وقعت منها الفون بصدمة ورعشة وهي تايهة ومرعوبة أوي منه ومش عارفة تتصرف إزاي في المصيبة دي. طيب هتروح تطلب الطلاق إزاي من حازم دلوقتي وهي متأكدة إنه مستحيل يطلقها لو قالتله إيه؟ طيب تروح تقوله الحقيقة كلها، بس برضه لو قالتله الحقيقة ممكن حازم يتعصب عليها أوي لو عرف هي عملت إيه؟ فضلت مكانها والحيرة والخوف بياكلوا فيها لغاية ما حسمت أمرها ولبست طرحتها وطلعت شقة حازم عشان تتكلم معاه.
وبعد دقايق وقفت حبيبة قدام شقة حازم وقلبها كان بيدق بعنف وخوف وعنيها كانت مليانة دموع. رنت جرس الشقة. دقيقة وفتح لها حازم اللي انصدم بشدة من وجودها في الوقت المتأخر ده قدامه وهي كمان بشكل متدهور كده. فسحبها حازم بسرعة لداخل الشقة وأخدها بهدوء لغرفة الأطفال لأن يارا نايمة دلوقتي في غرفة النوم بتاعته. وقال بقلق وعدم فهم بعد ما حضنها بحنان كبير: "حبيبة مالك ياقلبي؟ حصل إيه لكل الدموع دي؟ مين زعلك كده؟
حبيبة مسكت فيه بقوة وانهارت أكتر في حضنه وهي بتشهق بعنف وقالت: "أنا أنا خايفة أوي ياحازم ومحتاجاك أوي جنبي." حازم انصدم من كلامها وبعد عنها وهو بيمسح لها دموعها بحنية وقرب من وجهها اللي بقى لونه أحمر من كتر العياط وقال بقلق وحنية: "مالك ياحبيبة؟ خايفة من أي ياحبيبتي؟ حصل إيه قوليلي ومتخافيش مدام انتي معايا؟ حبيبة بصتله بدموع وخوف ومدت له فونها بتوتر وارتباك وقالت:
"خد شوف بنفسك بس بس صدقني أنا مظلومة والله ومعملتش حاجة." حازم أخد منها الفون وهو مش فاهم حاجة منها، بس بمجرد ما فتحه لقى قدامه محادثة حبيبة مع عمر. وهنا انصدم بشدة وملامحه كلها تحولت لغضب وهو مركز في الفون بشكل دب الرعب في قلب حبيبة. اللي بعدت عنه وهي بترتعش ودموعها نزلت تاني أكتر وبقت تشهق بصوت عالي قدامه وهي بتقول:
"والله أنا قولتلُه كده لأني وقتها كنت مجروحة منك وقلبي كان واجعني أوي بسبب جوازك من طنط يارا، فلما سألني عنك قولتلُه إنك أخويا الكبير عشان أقنع نفسي إنك خلاص بقيت لوحدك تاني غيري، بس بس الصور دي والله ما أعرف وصلت له إزاي ياأبيه. صدقني أنا ماعملتش حاجة." خلصت كلامها وعنيها موقفتش دموع، هي مركزة نظرها معاه والخوف والقلق كانوا بياكلوا فيها. لغاية ما لقت حازم وضع الفون على السرير جنبه بهدوء غريب.
وقرب منها بملامح غير مفهومة وحبيبة كانت بتتراجع من قدامه بخوف وكل خلية في جسدها كانت بترتجف من الخوف قدامه. وفجأة لقت حازم سحبها وحضنها بقوة وحنان كبير في نفس الوقت وقال بحنية وهو بيمسح على حجابها: "هش كفاية دموع. انتي ليه خايفة مني كده؟ ده أنا عمري ما مديت إيدي عليكي في حياتي كلها ياحبيبة، ليه الخوف ده كله؟ حبيبة فضلت تعيط في حضنه وهي بتحاول تسيطر على حالة الخوف اللي تلبستها بدون داعي فعلاً قدامه
وقالت بنفس عالي وشهقة: "أنا أنا كنت فاكرة إنك مش هتصدقني عشان عشان يعني أنا... سكتت بدون تكملة على صوت حازم اللي قال وهو لسه حاضنها بحنان كبير ودفء: "عشان إيه ياهبلة؟ ده انتي بنتي اللي ربيتها وهي لسه في اللفة. وقتها صحيح كنت طفلة صغيرة كمان، بس كنت ديما أحس بالمسؤولية الأب تجاه بنته معاكي ياحبيبة قلبي." حبيبة ضمته بقوة وهي بتاخد الأمان والاطمئنان من دفء كلامه لها.
وحازم بعد عنها لما حس إنها هدت شوية ومسح لها دموعها تاني بحنان وحاوط وجهها الصغير بإيديه الكبار وقال ببسمة:
"أنا فخور أوي بيكي ياقلبي لأنك عملتي الصح. واحدة مكانك في نفس الموقف ده كانت خافت واستسلمت للأمر الواقع، بس انتي حافظتي على نفسك وواجهتي اللي حصل معاكي ده لأنك بريئة ياحبيبة. وماعملتيش حاجة غلط عشان تخافي وتسكتي عنها. وده اللي المفروض أي بنت تاني تعمله لو كانت في مكانك وهي مظلومة، لازم تواجه ومتخافش من حد وتلجأ لأي شخص قريب منها وبتثق فيه عشان يساعدها زي ما عملتي انتي كده ياحبيبة قلبي."
خلص حازم كلامه وضم حبيبة تاني في حضنه بسعادة وحب. وحبيبة في وقتها حست إنها أسعد بنت في الدنيا كلها لوجود حازم جنبها لأنه أثبت لها إنه فعلاً يستاهل يبقى حبيبها وسندها في الدنيا من بعد ربنا سبحانه وتعالى. وبعد وقت حازم أخد حبيبة وناموا سوى على السرير وهي في حضنه بسعادة. لغاية ما قالت بقلق وخوف: "حازم انت ناوي تعمل إيه معاه؟ وقاطعها حازم بحدة حاول يكبتها قدامها وقال:
"حبيبة انسي اللي حصل ده كله ومش عاوزك تجيبي سيرته تاني أبداً وأنا هتصرف معاه بطريقتي متقلقيش ياقلبي. ويلا نامي بقى عشان انتي تعبانة. تصبحي على خير." ردت عليه حبيبة بحب وسعادة: "وانت من أهل الجنة." نام حازم بعد ما ضمها في حضنه بقوة وهو بيمسح على شعرها بحنان وحب مخبي خلفه غضب وتوعد كبير للي اسمه عمر ده. وفي صباح اليوم التالي
حازم جهز نفسه للشغل وحبيبة قعدت مع يارا في الشقة عشان تاخد بالها منها لغاية ما تخف وترجع أحسن من الأول. ويارا كانت فرحانة أوي بوجودها معاها رغم بعد حازم عنها اللي كان محطب قلبها بشدة. وعلى الناحية الأخرى عمر دخل المدرسة وهو سعيد جداً لأنه النهاردة هيوصل أخيراً لحبيبته اللي فضل ليالي طويلة يحلم بوجودها معاه. وهو طبعاً متأكد إن حبيبة أكيد خافت ونفذت اللي طلبه منها في الليل.
فضل يتخيل وجودها معاه النهاردة في شقته وهو سعيد جداً بخياله المريض ده. بس فجأة فاق من حلمه الوردي على لكمة حازم له اللي انصدم بيها. لما فتح باب المكتب بتاعه ووقع على الأرض خلفه بقوة. وفتح عينيه بصدمة وزهول وهو بيبلع ريقه بصعوبة قدام حازم وقال: "حا حازم بيه إنت بتعمل إيه هنا؟ وقاطعه حازم اللي سحبه بعنف لداخل مكتبه في المدرسة وقفل الباب خلفه وقال بغضب وتوعد:
"ده عشان الأطفال أحباب الله ومينفعش نخوفهم كده من اللي هيحصل فيك دلوقتي. وبعدين دي برضه مدرسة وشعارها هنا إيه؟ التربية قبل التعليم مش كده وإلا إيه ياستاذ عمر؟ عمر بص له بخوف حقيقي وبلع ريقه للمرة التانية برعب وقال بتوتر: "افتح افتح الباب ده. إنت عارف بتعمل إيه هنا؟ دي مدرسة يعني مكان عام وممكن أوديك في داهية لو قربت مني هنا." وقاطعه حازم اللي هجم عليه بغضب وأعصاب مشدودة وهو بيقول:
"ده أنا اللي هوديك في ستين داهية لو فكرت بس إنك تقرب أو تكلم مراتي تاني يابن الـ*****" عمر جسمه كله ارتجف قدام حازم وهو بيحاول يقاومه بس بدون فايدة طبعاً قدام غضب وعصبية حازم اللي صرخ فيه بقوة وحدة: "أنا مش قولتلك قبل كده اللي هيقرب من حبيبة مراتي هيبقى فيها دم وجثث؟ وقتها قولت كده وإلا لأ؟ رد عليا؟ عمر بقى بيتنفس بصعوبة من قبضة حازم على رقبته وقال بصوت مخنوق منه:
"آسف. أنا آسف والله ماهعمل كده تاني. بس بس ابعد عني أرجوك." حازم حاول يتمالك أعصابه عشان مايخلصش عليه وهو أصلاً ميستاهلش يوسخ إيده في واحد زيه. فبعد عنه بغضب ونفض إيده بقرف منه وقال بحدة: "هات فونك ياض يالا بسرعة." عمر اتسند على مكتبه وهو بياخد نفسه بصعوبة ومد تليفونه لحازم بخوف وقال: "خد أهو بس اخرج من هنا." حازم ابتسم له بسخرية وأخد منه الفون وضربه في الأرض بقوة كسره لمية حتة. وبعدها قال بتحذير واضح:
"اللي حصل معاك ده قرصة ودن بس عشان تعرف إن حازم جمال أبو الوفي مش بيعيد كلامه مرتين. والمرة الجاية مفيش تحذير أو كلام، هيبقى فعلاً على طول تمام ياروح أمك." عمر بلع ريقه وهز رأسه بطاعة وخوف وقال بتعلثم: "حاضر حاضر ياحازم بيه. أكيد مفهوم." حازم بص له بقرف وأخد مفاتيحه من على المكتب وسابه وخرج. وعمر قعد على الكرسي جنبه بتعب وإرهاق وقال بتوعد: "ماشي ياحبيبة بقى باعته ليا جوزك عشان يضربني؟
تمام. أنا هفرجك إزاي هاجيبك ذليلة زي الكلبه تحت رجلي وإلا مايكونش اسمي عمر حسان." ومرت أيام بعد الحادث ده ومفيش أحداث جديدة في حكايتنا غير إن حب حازم لحبيبة كان كل يوم يزيد أكتر من اللي قبله. ويارا كمان اتحسنت أوي وبقت تخرج للنادي كتير عشان تقابل أحمد اللي بقى جزء كبير من حياتها.
رغم إنها حاولت كتير تبعد عنه، بس الفراغ اللي كان موجود في حياتها بسبب موت أبوها وبعد حازم عنها كان بيجبرها دايماً تقرب من أحمد أكتر وهي بتعيش مشاعر عمرها ماعاشتها زيها قبل كده في حياتها معاه. وفي يوم ما في النادي يارا بضحك وسعادة: "والله إنت مش معقول بجد. كل يوم حكاية أجمل من اللي قبلها." أحمد ابتسم لها بهيام وقال بحب: "أنا مستعد كل دقيقة أحكيلك حكاية ومش طالب منك غير ابتسامتك دي اللي بتطير قلبي من مكانه." يارا
بصت له بكسوف وقالت ببسمة: "وبعدين ياأحمد أنا كام مرة قولتلك ميصحكش الكلام ده. وإلا إنت نسيت إنّي ست مجوزة؟ أحمد سمعها وملامحه كلها قلبت لضيق كبير وقال بزعل: "طيب ليه السيرة الزفت دي دلوقتي؟ ده أنا كل يوم بحاول أنساها من دماغي بالهداية والله. بصراحة أنا مش متخيل إنك بجد مجوزة وجوزك ده سايبك كده لوحدك ليه؟ ده إنتِ زي القمر وروحك أجمل روح قابلتها في حياتي والله." يارا بصت له بحزن وحسرة وأحمد أخد باله منها، فقرب
منها بسرعة واعتذر وقال: "أنا آسف مكنش قصدي أقول كده والله بس... قاطعته يارا بدموع وهي بتقوم من مكانها: "وإلا يهمك عادي حصل خير. أنا همشي بقى عشان اتأخرت أوي." وسكتت لما أحمد مسك إيدها بسرعة وقال بتوتر: "لأ استني. أنا عاوز أقولك حاجة مهمة أوي بس مش هنا. ممكن تاجي معايا لشقتي؟ وثقي فيها أنا مستحيل أأذيكي أبداً والله."
يارا بصت له بتردد وخوف بس تهندت وقالت في بالها إنها كانت دايماً بتحس بالأمان والسعادة معاه وعمره ما عمل معاها أي تصرف يدعو للشك قبل كده، فهزت رأسها بهدوء وقالت: "تمام هاجي معاك." أحمد ابتسم بشدة لما وافقت تيجي معاه واخدها وراحوا لشقة. ولما دخلوا قالت يارا بقلق: "خلي الباب مفتوح أحسن." أحمد بص لها بضيق بس نفذ كلامها وقعدوا في الصالون وهو جاب لها عصيرها المفضل وقعد قدامها ببسمة وقال:
"أخيراً بقيتي قدامي هنا بعيد عن كل الناس عشان أقدر أقولك اللي في قلبي تجاهك بدون خوف أو توتر." يارا انصدمت من كلامه وأحمد قرب منها أكتر وقال: "أنا عارف إني ميصحش أقول كده عشان انتي ست مجوزة، بس أنا بجد مش قادر أخبي أكتر من كده. كل يوم بقول هتتشجع وأقولك حقيقة مشاعري تجاهك بلاقي نفسي أسكت وأخاف من فكرة رفضك ليا." سكت وبعدها مسك إيدها بحنية وكمل:
"بس أنا من يوم ما عرفت إن علاقتك بجوزك حازم تحطمت وبقت شبه معدومة، وأنا اتشجعت عشان أجي أقولك إني إني بحبك يا يارا. من أول مرة شوفتك سارحة فيها قدامي خطفتي قلبي معاكي. ودلوقتي مش عاوز من الدنيا غيرك انتي بس. تقبلي تتجوزيني بعد ما تطلقي من جوزك حازم ونعيش سوا؟ يارا سمعته للآخر وبقت في دنيا تاني من كلامه لها وقلبها بقى يدق لأول مرة تحس إن قلبها موجود وبيدق بمشاعر أول مرة تدوق زيها في حياتها وهي معاه.
فضلت سارحة في ملامح أحمد قدامها بدون رد. وأحمد قلق أوي من سكتها ده فقال بقلق وتوتر: "يارا انتي سمعاني؟ لو لو مش موافقة قولي." أو سكت فجأة لما قاطعته يارا بسرعة وفرحة: "لأ أنا موافقة." أحمد غمض عينيه وفتحهم تاني بعدم تصديق وزهول من شدة فرحته بكلامها ده وقال ببسمة كبيرة: "بجد بجد موافقة؟ يعني انتي كمان بتحبيني زي ما أنا بحبك مش كده؟ يارا نزلت عيونها في الأرض بكسوف وأحمد فهم قصدها إيه، فقرب منها
بدون وعي وحضنها بقوة وقال: "أنا أسعد واحد في الدنيا كلها. مش مصدق نفسي بجد. إنتي بتبادليني نفس المشاعر؟ ده أحلى خبر سمعته في حياتي." يارا رغم صدمتها منه، لكنها حست بدفء واحتواء أول مرة تحسه في حياتها، كان شعور جميل أول مرة تعيش زيه مع الإنسان اللي قلبها حبه بجد. ولقت نفسها ضمته كمان بدون إرادة منها. وأحمد ابتسم بشدة لما حس بها وبعد دقايق بعد عنها وقرب جبينه من جبينها بحب وقال:
"أنا بحبك أوي أوي ومش عاوز من الدنيا غيرك." يارا ركزت في عينيه وشافت الصدق بيشع منهم وقلبها دقاته بقت مسموعة لها وحست إنها غابت في دنيا تاني قدامه. وأحمد لاحظ حالتها فابتسم بخبث وسحبها خلفه وقال: "تعالي معايا عاوز أقولك سر مهم." يارا حست إنها مغيبة لغاية ما دخلت معاه غرفة النوم وأحمد طلع قفل باب الشقة كويس وبعدها رجع وقرب منها بخبث و... وبعد ساعة فاقت يارا من حلمها الجميل اللي كانت فاكرة إنها بتحلمه مع حبيبها أحمد.
فاقت على أكبر صدمة في حياتها كلها وشدت الملاية على جسدها بصدمة ودموع وهي بتشهق بقوة: "إيه اللي حصل هنا؟ إحنا عملنا إيه؟ رد عليا إحنا عملنا إيه؟ أحمد بص لها وقرب منها بهدوء عشان يمتص حالة الخوف اللي تلبستها فجأة وقال: "اهدي اهدي محصلش حاجة. إحنا كده كده هنجوز. إنتي مش وافقتي خلاص؟ ودي كانت لحظة ضعف مننا بس اهدي محصلش حاجة." يارا بصت له بدموع وصدمة ولسه هترد عليه سمعوا سوا صوت جرس الباب وهو بيرن بقوة. فرتعش جسد
يارا برعب وهي بتقول برعب: "إيه ده؟ هو مين ممكن يجي لك دلوقتي ياأحمد؟ أحمد بص لها بخبث وجرس الشقة لسه بيرن. وفجأة سمعت يارا صوت تليفونها وهو بيرن كتير فمسكته بسرعة وخوف وانصدمت لما لقته حازم. فقالت بصوت مهزوز من الخوف: "ده ده حازم جوزي. هو بيرن ليه؟ دي أول مرة يرن عليا كده؟ وقاطعها صوت أحمد وهو بيقول ببسمة خبيثه: "إيه ده؟ تفتكري ممكن اللي بيرن جرس الشقة دلوقتي يكون هو نفسه حازم جوزك يا قلبي وإلا إيه؟
يارا سمعته وفتحت عينيها بصدمة وزهول كبير و... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!