة أكبر ومسكتها من أكتافها بقوة وقالت بصدمة وزهول: -هو مين وقال تعملي إيه أنطقي يا أميرة أرجوكي أنتي عملتي فيا إيه؟! أميرة بصتلها وعينيها كلها دموع وندم وقالت:

-المستر عمر هو اللي طلب مني أحطلك في العصير حبوب مخدرات يا حبيبة وهددني لو معملتش كده معاكي هيبعت صور ليا أنا ومحمد حبيبي لأهلي وأنتي عارفة أبويا وأخويا ممكن يعملوا فيا إيه لو شافوا الصور دي أنا آسفة آسفة أوي يا حبيبة. حبيبة سمعتها وبعدت عنها بصدمة لجمت لسانها وهي بتبص لها بصدمة وزهول كبير ولسه هتتكلم سمعت صوت فونها ولقته رقم غريب ففتحت عليه بتوتر وقلق وقالت: -الو مين معايا؟! سمع صوتها ورد عليها بخبث وقال:

-ده أنا حبيبك عمر يا قلبي ها نقول مبروك يا عروسة أصل أنا مستني اللحظة دي من زمان أوي واللي هيريحك موجود معايا دلوقتي في شقتي لو عاوزة منه تعالي على العنوان ده بسرعة ماشي يا قلبي. خلص كلامه وقفل في وشها وحبيبة بصت في الفون بصدمة والدموع تكونت في عيونها وزاد الصداع وألم رأسها أكتر وبصت على أميرة بخبث أمل وحزن كبير وأخدت شنطتها وخرجت من المدرسة كلها تحت نظرات الحزن والندم الكبير من أميرة لها. .................

وعلى الجهة الآخرى حازم كان قاعد في مكتبه في الشركة بتاعته وهو حاطط إيده على قلبه اللي بقى يدق بعنف وقلق كبير وفجأة وقف مكانه وقال بقلق وخوف: -لا كده بقى كتير أوي أنا لازم أروح أطمن عليها فورا وأطمن قلبي اللي هيقف من شدة القلق والخوف ده. وسكت حازم فجأة وعينيه وسعت بصدمة لما لقى حبيبة دفعت باب المكتب بتاعه بقوة وبصتله بدموع وتعب كبير وهي بتقول: -حازم.. حازم الحقني أنا بقيت مدمنه.

حازم سمعها وهو لسه في صدمته منها ولسه هيجري عليها بقلق ورعب لقاها وقعت وأغمي عليها قدامه وووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...