مرت سنين، الحمد لله ربنا عوضني عن كل الوحش اللي في حياتي بـ لي لي وأسر اللي كان لي سند وضهر. بعد لي لي ما كملت تلات سنين، قلت لأسر: "أنا عايزة أروح دكتور أشوف موضوع الخلفه." ولما رحنا، الدكتورة قالت لي إن بسبب الحمل والمشكلة اللي حصلت لي في الولادة الأولى، نسبة إني أخلف تاني ضعيفة جدًا. وقتها انهرت وقلت له: "طلقني وأنا مش هعرف أخلف، وروح اتجوز واحدة تانية تخلف لك." قال لي: "هو أنا حصل قلت لك أنا عايز خلفة ولا عيال؟
وحتى لما جيت معاكي للدكتور، كان عشان خاطرك بس. أنا مش عايز غير انتي ولي لي، مالين عليا حياتي ومكتفي بيكم. وبعدين، انتي مش عندك لي لي؟ مش هي بنتك ولا إيه؟ وبعدين كل حاجة بأيد ربنا، وهو اللي بيقسم لنا الخير. وفكري في كل حاجة حصلت في حياتك، هتلاقيها لخير. وما تعترضييش على أمر ربنا." فضلت فترة زعلانة بسبب الموضوع ده، بس بعدها حمدت ربنا وإني مش لوحدي ولي لي بنتي، وإني غيري معندوش وراضي. فالحمد لله على النعم اللي عندي.
بعد سنين، لي كبرت وبقت 10 سنين، وطبعًا اتكلمت معاها وفهمتها إني مش أمها الحقيقة، وإن أمها ماتت لما ولدتها، عشان تعرف وتفضل تدعي لأمها. وهي اتقبلت الموضوع. في مرة غلطت، مرضيتش تعرف إنها غلطانة. ضربت ولد في المدرسة عشان ضايقها بالكلام. وأم الولد اشتكت للمديرة، وطلبوني في المدرسة. ولما قلت لها تعتذر من الولد عشان ضربته، رفضت وقالت لي: "بيغلس عليا وأنا مش هسكتله."
وبصت للولد وقالت: "لو فكرت تاني تجلس عليا أو تضايقني، أنا هضربك تاني." والمديرة عملت لها فصل يومين. وأنا زعلت منها وقلت لها إني زعلانة منها لحد ما تعترف بغلطها ومش هتعمل كده تاني. فهي كمان عاندت وقالت لي: "إني مش بسيب حقي."
قلت لها: "أنا آه زعلانة عشان ضربتي الولد، بس زعلانة منك أكتر في إنك لما قلت لك اعتذري رفضتي وهددتي الولد قدام أمه والمديرة، واتفصلتي من المدرسة، وصغرتيني قدام المديرة وبينتيلها إني معرفتش أربي." وسبتها. وفضلنا يوم كامل مش بنتكلم مع بعض. قلت لأسر: "انده ليليان للغدا." قالي: "ماشي." جت قعدت وبتبص لي. قلت لأسر: "قول للناس اللي معانا على السفرة ياكلوا." قالي: "ناس مين؟ هو أنتو متخانقين؟ قلت له: "آه، أنا مبكلمهاش."
لقيتها بتبص لي وعينيها فيها دموع. صعبت عليا. قامت وجت قعدت على رجليا وحضنتني وقالت لي: "أنا آسفة يماما." وعيطت. وأنا كمان عيطت. مسحت لها دموعها وقلت لها: "متعيطيش." قالت لي: "وانتي كمان." أسر كان بيضحك علينا. قال لي لي لي: "خلاص، يلا انزلي اقعدي في كرسيك وكلي." قالت له: "لا." وأنا بأكلها في بقها، قال لي: "دي بقت شحطة بتأكليها؟ قلت له: "انت مالك؟ انت اللي شحط؟
قلت لها: "لي لي عيب، ده بابا. مينفعش تردي عليه كده. قولي له آسفة." بصت له وقالت: "آسفة." قال لها: "مش من قلبك يا بت." وبص لي وقال لي: "وأنا إيه؟ مش هتاكليني زيها؟ قلت له: "لا، بنتي حبيبتي، بس مش كده يا لي لي." قالت لي: "أيوه يا ماما." وطلعت له لسانها وجريت، وهو جري وراها. دخلت أوضتها وهي بتضحك. رجع قعد على السفرة وقال لي: "ماشي، بتفضليها عليا؟ خليها تنفعك."
مسكت إيده وقلت له: "لا يا حبيبي، ده انت اللي في قلبي وأول حب في حياتي. ودي بنتي. كل واحد فيكم مكانه في قلبي غير التاني، وبحبكم الاتنين أكتر من بعض." في يوم تعبت، وأسر أصر إنه نروح المستشفى. ورحنا. الدكتورة كشفت وقالت: "مبروك المدام حامل." اتصدمت وفرحت أوي وعيطت. وأسر فرح جدًا. ورجعنا البيت. لما دخلنا، لي لي جريت عليا. أسر قال لها: "هيكون عندك أخ." بصت لي بزعل وجريت أوضتها. وأنا رحت وراها. لقيتها قافلة الباب.
قلت لها: "افتحي يا حبيبتي، انتي زعلتي ليه؟ أسر قال لي: "سيبيها." تاني يوم صحيت الصباح لوحدها ولبست هدوم المدرسة. رحت أصحّيها، لقيتها جاهزة. قلت لها: "تعالي افطري." قالت لي: "مش جعانة." قلت لها: "عايزة أتكلم معاكي، ممكن؟ قالت لي: "ممكن." قلت لها: "انتي زعلانة مني؟ قالت لي: "لا." قلت لها: "إيه اللي مزعلك؟
قالت لي: "انت هتخلفي بيبي وهتحبوه أكتر مني، وانت هتحبيه أكتر مني عشان هو هيكون ابنك وأنا مش بنتك. ومش هتحبيني زي الأول." وكانت بتعيط. أنا كمان عيطت وقلت لها: "هي دي فكرتك عني؟ أنا عمري مشفتك غير بنتي، ولو خلفت عشرة مش هحبهم قدك. وعمري ما هفرق بينكم." وخدتها في حضني. قالت لي: "وعد؟ قلت لها: "وعد." قالت لي: "يلا عشان تفطري، وإلا أنا هزعل منك." قالت لي: "لا، خلاص هاكل."
عدت الأيام، وولدت. جبت ولد سميته إياد. في أول أيام، لي لي مكنتش بتحبه وبتغير منه. ومكنتش بترضى إنه ينام معايا. هي كمان بتيجي تنام معانا. وأسر يقول لها: "انتي كبيرة، روحي نامي في أوضتك." تقول له: "مش رايحة." يقول لها: "روح انت وابنك." تقول له: "أنا نفسي تحترميني يا بت." مع الأيام، بقت بتحبه أكتر مني ومن أبوها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!