كانت العيلة كلها ملمومة في شقة جدي. فهو اتكلم، قال إنه جات له فرصة سفر برا وحيسافر. الكل بارك له وفرح له. قمت أنا قلت إنه حايب حاجة من شقتنا ورحت قبل ما حد يشوف دموعي. طلعت على السطح، قعدت أعايط. جه هو من ورايا. قال: "كنت عارف إني هلاقيكي هنا". مردتش عليه عشان ميظهرش إني بعيط. جه وقف قدامي. قال لي: "كلها كام سنة وهرجع، تكوني انتي خلصتي جامعة". اتصدمت. قلت: "هو انت هتيجي بعد ما أخلص جامعة؟
دا أنا في سنة أولى، انت هتغيب كله ده؟ وكمان مقولتليش حتى، خلتني أتفاجئ قدام الكل". قال: "ما أنا رايح عشان أقدر أخطبك من عمي، أجيب شقة وعفش وأعمل فرح. أنا لو قعدت هنا عمري ما هعمل حاجة يا ياسمين". بس... سكتني وقال: "متبكيش، أنا مش عايزك تضيعي مني". سكت وبصت له. نفسي أشبع منه. قلت: "بس انت هتوحشني يا أسر". قال لي: "وإنتي كمان هتوحشيني أوي، بس إنت بتعمل كده عشاننا وعشان نبقى مع بعض". بص لي وقال: "نفسي أحضنك".
اتكسفت، فاخدني في حضنه. اتخضيت واتكسفت زيادة وقلت: "بس لحد يشوفنا". لقيته بعد وقال: "إنتي بتقولي فيها". "والله يا عمي ما تفهم غلط". لفيت لقيت بابا متعصب جداً، وجه ضرب أسر. قال: "انت اللي مفروض ابني، انت اللي أأمنك على بيتي وبناتي. دا انت اللي بقولها لما تشتكي من تحكمك فيها، دا ابن عمك وعارف مصلحتك، وانتو بتستغفلونا من امتى ها؟ وإنتي بنتي اللي بثق فيها، عايزة تكسريني وتوطي راسي؟ عيطت وقلت: "والله يا بابا أول مرة".
ضربني بالألم وجرني من شعري تحت الطرحة وقال: "ياخسارة تعبي فييكي، ياخسارة تربيتي". وصوت زعيقه لم الكل ومحدش فاهم حاجة. بابا خدني على أوضتي ورماني على الأرض وقفل الباب. والكل كان اتلم في شقتنا. أسر بيحاول يفهم بابا وبيقوله: "والله يا عمي مش اللي في بالك، أنا عمري ما مسكتش إيدها". بابا زعق فيه قاله: "عايزني أكدب عنيا وأنا شايفها في حضنك وتقولي ما بمسكش إيدها؟
فقاله أسر: "والله غلطة وأنا اللي غلط، وشدتها لحضني، والله ما حصل حاجة زيادة". جدي قاله: "وإحنا نستناكم لما تغلطوا زيادة ولا إيه؟ سد بوزك يا ولد وإنجر اطلع شقتكم ومشوفكش مقرب ناحية بنت عمك تاني". ووجه كلامه لبابا: "وانت اهدا يا خالد، أنا حاتصرف معاهم هم الاتنين".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!